6/03/2014

مركز المحاسبة القانونية.. للمنشآت الصغيرة

الثلاثاء 5 شعبان 1435 هـ - 3 يونيو 2014م - العدد 16780

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
أشكر وزارة التجارة على إلزام كافة منشآت الاعمال بالحصول على سجل تجاري وعدم الاكتفاء برخصة البلدية لممارسة الاعمال التجارية وتطبيق العقوبات الرادعة على من يخالف ذلك. كما اشكر وزارة العمل على تعاونها مع الجهات المختصة لإطلاق هيئة وطنية عليا لتوطين الوظائف في القطاع الخاص، تتولى مهمة المتابعة والإشراف على كافة التفاصيل المتعلقة بعمليات إحلال السعوديين في مختلف الوظائف، ما سيساهم في تخفيض نسبة البطالة الحاليه. وفي اطار تلك التعديلات وانطلاقا من تطبيق نظام السجل التجاري على جميع المنشآت، فاني ارى ضرورة ربط استمرارية السجل التجاري بشهادة المحاسبة القانونية لكل منشأة مهما صغر حجمها وذلك من خلال انشاء مركز محاسبة قانونية في وزارة التجارة بدلا من التقديرات المحاسبية التي تقوم بها مصلحة الزكاة وتشترك فيها جميع المنشآت الصغيرة بعضوية سنوية تكون رسومها متناسبة مع طبيعة الاعمال الصغيرة، حيث ان تلك المنشآت لا تستطيع دفع آلاف الريالات الى مكاتب المحاسبة القانونية الخاصة من اجل الحصول على شهادة الزكاة.
ان المحاسبة القانونية (مسك الدفاتر) واحدة من أهم المهام لأي عمل تجاري وبدون المحاسبة السليمة، تتعرض أعمال المنشأة الصغيرة وبسرعة الى مخاطر تؤدي بها الى افلاسها. لذا سيقوم المركز بتقديم خدمات متابعة المبيعات محاسبيا وميدانيا بصفة دورية، ما سيوفر على تلك المنشآت الكثير من الوقت ويحميها من خطر الوقوع في أخطاء مالية مكلفة جداً. فعلى ذلك ترصد المحاسبة جميع المعاملات المالية والتغيرات التي تطرأ على الأعمال التجارية من مشتريات، مبيعات، أرباح، وإيرادات، مدفوعات بكل دقة من اجل حساب صافي التدفقات النقدية الداخلة والخارجة الى العمل الخاص. وهذا يجعل اهمية الاشتراك بمكان في تحديد الاتجاهات المالية ونجاح الأعمال التجارية من خلال المعلومات التي يقدمها هذا المركز لتكون اساساً للتخطيط المالي حاليا ومستقبليا وذلك بتحليل القوائم المالية التي تساعد اصحاب الاعمال على اكتشاف نقاط القوة والضعف واستغلال الفرص وتجنب المخاوف (SWOT) وكذلك معرفة قدراتهم على الوصول الى اهدافهم التي حددوها مسبقا.
ان المحاسبة تخبرك إذا ما كانت الارباح تكفي لتغطية النفقات وتوفر المعلومات الضرورية لصناعة القرارات المالية في تلك الأعمال، فيمكن زيادة الارباح أو تخفيض التكاليف بالتخلص من بعض المنتجات أو الخدمات غير المربحة أو باختيار البديل الأوفر لمصروفاتك الشهرية المتكررة. كما أنها تساعدك على الحصول على القروض أو أي شكل آخر من التمويل المصرفي، حيث تطلب البنوك كشف بياناتك المالية التي تشتمل على التدفقات النقدية والقوائم الاخرى التي تبرهن ان عملك التجاري في وضع اقتصادي جيد.
لقد اصبح من الضروري انشاء ذلك المركز المحاسبي للمنشآت الصغيرة حتى يتسنى لها تطبيق نظم المحاسبة داخل تلك المنشآت التي نتعامل معها ولا يوجد فيها حتى الحاسب او الحاسبة ولا حتى نظام المدفوعات (الدفع بالبطاقة) بل يتم البيع مباشرة وبدون نظام محابسي فلا يعرف المالك مبيعاته بدقه ولا المشتري اذا ما دفع الاسعار المكتوبة. الاهم من ذلك القضاء على التعامل مع النقدية الخفية (الاقتصاد الخفي) في الاقتصاد غير الرسمي الذي يعاني منه اقتصادنا نتيجة ضعف النظم المحاسبية واستخدام النقدية في الشراء بدلا من المدفوعات الالكترونية وكذلك سيؤدي ذلك الى تطابق عدد المنشآت الذي تجاوز (2) مليون منشأة مع المسجلة في مصلحة الزكاة والتأمينات الاجتماعية والتي تجاوز عددها 500 منشأة فقط، بينما عدد المنشآت الفردية العاملة 688 الف منشأة وعدد السجلات المصدرة في وزارة التجارة اكثر من ذلك.
"وعلى ذلك جميع السجلات الصادرة من وزارة التجارة.. تسجل في ذلك المركز مباشرة. والذي لا يسجل يشطب سجله ولا يعفى من الرسوم والزكاة.. للقضاء على التستر والاقتصاد الخفي".

6/01/2014

المملكة تصدر 1.17 مليار برميل نفط بقيمة بقيمة 472 مليار ريال خلال 5 أشهر

 
الأحد 3 شعبان 1435 هـ - 1 يونيو 2014م - العدد 16778

الصادرات تحسنت مع زيادة الطلب الصيني

الرياض - فهد الثنيان
    صدرت المملكة نحو 1.17 مليار برميل نفط في الخمسة شهور الماضية من هذا العام بقيمة 472.8 مليار ريال.
وبلغ الاستهلاك المحلي من النفط خلال الخمسة شهور من 2014 ما يقارب 317 مليون برميل وبنسبة 21% من اجمالي الانتاج في نفس الفترة.
وتأتي هذه الأرقام في الوقت الذي قال وزير البترول علي النعيمي، منتصف مايو، إن المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، مستعدة لتزويد الأسواق بكميات أكبر من النفط الخام إذا تفاقمت التوترات بين روسيا والغرب بسبب أوكرانيا، وأدت إلى نقص في المعروض.
وأضاف أن إنتاج المملكة الحالي يبلغ نحو 9.6 ملايين برميل يوميا، في حين أن بوسعها إنتاج 12.5 مليون برميل يوميا.
وأردف قائلا إن 100 دولار للبرميل سعر عادل للنفط الخام بالنسبة للجميع، سواء للمستهلكون أو المنتجين أو شركات النفط.
وهنا قال ل»الرياض» المستشار الاقتصادي المتخصص بقطاع النفط والطاقة الدكتور فهد بن جمعة إن المملكة صدرت نحو 1.17 مليار برميل نفط في الخمسة شهور الماضية من هذا العام بقيمة 472.8 مليار ريال.
وتوقع في هذا الخصوص ان يبلغ الاستهلاك المحلي من النفط ما يقارب 317 مليون برميل وبنسبة 21% من اجمالي الانتاج في نفس الفترة.
مضيفا بأن الصادرات تحسنت مع زيادة الطلب في الصين التي تحاول زيادة مخزونها الاستراتيجي من النفط في ظل الاحداث السياسية في اوكرانيا والتي ادت الى ارتفاع سعر برنت الى أعلى قمه في شهر مايو ليتجاوز 110 دولارات للبرميل وكذا نفط غرب تكساس الذي تجاوز 104 دولارات وذلك لعقود يوليو المستقبلية.
لافتا الى ان وكالة الطاقة الدولية أعلنت في مايو أن أوبك ستحتاج إلى زيادة إنتاجها في الربع الثالث بمقدار 900 ألف برميل يوميا اعتبارا من أبريل 2014 لتلبية الطلب العالمي المتزايد، حيث ان الطلب العالمي على النفط متوقع له ان يرتفع بمقدار 65 الف برميل يوميا لعام 2014 ليصل إلى 92.8 مليون برميل يوميا.
مبينا بهذا الخصوص بأن وكالة الطاقة خفضت توقعاتها لنمو إمدادات الدول غير الأعضاء في أوبك. فقد ارتفعت إمدادات النفط العالمية بمقدار 700 ألف برميل يوميا في أبريل إلى 92.1 مليون برميل يوميا، كان نصيب الأوبك منها 405 الف برميل يوميا ليرتفع انتاجها الى 29.9 مليون برميل يوميا.

5/27/2014

إيرادات زكاة شحيحة.. واقتصاد خفي هائل

الثلاثاء 28 رجب 1435 هـ - 27 مايو 2014م - العدد 16773

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
ألا تعلم ان هناك مليارات الريالات تدار في الاقتصاد الخفي (غير الرسمي)، والحديث ليس عن التستر على العماله الاجنبية ولا عن غسيل الاموال ولا عن بيع المخدرات لأنها جزء من الكل وهو الاقتصاد الخفي، وإنما اتحدث عن مليارات الريالات ان لم تكن تريليونات تدار في المعاملات التجارية داخل الاقتصاد الخفي إما نقدا او مقايضة ولا تدخل في الاحصائيات الرسمية ولا تستحق عليها الزكاة. هكذا نشاهد اعمالا عملاقة على ارض الواقع اصحابها غير معروفين بتجارتهم المليونية، وأراضي داخل النطاق العمراني مجمدة لعقود ومضاربة حادة عليها لا قيمة مضافة اقتصادية لها، وحركة تجارية نشطة لا تتعامل إلا بالنقدية (السوق السوداء) تؤثر على مستوى منافسة المنشآت في الاسواق سعريا ونوعيا بل انها حدت من مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي مازالت تتراوح عند 28% من اجمالي الناتج المحلي. هكذا يخسر اقتصادنا ويبقى معدل البطالة مرتفعا بين الباحثين عن عمل، بينما اقتصادنا ينمو باطراد ويتوسع، وسوق العمل لا يواكب هذا النمو بخلق فرص عمل مناسبة توظف عمالتنا.
اننا في أمس الحاجة لنظام يكافح الاقتصاد الخفي الذي شوه ارقام اقتصادنا بل انه أدى الى فشل بعض السياسات الاقتصادية نتيجة لعدم الاخذ في الحسبان ما هو غائب عن الاحصاءات الرسمية ويحد من قدرات السياسات المالية والنقدية من خلال خلق سوق موازية يعمل بها افراد بتراخيص رسمية ولكن ممارسات غير شرعية أو غير شرعية من الأصل، يتم فيها تداول ملايين بل مليارات الريالات لا يستفيد منها الاقتصاد او المجتمع ككل بل تضر وتقلل فرص العمل وتزيد من معدل الجريمة وتخلق اقتصادا مدعاة للقلق وعالي المخاطر وذلك على حساب اقتصادنا الرسمي، بل على حساب مستحقي الزكاة من فئات المجتمع عامة وخاصة منهم يتلقون مساعدات من الضمان الاجتماعي الذي تمول ايرادات الزكاة جزءا كبيرا منه.
لقد بلغت ايرادات الزكاة في العام الماضي 27 مليار ريال، بينما بلغ حجم القطاع الخاص 1.03 تريليون ريال أي ان الزكاة تمثل فقط 2.6% أو (0.026) منه، علما ان ايرادات الزكاة تشمل عروض التجارة وكذلك الضرائب على الشركات الاجنبية، هذا هو مستوى التحصيل في الاقتصاد الرسمي أما التحصيل في الاقتصاد غير الرسمي (الخفي) فهو (صفر) لعدم وجود نظام لمكافحة ظاهرة الاقتصاد الخفي ضمن مؤشرات قياس تحد منه. فقد بلغت نسبة الاقتصاد الخفي في السعودية من اجمالي الناتج المحلي الاسمي 20% في 2007، أي ما قيمته 312 مليار ريال، وإذا ما اخذنا بمتوسط هذه النسبه (19%) على مدى العشر السنوات الاخيرة لوجدنا ان حجم الاقتصاد الخفي في عام 2013 يتجاوز 522 مليار ريال ومازال مستمرا في نموه مع تعاظم حجم اجمالي الناتج المحلي.
فلاحظ الفرق لو قمنا بإضافة قيمة الاقتصاد الخفي الى اقتصاد القطاع الخاص في 2013، سيرتفع اجمالي الناتج لهما الى اكثر من 1.5 تريليون ريال، مما يخفض نسبة الزكاة من 2.6% الى 1.7% أو (0.017) من الإجمالي، بينما نسبة الترابط (Correlation) بين ايرادات الزكاة في الست السنوات الماضية وإجمالي قيمة ناتج القطاع الخاص بلغت 92% وهذا رابط قوي، وإذا ما أجرينا الترابط بين ايرادات الزكاة وإجمالي الخاص والخفي فان النسبة تصل الى 98% أي بارتفاع قدره 6%، مما يعني ان ايرادات الزكاة من المفروض ان ترتفع بنسبه أكبر، حيث ان الفجوة بين نمو تحصيل الزكاة وإجمالي قيمة القطاع الخاص تتسع ولكنها أكثر اتساعا بعد اضافة الاقتصاد الخفي الى القطاع الخاص.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...