7/12/2016

دراسة «ريستاد» لاحتياطي السعودية مضلل

الثلاثاء 7 شوال 1437 هـ- 12 يوليو 2016م

المقال


فهد محمد بن جمعة
يبدو أن إعلان طرح جزء من رأسمال "أرامكو" للاكتتاب العام لم تستسغه "ريستاد للطاقة" النرويجية التي تدعي أنها متخصصة في دراسات الطاقة، حيث نشرت دراسة جديدة تدعي بأنها محايدة وفريدة من نوعها لتقدير الاحتياطيات النفطية العالمية في 4 يوليو 2016م، والتي أظهرت أن الاحتياطي النفطي (نفط ومكثفات) للولايات المتحدة الأميركية أعلى من الاحتياطي السعودي الذي أصبح ثالثا عالميا بعد روسيا، بينما فنزويلا الأولى عالميا أصبحت الثامنة، هكذا تعتقد ريستاد أنها غيرت احتياطيات العالم بين ليلة وضحاها، مناقضة جميع التقييمات العالمية والمنهجيات التي يتم بها تقييم الاحتياطيات النفطية في محاولة لإثارة الشكوك لدى الراغبين في شراء ملكية في "أرامكو".
هنا نتساءل لماذا تم نشر هذه الدراسة المغلوطة في الوقت الحالي من قبل مؤسسة تدعي أنها متخصصة في الطاقة، بينما منهجيتها غير مفهومة وبياناتها غير واقعية ولا تتفق مع الوسط الأدبي في دراسات احتياطيات الهيدروكوربونات المؤكدة، حيث أن كميات الاحتياطيات النفطية المؤكدة يمكن تقديرها بتحليل البيانات الجيولوجية والهندسية، مع درجة عالية من الثقة بأن تكون تجارياً قابلة للاسترداد من تاريخ معين إلى المستقبل من المكامن المعروفة وفي ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
ومن المعروف أن فئات الاحتياطيات الخمس الرئيسة هي: المؤكد المطور، المؤكد غير المطور، المحتمل، الممكن، والموارد المتوقعة والتي تخضع لأربعة معايير عالمية؛ أن تكون مكتشفه، قابلة للاسترداد، تجارية، والمتبقي (حتى تاريخ معين) استناداً إلى المشروعات التطويرية المطبقة، لكن "ريستاد" تدعي أن بياناتها الجديدة تميز بين احتياطيات الحقول القائمة والجديدة المتوقعة والاكتشافات الجديدة المحتملة وحتى الحقول التي لم يتم اكتشافها حاليا من خلال تطبيق منهجية معيارية لتقدير جميع الاحتياطيات العالمية وتسهيل مقارنتها عبر العالم، سواء لأعضاء الأوبك أو غيرهم، كما انتقدت بيانات الاحتياطيات العالمية من مصادر أخرى على أنها عامة، مثل إحصاءات شركة البترول البريطانية (BP) التي حصلت على معلوماتها من البلدان المنتجة استناداً إلى مجموعة من المعايير المتنوعة وغير الشفافة.
ويوضح جدول "ريستاد"، تفوق السعودية على الولايات الأميركية في التقدير المتحفظ للاحتياطات المؤكدة في الحقول القائمة (1P) بمقدار 41 مليار برميل وفي الاحتياطيات المؤكدة الأكثر احتمالية (2P) بمقدار 80 مليار برميل، لكن عند إضافة الحقول المكتشفة (C) الأكثر احتمالا إلى (2P) يكون المجموع 2PC 109 و168 مليار برميل للولايات الأميركية والسعودية على التوالي، وبهذا ارتفع حجم الحقول المكتشفة الأميركية إلى 40 مليار برميل، بينما في السعودية لا يوجد حقول قائمة أو مكتشفة بل نقص بـ22 مليار برميل، وبإضافة الحقول غير المكتشفة الأكثر احتمالا (X) إلى (2PC) يصبح إجمالي الاحتياطيات (2PCX) 264 و212 مليار برميل للولايات المتحدة والسعودية على التوالي، حيث ارتفع حجم الحقول غير المكتشفة الأميركية إلى 86 مليار برميل، بينما السعودية تراجعت بـ146 مليار برميل أو 44 مليار برميل فقط غير مكتشف.
وبهذا تراجعت الحقول السعودية المكتشفة وغير المكتشفة بــ168 مليار برميل، مما يتناقض مع احتياطي المملكة المؤكد (1P) وقدره 267 مليار برميل، حسب إحصاءات (BP) في تقريرها الأخير أي بفارق 381%، ومع اجمالي الحقول المؤكدة والمكتشفة (2PC) بنسبة 159%، كما أن ذلك يتناقض أيضا مع نمو احتياطي المملكة من 168 مليار برميل في 1980م إلى 261.1 مليار برميل أي بنسبة 55% في 2016م، حسب البيانات الرسمية، لذا يبقى عمر الاحتياطي المتوقع 70 عاما من الآن عند مستوى الإنتاج الحالي.
إن على وزارة الطاقة السعودية دحض مثل هذه الدراسة إعلاميا محليا وعالميا على أنها دراسة مضللة، بمقارنتها التفاح بالبرتقال وليس التفاح بالتفاح كما تدعيه، لعدم استنادها على التقييمات المستخدمه عالميا، كما أن المعلومات التي قدمتها لا ترتبط بواقع الاحتياطيات السعودية، وإنما هي مجرد تخمينات وتلاعب بمعايير تقدير احتياطيات النفط وفئاتها التي تتطلب الحصول على المعلومات من المصدر.

7/05/2016

متى تصبح الميزانية العامة غير نفطية؟

الثلاثاء 30 رمضان 1437 هـ- 05 يوليو 2016م

المقال

فهد محمد بن جمعة
تعودنا في العقود الماضية على أن تكون إيرادات النفط الممول الرئيس للميزانية العامة وخلال السنوات الأخيرة من عام 2005م وحتى عام 2014م، بلغت نسبة الإيرادات غير النفطية من إجمالي الإيرادات ما بين 7% عند الحد الأدنى في 2011م و15% عند الحد الأعلى في 2009م، ولكن فاجأتنا القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية في 2015م بنسبة 27% من إجمالي الإيرادات وبمعدل نمو يعادل 28.9% أو بزيادة قدرها 36.7 مليار ريال عن عام 2014م، مما يشير إلى قدرة برنامج التحول الاقتصادي على تنمية هذه الإيرادات غير النفطية وزيادتها بنسبة تراكمية خلال الخمس السنوات القادمة واستمرارها خلال فترة رؤية السعودية 2030.
وبمقارنة بسيطة لإيرادات الميزانية العامة في السنوات الماضية، نجد أنها نمت بمعدل 305% في 2014م مقارنة بعام 2000م، لكنها تراجعت من أعلى قمة لها في عام 2014م بمعدل 42% في 2015م. كما أن جانب المصروفات نما أسرع بمعدل 367% خلال نفس فترة المقارنة، ولكنها أيضا تراجعت بمعدل 11.4% في عام 2015م، وإذا ما افترضنا أن قيمة الإيرادات والمصروفات التقديرية في ميزانية 2016م سوف تكون مساوية لقيمتها الفعلية في نهاية العام، فإن الإيرادات ستتراجع بمعدل 15.5%، بينما المصروفات ستتراجع بمعدل 14% مقارنة بالفعلية في 2015م. لكن الذي تميزت به ميزانية عام 2015 عن سابقاتها، ارتفاع الإيرادات غير النفطية إلى 163.5 مليار ريال أو بنسبة 27% من إجمالي الإيرادات أو بمعدل نمو يعادل 29% مقارنة بميزانية 2014م.
إن برنامج التحول الاقتصادي الذي بدأ في 2016م، يستهدف في هدفه الاستراتيجي الثاني لوزارة المالية، إيرادات غير نفطية قدرها 530 مليار ريال بحلول عام 2020، انطلاقا من سنة الأساس 2015م التي بلغت إيراداتها غير النفطية 163.5 مليار ريال، في إطار تنمية الإيرادات غير النفطية ارتباطا بأهداف رؤية 2030. كما أن الهدف الاستراتيجي الثالث يستهدف رفع كفاءة الإنفاق على الرواتب والأجور وذلك بتخفيضها من أساس 480 مليار ريال في 2015م الى 456 مليار ريال أو بنسبة 5% لتصبح مساهمتها في الميزانية 40% بدلا من 45%.
فانه يمكن تحقيق هدف زيادة الايرادات غير النفطية الى القيمة المستهدفة 530 مليار ريال بمتوسط نمو معدله 26.5% سنويا، بداية من عام 2016م وحتى عام 2020م. وبهذا ستصبح نسبة الايرادات غير النفطية 419 مليار ريال في نهاية 2019م أو 50% من مصروفات عام 2016م المقدرة بـ840 مليار ريال. علما ان تناقص المصروفات العامة مع رفع كفاءة الانفاق، وتراجع القيمة الإجمالية لرواتب والأجور، وتخفيض دعم الطاقة، وبدء عمليات التخصيص وضريبة القيمة المضافة، سوف تسرع من نمو الإيرادات غير النفطية بنسبة 50% من المصروفات قبل عام 2019م، وبهذا تصبح الميزانية العامة غير نفطية قبل نهاية 2020م.
وهذا لا يعني أن نتجاهل تقييم نقاط ضعف إعداد الميزانية التقليدية من أجل تحسين قيمتها المضافة وبدون ضياع الكثير من الوقت في إعدادها. كما ينبغي تشديد الرقابة المالية والحد من التعارض بين السلوك الإداري والأهداف الكلية، بما يحقق التحسين المستمر مع التركيز على العوامل الخارجية المؤثرة ووضع نموذج لترشيد استهلاك الموارد في الفترة الحالية والمستقبلية.
وأختم بقول وزير الخزانة الأميركية Jacob Lew "الميزانية ليست مجرد مجموعة من الأرقام، ولكنها تعبير عن القيم والتطلعات".

6/29/2016

المملكة تصدر 1.45 مليار برميل في النصف الأول بقيمة 201.2 مليار ريال

الأربعاء 24 رمضان 1437 هـ- 29 يونيو 2016م

حجم الاستهلاك المحلي تمثل نسبته 25% من إجمالي الإنتاج


من المتوقع ان تكون المملكة قد صدرت 1.45 مليار برميل من النفط خلال النصف الاول من هذا العام وبقيمة 201.2 مليار ريال، بنسبة انخفاض تبلغ 34% عن الفترة المقابلة من العام الماضي.
اوضح ذلك د. فهد محمد بن جمعة المحلل الاقتصادي نائب رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى، مشيرا الى انه تم في هذا التقرير تعديل التوقعات السابقه بعد نشر الارقام الفعلية للانتاج والتصدير، بينما يتوقع ان يبلغ الاستهلاك المحلي 459.5 مليون برميل، او ما نسبته 25% من اجمالي الانتاج خلال النصف الاول من 2016.
وقال ابن جمعة ان اسعار النفط استمرت في نموها خلال شهر يونيو، حيث بلغ متوسطها 46.4 دولارا حتى 24 يونيو، عندما شهدت الاسعار انخفاضا حادا بنسبة 5% عن اليوم السابق، حيث تراجع غرب تكساس من 50.11 الى 47.64 دولارا وبرنت من 50.91 الى 48.41 دولارا بسبب تصويت البريطانيين على الانفصال عن الاتحاد الاوربي.
وفي الاسبوع الماضي صرح وزير الطاقة، خالد الفالح، نقلا عن شركة "أرامكو" بقوله:"رغم الفائض في إنتاج النفط العالمي وهبوط الأسعار، فلا يزال الاهتمام يتركز على دول مثل السعودية، والتي سيتوقع منها نظرا لأهميتها الاستراتيجية أن تساهم في إحداث التوازن بين العرض والطلب فور تحسن الأوضاع في السوق". والذي فسرته الاسواق على اساس انها رسالة من السعودية برغبتها في خفض انتاجها كما كان قبل 27 نوفمبر 2014، وهذا تفسير خاطئ وإنما كان يعبر عن اهمية الدور الذي تقوم به المملكة للمحافظة على توازن سوق النفط العالمي بما يخدم المنتجين والمستهلكين على السواء، وذلك بالاتفاق مع جميع المنتجين من الاوبك ومن خارجها على مستوى الانتاج الذي يحقق افضل الاسعار للجميع.
وتوقع ابن جمعة ان يتراجع إنتاج الدول خارج الاوبك بمقدار 900 ألف برميل يوميا في 2016 وزيادة انتاجها بـ 200 ألف برميل يوميا في عام 2017، حسب وكالة الطاقة الدولية، وبهذا اوضحت بيانات شركة "بيكر هيوز" في الأسبوع المنتهي في 24 يونيو، بأن عدد منصات التنقيب عن النفط في الولايات المتحدة انخفضت بسبع منصات مقارنة بالأسبوع السابق الى 330 من 628 منصة قبل عام من الآن.
ومن المحتمل ان تكون اسواق النفط العالمية متوازنة في النصف الثاني من هذا العام، حيث من المتوقع ان ينخفض الإنتاج العالمي من النفط بنحو 800 الف برميل يوميا، بينما يرتفع الطلب العالمي بمقدار 1.3 مليون برميل يوميا عن عام 2015 الى 96.1 مليون برميل يوميا في 2016، وهذا الطلب سيستمر في النمو خلال عام 2017 الى 97.4 مليون برميل يوميا، وهذا ناتج عن ارتفاع معدل النمو الذي تجاوز الاتجاه السابق قليلا مع تدني اسعار النفط.
واضاف ابن جمعة: انه بناء على الاتجاه المعاكس بارتفاع الطلب وتراجع العرض حاليا، فقد تشهد الاسواق مفاجآت في النصف الثاني من هذا العام، ولكن مازالت فرضية حدوث التوازن في السوق قائمة. فالعرض والطلب العالمي قد انتقل مؤخرا نحو توازن أفضل، وربما يتحقق هذا التوازن بحلول نهاية السنة على أساس يومي، ومن المتوقع ان تستقر أسعار النفط بين 50-55 دولارا قبل نهاية العام، وتصل إلى 60 دولارا العام المقبل.
لكن علينا الا نتجاهل أن هناك كميات كبيرة من الانتاج متعطلة في نيجيريا، وكندا وغيرها في الشهر الماضي، فمن المتوقع ان يعود انتاج نيجيريا في الأسبوعين المقبلين إلى 2.3 مليون برميل يوميا وعودة صادرات ايران الى وضعها السابق، كما ان تجاوز الاسعار حاجز 50 دولارا سيحفز المستثمرين على زيادة انتاجهم من الآبار العاملة أو غير العاملة او الحفر من جديد، لنعود مرة اخرى الى نقطة توازن عند اسعار اقل من الحالية.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...