7/25/2017

تفعيل آلية سوق العمل

الرياض الأقتصادي

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
سوق العمل السعودي معطل منذ عقود مضت مع استقدام ملايين العمالة الاجنبية الرخيصة التي خلقت فجوة كبيرة بين اجمالي عرض العمالة (فائض) والطلب على العمالة السعودية (عجز) ومستوى الاجور. فقد أوضحت وزارة العمل تراجع تأشيرات القطاع الخاص 29% من 1.97 مليون في 2015م الى 1.4 مليون تأشيرة في 2016م، ورغم ذلك تراجع معدل التوطين (الطلب) %37 خلال نفس الفترة، مما يجعل البعض يعتقد انه يعود الى تراجع النمو الاقتصادي وتقلص انشطة الاعمال.
لكن السبب الرئيس هو فشل عوامل سوق العمل، حيث لم يؤد ارتفاع معدل نمو الاقتصاد الحقيقي الى 3.65% في 2014م والى 4.11% في 2015م الى تقليص نسبة البطالة. رغم ارتفاع معدلات التضخم الى 2.2% و 3.5% خلال نفس الفترة الذي لم ينعكس سلبيا على معدل البطالة كما هو متوقع، حيث ارتفع معدل البطالة الى 11.74% في 2014م وبدون تغيير يذكر (11.6%) في 2015م، رغم ارتفاع معدل النمو (1.3%)، مما عزز استمرار نمو البطالة الى 12.3% في الربع الرابع/2016م.
ان فشل آلية سوق العمل يعود الى ارتفاع عرض العمالة الاجنبية الرخيصة مقابل عدم مرونة الطلب على العمالة السعودية، مما خلق بيئة عمل طاردة للسعوديين. وهذا ما اوضحه تقرير مؤسسة التأمينات الاجتماعية، ان متوسط راتب السعودي فقط (3168) ريالا، حيث ان 48% أو (801.6) الف سعودي مسجل لديها لم تتجاوز رواتبهم 3 الاف ريال شهريا في الربع الثالث/2016م، بينما الذين تجاوزت رواتبهم 10 آلاف ريال 209 آلاف عامل، أي 12% من إجمالي العاملين السعوديين.
اما عدد الاجانب الذين تقل رواتبهم عن 3 آلاف ريال شهريا بلغ 7.5 ملايين عامل بنسبة 87% من إجمالي الأجانب بنهاية الربع الثالث 2016م، بينما الأجانب الذين تجاوزت رواتبهم 10 آلاف ريال فبلغ 249 ألف عامل خلال نفس الفترة أي تجاوز عدد السعوديين الذين يحصلون على نفس الرواتب بنسبة (19%) مع امكانية الاحلال.
ان هذا التحليل يوضح أهم الحلول للحد من البطالة بين السعوديين وذلك بكف يد وزارة العمل من التدخل في آلية سوق العمل والاكتفاء بتفعيل التالي بالتنسيق مع الجهات الاخرى: رفع الحد الادنى لاشتراك السعوديين في مؤسسة التأمينات الى (5000) ريال ليكون ضمنيا الحد الادنى لرواتبهم؛ تطبيق قرار مجلس الشورى بخفض ساعات العمل الى (40) ساعة عمل في الاسبوع؛ الحد من منافسة العماله الاجنبية للعمالة السعودية بفرض مدة محدده لبقائهم والمزيد من الرسوم لرفع تكلفتهم الشهرية، مما يسهم في خفض عرض العمالة الاجنبية وزيادة الطلب على العمالة السعودية.

7/18/2017

رسوم الوافدين.. تقليص للبطالة

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
بدء تطبيق الرسوم على "المرافقين والمرافقات" للعمالة الوافدة في 1 يوليو الحالي، خطوة الى الامام للحد من البطالة السعودية المتزايدة الى 12.3% في الربع الرابع/2016م، ضمن رؤية 2030 وبرامجها الهادفة الى تقليص معدل البطالة الى ما دون 7%، ليكون سوق العمل قادرا على استيعاب معظم السعوديين العاطلين الحاليين والقادمين سنويا. فكلما ارتفعت تكلفة العمالة الوافدة كلما زادت الفرص المتاحة للسعوديين الباحثين عن فرص عمل وتحسنت رواتبهم وكذلك بيئة عملهم.
وبهذا يكون رفع تكاليف العمالة الوافدة قرار سليم يؤدي الى الغاء ميزة رخص العمالة الوافدة لصالح السعودي، مما يحفز القطاع الخاص على توظيف المزيد من السعوديين واستخدام التقنية بكثافة لرفع كفاءته. وهذا سيوفر عمالة سعودية دائمة يعتمد عليها الاقتصاد السعودي خاصة في وقت الازمات عندما يغادر الوافد ويبقى ابن البلد، مما يخدم اهدافنا الاقتصادية والسياسية التي تؤمن الامن والاستقرار وتقلص من معدل الجريمة واستنزاف الثروات واستهلاك السلع الخدمات المدعومة من قبل هؤلاء الوافدين دون مقابل.
فلا صحة للادعاءات التالية: بأن هذه الرسوم سترفع فاتورة الاسعار على المستهلك؛ وتضعف القوة الشرائية للمواطنين؛ وستزيد من العمالة غير النظامية؛ وتخفض الطموحات بإحلال العمالة الوافدة بالسعوديين، حيث ان جميعها تتعارض مع ابسط مبادئ الاقتصاد التي تنص على ان تراجع القوة الشرائية (الطلب) يخفض الاسعار ولا يزيدها على المدى الطويل من خلال ميكانيكية العرض والطلب. كما ان توظيف السعوديين برواتب جيدة سيزيد من قوتهم الشرائية ومن ثم الطلب على السلع والخدمات لأنهم ينفقون جميع دخلوهم داخليا بينما الوافدين يحولون معظمها الى بلدانهم.
أما قضية التستر فسوف تتلاشى مع تطبيق نظام حماية الاجور وفرض الرسوم والضرائب لأنها تحد من التستر من خلال تطبيق آليات الحد من التهرب الضريبي والزكوي واستخدام الحسابات القانونية ووسائل الدفع الالكترونية بدلا من استخدام النقدية في المعاملات التجارية مما يحد من ظاهرة الاقتصاد الخفي.
وعلينا ان لا نغرر بالسعوديين الباحثين عن عمل بأن إحلالهم مكان العمالة الوافدة يخفض من طموحاتهم بل يترك لهم الخيار بين العمل او انشاء عمل تجاري بدلا من محاولة إبقاء العمالة الوافدة الى اجل غير مسمى، بعد ان تجاوز عدد المشتغلين منهم (10.83) ملايين، بينما لم يتجاوز عدد المشتغلين السعوديون (3.61) ملايين أي بنسبة 28% من اجمالي هذه العمالة الوافدة.
ان رسوم الوافدين تضيف ايرادات اضافية للدولة وقيمة اقتصادية مضافة بتوظيف أبنائنا وبناتنا في القطاع الخاص وبأجور مرتفعة نحو عمالة وطنية مستدامة. وها نحن بانتظار تطبيق الرسوم على العامل نفسه العام القادم.

7/11/2017

قمة الـ20 تتوج برنامج التحول الوطني


المقال

د.فهد محمد بن جمعة
قرار استضافة المملكة لقمة الـ20 في 2020، تتويج لما تقوم به المملكة من هيكلة اقتصادية واسعة ضمن برنامج التحول الوطني 2020 المنبثق من رؤية 2030 التي يقودها خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ويتابعها مهندسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من أجل تعزيز قوة اقتصادها ومركزها المالي المدعوم باحتياطيات نقدية بلغت (514) مليار دولار، واستثمارات محلية وأجنبية متنوعة في موقع استراتيجي دينيا ولوجستيا. كما أن المملكة لها دور فاعل في التنمية الإنسانية والاقتصادية في العديد من البلدان النامية وخاصة الأقل نموا، وتسعى دائما للمحافظة على استقرار أسواق النفط العالمية، ودعم النمو الاقتصادي العالمي.
إن هذه الرؤية تهدف إلى زيادة حجم الاقتصاد وانتقاله من المرتبة (19) إلى المرتبة الـ(15) الأولى على مستوى العالم، حيث بلغ إجمالي الناتج المحلي 689 مليار دولارا، فإن المملكة تستطيع ذلك بتجاوز اقتصاد تركيا خلال برنامج التحول الوطني ومن ثم اندونيسيا والمكسيك وربما استراليا بحلول 2030م لتحتل المرتبة 14 أو على الأقل 15 بإجمالي ناتج محلي يتجاوز 1.3 تريليون دولار؛ وهذا يعود إلى تنويع الاقتصاد غير النفطي باستثمارات حكومية كبيرة وبمشاركة القطاع الخاص بجانب استغلال ميز الاقتصاد النفطي متدني التكاليف الإنتاجية ذو الطاقة الانتاجية والتصدير الأكبر عالميا والممونة بأكبر ثاني احتياطي نفطي ومكثفات في العالم قدره (160.8) مليار برميل.
وبهذا تسعى المملكة إلى زيادة إيراداتها غير النفطية من 44 مليارا إلى 267 مليار دولار سنويا، ورفع قيمة أصول صندوقها للاستثمارات العامة من 160 مليارا إلى ما يزيد على 1.87 تريليون دولارا، وتعظيم القيمة المضافة للمحتوى الوطني لتوطين بأكثر من 72 مليار دولار بحلول 2030م. كما أن طرح 5% من أصول شركة أرامكو للاكتتاب العام والأكبر قيمة عالميا سيزيد من عمق تداول الاسهم السعودية في أكبر البورصات العالمية.
وما يؤكد على ثقة أعضاء مجموعة الـ20 في الاقتصاد السعودي ووضعها المالي ارتفاع الطلب على السندات الحكومية بعدة مرات مضاعفة مع جودة تقييمها الائتماني بواسطة المؤسسات الماليه العالمية، رغم تراجع أسعار النفط إلى مستويات متدنية. كما أن وضع السوق المالية على قائمة المراقبة لمؤشر الأسواق الناشئة (MSCI) يعتبر مؤشرا آخر على توافق معايير السوق المالية المحلية مع المعايير الدولية.
فشكرا للأمير محمد بن سلمان على ما يقدمه لهذا البلد من إصلاحات اقتصادية ومالية متعددة تمكنه من مواجهة تقلبات أسعار النفط نحو اقتصاد مستقر ومستدام.

7/04/2017

الدوحة.. تحتضر اقتصادياً


المقال

د. فهد محمد بن جمعة
حكومة الدوحة تحتضر برفضها المطالب الخليجية (13) لتجد نفسها بين امواج الخليج المتلاطمة بعيدا عن منافذ السلامة البرية. انها حكومة فقدت الثقة في نفسها سياسيا واقتصاديا في مواجهة مخاطر عدم اليقين بناء على أسوأ السيناريوهات المحتملة. فهل تعلم قطر انها وضعت اقتصادها الحالي في مرحلة كساد قادمة بانكماش نموها الاقتصادي في ربعين متتاليين، مما يتسبب في خفض الانتاجية الاقتصادية ونقص المعروض، يعقبه ارتفاعا في الاسعار (التضخم) على المواطن القطري. وبهذا يصبح اقتصادها منفرا للاستثمارات مع ندرة الفرص الاستثمارية المتاحة بعوائد مجزية ومخاطر متدنية لينعكس سلبيا على معدل نمو اجمالي ناتجها المحلي الحقيقي في ظل التراجع الحاد لأسعار النفط والغاز التي ستستمر لسنوات قادمة ان لم تكن عقود.
هذا سيزيد من عدم الاستقرار السياسي القطري الذي يضعف أداءها الاقتصادي ويجوع مواطنيها بتقليص نصيب الفرد من اجمالي الناتج المحلي بنسب متناقصة ومتتالية ليقع رفاه المواطن في فخ هذه السياسة المراهقة. فبدلا من انفاق عائدات الهيدروكوربونات والاستثمارات الاخرى على المواطن القطري فسوف يذهب انفاقها على القواعد العسكرية التي تلهث وراء المال وتصطاد الفرص بتملقها واستغباء الحكومة القطرية.
إن أهم المؤشرات القادمة لاقتصاد القطري المحدود عدم الاستقرار السياسي وضياع رفاه المواطن وتراجع رضاه عن أداء حكومته ومشاهدته لثروات بلاده تسلب منه بواسطة هؤلاء المقيمين المرتزقة او العسكر الذين لم يستطيعوا حتى الدفاع عن بلدانهم الاصلية فكيف ببلد اجنبي. بالإضافة الى التقييم الائتماني السلبي الذي يضيق الخناق على الحكومة لتصبح غير قادرة على طرح المزيد من السندات او الاقتراض بأسعار فائدة او تكلفة منخفضة جدا. بل ان قطر ستتحمل تكاليف باهظة على سنداتها الحالية مع ارتفاع تأمينها بنسبة 25% والتي ستزداد حدتها في الايام القادمة.
ان الدوحة قاب قوسين أو ادنى من هزات سياسية ومالية لها صدى سلبيا على اقتصادها للأسباب التالية: ارتفاع معدل التضخم والتأمين على سنداتها وتدهور مستمر في صرف عملتها؛ فقدانها الثقة الاستثمارية، استمرار تدهور سوق اسهمها؛ خسارتها لمنفذها البري الوحيد الذي تتدفق من خلاله السلع والخدمات والمسافرين من جيرانها مهما كان حجمها، ارتفاع تكلفة طيرانها، خسارة السياحة الخليجية؛ وارتفاع انفاقها على العسكرة الاجنبية مع احتمال خسارتها لاستثماراتها في استضافتها مونديال 2022 وأيضا تعرض استثماراتها الدولية للإيقاف ومصادرتها بسبب تمويلها للإرهاب.
انها اللحظات الاخيرة التي اضاعتها قطر برفض قبول جميع مطالب المقاطعة لترمي نفسها في احضان الفرس والترك.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...