12/11/2018

السعودية قائدة الأوبك وقطر تابعة

الثلاثاء 4 ربيع الآ خر 1440هـ -11 ديسمبر 2018م

جريدة الرياض

اتفقت الأوبك مع المنتجين الآخرين على تخفيض الإنتاج (1.2) برميل يوميا وذلك بأكثر من المتوقع في 7 ديسمبر 2018م، وبهذا ستخفض الأوبك إنتاجها (800) مليون برميل يوميا بقيادة السعودية صاحبة أكبر طاقة إنتاجية في العالم، بينما سيخفض المنتجين من خارجها إنتاجهم (400) ألف برميل يوميا بقيادة روسيا التي ستخفض إنتاجها (228) ألف برميل يوميا من الإجمالي، وكان لهذا التخفيض أثرا مباشرا اليوم التالي، حيث قفز سعر برنت (5.2 %) إلى (63.11) دولار قبل أن يستقر فوق (61) دولارا.
وبهذا يبرز دور السعودية الفاعل في استقرار الإمدادات وتوازن أسواق النفط من خلال تضيق الفجوة بين العرض والطلب، عند أسعار محفزة لاستمرار الاستثمار في إنتاج النفط وتعويض أي نقص في الإمدادات مستقبليا، وبما يتناسب مع طلب المستهلكين ودعم نمو الاقتصاد العالمي، وهذا ما تسعى إليه السعودية باستقلالية كاملة في اتخاذ قراراتها بناء على أساسيات السوق التي تحافظ على استقرار أسواق النفط.
إن هذا الدور القيادي الذي تمارسه السعودية باستثمار قوتها الاقتصادية في أسواق النفط يعزز استمرار إمداداته لخدمة مصالحها أولا ثم مصالح الدول الأخرى، وهذا ما سبب إحباطا نفسيا وسياسيا لحكومة "قطر" ذات النظرة القصيرة، مما اضطرها إلى الانسحاب في يناير القادم من المنظمة لتكون أول عضو خليجي وعربي ينسحب منها، مما يؤكد على نواياها الدسيسة ضد من يقود الأوبك والمنتجين الكبار من خارجها، لأنه لا يهمها توازن أسواق النفط ولا ما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين، رغم دورها الهامشي والمحدود جدا.
إن قطر ليست الأولى ولن تكون الأخيرة فقد انسحبت وجمدت بعض الدول عضويتها وأعادت تفعيلها عدة مرات، إلا أن قطر أهدافها سياسية بحتة واعتقادا منها بأن عضويتها ستترك أثرا على الدول الخليجية المقاطعة لها منذ 5 يونيو 2017، وما انسحابها إلا مجرد استبعاد (600) ألف برميل يوميا أي أقل من (1.8 %) من إجمالي إنتاج المنظمة والتي لا تصدر منه إلا (450) ألف برميل يوميا، بينما تصدر السعودية أكثر من (7) ملايين برميل يوميا وهذه المقارنة فقط لإظهار العضو القائد من التابع في الأوبك وأسواق النفط العالمية.
إن قوة الأوبك السوقية تستمدها من عضوية السعودية في المنظمة ورؤيتها الاستراتيجية حول حاضر ومستقبل أسواق النفط العالمية وتوازنها، وإذا ما اعتقدت قطر بأن تصديرها للغاز المسال سيبقى صامدا في وجه المنافسة العالمية فإنها واهمة وتتجاهل شدة المنافسة الحالية والقادمة من المنافسين الأقوياء مثل الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا.

12/04/2018

حضور الأمير محمد.. ينعش اقتصاد قمة (20)


 صحيفة الرياض



المقال



خطفت مشاركة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في قمة الـ (G20) الأضواء الإعلامية العالمية التي التفت من حوله وقامت بتغطية استقباله ولقاءاته مع كبار الرؤساء المشاركين بالقمة، حيث إنه القائد الشاب الذي أبهر العالم بمبادرات وأهداف رؤية 2030 التي شكلت منعطفاً تاريخياً في مسار الاقتصاد السعودي النفطي وغير النفطي نحو اقتصاد متنوع وباستثمارات متنوعة، نقلته من المركز (19) إلى المركز (18) عالمياً، باستخدام رأس المال الكثيف من معرفة وتقنيات متقدمة تعظم مخرجاته وتعزز كفاءته.
وقد انعقدت هذه القمة الاقتصادية في فترة تسودها حرب تجارية بين واشنطن والصين وبعض القيود على تدفق التجارة العالمية، وفي ظل سياسات نفطية مؤثرة على أسعار النفط العالمية بقيادة أكبر المنتجين السعودية، روسيا، الولايات المتحدة الأميريكة، وما زال العالم بانتظار اجتماع الأوبك في 6 ديسمبر الذي سيناقش مستقبل السياسات الإنتاجية بين أعضاء الأوبك ومن خارجها، بما في ذلك روسيا.
وهنا تبرز مكانة السعودية الفاعلة والمؤثرة في دعم استقرار واستدامة الاقتصاد العالمي، على أن اقتصادها هو الأكبر في الشرق الأوسط ومن المتوقع أن يتجاوز إجمالي الناتج المحلي (3) تريليونات ريال بالأسعار الجارية وبمعدل نمو حقيقي (2.1 %) في 2018م، مدعوماً بسياسات مالية توسعية وبموازنة ستتجاوز (1) تريليون ريال هذا العام وبأكثر من (1.1) تريليون ريال في 2019م، كما أنها تمتلك ثالث أكبر احتياطي نقدي أجنبي بين مجموعة (20) والرابع في العالم بقيمة (501.3) مليار دولار (صندوق النقد الدولي، أكتوبر 2018).
وتمتلك السعودية قوة اقتصادية نفطية كبيرة، حيث تجاوز إنتاجيها (11.1) مليون برميل يومياً في نوفمبر 2018م وبطاقة إنتاجية (12.5 مليون برميل يومياً) هي الأكبر عالمياً متكئة على أكبر ثاني احتياطي نفطي (261 مليار برميل) في العالم، مما يساهم في استقرار أسواق النفط العالمية ويدعم النمو الاقتصادي العالمي، وبهذا سيناقش اجتماع الأوبك مع المنتجين الآخرين تمديد خفض الإنتاج لتقليص الفجوة بين العرض والطلب بأسعار تدعم الاستثمارات وتحقق التوازن في الأسواق العالمية ولا تضر بالمستهلكين.
وتوفر السعودية بيئة استثمارية تدعم المستثمر المحلي وتجذب المستثمر الأجنبي بملكية (100 %) وبزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من (3.8 %) إلى (5.7 %) من أجل تنويع الاقتصاد غير النفطي وتخصيص القطاعات وزيادة استثمار صندوق الاستثمارات العامة برأسمال تجاوز (300) مليار دولار في كبرى الشركات الأجنبية والمشروعات المحلية نحو تنمية اقتصادية مستدامة.
إن أكبر مؤشر على نجاح مشاركة السعودية في قمة (20)، انعكاسها الإيجابي والمباشر على سوق الأسهم الذي قفز مؤشره إلى (142) نقطة في اليوم التالي.

11/27/2018

تحديات وعد الشمال خلقت الفرص

الرياض

الثلاثاء 19 ربيع الأول 1440هـ - 27 نوفمبر 2018م

المقال


إن تحديات حاضر الثروة المعدنية ومستقبل نموها وازدهارها يماثل تحديات ماضي النفط وازدهاره، حيث قال وزير الطاقة خالد الفالح عن وعد الشمال: إنه "مشروع تنموي غير مسبوق، وتحدي المشروع يماثل تحدي استخراج النفط قبل 90 عاماً" وإن تطوير مخزونات الفوسفات واستغلالها في منطقة الحدود الشمالية، يمثّل تحديًا تضاريسيًا وتنسيقيًا ولوجستيًا هائلًا، بسبب موقعها في عمق الصحراء.
وهذا يذكرنا ببداية عصر النفط، عندما وقّع الملك عبدالعزيز في 29 / 5 / 1933م اتفاقية الامتياز للتنقيب عن البترول مع شركة (سوكال) التي أنشات شركة (كاسوك) لإدارة الامتياز من خلال عملية مسح لإعداد خارطة هيكلية لقبة الدمام ثم حفر أول بئر اختبارية في الظهران في 1935م، وجاءت النتائج مخيبة للآمال، ومع ذلك استمرت العزيمة في ظل وجود بعض المؤشرات التي تشير إلى وجود الزيت والغاز، لكن الشركة واصلت الحفر لمد خمس سنوات ولم تحرز أي تقدم وأصبح الطريق مسدوداً، ومع ذلك لم تستلم الشركة بل إنها واصلت عملها حتى تفجرت بئر الدمام - الخبر (7) بإنتاج (1.585) برميل يومياً وعلى عمق 1.5 كيلومتر.
ومع ذلك ما لبثت أن توقفت أعمال رسم الخرائط الخاصة بالحقل بسبب محدودية القوى العاملة والمعدات أثناء الحرب العالمية الثانية في 1942 - 1943م، لصعوبة الحصول على قطع غيار السيارات، مما اضطر الشركة إلى الاستعانة بالإبل لتزويد مخيم الجوف النائي بإمدادات زيت الديزل والبنزين وطين الحفر والإسمنت إلى أن اكتمل خط الأنابيب التابلاين الممتد بطول 1.212 كيلومتر في 1950م، ليكون بذلك أطول خط أنابيب في العالم، يربط شرق المملكة بالبحر الأبيض المتوسط، وأسهم بشكل كبير في اختصار الوقت وتكلفة تصدير النفط إلى أوروبا، وتوقف عن العمل في 1983م. وبعد مضي أكثر من 80 عاماً أصبحت أرامكو السعودية تتبوأ مركز الصدارة في الصناعات البترولية، حيث تجاوز إنتاجها النفطي (10) ملايين برميل يومياً وباحتياطي (260.9) مليار برميل، بينما تجاوز إنتاج الغاز (13) مليار برميل يومياً وباحتياطي (300) تريليون قدم مكعبة قياسية.
وحالياً وعلى خط التابلاين السابق، توجد أولى محطات سلسلة صناعة الفوسفات في وعد الشمال وآخر محطات الضخ. هذا وقد أكد الفالح أنه عند اكتمال المشروع، سيرتفع إنتاج المملكة إلى (9) ملايين طن سنويًا، لتُصبح المملكة أكبر ثاني منتجٍ للأسمدة الفوسفاتية في العالم وأكبر ثاني احتياطي في العالم للفوسفات بنسبة (7 %) من الاحتياطي العالمي البالغ (68) مليار طن، وبهذا ستتقدم على احتياطي الصين البالغ (5 %) مليار طن.
وبهذا بدأ مشروع الفوسفات بتحديات كبيرة وانتهى بأرقام إنتاجية واحتياطية قياسية على مسار النفط، تحديات ثم ازدهار.

11/20/2018

خطاب الملك.. سياسات وإصلاحات

 الرياض

الثلاثاء 12 ربيع الأول 1440هـ - 20 نوفمبر 2018م 

المقال


تشرف رئيس وأعضاء مجلس الشورى بلقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في السنة الثالثة من دورته السابعة والاستماع إلى خطابه السنوي الذي يرسم حاضر ومستقبل سياسات المملكة الداخلية والخارجية، والذي أصبح خارطة طريق يقتدي به المجلس ونبراس يضيء طريق أعماله التشريعية والرقابية عند دراسته للتقارير الحكومية السنوية والأنظمة التي تحال إليه، اقتراح أنظمة جديدة أو تعديل أنظمة قائمة وفقاً للمادة (23) من نظامه، دراسة الاتفاقات والمعاهدات الدولية في إطار المتغيرات المستجدة ومبادرات رؤية 2030، مما ينعكس إيجابياً على أداء الأجهزة الحكومية وجودة خدماتها من أجل رضا المواطن وتحسين مستوى معيشته الاقتصادية.
إن هذا الخطاب الملكي دائماً يتميز بالواقعية والشفافية ويأخذه أعضاء الشورى على عواتقهم من منطلق التكليف وليس التشريف، حيث إن عمل الشورى يقاس بما يقدمه من مخرجات لخدمة المواطنين ومشاركتهم في همومهم من خلال ما يصدره من قرارات يتم رفعها إلى المقام السامي وجميعها يصب في مصلحة الوطن والمواطنين باختلاف فئاتهم.
إن سرعة اتخاذ القرارات وتحقيق الإنجازات أصبح ضرورياً لمواكبة الإصلاحات الاقتصادية التاريخية التي لم يسبق لها مثيل وبسرعة تسابق عجلة الزمن، لاغتنام الفرص وتنويع الإيرادات الحكوميه والقاعدة الاقتصادية، بسياسات حكومية مالية ونقدية توسعية وسياسات استثمارية توفر بيئة استثمارية جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية من أجل نمواً اقتصادياً مستداماً أساسه اقتصاد المعرفة والتقدم التكنولوجي بدلاً من الوسائل التقليدية ومصادر الدخل الناضبة نحو اقتصاد الوفرة بدلاً من اقتصاد الندرة.
إن المملكة دائماً تستهدف استقلالية اقتصادها وحمايته من تقلبات أسعار النفط باعتمادها على تنمية المحتوى الوطني والصناعات الوطنية والصادرات غير النفطية بما يجسد مبادرات وأهداف رؤية 2030، وبهذا تسعى المملكة إلى تحفيز اقتصادها وتعزيز تنافسيته حتى يحتل مكانة مرموقة من خلالها يتسلق قمة أكبر الاقتصاديات العالمية من المرتبة (18) حالياً إلى مراتب أعلى، ويتحول من اقتصاد مستورد إلى اقتصاد مصدر بتشغيل كامل لعناصره الإنتاجية وبكفاءة عالية، يزيد من ازدهاره ويوظف العمالة الوطنية.
إن مجلس الشورى يدرك مسؤولياته تجاه الوطن والمواطن بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين قائدا مسيرة الإصلاح والتطوير التي تشهدها بلادنا في هذا العهد الزاهر، فقد واصل المجلس أعماله وإنجازاته في السنة الثانية من الدورة الحالية وحقق النتائج التالية: عقد (62) جلسة، وإصدر (244) قراراً، (1755) مداخلة، أكثر من (200) ساعة نقاش تحت القبة، (111) تقريراً سنوياً للأجهزة الحكومية تم دراستها، (49) نظاماً تم إقراراه، (75) اتفاقية ومعاهدة تم إقراراها، (279) اجتماعاً للجان المتخصصة.. اللهم احفظ قيادة مملكتنا وأمن واستقرار مملكتنا.



خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...