3/19/2019

توحيد جهود دعم المحتوى المحل


الثلاثاء 12 رجب 1440هـ - 19 مارس 2019م
المقال
الرياض الاقتصادي


د. فهد بن جمعة
إن توحيد جهود الأجهزة الحكومية لدعم المحتوى المحلي تحت إشراف هيئة تنظيمية واحدة هو نجاح بحد ذاته، حيث ستمارس هذه الهيئة مهامها وأهدافها المحددة بالتنسيق مع جميع هذه الأجهزة، مما سيسهم في تنمية المحتوى المحلي بكفاءة وتحقيق أهداف رؤية 2030. فقد أمر خادم الحرمين الشريفين بإنشاء هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في 27 / 12 / 2018، وتمت الموافقة على ترتيباتها التنظيمية الأسبوع الماضي، وبهذا ستقوم الهيئة بأداء أعمالها لدعم المحتوى المحلي وتنويعه وربطه بالمشتريات الحكومية واستثمارات صندوق الاستثمارات العامة لتلبية الطلب المحلي ورفع القدرة التصديرية.
وقد عرف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المحتوى المحلي الذي يستهدف تنمية الصناعات المحلية، حيث ذكر أن حجم المشتريات السعودية الخارجية تجاوزت 230 مليار دولار، وأن البند الأول والأكبر هي الصناعة العسكرية التي يبلغ حجم إنفاقها 50 - 70 مليار دولار سنوياً، وأنه يمكن توطينها خاصة صناعة الأسلحة التي تتطلب تقنية بسيطة مثل، صناعة الأسلحة الخفيفة والذخائر وقطع الغيار، بينما التي تتطلب تقنية متوسطة سيتم ربطها بالمحتوى المحلي بنسبة 20 % - 70 %، أما الصناعات المعقدة فيشترط أن تكون المواد المستخدمة فيها من خلال المحتوى المحلي ويكون نصف إنفاق صفقات السلاح محلياً. أما البند الثاني فهو تصنيع السيارات، حيث يبلغ مشتريات السعوديين 30 مليار دولار سنوياً منها 13 مليار دولار مشتريات حكومية، ويمكن توطين 40 % منها في 2030 من خلال الشراكة مع الشركات السعودية، بينما البند الثالث والأصعب هو الترفيه والسياحة لارتباطها برغبات المواطن وعدم جدوى ربحيتها حالياً للشركات المحلية، وليس لها ارتباط بالمشتريات الحكومية، حيث أنفق السعوديون 22 مليار دولار عليها خارجياً، وأنه بالإمكان تحويل نصف هذا الإنفاق إلى داخل الاقتصاد السعودي بإنشاء صندوق الاستثمارات العامة لبعض شركات الترفيه والسياحة التي يمكن تخصيصها مستقبلياً.
إن الهدف من تنمية المحتوى المحلي هو تحويل ما قيمته 125 مليار دولار من الإنفاق الخارجي أو أكثر من 50 % إلى الداخل، حيث أكد سمو ولي العهد أن قرار التصنيع تملكه الحكومة وسوف تربطه بتطوير المحتوى المحلي فلا شراء من دون محتوى محلي. إنه قرار اقتصادي واستراتيجي لدعم المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والذي سيدعم استمرارية نمو الصادرات غير النفطية التي نمت من 38.4 % في 2017م إلى 46.6 % في 2018 أو 8.2 %.
وبهذا يتم توحيد الجهود الحكومية لدعم المحتوى الوطني من خلال إنشاء وإصدار تنظيم هذه الهيئة، الذي سيكون له أثر اقتصادي مضاعف على الصناعة المحلية، وتقليص البطالة وتعزيز ربط المشتريات الحكومية بهذا المحتوى مما يزيده منافسة وتطويرا وكفاءة أعلى.


3/12/2019

الغاز السعودي من الاكتفاء إلى التصدير



الثلاثاء 5 رجب 1440هـ - 12 مارس 2019م

المقال

الرياض الاقتصادي

د. فهد بن جمعه

تتخذ صناعة الغاز السعودية بنوعيها التقليدي وغير التقليدي منحنى تطورياً متسارعاً في مسار صاعد من الاكتفاء الذاتي إلى التصدير المباشر والاستثمار في مصادره الخارجية بشراكات عالمية، حيث استثمرت المملكة مليارات الريالات في منابع النفط والغاز خلال الـ5 سنوات الماضية وسوف تضاعف إنتاجها ضمن برنامج رؤية 2030، مما نتج عنه زيادة إنتاج الغاز من 9 مليارات قدم مكعب يومياً في السنوات الماضية إلى 12.4 مليار قدم مكعب يومياً حالياً وفي غضون الخمس السنوات القادمة سيصل إلى 24 مليار قدم مكعب يومياً من ضمنها 4 مليارات قدم مكعب غير تقليدية، وهذا يؤكد سرعة تنامي إنتاج الغاز في ظل استراتيجية واضحة هدفها الانتقال من الاكتفاء الذاتي إلى تصدير الغاز الطبيعي المسال (LNG) والغاز عبر الأنابيب، مما سيقلص تكاليف النقل ويزيد من منافستها عالمياً.

وتمتلك السعودية احتياطياً كبيراً من الغاز 324.4 تريليون قدم مكعب مثبت بالإضافة إلى تريليونات الأقدام المكعبة المحتمل اكتشافها، حيث نفذت أرامكو حفر 70 بئراً في 2018، بحثاً عن الغاز الحجري وغير التقليدي، ولم تتوقف أرامكو عند هذا القدر بل إنها ستنشئ شركة غاز دولية متكاملة تستثمر في موارد الغاز الكبيرة، إذ المملكة مقبلة على ثورة صناعية هائلة في مجال الغاز تلبي 75 % من استهلاك قطاع المرافق العامة وتعزز نمو قطاع الكيميائيات المحلي وتفتح مجال لتصدير الغاز الطبيعي المسال، وإحلال استهلاك (400 - 800) ألف برميل يومياً من النفط لتوليد الكهرباء بالغاز.

ولهذا تسعى أرامكو إلى توسيع نفوذها بالاستحواذ على فرص عديدة في الولايات المتحدة، روسيا، الهند، باكستان، وإندونيسيا من أجل تعزيز مبيعاتها، حيث إنها تبيع الغاز مباشرة من خلال التعامل المباشر مع العملاء عبر الشراء من المنتجين والبيع للعملاء بهوامش ربحية، مما يتيح لها فرصة معرفة أهم العوامل التي تحدد زيادة المبيعات وبأفضل الهوامش الربحية عالمياً والذي سيمكنها من تحديد جدوى الاستثمارات المباشرة في إنتاج الغاز المسال، حيث إن المملكة تخطط لتصدير (3) مليارات قدم مكعب يومياً من الغاز التقليدي وغير التقليدي قبل 2030 (وزير الطاقة السعودي).

إن السعودية لديها شهية الاستثمار في الغاز الطبيعي والمسال محلياً وتصديره إلى الأسواق العالمية من أجل تعظيم عوائدها الاستثمارية، بدءاً بتحقيق الكتفاء الذاتي من الغاز الذي يعتبر مكسباً مادياً بحد ذاته، حيث سيزيد من الصادرات النفطية بمقدار ما يوفره استهلاك إنتاج الكهرباء من النفط ومشتقاته، وبهذا يصبح استغلال المميزات النسبية لثرواتنا الهيدروكربونية عاملاً مهما في تنمية الاستثمارات المحلية والأجنبية وتعزيز النسب التنافسية لصادراتنا في هذا القطاع.

3/05/2019

النفط السعودي واستراتيجية التوسع

http://ads.alriyadh.com/www/delivery/lg.php?bannerid=455&campaignid=380&zoneid=27&loc=http%3A%2F%2Fwww.alriyadh.com%2F1741737&referer=https%3A%2F%2Ft.co%2FtooqxdbYvz&cb=1507c370a9
http://ads.alriyadh.com/www/delivery/lg.php?bannerid=455&campaignid=380&zoneid=27&loc=http%3A%2F%2Fwww.alriyadh.com%2F1741737&referer=https%3A%2F%2Ft.co%2FtooqxdbYvz&cb=1507c370a9الثلاثاء 28 جمادى الآخرة 1440هـ - 5 مارس 2019م

المقال

د. فهد بن جمعة

لم يصل النفط السعودي إلى مداه، ولم تقترب احتياطياته من النضوب، بل إن استراتيجية المملكة قريبة وبعيدة المدى تعمل على المحافظة على مستويات الاحتياطيات التي وصلت إلى (266.1) مليار برميل، حسب التقييم المحايد من خلال تعويض ما يتم إنتاجه، لذا تبددت شكوك البعض حول بقاء أرقام الاحتياطات خلال الفترة السابقة عند المستويات الحالية. إن سياسة المملكة النفطية وما تقوم به شركتها العملاقة "أرامكو" من أعمال وشراكات داخلية وعالمية، يعد دليلاً واضحاً على أن صناعة النفط يتم تطويرها وتعظيم عائداتها في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية والتقدم التقني واستخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، ومن أجل المحافظة على إمدادات الأسواق العالمية عند مستويات الأسعار التي تحفز المنتجين على الاستثمار ولا تضر بالمستهلكين.

فمازال نمو الطلب العالمي على النفط مستمراً وبمقدار (1.4) مليون برميل يومياً في 2019م، مدعوماً بتراجع الأسعار والبدء في مشروعات البتروكيميائيات في الصين والولايات المتحدة، ولكن مازال المعروض عند (99.7) مليون برميل يومياً رغم تراجعه بمقدار (1.4) مليون برميل يومياً مع التزام الأوبك وشركائها بخفض الإنتاج، كما ورد في تقرير وكالة الطاقة الدولية. لذا استمرت صادرات السعودية النفطية إلى الصين، الهند، كوريا الجنوبية عند 1.39، 0.784، 0.730 مليون برميل يومياً في 2018م، ومن المتوقع نمو صادراتها إلى الصين إلى (1.6) مليون برميل يومياً في 2019م.

إن استراتيجية المملكة هي زيادة إمداداتها النفطية إلى عملاء جدد وعملائها الحاليين من خلال الشراكات الاستثمارية في البلدان المتوقع أن ينمو طلبها على النفط مستقبلياً وبمعدلات مرتفعة ارتباطاً بمعدلات نموها الاقتصادية المرتفعة، حيث من المتوقع أن تتسلق الاقتصاديات الآسيوية المراكز الأولى بحلول 2050م متقدمة على أكبر اقتصاد في العالم حالياً. فالمملكة تدرك ذلك جيداً في ظل رؤيتها 2030، واستراتيجيتها الاستثمارية طويلة الأجل، بما يضمن استمرار تدفق العائدات النفطية بالعملات الأجنبية ويدعم النمو الاقتصادي ويعزز قوة نظامها المالي.

وهذه الاستراتيجية تؤكدها زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لأهم الدول الآسيوية (الصين، الهند، باكستان) وعقد العديد من الاتفاقيات المشتركة، مما سيدعم زيادة حصص المملكة النفطية في تلك الأسواق ويحقق مرونة في استراتيجية المملكة التوسعية، حيث إن المملكة مازالت تسعى إلى تطوير وتنمية مصادر النفط التقليدية وغير التقليدية في البر والبحر، وتسويقه في الأسواق العالمية بتصدير مباشر أو غير مباشر من خلال استثماراتها في المصافي العالمية والمصانع البتروكيميائية، مما يمكنها من زيادة حصصها السوقية وتجنب تقلبات عوامل السوق، في سوق ما بسوق آخر أكثر استقراراً.

2/26/2019

الاقتصاد السعودي نفط واستثمارات


الثلاثاء 21 جمادى الآخرة 1440هـ - 26 فبراير 2019م

المقال

الرياض الاقتصادي



لم يعد الاقتصاد السعودي معتمداً فقط على النفط بل إنه اقتصاد متنوع باستثمارات أفقية ورأسية منسجمة ومتوازية مع ثروة النفط الكبيرة وبمعدل سريع ومتزايد في ظل رؤية 2030، وهذا ما أكده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته لأكبر الدول الآسيوية، حينما قال "السعودية لا تصدر النفط فقط بل تستثمر فيه" إنها رؤية ورسالة واضحة إقليمياً وعالمياً وبأهداف محددة نحو تعظيم عوائد الاستثمارات النفطية وغير النفطية وبأثر اقتصادي مضاعف مباشر وغير مباشر على نمو إجمالي الناتج المحلي في مسار التميز بين دول مجموعة الـ (g20) كأحد أكبر الاقتصاديات العالمية وبمؤشرات تنافسية متقدمة تحفز الاستثمارات الداخلية وتجذب الاستثمارات الخارجية.

إن السعودية تدرك جيداً أن تنويع صادراتها وزيادة نسبتها من إجمالي وارداتها هدف استراتيجي يتسق مع ما تهدف إليه رؤية 2030، فنجدها تستثمر حينة في تكرير النفط محلياً وأخرى دولياً، وفي صناعة البتروكيميائيات، الطاقة المتجددة، والتقنية والمعرفة من خلال تنويع محفظتها الاستثمارية العامة في مواجهة المخاطر المفاجئة والمحتملة، مما يسهم في متانة واستقرار الاقتصاد السعودي ويحقق له الاستمرارية والاستدامة في تنميته الاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل.

وبهذا يتم تقييم نقاط القوة والفرص المتاحة في الأسواق العالمية وذات الطلب الأعلى على صادرات المملكة من نفط وبتروكيميائيات، وبناء على ذلك يتم تحديد الشراكات العالمية الأهم من أجل اختراق أسواق جديدة وتمركز استثماراتنا بالقرب من مصادر الطلب على منتجاتنا، مما يرفع من كفاءة هذه الاستثمارات ويعزز منافستها وفي الوقت نفسه تتم الاستفادة من التقنية المتوفرة في تلك البلدان ونقلها إلى الداخل.

إن السعودية في تسابق مع الزمن في تحديث وتطوير اقتصادها وتنويعه من أجل مستقبل مزدهر يدعم نمو جميع القطاعات ويوظف الشباب السعودي ويقلص البطالة عند مستوى أفضل من المعيشة وجودة الحياة في جميع مناطق المملكة. فقد ارتفع نمو إجمالي الناتج المحلي الثابت على المستوى الكلي (2.2 %) إلى 2625.5 مليار ريال في 2018 مقارنة مع عام 2017م الذي شهد انكماشاً (-0.74 %)، أما على المستوى الجزئي، فقد نما القطاع غير النفطي (2.1 %) لترتفع مساهمته في إجمالي الناتج المحلي (56.2 %) إلى 1476.4 مليار ريال، رغم نمو القطاع النفطي (2.85 %) مع تحسن مستوى الأسعار، مما رفع مساهمته في إجمالي الناتج المحلي (43.8 %) إلى 1134.6 مليار ريال.

إن تعزيز الاستثمارات السعودية الداخلية والخارجية على المديين المتوسط والطويل مسار استراتيجي يسرع من تنويع الاقتصاد في ثورته الصناعية الثالثة والرابعة التي تعتمد على الصناعات والتقنية المعرفية نحو تحقيق رؤية المملكة 2030.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...