الثلاثاء 24 شعبان 1445هـ 5 مارس 2024م
اقتصادات الطاقة Energy Economics مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
3/04/2024
2/26/2024
نضوب احتياطيات النفط أو ذروة الطلب
الثلاثاء 17 شعبان 1445هـ 27 فبراير 2024م
المقال
الرياض
حذر المدير المالي لشركة أرامكو، زياد المرشد، الثلاثاء الماضي، من نضوب احتياطيات النفط العالمية المؤكدة بمعدل 6 % من انتاج النفط العالمي، مع ارتفاع نمو الإنتاج بمعدل 3 % والذي يسرع من انخفاض طاقة حقول النفط التشغيلية، وهذا مؤشر على أن معدل النضوب قد تجاوز مرحلة ذروة احتياطيات النفط المؤكدة وفي مسار الانحدار كما يصفه منحنى الجرس أو نظرية قمة الهضبة لـ"هوبرت". كما أوضح المرشد، أنه إذا لم يتم استثمار المزيد من الأموال في اكتشاف مكامن نفط جديدة وتعويض ما تفقده احتياطيات النفط العالمية المؤكدة، فإن الاقتصاد العالمي سيواجه مخاطر نقص إمدادات النفط وعدم قدرة المنتجين على تلبية الطلب العالمي على النفط على المدى الطويل.
لكن تقرير "أويل آند غاز جورنال" في 4 ديسمبر 2023، أظهر أن احتياطيات النفط العالمية المؤكدة قد ارتفعت 0.4 % إلى 1.754 تريليون برميل في 2023، مقارنة بنحو 1.746 تريليون برميل في 2022. كما من أهم العوامل التي تحدد مستقبل إنتاج النفط والاحتياطيات النفطية العالمية المؤكدة، هو نمو الطلب العالمي على النفط في العقود المقبلة، فعند الحديث عن جانب العرض لا بد من ربطه بجانب الطلب لكي تكتمل معادلة مستقبل سوق النفط على المدى القصير والطويل. فقد تسبق ذروة الطلب على النفط ذروة الإنتاج مع تناقص الاحتياطيات المؤكدة، أي عندما تنتج معظم حقول النفط أقل بكثير من نصف إجمالي الموارد الطبيعية الخاصة بها أو حوالي 30 %. كما أن الإنتاج المتسارع قد يؤدي إلى استنزاف الحقول ذات الجدوى الاقتصادية قبل نضوب الاحتياطيات المؤكدة.
إن مقارنة نمو العرض مع نمو الطلب خلال الفترة ما بين 2021 و2025، ينبئنا أي منهما أسرع نموا أو انكماشاً. فعلى جانب العرض، نما إنتاج النفط العالمي بمعدل 1.9 % بعد أزمة جائحة كوفيد-19 في 2021، وواصل النمو بمعدل 4.5 % في 2022، قبل أن يتراجع النمو إلى 1.8 % في 2023. ومن المتوقع أن يتراجع النمو إلى 0.5 % في 2024، ثم ينمو بمعدل 1.8 % في 2025، وفقاً لتقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فبراير 2024. وفي المقابل نما الطلب بمعدل 6.1 % في 2021 بعد رفع قيود السفر والتنقل عالمياُ، ليواصل الارتفاع عند 2.5 % في 2022، و2.6 % في 2023. ومن المتوقع أن يتراجع النمو إلى 2.2 % في 2024، وإلى 1.8 % في 2025، حسب تقرير أوبك أكتوبر 2023. ومن الملاحظ أن نمو متوسط الإنتاج (2.1 %)، وهو أقل من متوسط نمو الطلب (3 %) خلال نفس الفترة.
وتشير توقعات أوبك إلى استمرار نمو الطلب على النفط في العقود المقبلة، من 104.4 ملايين برميل يوميًا في 2024 إلى 116 مليون برميل يوميًا في 2045، أي بمتوسط 0.5 % وهو أقل بكثير من متوسط نمو الطلب خلال الفترة ما بين 2021 و2025، مما يشير إلى حدوث تغيرات هيكلية بين هاتين الفترتين. هكذا نجد تناقضا بين توقعات أوبك ووكالة الطاقة الدولية، حيث تتوقع الوكالة وصول ذروة الطلب على النفط إلى 102 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2030، مع انخفاض الكميات إلى 97 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2050، وفقًا لسيناريو السياسات المعلنة. بينما احتياطيات النفط العالمية المؤكدة، سوف يستغرق نضوبها أكثر من 45 عاما، على أساس متوسط إنتاج 105 ملايين برميل يومياً في 2024.
2/19/2024
مجلس الاحتياطي الفيدرالي.. يعترف بدور أوبك
الثلاثاء 10 شعبان 1445هـ 20 فبراير 2024م
المقال
الرياض
مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يعترف بدور أوبك في المحافظة على استقرار سوق النفط العالمي، وأنها لا تهدف إلى السيطرة على سوق النفط العالمي أو التأثير على الأسعار، كما كان يعتقد سابقاً. جاء ذلك في سلسلة مناقشة المالية والاقتصاد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بعنوان «أسباب وراء الكلمات: روايات أوبك وسوق النفط، 10 يناير 2024» بواسطة سيلسو برونيتي، مارك جويتس، فاليري ميجنون، من خلال تحليل محتوى اتصالات منظمة أوبك وما إذا كانت توفر معلومات لسوق النفط، وما إذا كان المشاركون في السوق يجدونها ذات مصداقية، وللإجابة عن هذه التساؤلات استخدمت نماذج المواضيع الهيكلية والمرتبطة بالعوامل الأساسية، مثل: الطلب والعرض ونشاط المضاربة في سوق النفط. وأكدت الدراسة أن اتصالات أوبك تقلل من تقلبات أسعار النفط وتدفع المشاركين في السوق إلى إعادة توازن مراكزهم، وأن المشاركين في السوق يأخذون في الاعتبار اتصالات أوبك على أنها توفر إشارة مهمة لسوق النفط.
فلم تعد أساسيات أسواق النفط العالمية كما كانت عليه في العقود الماضية، والتي شهدت تحولاً ملحوظاً في السحب من المخزونات الاستراتيجية الاحتياطية العالمية لمواجهة ارتفاع أسعار النفط بدلاً من هدفها الأساسي لسد النقص في إمدادات النفط الطارئة. كما أدى ارتفاع إنتاج النفط الصخري الأميركي إلى تغيير قواعد اللعبة في أسواق النفط، حيث ساهم في زيادة المعروض من النفط وما تلا ذلك من تقلبات في أسعار النفط. ومع ذلك، فإن الزيادة التدريجية في الإنتاج لتلبية نمو الطلب المتباطئ مع تجنب زيادة المعروض، والاستثمار المستمر في سعة التخزين، سيكون الخيار الأفضل للحفاظ على سوق مستقرة ومتوازنة. هكذا أصبحت قرارات أوبك+ ومستويات المخزونات النفطية، أكثر من مما سبق، عاملاً حاسماً في استقرار سوق النفط العالمية في السنوات الخيرة.
وتراجعت أسعار النفط الأربعاء الماضي، برنت 1.4 % الى 81.60 دولارًا وغرب تكساس 1.5 % إلى 76.36 دولارًا، بعد إعلان إدارة معلومات الطاقة الأميركية عن ارتفاع المخزون 12 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 9 فبراير. كما أستمر الإنتاج عند 13.3 مليون برميل يومياً دون تغيير للأسبوع الثاني على التوالي، في حين انخفضت مخزونات البنزين 3.7 ملايين برميل. ورغم ذلك أنهت أسعار النفط الأسبوع، بارتفاع برنت 1.56 % إلى 83.47 دولارًا وغرب تكساس 3.1 % إلى 79.19 دولارًا، إذ طغت التوترات الجيوسياسية على توقعات وكالة الطاقة الدولية التي حذرت من تباطؤ الطلب.
وأوضحت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس أنها تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً هذا العام، بانخفاض طفيف عن تقديرات الشهر الماضي. بينما أبقت أوبك يوم الثلاثاء على توقعاتها للنمو عند 2.25 مليون برميل يومياً، وقالت: إن التباطؤ هذا العام بنصف النمو في عام 2023، مرتبطاً بتباطؤ الاستهلاك الصيني. وعلى جانب العرض، رفعت الوكالة توقعاتها لنمو العرض بمقدار 1.7 مليون برميل يومياً لعام 2024، مقابل توقعاتها السابقة البالغة 1.5 مليون برميل يومياً، وذلك بارتفاع الإمدادات من خارج أوبك.
ولهذا يبقى دور أوبك+ عاملاً حاسماً للمحافظة على استقرار سوق النفط العالمي، من خلال خفض إنتاجها بما في ذلك الخفض الطوعي. وهذا قد يتطلب من أوبك+ الاستمرار في تمديد الخفض الطوعي إلى نهاية النصف الثاني من هذا العام أو ما بعد ذلك لاستمرار استقرار السوق وتلبية الطلب العالمي من النفط.
2/12/2024
ارتفاع علاوة النفط
الثلاثاء 3 شعبان 1445هـ 13 فبراير 2024م
المقالالرياض

ارتفعت علاوة أسواق النفط مع ارتفاع المخاطر الجيوسياسية بشكل متزايد الأسبوع الماضي، بعد أن رفضت إسرائيل عرض وقف إطلاق النار وقصفت رفح، مما يجعل من غير المرجح أن تشهد الأسابيع المقبلة أي تهدئة للتوترات في غزة. لذلك قفز سعر برنت 3.1 % الى 81.63 دولارًا يوم الخميس الماضي، بينما قفز سعر غرب تكساس 3.2 % إلى 76.22 دولارًا، وعلى المستوى الأسبوعي ارتفع برنت 6.3 % إلى 82.19 دولارًا وغرب تكساس 6.3 % الى 76.84 دولارًا. ولولا تأثير هذه الأحداث السياسية لاستمر تداول برنت في نطاق 78 دولارًا، فمازال الإنتاج من خارج أوبك في تزايد وكذلك ارتفاع صادرات روسيا في فبراير أكثر مما خططت له بعد الهجمات على مصافيها وتعطلها.
وعلى مستوى أساسيات أسواق النفط، دعمت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية في الأسبوع المنتهي في 2 فبراير 2024 أسعار النفط، بعد تراجع مخزونات البنزين الأميركي بمقدار 3.15 ملايين برميل، والأعلى بكثير من توقعات المحللين. لكن وفي المقابل ارتفعت مخزونات النفط التجارية بمقدار 5.5 ملايين برميل، وعاد إنتاج النفط إلى 13.3 مليون برميل يوميًا بزيادة قدرها 300 ألف برميل يومياً بعد تراجعه في الأسبوع ما قبل الماضي، مما حد من ارتفاع الأسعار، رغم بقاء عدد منصات حفر النفط على ما كانت عليه دون أية زيادة، وفقًا لبيانات بيكر هيوز. وهذا يشير أن المعروض الأميركي مازال مرتفعاً وقياسياً في وجه الأحداث الجيوسياسية.
ورفعت إدارة معلومات الطاقة الثلاثاء الماضي، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2024 بمقدار 30 ألف برميل يومياً إلى 1.42 مليون برميل يومياً، وأن ينخفض الطلب الأميركي على النفط إلى 20.39 مليون برميل يومياً. وعلى جانب العرض، توقعت أن ينخفض إنتاج النفط الأميركي قليلاً حتى منتصف عام 2024 ولن يتجاوز الرقم القياسي المسجل في ديسمبر 2023 حتى فبراير 2025. وأظهر مسح ستاندارد آند بورز، انخفاض إنتاج أوبك + في شهر يناير وهو الأقل منذ ستة أشهر مضت، لكن معظم هذا الخفض جاء من انقطاعات الحقول الليبية من قبل المتظاهرين بمقدار 340 ألف برميل يومياً.
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يكون هناك توازن بين العرض والطلب معظم العام الجاري، مع احتمال حدوث فائض في العرض على الأقل في النصف الثاني من العام. فمازالت أسعار الفائدة المرتفعة، تلقي بظلالها على نمو اقتصاد والطلب العالمي على النفط في أكبر اقتصادات مستوردة للنفط مثل الصين والولايات المتحدة ومنطقة اليورو، والذي سيستمر في تباطئه على المدى القريب. رغم توقع ستاندارد آند بورز أن ينمو الاقتصاد الأميركي إلى 2.4 % بدلاً من 1.7 % سابقًا، ولكن ارتفاع مخاطر انكماش الاقتصاد الصيني، بعد صدور مؤشر أسعار المستهلكين الخميس الماضي، والذي انخفض بمعدل 0.8 % في يناير على أساس سنوي بعدما تراجع بمعدل 0.3 % في ديسمبر، مقارنة بتوقعات انخفاضه 0.5 % خلال الفترة نفسها، وهو الأكبر منذ سبتمبر 2009.
إن ما تشهده أسعار النفط هذه الأيام من تقلبات حادة لا تعود إلى أساسيات أسواق النفط العالمية والتي تحاول أوبك+ من خلال تخفيضها الطوعي إعادة توازنها، وسوف تتراجع مرة أخرى بعد تلاشي أثر هذه الأحداث الجيوسياسية قصيرة الأمد. وسنرى تداول عقود برنت في نطاق ضيق ما بين 75 و78 دولارًا، فمازالت مخاوف المستثمرين اتجاه مخاطر انكماش الاقتصاد الصيني قائمة واحتمالية عدم تخفيض الفدرالي لأسعار الفائدة على المدى القريب.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك
الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...
-
ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثله...
-
الثلاثاء 25 جمادى الآخرة 1447هـ 16 ديسمبر 2025م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة تحت قيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، نجح تحالف أوبك+ في 30...
-
الثلاثاء 17 رجب 1447هـ - 6 يناير 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في سوق نفطية تعاني تقلبات حادة وفائضاً عالمياً متزايداً، اتخذ تحالف...