3/25/2024

أعلى مساهمة للأنشطة غير النفطية

الثلاثاء 16 رمضان 1445هـ 26 مارس 2024م

المقال
الرياض


لقد تجاوز الاقتصاد السعودي تعقيدات وتحديات تنويع الاقتصاد في دولة يعتمد اقتصادها على النفط كمحرك أساسي للاقتصاد إلى اقتصاد ما بعد النفط. وشهدت الأنشطة غير النفطية نمواً حقيقياً تراكمياً خلال الاعوام الثلاث الماضية، في ظل سعي حكومتنا الرشيدة إلى تنويع القطاعات الاقتصادية، وبالتحديد تعزيز الأنشطة غير النفطية التي تستهدفها رؤية 2030، حيث تركز برامج الرؤية ومشروعاتها الكبرى على الأنشطة ذات القيمة الاقتصادية المضافة وذات التأثير المباشر وغير المباشر على جميع الأنشطة القائمة وتوليد أنشطة جديدة ذات إنتاجية عالية، نحو معدلات نمو متسارعة وأكثر استقراراً وجاذبية للاستثمارات الأجنبية المباشرة. وهذا يبرز مدى قوة الاقتصاد بجميع قطاعاته المتنوعة نحو النمو والاستدامة، وتمتعه بمرونة عالية في وجه التحديات والصدمات والدورات الاقتصادية التي يتعرض لها الاقتصاد بين الفينة والأخرى في ظل تقلبات أسعار النفط.

ورغم تراجع نمو إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة بنسبة 0.8 % في 2023، نتيجة الخفض الطوعي لإنتاج النفط بمقدار مليون برميل يوميًا وتراجع أسعار النفط الى مستويات أقل بكثير عن مستوياتها في عام 2022 والذي انعكس سلباً على نمو الأنشطة النفطية والحكومية، إلا إن نمو الانشطة غير النفطية ساهم في تقليل هذا الانخفاضات وأثارها السلبية على استقرار الاقتصاد الكلي، كما ان الأنشطة غير النفطية تشتمل على العديد من الخدمات ذات الكثافة العمالية، مما أنعكس إيجاباً على معدل التوظيف وخفض معدلات البطالة الى 8.6 % في الربع الثالث من عام 2023، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء.

واليوم نشهد كيف نمت الأنشطة غير النفطية وحققت أعلى مساهمةً لها تاريخياً في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في عام 2023، وبمقارنة مساهمة ونمو إجمالي لناتج المحلي بالأسعار الثابتة للأنشطة غير النفطية والنفطية والحكومية، تتضح لنا مراحل النمو خلال هذه الأعوام 2021، 2022، 2023 على التوالي؛ ، حيث ساهمت الأنشطة غير النفطية بنسبة 48 %،47 %، 50 %، وبمعدل نمو 7.4 %، 5.6 %، 4.4 % الى 1.57، 1.66، 1.73 (تريليون ريال)؛ بينما ساهمت الأنشطة النفطية بنسبة 30 %، 32 %، 30 %، وبمعدل نمو 1.2 %، 15 %، -9 % الى 0.98، 1.13، 1.03 (تريليون ريال)؛ أما الأنشطة الحكومية فساهمت بنسبة 18 %، 17 %، 18 %، وبمعدل نمو 1.1%، 4.6 %، 2.1 % الى 0.57، 0.60، 0.61 (تريليون ريال) على التوالي، حسب تقديرات الهيئة العامة للإحصاء.

ومازالت حكومتنا مستمرة في تنويع الاقتصاد وتعظيم الإيرادات غير النفطية من خلال مبادرات رؤية 2030، حيث تستهدف زيادة معدل مساهمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 5.7 % والقطاع الخاص إلى 65 % في إجمالي الناتج المحلي بحلول 2030. فإن استمرار نمو الأنشطة غير النفطية بمعدلات أكبر هو الأهم في الأعوام المقبلة، ومؤشراً على بلوغ الاقتصاد مرحلة من النمو والتوازن والاستقرار في عالمً مملوء بالمخاطر. ونتيجة لذلك ثبتت وكالة ستاندرد آند بورز(S&P) تصنيف المملكة الائتماني بالعملة المحلية والأجنبية عند "A/A-1" مع نظرة مستقبلية مستقرة في 16 مارس 2024. كما توقعت الوكالة أن ينمو إجمالي الناتج المحلي للمملكة بمتوسط 3.3% خلال الأعوام 2024م-2027م، بناءً على نمو التنوع الاقتصادي والاستثمارات غير النفطية ونمو الانفاق الاستهلاكي.

3/19/2024

إذا اختفى النفط.. مستقبلاً

الثلاثاء 9 رمضان 1445هـ 19 مارس 2024م

المقال
الرياض


كتب هيثم الغيص، الأمين العام لمنظمة أوبك في 11 مارس 2024، مقالاَ بعنوان "إذا اختفى النفط غداً..." وختم المقال بالقول "علينا أن نكون حذرين من تعريض الحاضر للخطر، باسم المحافظة على المستقبل"، وهذا لا يختلف عليه اثنان، حيث إن اختفاء النفط حاضراً أو بعد عقود من الزمن ستكون له تداعيات سلبية على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي وعلى العديد من الصناعات والنقل، لكن الذي لا يمكن إنكاره أن النفط سلعة ناضبة وبمجرد اقتراب الاحتياطيات المؤكدة من النضوب، تتضاءل جدوى الإنتاج الاقتصادية. لذا لا يمكن أن نركز على حاضر النفط ونتجاهل مستقبل الطاقة المتجددة والنظيفة وتعهدات الحياد الصفري، بل علينا دائماً أن نركز على الأهم وهو أمن الطاقة ومواجهة مخاطر المستقبل.

ونذكر الأمين العام، أن النفط هنا ليبقى لعقود طويلة، ومن يخاطر بحاضر النفط فإنه أيضاً يخاطر بمستقبل الطاقة، فحاضر ومستقبل النفط يحدده العرض والطلب وسرعة التحول للطاقة المتجددة والاستقرار السياسي، والحديث يطول عن ذروة الطلب وذروة العرض ومن يسبق الآخر. فلا تهمنا الضغوط المتزايدة في السنوات الاخيرة لنتخلى عن النفط والغاز لأغراض سياسية أو مناخية أكثر من أن تكون لدواعي اقتصادية، بل إن ذلك يحفزنا ويجعلنا أكثر استعداداً لتنويع مزيج الطاقة وتفادي مخاطر نقص إمدادات الطاقة مع استمرار نمو الطلب في الدول النامية، بما في ذلك الصين والهند، أكثر من غيرها.

ونذكر الأمين العام، إن وكالة الطاقة رغم إنها تقف بجانب أعضائها من المستهلكين ضد منتجين النفط وبدون حياد، إلا أنها أكدت في مقال كتبه محلل أمن الطاقة رونان غراهام والباحث في أمن الطاقة إلياس عتيقي في 11 مارس 2024، أن استهلاك النفط سيستمر لسنوات طويلة وتوقفه يضر بالاقتصاد العالمي وحياة البشر وقد أشادت أوبك بذلك. كما تم التأكيد على أهمية أمن النفط وإنه يسهل التحول إلى الطاقة النظيفة في جميع مراحلها عالمياً، وأن النفط سيبقى عنصرا هامًا من مزيج الطاقة لبعض الوقت. لكن مازالت هناك مخاطر مرتبطة باختلالات التوازن بين العرض والطلب، وعدد كبير من المخاطر الإضافية الأخرى، مما يزيد من مخاطر انقطاع إمدادات النفط في العقود المقبلة أكثر مما هو عليه اليوم. لذا أصبح التحول إلى اقتصاد الطاقة النظيفة، هو الملاذ الأكثر أمانًا واستدامة للحد من تقلبات سوق النفط أو حدوث صدمات للعرض.

كما نذكر الأمين العام، أن أكبر الدول المنتجة للنفط في منطقتنا في طريقها لتصبح من أكبر الدول المنتجة للغاز والطاقة المتجددة من الشمس، الرياح، والهيدروجين الأخضر، مما يؤكد على اهتمامها بمستقبل الطاقة. لذا تستثمر مليارات الدولارات لاكتشاف المزيد من احتياطات الغاز الطبيعي وتعظيم إنتاجها اليومي بدلاً من النفط، لإنتاج الكهرباء والتصدير، والذي يخفض انبعاثات الكربون بـ30%، ناهيك عن أنه جسر التحول إلى الطاقة المتجددة.

ونطمئن الأمين العام، أنه لا يوجد بديلاً جيداً للنفط خلال العقدين القادمين، من حيث توفره وملاءمته للغرض. وإن قوة الذكاء الاصطناعي والتقنية تولد حلولا مبتكرة وتخلق قيمةِ مضافة من خلال تعزيز الكفاءة التشغيلية والاستدامة، مما يجعل إنتاج النفط والغاز واستخداماتها أكثر اقتصاديًا من أي وقت مضى. ومع بدء التحول إلى الطاقة المتجددة فإن ذلك يقلل من الطلب على النفط، ولكن سترتفع حصة أوبك النفطية بشكلَ ملحوظ في "عيد ما قبل المجاعة"، لعدة عقود أثناء التحول قبل أن تتلاشى حصتها، حسب المنتدى الاقتصادي العالمي في 18 يناير 2023، وهو ما تخافه الدول المستهلكة من سيطرة القلة على أسواق النفط.

3/11/2024

أسواق النفط.. بدون أوبك+

 الثلاثاء 2 رمضان 1445هـ 12 مارس 2024م

المقال

الرياض


لم تعد أساسيات أسواق النفط العالمية قادرة على قيادة أسواق النفط في اتجاه الاستقرار، بدون أن تخفض أوبك+ إنتاجها إجماعاً وطوعياً، وكأن توازن الأسواق لم يعد يخضع لديناميكية العرض والطلب على الأقل على المدى القريب وأصبحت عوامل خارجية تؤثر على اتجاهاتها. فإذا لم تبقِ أوبك+ على سياسة تخفيض الإنتاج على المدى القريب والمتوسط، لحلت مكانها عوامل السوق ولشهدنا تقلبات حادة في أسعار النفط على فترة أطول قبل الوصول الى التوازن عند أسعار منخفضة على المدى الطويل. وهذا سيدفع العديد من شركات النفط الصخري والمنتجين أصحاب التكاليف العالية إلى الخروج من السوق، مما يتسبب في أزمة إمدادات الطاقة مع تراجع معدلات الاستثمار في صناعة النفط. وإذا ما نفذ صبر أوبك+ وتخلصت من خفض الإنتاج، فإن ذلك سينعكس سلباً على أسعار النفط وقد تتراجع إلى مستويات 50 دولارًا على المدى القريب ثم صعوداً حاداً على المدى الطويل.

لقد برزت أهمية أوبك+ في السنوات الأخيرة أكثر من أي وقت مضى، وعلى العالم أن يفكر جيداً في وضع أسواق النفط بدون أوبك+، فعندما تضخ السعودية بكامل طاقتها من أجل تعظيم حصتها السوقية، وهي التي تمتلك أكبر ثاني احتياطيات نفط في العالم وأكبر طاقة فائضه 3 ملايين برميل يوميًا، لتكرر ما حدث في 20 ابريل 2020 (إبريل الأسود) عندما انخفض سعر غرب تكساس إلى ما دون الصفر وبرنت الى ما دون 20 دولارًا. إن تحديد أوبك+ حصص الإنتاج لأعضائها من بقبل اللجنة الوزارية بشكل دوري وحسب ظروف اسواق النفط، أدى إلى استقرار الأسواق وحد من تقلبات الأسعار. فبدون أوبك+ من المستحيل أن تكون أسواق النفط قادرة على مواجهة صدمات إمدادات النفط الناجمة عن نقص المعروض أو عن الأحداث الجيوسياسية المؤثرة، حتى ولو ضخ منتجين النفط من حول العالم عند اقصى طاقاتهم وسحبوا من مخزوناتهم، فلن يكونوا قادرين على سد الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب على المدى المتوسط والطويل.

لقد كان للطاقة الأوبك الاحتياطية أثراً على تحركات أسعار النفط العالمية تاريخياً، حيث أظهرت الأسعار في ظل السيناريو المخالف دورات أكثر حدة سواء على الجانب الصعودي أو الهبوطي، وبدون هذه الطاقة الإنتاجية لتجاوزت الأسعار 100 دولارًا وبدون رجعة. لذا تهدد زيادة تقلبات الأسعار، وانضباط الانفاق الأكثر صرامة في الصناعة، والمضاربة، استقرار وأمن الإمدادات في المستقبل. فما زالت أوبك وحلفاؤها الذين يملكون أكثر من 40 % من الإنتاج العالمي، مستمرين في دعم استقرار أسواق النفط حتى هذه اللحظة، وذلك بتمديد خفض الإنتاج الطوعي 2.2 مليون برميل يوميًا إلى نهاية الربع الثاني من 2024، وبإنتاج بلغ 41.21 مليون برميل يوميًا؛ 26.58 مليون برميل يوميًا من أوبك بقيادة السعودية و14.63 مليون برميل يوميًا من الحلفاء بقيادة روسيا في شهر فبراير، وبامتثالِ من السعودية وروسيا أكبر منتجين ورئيسين في المجموعة، حسب مسح بلاتس.

وأخيراً، أكد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في دراسة علمية مطولة في 10 يناير 2024، إن دور أوبك هو المحافظة على استقرار أسواق النفط العالمية، وليس السيطرة على سوق النفط العالمي أو التأثير على الأسعار، بل إن رسائلها تحد من تقلبات أسعار النفط وتدفع المشاركين في السوق إلى إعادة توازن مراكزهم.

3/04/2024

الجافورة.. ثورة الغاز الصخري

  الثلاثاء 24 شعبان 1445هـ 5 مارس 2024م

المقال

الرياض


أعلن وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان في 25 فبراير 2024، إضافة 15 تريليون قدم مكعبة قياسية من احتياطيات الغاز الصخري (غير التقليدي أو غير المصاحب) المؤكدة و2 مليار برميل من المكثفات في حقل الجافورة، وبذلك يرتفع تقدير كميات احتياطيات الغاز المؤكدة للحقل إلى 229 تريليون قدم مكعب، و75 مليار برميل من المكثفات، لتصل ذروة الإنتاج إلى 2 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول 2030. وبهذا يعتبر الحقل جزءاً أساسياً من استراتيجية المملكة لتنويع صادراتها من الطاقة بعيداً عن النفط، حيث تخطط أرامكو لزيادة إنتاج الغاز بنسبة 50-60 % بحلول 2030 وإضافة 4 آلاف كيلومتر من خطوط الغاز. علماً أن رؤية 2030 تستهدف مضاعفة إنتاج الغاز الطبيعي، وزيادة مصانع البتروكيماويات التي تعتمد على التغذية من الغاز من أجل تلبية الاحتياجات المحلية من الطاقة وتعزيز نمو الاقتصاد المحلي. فعندما قررت السعودية المحافظة على طاقة النفط النتاجية عند 12 مليون برميل يوميا بدلاً من 13 مليون برميل يومًا في 30 يناير 2024، فإنها تتجه إلى تكثيف استثماراتها في رفع الطاقة الإنتاجية للغاز الى مستويات تتجاوز تلبية الطلب المحلي الى التصدير، وتستهدف استراتيجية الطاقة أنتاج 50 % من الكهرباء باستخدام الغاز بحلول 2030، مما يوفر ما يقارب من 700 ألف برميل يوميًا من النفط، يمكن بيعها في أسواق النفط العالمية أو استخدامها في الصناعات البتروكيماوية من أجل عائد افضل، كما ان إنتاج الغاز يوفر كميات كبيرة من سوائل الغاز الطبيعي والمكثفات، وإنتاج الهيدروجين الأزرق، والقيم لقطاعي التكرير والبتروكيميائيات.

ومن المتوقع أن تصل استثمارات أرامكو في تطوير حقل الجافورة إلى 110 مليارات دولارات، مما سيساهم في نمو الغاز غير التقليدي، وتوفير طاقة منخفضة التكلفة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية، بالإضافة إلى توفير العديد من الوظائف المباشرة وغير المباشرة للاقتصاد المحلي. وفي ظل تسارع أنشطة الإنشاء والتصميم الأولية لمعمل الغاز في الجافورة، فمن المتوقع أن تبلغ طاقة معالجة الغاز الخام للمعمل 3.1 مليار قدم مكعب يوميًا عند اكتمال المشروع في عام 2027. وأن يبدأ الحقل في الإنتاج في عام 2025، وزيادة شحنات الغاز الطبيعي تدريجياً إلى معدل مستدام يبلغ 2 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول عام 2030.

وبحسب النشرة الإحصائية للأوبك في 2023، نمت احتياطيات الغاز بنسبة 1.2 % الى 336.846 تريليون قدم مكعب في عام 2022 مقارنة بعام 2021، ولهذا نما إنتاج الغاز بنسبة 2 % الى 11.890 مليار قدم مكعب يوميًا خلال نفس الفترة. وستزيد احتياطيات غاز الجافورة الجديدة من إجمالي احتياطيات الغاز الى مستويات متقدمة، كما تتوقع أرامكو ان يصل انتاج الحقل من الغاز المسال والمكثفات الى 630 ألف برميل يوميًا وأكثر من 420 مليون قدم مكعب يوميًا من الإيثان في عام 2030. علماً أن المملكة لا تستورد الغاز ولا تصدره في الوقت الراهن، لكنها تتوقع أن تبدأ في تصدير الغاز الطبيعي بحلول عام 2030.

إنها ثورة الغاز الصخري التي ستجعل السعودية من المؤثرين في رسم السياسيات العالمية في سوق الغاز كما هو الحال في سوق النفط، وبداية الانتقال من مرحلة سد الطلب المحلي على الغاز إلى مرحلة التصدير في عام 2030، والأفضل أن يكون عبر خطوط الأنابيب إلى الدول المجاورة، بدلاً من إقامة مرافئ الغاز الطبيعي المسال عالية التكلفة.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...