3/04/2025

مشادة ترمب وزيلينسكي.. تربك أسواق النفط


الثلاثاء 4 رمضان 1446هـ 4 مارس 2025م

المقال
الرياض

قلصت أسعار النفط ارتفاعاها في جلسة يوم الجمعة، بعد المشادة الجدلية بين الرئيسين ترمب وزيلينسكي ونائب الرئيس فانس بشأن اتفاق وقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا. والذي ترجمته الأسواق على أنه موقف داعم لروسيا ويمكنها من زيادة صادراتها من النفط والغاز الى السوق العالمي. وكانت أسواق النفط تترقب مخرجات اجتماع المكتب البيضاوي، وتوقيع اتفاقية الاستثمار المشترك بين البلدين للموارد المعدنية في أوكرانيا مقابل توفير الأمن، ووصولاً الى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا. ولكن انتهى القاء بمغادرة زيلينسكي دون توقيع الاتفاقية، وتهديد ترمب بسحب الدعم لأوكرانيا. ورغم ذلك أوضح ترمب على تروث سوشال خلال اليوم إن زيلينسكي «يمكنه العودة عندما يكون مستعداً للسلام»، مما يعطي فرصة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وقد عكست أسعار النفط مسارها صعودًا يوم الخميس، وسط مخاوف العرض بتشديد العقوبات الأميركية على إيران، وإلغاء الرئيس الأميركي إعفاء شركة شيفرون في فنزويلا من العقوبات. وتصدر الشركة أكثر من 240 ألف برميل يوميًا إلى الولايات المتحدة بفضل الإعفاء خلال هذا العام. لذا تعرضت أسعار النفط لضغوط كبيرة في الأسبوع الماضي وخلال شهر فبراير، حيث طغت حالة عدم اليقين بشأن الحرب التجارية على مخاطر العرض المرتبطة بالعقوبات، وفاقت مخاوف الطلب وإمكانية السلام في أوكرانيا.

وفي يوم الجمعة، هبطت أسعار النفط لتسجل أكبر خسارة أسبوعية في ثلاثة أسابيع مع هيمنة المشاعر السلبية. وانخفض برنت 0.5 % أو 0.39 دولارًا وغرب تكساس 0.1 % أو 0.59 دولارًا. وبهذا أنهت الأسعار الأسبوع على خسارة، حيث انخفض برنت 1.68 % أو 1.25 دولاراً الى 73.18 دولارًا وغرب تكساس 1 % أو 0.64 دولارًا الى 69.76 دولارًا. رغم انخفاض مخزونات النفط الأميركية بمقدار 2.3 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 21 فبراير. في حين، ارتفعت مخزونات البنزين بمقدار 400 ألف برميل ومخزونات المقطرات بمقدار 3.9 مليون برميل، مما يشير إلى ضعف الطلب على منتجات الوقود، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

ومازالت مخاوف الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترمب بنسبة 25 % على وارداتها من كندا والمكسيك، والتي دخلت حيز التنفيذ اليوم 4 مارس، تشير إلى بداية حرب تجارية بين الولايات المتحدة وأكبر شركائها التجاريين. بالإضافة الى أنه سيفرض ضريبة إضافية بنسبة 10 % على الواردات الصينية، ويهدد بفرض رسوم جمركية على سلع الاتحاد الأوروبي. كما أن إقليم كردستان سيستأنف صادرات النفط قريبًا عبر خط أنابيب العراق وتركيا، بطاقة 185 ألف برميل يوميًا والتي ستزداد تدريجيًا من خلال شركة تسويق النفط الحكومية سومو، وفقًا لبيان وزارة النفط العراقية.

وتبقى مخاطر عدم اليقين ومخاوف الحرب التجارية العالمية ضاغطة على نمو الاقتصاد العالمي وبالتالي الطلب على منتجات الوقود. ومازالت أسواق النفط تعول على أوبك+ بتمديد الخفض الطوعي لفترة مماثله في ظل الظروف الحالية التي أدت إلى تقلبات أسعار النفط.

2/25/2025

مخاطر العرض.. تدعم أسعار النفط

الثلاثاء 26 شعبان 1446هـ 25 فبراير 2025م
المقال
الرياض

شهدت أسعار النفط قفزة خلال الأسبوع الماضي، قبل أن تهبط يوم الجمعة، متأثرة بتعرض إمدادات خط أنابيب بحر قزوين لهجوم من قبل أوكرانيا، والتي انخفضت 30 % أو 380 ألف برميل يوميا. وكذلك انخفاض إمدادات النفط من داكوتا الشمالية الأمريكية بمقدار 120 إلى 150 ألف برميل يوميًا، بسبب برودة الطقس الشديدة، وفقًا لهيئة خط أنابيب داكوتا الشمالية. كما أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بدء موسم صيانة المصافي، مما زاد أسعار الوقود، ولكن ديناميكيات العرض والطلب الموسمية ستحد من تأثيره هذا العام. على الرغم من ارتفاع مخزونات النفط الأمريكية أعلى من المتوقع، واستئناف تدفقات النفط المحتملة من إقليم كردستان العراق بعد استكمال الإجراءات، بمقدار 300 ألف برميل يوميًا إلى السوق.

ومن العوامل الداعمة أيضًا لأسعار النفط تعهد ترمب في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودي في ميامي الأربعاء الماضي، بإعادة ملء الاحتياطي الاستراتيجي للبترول وبسرعة، والذي وصل إلى أدنى مستوياته منذ الثمانينات. ويلعب الاحتياطي الاستراتيجي دورًا حاسمًا في استقرار سوق الطاقة الأمريكية أثناء أزمات إمدادات النفط العالمية وارتفاع أسعارها. وقد سحبت إدارة بايدن أكثر من 180 مليون برميل من النفط من الاحتياطي في مارس 2022، في أعقاب هجوم روسيا على أوكرانيا وارتفاع أسعار البنزين. والآن يبلغ حجم الاحتياطي الاستراتيجي 395.3 مليون برميل أي أقل بنحو 250 مليون برميل منذ بداية ولاية بايدن، والتي تبلغ قدرته الاستيعابية 714 مليون برميل من النفط.

وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد يوم الجمعة، من أعلى مستوى لها يوم الخميس، برنت 2.05 دولار أو 2.68 % من 76.48 دولارًا، وغرب تكساس 2.08 دولار أو 2.87 % من 72.48 دولارًا. أما على مستوى الأسبوع الماضي، انخفض برنت 31 سنتًا أو 0.4 % إلى 74.43 دولارًا، وغرب تكساس 34 سنتًا أو 0.5 % إلى 70.40 دولارًا. متأثرة بارتفاع مخزونات النفط الأمريكي بمقدار 4.6 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 14 فبراير. في حين انخفضت مخزونات البنزين بمقدار 200 ألف برميل، ووقود التدفئة بمقدار 2.1 مليون برميل، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية الخميس الماضي.

ومن المرجح أن تستقر الأسعار في نطاق أقل من الأسعار الحالية، مع تلاشي مخاطر العرض في الفترة المقبلة. فمازالت المفاوضات الأمريكية الروسية جارية وقد ينتج عنها تسوية وتخفيف العقوبات عن صادرات النفط الروسية، مما سيضغط على أسعار النفط. كما إن التعريفات الجمركية على الواردات الأمريكية ستؤثر على أسعار النفط من خلال رفع تكلفة السلع الاستهلاكية، مما يضعف الاقتصاد العالمي ويقلل الطلب على الوقود. وقد ساعدت أيضًا المخاوف بشأن الطلب الصيني والأوروبي في إبقاء الأسعار تحت السيطرة. لكن في الاتجاه المعاكس سيدفع الضغط الأمريكي الأكثر صرامة على صناعة النفط الإيرانية إلى ارتفاع الأسعار، مما سيؤثر على نمو الطب على النفط. وما بين هذا وذاك، سيكون لدول أوبك + الثمانية دورًا فاعلاً في استقرار أسواق النفط، إذا ما أخرت زيادة الإمدادات المخطط لها في أبريل لفترة مماثلة أو لفترة أطول.

2/18/2025

محادثات السلام.. تهدئ أسعار النفط

 الثلاثاء 19 شعبان 1446هـ 18 فبراير 2025م

المقال
الرياض

بدأت أسعار النفط تتراجع الأربعاء الماضي، بعد أن أعرب الرئيسان؛ الروسي والأوكراني عن رغبتهما في التوصل إلى اتفاق سلام بينهما في اتصالات مع الرئيس ترمب، مما سينهي العقوبات على روسيا وتستمر صادراتها النفطية. وقد فرضت الولايات المتحدة في 10 يناير عقوبات إضافية على شركتي غازبروم نفت وسورجوتنفت غاز، اللتين صدرتا نحو 970 ألف برميل يوميًا أو نحو 30 % من تدفق ناقلاتها في 2024. كما استهدفت الولايات المتحدة شركات التأمين والتجار المرتبطين بمئات شحنات ناقلات النفط. وانخفضت صادرات الخام الروسية بنحو 130 ألف برميل يوميًا إلى 3.09 مليون برميل يوميًا في الأسبوع المنتهي في 2 فبراير. وفقًا لبلومبرج.

وانخفضت أسعار النفط يوم الجمعة، غرب تكساس 63 سنتًا أو 0.8 % وبرنت 28 سنتًا أو 0.58 % عن يوم الأربعاء. لتنهي الأسعار الأسبوع على تغيرات طفيفة جدًا، حيث تراجع غرب تكساس 44 سنتًا أو 0.37 % إلى 70.74 دولارًا، بينما ارتفع برنت 8 سنتًا أو 0.11 % الى 74.74 دولارًا. مدعومة بمحادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، وارتفاع مخزونات النفط التجارية الأميركية 4.1 مليون برميل ووقود التدفئة 100 ألف برميل، وانتاج النفط 16 ألف الى 13.494 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية. كما أضافت منصات النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي وللمرة الأولى منذ ديسمبر 2023، منصتين إلى 588 في الأسبوع المنتهي في 14 فبراير، وهو مؤشر على الإنتاج المستقبلي، وفقًا لبيكر هيوز.

ومازالت خسارة أسعار النفط محدودة نتيجة تأخير فرض التعريفات الجمركية المتبادلة الفورية من جانب الولايات المتحدة التي أعلنتها يوم الخميس حتى أبريل، وهو ما فسرته الأسواق على أنه اتجاه صعودي للنفط. وإذا ما تصاعدت توترات التعريفات الجمركية الجديدة أو التدابير الانتقامية، سيكون لها تأثير سلبي على النمو الاقتصادي العالمي والطلب على النفط. وعلى جانب العرض، سيؤدي إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا الى ارتفاع إمدادات النفط الروسية أو على الأقل المحافظة على حصتها في مجموعة أوبك+، مما يدعم نمو عرض النفط وتراجع الأسعار، في ظل تباطؤ نمو أو ثبات الطلب الصيني على النفط. وتوقعت وكالة الطاقة الدولية وإدارة معلومات الطاقة الأميركية الأسبوع الماضي فائضًا صغيرًا من النفط لهذا العام.

وحذرت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري من ذروة الطلب الصيني، أو ربما تجاوز ذروته، على وقود النقل البري والجوي، قائلة إن إجمالي استهلاك الوقود انخفض إلى 8.1 مليون برميل يوميًا نهاية عام 2024، أي أقل بنحو 200 ألف برميل يوميًا عن عام 2021. أما أوبك فمازالت متفائلة وتتوقع نمو الطلب في تقرير 12 فبراير لعام 2025، حيث أبقت على توقعاتها لنمو الطلب العالمي في عامي 2025 و2026 عند 1.45 مليون برميل يوميًا و1.43 مليون برميل يوميًا على التوالي، رغم التأثير السلبي المحتمل لرسوم ترمب الجمركية. وتترقب الأسواق ما قد تسفر عنه العقوبات الأميركية الصارمة على صادرات النفط الإيراني، بهدف خفض صادراتها النفطية 90 % من 1.5 مليون برميل يوميًا، والذي سيدعم ارتفاع أسعار النفط العالمية.

2/11/2025

عقوبات صارمة على النفط الإيراني

 الثلاثاء 12 شعبان 1446هـ 11 فبراير 2025م

المقال

الرياض

د. فهد محمد بن جمعة

ارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء الماضي، بعد فرض ترمب عقوبات صارمة على صادرات الخام الإيراني، وأكد أنه سيعود إلى نهج الضغط الأقصى على إيران، بهدف خفض صادراتها النفطية إلى الصفر في محاولة لمنع طهران من تطوير حجج سلاحها النووي، ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى خلق فجوة في العرض في سوق النفط العالمي، وقد يعرض 1.5 مليون برميل يوميًا من صادرات النفط الإيراني للخطر، مما سيمارس ضغوطاً تصاعديةً على أسعار النفط. ومع ذلك، عادت الأسعار إلى التراجع لاحقًا بعد أن أعلنت الصين أنها ستفرض تعريفات جمركية انتقامية بنسبة 10 % على واردات الطاقة الأميركية من النفط والغاز الطبيعي المسال والفحم. وخفضت مصافي التكرير المستقلة في الصين هوامشها إلى أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من خمس سنوات مع ارتفاع تكاليف شراء النفط وسط تناقص الإمدادات الروسية في أعقاب العقوبات الأميركية الأخيرة.

وتستهدف عقوبات سياسة "الضغط الأقصى" يوم الثلاثاء الماضي، اتخاذ سلسلة من التدابير الاقتصادية والقانونية لمواجهة الأنشطة الإيرانية المتعلقة بالأسلحة النووية والصواريخ الباليستية وعدوانها الإقليمي من خلال دعم القوى بالوكالة، والتي تهدد المصالح الوطنية الأميركية. وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية يوم الخميس أنها فرضت عقوبات جديدة على عدد قليل من الأفراد والناقلات التي تساعد في شحن ملايين البراميل من النفط الإيراني سنويًا إلى الصين، في خطوة تدريجية لزيادة الضغط على طهران. وقد أدت العقوبات المشددة التي فرضها ترمب على صادرات النفط الإيرانية في 2018 إلى ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 80 دولارًا. وقد يتكرر ذلك مرة ثانية، إذا ما قامت الإدارة الأميركية بفرض عقوبات ثانوية على البلدان والشركات التي تستمر في شراء النفط الإيراني. وتستورد الصين من النفط الإيراني بشكل غير مباشر عبر الوكلاء.

وعادت أسعار النفط إلى الارتفاع يوم الجمعة، برنت 37 سنتًا وغرب تكساس 39 سنتًا، بدعم من العقوبات الأميركية على إيران ورفع شركة أرامكو أسعار نفطها الخفيف في الأسواق الآسيوية بـ2.9 دولارًا. والذي يعكس ارتفاع الطلب على نفطها، خاصة من الصين والهند، مع تقليص وارداتها من النفط الروسي. ولكن الأسعار أنهت الأسبوع على خسارة للأسبوع الثالث على التوالي، حيث انخفض برنت 2.7 دولارًا أو 2.7 % إلى 74.66 دولارًا وغرب تكساس 1.53 دولارًا أو 2.1 % إلى 71 دولارًا. وذلك تزامنًا مع ارتفاع مخزونات النفط التجارية الأمريكية 8.7 مليون برميل، ومخزونات البنزين 2.2 مليون برميل، وإنتاج النفط 0.255 مليون إلى 13.475 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وقد أدخلت التوترات التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين وإيران، أسواق النفط في دوامة عدم اليقين، مما سيكون له تداعيات سلبية على الطلب العالمي على النفط واستمرار الضغوط على الأسعار، ومن المحتمل أن يؤدي الانضباط المالي لشركات النفط الصخري الأميركية في السنوات الأخيرة والآلية التسعيرية التي يتبعها كبار منتجي أوبك وتمديد أوبك+ لخفض الإنتاج الطوعي إلى تحسن الأسعار، والذي يتناقض مع وعود ترمب بأسعار نفط رخيصة.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...