7/15/2025

تناقضات سوق النفط.. شحّ أم فائض في المعروض؟

 الثلاثاء 20 محرم 1447هـ 15 يوليو 2025م

المقال

الرياض

د. فهد محمد بن جمعة


ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بـ 2.5 % وغرب تكساس بنسبة 2.8 % يوم الجمعة، مدفوعة بتقرير وكالة الطاقة الدولية الذي أكد ضيق سوق النفط العالمية نتيجة زيادة معالجة المصافي لتلبية الطلب الصيفي على السفر وتوليد الطاقة. وإن زيادة إمدادات أوبك+ لم تخفف هذا الضيق، حيث أظهرت مؤشرات الأسعار تشددًا يفوق الفائض المتوقع. كما عززت الأسعار توقعات الطلب القوية، مع إعلان روسيا تعويض فائض إنتاجها في أغسطس وسبتمبر، وشحنة سعودية محتملة للصين بـ51 مليون برميل في أغسطس، وهي الأكبر منذ أكثر من عامين، وفقًا لرويترز.

وخلال الأسبوع، ارتفع خام برنت 2.06 دولارًا (3 %) إلى 70.36 دولارًا، وغرب تكساس 1.95 دولارًا (2.9 %)، معوضًا خسائر يوم الخميس بنحو 2 % بعد زيادة مخزونات الخام الأميركية بـ7.1 ملايين برميل للأسبوع المنتهي في 4 يوليو، مقابل انخفاض مخزونات البنزين بـ2.7 مليون برميل ونواتج التقطير بـ0.8 مليون برميل، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية. كما تأثرت الأسعار بتقييم المستثمرين لتداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترمب، بنسبة 35 % على واردات كندا، 25 % على كوريا الجنوبية واليابان، و50 % على النحاس، بدءًا من 1 أغسطس، مع تهديد بزيادتها إذا ردت كندا.

وجاء ارتفاع أسعار النفط مدعومًا بشح المعروض في السوق الفورية، حيث أظهرت الأسواق قدرة على استيعاب البراميل الإضافية وسط توتر مستمر في العرض. وواصلت الأسعار ارتفاعها يوم الثلاثاء لتصل إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، بدعم من امتصاص زيادة إنتاج أوبك+ التي بلغت 548 ألف برميل يوميًا في أغسطس، متجاهلةً مخاوف الرسوم الجمركية الأميركية. كما ساهم شح المخزونات واضطرابات الشحن في البحر الأحمر في دعم الأسعار بداية الأسبوع. وأشار محللو ريستاد إنرجي إلى أن المعروض الفعلي من النفط أقل من أرقام الإنتاج الرئيسة، لكنهم توقعوا أن الأسعار لن تتجاوز 70 دولارًا للبرميل لفترة طويلة دون تصعيد كبير في الشرق الأوسط.

وارتفعت أسعار النفط بدعم من توقعات فرض عقوبات إضافية على النفط الروسي بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي عبرت عن إحباطه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب تعثر محادثات السلام مع أوكرانيا. كما دعمت توقعات إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الثلاثاء الأسعار، مشيرة إلى انخفاض إنتاج النفط الأميركي بسبب تباطؤ أنشطة المنتجين نتيجة انخفاض الأسعار. وانخفض الإنتاج الأسبوعي للأسبوع الثاني على التوالي بـ48 ألف برميل يوميًا إلى 13.385 مليون برميل يوميًا للأسبوع المنتهي في 4 يوليو 2025، بانخفاض 246 ألف برميل يوميًا عن الذروة القياسية في 6 ديسمبر 2024. كما تراجع عدد منصات النفط بمنصة واحدة إلى 424 منصة، بانخفاض 54 منصة عن العام الماضي، وفقًا لبيكر هيوز.

ورغم ضيق سوق النفط على المدى القصير، رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو العرض هذا العام إلى 2.1 مليون برميل يوميًا، بزيادة 300 ألف برميل عن السابق، بينما خفضت توقعات نمو الطلب إلى 700 ألف برميل يوميًا، مما يشير إلى فائض محتمل. كما خفضت أوبك توقعات الطلب العالمي للنفط بين 2026-2029 بسبب تباطؤ الطلب الصيني، وفقًا لتقرير توقعات النفط العالمية لعام 2025 الصادر الخميس.

7/08/2025

مخاوف الرسوم الجمركية



الثلاثاء 13 محرم 1447هـ 8 يوليو 2025م

المقال
الرياض

اقترب انتهاء تعليق الرسوم الجمركية الأميركية لمدة 90 يومًا في 9 يوليو 2025، دون التوصل إلى اتفاقيات تجارية جديدة مع شركاء رئيسين مثل الاتحاد الأوروبي واليابان، وتصاعدت مخاوف الأسواق وحالة عدم اليقين. وتهدد هذه الرسوم أسواق النفط بتقلبات حادة في الأسعار، بينما قد يؤدي تخفيفها إلى انتعاش مؤقت، كما حدث في أبريل 2025. وتعارض الصين، التي وقّعت اتفاقية محدودة في 14 مايو 2025 لتخفيض الرسوم حتى 12 أغسطس، أي اتفاق يضر بمصالحها، مهددةً بإجراءات مضادة، وأعلن وزير الخزانة الأميركي، الجمعة 4 يوليو 2025، تسوية نزاع حول شحنات المعادن الأرضية النادرة والمغناطيسات مع الصين، مما يعزز فرص التوصل إلى اتفاقات مستقبلية، رغم استمرار التوترات التجارية.

ارتفعت العقود الآجلة للنفط بـ 3 % يوم الأربعاء، مدفوعة بتعليق إيران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتوقيع اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وفيتنام. لكن الأسعار تراجعت يوم الجمعة 4 يوليو 2025، مع تزايد المخاوف من إعادة فرض الرسوم الجمركية الأميركية وقرار الدول الثماني من أوبك+ برفع سقف الإنتاج بمقدار 548 ألف برميل يوميًا في أغسطس، وخلال الأسبوع، ارتفع برنت 0.53 دولارًا (0.8 %) إلى 68.30 دولارًا، وغرب تكساس 0.98 دولارًا (1.5 %) إلى 66.50 دولارًا. ومع ذلك، حدت زيادة مخزونات النفط الأميركي بـ 3.8 ملايين برميل للأسبوع المنتهي في 27 يونيو، وانخفاض الطلب على البنزين إلى 8.6 ملايين برميل يوميًا، وفقُا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، من مكاسب الأسعار، مما أثار مخاوف بشأن الاستهلاك خلال ذروة موسم القيادة الصيفي.

وأسهمت التوترات التجارية في تفاقم عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مما أثر على قطاعات متعددة، بما في ذلك الطاقة. ويوم الإثنين، بدأت واشنطن إرسال رسائل إلى 12 دولة لتحديد تعريفات جمركية على صادراتها إلى الولايات المتحدة، وقد تصل إلى 70 % في بعض الحالات، مع دخول معظمها حيز التنفيذ في أول أغسطس، حسب تصريحات الرئيس ترمب يوم السبت. وتظل مفاوضات الاتحاد الأوروبي غامضة مع مخاطر تصعيد التوترات، بينما يطالب البعض في بروكسل بخفض التعريفات إلى 10 %.

وعززت اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة وفيتنام ثقة المتداولين في أسواق النفط، مما يعزز توقعات الطلب على النفط. وتشمل الاتفاقية رسومًا جمركية بـ 20 % على الصادرات الفيتنامية إلى أميركا، وهي أقل من الضريبة "التبادلية" التي فرضها ترمب في أبريل. كما تفرض رسومًا بـ 40 % على "الشحن العابر"، مما قد يؤثر على الصين بشكل غير مباشر، حيث يزعم البيت الأبيض أن دولًا مثل فيتنام تُستخدم كقنوات لشحن البضائع الصينية لتجنب الرسوم الأميركية. ورغم ذلك، ارتفع معدل الرسوم الجمركية الفعلي في الولايات المتحدة إلى 15 %، أي ستة أضعاف ما كان عليه بداية 2025، مما يعكس استمرار الضغوط التجارية.

7/01/2025

تبخرت علاوة النفط



الثلاثاء 6 محرم 1447هـ 1 يوليو 2025م
المقال
الرياض


شهدت أسعار النفط انخفاضاً حاداً يوم الثلاثاء 24 يونيو 2025، مسجلة أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع، بعد تبخر علاوة المخاطر الجيوسياسية إثر هجوم صاروخي إيراني على قاعدة العديد الأميركية في قطر يوم الاثنين 23 يونيو، رداً على غارات أميركية استهدفت منشآت نووية إيرانية يوم الأحد 22 يونيو.

وأعلن الرئيس ترمب وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، ما خفف مخاوف انقطاع إمدادات النفط، خاصة مع بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وهو شريان حيوي لنقل ثلث إنتاج النفط العالمي، واعتبر المتداولون الهجوم الإيراني رمزياً ومحسوباً لتجنب التصعيد مع واشنطن، ما أعاد تركيزهم إلى أساسيات العرض والطلب.

وتراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ يوم الاثنين 16 يونيو 2025، حيث انخفض خام برنت بـ 7 % (5.53 دولارًا) إلى 71.48 دولارًا للبرميل، وغرب تكساس بـ 8.7 % (6.42 دولارًا) إلى 68.51 دولارًا. واستمر الهبوط يوم الثلاثاء، ليصل برنت إلى 67.14 دولارًا وغرب تكساس إلى 64.37 دولارًا. ومع ذلك، شهدت الأسعار تعافياً جزئياً من الأربعاء حتى نهاية الأسبوع، مدعومة بزيادة الطلب الصيفي في الولايات المتحدة، حيث انخفضت مخزونات النفط والبنزين والمقطرات بمقدار 5.8، 2.1، و4.2 ملايين برميل يومياً للأسبوع المنتهي في 20 يونيو، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة. كما دعم الأسعار تراجع عدد منصات الحفر النفطية بـ 6 إلى 432 منصة، وانخفاض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في ثلاث سنوات.

وسجلت أسعار النفط أسوأ أداء أسبوعي لها منذ مارس 2023، حيث هبط خام برنت بـ 12 % (9.24 دولارات) إلى 67.77 دولارًا للبرميل، وغرب تكساس بـ 12.6 % (9.41 دولارات) إلى 65.52 دولارًا، مع تلاشي المخاوف الجيوسياسية، وتحول اهتمام المتداولين إلى أساسيات السوق. كما إن استمرار صادرات إيران بـ 1.7 مليون برميل يومياً، إلى جانب نمو الإنتاج من خارج أوبك+ في الولايات المتحدة والبرازيل وكندا وغيانا، يعززان المعروض. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية زيادة الطلب بـ 720 ألف برميل يومياً، وإدارة معلومات الطاقة الأميركية بـ 800 ألف برميل يومياً لعام 2025، ما يشير إلى عدم قدرة الطلب على مواكبة العرض المتزايد.

وتواجه أسعار النفط ضغوطًا هبوطية في الفترة المقبلة، مع تباطأ الطلب في الربع الرابع مع انتهاء موسم الصيف، ما سيؤدي إلى تراكم المخزونات العالمية ويعزز هبوط الأسعار. كما تشير التوقعات إلى زيادة المعروض، مع التركيز على الرسوم الجمركية واجتماع أوبك+ في 6 يوليو، الذي من المرجح أن تزيد الانتاج بمقدار 411 ألف برميل يوميًا في أغسطس. وهذه الزيادة قد تدفع السوق نحو فائض أكبر بحلول نهاية 2025، بشرط عدم حدوث تصعيد جديد في الشرق الأوسط يؤثر على المعروض، حيث يظل الوضع هشًا.

6/24/2025

خطر النفط.. يهدد الاقتصاد العالمي

 

الثلاثاء 28 ذو الحجة 1446هـ 24 يونيو 2025م

المقال

الرياض


النفط السلعة العالمية الأكثر أهمية، ومؤشرًا رئيسيًا للمخاطر الدولية، إذ يشكل النفط (31 %) والغاز (22 %) ما مجموعه 53 % من مزيج الطاقة العالمي، وتُظهر أزمات النفط الناتجة عن الحروب مدى هشاشة الاقتصاد العالمي أمام اضطرابات إمدادات الطاقة، حيث تتسبب في تعطيل الإنتاج، تدمير البنية التحتية، وتقييد التجارة، مما يؤدي إلى نقص الإمدادات وارتفاع حاد في الأسعار. وأي اضطراب في إمدادات النفط أو ممرات ناقلاته يرفع تكاليف الشحن والتأمين، مما يؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي، حتى مع تعويض النقص بالمخزونات الاحتياطية. وحتى الآن، لم تتعرض إمدادات النفط لتعطل بسبب الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل.

وتصاعدت المخاطر عقب استهداف الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية يوم الأحد، مما يهدد بتفاقم الأوضاع مقارنة بأزمات سابقة، مثل توترات مضيق هرمز 2019 التي زادت الأسعار 15 %. وإذا ما امتد الصراع ليعيق مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي ينقل 20 مليون برميل يوميًا (خُمس الاستهلاك العالمي)، أو أدى إلى تدمير منشآت نفطية خليجية، فقد تتخطى أسعار النفط 100 دولار للبرميل، مسببة أزمة طاقة عالمية. ورغم تهديدات إيران المتكررة بإغلاق المضيق، فإنه لم يُغلق تاريخيًا نظرًا لتداعياته الكارثية على إيران، الدول المجاورة، والاقتصاد العالمي.

وقفزت اسعار النفط مع افتتاح الأسواق الآسيوية، برنت 4.19 % أو 3.23 دولارًا الى 80.24 دولارًا وغرب تكساس 4.16 % أو 3.07 دولارات الى 76.91 دولارًا. وقد شهدت أسعار النفط تقلبات حادة عقب الضربات الإسرائيلية على إيران يوم الجمعة 13 يونيو 2025، حيث قفز برنت 13 % إلى 78 دولارًا للبرميل، وغرب تكساس 12.6 % إلى 76.61 دولارًا في بداية التداول، قبل أن تغلق مرتفعة بنسبة 7 % بعد تأكيد عدم تأثر إمدادات النفط أو البنية التحتية. وتراجعت الأسعار يوم الإثنين 16 يونيو، ثم عاودت الارتفاع لاحقًا. ويوم الجمعة، انخفض برنت 2.33 % أو 1.84 دولارًا إلى 77.01 دولارًا، بينما ارتفع غرب تكساس 0.28 % إلى 74.93 دولارًا. وأغلق الأسبوع بارتفاع برنت 3.74 % إلى 77.01 دولارًا، وغرب تكساس 5 % الى 74.93 دولارًا.

تشكل أزمات النفط تهديدًا للمستهلكين عالميًا، خاصة في الولايات المتحدة، حيث يتعارض ارتفاع أسعار الطاقة مع وعود الرئيس ترمب بتخفيض الأسعار على المستهلكين، لذا تجنبت إسرائيل استهداف إمدادات النفط الإيرانية. وقد تستفيد الدول المصدرة للنفط مؤقتًا من ارتفاع الأسعار، لكنها ستواجه مخاطر الركود العالمي عندما ينخفض الطلب بسبب النقص. وتمتلك أوبك طاقة احتياطية تفوق 3.5 مليون برميل يوميًا، مما يتيح تعويض توقف إنتاج إيران مؤقتًا. لكن الهجوم الأمريكي على المنشآت النووية الإيرانية يوم الأحد، مع تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز، يفاقم المخاطر ويرفع أسعار النفط.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...