12/05/2010

تسعير النفط باليورو شبه

د.فهد بن جمعه  

لا شك إن ارتفاع أسعار النفط في الولايات الامريكية المتحدة إلى مستويات مرتفعة مؤشر على إن اقتصادها على شفا حفرة من الركود الاقتصادي في ظل العجز التي تعانيه في ميزان مدفوعاتها وتدهور قيمة عملتها ما جعل بعض الأطراف في منظمة الأوبك تناقش تسعير نفطها باليورو القوي بدلا من الدولار الهزيل مع إنها لا تستطيع تحديد تسعير النفط وإنما أسواق النفط هي القادرة على ترشيح عملة اليورو لتسعير النفط. لقد أدى هذا إلى الخلط بين تسعير النفط باليورو واستلام القيمة المدفوعة اليورو حيث إن الوضع يختلف في تلك الحالتين تماما.
فتاريخيا بدأ تسعير النفط في الدولار في عام 1971م عندما أمر الرئيس الأمريكي نيكسون بإغلاق شباك الذهب واستمر تسعير النفط في الدولار حتى هذه اللحظة ومن المتوقع أن يستمر في السنوات القادمة. رغم إن اليورو قد نما من 1 يورو إلى 0.85 دولار في وسط عام 2000 ثم من 1 يورو مقابل 1.485 دولار مقيم بسعر الصرف الحالي في اليوم الأول من فبراير 2008 ما يعني إن الدولار قد انخفض بما نسبته 63% وهو أمر مخيف للمتعاملين بالدولار في الأسواق العالمية. إن احتمالية التحول في تسعير النفط من الدولار إلى اليورو سوف يستغرق وقتا طويلا إذا لم يكن شبه مستحيل, فليس بالأمر السهل أن تتحول أسواق النفط التي تم بناء هياكلها على أسعار الدولار وعلى معادلات سعرية تم تطويرها بعد تدهور أسعار النفط في عام 1985 وتم بناء نظام الأسعار حول عملة الدولار في إطار معادلة أكثر تعقيدا برزت نتائجها في عام 1987, حيث إن خام النفط يختلف في النوعية و يتم إبرام عقود النفط على أساس أسعار النفط الرئيسية: بحر الشمال برنت, غرب تكساس, نفط دبي التي تعتبر نقاط مقارنه وقياسية وأساسية لحساب أسعار الخام الأخرى التي يتم تداولها في البورصات الرئيسية مثل بورصة لندن (ipe) و نيويورك (nymex). فعندما يتم تغيير العملة الوسيطة فان تلك الأسواق قد يصيبها نوع من التذبذبات الحادة وعدم الاستقرار في العقود المستقبلية وتحوطيه, ما يزيد من صعوبة تغيير هيكل الأسواق النفطية المعقدة بعد أن تم بناؤها حول عملة الدولار.
إن علينا أن لا نتجاهل إن الدولار يحتل المركز الأول في الأسواق المالية العالمية بشكل عام وفي سوق النفط بشكل خاص بينما اليورو عملة جديدة بدأ التعامل معها في عام 1999 وتحتاج إلى وقت اطول حتى تكون ناضجة و ترتفع نسبتها في التعاملات التجارية العالمية, حيث إن حصة الدولار من سوق العملات تفوق أضعاف حصة العملات الأخرى من السوق مدعوما بأكبر قوه اقتصادية في العالم منذ الحرب العالمية الثانية. فضلا إن الولايات الامريكية مازالت اكبر مستهلك لنفط أوبك التي معظم عملاتها مازالت مرتبطة بالدولار. فمازال الدولار العملة الرئيسة لمعظم السلع والخدمات المتداولة عالميا حيث يمثل 80% من إجمالي المعاملات التجارية ومعظم الاحتياطيات الاجنبية لدول الأوبك والصين واليابان وغيرها مازالت أيضا في الدولار وهم لا يرغبون في تغيير ذلك. إن التحول إلى عملة اليورو قد يؤدي إلى هزة في هياكل صرف العملات ما يحرف مسارها عن نقطه التوازن ما يصعب من عودتها مرة ثانية فيصبح الخاسرون كثيرين في الأسواق العالمية.
 

التساؤلات حول نتائج الراجحي

مصرف الراجحي
تعليقا
على نتائج مصرف الراجحي ونموه بنسبة 8% خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة
بالفترة نفسها من العام الماضي و22% عن الربع الأخير،
قال د/فهد بن جمعة كاتب ومحلل اقتصادي- في حوار خاص لراديو
مباشر
- إن نتائج الراجحي ونموه بنسبة 8% خلال الربع الأول من العام
الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي هي نتائج جيدة لكن عندما استمعت لحديث
الرئيس التنفيذي للبنك وتم سؤاله كيف حققتم هذه الأرباح فقال الرئيس التنفيذي
للراجحي إن معدل التمويل أو القروض انخفض والأرباح التي حققناها هي نتيجة
لاستثمارات الأموال خلال الربع الثاني والثالث من 2008.

وتساءل جمعة: إذا كان هذا الكلام صحيحًا
فلماذا تنخفض أرباح بنك الراجحي في الربع الأخير؟! بل يجب تحقيق البنك استفادة من
هذه الاستثمارات في الربعين الثاني والثالث لعام 2008.

لذا يرى جمعة أن هناك نوعا من الغموض في السبب وراء ارتفاع
أرباح مصرف الراجحي وقد ينظر لها المستثمرون الإستراتيجيون بكل دقة إلى أن يتم
الإفصاح وتحديد العوامل التي ادت إلى هذا النمو مقارنة بالربع المناظر من العام
الماضي.

وكان العضو المنتدب والرئيس
التنفيذي لمصرف الراجحي
"عبدالله الراجحي" قد أوضح - في حوار له مع
قناة العربية - أن إيرادات التمويل لدينا كان بها زيادة بالربع الأول من العام
الماضي 122 مليار وارتفعت بنهاية الربع الأول من العام الحالي إلى 143 مليار أي
زيادة بنسبة 16% ، مؤكدا على أن الزيادة جاءت من النشاط العام سواء بالنسبة للأفراد
أو الشركات لكن نسبة الزيادة كانت أكبر على مستوى الشركات.

وأضاف: إجمالي التمويل العام الماضي
بنهاية الربع الأول 38.9 مليار ريال للشركات وارتفعت في الربع الأول من 2009 إلى
56.3 مليار ريال وزادت نسبة تمويل الشركات خلال العام بنسبة 44% وبفرق 17 مليار
ريال.

وأكد الراجحي أن المخصصات التي أخذها الربع
الرابع
من العام الماضي كانت أعلى مما تم أخذه خلال الربع الأول من 2009 وإن
كانت مخصصاتنا بالربع الأول من 2009 هي أعلى بنسبة 54% مما أخذ في نفس الفترة من
العام الماضي، مشيرا إلى أن المخصصات التى تم أخذها خلال الربع الأول 2009 هي 278
مليون ريال بهدف التحوط لأي احتمالات قد تحدث بالتعامل مع الأفراد أوا لشركات.


وألمح الراجحي إلى أن الطلب على التمويل
انخفض خلال الربعين: الأخير من العام الماضي والأول من العام الحالي، مضيفا أن معظم
هذه الزيادة جاءت من النصف الأول للعام الماضي وإن كنا نرى بداية هذا الشهر طلبات
أكثر على التمويل.

وتوضيحا لوجهة نظره
في النمو بالربع الأول من العام الحالي
عن الربع الأخير من العام
الماضي رغم ما أشار إليه من حدوث تراجع بالطلب خلال هذين الربعين، قال الراجحي:
الأرباح والخسائر لا تأتي نتيجة نمو موجودات فقط، فأرباح الربع الأول تأتي ايضا من
زيادة الأتعاب بالخدمات المصرفية بنسبة 10%، كما ان المخصصات التى أخذت خلال الربع
الأخير من العام الماضي كانت اعلى مما أخذه الربع الأول من العام الحالي.


وعن خسارة العديد من الشركات بمحافظها
الاستثمارية في الأوضاع
الحالية والأزمة المالية ومدى تخوف المصرف من
عدم قدرتها على السداد، قال الراجحي: بالتأكيد هناك شركات تأثرت لكننا على ثقة بأن
المخصصات التي تم أخذها كافية جدا وتتماشى مع سياسة المصرف دائمًا.

وبشأن تفسيره لوجود فائض سيولة بالقطاع البنكي وكيفية استخدامه، أشار الراجحي إلى أنه بالفعل توجد سيولة فائضة بالمصارف وهو ما
يراه نتيجة للسياسات النقدية الحكيمة لمؤسسة النقد العربي السعودي، والاستفادة منها
سيكون من خلال تمويل الشركات ، متوقعا نموًا في الطلب بعليها خلال ما تبقى من العام
الحالي.

أما حول توقعاته لعام 2009 مقارنة
بالعام 2008، قال الراجحي
: من الصعب أن نتنبأ بأية أرقام لكن نتوقع
أن يكون هناك نمو أكبر في التمويل خلال الأرباع القادمة ونتوقع نتائج جيدة للعام
الحالي.

وأعلن مصرف الراجحي أمس عن تحقيقه
لصافي ربح خلال الربع الأول من 2009 بمقدار 1732 مليون ريال، مقابل 1602 مليون ريال
للربع المماثل من العام 2007 وذلك بارتفاع قدره 8.1%، ومقابل صافي ربح للربع السابق
1424 مليون ريال وذلك بارتفاع قدره 21.6%.

 


رابط الموضوع : http://forums.saudistocks.com/t368143.html#ixzz17EhO3RGL

مكرر الربح «P/E ratio» ليس كل شئ

السيولة ستعود إلى السوق في منتصف رمضان

صحيفة الاقتصادية الالكترونية
العدد:5796  1430/9/3  الموافق:2009-08-24

بن جمعة: السيولة ستعود إلى السوق في منتصف رمضان

حبشي الشمري من الرياض
توقع الدكتور فهد محمد بن جمعة ـ المحلل الاقتصادي ـ انتعاش أداء سوق الأسهم "في وقت قريب"، وذلك بالنظر إلى تحسن أداء الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار عديد من خامات النفط فوق 70 دولار، ولم يستبعد أن تلامس أسعار النفط 80 دولار بحلول أمد ليس بعيد.
وربحت سوق الأسهم السعودية في جلسة اليوم الاثنين 72 نقطة (1.26%) لتغلق عند 5789 نقطة، وارتفعت السيولة (مقارنة بكميتها في جلسة أمس) إلى 3.1 مليار ريال. وارتفعت أسهم 101 شركة وانخفض 16 سهما. وكانت أسهم اكسا التعاونية وتهامة واتحاد الخليج الأكثر ارتفاعاً.
وقلل الدكتور بن جمعة من أهمية تراجع السيولة منذ جلسة التداول الأولى في رمضان (السبت الماضي)، مؤكدا أن تلك سمة تقليدية سنوية، لكنه توقع أن تبدأ السيولة في الارتفاع مجددا في منتصف رمضان، وقال "كل المبيعات (تقريبا) عدا أسواق التجزئة تسجل تراجعا في رمضان".
وأعاد التراجع الذي عم خلال الفترة القصيرة الماضية عديد من أسواق المال، ومنها السوق السعودية على "عدم اليقين عن الاقتصاد العالمي"، مستدركا "لاحظنا كيف تحول أداء الأسواق إلى الإيجابية لأن هناك أخبارا جيدة (عن الاقتصاد العالمي)، وارتفعت أسعار النفط.. وهذا انعكس على السوق المحلية... لقد زادت (اليوم) نحو 700 مليون ريال".
وتوقع تحسن أداء المؤشر العام في الفترة المتبقية من الربع الثالث "لكن علينا مراقبة نتائج الشركات....".
وهنا يرى بن جمعة أن هناك علاقة "واضحة" بين أسعار النفط وسوق الأسهم المحلية، "حيث تؤثر أسعار النفط بحدود 61% على المؤشر العام المحلي"، وأن التأثير الأكبر ينصب على قطاع البتروكيماويات "وسابك خاصة...، وعندما ترتفع (سابك) سترتفع الشركات الأخرى في السوق".

4 تعليقات

  1. العمرو (1) 2009-08-24 15:37:00 والله سوق الأسهم يوم فوق وعشرة تحت وما يطلع المؤشر الا ويدحدر لكن الله يعوض لنا وكل مسلم
    UP 0 DOWN @
  2. مازن الحميد(2) 2009-08-24 16:12:00 وش الفايدة من صعود المؤشر مادام مافية تجاوب من شركات السوق مع هذا الصعود السوق منقسم نصفين سابك واخواتها مصرف الانماء وسامبا والراجحي ومعادن في جهة وباقي السوق في جهة ثانية 5هللات فوق و50 هللة تحت وتيتي تيتي مثل مارحتي مثل ماجيتي .
    UP 0 DOWN @
  3. عبدالله الفاضل(3) 2009-08-24 17:20:00 د.فهد الجمعة مانستغني من ارائك وتحليلاتك المنطيقية التي تثبت الايام واقعها
    نريدان نراك اثناء التداول على شاشة العربية
    وهذا طلب متداولين كثير اسمعهم يقولون وين الجمعة
    UP 0 DOWN @
  4. العمرو (4) 2009-08-25 02:49:00 نأمل ذلك يادكتور فهد بن جمعة
    UP 0 DOWN @

نمو الاقتصاد الأمريكي والنفط

د. فهد بن جمعة

 .. اليوم الإلكتروني الثلاثاء 3 نوفمبر 2009 9:47 ص


أوضحت إدارة التجارة الأمريكية ان الاقتصاد الأمريكي نما 3.5% في الربع الثالث، بأكثر مما توقعه المحللون والأعلى منذ سنتين، مع ارتفاع الانفاق على السيارات ( النقد مقابل كلينكر) والمنازل المدعوم بالمحفزات الحكومية. هذا أعطى إشارة على ان الاقتصاد الأمريكي قد تجاوز مرحلة الركود بالتعريف الأكاديمي مع تواصل ارتفاعات نموه لربعين متتاليين, وإذا ما حقق نمواً أعلى في الربع الثالث فإن ذلك سوف يؤكد على تعافي الاقتصاد الأمريكي من نظرة المستثمرين، رغم ارتفاع طلبات إعانة البطالة من 525 إلى 530 الأسبوع ما قبل الماضي، ومعدل البطالة الذي وصل إلى 10%، والذي سوف يتقلص مع استمرار النمو وخلق فرص عمل جديدة، حيث تحدث (قايذنر) رئيس الخزانة الأمريكية أن على الحكومة المحافظة على استقرار النمو حتى تجنب المؤسسات المالية أي مخاطرة قد تلحق بها. لكن الحكومة مازالت تعاني من عجز في ميزانيتها بلغ 1.4 تريليون دولار في عام 2009, ومن المتوقع أن تحقق عجزا قدره 1 مليار دولار في عام 2010.

ففي أعقاب ذلك الخبر ارتفع سعر نايمكس لعقود ديسمبر إلى فوق 80 دولارا الخميس الماضي بعد تراجعه من أعلى مستوى له هذا العام عند 82 دولارا، مع توقعات ارتفاع الطلب على النفط في أكبر بلد مستهلكة له ترابطا مع ارتفاع نموه الاقتصادي، لكنه عاد وتراجع إلى 77 دولارا الجمعة الماضية. فمازال ضعف الدولار وارتفاع البورصات الأمريكية الداعم الأساسي لارتفاع الأسعار في الشهور الماضية, حيث اتجه المستثمرون إلى شراء الأصول تحوطاً ضد التضخم.

فقد أثار ارتفاع مخزون النفط والبنزين وضعف مبيعات المنازل الجديدة قلق السوق، بأن الطلب على منتجات النفط لم يأخذ مسار الانتعاش، حيث واصل مخزون النفط الأمريكي ارتفاعاته للأسبوع الثالث 0.8 (م.ب) إلى 339.9 (م.ب) في الأسبوع المنتهي أكتوبر 23، مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، بينما ارتفعت الواردات طفيفاًً 191 (أ.ب) عند متوسط 8.9 (م.ب.ي)، وقفز مخزون البنزين بشكل كبير 1.7 (م.ب)، بينما هبط مخزون الدستلت 2.1 (م.ب). كما خفضت المصافي طلبها على النفط مع تدني الطلب على الوقود من الخطوط الجوية، الشاحنات, السيارات، حيث ارتفعت مدخلات المصافي بشكل طفيف 133 (أ.ب.ي) إلى متوسط 14.2 (م.ب.ي)، لتستمر طاقتها التشغيلية عند 81.1%، مما نتج عنه زيادة في إنتاج البنزين إلى متوسط 8.8 (م.ب.ي), بينما انخفض إنتاج دستليت إلى متوسط 3.8 (م.ب.ي)، كما أوضحه تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

لكن تحقيق أكبر دول مستهلكة للنفط معدلات نمو جيدة ومن المتوقع أن تكون أفضل في العام القادم, يجعل هذا القلق يتلاشى في الأجلين المتوسط والطويل. فإنه من المتوقع أن تحقق الصين والهند نموا هذا العام 8.9% و8.9%, وأسرع في 2010 بنسبة 9% و5.57% على التوالي، نتيجة للتحفيز الحكومي الإنفاقي وارتفاع معدلات التصدير, كما أوضحه صندوق النقد الدولي. ورغم إن اليابان سوف ينكمش اقتصاده 5.5% هذا العام إلا انه سوف يحقق نمواً 1.75% مع استمرار انخفاض معدل البطالة التي انخفضت في سبتمبر إلى 5.3% من 5.5% في أغسطس.


إيرادات النفط تدعم الاقتصاد السعودي

د. فهد بن جمعة*
توقعت إدارة معلومات الطاقة في 19 أغسطس 2010م أن تكون إيرادات السعودية من النفط في الأشهر السبعة الأولى 435 مليار ريال من هذا العام، وهذا أعلى مما توقعت سابقا في الرياض (9 يوليو 2010) أن تحقق السعودية عائدا نفطيا وغير نفطي قدره 368.3 مليار ريال بناء على الحسابات الفعلية لمتوسط سعر لنفط الخفيف العربي في النصف الأول من هذا العام، وإذا ما أضفنا الشهر السابع فإن العائد سوف يكون 424.6 مليار ريال أي بفرق قدره 12.3 مليار ريال. بينما الدخل في النصف الثاني من نفس العام سوف يبلغ 349.8 مليار ريال على أساس متوسط سعر البرميل 70 دولارا، ليصبح إجمالي دخل الميزانية المتوقع 718.1 مليار ريال بفائض قدره 178.3 مليار ريال، تحت فرضية أن الإنفاق الفعلي لن يتجاوز الإنفاق التقديري 540 مليار ريال لميزانية 2010م. لكن دائما الإنفاق الحقيقي يتجاوز الإنفاق التقديري بما يقارب 50 مليار ريال، ما سوف يخفض الفائض إلى 128.3 مليار ريال. كما انه من المتوقع أن يتحسن دخل الدولة من المصادر غير النفطية في هذا العام مع تحسن النمو الاقتصاد الحقيقي المتوقع له أن يصل إلى 2.9ِ%.

وقد أوضح التقرير السنوي لمؤسسة النقد السعودي لعام 2009م، أن معدل نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي تراجع من 4.2% في 2008م إلى 0.6% في 2009م، إلا أن المتغيرات الاقتصادية الايجابية تشير إلى تحسن الأداء الاقتصادي المحلي في العام الحالي، حيث توقع محافظ مؤسسة النقد السعودي الأسبوع الماضي أن يرتفع معدل النمو الاقتصادي إلى 3.5% خلال العام الجاري. كما أكد أن الإقراض المصرفي للقطاع الخاص ارتفع إلى 4.9% خلال أغسطس الماضي، ما يؤكد عودة عمليات الإقراض إلى التعافي، وهذا سوف يدعم حركة الأعمال الاقتصادية ويمكنها من التوسع وتنويع استثماراتها، على الرغم من ارتفاع معدل التضخم إلى 6.1% في أغسطس 2010م مقارنة مع الشهر نفسه من العام السابق. لكن ما زال متوسط ذلك المعدل مقبولا مع ارتفاع معدل النمو الاقتصادي وتغير بعض القرارات التي أدت إلى ارتفاع الأسعار بشكل عام. فلا شك أن الاقتصاد السعودي يشهد نشاطا اقتصاديا ايجابيا مع انطلاق خطة التنمية التاسعة للفترة (2010 2014م)، التي سوف ينفق عليها 1.444 تريليون ريال، وذلك بأكثر من 67% من الإنفاق على الخطة الخمسية الثامنة.

كما أن العقود الآجلة تشير إلى استمرارية أسعار النفط في نطاق 75 دولارا هذا العام و82 دولارا في 2011، ما سوف يدعم الاقتصاد السعودية ويحقق فائضا في ميزانيتها. أما نمو الطلب العالمي على النفط فسوف يرتفع خلال هذا العام بزيادة 1.8 مليون إلى 86.6 مليون برميل يوميا وبزيادة 1.3 مليون إلى 87.9 مليون برميل يوميا في 2011م، لكن هذا يعتمد على تعافي الاقتصاد العالمي الذي ما زال ينمو بوتيرة متباطئة (وكالة الطاقة الدولية، 11 أغسطس 2010)، وأوضح صندوق النقد الدولي انه من المتوقع أن ينخفض نمو الاقتصاد العالمي من 4.75% في النصف الأول إلى 3.75% في النصف الثاني من العام الحالي وسوف يصل إلى 3.6% في 2011م.

لكن ما زالت أسعار النفط منذ بداية هذا العام تحوم حول 75 دولارا، ما يشير إلى أن هناك شبه قناعة من قبل دول الأوبك أنها أسعار عادله لها في ظل تباطؤ النمو الاقتصاد العالمي وارتفاع معدل مخزونات النفط وضعف التزام أعضائها بحصصهم ما سوف يدفعها إلى عدم تغيير سقف الإنتاج في اجتماعها القادم. فما زال صرف الدولار اللاعب الرئيس في ارتفاع أسعار النفط أكثر من يكون نمو في جانب الطلب العالمي الذي يقابله فائض في المعروض وضعف في أداء مؤشرات إنتاجية المصانع في اكبر دول مستهلكة للنفط. فإن الحفاظ على أسعار النفط في هذا النطاق، يتطلب من الأوبك رفع نسبة التزامها بحصصها الإنتاجية من 51% حاليا في اتجاه أعلى نسبة لها 80% في العام الماضي. هذا سوف يؤدي إلى استقرار إيرادات النفط للأوبك وخاصة السعودية التي ما زال إنتاجها يقارب من 8.2 مليون برميل يوميا.

* عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية

* عضو الجمعية المالية الأمريكية

قـنـاة : د . فهد بن جمعة

Search Results

  1. فيديوا نادي خبراء المال >> >> قـنـاة : د . فهد بن جمعة ... متابعة اغلاق السوق السعودي مع فهد بن ...
    video.mec.biz/video/QXVFO6TZ77SL/متابعة%20...


 http://video.mec.biz/video/QXVFO6TZ77SL/متابعة%20اغلاق%20السوق%20السعودي%20مع%20فهد%20بن%20جمعة%2028_06_2009%20جزء%202

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...