2/16/2011

كيف تبدأ مشروع عمل صغيرا؟

صحيفة الاقتصادية الالكترونية
العدد:4476  old  الموافق:2006-01-12

كيف تبدأ مشروع عمل صغيرا؟

د. فهد محمد بن جمعة
ليس من المستحيل أن تحقق أحلامك في امتلاك مشروع صغير من الأعمال يعود لك بالأرباح الجيدة إذا ما أردت أن تبني قراراتك على عدة عوامل مهمة تمنحك فرصة النجاح ومواصلة مشوارك العملي. إن تلك العوامل الأساسية بعضها ينبع من شخصيتك، ومن الصفات والمؤهلات التي تتمتع بها، أما البعض الآخر فيها فينبع من احتياجات وطلبات المشروع الأساسية في إطار خطة استراتيجية مكتوبة.

هذه الأيام تسعى الدولة في استراتيجياتها الاقتصادية إلى تحفيز قيام المشاريع التجارية والصناعية الصغيرة والمتوسطة من خلال تقديم كفالتها للبنوك السعودية وتقليص مخاطرها، عندما تقدم تلك البنوك القروض المالية لكل من يرغب من السعوديين في إقامة مشروع صغير ذي جودة اقتصادية تحقق له النجاح والاستمرارية، ما يضيف قيمة مضافة إلى إجمالي الناتج المحلي. فبعد أن تم توفير القروض المالية اللازمة لإقامة مشروع صغير، فإن المستثمر يصبح في حيرة من أمره، فما المشروع الأفضل لاستثماره؟ وما التوقعات لنجاح المشروع من عدمه؟ وما المؤهلات التي لا بد أن تتوافر في ذلك المستثمر؟ وكيف يعرف أنه مؤهل؟ وكيف يعرف أن ذلك المشروع هو الذي سيحقق أحلامه مستقبليا؟
في جميع الأحوال ليس من المستحيل أن تحقق أحلامك في امتلاك مشروع صغير من الأعمال يعود إليك بالأرباح الجيدة إذا ما أردت أن تبني قراراتك على عدة عوامل مهمة تمنحك فرصة النجاح ومواصلة مشوارك العملي. إن تلك العوامل الأساسية بعضها ينبع من شخصيتك، ومن الصفات والمؤهلات التي تتمتع بها، أما البعض الآخر فيها فينبع من احتياجات وطلبات المشروع الأساسية في إطار خطة استراتيجية مكتوبة تفصل الأهداف، وما متوقع تحقيقه، وكيف يتم تنفيذه عمليا.
إن إقامتك مشروع عمل ما يعتمد على إرادتك ورغبتك الصادقة، وما تقدمه من تضحيات في سبيل تحقيق أهدافك التي طال ما حلمت بها في امتلاك هذا العمل الصغير.
إن عزيمتك وحبك للاستقلالية تؤججها طموحاتك وما تقدمه من تفان وصبر لأجل تحقيق تلك الطموحات في إقامة مشروع ما تتمتع بإدارته رغم ما قد تتعرض له من تقلبات واضطرابات نفسية وعملية عندما تجري الأعمال بما لا تشتهيه نفسك، فيتحول عملك من حالة جيدة إلى حالة سيئة. هكذا يكون لعقلك المدبر والمنتج الذي يولد أفكارا جديدة ويحدث تغييرات نحو الأفضل دور مهم في نجاح مشروعك، مع أنه لا يمكن أن نقلل من أهمية تعليمك على أنه شيء ضروري، ولكن تمتعك بقدرات معرفية كاملة عن المشروع الذي ترغب في إقامته وإدراكك للجوانب الإيجابية والسلبية له قبل أن تبدأ مشوارك الطويل باعتمادك على خبراتك السابقة التي تدعم تفكيرك العقلي وتحليلك الموضوعي لكي تصبح مبدعا في إدارة مشروعك. ولكن في مجال الأعمال الطموحات والرغبات لا تكفي, بل إنك تحتاج إلى الدعم المالي على أن يكون جزءا منه يأتي من محفظتك والجزء الآخر يأتي من الاقتراض من البنوك لكي تحصل على قيمة إيجابية تمثل حجم التدفق النقدي وخاصة في أول عام من بداية المشروع على الأقل.
وبما أنه من المعروف أن رغبة المستثمرين في إقامة الأعمال الصغيرة تكمن في أنها لا تتطلب مبالغ مالية طائلة، وهذا ما يستدعيك أن تعرف كيف تقيم وتحدد طلباتك النقدية من خلال تحكمك في التدفقات النقدية التي تتوافر لديك. وعندما ينمو ويتوسع عملك وتكتسب الخبرات الكافية فإنك تستطيع استعمال تلك التدفقات النقدية كمقياس حقيقي لمعدل نمو مشروعك إما لتوسيعه وإما انكماشه. وبعد أن تتوافر فيك المؤهلات المذكورة ويكون لديك المال الكافي لإقامة مشروعك يأتي موضوع التوظيف، حيث تحتاج في بعض الأحيان إلى مبالغ مالية إضافية لدفع رواتب ما قد تحتاج إليه من عمالة، ولكن كنت تستطيع أن تقوم بالعمل بنفسك وهذا ما اقترحه في ظل البطالة القائمة في المجتمع وعدم توافر العمالة التي تحتاج إليها لكي تكون قادرا على معرفة عملك جيدا ما يمكنك في نهاية المطاف من معرفة نوع العمالة التي تحتاج إليها والسلطات التي تستطيع تفويضها إليهم لأداء عملك فيما بعد.
وبما أنه معروف محليا وعالميا، وعلى سبيل المثال في الولايات المتحدة أن 90 في المائة من الأعمال الصغيرة تفشل في أول عام من بدايتها، فإنه لا بد من وضع خط أحمر على حجم المبالغ المالية التي ترغب في ضخها إلى عملك حتى تقلص من عامل المخاطرة المرتبط عادة بعدم معرفة تغير ذوق المستهلك وسوق الأعمال والظروف الاقتصادية المستقبلية.
وبعد أن حددنا العوامل المطلوب توافرها فيمن يرغب في إقامة مشروع عمل صغير، فإنه لا بد أن نذكّر بالعواقب التي المرتبطة بممارسة حياة العمل الخاصة وما قد ينتج عنها من مخاطرة برأسمال المستثمر والقلق النفسي، ما يتنافى مع الاعتقاد السائد بأن امتلاك مشروع صغير يعطيك المزيد من الراحة والحرية مقارنة بعملك لشخص ما، فهو العكس تماما فإنك ستعمل لساعات طويلة بعيدا عن عائلتك وسهراتك المحببة وأصدقائك وقد لا تجد وقتا للمتعة والانبساطة.
إن تفهمك لهذه الحقائق ووجود الإرادة والرغبة لديك تجعلك مؤهلا لبدء مشروعك الصغير، ولكن السؤال الذي يجب طرحه: ما المشروع الذي ترغب فيه؟ وكيف تختاره من بين المشاريع المتعددة؟ هنا تكمن الصعوبة رغم توافر كل العوامل السابقة والصفات الشخصية عند اتخاذ القرار الحاسم لتحديد نوع المشروع الذي ترغب في إقامته، والذي يحدده مدى رغبتك في العمل لفترة كاملة أو فقط جزء من الفترة. ولكلتا الفترتين مزايا وعيوب، فبينما العمل الكامل قد يعرضك إلى عملية تضارب المصالح بين مشروعك الجديد وعملك كموظف، فإن العمل الجزئي يخفف عليك عامل المخاطرة ويمنحك الحصول على منافع نهاية الخدمة والتقاعد والتمتع بإجازاتك في وقتها. ورغم أنهما يختلفان تماما إلا أنه بمقدرتك التوفيق بينهما وتسوية مشكلة التعارض بالعمل الجزئي وممارسة بعض الأعمال البسيطة، مثل فتح مكتب عقاري أو مكتب لخطوط السياحة. وفي الحلقة المقبلة سوف يتم الحديث عن كيفية اختيار المشروع المناسب لك.

كاتب اقتصادي

لا يوجد تعليقات

2/10/2011

انخفاض التضخم الى 5.3 بالمائة رغم ضغط الإيجارات

 

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
ما زالت الارتفاعات في أسعار الإيجارات والسلع الغذائية هي السبب الرئيسي في زيادة  معدلات التضخم في المملكة وفقا لما تظهره الارقام الصادرة عن مصلحة الاحصاءات العامة والمعلومات السعودية .
انخفاض التضخم الى 5.3 بالمائة رغم ضغط الإيجاراتصوره لعدد من الفلل

فقد اظهرت بيانات مصلحة الاحصاءات أن نسبة الارتفاع في مجموعة الترميم والايجارات والوقود والمياه بلغت 8.1 % ، فيما بلغت 6.8 % في مجموعة الاطعمة والمشروبات .
ورغم الارتفاع في هاتين المجموعتين الا ان مستوى التضخم انخفض بشكل طفيف خلال شهر يناير من العام الجاري  ليصل إلى 5,3 % مقارنة بـ 5.4% خلال شهر ديسمبر من عام 2010 .واستبعد الخبير الاقتصادي وعضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية الدكتور فهد بن جمعة أن تكون أسعار الأغذية من الأسباب الرئيسية لارتفاع معدلات التضخم وقال :«أسعار الاغذية في الأسواق السعودية محكومة بمعادلة العرض والطلب وهذا ملحوظ في تغيرات أسعار السلع في المحال التجارية خلال الأيام الماضية».
وقال إن أسعار الإيجارات هي السبب الحقيقي واللاعب الرئيس في تحريك معدلات التضخم نحو الزيادة أو الانخفاض وأضاف  ارتفاع أسعار الإيجارات ووصولها إلى مستويات متضخمة لا يرجع إلى أسباب منطقية ولا تخضع لقانون العرض والطلب وإنما هي سلوكيات احتكارية يتبعها عدد من العقاريين وملاك الأراضي والدليل على ذلك ما حدث بعد دعم الحكومة لصندوق التنمية العقاري من انتشار اللوحات الإعلانية على الأراضي مما يدل على توفر الأراضي ولكن تكتل الملاك يحدد أهدافا سعرية معينة للبيع بهوامش ربح خيالية وهذا ما يجعل السوق العقاري في حالة تعطش تؤدي إلى صنع فجوة كبيرة مفتعلة في حجم الطلب وكميات العرض من الأراضي وهذا يعود بالضرر على العقارات بمختلف أنواعها سكنية كانت أو استثمارية».
وطالب بن جمعة بتكوين هيئة مستقلة خالية من العقاريين تعمل على جمع ورصد المعلومات وتحديد مؤشرات السوق العقارية وتوصيل المعلومات والبيانات للمتعاملين في هذا السوق بكل سهولة وشفافية ليكون على بينة من أمره ولتكون مرجعية ومصدرا موثوقا يظهر حقائق السوق ويسير به وفق خطط محددة وضوابط معلنة نحو سوق عقاري صحي يخدم المواطن والاقتصاد بالنهاية وخصوصا أننا أمام مكون رئيسي من مكونات الاقتصاد السعودي.
وربط معدلات التضخم بمعدلات النمو متوقعا  أن يكون التضخم في نطاق الـ 5,5 في المائة إذا ما كانت معدلات النمو الحقيقي في السوق السعودي بمعدل 4 في المائة وهذه معدلات معقولة إذا حدثت ولا تدعو للقلق.
من جهته قال المستشار الاقتصادي علي الدقاق ان أسعار الإيجارات لها الأثر الأكبر في ارتفاع معدلات التضخم بالإضافة إلى أسعار المواد الغذائية الخارجة عن سيطرة الدولة ، فهذه المتغيرات تعود لمجموعة من الأسباب الخارجية والتي تكون طارئة على بلد المنشأ من ظروف مناخية وغيرها من تحولات تؤثر على تدفق هذه السلع إلى السوق ولكن المتغير الوحيد الذي يمكننا التعويل عليه لمساعدة المواطن على تحمل هذه الأسعار المعونات الحكومية فالسكن والغذاء يستهلك ثلثي دخل الأشخاص وهذا وزن كبير جدا في معدل حسابات التضخم في السعودية. وشدد الدقاق على وجوب التعويل على تنظيم سوق العقار وتعديل أوضاعه ومعالجة تضخم أسعار الأراضي بسبب التدوير وليس التطوير للأراضي على حد تعبيره , واضاف الدقاق :»هذا التضخم في أسعار الأراضي سبب رئيسي في إعاقة عمليات التنمية والتي هي سبيل لعلاج معدلات التضخم وكبح جماحها والمحافظة عليها بمعدلات تكون مقبولة».
وطالب بسرعة تحرير سوق العقار ومنح الأراضي للمطورين بدون مقابل لتطويرها وبالتالي بيعها للمواطنين بهوامش ربحية تكون مراقبة وهذا يخرج أسعار الأراضي من يد محتكريها ويجعل العمل متركزا على التطوير والبيع مما يتيح مساكن بأسعار معقولة مما يتيح للسوق نموا حقيقيا يعود بالنتائج الايجابية على مستوى معيشة الفرد وبالتالي مستوى تضخم معقول.
وأكد الدقاق على أن هناك حلولا بيد المواطن ومنها ترشيد الاستهلاك وتغير بعض عادات الشراء المتبعة في المجتمع بتحديد أولويات الشراء والتبضع بأخذ ما يحتاجه، مشيرا إلى انه من المفيد البدء بالمتجات الزراعية ومن خلال الممارسة سيكون هناك تشكيل لثقافة جديدة مفيدة وتابع الدقاق :»لا شك أن الدعم الحكومي ضروري في ضل انخفاض معدلات دخل المواطن».

أوبك لن ترفع سقف إنتاجها.. والصين المحرك الأول لنمو الطلب

الخميس 7 ربيع الأول 1432 هـ - 10 فبراير 2011م - العدد 15571

أوبك لن ترفع سقف إنتاجها.. والصين المحرك الأول لنمو الطلب

أسواق النفط العالمية استوعبت أحداث مصر..وتوقعات ببقاء الأسعار في نطاق 85 دولاراً

الرياض – فهد الثنيان
    لا زالت آثار الأحداث التي تمر بها مصر لها النصيب الأكبر من التأثير في الأوضاع الاقتصادية العالمية، وسط تأكيدات الأوساط الاقتصادية العالمية بأن تفاقم الوضع واستمرار الاضطرابات الأمنية وعلى الأخص إغلاق قناة السويس قد يقود إلى تبعات خطيرة على أسعار النفط والسلع الرئيسية بشكل كبير.
وقال تقرير اقتصادي للمجموعة الدولية للوساطة المالية في رصده لحركة أسواق المال العالمية ان الارتفاع المتواصل لأسعار النفط على مدار الأسبوع قبل الماضي والذي تراجع خلال الأسبوع الماضي قد تؤثر فيه أي قرارات بإغلاق قناة السويس مما يشير إلى احتمالية أن تصل أسعار النفط إلى مستويات قياسية لم تشهدها من قبل لتقارب ال200 دولار للبرميل، وهو الأمر ذاته الذي توقعته فنزويلا والذي قد يحتم حينها انعقاد اجتماع طارئ للدول الأعضاء في منظمة الأوبك لوضع الاستراتيجيات المقبلة.
وفي نفس السياق استبعد الدكتور فهد بن جمعه المتخصص بقطاع النفط والطاقة في حديثه ل"الرياض" انعكاس الأوضاع الراهنة في مصر على إغلاق قناة السويس وارتفاع أسعار النفط جراء ذلك، وقال ان قناة السويس لن تتعرض لأي خطر وهناك طريق آخر للسلع والبضائع وهو طريق الرجاء الصالح ولكنه أعلى تكلفة لطول المسافة، فكما لاحظنا يوم الجمعة الماضي تراجع سعر نايمكس إلى 89 دولارا للبرميل بعد أن وصل إلى أكثر من 91 دولارا، وكذلك تراجع سعر برنت من 103 دولارات إلى ما دون 100 دولار.
وأشار إلى أنه في الأسبوع الحالي استمرت أسعار نايمكس عند 89 دولارا للبرميل في الأسواق الآسيوية وهذا يؤكد أن العامل الأساسي الذي سيؤثر على أسعار النفط هو قيمة الدولار مقابل العملات الرئيسة ومستويات المخزونات العالمية، حيث واصل المخزون التجاري الأمريكي ارتفاعاته للأسبوع الثاني بمقدار 2.7 مليون برميل.
وأوضح بن جمعة أن الأسواق العالمية استوعبت أحداث مصر وهي في مسارها إلى الانتهاء، متوقعا أن تبقى الأسعار في نطاق 85 دولارا، وألا تقوم الأوبك برفع سقف إنتاجها لأن ما شاهدناه الأسبوع الماضي كان عبارة عن مضاربة في العقود الآجلة من أجل جني الأرباح مستقبليا.
وأفاد بأن أعضاء الأوبك ما زالوا ملتزمون عند 50% وقد نرى انخفاضا في ذلك مع أي تحرك في الأسعار إلى أعلى، مضيفا بأن أسواق النفط تعمل بشكل طبيعي وتتحرك حسب المضاربة في العقود الآجلة مع عدم وجود نقص في الإمدادات، حيث ما زال النمو في الطلب العالمي بطيئا، مفيدا بأن التوقعات تشير إلى ارتفاع النمو العالمي بما يقارب 1.4 مليون برميل هذا العام.
وفي سياق متصل رجحت جلوبل في تقريرها عن أسواق النفط أن يتزايد عرض النفط من الدول خارج «أوبك» بمعدلات بطيئة في العام 2011م عقب الزيادات الحادة على مدار العامين الماضيين وهو ما حيد تخفيضات إنتاج منظمة «أوبك» إلى حد ما.
وأضافت «سيعطي الانخفاض في العرض من الدول غير الأعضاء في «أوبك» المزيد من القوة للتأثير في أسعار النفط. ومع إشارة الكثير من مسئولي الدول الأعضاء في منظمة «أوبك» إلى ارتياحهم لمستويات أسعار النفط الحالية، فإنه من المتوقع أن تتغير مستويات إنتاج النفط لتحافظ على أسعار النفط عند مستويات مقبولة».
لكن جلوبل توقعت أن يصاحب الزيادة في أسعار خام النفط الزيادة في التذبذب، حيث تظل أزمة الدين الأوروبي من دون حل، ولا تزال معدلات البطالة مرتفعة في الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه فإن توقيت الخروج من التدابير المحفزة والتي تم تقديمها لتجنب الركود الممتد ستكون حاسمة لاستمرار التعافي، بالإضافة إلى ذلك فإن المخاطر الجغرافية السياسية وعلى وجه الخصوص تلك المتعلقة بالشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية يمكن أن يوجه صدمات لأسعار النفط.
ورأت جلوبل أنه من المحتمل أن تظل أزمة الدين الأوروبي هي بؤرة الاهتمام خلال العام 2011م، حيث تواجه بقية اقتصادات المنطقة الأوروبية احتمال الاحتياج لخطة إنقاذ بعد إجبار اليونان وايرلندا على طلب المساعدة في العام 2010م، ومن المحتمل ان يكون للأزمة في المنطقة الأوروبية أثرها على أسعار النفط كما حدث في 2010م من خلال ضعف اليورو في مواجهة الدولار، بالإضافة إلى ذلك فإن مقاييس التقشف التي تتخذها اقتصادات دول المنطقة لتصل بالعجز المالي لمستويات مقبولة ستستمر في تأثيرها السلبي على نمو الطلب على النفط في المنطقة على المدى القصير نتيجة البطء في النمو الاقتصادي.
وتوقعت جلوبل أن تكون الصين المحرك الأول للنمو في الطلب على النفط بزيادة متوقعة بواقع 0.45 مليون برميل يوميا في العام 2011م، حيث رفعت الصين أخيراً معدلات الفائدة بشكل بسيط في العام 2010م، ومن المتوقع ازدياد معدلات الفائدة في العام 2011م في حال استمرار التضخم عن المستويات المستهدفة والتي من شأنها أن تقلل من معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي.

2/07/2011

ضعف إنتاجية القوى العاملة يضعف الدخول والاقتصاد

الأثنين 4 ربيع الأول 1432 هـ - 7 فبراير 2011م - العدد 15568

 

د. فهد بن جمعة *
    مازالت مساهمة القطاع النفطي في إجمالي الناتج المحلي تتجاوز 52% في 2010، بينما مساهمة جميع القطاعات غير النفطية 48% من إجمالي الناتج المحلي، ما يشير إلى أهمية تنويع مصادر الدخل الاقتصادية في ظل محدودية الموارد الأخرى كما جاء في الخطط الخمسية والاستراتيجيات الاقتصادية طويلة الأجل، هنا تبرز أهمية إنتاجية الموارد البشرية وزيادة استثماراتها وتعزيز المعرفة الاقتصادية التي تحول اقتصاد الندرة إلى اقتصاد الوفرة وبشكل مستدام. إذا كيف ننمي مهارات شبابنا السعودي بعد أن أصبح من الواضح ان التعليم الجامعي في الماضي وفي الوقت الحالي ولعدة عقود لم يستطع توفير العمالة المتوافقة مع متطلبات سوق العمل وما تبحث عنه المنشآت الخاصة؟ فإن الطريقة المثلى أن يتحول التعليم الجامعي إلى تعليم تقني ومهني بناء على احتياجات القطاعات الاقتصادية من اجل رفع مهارات الشباب ورفع مستوى الأداء والإنتاجية لكل ساعة عمل كمقياس تطبقه المنشآت لقياس إنتاجية العامل وتقدير أداءه ما يؤدي إلى زيادة أجره كلما زادت إنتاجيته، مما يرفع من مستوى المعيشة في المجتمع.
للأسف ان تقرير صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) للعام المالي (29/1430) جاء مخيبا للآمال، بعد أن أوضح ان المخصصات التقديرية لبرنامج التدريب والتوظيف بلغت أكثر من مليار ريال من إيرادات تجاوزت 2.13 مليار ريال، لم يتم إلا إنفاق أقل من 620 مليون ريال، ما يعني أن نسبة الإنفاق الفعلي لم تتجاوز %29 من إجمالي الإيرادات و62% من المخصصات التقديرية (الرياض 2 نوفمبر 2011). فهذا الإنفاق لن يدعم رفع إنتاجية العامل السعودي من خلال التدريب والتعليم الفني والمهني لكي يتم قبوله في القطاع الخاص ويحسن من دخله.
إن زيادة إنتاجية القوى العاملة يدعم مستوى الدخل ونمو إجمالي الناتج المحلي من خلال خلق فرص وظيفية جديدة والحد من معدل البطالة. إذا الإنتاجية العمالية واحدة من أهم عوامل الإنتاج والمحددة لدخل الفرد على المدى الطويل، حيث ان البلدان المبتكرة والقادرة على التكيف مع التقلبات الاقتصادية العالمية تتمتع بإنتاجية عالية ومستوى معيشة أعلى، حيث ان الإنتاجية تقيس مدى فعالية إنتاج السلع والخدمات في فترة معينة من الوقت في بلد ما.
إن إنتاجية اليد العاملة تعطي مؤشرا على الكفاءة والقدرة التنافسية للاقتصاد السعودي، وتتفاوت تلك الإنتاجية تفاوتا كبيرا بين دول العالم ففي الولايات المتحدة توجد أعلى إنتاجية للعامل في العالم بقيمة مضافة قدرها 63885 دولارا في 2007 مقارنة ب 55986 دولارا في أيرلندا و3508 دولارات في فرنسا وفقا لمكتب العمل الدولي للأمم المتحدة. أما متوسط الإنتاجية في الأسواق الناشئة فقد ارتفعت من 10882 دولارا لكل شخص يعمل في 2004 إلى 16804 دولارات في 2009، بينما في بلدان مثل فيتنام والهند وإندونيسيا والصين، أقل من 10000 دولار في 2009 طبقا ليورومونيتور الدولية، فكم قيمة إنتاجية العامل السعودي في الساعة؟
علما ان متوسط معدل مشاركة القوى العاملة (النسبة المئوية للسكان بين أعمار 15 و 64 سنة للعاملين والعاطلين الباحثين عن عمل) بلغ 65.6% في الأسواق الناشئة في 2009، أي تراوحت بين أعلى نسبة 78.6% في الصين وأدنى نسبة 45.1% في تركيا. أما معدل مشاركة اليد العاملة في السعودية بلغت 49.6% في 2009 ويعود تدني تلك النسبة إلى ضعف مشاركة النساء، حيث تمثل مشاركة الإناث 16.2% من إجمالي القوى العاملة السعودية. وهذا يضعف المنافسة في سوق العمل مما يترتب عليه ضعف في الإنتاجية لكل عامل.
فمازال هناك خلط كبير بين مفهوم كثافة العمل وتحسين الإنتاجية من خلال إيجاد طرق أكثر كفاءة وفعالية لإنتاج السلع والخدمات، حيث أنه يمكن أن تنتج أكثر بنفس القدر من الجهد وبقيمة مضافة أعلى وقيمة سوقية اكبر. هذه الإنتاجية لا تقتصر على القطاع الخاص بل حتى القطاع العام من خلال القضاء على البطالة المقنعة وخفض التكاليف. فإن معرفة العمال بالتحديد النتائج المتوقعة منهم وكيف يتم قياس عملهم وما هو نوع السلوك والانضباط المطلوب منهم للقيام بأداء عملهم على نحو فعال يحسن من إنتاجيتهم ويشجع الغير على الانخراط في سوق العمل.
* عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
عضو الجمعية المالية الأمريكية

2/02/2011

أستثمار العقول السعودية المعطلة

ان الظروف الاقتصاديه وندره العقول السعوديه ذات التعليم العالي والمهارات العاليه والخبرات المتنوعه تفرض على الاقتصاد السعودي ان يعيد استثمارها بدلا من استيراد العقول الاجنبيه ما يعتبر تهميشا لتلك العقول السعوديه وخساره اقتصاديه واجتماعيه لها تكاليف تراكمية تدخل في حسابات المعادلة الاجتماعية التي تحسم قيمتها من المنافع ألاقتصاديه العامة على أنها ثروة وطنيه لم يحسن استغلالها من اجل تعظيم خدمه المصلحة العامة. ان تلك التكاليف الغير ملموسة من السهل تجاهلها في خطط التنمية الاستراتيجية وفي صياغة القرارات العامة رغم أنها تكلفه باهضة يدفع دائما قيمتها الاقتصاد السعودي على جميع مستوياتها .علما ان تلك العقول تعمل وليست عاطله ولكن نحن نتكلم عن التوظيف الامثل لتكل العقول في اطار حاجتنا وندرة مواردنا.فبعض تلك العقول استثمرت الدولة في تعليمها خلال طفرة السبعينات وما بعدها ولكن لم تكن مشاركتها في عمليات التنمية الاقتصادية  يشكلا فاعل كما هو متوقع منها وبخطى سريعه نحو مستقبلا مشرق ما اعتبره الكثير من المحللين انه إهدار للعقول الوطنية المهمه في وقتا يكون الوطن في أمس الحاجة لها. أن تلك العقول لو تم توظيفها بكل كفاءه لعملت بكل اخلاص وبمعنى الحرفيه وقدمت أعمال وإنجازات هامه يقطف ثمارها الطفل الفقير والأم المريضة والأب المتقاعد والابن الجاهل والأخ العاطل.هكذا تضئ تلك العقول سماء مدننا وتزيل العوائق من شوارعنا وتنقذها من ركام حوادث سياراتها وتوفر الأسرة البيضاء لمرضانا وتبني صرحا علميا حديثا مخرجاته التوظيف الحقيقي والبحوث العلمية النافعة.لقد حلمت تلك العقول المعاصرة إن ترى الضوء فيه نهاية النفق يوما ما لتخوض معركة المنافسة نحو الأفضل والمشاركة العادلة لخدمة مجتمعها وليس من اجل المناصب والتباهي ولكنها ما لبثت إن تضاءلت آمالها كلما تقدمت بها أعمارها وتشتت أحلامها مع طول زمانها وأصبحت فصائل دمائها المعاصرة كأنها غير صالحه ولا تتجاوب مع احتياجات مجتمعها ولا تستطيع ان تتعامل مع التي شيخوخة البيروقراطية التي أصلت ألامراض الروتينية وعدم تقبل التغيير خوفا من التعاطي مع مسلمات العصر والمستجدات العالمية من حولنا فهم يتنقلون بين ساحات واسعة من الثغرات العارمة يمينا وشمالا وكان تلك العقول الكبيرة محاصره و في حيرة من أمرها وضيقه لن تتعافى منها وتبقي تدور في حلقه مفرغه قد يطول مداها إلى اجل غير مسمى.أنها عقول لا تريد إن يعزيها الاجيال من بعدها قبل إن توفي بدينها لهم فان استثمارها  فرصه لا يمكن تعويضها في المستقبل القريب. أنها فعلا عقولا اذا ما تم تشجيعها على المشاركه فانها سوف تثير المجتمع بمرئياتها وانجازاتها من اجل خدمه مجتمعها فلا تخشى المراقبه وتصدق في مبدأ المحاسبه والمسؤوليه لأنها ترفض الإهمال وضعف الانتاجيه وإهدار الأموال العامة ولا تميز بين شرائح مجتمعها وتستثمر الجهد القليل من اجل الحصول على الكثير وتعمل في الحاضر لتبني المستقبل وتنشئ براعم وأجيال يتجسد فيها روح المبادرة والعصامية وحب العمل وخدمة الوطن.أنها عقول وأنا متأكد من ذلك إذا ما تم استثمارها فأنها سوف تكون قدوة ومنارة يقتدى بافكارها التي تحملها ويسهل بلورتها في أعمالا يتم ترجمتها على ارض الواقع المنظور وغير المنظور ليسجل لها تاريخا مشرفا وتذكارا في وسط كل مدينه شاهدا على تفانيها وإخلاصها لمجتمعها بكل ما تملكه من قدرات هائلة علميه وعمليه.أن التدقيق في سطور هذا الاستعراض يحتاج إلى تمعن واستدراك ورؤية واقعية لمزج دماء تلك العقول بجرعات كبيرة بالدماء التي أصاب خلاياها نوعا من الشحوب والاضمحلال.ان احتواء تلك الدماء الشاحبة وتصفيتها في زمنا تتقلص فيه الموارد المالية وتزيد فيه الموارد البشرية وتتسع فيه المطالبة بالإصلاح وتغيير اصبح حاجه ملحه وأمل في إيجاد البدائل الاستثمارية وتوفير الاستقرار الأمني والاقتصادي من خلال تنويع مصادر الدخل وبعيدا عن اقتصاد السلعة الواحدة.

التشكيلة الوزارية القادمة

انه من المتوقع ان نشهد تشكيله وزارية جديدة في الايام القادمه بناء على نظام مجلس الوزراء الصادر في عام 1983مـ الذي يحدد مده عمل الوزير بأربع سنوات بينما معظم الوزراء الحاليين في الوزارات المدنية قد امضوا دورتين في مناصبهم. فهل سوف نشهد مفاجئات لم نكن نتوقعها في التشكيلة الجديدة في الوزارة الاقتصادية والاجتماعية لهؤلاء الوزراء الذين قد منحت لهم دوره وزارية أخرى. ان المواطنين المؤهلين كثيرين ولا قد حان الوقت لإتباع أساليب وطرق ذات قدرات مرتفعه تؤدي إلى زيادة الإنجازات والانتاجيه لكل وزارة.فبقاء الوزير الإداري على وظيفته لفترة طويلة قد يكون لها تداعيات عديدة واثأر سلبية لا تخدم بالمصلحة العامة كما هو متوقع لها. ان خدمة أل 4 سنوات الأولى للوزير تعتبر فتره كافيه ليبرهن لسلطه العليا انه قد قدم إنجازات هامه انعكست نتائجها الايجابية على ارض الواقع وشهد لها المواطن قبل المسؤول قبل ان يتم تجديد دورتة مره ثانيه.واني أنبه انه ليس من الضروري ان يكون الوزير المراد تعيينه إن يكون من نفس الوزارة أو من القطاع الحكومي أو حاصل على شهادة الدكتورة لما قد يكون لذلك من نتائج سلبية على الاقتصاد والمجتمع إذا ما كان القصد من ذلك التشكيل هو رفع الانتاجيه وتقديم خطط وإنجازات تخدم الاقتصاد والمجتمع السعودي. وهنا اسرد بعض المبررات الهامة لما تم قوله:
1- تعيين وزيرا خلفا من نفس الوزارة لا يؤدي إلى تغيير نمط الحياة في تلك الوزارة ولا يغير أيضا من إنتاجيتها وأداءها لان الخلف كان يخدم السلف فلن يكون هناك فرقا متباينا بينهما.
2- تعيين وزيرا ممن له خدمه طويلة في القطاع الخاص قد يكون افضل بكثير ممن خدم في القطاع الحكومي لتعود الأول على تخفيض التكاليف وتحقيق الأهداف المخطط لها بكل كفاءة وفعالية كما هو معروف عن القطاع الخاص وتميز الإدارة الحكومية بعكس ذلك.
3- إن عدم إتباع أنماط متطورة لتعيين الوزراء قد لا يؤدي إلى تغيير الاعتقاد السائد والخاطئ بان الذي يعمل في الوزارة هو اقدر من غيره على أداء مهامها فنتجاهل هنا الانتاجيه وفعالية الأداء ونركز فقط على معرفه مهام الوزارة فقط وروتين القاتل الذي تؤكد جميع المؤشرات انه لا بد من القضاء عليه.
4- عدم التشجيع على إدخال دماء جديدة لتلك الوزارات من المؤهلين الذين تكونت لديهم أفكار مما تم تحليلهم له أو سمعوه وقراؤه عن المشاكل التي يعانيها الاقتصاد و المجتمع.
5-  إدخال أفكار مغايرة إلى الوزارة والتي لم يتعود عليها موظفيها القديمين مما يحفزهم على تحسين أداءهم وتصحيح الأخطاء السابقة حيث إن الوزير الجديد ليس له علاقة بتلك الأخطاء السابقة فتكون لديه الجراءة الفائقة لتصحيحها دون تردد.
6- إن قياس كفاءة الوزير بمجرد حصوله على درجة الدكتوراه خطأ شائع في مجتمعنا لا بد من تجنبه على إن يتم التركيز على الجوانب العملية والانتاجيه وليس الشهادة التي قد تعني فقط إن ذلك الشخص ذكيا وليس عمليا فالوزير يحتاجوهما معا وليس واحده منهما.
إن تعيين الوزراء ليس موضوعا نتباهى به بل انه موضوعا محل المسؤولية اتجاه السلطة العليا والمجتمع لا بد إن يتحملها هؤلاء الوزراء ويتم مكافئتهم على القرارات الناجحة و محاسبتهم على الخاطئه منها التي قد تؤدي نتائجها إلى الأضرار بالوضع الاقتصادي والاجتماعي في المديين القريب والبعيد

الإدارات الحكومية تفقد القياديين

الإدارات الحكومية تفقد القياديين
        إنه دائما يتم الخلط بين مفهوم القيادة أو القيادي والإداري التنفيذي الذي يجيد عمله فلذا نرى الكثير من المسؤولين في الحكومة يركزون على هؤلاء الأشخاص الذين يحملون شهادات الدكتوراه ويتكلمون اللغة الانجليزية ويجيدون استخدام الكمبيوتر ولهم رصيد من الخبرات ليتم أبراز (د) على انه قد تم اختيار الشخص المناسب في الوظيفة المناسبة ولا يجوز الاعتراض عليه وكأن ذلك الأمر مسلم به. لكن الشخص القيادي هو الذي دائما يأخذ بزمام المبادرة من ثقة بنفسه وتفهمه لما يدور في محيط عمله فهو ينتهز الفرص المواتية لإبداء أراه بكل جراءة فلا يتردد في أبداء آراءه ومقترحاته ودائما يبحث عن الأفضل ولا يستسلم في جهوده مهما كانت المعطيات بل دائما يتوقع إن هناك طرق ووسائل يمكن إن تحسن من أداء أدارته وتقديم أفضل الخدمات للجمهور في ظل الموارد المالية والبشرية المتاحة. هكذا يختلف القيادي عن الشخص الإداري المبرمج الذي يطيع أوامر رؤسائه وينفذها دون ان يدلي بملاحظاته ودائما في موقف متخوف فهو لا يدرك ولا يتفهم ردة الفعل لو انه ساهم باقتراحاته أو طالب بتغييرا ما ليحسن من أداء أدارته الحكومية فلذا يلتزم الصمت ولا يخرج عن إطار عمله التنفيذي تفاديا من إن يتعارض كل ما يطرحه مع مرئيات ورغبات من هم أعلى منه في قمة الهرم. إن اكتشاف الأشخاص القياديين أمرا ليس بالمعقد فهم الذين دائما يبحثون عن الأفضل من خلال طرح أراهم ومقترحاتهم فهم دائما يقولون لو كنا ندير تلك الإدارة الحكومية لعملنا كذا وكذا فهم مكبوتين ولا يسمح لهم رؤسائهم إن يتجاوزوا أوامرهم وألا فقدوا وظائفهم حتى لا يظهروهم على أنهم رؤساء غير قادرين على الإبداع والقيادة في تحسين أداء أدارتهم بما يتناسب مع حاجات العصر المتغيرة والمتجددة.فلقد اضعف فقدان الإدارات الحكومية لهذا النوع من القياديين قدراتها وإنتاجيتها وخلق أجواء أداريه ملوثه في سبيلها إلى التدهور وسوء الخدمات وتعقيد الإجراءات في وجوهه المواطنين سواء كانوا أفراد أو مؤسسات.فرغم ان هؤلاء الرؤساء على مستوى عالي من التعليم فإنهم لا يستطيعون إن يصبحوا قياديين في أدارتهم وهذا ما تفتقده الإدارات الحكومية ولا بد لها أن التركز علي المراكز القيادة عندما ترغب في تطوير وتحسين خدماتها بدلا من فقط تعيين مدراء متعلمين والذكاء والذين لم يثبتوا لنا طوال مدة خطط التنمية الخمسية أنهم قياديون في مراكزهم وها نحن نقترب من نهاية الخطة الخمسية السابعة التي تحمل في طياتها العديد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية ولتعلميه المتراكمة والتي تنتظر هؤلاء القياديين لوضع الحلول المناسبة لها.إن اختيار الأشخاص في المراكز القيادية لا بد ان يتم من خلال قراءته سلوكه القيادي في أدارته وما يتحلى به من علامات القيادة التي وصفناها حتى ولو كان في أسفل الهرم بدل من يتم اختيارهم عن طريق الترقية وعدد السنوات إلي قضوها في عملهم وهذا هو الفخ الذي تقع فيه الإدارات الحكومية دائما. فنحن نقرأ ونشاهد بروز القياديين في العالم سواء في القطاع الحكومي أو الخاص وهم مازالوا في مقتبس أعمارهم من خلال إبداعاتهم و اكتشافاتهم وتحسين أداء أدارتهم فهم قياديون قادرون على إن يقلبوا الأمور رأسا على عقب ويخرجون بإدارات قيادية تخدم حكوماتهم ومجتمعاتهم عند اقل التكاليف وأحسن الخدمات التي تشمل كل فرد في المجتمع. إذا الشخصية القيادة تكون مرتبطة بطبيعة الشخص الذي يقويها ويصقلها باكتساباته العلمية ومهاراته العملية ليعزز موقفه القيادي عندما تتوفر وسائل القيادة من أجل مستقبلا أفضل فهو لا يفوت الفرص التي تخدم أدارته ولا يستسلم عندما تقابله صعوبات أداريه بل مبدأه هي المحاولة دائما حتى لو فشل مره واحده فانه يعاود الكره مره ثانيه من خلال قوة أرادته وعزيمته حتى ينجح ويحقق أهداف أدارته.لقد تم تحجيم القياديين في الإدارات الحكومية سواء كان بقصد أو بغير قصد مما جعل بعض تلك الإدارات عاجزة وغير قادرة على مواكبه الوضع الاقتصادي الحالي والتغير السكاني الذي يزيد طلبه على الخدمات العامة يوما بعد يوم ويربك الإدارات الحكومية عندما تجد نفسها غير قادرة في حدود مواردها على تلبيه هذا الطلب في أسرع وقت ممكن.أننا في أمس الحاجة لهؤلاء القياديين الذين يستطيعون إن يبرزوا قياداتهم في تقديم أفضل وأوسع الخدمات لجمهورهم دون إن ينهكوا كاهل الدولة فهم لا يلومون غيرهم بل يلومون أنفسهم عندما تفشل قيادتهم ولكن ذلك لن يجعلهم مكتوفين الأيدي بل يزيدهم عزيمة لتعويض ذلك الفشل بنجاح شامل يسعد كل مواطن. لقد سأمنا تلك أشعارات التي ترد دائما من قمة الهرم الإداري على أنهم قد قدموا ما في وسعهم للجمهور وقد يكونوا محقين لأنهم غير قياديين وإنما فقط يعملون بما هو متوفر لديهم من خطط وانظمه فقط لا غير.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...