11/23/2011

الأمير سلطان 40 عاما من الإنجازات والتطور


اعداد: د/ فهد محمد بن جمعه                                      عدد الكلمات:  1928

التاريخ: 30-12-2001

اليوم نحتفل بمرور 40 عاما على تولي الأمير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لمجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام منصب وزير الدفاع و الطيران وفقا للمرسوم الملكي رقم ( 21) تاريخ 3-6-1382ه الموافق 31-10-1962م  في عام 31-10-1963م. وبمناسبة هذه الذكرى المفعمة بالإنجازات الهائلة فانه فخرا لنا كسعوديين أن نعرف ما قدمه هذا القائد من أعمال مثمره في تطوير القوات المسلحة السعودية بكامل فروعها البرية والجوية والبحرية وقوات الدفاع الجوي.  فضلا عن ما قدمه من أعمال أنسانيه خيريه نبيلة وبرامج لحماية البيئة من التلوث. بألاضافه إلى تحمل أعباء مسؤولية منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء في 13-6-1982م الذي زاد من مهامه الملقاة على عاتقه.

 القوات المسلحة:
 انه قد لا تكاد تخلو أي دوله في العالم من اعتمادها على القوة الدفاعية المسلحة  لحفظ أمنها الوطني واستقرارها السياسي والاقتصادي والاجتماعي و حماية ثرواتها البشرية والمادية من  أي اعتداء خارجي قد يهددها بالخطر مهما كان نوعه وحجمه. لذا فان القوه الدفاعية المسلحة بجميع أنواعها الجوية والبريه والبحرية تعتبر عنصرا أساسيا في تقدم أي مجتمع من المجتمعات العالمية وجزءا لا يتجزأ من قوته السياسية. هكذا نشاهد أن معظم الدول المتقدمة والمتفوقة علميا وتكنولوجيا واقتصاديا هي أيضا متفوقة في قوتها الدفاعية المسلحة و تخصص الجزء الأكبر من ميزانيتها لتطويره وعمل البحوث العلمية التي تؤدي إلى إدخال التكنولوجيا الحديثة في صناعه أسلحتها واستعمال افضل الوسائل لتحسين أداء برامجها. فقد اهتمت الدولة السعودية منذ أن أسسها المغفور له الملك عبد العزيز بتعزيز قوتها الدفاعية وتحسين إمكانيتها. فقد وصلت قوات الدفاع المسلحة قمة توسعها و تطورها في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في جميع المجالات العسكرية ضمن رؤية عسكرية دفاعية  وضعها قائدها الأمير سلطان بن عبد العزيز لما يتمتع به من تفكيرا عسكريا وسياسيا وقدره على إصدار القرارات الاستراتيجية التي تتلاءم مع المتغيرات المعاصرة في وقتا اصبح الدفاع الجوي يهيمن بشكل اكبر على ميدان الحروب المعاصرة. فانه لم يتوانى في تحديث الخطط العسكرية الحالية وتطويرها تقنيا وفنيا لجعلها قوه دفاعية متفوقة وذات قدرات غير محدودة تربك القوات المعادية. فمن ذلك المنطلق نرى أن ما قام به الأمير سلطان من إنجازات هامة وسريعه في تطوير برامج وزارة الدفاع قد تم ترجمتها في أرقام حقيقية تؤكد الجهود الجبارة التي قدمها لدفاع عن الشعب السعودي خلال أل 40 عام منذ مزاولته لعمله الحالي. وانه لا بد أن أشيد بمدى دور برامج وزارة الدفاع في التنمية الاقتصادية والتي  انعكست بشكل مباشر وغير مباشر في تحسين دخل المواطن وبناء المدن الحديثة في شتى مناطق المملكة مما كان سببا أساسيا في تحقيق التوازن السكاني والاقتصادي إلى حدا بعيدا في كثير من المناطق وخفف الهجرة من القرى والهجر إلى المدن الرئيسية.

الإنجازات:

لقد دخلت القوات المسلحة السعودية مرحله متقدمة من التطوير والهيكله مع تولي الأمير سلطان منصب وزير الدفاع والمفتش العام. وأصبحت القوات المسلحة تضم اكثر من ثلاثة عشر فرعا ذات ميزانيات مستقلة وبرزت العديد من الإنجازات الهائلة التي سوف نذكر بعضه باختصار شديد:

1-   هيكله وزارة الدفاع والطيران ورئاسة الأركان العامة ومنحها استقلاليتها و مرونة في تنفيذ خططها وبرامجها المستقبلية.

2-   أضافه قوة رابعه إلى القوة المسلحة وهي سلاح الدفاع الجوي الملكي السعودي في عام 1404ه لتزايد أهميتها والانتقال من مرحلة  سلاح المدفعية إلى مرحله سلاح الصواريخ والمعدات الاكترونيه المتطورة.
3-   تنميه وتطوير القوه البشرية العسكرية عن طريق توسيع الكليات والمعاهد والمدارس و مراكز التدريب العسكرية.
4-   إنشاء المدن العسكرية والقواعد الجوية والبحرية وما يتبعها من مشاريع أخرى.
5-   بناء المستشفيات والمراكز والمجمعات العسكرية المنتشرة في مدن المملكة والتي بلع عددها 16 وحدة صحية في عام 1419ه.
6-   خلق انظمه جديده متقدمة و متطورة للدفاع والمعلومات المالية والاداريه والتمونيه.
7-    اعتماد برنامج التوازن الاقتصادي مع الدول المصدرة للسلاح  وانظمه الدفاع على أن ينفق 35% من قيمه عقود التسليح والمشروعات الدفاعية في المملكة.
8-   تحويل المصانع الحربية إلى مؤسسه عامه للصناعات الحربية لتوسيع قاعدتها الصناعية وفتح المجال أمام القطاع الخاص لمشاركته في عمليه التصنيع المشترك.
9-   إنشاء أداره مركزيه للأشغال العسكرية وإدارات فروع القوات المسلحة للتشغيل والصيانة والاداره للمدن والمرافق والقواعد العسكرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي.
10-                     إنشاء أداره عامه للمساحة العسكرية لرسم الخرائط الجوية والبحرية والتنسيق مع إدارة المساحة في الدول وتحسين مهارات العاملين بها.
11-                     إنشاء إدارات متخصصة لشئون الدينية و شئون المتقاعدين.
12-                     تطوير الطيران المدني والمطارات ألاقليميه والمحلية في أنحاء المملكة. ثم أخير طرح الخطوط السعودية للاستثمارات الخاصة لتحسين أدائها وتقديم خدمات أفضل.
13-                     إنشاء أكاديمية كليه الملك فيصل الجوية في 7-3-1387ه في مجال هندسة الطيران لمواكبه التقدم في عالم الطيران.
14-                     بدأ التنفيذ الفعلي في عام 1395 لتطوير القوات البحرية الذي يشتمل على بناء المرافق الاساسيه.  حيث تم افتتاح مبنى قيادة القوات البحرية الملكية السعودية بالرياض في 19-8-1401ه.ثم استلام وتشغيل المرحلة الثانية من مبنى قيادة القوات البحرية عام 1406ه. وقد تم افتتاح قاعدة الملك عبد العزيز البحرية بالجبيل لتعد اعظم تطور شهدته المملكة في تاريخ القوات البحرية. وبرعاية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد في 24-11-1404ه تم افتتاح قاعدة الملك فيصل البحرية في جده.

الدور الاقتصادي:

لقد حققت خطط القوات المسلحة السعودية المنسجمة مع خطط التنمية الخمسية دورا فعالا في تعزيز الإستراتيجيات والأهداف الاقتصادية. على أن القوات المسلحة أحد مؤسسات الدولة ذات الاهميه القصوى وذات الأهداف الاستراتيجية التي  تهدف إلى:

1-   رفع أداءها وإنتاجيتها لمواكبه التطورات المعاصرة وتحسين أداء مهامها بشكل افضل.

2-   الارتقاء بمستواها لتحقيق التطلعات السياسية السعودية الطموحة.
3-   رفع قدره المعاهد الفنية والمهنية العسكرية لتدريب الملتحقين بتلك المعاهد.
4-    تحسين المستوي التعليمي العسكري وتطويره إلى درجه عالية من المعرفة.
5-   تحسين وتطوير الأداء الإداري من خلال استخدام الأساليب الحديثة  والتقنية المتقدمة.
6-   جذب الأيدي العاملة ألازمه لتوسع العسكري وتشغيله.
7-   استمرار عمليه تنفيذ المشاريع الضرورية  وتحديث ما هو قائم.
فنتيجة لتلك الأهداف الاستراتيجية وما لها من تأثير على القطاعات الاقتصادية الأخرى فانه يمكن تلخيص أهم النتائج الاقتصادية:
1- تحسين المستوى المعيشي والاجتماعي والصحي للعسكريين في قطاع القوات المسلحة من خلال حصولهم على دخلا يفوق دخل القطاع المدني بشكل ملحوظا وخدمات سكنيه وصحية جيده. وبما أن  هؤلاء الأفراد يقومون بأنفاق معظم دخلهم في الاقتصاد المحلي فانه يزيد من القوه الشرائية و ينشط الحركة الاقتصادية.
2-  إنشاء المصانع الحربية التي تنتج الأسلحة والذخائر بقصد التموين الذاتي للقوات المسلحة. فقد تم إنشاء المصانع الحربية لإنتاج الذخائر في عام 1369 ه وبدأ الإنتاج في عام 1376 ه والذي حقق اكتفاء ذاتي من صناعه البندقية جي3 .وفي 20-3-1406ه ثم حولت تلك المصانع إلى مؤسسه عامه للصناعات الحربية لزيادة فعاليتها وكفاءتها الانتاجيه. ولتعزيز تلك القوه الصناعية فقد تم أتشاء مركز التدريب الصناعي في عام 1394 ه وفتح المعهد الصناعي الثانوي في عام 1405 ه.
3- برامج التوازن الاقتصادي ذات الأهمية القصوى والتي تربط بين الصناعة المتطورة والتبادل التجاري. وقد بلغ عدد الشركات المنبثقة منه حاليا 17 شركه في الرياض , جده , الدمام , الجبيل , الخبر واجمالي استثماراتها 2894.5 مليون ريال بناء ا على  معلومات سكرتارية التوازن الاقتصادي .فمن الأهداف الأساسية لتلك البرامج:
1-  نقل التقنية المتقدمة من خلال هذه البرامج واستعمال الأساليب المتطورة والحديثة في الإنتاج والتشغيل.
2-  توسيع القاعدة الصناعية وتنويع مصادر الدخل.
3- فتح المجال لخريجي الجامعات و المعاهد المهنية السعودية للالتحاق بها وكسب مهارات وخبرات متقدمة في المجال التقني والفني.
4-  تكوين صناعات تقنية تعتمد بشكل أساسي على الصناعة التكنلوجيه.
وهذه المشاريع يتم تمويلها عن طريق الاستثمار المشترك بين المستثمرين السعوديين والأجانب على أن تكون تلك المشاريع ذات تقنية عالية يستفيد منها الاقتصاد والمجتمع. ومن أهم تلك المشاريع مشاريع السلام و مشروع اليمامة.

المدن العسكرية الاقتصادية:

لقد كان للقوات المسلحة دورا فعالا في تنميه المناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة وتحقيق التوازن الاقتصادي والسكاني بين مناطق المملكة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها. فان تلك الإستراتيجيات التي أتبعتها القوات المسلحة في توزيع أنشطتها وقواعدها كان لها أهداف اقتصادية بجانب الأهداف العسكرية تنسجم مع ما تهدف أليه خطط التنمية من تنشيط الحركة السكانية والاقتصادية في مناطق صغيره بعيده عن المدن الرئيسية.وهذا أدى إلى الحد من ظاهرة هجره السكان من تلك المناطق جريا وراء فرصه عمل في المدن الرئيسية والذي يتسبب في زيادة الاختناقات المروريه وزيادة الطلب على الخدمات العامة في تلك المدن. فغلى سبيل المثال كان إنشاء المصانع الحربية وملحقاتها في مدينه الخرج أثرا إيجابيا على توسع تلك المدينة وزيادة عدد سكانها وكذلك حجمها الاقتصادي. ونستطيع تعميم ذلك على ما قدمته إنشاء القواعد العسكرية وملحقاتها من مستشفيات ومدارس في عدد من المناطق مثل تبوك و الحفر الباطن  وخميس مشيط وغيرها من توسع اقتصادي.وقد كانت مساهمة القوات المسلحة واضحة في بناء الطرق والمطارات والموانئ العسكرية التي تستخدم وقت السلم بواسطة النقل المدني.




التجارب:
لقد وضعت القوات المسلحة في ميدان الاختبار من خلال مشاركتها في عدد من المعارك أما دفاعا عن الوطن أو الوطن العربي أو لحفظ الأمن والسلم الدوليين. فكانت معركة الوديعة في 17-9-1389ه (1996م) دليلا على قدرة القوات المسلحة على دحر المعتدي. وعلى المستوى العربي فقد شاركت القوات المسلحة في حرب فلسطين عام 1687م بجانب القوات الاردنيه والسوريه. ولكن اكبر شاهدا على قدرة القوات المسلحة السعودية كان في تحرير دولة الكويت في 17 يناير 1991م والتي عرفت بعاصفة الصحراء والتي استطاعت طائرات القوه الجوية الملكية اختراق أجواء العدو وإلحاق أضرار بالغة بمواقعه العسكرية. ولكن احدث معركة في العصر الحديث كانت معركة الخفجي في 16-7-1411ه والتي حققت فيها القوات المسلحة نصرا ساحقا فاق جميع التوقعات  ولفت أنظار الدول المشاركة إلي قدرة تلك القوات الحربية في ميادين المعارك. وقد شاركت في تلك المعركة جميع عناصر القوات المسلحة البرية والبحرية والجوية والدفاعية على جميع جبهات القتال.

الأوليات الدفاعية:
لقد أثبتت الحروب المعاصرة تميز القوات الجوية وتفوقها في أضعاف العدو وقهقرته مع احتمالا بسيط في حجم الخسائر البشرية بعكس ما قد يحصل على الأرض. هكذا بدأت القوات المسلحة وبحكمه قائدها الأمير سلطان بتعزيز قوتها الجوية والدفاعية وزيادة عدد أفرادها. فطبقا إلى ما نشرته مجلة الدفاع العالمية  الدورية Global Defence Review  عام 2001م فان السعودية بدأت تستلم طائرات أل أف 15 منذ عام 1995 والمقدر عددها ب 72 طائره ينتهي تسلميها كاملة في عام 2001م . فضلا عن الدفعة الثانية من طائرات ترنيدو والتي بلغ عددها 48  وتم تسليمها في الفترة ما بين عام 1996-1998م. وهذا يؤكد اهتمام وزير الدفاع والطيران  في تلك المرحلة بتكوين أسطول جوي منظم وعالي في تقنيته مع تغير الأحداث. فقد أشار الأمير سلطان عل أهميه الحصول على بعض الأسلحة خلال هذه الخطة الخمسية ولكن ألاوليه سوف تذهب إلى تحقيق الهدف الأساسي والذي يهدف إلى زيادة القوه العاملة من 70,000 فردا تقريبا إلى 200,000 فردا. وقد اعتبرت تلك المجلة أن الطيران الجوي السعودي أقوي و اكبر تقدما على أي طيران في دول الخليج  ويعمل به 18000 رجال و في طريقه ليمتلك 300 طائره حربيه متقدمة وذات نظام تحكم عالي. كما أن قوة الدفاع الجوي ضم  4000 رجلا به.وتسعى السعودية جادة في توسيع أسطولها البحري الذي يشتمل على سفينتان دفاع جوي  للحصول على عدد من طائرات الهيلكوبتر ASW في فظل امتلاك بعض الدول المجاورة لقوه صاروخيه بعيدة المدى وتعزيز قوتها البحرية مما يحرض على التسلح العسكري والاستمرار في توسعه واستخدام افضل الأساليب الحديثة لتطويره رغبة في الدفاع عن الوطن.

الأعمال الانسانيه:
لم يقتصر عمل الأمير سلطان على المجال العسكري فقط بل شمل أعمالا انسانيه واخلاقيه. مما يجسد نواياه المخلصة لخدمه هذا البلد والعالم الإسلامي بأسره, فقد قدم الكثير من الأعمال الخيرية لخدمه المحتاجين والتطور العلمي. فقد أنشأت مؤسسه الأمير سلطان الخيرية في عام 1415 ه التي تبعتها مشاريع متعددة مثل برنامج سلطان للاتصالات الطبية والتعليمية و مدينه سلطان للخدمات الانسانيه و برنامج مؤسسه سلطان للتربية الخاصة و مركز سلطان للعلوم والتقنية .

رجل البيئة:
أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في عام 1986 م بإنشاء الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها برئاسة الأمير سلطان بن عبد العزيز الذي زاد اهتماما اكبر بالمحافظة على الحياة الفطرية حتى أنها أصبحت من الأمور الاساسيه التي يفكر بها دائما. فقد أراد الأمير سلطان أن يوسع هذا البرنامج ليشمل برنامج المحافظة على البيئة مما قد تتعرض له من أخطار في المستقبل تحت مظلة وزارة الدفاع والطيران.  فقام  بوضع انظمه ذلك المشروع و برامجه التوعوية الشاملة المرتبطة به من خلال المشاركة في أيام البيئة العالمية. فانه لم يتوقف عند ذاك القدر بل  أمر بمواصلة المشوار البيئي من خلال عقد الندوات والحلقات والمهرجانات والمؤتمرات التي كان يرأس معظمها بنفسه. فأفتتح الأمير سلطان في عام 1994م مشروع توعيه البيئة السعودية لحث الشعب السعودي على الاهتمام بالمحافظة على البيئة.

المستشفى التخصصي


أعداد: د/ فهد محمد بن جمعه                                      عدد الكلمات: 1697

التاريخ: 20-1 –2002 م                                                             

أن قرار مجلس الوزراء بتحويل مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث إلى مؤسسه عامه يأتي ضمن قرارات الإصلاحات الاقتصادية التي يشهدها هذا البلد بعد تفاقم عجز الميزانية والدين العام وكشف الأوراق العامة أمام المواطن.فانطلاقا من سياسة ترشيد الأنفاق وزيادة الإيرادات وتحسين الإنتاج فانه ينبغي هيكله ذلك المستشفي العام الذي شهدت ميزانيته تضخما كبيرا في المصروفات ونقص في الإيرادات رغم دعم الدولة  المتواصل له. فلم تعد الدولة قادرة على تسديد الديون المتراكمة على أداره ذلك المستشفى حيث بلغ العجز فقط في بند الادويه والمستلزمات 150 مليون ريال مما اضطرها إلى إلغاء بدالات 1906 موظفا سعودي. وقد علل الدكتور أنور الجبرتي المدير التنفيذي للمستشفي أن تراكم عجز المستشفى يعود إلى ارتفاع الضغط على الخدمات وارتفاع تكاليفها نتيجة زيادة أسعار ألا دويه وارتفاع تكاليف الحالات التي يتم معالجتها باستخدام بعض الآلات الدقيقة والمتطورة التي تستدعي بعض الأطباء الأجانب المتخصصين ذو التكاليف المرتفعة التي تتزايد كلما تزايدت مهاراتهم. فقد ركز الدكتور الجبرتي فقط على جانب التكاليف ولكنه لم يضع النقاط علي الحروف لماذا هذا العجز وما هي أسبابه وكيف يقلص ذلك العجز؟.  وأني استغرب كيف يتم توسعه المستشفى بأضافه 120 سريرا بينما هو يعاني عجزا في ميزانيته مما يدل على سوء أدارته وعدم قدرتها على وضع الخطط المتناسبة مع وضعه المالي.وأني متأكد انه يعرف جيدا مصادر الخلل التي يمكن إصلاحها بعمل بعض التعديلات الجذرية التي تمنع المريض من استغلال خدمات هذا المستشفي وإهدار ثرواته. فضلا عن أيجاد مصادر أخرى لتعزيز إيراداته. فهنا سوف يتم مناقشه مدى أهميه تلك المؤسسة العامة وكيف يمكن تفعيلها  من صالح توفير الميزانية الكافية لهذا المستشفى ورفع خدماته وتحسين أدائه الطبي.

تحليل الميزانيه:
أن التحليل الدقيق لميزانية المستشفى يكشف ألازمه التي يواجهها . وهذا يتناقض مع تصريحات الدكتور الجبرتي الذي ادعي أن زيادة تكاليف الخدمات والأدوية هي المشكلة الاساسيه. حيث أن حجم المصروفات قد بلغ ما يقارب 1.57 مليار ريال في عام 1421ه  بينما الميزانية المعتمدة من وزاره المالي1.51 مليار ريال  مما يجعل العجز 21 مليون ريال في نفس ألسنه الذي تم تسديده من الإيرادات الأخرى. ولكن العجز المتراكم من عام 1419/1420 بلغ 691 مليون ريال تقريبا. والذي أدهشني في تلك الميزانية ان مصروفات البند الأول والثاني من رواتب وبدالات موظفين قد بلغ 1.5 مليار ريال تقريبا أي ما يقارب 95% من أجمالي المصروفات.بينما الإيرادات التي حصل عليها المستشفى لم تتجاوز 240 مليون ريال وهذا بتأكيد لن يحل ازمه العجز والتي قد تتزايد في السنوات القادمة. فالسؤل هل مصروفات البند الأول والثاني فعلا ضرورية لتشغيل المستشفي؟ وإذا كانت ضرورية فانه لا بد من زيادة إيرادات العيادات الخارجية وعمل الإصلاح الضرورية.



الإيرادات الفعلية والمتوقعه للمستشفى




(ألف ريال)


إيرادات
1423/22
1422/21
1421/20
1420/19
مرضى
       230,489
       219,781
       213,919
       208,071
مستلزمات وخدمات طبيه
          16,062
          15,316
          11,268
          11,045
أجمالي  إيرادات التشغيل
       246,551
       235,097
       225,187
       219,116
إيرادات متنوعة
            4,606
            4,391
            3,317
            5,899
الإجمالي
       251,157
       239,488
       228,504
       225,015
المصدر: الكاتب

المؤسسة الجديدة:
انه يوجد أمام تلك الاداره العامة خيران فقط هما:
1-      إدخال بعض التغييرات التجميليه فقط لتلطيف الأجواء دون نتيجة فاعله أو عمل أي تغيير.
2-      عمل تغييرات جذريه وهيكليه للجهاز الإداري بكامله وأعاده ترتيب الميزانية بجميع بنودها.
و بما أن الاختيار الأول ليس مرغوبا به فأنني سوف اقتصر حديثي على الاختيار الثاني والآلية التي يمكن تطبيقها لتحقيق الأهداف من هذا المؤسسة المستقلة.

جذور المشكلة:
أن تحديد العوامل التي أدت إلى ذلك العجز المتفاقم في ميزانية الادويه أو الميزانية العامة بجميع بنودها أمرا أساسيا لعلاج تلك ألازمه المالية والقضاء على جذور التقصير والإسراف في الأنفاق ضمن الميزانية التشغيليه التي لا يمكن تجاوزها ألا في حدودا ضيقه. وبعد التحدث مع مسؤولا ما في المستشفى نفسه لم يصرح باسمه أفادني بالمعلومات التالية إلهامه التي يبدو أنها صحيحه على مستوى العيادات الخارجية وسوف اذكر بعضها:
1- اكثر من 35%  من الذين تستقبلهم العيادة الخاصة لا يقومون بدفع فواتيرهم حتى أن بعض المرضى قد وصلت فاتورته إلى 1.5 مليون  ريال.
2-   اكثر من 20% من المرضى غير سعوديين فكيف يتم هذا دون مقابل؟.
3-   الذي يصدر الأمر بإدخال المريض لا يتكفل بدفع فاتورة علاجه وإنما يحملها المستشفى.
4- لا تفريق بين المريض الذي يعالج في العيادة الخاصة وبين المريض الذي يعالج في مركز الأمراض المستعصية التي تدعمه الدولة بل اصبح دعمها ينفق على كلا العيادتان.
5-   قبول المريض لتعرضه لأي حاله لا تستدعي دخوله المستشفى دون أن يقوم بدفع علاجه.
6- الاستعمال السيئ للخدمات المستشفى من قبل بعض المرضى وعدم قدره الاداره المالية للمستشفى على التحكم في هذا النوع من السلوك المسرف.

أما على مستوى المصروفات فان مصروفات الموظفين يمثل الجزء الأعظم من المصروفات.

استنتاج:
لذا نستطيع أن نستنتج أن ذلك المستشفى يواجه مشكلتين رئيسيتين هما:

1-   مشكله الاداره العامة وما يترتب عليها من عدم الفعالية وسوء الخدمات المقدمة للجمهور وعدم القدرة على التحكم في أداره الموارد المالية.

2-   العجز الضخم في الميزانية الرسميه وأشاكها على التفليس الأمر الذي اجبر الاداره على سلب موظفيها السعوديين من جميع ميزاتهم وأدى إلى نقص في ألا دويه الازمه للمرضى. وكان الاداره تعرف أن مصروفات موظفيها قد تكون مبالغ فيها إذا ما تم مقارنتها مع احتياجات العمل وانتاجيته.


الإصلاحات:
أن المؤسسة الجديدة تستطيع عمل إجراءات حقيقية تضيق من الفجوة بين الأنفاق والإيرادات  كما يلي:
1- اشتراط التامين الصحي لجميع المرضى الذين يرغبون العلاج في ذلك المستشفى أو الدفع الفوري عند قبول المريض للعيادات الخاصة  لمن ليس لديه تامين صحي.
2-   توسعه نطاق الخدمات الخاصة إلى الدرجة التي يستطيع المستشفى تمويل نفسه ذاتيا.
3- أعاده هيكله السلم الوظيفي وتوظيف بناءا على احتياجات العمل و تقليص تكاليف المستشارين والأطباء الذين يعملون في القطاع الخاص بالاضافه لعملهم الحالي باستقطاع نسبه معينه من رواتبهم وكذلك ميزاتهم مقابل السماح لهم بممارسه ذلك العمل الخاص.
4-   منع صرف أي دواء أو علاج لا يتعلق بالأمراض المستعصية مباشرة قبل دفع قيمته.
5-   تقليص مده أقامه المريض في المستشفى إذا لم يكن ضروريا.
6- عدم قبول أي أمر بإدخال أي مريض إذا لم يرفق مع ذلك الأمر اعتمادا ماليا أو أن  يكون من الأوامر المعتمدة من السلطة العليا.
7- تشجيع أهل الخير بتقديم ما في وسعهم لدعم ذلك العمل الإنساني وعمل البرامج الدعائية الكافية لجذب المبالغ الضرورية لدعم الميزانية.
8- تقييم تكاليف علاج الأمراض المستعصية في ذلك المستشفى ومقارنتها مع تكاليف العلاج في البلدان الأخرى للاستفادة من الميز النسبية المتوفرة لدى تلك البلدان مثل انخفاض أجور الأطباء وتكاليف الخدمات. فقد تستطيع تلك المؤسسة العامة تحويل بعض المرضى ذوي التكاليف المرتفعة إلى هذه البلدان.
مع ان هذه الإصلاحات لا تخلي الدولة من دعمها لتلك المؤسسة ولكنها سوف تقضي على العجز في الميزانية تدريجيا ويخفف الاعتماد على الدولة.

توصيات:
أن تلك التوصيات مبنية على المشاكل الحقيقية التي أدت بذلك المستشفى إلى التدهور المالي والذي سوف ينعكس مباشرة على أداء خدماته. فان على المؤسسة الجديدة القيام بعمل التالي على الفور:
1-   مشاركة القطاع الخاص الصحي في أدارته من خلال الاستثمار المشترك وهي افضل طريقه لتحسين مركزه المالي و خدماته و رفع مستوى فعاليته. كما أني اقترح أن تصل مشاركة القطاع الخاص إلى 50% من أجمالي التكاليف بينما تحتفظ الدولة على الأقل 50% لوضع الضوابط ألازمه لتقديم تلك الخدمات العامة. هذا سوف يؤدي إلى تفعيل الاداره وتحسين التحكم في الإيرادات والمصاريف ولن يسمح للمصاريف أن تتجاوز الإيرادات. فضلا عن تقليص الدعم الحكومي له و حل مشكله العجز المالي المتكرر. علما أن هذا لا يتنافى مع مبدأ أن تلك المؤسسة غير ربحية حيث أن الأرباح التي يحققها سوف يتم صرفها على خدمات ذلك المستشفي وتسديد حقوق القطاع الخاص المساهم.
2-    تطبيق نظام التامين الصحي على جميع الفئات التي تعالج في ذلك المستشفى بغض النظر عن المستوي فهذا لا يمس بشخصيه أي فرد وإنما أجراء أداري لوضع حدا لذلك العجز دون إلغاء أي خدمات سابقه. هذا يتطلب وضع برنامج تأميني خاص لبعض الفئات التي لا بد لدوله أن تقوم بدفع تأمينها. فضلا عن استمرار دعمها لعمليات التشغيل بينما تتقاضى تكاليف العلاج و ما يترتب على ذلك من شركات التامين. فرغم تلك التكاليف فأني أتوقع أن تخفض تكاليفها بنسبه قد تتجاوز 50% في المدة القصير بينما سوف ترتفع تلك النسبة لصالحها تدريجيا في المدى الطويل.
3-   تحديد عدد المرضى الذي يستطيع المستشفى علاجهم في حدود ميزانيته وما زاد على ذلك لا بد أن يدفع المريض قيمه علاجه لأنه لا يمكن الاستمرار في  قبول المرضي بهذا الشكل العشوائي.
4-   لا يسمح للأجانب العلاج في ذلك المستشفى ألا باعتمادات مالية أو الدفع الفوري. 
5-   التعاقد مع مكتب محاسبي مهمته التدقيق على الحسابات المالية  ومراقبتها وإعداد التقارير ألازمه بكل استقلالية وحرية.

نظام تأمين عام:
انه لا بد أن نتعلم درسا في الاقتصاد ونبحث عن الطرق التي تعظم الإيرادات والانتاجيه لخدمه المجتمع وعدم الإخلال بتوازن الدولة المالي. فان العجز المتراكم في ميزانية المستشفى التخصيصي وعدم قدره الدولة على تسديد ذلك العجز يجعلنا نتساءل ماذا قدموا هؤلاء المستشارين لدوله ولماذا تترك المشاكل حتى تصل إلى نقطه النهاية؟ أن النظم التي يصعب التحكم فيها و التي لا تستطيع تصحيح نفسها لا بد أن نتخلص منها.لا سيما في زمنا تغيرت فيه الظروف الاقتصادية العالمية وتزايد فيها عدد السكان المحلي الذي جعل الدولة في موقف حرجا أمام مواطنيها. أنها فعلا تجربه مريرة مع تزايد العجز في الميزانية و تراكم الدين العام ولكن الفرصة مازالت موجودة أمام الدولة فأنها تستطيع أن تقلب الموازين على أعقابها وتصحح الوضع بشكل سريعا .إذا ما عملت تغييرات جذريه في القطاع الصحي بتخلص من  الانظمه التي لا تخدم مصلحه هذا البلد في المجال الصحي وإنما أدت إلى تزايد العجز وتقديم خدمات سيئه. فان أمام الدولة اختيارا واحد فقط لتمويل القطاع الصحي إذا لم ترغب في فرض تكاليف على المواطن والذي لا اتفق معه وهو أن تقوم بعمل التالي:
1-   إصدار قانونا رسميا بالتـامين الصحي الشامل لكل مواطن إذا ما رغب في العلاج المجاني أو أن يقوم بدفع فواتيره كاملة حسب سعر السوق.
2-    هيكله نظام التأمينات والضمان الاجتماعي ووضعه لنقاش من قبل رجال الأعمال والمواطنين. فانه نظام مرفوضا ولا يتفق مع الانظمه العالمية ولا يخدم المصلحة العامة.
3-    إلزام أصحاب العمل بالتامين الصحي على جميع موظفيهم وعائلاتهم مقابل تخفيض نسبه 9% التقاعديه لكل موظف إلى 5% وإلغاء 2% التامين ضد الأخطار وهو أمرا مضحكا للغاية في هذا العصر الحديث التي يغطي نظام التامين الصحي جميع الحالات.فهذا  يحفز صاحب العمل لتأمين على عامله مقابل 6% التي خصمت لصالحه.

4-   استخدام 5% المتبقية من نسبه التقاعد التي يدفعها صاحب العمل لتأمين على هؤلاء الأفراد الذين لا يعملون أو لا يستطيعون دفع قيمه التامين الصحي.

 فهل تدرك الدولة أن ذلك الأجراء يوفر عليها أموالا طائلة اكثر مما تحصل عليه من صاحب العمل في جميع المجالات حيث يتم استثمار 11% في تمويل القطاع الصحي وخلق توسع في المجال الصحي العام والخاص وتحسين خدماته. أني اطلب من السلطة العليا تفتيت الانظمه المتخلفة التي لا تواكب المتغيرات ووضعها لنقاش فانه يبدو لي أن المستشارين لم يتلا فوا تلك المشاكل إلى أن وصلت إلى نقطه يصعب التراجع عنها. 

11/21/2011

ساهر ضريبة السرعة والتهور


الأثنين 25 ذي الحجة 1432هـ - 21 نوفمبر 2011م - العدد 15855

المقال

د. فهد محمد بن جمعة*
    إن نظام ساهر ليس نظام جباية وليس مطلوبا قانونيا من أي سائق أن يدفع أبدا إذا ما تقيد بشروط سلامة الطريق وعدم تجاوز سقف السرعة. إن فشل برامج التوعية المرورية في تعليم السائقين كيف يحمون أنفسهم من أخطار حوادث السيارات ويحمون غيرهم من خلال تغيير ثقافاتهم وسلوكياتهم الخاطئة في مخالفة الأنظمة وعدم تطبيقها أفقدهم أبسط مبادئ الانضباط والسلوك عند قيادتهم لمركباتهم، مما دفع المرور إلى تطبيق نظام الردع والعقاب (ساهر) كما هو يعمل به عالميا، ليصبح نظاما مسلما به لإنقاذ حياة المواطنين والمقيمين على السواء وتحقيق منافع اقتصادية على المستويين الخاص والعام. فنقول لهؤلاء المتهورين والمتسببين في خلق الحوادث، أن عصرسلوكيات مخالفات المرورقد انتهى ودخلنا عصر الانضباط، وهذا بفضل التطور التقني والتطبيقات الهندسية والإلكترونية الدقيقة التي تعمل بدقة فائقة لن يفلت منها السائق المخالف قبل أن تصدر له مخالفة وفي بعض الأحيان قيمتها مزعجة لهم.
في الأمس كنا نتكلم عن المرور في كاليفورنيا عندما كنا ندرس هناك وتمنينا أن يكون عندنا مرور مشابه له، اليوم والحمد لله تم ترجمة هذه الأمنية على أرض الواقع، انه انجاز تاريخي وحضاري، بل إنه أعظم مشروع تم تنفيذه لإنقاذ حياة البشر، بل مازلنا نرغب في توسيع هذا النظام وتطبيقه بكل صرامة، فما زال هناك مخالفون كثر نشاهدهم في شوارعنا يجازفون ويتعدون على حريات السائقين الآخرين ومستخدمي الطرق من المشاة. ماذا عن وقوف السيارات في أماكن ممنوع الوقوف فيها؟ ماذا عن مخالفة للوحات عدم الدخول في الشوارع داخل الأحياء؟ ماذا عن التجاوز بدون إعطاء الإشارة وبشكل مفاجئ؟ ماذا عن عدم الوقوف عند التقاطع؟ ماذا عن السرعة قرب المدارس وفي المناطق السكنية؟ انه فعلا استهتار بالأنظمة والقوانين التي تحمي حياة البشر. إننا نحتاج إلى أنظمة شاملة يتم توظيف المزيد من السعوديين لتطبيقها ويتم تمويلها ذاتيا من تلك المخالفات.
إن المنافع الاقتصادية ليست في كمية هذه الإيرادات، وإنما في انخفاض عدد الحوادث والوفيات، انخفاض استهلاك الوقود، تقليل الانبعاثات الكربونية. أما التكاليف الاقتصادية فتشتمل على الموت في الطريق، تكاليف الشرطة والمستشفيات، فقدان الدخل وتكاليف أخرى. ورغم صعوبة وضع قيمة على حياة الإنسان إلا أن هناك تكلفة اقتصادية محددة قابلة للقياس والتي تبررها الحد من الوفيات من خلال السرعة. حيث أكدت إحصائيات هيئة الهلال الأحمر السعودي أن “ ساهر “ خفض الإصابات الناجمة عن حوادث السير بنسبة 15.8%، وخفض عدد الوفيات بنسبة 31.4% خلال مرحلته الأولى الممتدة من 5 / 5/ 1431ه إلى 5 / 5/ 1432ه مقارنة في العام الذي يسبق تطبيق النظام، حيث انخفضت حوادث التصادم والدهس والانقلاب من 13.202 ألف حادث في العام الذي سبق تطبيق النظام إلى 11.875 ألف حادث بعد تطبيق النظام أي بنسبة بلغت 11.2%.
إنني اقترح على المرور المزيد من الصرامة والتشدد وإلقاء بقبضة من حديد على هؤلاء الذين يتعرضون لسيارات ساهر ومحاكمتهم مباشرة على الهواء ليكونوا عبرة لغيرهم. ثانيا تقسيم الأحياء في كل مدينة إلى مناطق مرورية يتم إنشاء مركز مروري في كل منطقة يخدمها على مدار 24 ساعة من خلال توظيف المزيد من السعوديين ومراقبة جميع المخالفات المرورية داخل تلك المناطق، وذلك برصد وتصوير المخالفين، ويكون التمويل ذاتيا من قيمة تلك المخالفات.
إن تقرير منظمة الصحة العالمية يوضح أن معدل وفيات حوادث المرور اليومي في السعودية بلغ 17 شخصا حاليا، معظمهم من فئة الشباب ما بين عمر 16 و36 عاما، إذ أن أعداد الوفيات بلغ 3500 حالة وعدد المصابين 28 ألف مصاب من 153 ألف حادث سنويا. علي المرور تحمل مسؤوليته بتقليص هذا المعدل إلى 50% يوميا وفي أقرب وقت ممكن فنحن نخسر شبابنا.
*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية وعضو الجمعية المالية الأمريكية

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...