11/23/2011

المستشفى التخصصي


أعداد: د/ فهد محمد بن جمعه                                      عدد الكلمات: 1697

التاريخ: 20-1 –2002 م                                                             

أن قرار مجلس الوزراء بتحويل مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث إلى مؤسسه عامه يأتي ضمن قرارات الإصلاحات الاقتصادية التي يشهدها هذا البلد بعد تفاقم عجز الميزانية والدين العام وكشف الأوراق العامة أمام المواطن.فانطلاقا من سياسة ترشيد الأنفاق وزيادة الإيرادات وتحسين الإنتاج فانه ينبغي هيكله ذلك المستشفي العام الذي شهدت ميزانيته تضخما كبيرا في المصروفات ونقص في الإيرادات رغم دعم الدولة  المتواصل له. فلم تعد الدولة قادرة على تسديد الديون المتراكمة على أداره ذلك المستشفى حيث بلغ العجز فقط في بند الادويه والمستلزمات 150 مليون ريال مما اضطرها إلى إلغاء بدالات 1906 موظفا سعودي. وقد علل الدكتور أنور الجبرتي المدير التنفيذي للمستشفي أن تراكم عجز المستشفى يعود إلى ارتفاع الضغط على الخدمات وارتفاع تكاليفها نتيجة زيادة أسعار ألا دويه وارتفاع تكاليف الحالات التي يتم معالجتها باستخدام بعض الآلات الدقيقة والمتطورة التي تستدعي بعض الأطباء الأجانب المتخصصين ذو التكاليف المرتفعة التي تتزايد كلما تزايدت مهاراتهم. فقد ركز الدكتور الجبرتي فقط على جانب التكاليف ولكنه لم يضع النقاط علي الحروف لماذا هذا العجز وما هي أسبابه وكيف يقلص ذلك العجز؟.  وأني استغرب كيف يتم توسعه المستشفى بأضافه 120 سريرا بينما هو يعاني عجزا في ميزانيته مما يدل على سوء أدارته وعدم قدرتها على وضع الخطط المتناسبة مع وضعه المالي.وأني متأكد انه يعرف جيدا مصادر الخلل التي يمكن إصلاحها بعمل بعض التعديلات الجذرية التي تمنع المريض من استغلال خدمات هذا المستشفي وإهدار ثرواته. فضلا عن أيجاد مصادر أخرى لتعزيز إيراداته. فهنا سوف يتم مناقشه مدى أهميه تلك المؤسسة العامة وكيف يمكن تفعيلها  من صالح توفير الميزانية الكافية لهذا المستشفى ورفع خدماته وتحسين أدائه الطبي.

تحليل الميزانيه:
أن التحليل الدقيق لميزانية المستشفى يكشف ألازمه التي يواجهها . وهذا يتناقض مع تصريحات الدكتور الجبرتي الذي ادعي أن زيادة تكاليف الخدمات والأدوية هي المشكلة الاساسيه. حيث أن حجم المصروفات قد بلغ ما يقارب 1.57 مليار ريال في عام 1421ه  بينما الميزانية المعتمدة من وزاره المالي1.51 مليار ريال  مما يجعل العجز 21 مليون ريال في نفس ألسنه الذي تم تسديده من الإيرادات الأخرى. ولكن العجز المتراكم من عام 1419/1420 بلغ 691 مليون ريال تقريبا. والذي أدهشني في تلك الميزانية ان مصروفات البند الأول والثاني من رواتب وبدالات موظفين قد بلغ 1.5 مليار ريال تقريبا أي ما يقارب 95% من أجمالي المصروفات.بينما الإيرادات التي حصل عليها المستشفى لم تتجاوز 240 مليون ريال وهذا بتأكيد لن يحل ازمه العجز والتي قد تتزايد في السنوات القادمة. فالسؤل هل مصروفات البند الأول والثاني فعلا ضرورية لتشغيل المستشفي؟ وإذا كانت ضرورية فانه لا بد من زيادة إيرادات العيادات الخارجية وعمل الإصلاح الضرورية.



الإيرادات الفعلية والمتوقعه للمستشفى




(ألف ريال)


إيرادات
1423/22
1422/21
1421/20
1420/19
مرضى
       230,489
       219,781
       213,919
       208,071
مستلزمات وخدمات طبيه
          16,062
          15,316
          11,268
          11,045
أجمالي  إيرادات التشغيل
       246,551
       235,097
       225,187
       219,116
إيرادات متنوعة
            4,606
            4,391
            3,317
            5,899
الإجمالي
       251,157
       239,488
       228,504
       225,015
المصدر: الكاتب

المؤسسة الجديدة:
انه يوجد أمام تلك الاداره العامة خيران فقط هما:
1-      إدخال بعض التغييرات التجميليه فقط لتلطيف الأجواء دون نتيجة فاعله أو عمل أي تغيير.
2-      عمل تغييرات جذريه وهيكليه للجهاز الإداري بكامله وأعاده ترتيب الميزانية بجميع بنودها.
و بما أن الاختيار الأول ليس مرغوبا به فأنني سوف اقتصر حديثي على الاختيار الثاني والآلية التي يمكن تطبيقها لتحقيق الأهداف من هذا المؤسسة المستقلة.

جذور المشكلة:
أن تحديد العوامل التي أدت إلى ذلك العجز المتفاقم في ميزانية الادويه أو الميزانية العامة بجميع بنودها أمرا أساسيا لعلاج تلك ألازمه المالية والقضاء على جذور التقصير والإسراف في الأنفاق ضمن الميزانية التشغيليه التي لا يمكن تجاوزها ألا في حدودا ضيقه. وبعد التحدث مع مسؤولا ما في المستشفى نفسه لم يصرح باسمه أفادني بالمعلومات التالية إلهامه التي يبدو أنها صحيحه على مستوى العيادات الخارجية وسوف اذكر بعضها:
1- اكثر من 35%  من الذين تستقبلهم العيادة الخاصة لا يقومون بدفع فواتيرهم حتى أن بعض المرضى قد وصلت فاتورته إلى 1.5 مليون  ريال.
2-   اكثر من 20% من المرضى غير سعوديين فكيف يتم هذا دون مقابل؟.
3-   الذي يصدر الأمر بإدخال المريض لا يتكفل بدفع فاتورة علاجه وإنما يحملها المستشفى.
4- لا تفريق بين المريض الذي يعالج في العيادة الخاصة وبين المريض الذي يعالج في مركز الأمراض المستعصية التي تدعمه الدولة بل اصبح دعمها ينفق على كلا العيادتان.
5-   قبول المريض لتعرضه لأي حاله لا تستدعي دخوله المستشفى دون أن يقوم بدفع علاجه.
6- الاستعمال السيئ للخدمات المستشفى من قبل بعض المرضى وعدم قدره الاداره المالية للمستشفى على التحكم في هذا النوع من السلوك المسرف.

أما على مستوى المصروفات فان مصروفات الموظفين يمثل الجزء الأعظم من المصروفات.

استنتاج:
لذا نستطيع أن نستنتج أن ذلك المستشفى يواجه مشكلتين رئيسيتين هما:

1-   مشكله الاداره العامة وما يترتب عليها من عدم الفعالية وسوء الخدمات المقدمة للجمهور وعدم القدرة على التحكم في أداره الموارد المالية.

2-   العجز الضخم في الميزانية الرسميه وأشاكها على التفليس الأمر الذي اجبر الاداره على سلب موظفيها السعوديين من جميع ميزاتهم وأدى إلى نقص في ألا دويه الازمه للمرضى. وكان الاداره تعرف أن مصروفات موظفيها قد تكون مبالغ فيها إذا ما تم مقارنتها مع احتياجات العمل وانتاجيته.


الإصلاحات:
أن المؤسسة الجديدة تستطيع عمل إجراءات حقيقية تضيق من الفجوة بين الأنفاق والإيرادات  كما يلي:
1- اشتراط التامين الصحي لجميع المرضى الذين يرغبون العلاج في ذلك المستشفى أو الدفع الفوري عند قبول المريض للعيادات الخاصة  لمن ليس لديه تامين صحي.
2-   توسعه نطاق الخدمات الخاصة إلى الدرجة التي يستطيع المستشفى تمويل نفسه ذاتيا.
3- أعاده هيكله السلم الوظيفي وتوظيف بناءا على احتياجات العمل و تقليص تكاليف المستشارين والأطباء الذين يعملون في القطاع الخاص بالاضافه لعملهم الحالي باستقطاع نسبه معينه من رواتبهم وكذلك ميزاتهم مقابل السماح لهم بممارسه ذلك العمل الخاص.
4-   منع صرف أي دواء أو علاج لا يتعلق بالأمراض المستعصية مباشرة قبل دفع قيمته.
5-   تقليص مده أقامه المريض في المستشفى إذا لم يكن ضروريا.
6- عدم قبول أي أمر بإدخال أي مريض إذا لم يرفق مع ذلك الأمر اعتمادا ماليا أو أن  يكون من الأوامر المعتمدة من السلطة العليا.
7- تشجيع أهل الخير بتقديم ما في وسعهم لدعم ذلك العمل الإنساني وعمل البرامج الدعائية الكافية لجذب المبالغ الضرورية لدعم الميزانية.
8- تقييم تكاليف علاج الأمراض المستعصية في ذلك المستشفى ومقارنتها مع تكاليف العلاج في البلدان الأخرى للاستفادة من الميز النسبية المتوفرة لدى تلك البلدان مثل انخفاض أجور الأطباء وتكاليف الخدمات. فقد تستطيع تلك المؤسسة العامة تحويل بعض المرضى ذوي التكاليف المرتفعة إلى هذه البلدان.
مع ان هذه الإصلاحات لا تخلي الدولة من دعمها لتلك المؤسسة ولكنها سوف تقضي على العجز في الميزانية تدريجيا ويخفف الاعتماد على الدولة.

توصيات:
أن تلك التوصيات مبنية على المشاكل الحقيقية التي أدت بذلك المستشفى إلى التدهور المالي والذي سوف ينعكس مباشرة على أداء خدماته. فان على المؤسسة الجديدة القيام بعمل التالي على الفور:
1-   مشاركة القطاع الخاص الصحي في أدارته من خلال الاستثمار المشترك وهي افضل طريقه لتحسين مركزه المالي و خدماته و رفع مستوى فعاليته. كما أني اقترح أن تصل مشاركة القطاع الخاص إلى 50% من أجمالي التكاليف بينما تحتفظ الدولة على الأقل 50% لوضع الضوابط ألازمه لتقديم تلك الخدمات العامة. هذا سوف يؤدي إلى تفعيل الاداره وتحسين التحكم في الإيرادات والمصاريف ولن يسمح للمصاريف أن تتجاوز الإيرادات. فضلا عن تقليص الدعم الحكومي له و حل مشكله العجز المالي المتكرر. علما أن هذا لا يتنافى مع مبدأ أن تلك المؤسسة غير ربحية حيث أن الأرباح التي يحققها سوف يتم صرفها على خدمات ذلك المستشفي وتسديد حقوق القطاع الخاص المساهم.
2-    تطبيق نظام التامين الصحي على جميع الفئات التي تعالج في ذلك المستشفى بغض النظر عن المستوي فهذا لا يمس بشخصيه أي فرد وإنما أجراء أداري لوضع حدا لذلك العجز دون إلغاء أي خدمات سابقه. هذا يتطلب وضع برنامج تأميني خاص لبعض الفئات التي لا بد لدوله أن تقوم بدفع تأمينها. فضلا عن استمرار دعمها لعمليات التشغيل بينما تتقاضى تكاليف العلاج و ما يترتب على ذلك من شركات التامين. فرغم تلك التكاليف فأني أتوقع أن تخفض تكاليفها بنسبه قد تتجاوز 50% في المدة القصير بينما سوف ترتفع تلك النسبة لصالحها تدريجيا في المدى الطويل.
3-   تحديد عدد المرضى الذي يستطيع المستشفى علاجهم في حدود ميزانيته وما زاد على ذلك لا بد أن يدفع المريض قيمه علاجه لأنه لا يمكن الاستمرار في  قبول المرضي بهذا الشكل العشوائي.
4-   لا يسمح للأجانب العلاج في ذلك المستشفى ألا باعتمادات مالية أو الدفع الفوري. 
5-   التعاقد مع مكتب محاسبي مهمته التدقيق على الحسابات المالية  ومراقبتها وإعداد التقارير ألازمه بكل استقلالية وحرية.

نظام تأمين عام:
انه لا بد أن نتعلم درسا في الاقتصاد ونبحث عن الطرق التي تعظم الإيرادات والانتاجيه لخدمه المجتمع وعدم الإخلال بتوازن الدولة المالي. فان العجز المتراكم في ميزانية المستشفى التخصيصي وعدم قدره الدولة على تسديد ذلك العجز يجعلنا نتساءل ماذا قدموا هؤلاء المستشارين لدوله ولماذا تترك المشاكل حتى تصل إلى نقطه النهاية؟ أن النظم التي يصعب التحكم فيها و التي لا تستطيع تصحيح نفسها لا بد أن نتخلص منها.لا سيما في زمنا تغيرت فيه الظروف الاقتصادية العالمية وتزايد فيها عدد السكان المحلي الذي جعل الدولة في موقف حرجا أمام مواطنيها. أنها فعلا تجربه مريرة مع تزايد العجز في الميزانية و تراكم الدين العام ولكن الفرصة مازالت موجودة أمام الدولة فأنها تستطيع أن تقلب الموازين على أعقابها وتصحح الوضع بشكل سريعا .إذا ما عملت تغييرات جذريه في القطاع الصحي بتخلص من  الانظمه التي لا تخدم مصلحه هذا البلد في المجال الصحي وإنما أدت إلى تزايد العجز وتقديم خدمات سيئه. فان أمام الدولة اختيارا واحد فقط لتمويل القطاع الصحي إذا لم ترغب في فرض تكاليف على المواطن والذي لا اتفق معه وهو أن تقوم بعمل التالي:
1-   إصدار قانونا رسميا بالتـامين الصحي الشامل لكل مواطن إذا ما رغب في العلاج المجاني أو أن يقوم بدفع فواتيره كاملة حسب سعر السوق.
2-    هيكله نظام التأمينات والضمان الاجتماعي ووضعه لنقاش من قبل رجال الأعمال والمواطنين. فانه نظام مرفوضا ولا يتفق مع الانظمه العالمية ولا يخدم المصلحة العامة.
3-    إلزام أصحاب العمل بالتامين الصحي على جميع موظفيهم وعائلاتهم مقابل تخفيض نسبه 9% التقاعديه لكل موظف إلى 5% وإلغاء 2% التامين ضد الأخطار وهو أمرا مضحكا للغاية في هذا العصر الحديث التي يغطي نظام التامين الصحي جميع الحالات.فهذا  يحفز صاحب العمل لتأمين على عامله مقابل 6% التي خصمت لصالحه.

4-   استخدام 5% المتبقية من نسبه التقاعد التي يدفعها صاحب العمل لتأمين على هؤلاء الأفراد الذين لا يعملون أو لا يستطيعون دفع قيمه التامين الصحي.

 فهل تدرك الدولة أن ذلك الأجراء يوفر عليها أموالا طائلة اكثر مما تحصل عليه من صاحب العمل في جميع المجالات حيث يتم استثمار 11% في تمويل القطاع الصحي وخلق توسع في المجال الصحي العام والخاص وتحسين خدماته. أني اطلب من السلطة العليا تفتيت الانظمه المتخلفة التي لا تواكب المتغيرات ووضعها لنقاش فانه يبدو لي أن المستشارين لم يتلا فوا تلك المشاكل إلى أن وصلت إلى نقطه يصعب التراجع عنها. 

11/21/2011

ساهر ضريبة السرعة والتهور


الأثنين 25 ذي الحجة 1432هـ - 21 نوفمبر 2011م - العدد 15855

المقال

د. فهد محمد بن جمعة*
    إن نظام ساهر ليس نظام جباية وليس مطلوبا قانونيا من أي سائق أن يدفع أبدا إذا ما تقيد بشروط سلامة الطريق وعدم تجاوز سقف السرعة. إن فشل برامج التوعية المرورية في تعليم السائقين كيف يحمون أنفسهم من أخطار حوادث السيارات ويحمون غيرهم من خلال تغيير ثقافاتهم وسلوكياتهم الخاطئة في مخالفة الأنظمة وعدم تطبيقها أفقدهم أبسط مبادئ الانضباط والسلوك عند قيادتهم لمركباتهم، مما دفع المرور إلى تطبيق نظام الردع والعقاب (ساهر) كما هو يعمل به عالميا، ليصبح نظاما مسلما به لإنقاذ حياة المواطنين والمقيمين على السواء وتحقيق منافع اقتصادية على المستويين الخاص والعام. فنقول لهؤلاء المتهورين والمتسببين في خلق الحوادث، أن عصرسلوكيات مخالفات المرورقد انتهى ودخلنا عصر الانضباط، وهذا بفضل التطور التقني والتطبيقات الهندسية والإلكترونية الدقيقة التي تعمل بدقة فائقة لن يفلت منها السائق المخالف قبل أن تصدر له مخالفة وفي بعض الأحيان قيمتها مزعجة لهم.
في الأمس كنا نتكلم عن المرور في كاليفورنيا عندما كنا ندرس هناك وتمنينا أن يكون عندنا مرور مشابه له، اليوم والحمد لله تم ترجمة هذه الأمنية على أرض الواقع، انه انجاز تاريخي وحضاري، بل إنه أعظم مشروع تم تنفيذه لإنقاذ حياة البشر، بل مازلنا نرغب في توسيع هذا النظام وتطبيقه بكل صرامة، فما زال هناك مخالفون كثر نشاهدهم في شوارعنا يجازفون ويتعدون على حريات السائقين الآخرين ومستخدمي الطرق من المشاة. ماذا عن وقوف السيارات في أماكن ممنوع الوقوف فيها؟ ماذا عن مخالفة للوحات عدم الدخول في الشوارع داخل الأحياء؟ ماذا عن التجاوز بدون إعطاء الإشارة وبشكل مفاجئ؟ ماذا عن عدم الوقوف عند التقاطع؟ ماذا عن السرعة قرب المدارس وفي المناطق السكنية؟ انه فعلا استهتار بالأنظمة والقوانين التي تحمي حياة البشر. إننا نحتاج إلى أنظمة شاملة يتم توظيف المزيد من السعوديين لتطبيقها ويتم تمويلها ذاتيا من تلك المخالفات.
إن المنافع الاقتصادية ليست في كمية هذه الإيرادات، وإنما في انخفاض عدد الحوادث والوفيات، انخفاض استهلاك الوقود، تقليل الانبعاثات الكربونية. أما التكاليف الاقتصادية فتشتمل على الموت في الطريق، تكاليف الشرطة والمستشفيات، فقدان الدخل وتكاليف أخرى. ورغم صعوبة وضع قيمة على حياة الإنسان إلا أن هناك تكلفة اقتصادية محددة قابلة للقياس والتي تبررها الحد من الوفيات من خلال السرعة. حيث أكدت إحصائيات هيئة الهلال الأحمر السعودي أن “ ساهر “ خفض الإصابات الناجمة عن حوادث السير بنسبة 15.8%، وخفض عدد الوفيات بنسبة 31.4% خلال مرحلته الأولى الممتدة من 5 / 5/ 1431ه إلى 5 / 5/ 1432ه مقارنة في العام الذي يسبق تطبيق النظام، حيث انخفضت حوادث التصادم والدهس والانقلاب من 13.202 ألف حادث في العام الذي سبق تطبيق النظام إلى 11.875 ألف حادث بعد تطبيق النظام أي بنسبة بلغت 11.2%.
إنني اقترح على المرور المزيد من الصرامة والتشدد وإلقاء بقبضة من حديد على هؤلاء الذين يتعرضون لسيارات ساهر ومحاكمتهم مباشرة على الهواء ليكونوا عبرة لغيرهم. ثانيا تقسيم الأحياء في كل مدينة إلى مناطق مرورية يتم إنشاء مركز مروري في كل منطقة يخدمها على مدار 24 ساعة من خلال توظيف المزيد من السعوديين ومراقبة جميع المخالفات المرورية داخل تلك المناطق، وذلك برصد وتصوير المخالفين، ويكون التمويل ذاتيا من قيمة تلك المخالفات.
إن تقرير منظمة الصحة العالمية يوضح أن معدل وفيات حوادث المرور اليومي في السعودية بلغ 17 شخصا حاليا، معظمهم من فئة الشباب ما بين عمر 16 و36 عاما، إذ أن أعداد الوفيات بلغ 3500 حالة وعدد المصابين 28 ألف مصاب من 153 ألف حادث سنويا. علي المرور تحمل مسؤوليته بتقليص هذا المعدل إلى 50% يوميا وفي أقرب وقت ممكن فنحن نخسر شبابنا.
*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية وعضو الجمعية المالية الأمريكية

11/19/2011

تعليق «سابك» شحناتها لجنوب افريقيا إجراء احترازي قبل تطبيق الضرائب الجديدة


 
السبت 23 ذي الحجة 1432هـ - 19 نوفمبر 2011م - العدد 15853

استبعدوا تأثير الخطوة على ربحية الشركة أو حجم صادراتها من البولي إيثلين.. مختصون ل"الرياض":

الرياض – فهد الثنيان
    استبعد محللون اقتصاديون تأثير خطوة "سابك" بتعليق صادراتها لشهر نوفمبر المتوجهة إلى جنوب إفريقيا من شحنات البولي إيثيلين، إثر قيامها بإرسال رسائل لعملائها في ال9 من شهر نوفمبر الجاري أبلغتهم فيها تعليق شحن نوعين من البولي إيثيلين وهما البولي إيثيلين الخطي المنخفض الكثافة (LLDPE)، والبولي إيثيلين عالي الكثافة (HDPE) إلى جنوب إفريقيا, وأن التعليق سيستمر إلى أنّ تجد الشركة حلا عمليا للتغييرات الضريبية في البلاد وفقا لبيانات "أي سي أي أس".
وأشارت إلى أنّ ذلك لا يعني انسحاب "سابك" من سوق جنوب إفريقيا، غير أنّه من المتوقع أن يكون له أثر سلبي على تعطل إمداداتها لشهري ديسمبر ويناير القادمين.
وكانت السلطات الجنوب إفريقية قد أقرت قوانين ضريبية جديدة تفرض على المواد المستوردة والمخزنة في المستودعات الجمركية دفع ضريبة قيمة مضافة تعادل 14% إبتداءا من يناير 2012.
وقال الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة إن صناعة البتروكيماويات ذات أهمية اقتصادية كبيرة في جنوب إفريقيا وتساهم بحوالي 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي وحوالي 25٪ من مبيعات المصانع، وجاء إعلان سابك في وقت يعاني المصنعين المحليين من نقص في المعروض مع اعتماد الموزعين والمشترين بشكل شبه كلي على الواردات.





فضل البوعينين



وأضاف "تعليق سابك تصديرها للبولي إثيلين منخفض الكثافة، والبولي إثيلين عالي الكثافة يعد احترازيا حتى يوجد "حل عملي" لتغيير الضريبة في جنوب افريقيا، وهذا لا يعني أي انسحاب لسابك من سوق جنوب افريقيا مع أن الشركة تتوقع أن تتوقف إمداداتها خلال ديسمبر ويناير.
ولفت إلى أن "سابك" تتعامل بالدولار في أعمالها، فليس من السهل أن تغير نظامها بكل سهولة حتى تقوم بدفع ضريبة القيمة المضافة في وقت البيع، وأنه من المتوقع أن ترفع سابك أسعارها وخاصة سعر البولي إثيلين منخفض الكثافة، علما بأن شهر نوفمبر هو موسم الذروة في جنوب أفريقيا، وتشهد السوق المحلية نقصا كبيرا في تلك المنتجات.
لكن من المحتمل بحسب ابن جمعة أنه ما زال لدى سابك مخزون من تلك المنتجات في مدينة ديربان ثالث أكبر مدن جنوب أفريقيا لا تنطبق عليها هذه الضريبة، مضيفا "هذا لا يعني أن سابك والعديد من المستوردين الآخرين سيتوقفون عن التصدير ولكن هذا فقط مجرد تأجيل لشحناتهم حتى يتم معرفة الآثار المترتبة على ذلك".
وأشار إلى أن تاثير هذه الخطوة سيكون محدودا ومؤقتا فمجرد احتساب ضريبة القيمة المضافة فإن سابك سوف ترفع أسعارها مع وجود طلب قوي على صادراتها في جنوب افريقيا التي تعاني بشكل كبير من نقص تلك المنتجات، بالإضافة إلى مخزون التغذية (النافتا)، ففي 2010م فتحت سابك مكتب لها ما يشير إلى توسعها في سوق جنوب افريقيا وأن الطلب فيه ما زال له جاذبية لمنتجاتها.
من جهته قال الاقتصادي فضل البوعينين إنه من المعروف أن سابك تصدر ثلاثة منتجات رئيسة إلى جنوب أفريقيا، بما فيها البولي إيثلثن، ويمكن أن تكون حجم الصادرات من البولي إيثلين إلى جنوب أفريقيا هامشية مقارنة بالأسواق الأخرى؛ لذا من المستبعد أن يكون للقرار أي تأثير يذكر على ربحية الشركة أو حجم صادراتها من البولي إيثلين.
وتابع بأن تعليق الشحنات لمنتج واحد ربما يعود لأسباب تسويقية ربحية، فتغيير سياسة الضرائب في جنوب أفريقيا  يؤثر سلبا على منتجات سابك، وقدرتها التنافسية، ومن الطبيعي أن تكون هناك مراجعة من قبل الشركة لمستقبل منتجاتها في السوق التي شهدت تغييرا كبيرا في سياسة الضرائب، من أجل الإحاطة بمتغيرات السوق وإنعكاساتها على المنافسة.
وبين أن تعليق الشحنات يمكن أن يكون إجراء احترازيا قبل تطبيق الضرائب الجديدة، وتجفيف المخزون الخارجي أو تقليصه، يُعطي الشركة مساحة واسعة لاتخاذ قراراتها الاستراتيجية بعيدا عن الضغوط التي يتسبب بها تكدس المخزون الذي يمكن أن يتسبب بخسائر نتيجة المخاطر الجديدة التي نجمت عن تغيير السياسة الضريبية في جنوب أفريقيا.
ونوه بأن الضرائب تعني زيادة في سعر المنتج بالنسبة للمستهلك (المستوردين) ما قد يُضعف من قدرته التنافسية، وتغير السياسات الضريبية هي جزء من المخاطر التي تعيها سابك تماما، وربما كانت لديها البدائل المناسبة لتجاوزها.
وأوضح البوعينين أنه قطعا لن يكون لهذه الخطوة أي تأثير يذكر على أعمال وأرباح سابك، فأسواق سابك الرئيسة ليس من ضمنها جنوب أفريقيا، وهذا لا يعني عدم أهميتها من الناحية التسويقية، خاصة في المنتجات البتروكيماوية الأخرى.
وقال إن سابك شركة عالمية تسيطر على أسواق رئيسة حول العالم وهي قادرة من خلال شبكتها التسويقية المنتشرة في أسواق العالم على إعادة توجيه الشحنات نحو أسواق أخرى قادرة على إستيعابها بكل سهولة؛ خاصة وأن حجم صادرات سابك من مُنتج البولي إيثلين إلى جنوب أفريقيا محدود جدا مقارنة بحجم الإنتاج وما تصدره إلى الأسواق الرئيسية الأخرى.

11/18/2011

Experts differ about state of Saudi investments in Egypt

Fahd bin Juma, an economist, stressed the vulnerability of Saudi investments in Egypt in the current climate, pointing out that these investments are spread over a large number of companies and most are physical assets.
"When any country experiences political turmoil, it reflects negatively on the economy because it reduces the market value of physical assets of any kind," he said.
He said the negative impact on Saudi investments in Egypt will continue until the political and economic situation stabilises, and he expected Saudi investors in Egypt to return to Saudi Arabia.
"With the change in the business environment, Saudi investors are concerned about what would happen in the case of a tax increase," Bin Juma said. "After what happened in Egypt politically and economically, it will take several years before stability returns, and the climate returns to being attractive for investments."
Saudi businesswoman Wedad al-Said said, "The current situation in Egypt worries all investors whether they are from Saudi Arabia or elsewhere. We look forward to the end of this crisis and for life to return to normal with the knowledge that some of the hotels in the capital have begun to operate again. The rate of sales and marketing of Saudi projects [in Egypt] has decreased, and some projects have been halted because of the crisis."

High fuel consumption in the Kingdom of 7% annually for the lack of public transport

Warned a specialist in the oil sector and the energy of the growing proportion of domestic consumption of fuel, which comes at the expense of the outside after the rise in export production capacity of refineries to Saudi Arabia 2.1 million barrels in January 1, 2011, up nearly 7% annually.The economic importance of the specialist counter growing domestic consumption made a strategic decision to establish a network of public transport within and outside the cities and then balance the fuel prices to the point of balance between income and consumption and help to encourage citizens to use transportation and avoid negative effects such as congestion and pollution.He told "Al-Riyadh" Member of the Association of Energy Economics International, Dr. Fahad Bin Juma: the Saudis in the fourth place in the world after America and China and Russia, where consume 2.8 million barrels a day, an annual increase of about 7%, raising the consumption in 2010 increased by 78% compared with 2000.He said I combined to Government support for fuel price cut the price in May 2006 by up to more than 30 percent and diesel by 32% to price ranges liter between 45 and 60 halalas while its price in the Kingdom of Bahrain 1.01 Real, Kuwait 0.85 halalas, Oman 1.16 riyals, and UAE 1.80 Real, and in Qatar 0.83 SR.He said I Gomaa said restructuring of fuel prices and raising prices is not a solution to the problem, useful to have participated in the study raise the prices of gasoline to 120 SR in 1997 to be close to the prices of the Gulf States where they were refused the study, because higher prices are not a solution because it is a pressure on the people with the low income which limits the social well-being and freedom of movement in the absence of public transport specifications commensurate with the level of living of the citizens.And has shown that raising prices to high levels will limit the jam the roads and environmental pollution and waste of economic fortunes, but must be accompanied by the provision of trains between the cities and metro within the city with a bus specification developed, stressing the need for a strategic decision to create a public transportation network within and outside the cities and then raise prices to the extent that balance between income and consumption and encourage citizens to use transportation and avoid negative effects such as congestion and pollution.

Saudis spent millions abroad, while pilgrims boosted the kingdom’s income


The number of Saudi citizens choosing Dubai as a tourist destination increased by 45 percent this year. (File photo)
The number of Saudi citizens choosing Dubai as a tourist destination increased by 45 percent this year. (File photo)
Fahad bin Juma’a, a Saudi author and economic expert, said that Saudi spending during Eid al-Adha was up by six percent in comparison to the same period last year, totaling 3.33 billion riyals ($89 million).

Salary increases are among the reasons that pushed Saudis to spend more.
Saudi citizens choosing Dubai as a tourist destination increased by 45 percent in comparison to the same period last year, mainly because of the political events unraveling in Syria, Egypt and Lebanon, formerly popular destinations, said bin Juma’a.

Asked if this spending was within the “normal” range, the economist said that income is the determining factor making individuals capable of such travels.
He said that the increased spending on tourism by Saudis did not mean that they got more value out of their travel, citing highly inflated air ticket prices among other expenditures.

“They spent more but got less in comparison to earlier years,” he said.
Dr. Abid al-Abdally, a professor of Islamic economics at Umm al-Qura University in the kingdom, said that the money spent by pilgrims on buying gifts and other memorabilia reached 3.6 billion riyals (approximately $1 billion).

Dr. Abdally said that most pilgrims buy gifts when they visit Saudi Arabia.
“Unfortunately, a big portion of the material [used to manufacture gifts] are imported from outside and are made for Saudi Arabia especially for religious events; this is despite calls to develop the sector locally, which would spur local investment, especially after polls surveying pilgrims suggesting that the pilgrims prefer local manufacturing."

Businessmen seek ministry’s clarity on new zones system

 

RIYADH: Businessmen here are still unclear about the proposed new zones system introduced by Adel Fakieh, Minister of Labor, to be implemented on June 8. The system is an attempt to deal with foreign recruitment and unemployment in the country.
Saad Al-Mogil, Deputy Chairman of the Chamber of Commerce and Industry in Riyadh, said their meeting with Fakieh failed to answer questions they had about the new system.
He said businessmen are eagerly awaiting the application of the new system so that they can see its merits and demerits and determine its practicality.
Al-Mogil called on the ministry to apply the new system in stages. “Unemployment is a big national problem and can only be solved in reconciling the private and government sectors. It should be understood that the unemployment problem is a common national concern.”
He emphasized that businessmen should cooperate fully with the ministry to solve this critical problem. He said businessmen will not hesitate to approach the minister to inform him about difficulties they face with the new system. “The ministry should not be too demanding and companies and establishments should work in good faith to achieve this national goal.”
He hoped that the plan would help increase training for Saudi jobseekers because this will make it easier for them to be employed.
Dr. Fahd Bin Juma, a prominent Saudi economist, was critical of the system, saying it will never serve the Saudi economy or reduce unemployment.
“The system will result in several companies shutting down and pulling out of the market. It will increase inflation and unemployment. Saudis won’t accept jobs like tea boys, plumbers, carpenters and drivers. Therefore, the industrial and government sector should be developed further because most Saudi jobseekers eye these sectors.”
He said small- and medium- sized businesses are weak and their contribution to Gross National Product is not more than 28 percent.
According to reports, the zones or “Nitaqat” system, will see private companies and establishments classified into three colors – green, yellow and red – according to the number of Saudis they employ.
The green companies will be given a number of advantages, including recruitment of manpower from foreign countries and the transfer of employees in the yellow and red categories without their companies’ consent.
The ministry expects the system to completely wipe out black market in visas where foreigners run businesses using Saudis. Companies in the yellow category that do not fulfill Saudization conditions, should correct their status in order to get the iqamas of their workers renewed.
The iqamas of those foreign workers in red category companies will not be renewed at all, irrespective of the years they have spent in the Kingdom.
The new Nitaqat system allows for the renewal of iqamas without any condition for expatriates who work in companies in the green and excellent category. The new measure would not apply to house servants as their iqamas would be renewed automatically.
– Okaz/Saudi Gazette __

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...