2/27/2012

الرفاهية الاقتصادية السعودية


 
الاثنين 5 ربيع الآخر 1433 هـ - 27 فبراير 2012م - العدد 15953

المقال


د. فهد محمد بن جمعة *
    يتكلم البعض عن الرفاهية الاقتصادية للمواطن السعودي في ظل عائدات النفط ودعم الدولة السخي للبنية التحتية مع التركيز على التعليم والتدريب والصحة والضمان الاجتماعي من أجل رفع مستوى الرفاهية على المديين القريب والبعيد. لكن البعض يدعي إن تلك السياسات الاقتصادية لم تؤثر عليهم لأنهم يقيسونها بالأثر الإيجابي المباشر دون النظر إلى الأثر الغير مباشر وانعكاس ذلك على رفاهية المجتمع ككل. كما أن وضع القرارات العامة قد تحقق الحد الأمثل لقانون (بيريتو) وذلك بجعل أغلبيه المجتمع في وضع أفضل مما كان عليه دون جعل الأقلية في وضع أسوأ مما كانت عليه ولكن في العادة قد لا ترقى تلك القرارات إلى الدرجة الأولى من مثالية بيريتو لتتراجع إلى الدرجة الثانية وذلك بفرض بعض القيود.
إن الرفاهية الاقتصادية تعبر عن نوعية المعيشة ومستوى الرخاء في الاقتصاد وتحسنها سنويا ويمكن قياسها طبقا لبعض العوامل الاقتصادية مثل الناتج المحلي الإجمالي وغير ذلك من المؤشرات التي تعبر عن رفاهية المواطنين مثل محو الأمية وعدد الأطباء ومستويات التلوث وغيرها. فإن دخل المواطن من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي يعطينا مقياس لهذه الرفاهية، فكلما زاد الناتج الحقيقي كلما تحسنت تلك الرفاهية، وكلما تحسنت محددات نوعية الحياة المعيشية مثل مستويات الازدحام والتلوث كلما ازدادت الرفاهية. كما أن اقتصاد الرفاهية يهتم برضا المستهلك، على سبيل المثال، إذا ما كان لدى المستهلك الاستعداد لدفع 63 ريالا لكيس من الأرز يزن 10 كيلو وحصل على منفعة من هذا المنتج تساوي ما دفعه، فان ذلك يشير إلى رضا المستهلك وتحسن نوعية رفاهيته، فكلما زاد هذا الرضا كلما شعر المواطن بأنه يتمتع بحياة معيشية أفضل.
كما أن الرفاهية الاقتصادية تعني التخصيص الأمثل للموارد من أجل رفع الكفاءة الاقتصادية (عندما يكون هناك توزيع أمثل للسلع والخدمات طبقا لذوق المستهلك) والاجتماعية. لذا تقوم الحكومات بتعزيز الرفاهية لمواطنيها من خلال مبادئ تكافؤ الفرص، التوزيع العادل للثروة (لا يعني توزيعات نقدية)، المسؤولية العامة تجاه هؤلاء الذين لا يتوفر لهم الحد الأدنى من مستوى المعيشة الجيدة.
إن نموذج الرفاهية الاقتصادية السعودي يشبه إلى حد بعيد نموذج الشمال (Model Nordic) الذي تطبقه السويد، النرويج، الدنمارك، فنلندا وتحتل المراكز الأولى في مؤشر (ليجاتوم) للازدهار (Legatum Prosperity Index) لعام 2011، من حيث صرفها على الخدمات المقدمة للمواطنين مثل الرعاية الصحية والتعليم مباشرة ولكن النموذج السعودي يختلف عن هذا النموذج من ناحية تمويله الذي يتم من دخل النفط، بينما نموذج الشمال يتم تمويله عن طريق فرض الضرائب. لاحظ أن الرفاهية في بلدان الشمال تزداد بجباية المزيد من الضرائب بينما في السعودية تزداد الرفاهية بزيادة إيرادات النفط التي تمثل 90% من دخلها ولا يتحمل المواطن أي أعباء ضريبية.
ويؤكد مؤشر ازدهار (ليجاتوم) إن الازدهار ليس فقط بالمال بل أيضا بنوعية الحياة فلا يعني أن الدول الأكثر ازدهارا في العالم نتيجة ارتفاع ناتجها المحلي الإجمالي، وإنما أيضا عندما يكون مواطنيها سعداء وفي صحة جيدة. هذا المؤشر يقيم 110 بلدان، تمثل ما يزيد على 90% من سكان العالم، ويحتوي على 89 متغيرا لها تأثير واضح على النمو الاقتصادي وعلى الرفاهية الشخصية ويتكون المؤشر العام من ثمانية مؤشرات فرعية تعبر عن الازدهار، حيث أوضح تقدم السعودية 8 مراكز من ترتيب 57 في 2009 إلى 49 في 2010 و 2011.
لكن الاقتصاد السعودي حقق نموا حقيقيا تجاوز 47% في 2011 مقارنة بعام 2001، حيث ارتفع الإنفاق على الصحة والتنمية الاجتماعية بنسبة 190% وتنمية الموارد البشرية بنسبة 180%، وتنمية الموارد الاقتصادية بنسبة 485% ، إن تلك النسب المضاعفة تأكد على تحسن مستوى الرفاهية الاقتصادية السعودية عاما بعد عام وهذا هو الأهم.

*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

2/24/2012

خطة الإنقاذ الأوروبية لليونان ترفع الطلب على النفط والبتروكيماويات السعودية


الجمعة 2 ربيع الآخر 1433 هـ - 24 فبراير 2012م - العدد 15950

الخطوة تحسن الميزان التجاري للمملكة وتدعم الصادرات

الرياض – فهد الثنيان
    اعتبر مختصون أن موافقة دول منطقة اليورو على خطة إنقاذ جديدة غير مسبوقة لليونان تناهز قيمتها 230 مليار يورو, ستكون لها انعكاسات ايجابية على صادرات المملكة من النفط والبتروكيماويات برفع الطلب عليها وتحسن أسعارها.
وأشاروا في حديثهم ل « الرياض « إلى أن استقرار اليونان ودول الاتحاد الأوروبي الرئيسة سيحسن الميزان التجاري السعودي معها، حيث من المتوقع أن يرتفع صرف اليورو مقابل الدولار مما سينتج عنه تحسن في أسعار النفط العالمية ويصبح لصادرات المملكة جاذبية في منطقه اليورو لانخفاض تكلفتها.
وقال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة: خطوة الدول الأوروبية تعتبر إيجابية لكن يجب رضوخ اليونان لشروط دائنيها في القطاع العام وتقيدها بسياسة التقشف الجديدة حتى لا تكون هناك ازمة أخرى وتفشل في دفع ديونها وسوف نرى ظهور بعض القلق وبعض الفشل خلال هذه الخطة لكن سيكون في مقدرة دول الاتحاد معالجته قبل أن يستفحل.
وألمح إلى أن استقرار اليونان ودول الاتحاد الأوروبي سيكون له انعكاسات ايجابية على صادرات المملكة من النفط والبتروكيماويات برفع الطلب عليها وتحسن الأسعار، مما سيحسن من الميزان التجاري السعودي معها، حيث من المتوقع أن يرتفع صرف اليورو مقابل الدولار مما يؤدي الى تحسن أسعار النفط العالمية ويصبح لصادرات المملكة جاذبية في منطقه اليورو لانخفاض تكلفتها.



د. فهد بن جمعة

من جانبه، قال المستشار الاقتصادي فضل البوعينين: يمكن وصف عملية  شطب 100 مليار يورو من الدين السيادي اليوناني بالجريئة التي انضوت على تضحية بأموال المساهمين من أجل حماية اليونان من الإفلاس، حيث يمثل المبلغ رقما قياسيا في التاريخ الاقتصادي العالمي.
وأضاف : مع ذلك فالقرار لا يعدو أن يكون إقرارا بالخسائر التي لا يمكن لليونان الوفاء بها، بسبب الإفلاس غير المُعلن، وتعجز البنوك في الوقت نفسه عن تحصيلها وإن اجتهدت في طلبها، مفيدا أن شطب 53.5% من الديون اليونانية إضافة إلى مساعدة القطاع العام بتقديم قروض تصل إلى 130 مليار يورو ربما ساعد قليلا في دفع عجلة الحلول إلى الأمام.
وتابع: تلك العملية برمتها لا تعدو أن تكون تأجيلا للإعلان النهائي بالإفلاس، الذي تحاول الدول الأوروبية جاهدة تفاديه بأي طريقة، فالقروض الضخمة، وفوائدها ستقضيان على أية إصلاحات اقتصادية يمكن لليونان إجراؤها، كما أن سداد الديون الباقية في مواعيدها تحتاج من اليونان إلى رفع الضرائب وخفض الإنفاق الحكومي وهو ما لا يرغب به السياسيون لأسباب انتخابية، وأمنية، فالديون السيادية لن يقف تأثيرها عند الجانب الاقتصادي بل سيمتد إلى الجانب الأمني وربما تنطلق شرارة الاضطرابات الأمنية في أوروبا من اليونان.
وأشار إلى ان الأسواق المالية العالمية والدول الأوروبية تُحاول أن تتعايش مع مهدئات الحلول المتتابعة التي ما زالت وبرغم فاعليتها من الناحية النظرية تعجز أن تنقذ دولة واحدة من الإفلاس، فكيف بباقي الدول التي توشك أن تصل إلى ما وصلت إليه اليونان.
وقال: هناك تشاؤم كبير يحيط بالديون السيادية، بل أن بعض التقارير المسربة من المجموعة الأوروبية تتحدث عن كارثة مالية قادمة توشك أن تصيب العالم بتداعيات أكبر من تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وتوقع البوعينين أن تكون انعكاسات الديون السيادية الأوروبية قاسية على جميع دول العالم دون استثناء، إلا أن تأثيرها الأكبر سيطال المساهمين في خطط الإنقاذ الحالية التي يمكن وصفها بعملية إلقاء الخشب في نارٍ ملتهبة بقصد إطفائها؛ فما يحصل حاليا أن الديون وضعف خطط الإصلاح، تلتهم بفوائدها المتراكمة كل المساعدات المالية المباشرة. وذكر البو عينين أن حل الديون السيادية في اليونان هو شطبها، ولا شيء غير ذلك، والإقرار باستحالة إنقاذ اليونان والإبقاء عليها في المجموعة، مشيرا الى أن هذا الحل ربما يكون الحل الأمثل الذي لو طبق في بداية الأزمة لما وصلت اليونان الى ما وصلت إليه اليوم.

2/20/2012

العصر الذهبي للغاز الصخري


الأثنين 28 ربيع الأول 1433 هـ - 20 فبراير 2012م - العدد 15946

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    أطلقت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية على عام 2011 اسم "العصر الذهبي للغاز"، بعد أن أصبح الغاز الصخري ( Shale Gas) مجديا تجاريا منذ العقد الماضي نتيجة للتقدم التقني والحفر الأفقي الذي يستغل اكبر قدر من الموارد من حفر بئر واحدة وكذلك التكسير الهيدروليكي (Fracturing Hydraulic) للصخر من اجل الحصول على الغاز. ففي دورية اقتصاديات الطاقة والبيئة ( يناير 2012) بعنوان " تأثير الغاز الصخري على الطاقة الأمريكية والسياسة البيئية" ذكر (هنري وفرنسيس وسيرغي) ان ظهور الغازي الصخري في الولايات المتحدة بقيمة اقتصادية سيؤثر على مستقبل الطاقة وسيكون له دور متوقع في السياسة البيئية. فلولا إمدادات الغاز الصخري لوصل إنتاج الغاز في الولايات الأمريكية إلى قمته في 2025 ( القمة تعني النقطة التي يبدأ الإنتاج في التناقص)، وكان من المتوقع في 2006 أن تستورد من الغاز 5 تريليونات قدم مكعبة بحلول 2030، لكن هذا تغير في 2011 حيث انخفضت الواردات إلى الصفر تقريبا مع الاستثمار في الغاز الصخري.
إن الاستثمار في الغاز الصخري في الولايات الأمريكية له أهداف استراتيجية منها تطوير حقول الغاز الصخري والاستثمار المستقبلي في الطاقة والمحافظة على البيئة. فمن أهم محتويات الغاز الصخري الميثان ( Methane) وعناصر أخرى ثقيلة تسمى بالغاز الرطب Wet Gas)) الذي يتم فصلها من اجل تسويق الغاز المسال الطبيعي وبتأكيد بأسعار أعلى من الغاز الجاف Dry Gas)). وقدرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في توقعاتها المستقبلية في 2011 أن يبلغ حجم الغاز الصخري الممكن إنتاجه فنيا نحو 862 تريليون قدم مكعبة وأن يبلغ إلانتاج 12.3 تريليون قدم مكعبة بحلول 2035 وبنسبة47% من حصة سوق الغاز الطبيعي مع تزايد الإنتاج بأكثر من 5% سنويا.
لكن السؤال المقلق هل هذا فعلا العصر الذهبي للغاز الصخري؟ حيث إن معدل إنتاج آبار الغاز الصخري يتناقص بشكل كبير ما يشير إلى مبالغة المنتجين في تقييم الاحتياط المثبت، حيث تتناقص بعض تلك الآبار بنسبة 60-80% في أول سنة من الإنتاج حتى يستقر التناقص عند 10% سنويا في الأربع أو الخمس السنوات التالية. كما ان تدفق تلك الآبار اقل أيضا من تقديرات المنتجين، مما يجعلنا نستنتج ان الغاز الصخري قد لا يكون مجديا اقتصاديا وجاذبا للاستثمارات مقارنة بالغاز التقليدي أو النفط.
لذا يختلف الغاز التقليدي بأنه يحتاج إلى استثمارات كبيرة في عمليات الاستكشاف ثم يتم تطوير البئر ذات الأداء الأفضل اقتصاديا، بينما الغاز الصخري بمجرد التحقق من وجود الغاز الصخري يتم الحفر مباشرة وهذا له ميزة هامة حيث يتم بناء الأنابيب في نفس الجدول الزمني للحفر، مما يسمح بتسويق الغاز مبكرا. كما يتم تقييم الغاز الصخري على أساس المحفظة الاستثمارية بعائد 10% بدلا من اختيار بئر عن بئر كما في حالة إنتاج الغاز التقليدي.
لكن حجم الغاز الطبيعي يحدده حجم واقتصاد موارد الغاز الصخري أو حجم الإمدادات على المدى الطويل ولكنْ هناك قلق لدى المنتجين على المدى الطويل أن لا يكون الغاز الصخري مربحا عندما تكون أسعاره اقل من المستوى الحالي. كما ان قضية استهلاك المياه الكبيرة وتلوث البيئة ومياه الشرب بماده الميثان نتيجة عمليات التطوير مقلقة، رغم اختلاف قوانين حماية البيئة من ولاية إلى ولاية أخرى، حيث تصل تكاليف حماية البيئة إلى 500 ألف دولار للبئر لتصبح التكلفة الإجمالية المتوقعة لتطوير بئر واحده 5 ملايين دولار وهذا يعني ان تكاليف الحماية لن تؤثر كثيرا على مستقبل إنتاج الغاز الصخري.
لكن عدم ربط سعر الغاز الصخري بسعر النفط الخام كما هو معهود في معظم اتفاقات الغاز التجارية قلل من جاذبيته للاستثمار مقارنة مع النفط الذي يحقق عائدات اكبر، مما مارس ضغوطا من قبل المستثمرين على مجالس استثماراتهم لتوجه إلى الاستثمار في النفط.

*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

2/17/2012

دعوة الخليجيين للاستثمار في المؤسسات الأمريكية المتعثرة


2/13/2012

« إضاءات » يكشف أخطاء مضللة


الاثنين 21 ربيع الأول 1433 هـ - 13 فبراير 2012م - العدد15939

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    شكراً لزميلنا تركي الدخيل على « إضاءات « الأسبوع الماضي ( 9-2- 2012 ) عن الاقتصاد السعودي ولكن من باب الأمانة العلمية لا بد أن أوضح بعض الأخطاء والمغالطات الكثيرة وعدم الدقة في المنهجية والمعلومات التي تعرض لها الضيف ولم يكن موفقا في معظمها، حيث تحدث عن عدم كفاءة الإنفاق الحكومي الذي يربط بين المدخلات والمخرجات في حدود الموارد الاقتصادية المتاحة وهذا يحتاج إلى إحصائيات دقيقه لقياس تلك الكفاءة لأنه من الصعب قياس قيمة المخرجات العامة التي لا تباع في السوق. كما ان الإنفاق الحكومي يتأثر بعدة عوامل اقتصادية واجتماعية يتم قياسها من خلال تحقيق أهداف الإنفاق من بناء طرق سريعة أو مدارس أو غيرها.
كما ذكر أن عدم كفاءة الإنفاق واضحة بعدم ملامستها لحاجات المواطنين وهذا إنكار لجميع المراسم الملكية التي صدرت العام الماضي لمصلحة المواطن ويضرب مثلا بالدوام على فترتين في بعض المدارس ولكنه تجاهل ان هناك (2900) مدرسة تحت التنفيذ وسيتم بناء 742 مدرسة لمعالجة النقص في عدد المدارس رغم ارتفاع النمو السكاني ثم عدد التلاميذ سنويا.
يقول الضيف إن « الوضع حرج» فلم يتم تلبية احتياجات التنمية لدينا ويقصد التنمية المتوازنة وهذا طبعا غير صحيح وأطمئن جميع المواطنين بأن وضعنا ليس حرجا بل إنه أفضل من أي فتره أخرى والشاهد على ذلك تحقيق اقتصادنا نموا حقيقيا بنسبه 6.8% العام الماضي ينافس نمو الهند الذي يعتبر من أسرع معدلات النمو في الاقتصاديات الناشئة. أما التنمية المتوازنة بين مناطق المملكة فقد بدأت منذ زيارة الملك عبدالله لهذه المناطق في 2005 من خلال إقامة المدن الاقتصادية وكذلك الجامعات في هذه المناطق.
ويتهم الضيف مؤسسة النقد بعدم تنويع القاعدة الاقتصادية من خلال ربط الريال بالدولار وإنها مجبرة عليه لماذا؟ ألا يعلم ان هذا الربط حقق الاستقرار المالي في اقتصادنا وحمى اقتصادنا من أثر الازمة العالمية في 2008، ألا يعرف اننا نبيع النفط بالدولار وان احتياطياتنا النقدية الاجنبية في الدولار، ولا علاقة لفك العملة بتنويع الاقتصاد وما نحققه من إيرادات لا يقارن بمعدل التضخم الذي بلغ 4.7% العام الماضي. ثم يقول لدينا خيارات غير محدودة مقارنة بدول العالم وهذا غير صحيح الخيارات تحددها الموارد الاقتصاديه وبطبيعتها محدودة وإلا لما كان لدينا علم اسمه الاقتصاد.
ويقول اقتصادنا «أعرج» وهذا غير صحيح فاقتصادنا شبه متنوع على سبيل المثال قطاع البتروكيماويات الذي يمثل أكثر من 10% من صادراتنا ولدينا استثمارات صناعية متنوعة ولكن مازالت متواضعة ونطمع في المزيد ولكن تنويع الاستثمارلا يقتصرعلى الحكومة وإنما على استثمارات القطاع الخاص أيضا. كما يقول إن الشركات الكبيرة على غرار شركة سابك تؤدي إلى تنويع مصادر الدخل وهذا خطأ كبير بل المنشآت الصغيرة والمتوسطة هي التي تنوع مصادرالدخل حيث تمثل 70% من مصادر الدخل في الصين والدول المتقدمة اقتصاديا وأيضا توفر معظم الوظائف وليس الشركات الكبيرة.
ويقول البطالة تجاوزت 30 % وهذا غير صحيح وعليه أن يفرق بين البطالة الاقتصادية التي غير موجودة في السعودية والبحث عن العمل المناسب عندما يبحث العامل عن وظيفة معينة ولا يجدها كما أوضحه برنامج حافز.
ويقول إن البطالة تسببت في الفقر بنسبة 22% نتيجة لسياساتنا الاقتصادية الخاطئة ويبدو أن الضيف يعيش في الماضي، فلم يفرق بين الفقر المدقع (1725 ريالا شهريا ) ويوجد 35 ألف أسره في هذا الخط أو المطلق (3818 ريالا شهريا) ويوجد 409 آلاف أسرة ( الشرق الأوسط، 11 يناير 2009)، كما ان الحكومة رفعت الحد الأدنى للرواتب إلى 3 آلاف ريال شهريا ووسعت نطاق الضمان الاجتماعي ويتم معالجة قضايا الفقر من خلال إستراتيجية معالجة الفقر.
الحمد لله اننا نعيش في السعودية في اقتصاد ينمو وإنفاق متصاعد وأمن واستقرار.
*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

2/12/2012

المملكة في المركز الرابع عالمياً بحجم الصناديق السيادية ب 5 ر472 مليار دولار


الاحد 20 ربيع الأول 1433 هـ - 12 فبراير 2012م - العدد 15938

مختصون ل «الرياض»: التصنيف السيادي يساهم بتدفق رؤوس الأموال الأجنبية

الرياض – فهد الثنيان
    احتلت المملكة المركز الرابع عالميا بحجم الصناديق السيادية على المستوى العالمي ب 5 , 472 مليار دولار في تصنيفات نهاية عام 2011، التي صدرت عن معهد صناديق الثروات السيادية الأمريكي.
واعتبر اقتصاديون أن هذه الاستثمارات السيادية الكبيرة تعطي اشارة ايجابية وتشجع على تدفق رؤوس الأموال الاجنبية، مما قد يُحقق للمملكة بُعدا استثماريا، وأمنيا مهما، واستقرارا اقتصاديا وماليا غير مسبوق .
وقال فضل البوعينين: الاحتياطيات المالية من الأمور المهمة التي تُعطي الدول مساحة نسبية من الأمن المالي، والفوائض المالية المتحولة إلى احتياطيات، سندا للحكومات، وحماية من الأزمات، ووسيلة ناجعة لتحقيق الأمن المالي للدول .
وأضاف إلا أن السؤال الأهم يبقى مرتبطا بنسبة المخاطر التي قد تتعرض لها تلك الاحتياطيات مستقبلا؛ فالاحتياطيات غير المستغلة تبقى أرقاما في حسابات الغير، ويرتبط مصيرها بمن وُضِعت لديه، كما أن قيمتها الحقيقية تكون متغيرة لأسباب مرتبطة بمخاطر العملة، الاقتصاد، والقطاعات المرتبطة بها، ومن هنا يحرص المسئولون عن الصناديق السيادية على توفير معدلات حماية مرتفعة تنأى باستثماراتهم عن المخاطر المُحدقة.
وتابع: بناء المملكة احتياطيات مالية قد يُحقق للملكة بُعدا استثماريا، وأمنيا مهما، واستقرارا اقتصاديا وماليا غير مسبوق؛ إلا أن الاستكانة على حجم الصندوق دون التمعن في مكوناته لن يُعطي الصورة الواضحة عنه؛ وربما لن يحقق الفائدة المرجوة منه.
وأشار البوعينين إلى إن المال في حاجة إلى الاستثمار المتميز المُحقق للعوائد المُجزية، إضافة إلى حاجته الرئيسة للأمان؛ مفيدا بأن العائد على استثمارات الصندوق السيادي السعودي ما زالت متدنية، أما عنصر الأمان، فما زال الجميع يعتقد أن السندات الأمريكية هي الأكثر أماناً على مستوى العالم، وهذا ربما كان صحيحاً من الناحية النظرية، أما من الناحية الواقعية فالأمر مختلف على أساس مخاطر الديون السيادية الأمريكية التي قد تعصف باقتصاديات العالم، وتذهب باستثمارات الدول.
وقال في أوروبا فرضت خطط المعالجة الأوروبية خصم جزء من سندات الدول المُتضررة، وهذا الخصم سيتحمله المستثمرون، والبنوك، ومثل هذا السيناريو قد يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية إذا ما تعرضت لمشكلات مستقبلية، ومن هنا تكمن اهمية وجوب تحقيق التنوع الجغرافي والاستثماري للاحتياطات السعودية.
وطالب البوعينين بالتركيز على الاستثمار الداخلي في المشروعات الصناعية الضخمة وتنويع قاعدة الإنتاج وخلق قطاعات جديدة يمكن أن تحقق خمسة أهداف رئيسة، تقليل معدلات المخاطر، وتحقيق عوائد مجزية، وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة وتوسيع قاعدة الإنتاج، والإسهام في خلق الوظائف، وتحقيق هدف تنويع مصادر الدخل.
واستدرك بأن هذا لا يعني تجفيف الصندوق السيادي، فنحن في حاجة إلى احتياطيات آمنة للرجوع إليها وقت الحاجة، إلا أن المبالغة في حجمها قد تحملها مخاطر إضافية خاصة مع تركزها الجغرافي، ومحدودية تنوعها.
من جانبه قال الدكتور فهد بن جمعه: المملكة لديها احتياطيات نقدية أجنبية كبيرة تدل على الملائه المالية للدوله وأنها ليست في حاجه للاقتراض الخارجي، بل هي قادرة على إن تشارك في البرامج الاقتصادية المحلية والعالمية دون أن يتأثر وضعها المالي.
وأوضح إن هذه الاحتياطات النقدية السيادية تدل على قوه الاقتصاد السعودي وحسن إدارة الإيرادات النفطية وتخصيصها بطريقه اقتصاديه فاعله حيث يستثمر جزء منها داخل البلد وتمويل الميزانية العامة بينما الجزء الفائض يستثمر خارجيا وفي سندات حكوميه شبه مضمونة العائد من اجل تنميتها.
ولفت إلى إن هذه الاستثمارات السيادية الكبيرة تعطي اشارة ايجابية وتشجع على تدفق رؤوس الأموال الاجنبية إلى المملكة مما يعود بمنافع اقتصادية على الاقتصاد والمجتمع ككل، مما يزيد ثقة المستهلك والمستثمر بالاقتصاد السعودي، ويدل على أنه اقتصاد آمن حتى في حالة تدني دخل النفط، وفي حالة عدم اليقين، مما يجعل المملكة قادرة على استعمال تلك الاحتياطات عند الحاجة مما يجعل التنمية تواصل مسيرتها.

2/06/2012

النخبة العقارية تعطل القروض العقارية



الأثنين 14 ربيع الأول 1433 هـ - 6 فبراير 2012م - العدد 15932

المقال

د. فهد محمد بن جمعة *
    منذ طفرة السبعينات وأسعار العقار والإيجارات ترتفع بشكل تصاعدي، وفي العقد الأخير بدأت وتيرة الارتفاعات تتضاعف تحت شعار الطلب أعلى من العرض حتى أصبح المواطن فريسة سهلة لهؤلاء العقاريين المحتكرين لأسواق العقارمستغلين مبادئ السوق الحرة والمضاربة الوهمية التي ترفع أسعار العقار من أراضي ووحدات سكنية خلال أيام، فلا مفاجئة عندما تقارن قيمة الأرض في الشهر الماضي مع الشهر الحالي لتجد نسبة الزيادة في الأسعار مذهلة. للأسف أن الذين يتحملون تكلفة تلك الأسعار هم المواطنون العاديون الذين تمثل الإيجارات أكثر من 30% من رواتبهم الشهرية في ظل غياب هيئة عقارية مستقلة تنظم أسواق العقار وتوفر مركز معلومات عن حركة العقار ليتمكن المواطن من بناء قراره على معلومات شفافة بدون أي استغلال من قبل هؤلاء العقاريين.
إن السؤال الأهم: هل هناك علاقة بين سيطرة النخبة (Elite) العقارية وعدد البنوك التي تقدم القروض العقارية الميسرة للمواطنين والراغبين في شراء العقار؟ الإجابة نعم، وإلا لماذا هناك أكثر من 45% من المواطنين لا يملكون مساكنهم؟ إن مدى تأثير هؤلاء العقاريين على البنوك المحلية التي لا يتجاوز عددها أكثر من 12 بنكا سعوديا على مدى عقود طويلة دون أن يزيد عددها بشكل ملحوظ حد من المنافسة فيما بينها وقدرتها على تقديم القروض العقارية بأسعار فائدة منخفضة وعلى فتره طويلة. هل استطاع العقاريون احتكار البنوك باستعمال ما يملكونه من سيولة ونفوذ في عدم تحفيز البنوك على تقديم تلك القروض وذلك برفع مستوى المخاطره حتى يستطيعون رفع الأسعار كلما بقي عدد المنافسين في أسواق العقار محدود لأن ارتفاع امتلاك المواطنين لمساكنهم يقلص الفجوة بين الطلب والعرض ليكون هناك فائض في المعروض ونقص في الطلب مما يمارس ضغوطا على الأسعار، وهذا ما يكرهه العقاريون.
لماذا لم يتم تنفيذ نظام الرهن العقاري حتى الآن؟ لأنه لا يرضي العقاريين على المديين المتوسط والطويل وسيخلق نقصا في الطلب وفائضا في المعروض على المدى المتوسط. فهل يستطيع العقاريون أن يحدوا من قدرة هيئة الإسكان في توفير وحدات سكنية كافية وفي فتره قصيرة للسعوديين أم لا؟ نتمنى أن لا يحدث ذلك بل تستمر الهيئة في تنفيذ مشاريعها حتى يمتلك معظم السعوديين مساكنهم.
لقد شد انتباهي في هذا الموضوع بحثا بعنوان " الأرض والائتمان: دراسة الاقتصاد السياسي في البنوك في الولايات الامريكيه في أوائل القرن العشرين" في دوريه الجمعية المالية الامريكية (The Journal of Finance FA,VO.66) في ديسمبر 2011. فما أشبه الأمس باليوم وكأننا نعيش في نفس الفترة التي يحاول العقاريون أن لا يفقدوا سيطرتهم على السوق في ظل التغيرات التي تطرأ على أسواق العقار في السعودية. فنجد في الولايات المتحدة في أوائل القرن العشرين تمتلك النخبة الزراعية أراضي كبيره لا تتناسب مع عدد البنوك المحدود مما رفع تكلفة الائتمان والوصول إلى تلك البنوك وتشيرالأدلة بأن النخبه قد قيدت تنمية البنوك بغية الحد من فرص الحصول على التمويل وأنها قد قادرة على القيام بذلك حتى في البلدان ذات المؤسسات السياسية المتطورة فما بالك في البلدان النامية.
إن تلك العلاقة بين النخبة العقارية والبنوك واضحة من تصريح مدير عام صندوق التنمية العقاري، عقب توقيعه اتفاقية برنامج ''ضامن'' مع بنك البلاد الأسبوع الماضي إن أسعار الأراضي المرتفعة حرمت أكثر من 50 ألف مواطن صدرت لهم الموافقة على إقراضهم. ونقول انهم حرموا السعوديين من 1.67 مليون وحده سكنية من المفروض توفيرها خلال الفترة ما بين 2010 و 2015. إن هذا التنبؤ يوضح الرؤية الإستراتيجية التي ينبغي على وزارة الإسكان الجديدة أن تعتمدها، ولكن عليها أيضا أن تأخذ في الحسبان الطلب المتبقي حتى 2015 بإضافة ما لا يقل عن 98 ألف وحدة سكنية سنويا.

*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
عضو الجمعية المالية الأمريكية

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...