3/26/2012

دخول الشباب للأسواق ينعشها


الاثنين 3 جمادى الأول 1433 هـ - 26 مارس 2012م - العدد 15981

المقال

د. فهد محمد بن جمعة *
    إن سماح إمارة الرياض للشباب بدخول المراكز التجارية يوم الأربعاء الماضي قرار حكيم له منافع اقتصادية واجتماعية وترفيهية كبيرة. ففي عام 2003 كتبت مقالا بعنوان " أسواق تجارية أو سجون" تحدثت فيه عن مدى الأهمية الاقتصادية بعدم منع الشباب من دخول الأسواق التجارية. فذكرت أن المراكز التجارية العملاقة في الدول المتقدمة من ولاية كاليفورنيا إلى باريس، وفي الدول النامية من دبي إلى لبنان تتشابه فيما بينها في حرية التسوق مهما اختلفت المواقع والأشكال والمحلات فلا تجد بداخلها شرطه تتجول ولا مسؤول دولة يراقبك منذ دخولك تلك المراكز حتى خروجك. فالمراكز التجارية مفتوحة أبوابها للصغير والكبير سواء أكان رجلا أو امرأه دون أي تمييز لأنها أماكن تجاريه خاصة وليست سجونا أو قلاعا عسكرية. فترى المتسوق يستمتع بتسوقه ويقضي وقتا أطول حتى ينفد ما لديه من مال في ذلك اليوم.
إنها فعلا حرية شخصية وشرعية يتسوق فيها المستهلك عندما يريد ذلك مساء أو صباحا دون أن يحرم من حقوقه المدنية. فالنتائج التي تفرزها تلك الحرية وعدم الشعور بالخوف من مساءلته تنعكس إيجابيا على الحركة الاقتصادية والسلوك الاجتماعي.
هذا يشجع المستهلك على خروجه من منزله بقصد الترفيه أو لشراء ما يحتاجه من سلع وخدمات تجارية ما يعزز القوة الشرائية وينعش الاقتصاد ويزيد من مبيعات المحلات التجارية ومساهمتها في إجمالي الناتج المحلي ومعدل التوظيف بينما تتقلص تكاليفها من خلال استغلال محلاتهم لجذب أكبر عدد من المستهلكين بغض النظر عن فئة الجنس ومن خلال رفع جاذبية المراكز التجارية وزيادة معدل الاستثمار الاقتصادي لدعم النمو ومواجهة أي حالة ركود اقتصادية. ناهيك عن تحسن جودة السلع والخدمات التجارية وتنوعها من خلال المنافسة التي تشتد مع زيادة الطلب على تلك السلع والخدمات.
إن ذلك التمييز قد أضعف نشاط المراكز التجارية منذ عقود والتي تعتمد مبيعاتها بشكل مباشرعلى الجنسين من تقديم خدمات مشتركة من مطاعم ومحلات تجارية أو مقصورة على الرجال ما انعكس سلبيا على أدائها.
وتؤكد مصلحة الإحصاءات العامة في 2010، ان عدد الذكور السعوديين كان أكثر من 9.5 ملايين فرد أي ما نسبته (50.9 %) من مجموع عدد المواطنين بينما بلغ عدد الذكور المقيمين غير السعوديين أكثر من 5.9 مليين فرد، ما نسبته (70.4%) من إجمالي عدد المقيمين غير السعوديين وهذه النسب كافية لتوضح لنا مدى أهميه فئة الرجال الذين قد يأتون الى الاسواق بدون عائلات ويتم منعهم ما يتسبب في خسارة ساحقة للمحلات في المراكز التجارية مع ارتفاع الايجارات وكذلك يفشل زيادة الاستثمارات في إنشاء مراكز جديدة بمواصفات عالمية ترقى الى مستوى الاقتصاد السعودي.
إن راحة المواطن وزيادة رفاهيته هما الأمن الحقيقي الذي ينشده كل مواطن سعودي من خلال تحقيق معدلات نمو اقتصادية مرتفعة يكون عمودها المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد بشكل رئيس على حركة المتسوقين ويحفزها على تقديم منتجات وخدمات عالية الجودة وبأقل الأسعار حيث إن زيادة المبيعات في الأسواق التنافسية يحفز المحلات على تخفيض أسعارها.
كما سنلاحظ منافع اجتماعية أخرى من تقلص الازدحام المروري في الشوارع الرئيسة التي يرتادها الشباب بسبب منعهم من دخول الأسواق وتحول في توزيع المحلات التجارية في تلك الشوارع.
ان من دواعي الرفاهية الاقتصادية للمواطن هو الاحساس بالراحة والسعادة من خلال وجود وسائل ترفيهية ومنها التسوق الوسيلة الوحيدة المتوفرة خاصة في عطلة نهاية الأسبوع مع غياب دورالسينما وأماكن الترفيه التي مازال ممنوعاً دخول الشباب اليها.
ولا شك أنه قرار انتظرناه طويلا والحمد لله أنه يتحقق الآن ونأمل أن يتم إلغاء لافته أو كلمة (ممنوع دخول الشباب أو العزاب)..
*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

3/19/2012

الفجوة بين أسعار غرب تكساس وبرنت


 
الأثنين 26 ربيع الآخر 1433 هـ - 19 مارس 2012م - العدد 15974

المقال

د. فهد محمد بن جمعة*
    منذ أكثر من عام ونحن نلاحظ اتساع الفجوة بين اسعار غرب تكساس (WTI ) الفوري والمرجعي للنفط الأمريكي ونفط بحر الشمال برنت (Brent) المرجعي للنفط الاوربي والإفريقي، حيث وصل سعر غرب تكساس الجمعة الماضية الى 107 دولارات وبرنت الى 126.4 دولارا أي بفارق قدره 19.4 دولارا. إذا لماذا هذا الفرق بينهما؟ هل يعود الى ان بعض النفط مرغوب فيه اكثر من غيره او لأسباب أخرى مع وجود اكثر من 61 نوعا من النفط والتي يتم تداولها عالميا وتختلف في الجودة والقيمة السوقية. لكنّ نفطيْ غرب تكساس الوسيط وبرنت هما اهم مرجعين يتم تداولهما بشكل واسع ويتم مقارنتهما مع سلة اسعار الاوبك وأسعار نايمكس المستقبلية والأسعار الاخرى مع مراعاة الفروق في نوعيات النفط وبعض العوامل المؤثرة على تغيرات الاسعار.
ويتميز نفط غرب تكساس بجودته العالية الذي يشتق منه اكبر كمية من البنزين مقارنة بأي نفط آخر وهذا يتناسب مع بلد مثل الولايات الامريكية التي تستهلك المواصلات كمية كبيرة من البنزين خاصة في فصل الصيف وهو ذو كثافة خفيفة (API) gravity وأقل لزوجة viscosity ويسمى بالنفط الحلو على أساس تقييم معهد البترول الأمريكي وتبلغ درجة كثافته (39.6 )، فكلما ارتفع الرقم كلما كانت الجوده أفضل ويحتوي على فقط 0.24% من الكبريت. وفي العادة يسعر بعلاوة 5-6 دولارات الى سعر سلة الاوبك و 1-2 دولار الى سعر برنت ولكن هذه العلاوة تغيرت اخيرا كما نرى فيما بعد.
أما نفط برنت فعبارة عن مزيج من 15 حقلا نفطيا مختلفة موجودة في برنت وأنظمة ننيان في بحر الشمال وبكثافة اعلى من غرب تكساس عند درجة (38.3)، ولكنه مازال نفطا خفيفا وحلوا وترتفع فيه نسبه الكبريت الى 0.37% وهو مثالي لإنتاج البنزين ووقود التدفئة ويسعر بعلاوة تقريبا 4 دولارات الى سعر سلة الاوبك.
بينما يتم تداول نفط غرب تكساس في العقود الآجلة في بورصة نيويورك NYMEX Futures، ويتم تحديد قيمة هذه العقود على اساس شراء او بيع 1000 برميل من نفط غرب تكساس او عند بعض اسعار النفط الخفيف في وقت محدد. كما ان نايمكس يقدم معلومات عن الاسعار للبائعين والمشترين للنفط في الولايات المتحدة والعالم وتنتهي مدة كل عقد في أي شهر بثلاثة ايام قبل توقف المتاجرة بنفط غرب تكساس الفوري من نفس الشهر ويتم حساب سعر نايمكس الشهري على اساس متوسط الاغلاق اليومي للأسعار.
وفي محاولة للتأكد ان اسعار غرب تكساس وبرنت تسير في نفس الاتجاه تم عمل معامل الترابط بينهما من مايو 1987 الى فبراير 2012 على اساس شهري والذي أكد ان العلاقة قوية جدا وقريبة من (0.98) رغم تلك الفجوة الحالية بينهما. كما كانت الفجوة بين اسعار تكساس وبرنت ضيقة خلال الفترة من مايو 1987 الى مارس 2008 بمتوسط 1.43 دولار لصالح غرب تكساس، بينما بقيت الاسعار عند متوسط 3.6 دولارات من ابريل 2008 وحتى ديسمبر 2008، وكانت الاسعار متذبذبة من يناير 2009 حتى ديسمبر 2010 ولكن في المتوسط يكاد التباين صفرا. وشهدت الاسعار تحولا كبيرا في يناير 2011، حيث قفز برنت بمتوسط 16 دولارا ليوسع الفجوة بينه وبين اسعار غرب تكساس حتى هذه اللحظة وبنسبة 17%.
ان العوامل التي خلقت تلك الفجوة عديدة ولكن من اهمها انخفاض الدولار مقابل اليورو وارتفاع المخزون التجاري الامريكي بشكل مستمر والمواجهات والاضطرابات في الشرق الاوسط ومن اهمها احداث ليبيا وتعطل انتاجها في 2011 والحظر على نفط ايران الذي يؤثر بشكل مباشر على الاسواق الاوربية وتدفع بأسعار برنت الى الاعلى مع تناقص المعروض.
*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

3/17/2012

توقعات بخروج 30% من المنشآت الصغيرة من السوق بسبب «نطاقات


 
السبت 24 ربيع الآخر 1433 هـ - 17 مارس 2012م - العدد 15972

ملاكها توجهوا بسيولتها إلى سوق الأسهم.. مختصون ل"الرياض":

الرياض: فهد الثنيان
    قدر اقتصاديون نسبة خروج المنشآت الصغيرة من السوق المحلي بحوالي 30% خلال العام الحالي 2012 نتيجة ضغط برنامج نطاقات على هذه المنشآت بإيقاف استقدام العمالة, ما أجبر الكثير منها على الإغلاق والتوجه بالسيولة نحو سوق الأسهم.
وأشاروا في حديثهم ل"الرياض" إلى أن السياسة الحالية المبنية على الإحلال سياسة خاطئة والمفترض أن يكون التركيز على خلق الأعمال التي توفر وظائف للسعوديين ودعمها حتى تتوسع والذي سينعكس ايجابيا على خلق الوظائف للعناصر المحلية.
يأتي ذلك في الوقت الذي يزيد عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة عن 550 ألف منشأة، يعمل بها أكثر من 4.5 ملايين عامل، وتقدر الاستثمارات المالية لهذه المنشآت بنحو 250 مليار ريال، تستوعب 82٪ من القوى العاملة في المملكة.
وقال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعه إن برنامج نطاقات لم يخدم المنشآت الصغيرة بل أضر بالكثير منها ما أجبرها على الخروج من السوق نتيجة إيقاف استقدام العمالة الأجنبية وعدم قدرة هذه المنشآت على توظيف السعوديين.
وأضاف "برنامج نطاقات لم يحل مشاكل التوظيف بل ساهم بزيادة التوظيف الوهمي للمنشآت الصغيرة حيث أصبحت الحلول شبه معدومة أمام هذه المنشآت ما ساهم بخروجها من السوق والذي يأتي بصالح العمالة الأجنبية.
ولفت إلى أن أصحاب القطاعات الصغيرة والمتوسطة اضطروا للتوجه بالسيولة إلى سوق الأسهم بعد إغلاق منشآتهم وهذا يعد عاملا سلبيا بتقويض هذه المنشآت وشل أحد الأعمدة الرئيسة بالاقتصاد السعودي وعدم تنويع مصادر الدخل للاقتصاد المحلي.
وقال إن بعض الأنظمة المحلية غير منسجمة مع بعضها إثر الإعلان بدعم المنشآت الصغيرة باتفاق وزارة العمل مع وزاره المالية وبنفس الوقت يتم إيقاف استقدام العمالة لهذه المنشآت بسبب عدم قدرتها المادية، بينما تقوم العديد من المنشآت الكبيرة بعمليات توظيف وهمي وهو ما يتضح ببيانات التأمينات الاجتماعية.
وتابع بأن قطاع المنشآت الصغيرة المحلي يواجه في 2012 عاما صعبا وأداءً سلبيا نتيجة برنامج نطاقات الذي أضر بها، بالإضافة إلى عوائق التمويل، مضيفا "نحن وضعنا أعباء كبيرة على هذه المنشآت أكبر من قدراتها وإمكانياتها".
وطالب ابن جمعة وزارة العمل بالواقعية قائلا "يجب أن لا تكون سياستنا مبنية على الإحلال لأنها سياسة خاطئة، وإنما المفترض أن يكون التركيز على توفير الأعمال التي توجد وظائف للسعوديين ودعمها حتى تتوسع والذي سينعكس ايجابيا على خلق الوظائف للعناصر المحلية".
من جانبه قال الأكاديمي الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة أن مرجعية المنشآت الصغيرة والمتوسطة تعتبر الحلقة المفقودة لهذا القطاع، حيث يوجد حوالي 15 جهة رسمية معنية بإعطاء التراخيص في ظل عدم وجود مرجعية نظامية واحدة في المملكة بتداخل عمل الكثير من الوزارات والهيئات. وطالب باعجاجة بأهمية الإسراع بإنشاء الهيئة الخاصة بدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي تم الإعلان عنها مؤخرا لتطوير ورعاية المنشآت الصغيرة والمتوسطة والقيام بتقديم جميع أنواع الدعم الفني والمالي, والذي سيكون الخطوة الأولى في مجال دعم هذا القطاع والذي يعتبر ركيزة أساسية بالاقتصاد السعودي.

3/15/2012

خبير نفطي: السعودية قادرة على إنتاج خامات تناسب كل المصافي




الخميـس 22 ربيـع الثانـى 1433 هـ 15 مارس 2012 العدد 12161
جريدة الشرق الاوسط
الصفحة: الاقتصــــاد
الدمام: عبيد السهمي
شدد خبير نفطي سعودي على أن مشكلة سوق النفط العالمية ليست في الإمدادات، ولكن في نوعية النفط الذي تحتاجه المصافي، حيث بين أن السعودية قادرة على إنتاج خامات تتناسب مع المصافي المختلفة، مستشهدا بالدور الذي قامت به السعودية خلال الأزمة الليبية، كما قلل من الأزمة التي ستشهدها الأسواق مع بدء تطبيق العقوبات على إيران. وقال الدكتور فهد بن جمعة، الخبير النفطي السعودي، إن السعودية تنتج في الفترة الراهنة أكثر من 10 ملايين برميل يوميا، مؤكدا أن الترتيب للعقوبات التي يتزامن تطبيقها مع فصل الصيف الذي يشهد زيادة في الطلب على المشتقات النفطية خصوصا البنزين، تم الإعداد لها منذ فترة طويلة وكافية لحفظ توازن الأسواق. وأضاف أن السعودية لديها احتياطيات عائمة يمكن التعويل عليها في حال وجدت أزمة في الإمدادات، مشددا على أن الدول التي فرضت العقوبات وضعت كافة السيناريوهات التي يمكن أن تحدث عند بدء تطبيق العقوبات، وقال إن هذه الاحتياطات ستهدئ الأسواق في حال محاولة إيران إغلاق مضيق هرمز، الذي يعبر منه نحو 40 في المائة من إمدادات العالم من النفط.
كما لفت إلى أن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي لديها احتياطيات استراتيجية من النفط يمكن أن يتم استخدامها في حال حدث صعود حاد للأسعار، موضحا أن عمر الأزمة عند بدء تطبيق العقوبات لن يدوم طويلا حتى تعمل آلية السوق في ضبط الأسعار، حيث سترتفع الأسعار، مما سيحد من الطلب.

السعودية تلتزم بسد أي نقص «حقيقي» في إمدادات النفط


صحيفة الاقتصادية الالكترونية

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...