1/24/2013

سد الفجوة بين تكاليف إنتاج الغاز وأسعاره المحلية أبرز تحديات «أرامكو

الخميس 12 ربيع الأول 1434 هـ - 24 يناير 2013م - العدد 16285

الرياض - فهد الثنيان
    قال متخصص بمجال الطاقة إن سعر الغاز الطبيعي المنخفض يمثل تحديا للمتعهدين الأجانب في المملكة، الذين يبحثون عن الاكتشافات واستغلال الموارد في الربع الخالي، مستشهدا بتصريح وزير البترول المهندس على النعيمي، والذي قال أنه سينظر في رفع سعر الغاز الطبيعي المحلي، ولكن ليس إلى المستويات الدولية ما دام السعر يغطي تكاليف الإنتاج والهامش الربحي.
وقال ل "الرياض" الدكتور فهد بن جمعة عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية إن الدولة تخسر مليارات الريالات نتيجة تدني أسعار الغاز المستخدم في إنتاج الكهرباء والتحلية وشركات البتروكيماويات، فوفقا لوكالة الطاقة الدولية تبلغ تكلفة استخراج 1 مليون (وحدة حرارية بريطانية) من الغاز من حقل كران البحري حوالي 3.50 دولار أمريكي، في حين يحدد سعر المبيعات المحلية لهذا الغاز عند 75 سنتا.
وأضاف إن تكلفة إنتاج الغاز من حقول الربع الخالي ستكون أكثر تكلفة قد تصل إلى 5.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، حيث إن متوسط السعر في الولايات المتحدة الامريكية 3.59 دولار وفي الأسواق الآسيوية 16 دولار، وبريطانيا 9 دولار وفي الأسواق الاوروبية السعر عام ما بين السعر الأمريكي والآسيوي.
وتابع بأن هناك إدراك أكبر أن مخزون الغاز الإضافي سوف يأتي بتكاليف أعلى بكثير مما في الماضي، وإذا بقيت الأسعار المحلية منخفضة فإن ذلك يمثل مشكلة حقيقية، ويجب على الدولة إيجاد طريقة لسد الفجوة بين التكاليف والأسعار، وهي دائما مترددة في زيادة أسعار الغاز خوفاً من إلحاق الضرر بمستخدمي الطاقة، والقدرة التنافسية لصناعة البتروكيماويات.
وأشار بن جمعة أن شركة أرامكو ترى إن إنتاج الغاز الناتج سيصل إلى أكثر من 13 مليار قدم مكعب بحلول عام 2020، والمعدل السنوي للزيادة يبلغ فقط أكثر من 4.2 في المئة، والتي قد لا تكون كافية لسد الطلب المحلي، متوقعا أن تزيد بنسبة 5 في المئة سنوياً في هذا العقد.
ولفت بأن المملكة تمتلك اكبر رابع احتياطي من الغاز في العالم، بينما استهلاكها مازال اقل من معظم الدول المستهلكة للغاز ليس بسبب ضعف الطلب ولكن لمحدودية الطاقة الانتاجية، حيث إن المملكة تستهلك كل ما تنتجه من الغاز المصاحب والطبيعي.
وفيما يخص الأسعار قال بن جمعة أن رفع أسعار اللقيم سيحقق إيرادات أفضل للدولة تدرجيا كلما زادت الأسعار ويحفز شركات البتروكيماويات المحلية التي تنتج ما يقارب 80 مليون طن سنويا من المنتجات البتروكياويات وبنسبة 8-9 في المئة من إجمالي الإنتاج العالمي، ومن المتوقع إن يتجاوز إنتاجها 112 مليون طن سنويا بحلول عام 2015، مما يساعدها على التحول من إنتاج المواد الاولية إلى المنتجات المتوسطة والنهائية.
وتوقع أن ترفع أرامكو سعر لقيم الغاز لشركات البتروكيماويات إلى 1.50 دولار، وقال انه سبق وان اقترحت شركة أرامكو السعودية رفع سعر الغاز إلى هذا الحد، لكن هذا لن يؤثر على الميزة النسبية التي تتمتع بها شركات البتروكيميات المحلية مقارنة بالشركات العالمية التي تشتري لقيم الغاز الطبيعي عند 3.59 دولار لكل إم بيتو، مما يمكنها من اختراق الأسواق العالمية حاليا ومستقبليا.

1/21/2013

الاقتصاديات العربية إما هشة أو مشتتة

 
الاثنين 9 ربيع الأول 1434 هـ - 21 يناير 2013م - العدد 16282

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    تنعقد الآن القمة العربية الاقتصادية في وقت تعاني معظم الدول العربية من عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي وتباين كبير في التجارة البينية التي لا تتجاوز 70 مليار دولار سنويا. ويذكرني ذلك بتقرير الأمم المتحدة في 2005، الذي وصف بعض الاقتصاديات العربية بأنها هشة أو عاجزة وكأنه بمثابة إنذار لتلك الدول لإعادة حساباتها والاخذ في الحسبان عامل الزمن الذي لم يوازه إلا القليل من الإنجازات الاقتصادية.
إن الوضع العربي الحالي يفتقر الى المعلومات الدقيقة والشفافة لمواجهة المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الحاليه لتحويلها الى تغيرات مثمرة. وهذا ما تعنيه كلمة هشة بعدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي المستدام واحتمالية تدهوره في ظل الظروف السائدة وهذا فعلا ما حدث في السنوات الاخيرة، أما كلمة عاجزة لأنها دول ليس لديها الارادة الكافية للقضاء على الفساد الاداري واستغلال مواردها وقدراتها لرفع مستوى الانتاجية الاقتصادية. لان الهشاشة الاقتصادية تجعل الدول العربية تعيش على شفا حفرة من التدهور الاقتصادي في أي لحظة ما، لأنها لا تصنع السلع الرأسمالية والاستهلاكية بقصد التصدير وتكوين قاعدة صناعية متنوعة تعزز من نموها الاقتصادي وتنقذها من الهزات المفاجئة التي تضر بالاقتصاد ودخل الفرد ومعيشته. فلو جردنا الدول الغنية من نفطها الآن فلن يبقى لديها ما يسد لقمة عيشها الاقتصادية مع تجاهلها ان تلك السلعة غير متجددة وناضبة وقد تفقد قيمتها الاقتصادية قبل ان تبلغ العمر الافتراضي لحقولها في ظل المحاولات والاكتشافات الجادة التي تقوم بها الدول المتقدمة من اجل إيجاد بدائل طاقة أخرى بعيدة عن استعمال النفط.
لذا على الدول العربية ان تستغل ميزها النسبية عند أقصى قدر من المنافع الاقتصادية على غرار الاتحاد الأوروبي بدلا من المغامرات الاقتصادية الانفرادية وعقد الاتفاقات الثنائية التي تتعارض مع مصلحة المنطقة بأسرها. لقد تجاهلت تلك الدول العربية تقدم العالم من حولها وتخلفت في اللحاق بهذا الركب الذي استغل قدراته المالية والعلمية في إقامة قواعد واسعة من الصناعات التي غزت الأسواق العالمية من كل صوب مدعومة بتأليف الاتحاديات ومهدت له منظمة التجارة العالمية الطريق إلى جميع أقطار العالم من خلال شركاتها المتعددة الجنسيات فنراها مره تضخ رأس المال الكثيف مستعملة التكنولوجيات المتطورة في بلد ما ليتسنى لها اغتنام كل فرصة تراها ومرة أخرى نراها تستغل العمالة الرخيصة في البلد الاخر لتحقق أهدافها اللاإنسانية وتستهلك الموارد الطبيعية والبشرية بشكل شرس في تلك البلدان ومنها العربية.
فعلى الدول العربية أن تشعر بالأخطار المحدقة باقتصادياتها بوضع خطط اقتصادية استراتيجية يمكن تنفيذها بكل فعالية وفي أسرع فرصة ممكنة لتنويع مصادر الدخل واقتناص الفرص الاستثمارية وجذب رؤوس الأموال واستغلال الموارد المتاحة والمعطلة بجميع أنواعها واستخدام رأس المال المكثف في الصناعات ذات الكثافة المالية التي تستخدم التكنولوجيا عند مستوى مرتفع من الانتاجية وتستخدم الكثافة العمالية في الصناعات التي تتطلب كثافة عمالية في حلقات إنتاجها المترابطة. وهذا يستلزم استغلال الميز النسبية في كل بلد عربي في تبادل مستمر فمرة يستبدل رأس المال مقابل العمالة المكثفة ومرة تستبدل العمالة مقابل ضعف رأس المال المتوفر في بلد عربي آخر.
إن المؤشرات الاقتصادية مهيبة ويرتعد منها الوضع الاقتصادي فهناك بطالة متفشية ولا يلوح في الأفق البعيد بصيص من الأمل، إلا إذا غيرت تلك الدول سياساتها الاقتصادية القائمة وأزالت العوائق المتعددة التي تقف في طريق التجارة وتدفق رؤوس الأموال العربية والاجنبية، فكلما استتب الاستقرار كلما نشطت الاستثمارات وتحسنت الاقتصاديات. لقد انتهي دور الخطابات والاستشارات وتضخيم معدلات النمو الاقتصادية وإعطاء رؤساء تلك الدول ومواطنيهم انطباعا بأنهم يعيشون في رخاء ومستقبل افضل ولكن الحقائق تكشف غير ذلك فلا يمكن ان يكون هذا الادعاء صحيحا ومعدل البطالة في تصاعد والمنشأة الصغيرة والمتوسطة لا تشارك بفعالية والموارد يساء استغلالها وتوزيع الدخل غير متجانس ونسبة كبيرة من أفراد تلك الدول يعيشون تحت خط الفقر الذي هو أصلا متدنٍ ولا يسد رمق هؤلاء الفقراء من جوعهم.

1/14/2013

مستقبل أسعار النفط

 
الاثنين 2 ربيع الأول 1434 هـ - 14 يناير 2013م - العدد 16275

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    أنهت أسعار النفط العالمية الأسبوع الماضي عند متوسط أسبوعي بلغ 93.30 دولاراً لغرب تكساس و 111.56 دولارا لبرنت مع بقاء متوسط اليورو مقابل الدولار عند 1.32 دولار. أما في نهاية الأسبوع فقد أغلق غرب تكساس متراجعا 35 سنتا الى 93.56 دولارا، بينما تراجع برنت بدولار الى 110.85 مع ارتفاع اليورو/ دولار الى 1.33 دولار عندما قرر البنك الاوروبي عدم تغيير سعر الفائدة. عدة عوامل كان لها تأثير مباشر على ارتفاع الاسعار الاسبوع الماضي من أهمها تخفيض السعودية لإنتاجها بمقدار 500 ألف برميل يوميا الى ما يقارب 9 ملايين برميل يوميا مع انخفاض الاستهلاك المحلي بعد ذروة الصيف وارتفاع المعروض وضعف نمو الطلب في الاسواق العالمية. فضلا عن تحسن التجارة الخارجية للصين التي ارتفعت بنسبة 14.1% الشهر الماضي عن ما كانت عليه قبل عام متجاوزة توقعات المحللين. رغم ارتفاع المخزون الامريكي التجاري بمقدار 1.3 مليون برميل الأسبوع السابق ليصل الى 361.3 مليون برميل. ومازال هناك قلق حيال الحكومة الصينية بأنها ستتخذ تدابير للحد من التحفيز الاقتصادي بسبب ارتفاع معدل التضخم، حيث أظهرت بيانات يوم الجمعة ان التضخم الصيني ارتفع إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر. لكن مازالت الاسعار جيدة عند أسوأ السيناريوهات، حيث توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في تقريرها الشهري قصير الاجل ان يتراجع متوسط سعر برنت من 112 دولارا في 2012 الى 105 دولارات في 2013 والى 99 دولارا في 2014 وذلك بناء على عوامل الطلب والعرض المتوقعة لكن علينا مراعاة تأثير العوامل السياسية في المنطقه على مستقبل الاسعار. كما توقع ان يرتفع المعروض العالمي من النفط بمقدار (1) مليون و 1.7 مليون برميل يوميا في 2013 و 2014 على التوالي، ومعظم هذا المعروض سيأتي من خارج الاوبك. أما الاستهلاك العالمي فمن المتوقع ان ينمو بمقدار 0.9 ألف برميل يوميا في 2013 ليصل الى 90.1 مليون برميل يوميا قبل ان يصل الى 91.5 مليون برميل يوميا في 2014. لكن من الملاحظ ان الفروقات بين سعر غرب تكساس وبرنت قد تقلصت من 18.55 دولارا في بداية الاسبوع الى 17.29 دولارا في نهايته وذلك لقدرة خط الانابيب الجديدة البالغ طاقتها 670 ألف برميل لنقل النفط من مخازن اوكلاهوما الى المصافي في خليج المكسيك. كما توقعت ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان تتقلص فجوة التباين بين سعر غرب تكساس وبرنت والتي بلغ متوسطها 18 دولارا عند سعر متوسط 94 دولارا العام الماضي الى 16 دولارا في 2013 ليصل متوسط غرب تكساس الى 89 والى 8 دولارات في 2014 عند متوسط 91 دولارا. فان تناقص المخزونات في كوشينغ سوف يقلل الفارق بين السعرين بشكل ملحوظ لأن هذه الفجوة في الأسعار جعلت من الصعب استمرار أسعار غرب تكساس كمعيار قياسي فلم يعد يعكس بشكل أفضل أسعار المصافي التي تدفعها مقابل شراء النفط المستورد مع الاخذ في الاعتبار التباين في أسعار برنت الذي يسعر على اساسه ثلثا نفط العالم المتداول في شكله المادي. إن الفجوة بين ما ستنتجه الأوبك وبين الطلب على نفطها سوف يحدد مستوى الأسعار فكلما اقترب الإنتاج من سقف الإنتاج كلما ساهم في بقاء اسعار نايمكس فوق 90 دولارا. فإذا ما حافظ أعضاء الأوبك بدون السعودية على مستوى انتاجهم الحالي 20.8 مليون برميل يوميا، فان السعودية تستطيع على الأقل إنتاج 9.18 ملايين برميل يوميا، ولكنها أنتجت 9.7 ملايين برمل يوميا من إجمالي إنتاج الأوبك البالغ 30.74 مليون برميل يوميا في ديسمبر الماضي. فان زيادة سياسة إنتاج السعودية لموازنة الاسواق العالمية ستحافظ على أسعار النفط في النطاق المستهدف دون إلحاق أي ضرر بالمستهلكين او النمو الاقتصادي العالمي.

1/13/2013

تقرير النفط الاسبوعي

أرقام

13/01/2013  
 أنهت اسعار النفط العالميه الاسبوع الماضي عند متوسط اسبوعي بلغ 93.30 دولار لغرب تكساس و 111.56 دولار لبرنت مع بقاء متوسط اليورو مقابل الدولار عند 1.32 دولار. أما في نهاية الاسبوع فقد أغلق غرب تكساس متراجعا 35 سنت الى 93.56 دولار، بينما تراجع برنت بدولار الى 110.85  مع ارتفاع اليورو/ دولار الى 1.33 دولار عندما قرر البنك الاوروبي عدم تغيير سعر الفائدة.

عدة عوامل كان لها تأثير مباشر على ارتفاع الاسعار الاسبوع الماضي من أهمها تخفيض السعوديه لإنتاجها الى ما يقارب 9 مليون برميل يوميا مع انخفاض الاستهلاك المحلي بعد ذروة الصيف وارتفاع المعروض العالمي وضعف النمو في الطلب العالمي. فضلا عن تحسن التجاره الخارجية للصين التي ارتفعت بنسبة 14.1% الشهر الماضي عن ما كانت عليه قبل عام متجاوزة توقعات المحللين وارتفاع اليورو مقابل الدولار.

رغم ارتفاع المخزون الامريكي التجاري بمقدار 1.3 مليون برميل الأسبوع السابق ليصل الى 361.3 مليون برميل. كما توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية  في تقريرها الشهري قصير الاجل  ان  يتراجع  متوسط سعر برنت من  112  دولار في 2012 الى 105 دولار في 2013 والى 99 دولار في 2014.

لكن من الملاحظ ان الفروقات بين سعر غرب تكساس وبرنت قد تقلصت من 18.55 دولار في بداية الاسبوع الى 17.29 دولار في نهايته وذلك لقدرة خط الانابيب الجديدة لنقل النفط من مخازن اوكلاهوما الى  المصافي في خليج المكسيك. كما توقعت ادارة معلومات الطاقة الامريكيه ان تتقلص فجوة التباين  بين سعر غرب تكساس وبرنت والتي بلغ متوسطها 18 دولار عند سعر متوسط 94 دولار العام الماضي  الى 16 دولار في 2013  ليصل متوسط غرب تكساس الى 89 والى 8 دولار في 2014 عند متوسط 91 دولار.

زيادة عدد أعضاء مجلس الشورى

أرقام

13/01/2013   
د.فهد بن جمعة
مبروك مشاركة المرأة في مجلس الشورى وتعيين 30 أمرآة أعضاء في المجلس يتمتعن بجميع الحقوق كباقي ألاعضاء، إنها خطوه الى الامام نحو الاهتمام بمشاركتها في خدمة الاقتصاد والمجتمع.  لكن مازلنا نتطلع الى زيادة أعضاء مجلس الشورى بممثلين للمناطق ليكونوا حلقة وصل بين المجلس والمناطق لتأكد ان ما يتم انفاقه على مستوى الوطن يتم ترجمته على اراض في تلك المناطق بكل فعاليه ويلامس حاجات مواطنيها. فالمملكة بلدا كبيرا متعدد المناطق التي تتفاوت فيما بينها مشاريع التنمية، مما نتج عنه هجرة مستمرة من المناطق الاقل تنميه الى المناطق الاكثر تنميه بحثا عن حياة كريمه.

فلو دقق اعضاء مجلس الشورى في مؤشرات القوي العامله من ناحية قوة العمل وخارجها التي تنشرها مصلحة الاحصاءات العامة لاكتشفوا ذلك التفاوت في عمليات التنمية بين المناطق، على سبيل المثال،  مشاركة قوة العمل في جازان لا تقارن بمشاركتها في القصيم، مما يؤكد مدى أهميه تمثيل الاعضاء لكل منطقه لمتابعه الاداء الاقتصادي لمناطقهم وان لا تنمو منطقه على حساب الاخرى مما يحقق شروط التنمية المتوازنة.

ان التنمية المتوازنة بين المناطق تعني تنميه اقتصاديه واجتماعيه ترفع مستوى المعيشة وتوقف الهجره وتحافظ على ثقافة وعادات كل منطقة، مما يجعل مواطنيها سعداء. لقد حان اختيار اعضاء من كل منطقه ليمثلوها تمثيلا فعليا لردم فجوة التنمية المتباينة بين تلك المناطق مع الحرص على مصالحها الاقتصادية  الاجتماعية، وان لا تقتصر مهام مجلس الشورى فقط  على مراجعه تقارير الوزارات الختامية ومناقشه ما يتم طرحه من اقتراحات جديدة، بعيدا عن ملامسه حاجات المناطق التي هي في امس الحاجه اليها. إن إضافة آلية جديدة الى المجلس لاختيار اعضاء المناطق يساعده على تقييم أداء الجهات الحكوميه ومدى كفاءتها مباشرة من اجل رفع الاداء الاقتصادي والخدمات الاجتماعية المقدمه لتلك المناطق وسد الفجوة بين ما يتم تنفيذه وما هو متوقع، مما سينعكس ايجابيا على الوطن عامه. ان العمل من جذور المجتمع (Grass Roots)  على مستوى المنطقه يجعل التمثيل في مجلس الشورى اكثر فعاليه ويوصل المعلومات بكل شفافية الى جميع الاعضاء فعندما تنمو كل منطقه ينمو الوطن وتنعم  البشر ويعم الرفاه الاقتصادي مقارنه بالعمل من القمه الى الجذور.

هكذا تكون معرفة العضو باحتياجات التنمية لمنطقته محورا هاما يمكنه من تقييم حجم الانفاق الحكومي الذي يرصد لمشاريع منطقته وتحديد الاوليات الاكثر أهمية لاختلاف الحاجات بين المناطق، فلا نستطيع تعميم التجانس بين الاوليات حتى ولو تشابهت لأنها تختلف في الاهمية والنوعية وحسب طبيعة وميزه كل منطقه،  مما يؤدي الى رفع كفاءة الانفاق العام من خلال حسن الاداء والمتابعة فيكون العضو مسؤولا مباشرة عن ما يحدث في منطقته أمام مجلس الشورى. هنا تتحقق أهداف التنمية المتوازنة والرفاهية الاقتصادية عند ادنى التكاليف دون ان تتعثر المشاريع او ينتشر الفساد ويتم تفادي معاناة المواطن وتذمره.

إن مؤشر القوى العامله يفسر مدى تباين التنمية بين مناطق المملكة، فنجد الاقل حظا بين جميع المناطق هي منطقه جازان بنسبه قوة عمل 47% وبنسبه خارجها 115% من اجمالي القوى العامله ويليه الحدود الشماليه وعسير بنسبه 108% و107% على التوالي وبنسبه 48% خارجها لكلا منهما، بينما نجد الرياض والقصيم  الاعلى في قوة العمل بنسبة 58% والأقل نسبه خارجها 73% و72% على التوالي، تليهما  الشرقيه بنسبة 57% قوة عمل و 75% خارجها.  علما ان سكان جازان من السعوديين (753,683) اكثر من سكان القصيم (626,698)  فمن المفروض ان تكون نسبه قوة عمله أعلى.

أنني اقترح زيادة عدد أعضاء مجلس الشورى بثلاثين عضوا من 150 الى 180 عضوا على الاقل وذلك حسب عدد المناطق الادارية (13) موزونا بكثافة سكانها على اساس 500 الف نسمه أو اقل  لكل عضو ليمثلها ويتابع حاجاتها التنموية حتى  تعم التنمية.

1/07/2013

الملك يقول: ما لم يكتشف من النفط أكثر

الاثنين 25 صفر 1434 هـ - 7 يناير 2013م - العدد 16268

المقال

د.فهد بن جمعة

    قالها الملك عبدالله -حفظه الله- في حديثه عن ميزانية 2013: إن "النفط غير المكتشف أكثر بكثير من المكتشف" إنه لا يتحدث من فراغ وإنما من معلومات مستمدة من الجهات المختصة في النفط والغاز التي تتحكم في مصادره وتعرف ما اكتشف منه وما تبقى منه تحت الأرض. لقد حسم الأمر وانتهى الجدل غير العلمي، فمازال النفط لدينا بكميات كبيرة غير مكتشفة قد لا نحتاج أن نستثمرها إلا بنسب بسيطة لتعويض ما يتم استهلاكه واغتنام الفرص عندما يرتفع الطلب ويصبح العائد مجزياً لنا. هنا لن نضيع حق الأجيال القادمة مع وجود كميات كبيرة لم يتم اكتشافها لعل تلك الأجيال تنتج ما تحت الأرض عندما تحتاجها.
يبلغ احتياطينا 265 مليار برميل، وعلى مرّ السنوات لم يقل، وهذا يؤكد مدى قدرتنا على تعويض النقص، نحن نعلم من معلومات مؤكدة بأنه توجد مكامن نفطية وغازية في صحارينا وبحارنا لم تكتشف إلى هذه اللحظة، فهناك مناطق لازال العمل بها قائماً ولم يتم تطوير حقولها. هذا ما أكده وزير البترول الأربعاء الماضي، بأن المملكه مقبلة على خير كثير في تبوك وجميع مناطق المملكة بما تم اكتشافه من ثروات بترولية وغازية ومعدنية بالمنطقة. كما أكد سيتم اكتشاف وتطوير الغاز في اليابسة والبحر، وأن حقل مدين سوف يبدأ تطويره في 2013م وسيكون إنتاجه في فترة وجيزة ليمد محطات الكهرباء بالغاز الذي سيكون بديلاً عن الديزل في تبوك بشكل عام.
إن استخدام الغاز بشكل مكثف في امداد الصناعه والكهرباء سيقلص من الاستهلاك المحلي بشكل ملحوظ ويرفع من صادراتنا مستقبلياً، فلم يعد ما يقال مقبولاً بأن السعودية تستهلك فقط وسوف تخسر جزءاً كبيراً من صادراتها مستقبلياً وأنها لا تستغل البدائل المتاحة والمتوفرة بكميات اقتصادية. هذا الهاجس انتهى فلدينا ثروات هائلة من النفط والغاز ناهيك عن الطاقة الشمسية والهوائية والذرية كخيارات بديلة. إن الأهم هو خفض استهلاك النفط المحلي من أجل تصدير كميات أكبر وتحقيق عوائد مجزية يتم انفاقها على مشاريع التنمية. لاحظ أن توفير 500 ألف برميل من النفط يومياً وتصديره يحقق لنا ما لا يقل عن 196 مليون ريال يوميا وهذا مبلغ لا يستهان به.
وإذا ما ترجمنا رقمياً كلام خادم الحرمين الشريفين بأن النفط غير المكتشف هو أعلى من المكتشف، فإن ذلك يعني على الأقل يوجد أكثر من 265 مليار برميل إضافية غير مكتشفة بمعنى آخر أن نفطنا سيكفينا لأكثر من 140 عاماً عند مستوى الإنتاج الحالي في أسوأ الأحوال. وهذا ما أكدته في مقالي "النفط عمره طويل فلا تقلق" في الرياض 9 يوليو 2012، بأن المملكة تمتلك أكبر ثاني احتياط نفطي في العالم قدره 265.4 مليار برميل (بريتيش بتروليوم 2012)، أي ما يكفي عند مستوى الإنتاج الحالي لأكثر من 72 عاما. علماً أن احتياطات السعودية شبه ثابتة ما بين 1990 و 2005 ثم ارتفعت في 2006 وبقيت شبه ثابتة حتى وقتنا الحاضر. ما يؤكد أن السعودية قادرة على زيادة إنتاجها باستخدام التكنولوجيا المتطورة في عمليات الاستكشاف والتنقيب من احتياطياتها الحالية المثبتة.
وصدق الاقتصادي العالمي ( ادلمان) الذي شكك في ذروة الإنتاج وعزى ذلك إلى وجود الكثير من النفط، إذا ما كان المستهلكون على استعداد لدفع ثمن إنتاجه. وهذا ما أكده أيضاً (ليوناردو ماوجيري) بأن الهيكل الجيولوجي للأرض لم يستكشف جيداً بما فيه الكفاية حتى ندعي أن اتجاه الاكتشافات التي بدأت في الستينات لن تستمر. كما أكد أنه لا يستطيع أي شخص أن يدعي توفر معلومات كاملة عن إنتاج النفط واتجاه الاكتشافات والجيولوجية في العالم. أما «إكسون موبيل» فقدرت حجم النفط التقليدي اليوم ما بين 8 و 6 تريليونات برميل، بالإضافة إلى 3 تريليونات برميل من الزيت الحجر.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...