9/12/2013

توقعات ببلوغ إيرادات المملكة النفطية 1.071 تريليون ريال في 2013

 
الخميس 6 ذي القعدة 1434 هـ - 12 سبتمبر 2013م - العدد 16516

لا تواجه تحديات في رفع إنتاجها البترولي


الرياض - فهد الثنيان
    في الوقت الذي أنتجت المملكة كميات قياسية من النفط الخام في أغسطس لتتدخل للمرة الثانية خلال العامين الماضيين لحماية أسواق النفط من تعطيلات خطيرة للإمدادات، يرى محللون اقتصاديون أن لدى المملكة مخزونات نفطية قد تستعملها عند الحاجة.
ووفقا للإحصائيات فإن المملكة أنتجت 10.19 ملايين برميل يوميا في الشهر الماضي ضخت منها 10.07 ملايين برميل يوميا في السوق وساهمت الجهود السعودية جزئيا في تعويض الانخفاض الكبير في الإنتاج الليبي بسبب الاضطرابات والذي تسبب في انخفاض إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بشكل إجمالي.
وهنا يقول ل" الرياض" المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة بأن المملكة لا تواجه تحديات في رفع إنتاجها لان طاقتها الانتاجية تبلغ 12.5 مليون برميل يومياً، ونحن الآن نتحدث عن إنتاج في ذروة الصيف حيث يرتفع معدل الاستهلاك المحلي إلى ما يقارب 2.8 مليون برميل يوميا ولكن بعد موسم الصيف ينخفض الاستهلاك وينخفض الإنتاج بدون أن تتأثر الصادرات.
مضيفا بأنه إذا ما استمر ارتفاع الاستهلاك المحلي سنوياً فإن ذلك سوف يؤدي إلى تراجع صادرات المملكة عند النقطة التي لا تستطيع أن تزيد إنتاجها بعدها.
وعن قدرة المملكة على سد النقص العالمي الأسابيع القادمة قال ابن جمعة بان هذا يعتمد على مقدار النقص إذا ما كان في نطاق طاقتها الانتاجيه والمتبقي منها حتى الآن أكثر من 2 مليون برميل يوميا، كما يوجد لدى المملكة مخزونات نفطية قد تستعملها عند الحاجة.
وحول مدى زيادة الاستهلاك المحلي للغاز اثر إعلان المملكة استثمار 300 مليار ريال في مجال الصناعة والبتروكيماويات أشار ابن جمعة بأن زيادة الاستثمارات في قطاع الصناعة والبتروكيماويات والتوسع في هذه المجالات يحتاج إلى رفع معدل المدخلات سواء كانت من النفط أو الغاز كلقيم لصناعة البتروكيماويات.
ويرى بأن المملكة مازالت تبحث وتطور حقول النفط والغاز الطبيعي والآن الغاز الصخري لاستكمال استراتيجيه تحويل الموارد الخام من النفط والغاز إلى منتجات تكون قيمتها المضافة أعلى من بيع الخامات.
وتوقع ابن جمعة أن تبلغ إيرادات المملكة النفطية هذا العام 1.071 تريليون ريال، بانخفاض قدره 73.8 مليار ريال أو 6.4% عن العام الماضي حسب المعطيات الحالية.

9/10/2013

النفط بين تأثير الجيوسياسة والاقتصاد

الثلاثاء 4 ذي القعدة 1434 هـ - 10 سبتمبر 2013م - العدد 16514

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    تؤثر العوامل الجيوسياسية والحروب على أسعار النفط عندما تحدث في أو قرب مناطق انتاج أو استهلاك النفط أو تعرض ممرات وخطوط الامدادات العالميه لأي خطر. وهذا التأثير يحدده حجم الحدث والأضرار وارتفاع معدل المخاطرة وطول الفترة. ولأهمية تأثير تلك العوامل على اسعار النفط، سوف استعرض أهمها منذ 1973 وحتى الآن لتحديد أثرها على أسعار غرب تكساس بناء على بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الشهرية للمقارنة والتنبؤ بما سيحدث في حالة توجيه ضربة إلى سورية. وعادة تؤدي العوامل الجيوسياسية إلى قفزات مفاجئة في أسعار النفط ولا يدوم تأثيرها طويلاً. أما العوامل الاقتصادية فمرتبطة بعوامل السوق "العرض والطلب" وما يتعرض له الاقتصاد العالمي من نمو أو أزمات اقتصادية، يكون تأثيرها حادا ايجابيا او سلبيا على الأسعار.
فقد نتج من مقاطعة النفط (الهزة الأولى) في اكتوبر 1973 قفزة كبيرة في الأسعار من 4.31 دولارات الى 10.11 دولارات في مارس 1974 أي بنسبة 134.5%. ثم جاءت (الهزة الثانية) في ابريل 1979 (الثورة الايرانية) لترفع الأسعار من 15.85 دولارا إلى 39.50 دولارا في يوليو 1980 (الحرب العراقية الايرانية) أي بنسبة 149.2% دولار. وما كادت أن تستقر الأسعار حتى حدث غزو العراق للكويت في يوليو 1990، لترتفع الأسعار من 18.45 الى 32.33 دولارا في نوفمبر 1990 أي بنسبة 73.4%. لكن العالم مازال ينتظر الحرب على العراق التي بدأت في 19 مارس 2003، متزامنة مع عودة انتاج فنزويلا وانخفاض المخزونات الأمريكيه وبلدان أخرى، رغم ذلك بقيت الأسعار في نطاق 30 دولارا. أما في أواخر فبراير 2011، حدثت الثورة الليبية ارتفعت الأسعار من 85.58 الى 109.5
دولارات في ابريل 2011 أي بنسبة 24%، بعد أن فقدت صادرتها. ولم يكن لفرض الحظر الأمريكي على نفط ايران في نهاية 2011، أثر كبير على الأسعار والذي عقبه الحظر الأوربي في يوليو 2012.
أما الأحداث الاقتصادية فقد تسببت في تراجع الأسعار من 30.81 دولارا في نوفمبر 1985 الى 11.59 دولارا في يوليو 1986 أي بنسبه 62.4% مع ارتفاع الفائض في معروض الأوبك وتدني الطلب العالمي. وبعد فتره طويلة حدثت الأزمة المالية الآسيوية في يناير 1997 لتهبط بالأسعار من 25.17 الى 11.28 دولارا في ديسمبر 1998 أي بنسبة 55.1%، لكن ما لبث وعاد الطلب الآسيوي على النفط في يناير 1999 لتعوض الأسعار خسارتها من 12.52 الى 33.88 دولارا في سبتمبر 2000 أي بنسبة 171%. وفي خضم تفجيرات سبتمبر 11 ارتفع المعروض العالمي مع دخول الاقتصاد الأمريكي فترة ركود دفعت بالأسعار إلى تراجع من 27.37 دولارا في اغسطس 2001 الى 19.39 دولارا في ديسمبر 2001 أي بنسبة 29%. لكن ارتفاع الطلب وضعف صرف العملات وارتفاع حدة المضاربة في ديسمبر 2003، قفزت بالأسعار من 32.13 دولارا إلى 133.33 دولارا في يونيو 2008 أي بنسبة 314% مع بداية الأزمة المالية العالمية، وفي 3 يوليو من نفس العام وصلت الأسعار إلى أعلى مستوى لها 145.3 دولارا، لكن تأثير الأزمة كان الأقوى لتحطم الأسعار نزولاً من 133.37 دولارا في يوليو 2008 الى 39.1 دولارا في فبراير 2009 أي بنسبة 70.7%.
وها نحن نراقب حدث سورية مع احتمالية توجيه ضربة لها، بعد ارتفاع الأسعار في نهاية أغسطس، وتراجعها مع طلب الرئيس الأمركي تفويضاً من الكونجرس، ولكنها عادت ليتجاوز سعر تكساس 110 دولارات وبرنت 116 دولارا، وإذا ما تم تنفيذ الضربة هذا الأسبوع، فمن المتوقع أن ترتفع الأسعار بأكثر من 25% عن الأسعار الحالية.
نستنتج من ذلك أن العوامل الجيوسياسية دائماً ترفع الأسعار وبأكثر حدة من العوامل الاقتصادية التي قد تخفضها أيضاً. هنا يبرز دائما دور السعودية المنتج الموثوق فيه لتلبية حاجات الأسواق العالمية من النفط لتمتعها بطاقة انتاجية مرنة.

9/09/2013

مختصون يتوقعون بلوغ الاقتصاد الخفي 330 مليار ريال.. العام الحالي

الاربعاء 28 شوال 1434 هـ - 4 سبتمبر 2013م - العدد 16508

مراقبة الأجور لن تقضي على تجاوزات العمالة

الرياض - فهد الثنيان
    توقع اقتصاديون بلوغ حجم الاقتصاد الخفي في المملكة 330 مليار ريال العام الحالي في ظل وجود أكثر من 10 ملايين عامل وافد، مما يعطي دلالة بعدم وجود اثر فعلي لمراقبة أجور العمالة ومكافحة التستر التجاري حتى الآن.
وأضافوا ل "الرياض" أن وجود السيولة النقدية العالية والاعتماد الكامل على العمالة الوافدة في الوظائف المهنية والخدمية وقطاعات التجزئة وتسليم الأموال يداً بيد، يصعب مكافحة الاقتصاد الخفي.
ويرون أن برامج وزارة العمل لمراقبة الأجور لن يكون كافياً لإيقاف خسائر الاقتصاد الوطني من الممارسات المالية غير النظامية للعمالة الوافدة في ظل انتشار مكاتب الحوالات المالية غير النظامية التي تديرها العمالة الوافدة وتنتشر في الأحياء الشعبية حيث تعمل على تفتيت المبالغ الكبيرة المحولة خارجيا بأسماء وجهات متعددة.
وتشير المؤشرات الاقتصادية إلى ارتفاع تحويلات الأجانب إلى نحو 109 مليارات ريال خلال العام الجاري، في الوقت الذي تجاوزت فيه تحويلات الأجانب للخارج 700 مليار ريال خلال 10 سنوات الماضية.
وتوقع المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة بلوغ حجم الاقتصاد الخفي 330 مليار ريال العام الحالي، مشيرا الى ان إحصائيات الأمم المتحدة تقول إن حجم الاقتصاد الخفي يمثل 17% سنوياً من حجم الناتج المحلي للمملكة.
ورجح أن تزداد خسارة الاقتصاد السعودي في السنوات القادمة نتيجة تلوث البيئة الاقتصادية بظاهرة اقتصاد الظل التي يعززها التشدد في أنظمة العمل وبعض القرارات الحكومية الحاسمة وانخفاض معدلات الدخول المتاحة.
ويؤكد بن جمعة أهمية استفادة المملكة من ايطاليا التي قررت عام 2011 أن تكون المدفوعات الإلكترونية إلزامية لأي مبلغ يزيد عن 1000 يورو، كما أضافت حوافز ضريبية للدفع الإلكتروني في نقاط البيع مع التهديد بإغلاق محلات التجزئة التي لا تصدر فواتير البيع.
وقال إن تقليص حجم اقتصاد الظل يستدعي تكثيف المدفوعات الإلكترونية وإجبار جميع محال التجزئة على استخدام الكاشيرات حتى محطات الوقود، مما يساهم نسبياً في تقليص حجم الاقتصاد الخفي.
من جهته يقول المحلل المالي وليد السبيعي: المملكة تبذل جهوداً كبيرة لمكافحة الممارسات المالية غير النظامية في السوق المحلي، مبرراً ارتفاع حجم الاقتصاد الخفي بكونها إحدى دول العشرين ومن اكبر الدول في العالم من حيث تحويلات العمالة الوافدة بوجود أكثر من 10 ملايين عامل وافد.
ويعتقد السبيعي أن برامج وزارة العمل لمراقبة الأجور لن تكون كافية لإيقاف خسائر الاقتصاد الوطني من الممارسات المالية غير النظامية في ظل انتشار مكاتب حوالة مالية غير نظامية تديرها العمالة الوافدة التي تنتشر في الأحياء الشعبية بالمدن الكبرى، حيث تقوم بتفتيت المبالغ الكبيرة المحولة خارجياً بأسماء وجهات متعددة، مما يستلزم معالجة الخلل الهيكلي في الاقتصاد المحلي بالقضاء على التستر التجاري الذي يستنزف موارد المملكة وتجفيف السوق المحلي من العمالة غير النظامية.

9/03/2013

السعر الصخري للنفط

 
الثلاثاء 27 شوال 1434 هـ - 3 سبتمبر 2013م - العدد 16507

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    يعتقد البعض أن ازدهار انتاج النفط الصخري في الولايات الامريكية نقمة على جميع دول الأوبك وأن صادرات السعودية إلى أمريكا ستتقلص مع ارتفاع انتاجها وهذا سيربك الأوبك وعليها أن تغير من استراتيجيتها بعد أن بدأت تفقد قوتها في الأسواق العالمية، طبعاً هذا الكلام مبالغ فية ولا يصدقه إلا من لا يفقه في صناعة النفط. لا شك أن زيادة المعروض من النفط الصخري مع تباطؤ الطلب العالمي من المفروض أن يخفض الأسعار ولكن نحن نتكلم عن سلعة متوسط تكلفتها مرتفعه وتتجاوز 65 دولارا للبرميل ومرتبطاً مباشرة بسعر غرب تكساس لبقائه على الأقل عند سعر بين 85 و 90 دولارا، وإلا خسرت تلك الشركات المنتجة للنفط الصخري وأصبحت غير قادرة على تغطية تكاليفها التشغيلية مع أن معظمها من الشركات الصغيرة.
إن تكلفة النفط الصخري تعتبر متغيراً جديداً في معادلة الأسعار، مما سينظر إليه داعماً لصناعة النفط بشكل عام والأسعار بشكل خاص، حيث ان المتداولين في أسواق النفط ينظرون بكل جدية إلى مدى تأثير تكلفة انتاج النفط الصخري على سعر غرب تكساس وتضييق الفجوة بينه وبين برنت المرجعيين الأساسيين لأسعار النفط العالمية من خلال زيادة التدفقات النفطية من مخازن كوشنج في اكلاهوما المتكدسة والذي سيرفع سعر غرب تكساس. فدعونا نسمي السعر الجديد (السعر الصخري) الذي لن يسمح لأسعار غرب تكساس أن تنخفض كثيراً عن السعر المستهدف في نطاق 90 دولارا، حيث ان كمية انتاج النفط الصخري تحددها تكلفته وأسعار السوق، فكلما تراجعت الأسعار ما دون 85 دولارا كلما تراجع الانتاج تبعاً لذلك ونتج عنه خسارة فادحة للشركات المستثمرة وأدى إلى خروجها من السوق واختفاء انتاج النفط الصخري عن السوق الأمريكي.
فمن الملاحظ أن انتاج النفط الصخري الأمريكي ارتفع من 111 ألف برميل يومياً في 2004 إلى 900 ألف برميل يومياً في 2012 وإلى 1.5 مليون برميل يومياً حالياً. أما سعر غرب تكساس فكان دائما أعلى من سعر برنت، على سبيل المثال، في 2004 كان سعر غرب تكساس 41.51 دولارا، بينما سعر برنت 38.26 دولارا ولم يتغير هذا الاتجاه حتى عام 2010 عندما بدأ برنت يتجاوز غرب تكساس واستمر على ذلك حتى الآن بسب الأحداث السياسة وتكدس المخزون النفطي في كوشنج. وهذا ما دفع السعودية في 2009 إلى اعتماد مؤشر ارجيس للنفط الحامض كمرجعية لبيع نفطها في خليج المكسيك. لكن في الثلاثة الأشهر الماضية تقلصت الفجوة بين السعرين إلى 4 دولارات من 23 دولارا سابقا.
وقد أوضح تقرير مركز الاستشارات الأمريكي بيرا (PIRA) في الأسبوع الماضي، أنه لولا زيادة انتاج النفط الصخري الأمريكي هذا العام لواجه العالم نقصاً في الامدادات قدره 1.5 مليون برميل يومياً في الربع الثالث، وارتفاع الأسعار بشكل حاد يؤدي إلى ترشيد الطلب على النفط. كما قال التقرير ان السعودية ستسجل أعلى إنتاج لها في الربع الثالث عند 10.5 ملايين برميل يومياً والسبب الرئيسي لذلك أن العالم يحتاج إلى النفط مع التراجع الحاد في إنتاج ليبيا من 1.4 مليون برميل يومياً إلى 250 ألف برميل يومياً بعد ما أغلق المتظاهرون آبار النفط وانتشر التهريب وكذلك تراجع انتاج العراق.
إن الانخفاض الحاد في أسعار النفط سيؤدي إلى خسارة مليارات الدولارات المستثمرة في النفط الصخري لجعل امريكا مستقلة عن نفط الأوبك. وهذا قد يحدث مع زيادة الإمدادات من النفط الصخري، حيث ان زيادة الامدادات بنسبة 10% في أسواق النفط العالمية أو تباطؤ الاقتصاد العالمي سيخفض أسعار النفط ولكن مازلنا نشاهد سعر غرب تكساس يحافظ على مستوى فوق 90 دولارا في السوق الامريكية.
وعلينا أن نتذكر تكلفة النفط التقليدي المتدنية ما بين 8-14 دولارا للبرميل سوف تساهم في استقرار لأسعاره وكذلك مستقبله.

9/02/2013

المملكة تصدر 1.72 مليار برميل نفط بقيمة 703 مليارات ريال في ثمانية أشهر

 
الاثنين 26 شوال 1434 هـ - 2 سبتمبر 2013م - العدد 16506

تقارير عالمية: فائض الخام السعودي سيهدئ مخاوف المستثمرين


الرياض - فهد الثنيان
    صدّرت المملكة نحو1,72 مليار برميل نفط في نهاية الثمانية أشهر من 2013، بقيمة 703 مليارات ريال، وبلغ الاستهلاك المحلي خلال نفس الفترة ما يقارب 589 مليون برميل وبنسبة 26% من إجمالي الإنتاج.
وفي ظل هذه المعطيات الايجابية لإيرادات النفط السعودية توقع مصرف "سوستيه جنرال"، ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولارا للبرميل في حال شن هجوم عسكري على سورية.
وقال في تقرير له نشرته وكالة "بلومبرج" العالمية: إن الخسائر المحتملة من توجيه ضربة عسكرية لسوريا تتراوح من 500 ألف إلى مليوني برميل يوميا من المعروض النفطي بالمنطقة، فيما يرى التقرير أن الفائض في الاحتياطي الخام لدى المملكة من شأنه تهدئة بعض مخاوف المستثمرين بشأن إمدادات المنطقة.
وهنا قال ل"الرياض" المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة إن المملكة صدّرت نحو 1,72 مليار برميل نفط في نهاية الثمانية أشهر من 2013، بقيمة703 مليارات ريال، وبلغ الاستهلاك المحلي خلال نفس الفترة ما يقارب 589 مليون برميل وبنسبة 26% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
مضيفا بان شهر اغسطس شهد احداثاً سياسية مهمة في مصر، حيث شهد منذ بدايته ارتفاع أسعار نفط غرب تكساس من 103 دولارات للبرميل في 2 اغسطس إلى فوق 110 دولارات في نهاية اغسطس مدعومة باحتمال الهجوم الغربي على سورية، وفي نفس الفترة تجاوز برنت 115 دولاراً.
وتابع: أما على مستوى الإنتاج فقد انخفض إنتاج ليبيا بشكل حاد من 1.4 مليون برميل إلى ما يقارب 500 ألف برميل في اليوم نتيجة عمليات التهريب، وهذا له اثر نسبي على امدادات النفط.
وأشار إلى أن المملكة استمرت في إنتاجها قريبا من 9.9 ملايين مع ارتفاع معدل الاستهلاك المحلي في ذروة الصيف وكذلك تلبية حاجات عملائها، بينما وصل سعر سلة الأوبك إلى فوق 109 دولارات.
وتوقع ابن جمعة أن تنخفض شحنات النفط المنقولة بحرا من دول الأوبك بمقدار 320,000 برميل يوميا في الأسابيع الأربعة إلى 7 سبتمبر، مقارنة مع فترة الأسابيع الأربعة السابقة، طبقا للتقرير الأسبوعي لتعقب تحركات النفط" البريطاني.
وقال إن متوسط الشحنات من الأوبك سوف تبلغ 23.62 مليون برميل يوميا خلال نفس الفترة، حيث ان معظم الانخفاض قادم من منطقة الشرق الأوسط، يستثنى من ذلك صادرات أنغوﻻ والإكوادور.

8/29/2013

الحرب ترفع أسعار تأمين المخاطر على ناقلات النفط بنسبة 45%

الخميس 22 شوال 1434 هـ - 29 اغسطس 2013م - العدد 16502

الدمام – عبدالله الفيفي
    أكد عدد من خبراء النفط أنه إذا ما تطورت لهجات التهديد بالضربة الأمريكية العسكرية للنظام السوري خلال الفترة القادمة فإن ذلك سيتسبب في رفع معدل تأمين المخاطرة على ناقلات النفط بما نسبته 30% ووقت الضربات إلى 45%.
وبينوا أن العوامل السياسية هي المسيطرة بشكل كامل على أسعار النفط العالمية، وأن طول امتداد الأحداث وتصعيدها هي مؤشر أسعار النفط خلال الفترة القادمة.
وقالوا إن احتمالية تعرض مضيق هرمز لضربات عسكرية سيؤثر في رفع أسعار النفط بشكل حاد، وأن الوضع المتأزم حالياً قد ألقى بظلاله على أسعار الأسهم، أما أسعار البترول فهي في وضع حذر وترقب لما ستكشف عنه الأيام القادمة.
وأشار المحلل الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة إلى أن فرضية تعرض النظام السوري لضربة عسكرية من الولايات المتحدة قد تؤثر على أسعار النفط العالمية، كما سترتفع أسعار تأمين المخاطر على ناقلات النفط في مضيق هرمز حال تعرضه لأي تهديد، ومن المتوقع ارتفاع أسعار التأمين على ناقلات النفط 30%، وفي حال حدوث ضربة عسكرية سترتفع هذه الأسعار بنسبة 45%.
وذكر ابن جمعة أن لغة التصعيد والعوامل السياسية الأخرى هي القوة المسيطرة في الوقت الراهن على أسعار النفط، وتعرض مضيق هرمز لأي تهديدات عسكرية سيعرض أسعار النفط إلى ارتفاعات حادة.
من جانبه، قال رئيس مركز السياسات البترولية والتوقعات الاستراتيجية الدكتور راشد أبانمي إن المشهد الاقتصادي بوجه عام في حالة من الترقب والحذر الشديد، فسوق الأسهم وأسواق النفط تعاني من الضغط والترقب، بسبب المؤشرات التي تدل على وجود ضربة عسكرية محتملة للنظام السوري والأحداث الإقليمية الأخرى.

8/27/2013

الصين أكبر مستورد للنفط في العالم

 
الثلاثاء 20 شوال 1434 هـ - 27 اغسطس 2013م - العدد 16500

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    دائما يتكلم خبراء النفط عن ندرة الموارد ونضوب النفط بناء على الاحتياطيات المثبتة والكمية المنتجة التي تحدد عمر بقائه في مكامنه وكيف يتم استخدام أساليب التقنية المتقدمة مثل تقنية الحفر الأفقي والتكسير الهيدرولوكي لاستخراج النفط الصخري المحكم. لكن الذي يحدد كمية الإنتاج العائد الاقتصادي على استثمارات الاستكشافات وعمليات الاستخراج بناء على إجمالي تكاليف الإنتاج عند مستوى من الأسعار تحددها عوامل السوق، فعندما يرتفع إنتاج الولايات الأمريكية وتنخفض وارداتها تبعاً لارتفاع إنتاجها من النفط الصخري، وارتفاع كفاءة الطاقة أو تغير سلوك اصحاب المركبات، اعتقد بعض هؤلاء الخبراء أن الطلب الأمريكي على نفط السعودية سيتقلص، وقد ثبت أن هذا غير صحيح، ونسألهم ماذا عن نمو الطلب في دول أخرى مثل الصين، وماذا عن تقلص إنتاج بعض الدول المنتجه للنفط. لذا ينبغي التركيز على إجمالي جانبي العرض والطلب معاً، حيث ان الفجوة بينهما تحدد إذا ما كان هناك عجز أو فائض في الأسواق العالمية.
إن نمو الطلب على النفط في العقود القادمة تحدده عوامل عديدة من أهمها النمو الاقتصادي العالمي ووجود طاقة بديلة متجددة تستخدم في قطاع المواصلات وتقلص الطلب على المواد الأولية منه. كما لا يمكن تجاهل نوعية النفط ووفرته بكميات كافية عند الحاجة من خلال وجود طاقة إنتاجية مرنة تتجاوب مع حاجات السوق العالمية، وكذلك زيادة الطلب المحلي لبعض الدول المنتجة للنفط مع زيادة عدد مصافيها من خلال الاندماج الرأسي والأفقي في صناعة البتروكيماويات لتحقيق قيمة اقتصادية مضافة تعظم العائد على استثماراتها وتحقق لها الاستقرار الاقتصادي. إن مدخلات المعادلة الاقتصادية لاستثمارات النفط مرتبطة بقيمة مخرجاتها فكلما كانت تلك القيمة أعلى من قيمة مدخلاتها وبهامش ربحي أعلى من معدل الصناعة كلما دعم ذلك استثماراتها وضمن استمراريتها لتلبية طلب الأسواق العالمية.
اليوم نشاهد تزايد الإنتاج النفطي الأمريكي مع زيادة إنتاج النفط الصخري والمتوقع له أن يرتفع من 6.5 و 7.4 و 8.2 ملايين برميل يومياً في 2012 و 2013
و 2014 على التوالي، كما أوضحته وكالة الطاقة الدولية. وقد ارتفع الإنتاج الأمريكي بنسبة %14 الى 7.4 ملايين برميل يومياً في 2013، الأعلى منذ عام 1991، مما سيؤدي إلى تراجع الطلب الأمريكي على النفط بنسبة 6% في أكتوبر الى 18.61 مليون برميل يومياً، كما توقعته الوكالة.
وعلى النقيض سترتفع واردات الصين النفطية من 2.5 مليون برميل يومياً في 2005 إلى 9.2 ملايين برميل يومياً في 2020، أي بزيادة نسبتها %360، مما سيؤدي إلى ارتفاع وارداتها من الأوبك من %52 إلى 66% ضمن هذا الإطار الزمني، بينما الواردات الأمريكية ستتقلص من ذروتها عند 10.1 إلى 6.8 ملايين برميل يومياً، أي بنسبة 32%، ومن الأوبك بنسبة %33 من إجمالي وارداتها، بينما النفط الكندي سوف يمثل %60 من الواردات الأمريكية، كما جاء في تقرير وود ماكنزي. إن هذه الاتجاهات المتعارضة سوف تؤثر ليس فقط على تكاليف الطاقة في كل بلد، بل أيضاً على كيفية تجارتها مع بلدان العالم.
وتعتبر السعودية أكبر مصدر للنفط إلى الصين بمقدار 1.1 مليون برميل يومياً أي خمس واردات الصين في العام الماضي ومنذ العقد الماضي. علماً أن احتياطي الصين تقلص من 24 مليارا في 2000 إلى 16 مليار برميل في 2007 ولم يرتفع مرة ثانية إلا في عام 2011 الى 20.4 مليار برميل ومازال أقل من مستواه التاريخي، أما وارداتها فقد ارتفعت من 1.4 مليون برميل يومياً خلال نفس الفترة إلى 4.7 ملايين برميل يومياً أي بنسبة 239%، بينما نما إنتاجها خلال نفس الفترة من 3.3 الى 4.1 ملايين برميل يومياً أي بنسبة 27% في 2012. فلا تحزن، سيبقى الطلب على نفط السعودية وستبقى طاقتها الإنتاجية الأكبر عالمياً وسيبقى النفط المصدر الأكبر للطاقة في العالم.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...