9/28/2013

ارتفاع القروض الاستهلاكية إلى 321 مليار ريال يدق ناقوس الخطر بتزايد المتعثرين

السبت 22 ذو القعدة 1434 هـ - 28 سبتمبر 2013م - العدد 16532

زادت 22% في الربع الثاني.. مختصون ل"الرياض":


الرياض – فهد الثنيان
    حذر مختصون اقتصاديون من ارتفاع القروض الاستهلاكية في السوق المحلي والتي وصلت إلى 321 مليار ريال مما يدق ناقوس الخطر بتزايد حالات التعثر لدى المواطنين بسبب الإفراط باستهلاك هذه القروض التي زادت خلال الربع الثاني 22%.
وأرجعوا السبب في زياده هذه القروض إلى عدم الوعي المالي بخطورة تلك القروض لدى المستهلكين مع تراكم نسب الفوائد واحتمالية عدم السداد.
وأكدو أن ارتفاع حجم القروض الكبيرة للسلع الاستهلاكية وبطاقات الائتمان يثيران القلق في ظل قيام الكثير من المستهلكين بعدم الترشيد في عملية الاقتراض، مما وضع الكثير من هؤلاء المقترضين في مشاكل مادية مع الديون والأقساط المتراكمة، الأمر الذي ساهم في نسف الجهود الرامية إلى رفع درجات الوعي الادخاري والاستثماري.
وقال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة إن إجمالي قروض بطاقات الائتمان وصل إلى 7.98 مليارات ريال في 2012 وهو أعلى من عام 2011 ولكن أقل من أعلى مستوى لهذه القروض في عام 2008 عندما وصل إلى 9.5 مليارات ريال، وفي النصف الأول من 2013 وصل متوسط تلك القروض إلى 7.5 مليارات ريال وهو أقل من العام السابق ولكنه ما زال مرتفعا.
وأضاف بأن القروض الاستهلاكية ارتفعت إلى 307 مليارات ريال في الربع الأول، وإلى 321 مليار ريال في الربع الثاني من 2013، بزياده نسبتها 24% و22% عن نفس الربعين الممثالين لهما في 2012.
وتابع ابن جمعة أنه للأسف أن معظم هذه القروض لم تكن في تمويل العقار ولا في شراء السيارات والمعدات بل في سلع استهلاكية أخرى، مشيرا إلى أن السبب في زيادة هذه القروض يرجع لعدم الوعي المالي بخطورة تلك القروض لدى المستهلكين مع تراكم نسب الفوائد واحتمالية عدم السداد وكذلك ارتفاع النزعة الاستهلاكية بقيام الفرد بالحصول على قرض دون أن يوجد لديه خطة لاستثمار هذا القرض.
من جهته قال المحلل الاقتصادي عبدالرحمن القحطاني أن توجه المستهلكين نحو القروض الاستهلاكية بدلا من القروض الاستثمارية أمر سلبي سينعكس على المقترض لاحقاً ويزيد من حالات عدم السداد وبالتالي تحمل المقترض أعباء كبيرة فوق طاقتة وإمكانياته المالية.
ولفت إلى أن الكثير من المستهلكين لا يمارسون الترشيد في عملية الاقتراض كون هذه القروض لا تقدم للمقترض قيمة مضافة، بل تزيد من حجج الاستهلاك السلبي الذي يؤدي إلى الزيادة في الطلب على السلع وارتفاع الأسعار وتحمل أعباء وديون أكثر.
وطالب القحطاني بتعزيز مبادئ الادخار وغرس مفاهيمه في المجتمع للحد من ظاهرة انتشار القروض الاستهلاكية مع أهمية قيام مؤسسة النقد بتكثيف حملاتها لزيادة الوعي المالي لدى المستهلكين مع كثرة المغريات والدعايات البراقة من قبل جهات الإقراض لجذب أكبر شريحة من المقترضين في ظل عدم وجود تخطيط مالي لدى هؤلاء المقترضين الأفراد.

9/24/2013

وطننا ثروتنا

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1434 هـ - 23 سبتمبر 2013م - العدد 16528

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    وطننا ثروة لا تنضب حباً وولاء لولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله، فهنيئاً لك ايها القائد وهنيئاً للشعب السعودي بما تم انجازه في ظل هذه القيادة الصائبة والحكيمة. ان حكومتنا الرشيدة تسعى دائماً إلى تعظيم رفاهية المواطن وملامسة حاجاته من خلال تنفيذ أهداف الخطط الخمسية التي بدأت في 1970، وأكدته الخطة الخمسية التاسعة التي قالت عنها وزارة الاقتصاد والتخطيط "بأنها مرحلة مهمة وفارقة في تاريخ المملكة التنموي، فبعد المنجزات المرموقة والنقلة النوعية التي حققتها المملكة في جميع المجالات منذ بداية عهدها بالخطط الخمسية قبل نحو أربعة عقود، تأتي الخطة الخمسية التاسعة في مرحلة تحتم إسراع الخطى في مسيرة التطوير والتنمية"، والتي من أهدافها "تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وذلك من خلال تسريع وتيرة النمو الاقتصادي والرفاهية الاجتماعية".
لقد تسارعت خطى الإصلاحات الاقتصادية المتوالية وتعزز النمو الاقتصادي من خلال سياسات مالية ونقدية توسعية، منذ تولى خادم الحرمين الشريفين ولاية الوطن في 1 أغسطس 2005، فحقق الاقتصاد السعودي نمواً حقيقياً بلغ 5.13% في 2012، رغم ما يعانيه الاقتصاد العالمي من تباطؤ في نموه، إلا أنه من المتوقع أن يصل النمو الحقيقي لهذا العام 4% مع تراجع معدل التضخم إلى ما دون 4%، فمازال استكمال البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية قائماً لمواكبة التطورات العلمية والمعرفية والاقتصادية للوصول إلى اهداف الخطة الخمسية الحالية في اطار الرؤية المستقبلية لهذا البلد. كما شهد هذا العام تقدماً ملحوظاً في العناية بحاجات المواطنين الضرورية من توفير السكن لهم بمنحهم أراضي مكتملة البنية التحتية للبناء عليها وتوفير آلاف الوحدات السكنية من خلال برنامج وزارة الاسكان ورفع دخولهم المتاحة من خلال هيكلة سوق العمل وتوسيع نطاق التوظيف في كلا القطاعين العام والخاص والمبادرات الأخرى التي تقوم بها وزارة العمل.
ان الخطه التاسعة تهدف إلى تحقيق تنمية متوازنة بين مناطق المملكة وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتي تحتاج إلى مليارات الريالات للوصول إلى هذا الهدف، وهذا ما تم عكسه في الميزانية التقديرية الحالية التي تعتبر أكبر ميزانية في تاريخ المملكة، حيث بلغت المصروفات التقديرية 820 مليار ريال للعام 2013، وتاريخياً ارتفعت المصروفات من 346.5 مليار ريال في 2005 إلى 854 مليارات ريال في 2012 والأعلى تاريخياً أو بنسبة 146%، بينما ارتفعت الايرادات خلال نفس الفترة من 564.3 مليار ريال الى 1239 مليار ريال، أو بنسبة 120%. كما من المتوقع أن يرتفع حجم الانفاق الفعلي في ميزانية 2013 من 820 مليار ريال تقديري إلى 860 مليار ريال أو بنسبة 5%، بينما الايرادات الفعلية المتوقعة ستصل إلى 1.150 تريليون ريال مع ارتفاع معدل الانتاج وبقاء متوسط اسعار النفط العربي الخفيف عند 109 دولارات للبرميل.
والحمد الله على الميز النسبية التي تمتع بها المملكه في النفط والغاز من أجل تمويل مشاريع البنية التحتية ودعم تنويع مصادر الدخل وتوظيف السعوديين من خلال مشاركة القطاع الخاص والانتقال من اقتصاد الندرة الى اقتصاد المعرفة ضمن الأهداف الاستراتيجية التنموية العشرينية التي بدأت في 2005 وتنتهي في 2025. فقد وضع خادم الحرمين الشريفين حجر الأساس لجملة من المشاريع الصناعية والتنموية العملاقة لكل من الهيئة الملكية للجبيل وينبع وشركتي أرامكو السعودية وسابك وشركات القطاع الخاص الأخرى في مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين بتكلفة إجمالية بلغت 327 مليار ريال.
حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وهنيئاً للشعب السعودي على هذه النعمة التي جعلت اقتصادنا أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط وأكثر تأثيراً في الاقتصاد العالمي ضمن أكبر 19 اقتصاداً في العالم وفي مجموعة العشرين.

9/21/2013

إعادة 40 مادة للنقاش بـ“الشورى” والمادة 55 تؤدي إلى عدم الأمان الوظيفي

صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والطباعة والنشر

9/17/2013

إستراتيجية للاستثمار في نجران

الثلاثاء 11 ذو القعدة 1434 هـ - 17 سبتمبر 2013م - العدد 16521

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    ذكرت في حواري في فعاليات منتدى الاستثمار الثاني في نجران، الذي أقيم برعاية الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير المنطقة خلال الفترة من السابع إلى التاسع من سبتمبر 2013، تحت شعار ''نجران أرض الفرص اللامحدودة''، ان الاستثمار في نجران يحتاج إلى استراتيجية واضحة، تجسد حماس الأمير الشاب الذي تحدث في ليلة الافتتاح عن الميز النسبية في نجران من موارد معدنية وفرص اخرى تعززها بنية تحتية ناشئة ودعماً حكومياً سخيا نتيجتها ستكون خلق بيئة استثماريه جاذبة، مما جعل الحضور أكثر تفاؤلا بمستقبل الاستثمار في المنطقة، مما حفزهم على مطالبة الجهات المعنية بالمزيد من المعلومات ودراسات الجدوى الاقتصادية وترتيب الأولويات وإبراز تلك العوامل الجاذبة بوصفة تسويقية دعايتها استثمر معنا بمعدل مخاطرة متدنٍ وعائد مجزٍ قد لا تجدها في منطقه أخرى وحصص سوقية تتجاوز حدود المنطقه بل حدود دولتنا، فعليكم الاستثمار وعلينا تقديم الدعم والتسهيلات التي تضمن نجاح استثماراتكم.
نعم أيها الأمير لقد اتضحت الرؤية وتحددت الأهداف ونحتاج إلى الوسائل والآليات التى توصلنا إلى تلك الأهداف في اطار خطة استراتيجية استثمارية Strategic Investment Plan مكتوبة، رؤيتها جعل نجران بيئة استثمارية خصبة ورسالتها توفير البيئة المناسبة للمستثمرين وأهدافها المحدده تدفق الاستثمارات بنسب سنوية لخلق قيمة اقتصادية للمنطقة، مستمدة قواها من جمع المعلومات عن الماضي والحاضر للتنبؤ بالمستقبل من أجل نقل نجران من وضع إلى وضع أفضل خلال اطار زمني محدد. ان اهداف الخطه لاستراتيجيه دائما طويلة الأجل من أجل تحقيق نمو اقتصادي مستدام وبقيمة مضافة هامة تعظم حصص القطاع الخاص السوقية وتحقق أكبر قدر من العوائد على استثماراته. هذه الخطة ستساعد المستثمرين على استغلال الموارد والأنشطة بكل كفاءة وفعالية من أجل الوصول إلى أهدافها، مما يعطيهم احساسا بالاتجاه العام بدلاً من ردة الفعل اليومية، بالتركيز على الأهداف والنتائج، وتأسيس قواعد رئيسية لعمل الفريق، وتساعد على التنبؤ بالمشاكل وكيف يتم التكيف معها، وتوفر معلومات لصانعي القرارات، وتؤسس لتنفيذ جميع المهام الادارية الأخرى.
لذا تبدأ الخطة من تحليل الوضع الحالي وماذا نريد الوصول اليه عند نقطة زمنية في المستقبل وكيف نصل إليها، بمهارات وقدرات تحليلية لإعداد تلك الخطة وإنجاح التنظيم في المدى الطويل، بنظرة واسعة وعميقة إلى عوامل بيئة الاستثمار الخارجية وكذلك البيئة الداخلية لتحديد نقاط القوة، الضعف، الفرص، التهديدات (تحليل SWOT) التي تدعم الرؤية، والرسالة، والقيم، وتحقق الغايات والأهداف خلال الثلاث السنوات القادمة نتيجة لمزج العوامل الخارجية والداخلية معا، مما يمكن الجهات المعنية بتحديد كيف يتم الوصول الى تلك الأهداف خلال جدول زمني محدد. هكذا تحدد الاستراتيجية الاتجاه العام للاستثمار وأهدافه وتؤثر على العديد من القطاعات التنظيمية بما في ذلك المنتجات والخدمات ماذا؟ وكيف؟ وعلى قرارات الشركات، وأداء الأهداف ومراكز الشركات في السوق، وحجم الموارد، وتحديد الميزانيات.
هكذا تصبح الخطة الاستراتيجيه عملية رسمية تحدد ما هو مطلوب عمله لتحقيق نتائج مثمرة وذلك بالإجابة على الأسئلة التالية: ما هي التغيرات التي سوف تؤثر على مستقبل الاقتصاد؟ ما هو اتجاهنا ومسؤوليتنا اتجاه هذا التغيرات؟ ما هي العناصر الهامة التي يجب أن نركز عليها ولماذا؟ كيف نصف النتائج التي نرغب فيها بمقاييس محددة؟ ما هي أفضل الوسائل والطرق التي توصلنا إلى هناك؟ كيف نستطيع أن نقيس النجاح؟ كيف نستطيع إعادة انظر في ما هو مطلوب؟ كيف نقيس التقدم في العملية؟ ماذا نرغب أن يكون الاستثمار في نجران عليه في المستقبل؟ ماذا يجب على المستثمرين عمله لتحقيق تلك الرؤية؟.
ان الاستثمار في نجران واعد بميزة النسبية في ثرواته الطبيعية التي سوف تبرزها تلك الاستراتيجية، والمدعومة بالأرقام الدقيقة التي تحدد حجم تلك الموارد وتكاليفها التقديرية ومعدل المخاطرة وهاشم العوائد لدعم تدفقات الاستثمار إلى المنطقة.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...