10/21/2013

السعودية تزلزل قاعة مجلس الأمن

الاثنين 16 ذو الحجة 1434 هـ - 21 اكتوبر 2013م - العدد 16555

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    ان فوز المملكة العربية السعودية في الجولة الأولى بكرسي عضو غير دائم في مجلس الامن لمدة سنتين بأغلبية ساحقة بلغت (176 صوتا) من (191) صوتا يمثل عدد اعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة أو بنسبة 91% من الأصوات، كان مدوياً وفخراً واعتزازاً لكل مواطن سعودي وعربي أن يكون بلد عربي مثل السعوديه تمثلهم في اعظم منظمة عالمية ولما تتمتع به من ثقة ووزن سياسي عكس مدى احترام دول العالم لمملكتنا الحبيبة وقائدها خادم الحرمين الشريفين حفظه الله. انه فعلا تجسيد لمكانة السعوديه على المستوى الدولي وتقدير لمواقفها المعتدلة والانسانيه حول القضايا العالمية وخاصة القضايا العربية. انه اعتراف صريح من العالم على استقلالية السياسة السعودية المتوازنة والحاسمة والحكيمة والمؤثرة في كثير من الموافق على المستوى الاقليمي والعالمي. فلم ولن تترد حكومتنا الرشيدة في يوم من الايام عن خدمة الأمة العربية والاسلامية أو تتنصل عن مسؤولياتها اتجاه أمتها مهما كلفها ذلك. هكذا زلزلت السعودية أروقة مجلس الامن باعتذارها عن العضوية من أجل الحفاظ على السلم والأمن والاستقرار لجميع شعوب العالم، بعد ان فشل المجلس في تحقيق ذلك.
ان هذا الحدث الكبير يعبر عن الثقل السياسي للمملكة وقدرتها على التأثير في كثير من القرارات التي تصدر من مجلس الامن لصالح امتنا العربية والاسلامية. فمن كان يعتقد ان مكانة المملكة في العالم اقتصادية فقط لاستحواذها على اكبر طاقة انتاجية نفطية واكبر ثاني احتياط نفطي في العالم، فل يصحح اعتقاده بعد هذا الاختراق السياسي الذي صادق عليه اغلبية اعضاء الجمعية العمومية. انها سياسة المملكة المتوازنة عالميا وحكمتها في التعامل مع القضايا الحالية وما يجد من قضايا عالمية هو الذي اكسبها احترام وثقة المجتمع الدولي.
لقد وصف صندوق النقد الدولي السعودية بأنها داعم هام للاقتصاد العالمي خلال فترات عدم اليقين وارتفاع المخاطرة، بما تتخذه من سياسات اقتصادية حققت الاستقرار في سوق النفط العالمي، سواء يما يتعلق بأزمة منطقة اليورو أو الامريكية أو التوترات الجغرافية السياسية الاقليمية التي انعكست سلبيا على توقعات النمو العالمي. فلو لا سياسة السعودية النفطية المرنة والمعتدلة منذ زمن طويل لشهدنا ارتفاعاً حاداً في اسعار النفط العالمية وتفاقما في الازمات الاقتصادية ليسود الكساد العالمي. وأكد الصندوق ان الالتزام المملكة بتقديم 15 مليار دولار كموارد إضافية للصندوق أسهمت بشكل كبيرا في الاستقرار العالمي وبزيادة التمويل المتاح لجميع البلدان التي تواجه احتياجات التمويل. ليس هذا فقط بل ان المساعدات الخارجية السعودية تجاوزت 200 مليار ريال خلال الفترة ما بين 1990م و 2013، حيث قدمت المملكة نحو 163,5 مليار ريال في صورة مساعدات وقروض، ونحو 12,4 مليار ريال مساهمات في الجمعيات والمنظمات، و11,4 مليار ريال لدعمها أطراف متعددة.
وتتويجا لمكانة السعودية الاقتصادية تم انضمامها الى مجموعة العشرين في 25 سبتمبر 1999 في اعقاب الأزمة المالية الآسيوية، اعترافًا بتصاعد أهمية وتعاظم الدور السعودي في صنع القرارات الاقتصادية العالمية وخاصة النفطية المؤثرة في استقرار الاقتصاديات العالميه، وقد شاركت المملكة برئاسة خادم الحرمين الشريفين في اجتماع قمة مجموعة العشرين الاقتصادية الأولى بواشنطن بتاريخ 15 نوفمبر 2008م تعزيزا لدور المملكة وتأكيدا على ما تبديه السعودية من مساهمة في الاستقرار الاقتصادي العالمي.
وتأكيدا على احترام السعودية لجميع الديانات والثقافات المتعددة، جاءت مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين الاديان والثقافات لدعم ثقافة التعاون والتعايش بين كافة الشعوب على اختلاف ثقافاتهم وأديانهم والتي انطلقت من مكة المكرمة في 2008م أثناء المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار لتحظى بتأييد المجتمع الدولي. فلم تكتف السعودية بذلك بل دشنت مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات بالعاصمة النمساوية فيينا في 26 نوفمبر 2012م.
هكذا اكتملت المعادلة السعودية العالمية بمتغيراتها السياسية والاقتصادية والدينية والثقافية وتستمر سياسة اصلاح مجلس الامن مطلبا عالميا.

10/15/2013

قطاع النفط والطاقة السعودي-3

قطاع النفط والطاقة السعودي-2

قطاع النفط والطاقة السعودي-1

أسعار النفط في مواجهة المعروض

الثلاثاء10 ذو الحجة 1434 هـ - 15 اكتوبر 2013م - العدد 16549

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    لم تعد العوامل الجيوسياسية تؤثر على اسعار النفط هذه الايام بشكل هام بعد ان اخضع النظام السوري جميع مواقعه الكيميائية لإرادة المفتشين الدوليين لإعدامها، وكذلك تغير موقف الدول التي فرضت حصارا على صادرات النفط الإيرانية نحو مزيد من المرونة في تعاملها مع ايران. كما ان حكومة واشنطن اقترب قادتها السياسيون من اتفاق سيسمح بتمديد قصير الأجل للاقتراض، لكنه ترك الإغلاق الجزئي لبعض المؤسسات الحكومية قائما. لذا تلاشت تقلبات الاسعار الحادة وعادت الى آليات السوق لتحدد اتجاهاتها بناء على العرض والطلب والمؤثرات الاقتصادية العالمية، لتجد نفسها تغوص في بحر من النفط فائضه أكثر من استهلاكه عند اسعار تنازلية، حيث تراجع سعر غرب تكساس الى 101.74 دولار وبرنت الى 111.28 دولارا تسليم نوفمبر في الجمعة الماضية مع ارتفاع المخزون الامريكي بمقدار 6.8 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 4 أكتوبر، وبعد ان اوضحت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري أن إمدادات النفط تنمو بأكثر من النمو في الطلب عليه.
رغم ان الوكالة توقعت ان ينمو الطلب العالمي للنفط بمقدار 90 الف برميل يوميا في 2013 الى 91 مليون برميل يوميا، وبنمو قدره 1.1 مليون برميل يوميا او 1.2% الى 92 مليون برميل يوميا في 2014. أما امدادات دول الاوبك فتراجعت في الاشهر الماضية حتى بلغ التراجع 645 الف برميل يوميا في سبتمبر مع تراجع الانتاج من ليبيا والعراق، رغم زيادة السعودية انتاجها الى 10.1 ملايين برميل يوميا في الثلاثة الاشهر الماضيه. لذا تتوقع الوكالة ان تستمر الدول المنتجة خارج الاوبك في تعويض أي نقص في الامدادات بزيادة انتاجها من 360 الف برميل يوميا حاليا الى 1.7 مليون برميل يوميا العام القادم والذي يمثل قفزة كبيرة لم يعهدها السوق منذ السبعينات. فان هذه الزيادة في الامدادات من خارج الاوبك جعلت الوكالة تقلص تقييمها لحجم انتاج الاوبك في العام القادم بمقدار مليون برميل يوميا الى 29 مليون برميل يوميا رغم تلك الزيادة في الطلب العالمي.
فما زالت الاسعار تحت ضغط طول مدة المخزون النفطي ومنتجاته في الدول الصناعية والذي يكفي لاستهلاك 58.6 يوماً والأعلى من متوسط الخمس السنوات الماضية، ومن متوسط 52 يوماً، وكذلك ارتفاع انتاج ليبيا الى 700 الف برميل يوميا واحتمال عودته الى مستواه السابق عند 1.6 مليون برميل يوميا، مع ارتفاع انتاج العراق الى 3.1 ملايين برميل يوميا في ظل تخفيض صندوق النقد الدولي في تقريره الأسبوع الماضي لنمو الاقتصاد العالمي الى 2.9% في 2013 و 3.6% في 2014 مع تراجع النمو في الصين (7.6%) والمكسيك (1.2%) والهند (5.1%) وروسيا (3%).
ان العوامل المحدده لأسعار النفط تشير الى استمرار الزيادة في الكميات المعروضة من النفط ولن تكون هناك تنازلات من دول الاوبك حالياً او مستقبلياً مع حاجة الدول الرئيسه في الاوبك لسقف ادنى من الايرادات لتمويل ميزانياتها واستكمال البنية التحتية لاقتصادياتها. فلو انخفض متوسط الاسعار الى 80 دولارا للبرميل فان خيارات تلك الدولة محدودة، فلا تستطيع التحكم في الاسعار ولكنها تستطيع التأثير عليه بمرونة انتاجها اما بزيادته او تخفيضه ولكن زيادته سوف يكون على حساب الطاقة الانتاجية والاحتياطي مستقبليا، بينما تخفيضه سيكون له اثر سلبي على الاقتصاد العالمي ثم الطلب على النفط بالاضافة الى الاسراع من تطوير بدائل الطاقة الاخرى ويعتبر دعما لانتاج النفط الصخري ذي التكلفة المرتفعة.
ان على منظمة الاوبك ألا تخفض سقف انتاجها عن 30 مليون برميل يوميا بل توازن بين حصتها السوقيه نسبيا الى زيادة الانتاج من خارج الاوبك حتى تبقى في قيادة السوق وتحافظ على السعر المستهدف في نطاق 95 دولارا كما تشير اليه العقود الآجلة في 2014، بدون ان تخسر ايراداتها المستهدفة.

10/10/2013

المملكة تستھلك كميات كبيرة النفط والغاز

الملف الصحفي
إدارة الإعلام والنشر

غازي القحطاني  الرياض
قال نائب رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة بمجلس الشورى الدكتور فھد
بن جمعة: إن المملكة تستھلك كميات كبيرة النفط والغاز لتحلية المياه وإنتاج
الكھرباء بما يقارب ٢.٨ مليون برميل يوميًا خلال فترات الصيف، أما خلال
المواسم الأخرى فتكون الكميات التي تستھلك تقدر ب ٢ مليون برميل يوميًا.
عقب مشاركته في مؤتمر الطاقة الشمسية في « المدينة « وأضاف بن جمعة ل
المملكة الذي أقيم في فندق الفيصلية صباح أمس، أن دعم المملكة لبنزين والديزل
سنويًا ما يقارب ٢٢٠ مليار ﷼ سنويًا، ولذلك فإن المملكة تبحث عن بديل للطاقة
سواء من الطاقة النظيفة مثل المفاعلات الذرية أو من خلال الطاقة المتجددة مثل
الرياح والطاقة الشمسية، مشيرًا إلى أن المملكة بدأت في استخدام الطاقة
الشمسية ومن تلك النماذج لاستخدام الطاقة الشمسية جزيرة فرسان على ساحل
البحر الأحمر في جنوب المملكة وبعض المناطق الأخرى.
وبين أن التوجه لاستخدام ھذا النوع من الطاقات الجديدة تحتاج لمزيد من الوقت
وخلفيات علمية تساندھا وتدريب ومبالغ كبيرة للاستثمار في ھذا النوع من
الطاقة، وذلك من خلال توعية القطاع الخاص وتشجيعه على الاستثمار في ھذا
النوع من الطاقة، مؤكدًا أن ھناك عددًا من المعوقات التي تواجه ھذا النوع من
الطاقات البديلة خصوصًا العوامل الجغرافية والبيئية مثل الغبار والرياح وحرارة
الشمس القوية، ولكن المملكة ساعية في تحقيق التوجه في ھذا النوع من الطاقة،
علمًا أن ھناك وسائل أخرى لتخفيض الاستھلاك المحلي من البترول منھا الترشيد
ورفع استھلاك الطاقة الكھربائية في المنازل أو المصانع، ومن تلك الوسائل توفير
وسائل مواصلات مثل النقل العام، وقال: قد يتم رفع أسعار البنزين والديزل وھذا
ليس فقط سوف يساھم في التخفيف على استھلاك الطاقة النفطية وإنما كذلك
يخفف من ازدحام المدن.
وأشار بن جمعة إلى أن البترول لن يستغني عنه العالم مھما تم تطوير البدائل
الأخرى، حيث وسائل المواصلات في العالم تعتمد على البترول.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...