2/13/2016

اقتراح إضافة وتعديل بعض مواد نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/39) وتاريخ 8/7/1426هـ






الأهداف:
تنطلق الأهداف العامة من أن تعاطي المراهقين وصغار السن للمخدرات أو المؤثرات العقلية لها تداعيات سلبية على الصحة والمجتمع والاقتصاد والسياسة، فإن تطبيق الفحص العشوائي للمخدرات في المدارس والجامعات سوف يحد من تلك الآثار السلبية على الصحة والمجتمع والاقتصاد، حيث صمم تطبيق فحص المخدرات والمؤثرات العقلية الإلزامي لتكملة التدخلات الوقائية المدرسية والجامعية القائمة وتتركز الأهداف الأساسية حول الآتي:
 1) ردع الطلاب عن تعاطي المخدرات، إذا علم الطلاب بإمكانية اختبار المخدرات والنتائج المحتملة التي يمكن أن تنجم عن النتائج الإيجابية.
2) تحديد الطلاب مستخدمي المخدرات من أجل معالجتهم قبل مرحلة الإدمان.
3) الحد من استهلاك المخدرات.
4) الحد من العواقب السلبية لمتعاطي المخدرات.
5) الحد من العواقب السلبية للمجتمع ككل.
6) الحد من انتشار الجريمة والسرقة.
6) الحد من التكاليف الباهظة المستقبلية لعلاج المدمنين، التي سوف تفوق بكثير تكاليف الاختبارات.

إن هذه الأهداف تحتم علينا تطبيق الفحص العشوائي على الطلاب والطالبات في جميع مراحل التعليم، فالفحص بمثابة رادع يحفز الطلاب على مقاومة تعاطي المخدرات والضغط على أقرانهم بعدم تناول المخدرات، ويساعد على التدخل المبكر قبل مرحلة الإدمان، مما يسهم في حماية هؤلاء الطلاب، وتحسين أدائهم العلمي، ويخفض التكاليف الصحية لمعالجتهم على الدولة والمجتمع، فيؤدي على المدى القصير إلى حماية هؤلاء الطلاب من الحوادث وضعف الأداء في النشاط المدرسي أو الرياضي والسلوكي المنطوي على مخاطر غير مخطط لها، وكذلك خطر الجرعات، أما على المدى الطويل فإن تكرار تعاطي المخدرات يمكن أن يؤدي إلى مشاكل خطيرة، مثل رداءة النتائج الأكاديمية، تغيرات في المزاج (الاكتئاب، القلق، جنون العظمة، الذهان)، ومشاكل اجتماعية وأسرية، وتزداد إساءتهم لاستخدام المخدرات في وقت لاحق حتى الوصول إلى مرحلة مرض الإدمان، وعلى العكس من ذلك؛ فإن إبعاد الطلاب عن المخدرات أثناء وجودهم في المدارس يجعلهم أقل عرضة لتطور مشكلة إساءة استعمال المواد المخدرة في وقت لاحق في الحياة.
وتطبق العديد من الدول المتقدمة الفحص العشوائي للطلاب ومنها الولايات المتحدة الأمريكية، حيث وسعت "المحكمة العليا في الولايات المتحدة" في يونية 2002م، من سلطة المدارس العامة لفحص الطلاب للمخدرات غير المشروعة، وجاء التصويت 5 مقابل 4 لصالحة في مقاطعة بوتاواتومي في إيرلز، لتقضي المحكمة بالسماح العشوائي لفحص طلاب المتوسطة والثانوية المشاركة في الأنشطة الرياضية، ولكن المحكمة وسعت من نطاق اختبار المدارس ضد المخدرات ليشمل غير المشاركين في الرياضة، فقد قامت بعض المدارس بإجراء فحص المخدرات على طلابها عشوائياً اعتباراً من مايو 2008م، حيث تشير التقديرات أن 16.5% من المناطق التعليمية في الولايات المتحدة قد اعتمدت أو نفذت فحص المخدرات غير المشروعة عشوائياً على الطلاب، وهذا يمثل حوالي 2,000 مدرسة أمريكية في الأحياء، وحالياً تتصاعد وتيرة الاعتماد والتنفيذ بمعدل مقاطعتين في الأسبوع، وهذا يمثل الحد ألادنى من 1% في الدوائر المدرسية سنوياً.

نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية:
إن نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/39) وتاريخ 8/7/1426هـ، لم يُعرِّف أو يَتعرَّض إلى موضوع إجراء الفحص العشوائي للمخدرات والمؤثرات العقلية على طلاب وطالبات المدارس والجامعات في جميع مواده الأربعة والسبعين، واكتفى بتجريم تعاطي المخدرات في المادة الثالثة في الفقرة الثانية (2) من الأفعال الإجرامية، ومعاقبة المتعاطي أو الاستعمال الشخصي في المادة التاسعة والثلاثين والمادة الحادية والأربعين من العقوبات، بينما أعفت المادة الثانية والأربعون متعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية من إقامة أي دعوى ضده "إذا تقدم بنفسه أو أحد أصوله أو فروعه أو زوجه أو أحد أقاربه طالباً علاجه"، كما أجازت المادة الثالثة والأربعون عدم "إيقاع العقوبة على المدمن بسبب تعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية والاكتفاء بالأمر بإيداعه في إحدى المصحات المخصصة لهذا الغرض"، وتحدد اللائحة الحالات التي يجوز فيها الأمر بإيداع المدمن المصحة والجهة التي تأمر بإيداعه وشروط الإفراج عنه.
إن ترك متعاطي أو مستخدمي المخدرات والمؤثرات العقلية حتى مرحلة الإدمان من طلاب المدارس والجامعات أو حتى الإبلاغ عنهم من قبلهم أو من قبل عائلاتهم؛ أمر لم يعد مقبولاً، ومدعاة لتفشي هذه الظاهرة التي تهدد أمن واستقرار هذا البلد الاقتصادي والاجتماعي.
إن وصول المتعاطي إلى حالة الإدمان ثم تطبيق مواد هذا النظام بحقه يعتبر نقصاً في هذا النظام الذي لا يعالج المرحلة الأهم؛ وهي مرحلة بداية تعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية التي تسبق مرحلة الإدمان، لسهولة العلاج وانخفاض تكاليفه، سواء على الحكومة أو العائلة نفسها.
إن التركيز على خفض عرض المخدرات والمؤثرات العقلية وتجاهل خفض الطلب عليها لا يعتبر حلاً مجدياً لهذه القضية، حيث لا يوجد رادع حقيقي في النظام الحالي يكشف هؤلاء المتعاطين للمخدرات في المدارس والجامعات، والذين يمثلون أكبر نسبة في المجتمع ممن يستخدمون المخدرات والمؤثرات العقلية، ويحد من اتساع نطاق تعاطي المخدرات بين الشباب قبل وصولهم إلى مرحلة متقدمة من الإدمان يصعب علاجهم صحياً ومادياً، مما سيكلف الدولة إنفاق مبالغ طائلة عليهم بدلاً من إنفاقها على علاج المرضى البعيدين عن استخدام تلك المخدرات والمؤثرات العقلية.
لذا أرى من الضروري تعريف فحص الطلاب العشوائي للمخدرات والمؤثرات العقلية في المدارس والجامعات، وإضافته ضمن "التعريفات" تحت المادة الأولى على النحو التالي:
فحص الطلاب: إجراء فحص عشوائي دوري للمخدرات والمؤثرات العقلية على نسبة معينة من طلاب المدارس والجامعات، وعلى كل طالب يشتبه في تغير أدائه وسلوكياته أو ظهور علامات خارجية على وجهه أو جسمه توحي بتعاطيه للمخدرات أو المؤثرات.
وهذا يستلزم إضافة مادة جديدة تحت عنوان "فحص الطلاب في أماكن الدراسة"، لتكون المادة الخمسين لتأخذ المادة الخمسون الحالية رقم المادة الواحد والخمسين مع إعادة ترتيب المواد اللاحقة كما هي عليه وذلك على النحو التالي:


فحص الطلاب والطالبات في أماكن الدراسة:

المادة الخمسون:
إخضاع طلاب المدارس والجامعات للفحص العشوائي للمخدرات والمؤثرات العقلية بأخذ عينة من الطلاب، مع إعطاء الأولوية لمن يشتبه فيهم تأثير المخدرات أو المؤثرات من هذه العينة.

كما أقترح إضافة كلمات (المتعاطي أو تعاطيه أو التعاطي) لتكون مرادفة لكلمة "المدمن أو إدمانه أو الإدمان" في المادتين: الخمسين والحادية والخمسين حالياً وأينما وجدت على النحو التالي:
إلزام المتعاطي والمدمن بمراجعة العيادة النفسية.
المادة الخمسون :
يجوز بدلاً من توقيع العقوبة المنصوص عليها في المادة (الحادية والأربعين) من هذا النظام إلزام المتعاطي أو مستعمل المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية ممن يثبت تعاطيه أو إدمانه بمراجعة عيادة نفسية تُخصَّص لهذا الغرض لمساعدته على التخلص من التعاطي أو الإدمان، ويلزم من يتقرر الإفراج عنه من المصحة بمراجعة العيادة النفسية للتيقن من شفائه, على أن يرفع طبيب العيادة المكلف بمساعدة المدمن تقريراً عن حالتة إلى لجنة النظر في حالات الإدمان خلال ثلاثة أشهر من تاريخ بدء المريض بمراجعة العيادة النفسية, لكي تقرر إيقاف مراجعته العيادة, أو استمراره لمدة أخرى .

المادة الحادية والخمسون :
يعالج المتعاطي أو المدمن بسرية تامة, ويجب التكتم على هويته وأي معلومة تتعلق به، ومن يفشي من المعنيين بتلك المعلومات شيئاً من ذلك في أي مرحلة من مراحل القضية يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر, أو بغرامة لا تزيد على ثلاثين ألف ريال.





المراكز العلمية تتأهب لدعم الاقتصاد السعودي بعد تراجع أسعار النفط

السبت 4 جمادى الأولى 1437 هـ- 13 فبراير 2016م - العدد 17400

حليم: "وادي الظهران" يواصل أبحاثه في قطاع الطاقة


الرياض - نايف الحمري
    توقع كاتب اقتصادي أن تلعب المراكز العلمية دوراً أكبر في تعزيز ونمو الاقتصاد السعودي خلال السنوات المقبلة، داعياً إلى الاستعداد الجيد من الآن لمتطلبات المرحلة المقبلة، في الوقت نفسه يؤكد قائمون على أمر عدد من المراكز العلمية أن مراكزهم لديها خطط استراتيجية متوسطة وطويلة المدى، للمشاركة الفاعلة في تنمية الاقتصاد السعودي، ومواكبة احتياجات العصر.
ويواجه الاقتصاد السعودي تحديات عدة، بسبب تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية بنحو 70% منذ يونيو من العام قبل الماضي، وفيما تعتمد المملكة على النفط في تأمين 90% من دخلها القومي، يرى أكاديميون أن تراجع أسعار النفط سيسرّع من وتيرة تحول الاقتصاد السعودي إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، ويساهم في تنويع مصادر الدخل، مشيرين إلى أن المراكز العلمية هي التي ستقود الاقتصاد السعودي وترسم ملامحه في السنوات المقبلة.
ويعول الكاتب الاقتصادي د. فهد بن جمعة على المراكز العلمية بشكل كبير، بأن تقود الاقتصاد السعودي إلى بر الأمان في مرحلة مقبلة، مضيفا "أي اقتصاد في العالم لا بد أن يمر بثلاث مراحل مختلفة، ولكل مرحلة شكلها وظروفها ومتطلباتها، أستطيع التأكيد على أن الاقتصاد السعودي ينتقل اليوم من المرحلة الأولى، وهي مرحلة الاقتصاد التقليدي الأولي المعتمد على استخراج النفط والغاز، إلى المرحلة الثانية وهي مرحلة أكثر تقدماً بمشاركة أكبر للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في صناعة الخدمات بجميع أنواعها، سواء كانت خدمات، مالية، صناعية، استهلاكية، تكنولوجية أو معرفية في بيئة أعمال تسودها المنافسة، وتتسم بجدوى التغييرات الذاتية والترتيبات الحديثة التي تعزز الملكية الخاصة".
وأضاف "من مؤشرات الانتقال إلى المرحلة الثانية، إنشاء هيئة عامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لأول مرة في تاريخ المملكة، والموافقة على نظام الشركات الجديد الذي يفتح الباب واسعاً أمام تلك المنشآت للمشاركة بكل كفاءة في الأنشطة الاقتصادية الخدمية وتمويلها وتطويرها وتسويقها بأساليب ابتكارية جديدة"، موضحاً أن هذه المرحلة تمهد الطريق لبدء المرحلة الثالثة، وهي مرحلة البحوث والتطوير، التي يظهر فيها دور مراكز الأبحاث العلمية، وما يمكن أن تقدمه للاقتصاد من اختراعات وابتكارات، تنعش نمو الاقتصاد، وتعزز مبدأ اقتصاد المعرفة، أعلم أن مراكز الأبحاث العلمية لدينا تسابق الزمن، وتبذل كل ما في جهدها، ولا يمنع هذا من دعوتها إلى الاستعداد بشكل جيد لما ينتظرها من دور محوري، لا بد أن تلعبه عندما تبدأ المرحلة الثالثة المرتقبة"، مؤكداً على أهمية الأبحاث في قطاع الطاقة والغاز، باعتباره من القطاعات الأساسية في منظومة الاقتصاد السعودي.
ومن جانبه أوضح د. حليم رضوي المدير التنفيذي لوادي الظهران للتقنية التابع لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن أن الوادي يكثف أبحاثه وتجاربه في قطاع الطاقة، واضعاً نصب عينيه تحقيق أهداف محددة، من أبرزها إيجاد حلول علمية لمشكلات القطاع، وتعزيز مصادر بديلة للطاقة، وتنويع مصادر الدخل القومي للبلاد، وترسيخ مبدأ اقتصاد المعرفة، المتماشي مع سياسة الدولة وتوجهاتها، وكل هذا سيساهم في تغيير المشهد العام في الاقتصاد السعودي، من اقتصاد يعتمد على مصدر دخل واحد، وهو النفط، إلى الاعتماد على عدة مصادر أخرى، تبرزها لنا المراكز العلمية.
وتابع حليم "في الفترة الماضية حققنا عدداً من الإنجازات في وادي الظهران للتقنية، من خلال إجراء أبحاث داخل مراكز البحث في الت يتعمل في الوادي، وتتبع لشركات محلية وعالمية، عاملة في قطاع الطاقة، وتهدف هذه الأبحاث إلى الوصول إلى حلول تعزز مكانة المملكة في مصادر الطاقة بجميع أشكالها، لدينا أبحاث علمية تستطيع أن تحقق الريادة العالمية في مجال إنتاج الطاقة البديلة".

د. حليم رضوي

2/09/2016

القطاع الخاص شريكنا في التنمية

الثلاثاء 30 ربيع الأخر 1437 هـ- 9 فبراير 2016م - العدد 17396

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
    لا شك أن القطاع الخاص شريك استراتيجي في التنمية الاقتصادية وسيبقى شريكا، حيث بلغت مساهمته غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي 39.6% لعام 2015. رغم ذلك مازالت مساهمة معظم منشآته في توطين الوظائف اقل بكثير من المأمول، مما ساهم في معدل بطالة نسبتها 11.6% لها تداعيات سلبية على الاقتصاد والمجتمع. كما ان معظم التوظيف يتركز في الشركات الرائده في اقتصادنا منذ سنوات بل عقود ومنها ارامكو، سابك، البنوك وعدد قليل من الشركات الاخرى التي تدعم توظيف السعودي بساعات عمل اقل وبأجور جيدة، زادت من انتاجيتها الحدية ومنافستها وأرباحها. انه نموذج ناجح يحتذى به في مجال التوظيف عسى ان تتعلم المنشآت الاخرى لتوظيف المزيد من السعوديين.
هل يوجد قضية اقتصادية أهم من قضية البطالة لدينا وتطوير رأس المال البشري؟ هل يوجد اهم من ان نعطي المواطن حقا من حقوقه ضمنته المادة (26) " تحمي الدولة حقوق الإنسان.. وفق الشريعة الإسلامية" والمادة (28) " تيسر الدولة مجالات العمل لكل قادر عليه وتسن الأنظمة التي تحمى العامل وصاحب العمل". ان هذا القرار جاء بعد دراسة مستفيضة من جميع الاطراف المعنية ومراجعة أدب اقتصاد اسواق العمل ومقارنة عدد ساعات العمل في كثير من البلدان العالمية ذات الانتاجية المرتفعة من اجل تحديد المكاسب والتكاليف التي تفوق بكثير من أي تكلفة على المدى القصير، حيث لا يوجد أي تكلفة على المدى الطويل بل العكس منافع اكبر مع استيعاب سوق العمل والاقتصاد لأبعاد هذا القرار.
ان تدني توظيف السعوديين يدعم استدامة استقدام ملايين العمالة الاجنبية الرخيصة تحت مبررات مخرجات التعليم وبرامج التدريب والتأهيل غير ملائمة لسوق العمل التي لا تصمد امام نسبة توطين بلغت 17.4% في أكثر من 1.8 مليون منشأة. ألا يؤدي ذلك الى تدني توظيف السعوديين واستدامة وجود العامل الاجنبي الى الابد. ألا يدل ذلك على تحفيز استدامة حوالات الاجانب التى تجاوزت 157 مليار ريال العام الماضي وبنسبه تصاعدية عن كل عام.
كيف يقال ان القرار سوف يخفض الانتاجية، بينما نمو انتاجية العامل لدينا لا تتجاوز 0.8% في 2014م، بينما في الصين 7% حسب تقرير مجلس المؤتمر العالمي. كما اننا نحتل المرتبة (60) عالميا في كفاءة سوق العمل السعودي، حسب مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2015-2016، ألا يدل ذلك على تدني الانتاجية لدينا رغم كثرة العمالة الاجنبية وساعات العمل الطويلة. ألم يحن الوقت لرفع انتاجية العامل بتطبيق 40 ساعة عمل اسبوعيا او اقل مقارنة بالعمل الحكومي وبمتوسط معدل العمل في الدول المتقدمة.
ألا نعرف قاعدة "باريتو" (20/80)، إن عمل العامل 20٪ من وقته يوميا لينتج 80% افضل من عمله 8 ساعات في اليوم. ألم نتعلم مما تعلمه أصحاب المصانع في القرن التاسع عشر عندما خفضت ساعات العمل الى 10 ثم 8 ساعات، لتفاجئهم زيادة الإنتاج الفعلية وتناقص الاخطاء المكلفة وحوادث المصنع. فقد اعاد "بيرلو ليزلي" و"جيسيكا بورتر" من جامعة هارفارد للأعمال التجربة بعد مرور قرن من الزمن على العاملين في مجال المعرفة فوجد انه ما زالت تلك التجربة صحيحة، بأن تقليص ساعات العمل يؤدي الى زيادة الانتاجية.
كما يقول جون بينكافيل، أستاذ اقتصاديات العمل في جامعة ستانفورد، ان العمل لساعات طويلة اسبوعيا يؤدي إلى إنتاجية متناقصة مع مرور الوقت، فإذا كانت ساعات العمل 35 ساعة فان اضافة 5 ساعات اليها يؤثر سلبيا على الانتاجية. انه تناقص الانتاجية الحدية مع الزيادة التراكمية لأحد عناصر الانتاج (العامل) مع بقاء العناصر الاخرى ثابتة The law of diminishing return.
واخيراَ، يقول الاقتصاديون ان الإنتاجية لا تنازل عنها ولكن ساعات العمل يمكن خفضها، حيث ان خفض ساعات العمل يسعد العامل ويحسن أداءه ويرفع من إنتاجيته الحدية.


2/03/2016

ديوانية الاعمال - قرار مجلس الشورى بتخفيض ساعات العمل الي ٤٠ ساعة في الا...

لن تلدغ السعودية مرتين

الثلاثاء 23 ربيع الأخر 1437 هـ - 2 فبراير 2016م - العدد 17389

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
    أتمنى ألا تلدغ السعودية التي تملك أكبر طاقة إنتاجية في العالم من سوق نفطٍ غريق مرتين، لئلا يتكرر دور المنتج المرجح، بعد أن تجاوز الزمن سوق النفط التقليدي إلى إنتاج النفط الحجري والرملي، والطاقة النظيفة والمتجددة بتقنيات عالية تخفض التكاليف وتزيد الإنتاج. فلا يغرنك رغبة بعض الدول من داخل الأوبك أو مرونة منهم خارجها بنقاش تخفيض إنتاجهم، بعد أن كشفت انخفاضات أسعار النفط الحادة عدم قدرتهم على الاستمرارية مع تدهور عائداتهم النفطية وارتفاع تكاليف إنتاجهم وعدم قدرتهم على الاستثمار في صيانة حقولهم القائمة وعمليات الاكتشاف والتنقيب الجديدة.
وعلينا ان نتذكر ان إنتاج النفط هذه الايام لم يعد يقتصر على الشركات الحكومية، بل على الشركات الخاصة التي دخلت السوق بكثرة سواء في شمال اميركا او غيرها، مما ساهم انتاجها في سد الطلب المحلي لبلدانهم وحد من استيرادهم للنفط، بل انها في طريقها الى المنافسة في الاسواق العالمية لتصبح نموذجا جاذبا لشركات اخرى في عدة اماكن متفرقة من العالم لإنتاج المزيد من النفط الصخري عند تكاليف اقل.
ألا يكفي زيادة الشركات الاميركية لإنتاجها من النفط الصخري بأكثر من 4.6 ملايين برميل يوميا، ليعود اجمالي انتاجها الى 9.6 ملايين برميل كما كان في عام 1970، والذي سيزيد مع تحسن الاسعار وتطور تقنية الحفر والتكسير التي تخفض التكاليف بشكل متزايد، وسوف تنافس في اسواق النفط العالمية بعد رفع الحظر اخيرا على صادراتها، مما سيعزز استمرارها في عمليات الاستثمار في النفط الصخري. ألا يكفي ان نسبة تراجع الاسعار تجاوزت 50%، بينما لم يتجاوز تراجع انتاج النفط الصخري 11% و 6% من اجمالي الانتاج الاميركي. إنها شركات صغيرة وعددها كبير ولكنها تتكاثر بشكل سريع مدعومة بسهولة الحصول على التمويل من البنوك لمشروعاتها، فلن تخفض انتاجها ولن تتفاهم مع الاوبك بل انها تنتظر تحسن الاسعار لكي تزيد استثماراتها على الفور.
أما شركات النفط الروسية فلم يثبت تاريخيا انها قد تعاونت مع الاوبك يوما ما ولن تتعاون في الحاضر أو المستقبل حتى ولو أبدت رغبتها. فدائما سلوك روسيا الانتاجي يخالف مسار انتاج الاوبك فقط عندما تخفض الاوبك انتاجها من اجل تعظيم عائدها النفطي على حساب الاوبك. فعندما خفضت الاوبك انتاجها من 29.5 مليون برميل يوميا في عام 2000م الى 26.8 مليون برميل يوميا في عام 2002م، رفعت روسيا انتاجها من 6.5 ملايين الى 7.4 ملايين برميل يوميا خلال نفس الفترة، ثم استمر انتاج الاوبك بعد ذلك بمتوسط 31 مليون برميل يوميا حتى وقتنا الحاضر، بينما استمر انتاج روسيا في التصاعد حتى تجاوز هذه الايام 10.6 ملايين برميل يوميا.
كما ان بعض اعضاء الاوبك لهم ايضا تاريخ طويل في الانتاج عند اقصى طاقة لهم ودائما يطالبون برفع الاسعار الى أعلى مستوى ممكن وذلك على حساب دول الاوبك ذات الطاقة الانتاجية الكبيرة وخاصة السعودية، فلا يهمهم إلا مصلحتهم. هذا ما اوضحه جدول الحصص في ابريل 2011م، عندما تجاوز الأعضاء حصصهم ما عدا عضوين تناقص انتاجهما بسبب الحظر او ضعف الطاقة الانتاجية، مما اضطر الاوبك بعد ذلك الى اعتماد سقف انتاجي أعلى عند 30 مليون برميل يوميا في ديسمبر 2011، لمنع تجاوز الحصص والذي لم يتوقف ابدا.
فعلى السعودية أن لا تلدغ من نفس الجحر مرتين، بعدما بدأت إستراتيجية حصة السوق تلقي بظلالها على اسعار النفط وتمارس ضغوطا نفسية على المنتجين اصحاب التكاليف المرتفعة وغير المتعاونين والذين يحلمون بعودتها الى دور المنتج المرجح. ان الحصة السوقية سوف تتحقق اهدافها على المدى الطويل، عندما يتم ضبط العرض والطلب لتغيرات الأسعار، حيث ان انخفاض الأسعار الحاد جداً في الآونة الأخيرة، سببه الميول الحادة لمنحنيات العرض والطلب في المدى القصير.

1/28/2016

المملكة تصدر 220 مليون برميل نفط بقيمة 22 مليار ريال مع بداية 2016

الخميس 18ربيع الأخر 1437 هـ - 28 يناير 2016م - العدد 17384

بقيمة تقل 46% عن الفترة نفسها العام الماضي


الرياض - فهد الثنيان
    صدّرت المملكة نحو 220 مليون برميل نفط خلال شهر يناير من عام 2016 وبقيمة 22.3 مليار ريال. وتعتبر هذه القيمة السعرية أقل من القيمة السعرية بنفس الشهر العام الماضي بنسبة 46%.
وبلغ الاستهلاك المحلي خلال شهر يناير من عام 2016 ما يقارب 95 مليون برميل وبنسبة 30% من اجمالي الانتاج في نفس الفترة.
وتأتي هذه الأرقام في الوقت الذي خفّض البنك الدولي توقعاته لأسعار النفط بمقدار 14 دولاراً إلى 37 دولاراً للبرميل خلال عام 2016 في ظل تزايد وفرة المعروض وضعف التوقعات بشأن الطلب من الأسواق الناشئة.
وأفاد أن ضعف الطلب على النفط سوف يستمر بالتزامن مع تخمة المعروض مع استعداد إيران لزيادة صادراتها من الخام ومواصلة الولايات المتحدة إنتاجها، مشيرا إلى أن أسعار النفط سوف تتراجع بنسبة 27% في عام 2016 بعد هبوطها بنسبة 47% في 2015.
وللتعليق على انتاج المملكة النفطي قال المستشار الاقتصادي المتخصص بقطاع النفط والطاقة د. فهد بن جمعة إن المملكة صدّرت نحو 220 مليون برميل نفط خلال شهر يناير من عام 2016 وبقيمة 22.3 مليار ريال، وتعتبر هذه القيمة السعرية اقل من القيمة السعرية بنفس الشهر العام الماضي بنسبة 46%.
مضيفا في حديثه ل"الرياض" أن الاستهلاك المحلي خلال شهر يناير من عام 2016 بلغ ما يقارب 95 مليون برميل وبنسبة 30% من اجمالي الانتاج في نفس الفترة.
لافتاً بهذا الخصوص الى أن أسعار النفط ارتفعت من 9% في 22 يناير لتصل إلى 32.25 دولار مع محاولة المستثمرين تغطية مراكزهم مع نهاية العقود الآجلة، مع توقع اتخاذ البنوك المركزية تدابير جديدة تدعم اسعار السلع.
ومع هذه المستجدات في السوق النفطية، قال ابن جمعة إن هناك أدلة واضحة على ان استراتيجية الأوبك بدأت تحقق اهدافها، حيث ان تراجع الاسعار بدأ يمارس ضغوطاً على امدادات غير الأوبك بتراجع نموها الى ما دون 300 ألف برميل يوميا من 2.2 مليون برميل يوميا في نوفمبر مقارنة ببداية عام 2015.
كما انه من المتوقع ان ينخفض انتاج الولايات المتحدة الاميركية بمقدار 600 ألف برميل يوميا في العام الحالي. كما اوضحت "بيكر هيوز" ان عدد الحفريات انخفض الى 510، ويمثل هذا الانخفاض 61.3% من منصات النفط البالغة 1,317 في الولايات المتحدة كانت تعمل بنفس الفترة من العام الماضي.
وقال بهذا السياق ان وكالة الطاقة الدولية توقعت ان يصل الاستهلاك العالمي من النفط الى 94.5 مليون برميل حسب تقريرها في يناير 2016، لكن يوجد فائض في المعروض بأكثر 1.8 مليون برميل يوميا مع استمرار انتاج الاوبك عند 31.3 مليون برميل يوميا بزيادة 1.3 مليون برميل يوميا عن سقفها الانتاجي وهذا يمثل 72% من الفائض في المعروض العالمي.
وبحسب ابن جمعة فإنه من المتوقع ان تزيد إيران إنتاجها بواقع 500 ألف برميل يوميا بعد رفع الحظر عن صادراتها، مما سوف يفاقم من زيادة المعروض، إذا لم يتناقص معروض المنتجين خارج الاوبك ويتقلص بناء المخزون بوتيرة أسرع في النصف الثاني من هذا العام.

1/26/2016

إيران.. آدم سميث الشيطان الأكبر

الثلاثاء 16 ربيع الأخر 1437 هـ - 26 يناير 2016م - العدد 17382

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
    لم تعد الولايات الأميركية الشيطان الأكبر لإيران بل أصبح آدم سميث عدوها وشيطانها الأكبر، حيث إن نظريته "اليد الخفية" خسرتها هذه الأيام الكثير من العوائد النفطية وبددت أحلامها السابقة التي دامت عبر تاريخ منظمة الأوبك، بإنتاجها عند أقصى طاقة لها وبيعها عند أعلى أسعار ممكنة في أسواق النفط العالمية، مستفيدة من دور المنتج المرجح الذي مارسته السعودية لخدمة مصالحها الاقتصادية والمحافظة على استقرار الأسواق من خلال امتلاكها اكبر طاقة انتاجية في العالم، لكن ما لبثت ايران إلا ووقعت في واقعة اليد الخفية فانهارت الاسعار في 27 نوفمبر 2014، بعد اتفاق الاوبك على تعظيم حصصها السوقية وتفعيل اليد الخفية التي توازن العرض بالطلب في الاسواق العالمية بما يخدم مصالح عملائها من نفط ومكثفات.
هكذا هددت اليد الخفية لآدم سميث الاقتصاد النفطي الإيراني، بتحريك عوامل السوق اتجاه نقطة تقاطع العرض مع الطلب عند اسعار تنافسية تقود الاقتصاد الايراني الى الهاوية، علما ان الصادرات الايرانية النفطية لم تتوقف يوما واحدا، رغم ان الاعلام المحلي والعالمي يتحدث دائما عن مدى التأثير السلبي لرفع الحظر الاميركي والأوربي المفروض على الصادرات النفطية الايرانية منذ نهاية عام 2011 على الاسعار العالمية، متجاهلين اتجاه صادرات النفط الايرانية نحو هاوية الخسارة المتراكمة، فلم تعد القضية حجم الصادرات الايرانية ولكن حجم عائداتها في ظل انحدار الاسعار الى ما دون 30 دولارا للبرميل، فلو صدرت ايران ما يعادل صادرتها قبل الحظر فإنها لن تحصل على ايرادات اكثر من عائدات 600 الف برميل يوميا في ذلك الوقت أي انها ستخسر ما قيمة اكثر من 1.5 مليون برميل يوميا بالأسعار الحالية.
كما ان ايران تفتقر الى الاموال الاستثمارية في صيانة حقولها التي توقفت منذ اكثر من اربع سنوات وفي فترة تعاني الاسواق العالمية من فائض في المعروض يتجاوز مليوني برميل يوميا، بالإضافة الى ضعف النمو الاقتصادي العالمي الذي حد من نمو الطلب على النفط مع ارتفاع الدولار وتدهور اليوان الصيني.
فقد كان انتاج ايران قبل الحظر 3.8 ملايين برميل يوميا وتصدر 2.2 مليون برميل يوميا، معظمها يتوجه الى آسيا على النحو التالي: الصين (550 ألفا)، الهند (320 ألفا)، اليابان (315 ألفا)، وكوريا الجنوبية (250 ألف) برميل يوميا، بينما يتوجه الى الاتحاد الاوربي 600 ألف برميل يوميا، والتي يتنافس عليها بعض اعضاء الاوبك لسد هذا النقص في الامدادات الايرانية، وبهذا انخفضت الحصة السوقية الايرانية في تلك الاسواق ولكنها مازالت تصدر (1.1) مليون برميل يوميا في 2014 أي ان الصادرات الايرانية لم تتوقف ابدا ولكنها تقلصت بنسبة 50%.
هكذا يكون آدم سميث الصديق الافضل لنفطنا السعودي بل للعالم وعلينا الامساك باليد الخفية لتحقق لنا اكبر عائد نفطي ممكن من خلال تعظيم حصتنا السوقية عند اسعار تنافسية لا يستطيع البيع عندها إلا المنتج الأقل تكلفة والأكبر طاقة انتاجية على المدى الطويل. فشكرا لآدم سميث كصديق لنا وصديق للأسواق الحرة وشيطان أكبر للنفط الإيراني.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...