اقتصادات الطاقة Energy Economics مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
10/04/2017
فهد بن جمعة: إذا لم يُخفض دعم المحروقات فإننا نضيع...
10/03/2017
قيادة المرأة حرية اقتصادية
الرياض الاقتصادي
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
نشكر خادم الحرمين على الأمر السامي
بتمكين المرأة من حصولها على رخصة القيادة ضمن نظام المرور العام، لا شك أن
هذا الأمر له أبعاد اقتصادية ملموسة وغير ملموسة سوف تتذكرها الأجيال
الحاضرة والقادمة وذلك بتغيير مسار عمل المرأة الاقتصادي وسعادة أسرتها
اقتصادياً، إن الأثر الإيجابي لقيادة المرأة على وضعها الاقتصادي وأسرتها
والاقتصاد سوف تثبته الدراسات العملية بعد مضي فترة كافية على قيادتهن إما
بارتفاع عدد السائقات المرتبط بالاستغناء عن السائقين أو فقط زيادة عدد
السائقات واستمرار استقدام السائقين.
إن الأثر الاقتصادي من قيادة المرأة على حياتها الاقتصادية وأسرتها
بمجرد مغادرة السائق ومنعها من استقدام سائق مرة أخرى إلى زيادة دخلها بقدر
تكاليف هذا السائق تحت فرضية ثبات دخلها وإنفاقها أو يمكنها من فرصة عمل
جديدة حرمت منها لعدم قيادتها لمركبتها لتصبح امرأة عاملة بدلاً من عاطلة.
وهذا قد يكون له مضاعف اقتصادي على الاقتصاد السعودي بتقليص حوالات
السائقين، مما يزيد الطلب على السلع والخدمات ويحفز المنتجين على زيادة
مساهمتهم في إجمالي الناتج المحلي ومن ثم النمو الاقتصادي وتوظيف المزيد من
الموارد المالية والبشرية.
لكن تراجع عدد السائقين الذي بلغ عددهم (1,385,060) في الربع
الثاني/2017 مرتبط طردياً بزيادة عدد السائقات اللاتي لديهن سائقون، مما
يعطيهن الخيار بين إنفاق تكاليف هؤلاء السائقين المغادرين أو ادخارها. وهذا
أيضاً سيحد من تستر السائقين ومن جرائمهم مع احتمالية تقلص أجورهم الشهرية
مع زيادة عدد السائقات وتراجع الطلب عليهم على المدى الطويل. كما أن
توفير راتب السائق قد يصبح بمثابة راتب للمرأة بدلاً من العمل خارج منزلها.
لا شك أن قيادة المرأة سيسهل من دخولها Accessibility الى سوق العمل من
خلال حرية التنقل وبتكاليف نسبية من أجرها الشهري، مما يسهم في الحد من
بطالة النساء التي أوضحت هيئة الإحصاء العامة أنها وصلت إلى (402,563)
عاطلة و(859,581) باحثة عن عمل في الربع الثاني/2017 أي أن إجمالي طلبهن في
سوق العمل يصل إلى (1,262,144) وظيفة. وهذا لن يتحقق إلا بزيادة مشاركتهن
في سوق العمل من 22% الى 30% تناغماً مع هدف رؤية 2030 وإتاحة فرص عمل
جديدة للنساء مرتبطاً بقيادتهن لمركباتهن.
وبهذا تعزز قيادة المرأة بطبيعتها الراشدة والعقلانية حريتها
الاقتصادية، وتمكنها من توظيف نفسها واستقلالها مالياً لتعيش حياة اقتصادية
سعيدة في مجتمع سعيد. كما أن توفر النقل العام بجميع أنواعه سوف يسهم
بفعالية أكبر، فيما بعد بتخفيض تكاليف التنقل ويعزز الاستغناء عن السائقين
الخاصين.
9/27/2017
رؤية وطن 2030
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
نهنئ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - وولي عهده الامير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - والشعب السعودي على ماحققة هذا الوطن من تقدم وازدهار وأمن واستقرار وذلك بجهود القيادة والمواطنين الامناء المخلصين. هكذا نجدد ذكريات الوطن وتغمرنا الفرحة ونتطلع لكل يوم وطني قادم لنحتفل به ونحتفل بانجازات رؤية وطن 2030 لتصبح الفرحة فرحتين وطن واقتصاد.
ان قوة الوطن تنبع من استمرارية أمنه واستقراره ثم من قوة تنميته الاقتصادية وتنوع اقتصاده واستثماراته المحلية والاجنبية. لقد وصل حجم اقتصادنا بالأسعار الثابتة الى 2.59 تريليون ريال في 2016م بنمو ثابت قدره (1.74 %)، رغم تراجع اسعار النفط بـ50 % عن مستوياتها التاريخية. فكانت مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي 44 % وغير النفطي 55 % منها 39 % ساهم بها القطاع الخاص.
ان وطننا يزيد سعادة وصحة وتعليما ومعيشة افضل في ظل اقتصاد ينمو ويتنوع بمبادرات تحولية طموحة وأهداف استراتيجية تتألق في فضاء رؤية 2030. هكذا تزيد سعادة المجتمع كلما زاد الانفاق الاسري على الثقافة والترفيه الداخلية من 2.9 % الى 6 %، ويزيد افراده صحة وحماية من الامراض كلمات زادت ممارستهم لرياضة مرة على الاقل اسبوعيا من 13 % الى 40 %، ليزيد متوسط عمرهم المتوقع من 74 الى 80 عاما.
أما مستوى المعيشية فسوف يتحسن كلما تقلص معدل البطالة من 12.7 % الى 7 % وزادت مشاركة المرأة في سوق العمل من 22 % الى 30 %، وبمساهمة أعلى للقطاع الخاص في اجمالي الناتج المحلي من 40 % الى 65 %، تزيد فيها مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من 22 % الى 35 %، لتزيد دخول الاسر وتزيد مدخراتهم من 6 % الى 10 %.
انها رؤية تنوع الاقتصاد النفطي وغير النفطي، بزيادة المحتوى المحلي للنفط والغاز من 40 % الى 75 % والصادرات غير النفطية من 16 % الى 50 % في اجمالي الناتج المحلي غير النفطي، مما يحقق النمو الاقتصادي وضمان استمراريته. كما ان الدولة تحرص على تنويع استثماراتها المباشرة والمشتركة وذلك بزيادة قيمة اصول صندوق الاستثمارات العامة من 600 مليار ريال الى ما يزيد على 7 تريليونات ريال ورفع نسبة الاستثمارات الاجنبية المباشرة من اجمالي الناتج المحلي من 3.8 % الى المعدل العالمي 5.7 %. انه من اجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة التي ترصد لها الحكومة مليارات الريالات من ايراداتها النفطية وزيادة ايراداتها غير النفطية من 163 مليارا الى (1) تريليون ريال سنويا لتصبح ايرادات متنوعة وأكثر استقرارية.
فهنيئا لنا في كل يوم وطني نحصد فيه المزيد من ثمار رؤية 2030 التي بدأت تؤتي ثمارها نحو المزيد من التوسع والتنوع الاقتصادي والرفاه الاجتماعي.
9/19/2017
قطر دولة مارقة ومنبوذة
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
كشفت أحداث العقدين الماضيين عن الوجه القبيح لحكومة قطر بتمويلها للإرهاب والمليشيات المصنفة خليجياً وعالمياً بأنها إرهابية مثل؛ حزب الله، وإيوائها لهم وتحريض إعلامها على الكراهية والفكر الإرهابي. إنه السبب الرئيس لسحب السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من الدوحة في 2013م والذي أسفر عنه اتفاقية الرياض 2013 و2014م التي لم تلتزم بها الدوحة بتنفيذها الى اليوم، مما تسبب مرة ثانية في مقاطعتها من نفس الدول ودولة مصر لجموحها وإصرارها على مواصلة زعزعة استقرار وأمن هذه الدول والتدخل في شؤونها.
إن مصطلح الدولة المارقة (Rogue state) يطلق على كل دولة تهدد الأمن والسلم العالميين برعايتها للإرهاب والسعي إلى امتلاك وانتشار أسلحة الدمار الشامل والانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان من خلال عدم وفائها بالحد الأدنى من المعايير الدولية وممارساتها لسياسات خطيرة لا يمكن التنبؤ بها، متجاهلة القانون الدولي أو حتى الدبلوماسية.
إن الدولة المارقة لا تراعي عقلانية تصرفاتها ولا مصالحها الاستراتيجية، رغم الاعتقاد السائد بأن الدول الأكثر استقراراً سياسياً والحريصة على حفظ أمنها تضع مصالحها في مقدمة سياساتها ولا تتخذ أي قرار أو تتبنى أي سياسة مباشرة أو غير مباشرة تتعارض مع تلك المصالح من أجل استمرارها أو على الأقل بقائها. لذا لا تراعي الدولة المارقة مصالحها لأنها منهمكة في زعزعة أمن الدول الاخرى طمعاً في التوسع وسيطرة النفوذ الواهمة، مما يزيد علاقاتها الدولية تعقيداً وضبابية ويصبح التنبؤ بسلوكها غير محتمل.
هكذا أصبحت قطر دولة مارقة لا تهمها مصالحها السياسية ولا الأمنية ولا مدى ترابطها مع الثقة في اقتصادها، الذي كبدها إنفاق 38.5 مليار دولار فقط خلال الشهرين الأولين من المقاطعة (وكالة موديز 13/9/2017م). ومازال اقتصادها يعاني من ارتفاع تكاليف المعيشة المباشرة وغير المباشرة وتدهور السوق المالية وانكماش السيولة النقدية للمصارف المحلية، مما اضطرها إلى بيع بعض أصولها لتوفير هذه السيولة، بعد هروب أكثر من 30 مليار دولار في يونيو ويوليو الماضيين ومازالت قطر تواجه مخاطر اقتصادية ومالية كبيرة كلما طال أمد المقاطعه واشتد أثرها.
أما مصطلح الدولة المنبوذة (Pariah state) فيطلق على الدول التي تنتهك حقوق الإنسان ضد مواطنيها لكي تحقق مآرب سياسية محددة ولا يعتبر تهديداً ملموساً خارج حدودها. لكن إسقاط قطر لآلاف الجنسيات من مواطنيها وتهجيرهم وسلب ممتلكاتهم في 1996م و2004 وفي الأسبوع الماضي، يجعلها دولة منبوذة بانتهاكاتها القسرية لحقوق مواطنيها داخل حدودها ومارقة بتهجيرهم خارج حدودها.
إنها قطر دولة مارقة بتمويلها للإرهاب وتدخلها في شؤون الغير ومنبوذة بانتهاكاتها القسرية ضد حقوق مواطنيها.
9/12/2017
آخر حل للبطالة
الرياض الاقتصادي
الثلاثاء 21 ذو الحجة 1438هـ - 12 سبتمبر 2017م - 21 برج السنبلة
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
إن آخر حل للبطالة هو تحميل المنشأة الخاصة "تكلفة البطالة"، بعد تفاقم معدلاتها وللحد من آثارها السلبية على القوة الشرائية والنمو الاقتصادي الذي يضعف الطلب على السلع والخدمات، حيث كشفت ملفات العمالة الإدارية ما لم تكشفه مسوحات هيئة الإحصاءات العامة سابقا باستمرار تصاعد معدل البطالة إلى (12.7 %) في الربع الأول من 2017م، مما يعتبر أمرا محرجا لصانعي القرارات العمالية بكشف المستور عن خفايا البطالة المتزايدة إلى معدلات غير مقبولة، رغم ما تحمله من أبعاد اجتماعية واقتصادية خطيرة.
إنها نتيجة ضعف أداء السياسات العمالية وعدم استغلالها للمعطيات الاقتصادية المتاحة وتدني مساهمة القطاع الخاص في دعم النمو الاقتصادي، مما زاد من تراكم معدلات البطالة وعسر توليد الوظائف، حيث أثبت الأدب الاقتصادي في معظم الأوضاع الاقتصادية أن العلاقة بين النمو الاقتصادي الحقيقي أو معدل التضخم ومعدل البطالة عكسية، فكلما زاد المعدلان كلما زاد معدل التوظيف وتقلصت البطالة.
فكيف يكون لدينا معدلات تضخمية بين (2 %-3.5 %) ونمو اقتصادي جيد في السنوات التي سبقت عام 2017م، ومع ذلك انحرفت البطالة عن مسارها الصحيح، ألا يؤكد ذلك على خلل ما في المنظومة الاقتصادية، ألا يدل استقدام القطاع الخاص وتوظيفه لملايين العمالة الأجنبية سنويا برواتب متدنية وساعات عمل طويلة على عدم رغبته في توظيف السعوديين إلا بنسب متدنية، رغم تحمل صندوق الموارد البشرية نصف راتب السعودي. هكذا لم يستطع برنامج وزارة العمل (نطاقات) تقليص معدل البطالة التراكمي بتركيزه على جانب الطلب وتجاهله لجانب العرض من العمالة الأجنبية.
إن الأسوأ ما يردده أصحاب المنشآت دائما بأن السعوديين غير مؤهلين للعمل وأن تخصصاتهم نظرية لإحلالهم مكان العمالة الأجنبية أو خلق وظائف جديدة لهم، وكأن هؤلاء الأجانب متخصصين ومؤهلين قبل وصولهم لهذا البلد، بل إن معظمهم يعملون داخل اقتصاد الظل بتستر بعض أصحاب هذه المنشآت عليهم وحرمان مواطنيهم من فرص العمل؛ وللأسف أن تقارير وزارة العمل دائما تؤكد عدم رغبة القطاع الخاص في توظيف السعوديين للأسباب السابقة دون اتخاذها قرارات حاسمة بتوظيفهم لأبناء الوطن طوعا أو بقوة النظام.
إن الحل الأخير هو تحميل المنشآت الخاصة المقصرة تكلفة البطالة "No free ride" وهو الحل الأشد حسما وأكثر فعالية من أجل توظيف السعوديين وإحلالهم مكان الأجانب في الوظائف العليا والمتوسطة أولا من خلال تحديد نسبة هذه التكلفة مقابل نسبة توظيف السعوديين في هذه المنشأة بما لا يقل عن 90 % سنويا في إطار رؤية 2030 وبرامجها لخلق بيئة أعمال وطنية شعارها "توظيف السعودي أولاً".
9/05/2017
معادلة توظيف السعوديين
الرياض الاقتصادي
الثلاثاء 14 ذو الحجة 1438هـ - 5 سبتمبر 2017م - 14 برج السنبلة
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
عندما يتراجع معدل البطالة إلى 4 % يصبح
مؤشراً طبيعياً، ويؤكد على نجاح السياسات الاقتصادية التي توفر الحياة
المعيشية الكريمة للمواطنين وتعزز رفاهيتهم، حيث إن انشغال الأفراد في
العمل اليومي يضيف قيمة إلى الاقتصاد ولهؤلاء الأفراد، مما يمكنهم من رفع
قوتهم الشرائية التي تدعم الطلب على السلع والخدمات، ومن ثم التوسع في
الاستثمارات الخاصة التي تخلق وظائف جديدة للمواطنين.
إن استمرار معدلات البطالة في ارتفاعاتها المتراكمة إلى مستويات غير
مقبولة يتعارض مع حجم اقتصادنا ورؤية 2030 ووجود (10.8) ملايين من
المشتغلين الأجانب، بينما بلغ عدد العاطلين السعوديين (775,994) و(906,552)
باحثاً عن عمل، أي ما مجموعه (1,629,462) أو ما يمثل فقط (15 %) من إجمالي
هؤلاء الأجانب أو (19 %) من إجمالي الأجانب المسجلين في التأمينات
الاجتماعية. هكذا استمرت البطالة تصاعدياً بين السعوديين حتى وصلت إلى
قمتها (12.7 %) في الربع الأول/2017م مقابل توظيف (81 -85 %) من المشتغلين
الأجانب في سوق العمل.
إنها نسبة وتناسب بين توظيف وبطالة السعوديين والمشتغلين الأجانب لكي
يتحقق هدف برنامج التحول الوطني 2020 بتقليص معدل البطالة إلى (9 %) أي
بنسبة (3.7 %)، والذي لا بد أن يقابله إحلال للسعوديين بنسبة لا تقل عن (4
%) ليصل معدل تشغيل السعوديين إلى (19 % + 5 %= 24 %) وذلك في الوظائف التي
يرغب السعوديون إشغالها أولاً، وذات الرواتب التي تتجاوز (10) آلاف ريال،
حيث ذكرت هيئة الإحصاء العامة أن (256,951) أجنبياً تتجاوز رواتبهم (10)
آلاف ريال بينما بلغ عدد السعوديين الذين تتجاوز رواتبهم هذا الحد فقط
(217,506) سعوديين في الربع الأول/2017م.
ولكن يجب أن يرافق عملية الإحلال خلق وظائف جديدة تستوعب نسبة من عرض
العمالة السعودية الداخلة إلى سوق العمل سنوياً، أما النسبة المتبقية من
هؤلاء الجدد فيعتبرون عاطلين يتم إضافتهم إلى نسبة عملية الإحلال السنوية.
وبهذا تصبح معادلة التوظيف الأساسية (الإحلال مكان الأجانب + وظائف جديدة =
إجمالي التوظيف)، حيث إن الإحلال عبارة عن (إجمالي المشتغلين الأجانب –
نسبة العاطلين السعوديين سنوياً)، وهذا يتغير مع تغير معدل البطالة صعوداً
أو نزولاً، أما التوظيف الجديد فيتم من خلال خلق وظائف جديدة في القطاعين
العام والخاص، وذلك بتحديد عدد العاطلين الجدد (إجمالي الباحثين الجدد –
التوظيف الجديد)، وهؤلاء العاطلون (إجمالي العاطلين السابقين + إجمالي
العاطلين الجدد) يتم إضافتهم إلى نسبة الإحلال السنوية، وذلك بتخفيض معدل
توظيف الأجانب. إن تطبيق معادلة التوظيف المذكورة سوف يحد من البطالة
السعودية بنسب سنوية بدلاً من زيادتها، إذا ما خضعت لمبدأ المحاسبة
والمسؤولية من جهة محايدة.
8/31/2017
اقتصاد قطر واستقرارها السياسي
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
إن أهم عامل يهدد الاستقرار الاقتصادي
لأي بلد في العالم هو عدم الاستقرار السياسي الاجتماعي، حيث إن هذا
الاستقرار يدعم النمو الاقتصادي ويحافظ على استدامته، فكلما زاد الاستقرار
السياسي الاجتماعي كلما ساد الاستقرار الاقتصادي وساد الامن واستمرت
التنمية والعكس صحيح. هكذا يبدو لنا ان مؤشرات عدم الاستقرار السياسي
الاجتماعي في قطر سلبية وتهدد مستقبل اقتصادها وقد تستمر لفترة طويلة حتى
يتم إعادة الثقة في الحكومة من خلال العمل المؤسسي الذي يأخذ في الحسبان
عوامل الاستقرار السياسي الاجتماعي بما يعكس رغبة ورضا مواطنيها ويعزز
رفاهتهم الاجتماعية ويحميهم من المخاطر المستقبلية.
وفي بحث نشرته في The journal of energy and development, Vol.15,1990))
بعنوان (أثر الأحداث الاجتماعية والسياسية على استقرار حصة الاوبك
السوقية) للفترة 1970-1988م لأعضاء الاوبك الـ(11) بدون الاكوادور
والغابون، مستخدما نموذجا اقتصاديا كان احد متغيراته عدم الاستقرار السياسي
(اجمالي عدد المظاهرات، اعمال الشغب، الاضطرابات، العقوبات الحكومية)، حيث
يفترض ان تكون العلاقة بين الاستقرار السياسي الاجتماعي وحصة العضو
ايجابية، بينما عدم الاستقرار يكون سلبيا ويؤدي إلى خفض حصة العضو.
وقد اوضحت مخرجات النموذج الكمية، ان تأثير متغير السياسي الاجتماعي
لبعض الاعضاء (السعودية، الكويت، الإمارات، الجزائر، فنزويلا) على حصصها
ايجابيا ولكنه غير هام (Significant)، ماعدا السعودية فقط الذي كان معاملها
(Coefficient) هاما ويجسد استقرارها السياسي والاجتماعي مع الرغبة في
زيادة انتاجها. اما الاعضاء الاخرين (قطر، ايران، العراق، ليبيا،
اندونيسيا، نيجيريا) فكان الاثر سلبيا ولكنه غير هام احصائيا، بينما كان
هام لإيران والعراق اللتان لم تكونا مستقرتان سياسيا اجتماعيا. ولكن
المعامل السلبي لقطر رغم عدم أهميته على مدى 19 عاما فترة البحث، إلا انه
يشير الى مسار سلبي فلو امتد البحث على فترة اطول حتى عام 2016م لأصبح
معاملها سلبيا وهام احصائيا مع ارتفاع حده عدم استقرارها السياسي الاجتماعي
وكثرة الاضرابات العمالية في السنوات الاخيرة.
فقد شهدت قطر تاريخيا عدد من الاضطرابات السياسية الاجتماعية في 22
فبراير 1972م، 27 يوليو 1995م، 1996م، ويونيو 2013م واخرى متفرقة. وهذا لا
يدع مكانا للشك بان قطر تواجه عدم الاستقرار السياسي الاجتماعي الداخلي
حاليا وضغوط سياسية خارجية من قبل الدول المقاطعه (السعودية، الامارات،
البحرين، ومصر) التي عانت من تمويل قطر للإرهاب.
هكذا تجني قطر حاليا ثمار حساباتها الخاطئة وتواجه تحديات داخلية من
مؤسستها الدينية ومثقفيها وقبائلها، بعد ان أخفقت في تسوية شؤونها الداخلية
على حساب أنشطتها السياسة الخارجية، مما سيزيد من عدم استقرارها السياسي
الاجتماعي ويحد من نموها الاقتصادي ويخلق بيئة استثمارية طاردة.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي
الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...
-
ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثله...
-
الثلاثاء 17 رجب 1447هـ - 6 يناير 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في سوق نفطية تعاني تقلبات حادة وفائضاً عالمياً متزايداً، اتخذ تحالف...
-
الثلاثاء 25 جمادى الآخرة 1447هـ 16 ديسمبر 2025م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة تحت قيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، نجح تحالف أوبك+ في 30...