1/12/2011

أزمة أسعار السلع الغذائية لم تغير عادات الإنفاق لدى الأسر السعودية

الثلاثاء 7 صفر 1432 هـ - 11 يناير 2011م - العدد 15541

وسط غياب تقارير مصلحة الاحصاءات حول سلوك الإنفاق الأسريغياب

 

الرياض – فهد الثنيان
    فرضت أزمة الارتفاعات العالمية  لأسعار السلع الغذائية واقعاً جديداً على المستهلكين في أنحاء العالم، وهو أن الأيام التي كان يمكن فيها الإنفاق بما يفوق الدخل قد ولت، لكن الأسر السعودية لا تزال تنفق   على استهلاك الأغذية والمشروبات والتبغ والسلع والخدمات الأخرى ذات الطابع الاستهلاكي اليومي  .
ويبدو أن بعض الدول لم تتعلم بعد من درس الأزمة المالية أو حتى من الدرس الأصعب المتعلق بالارتفاعات القياسية في أسعار السلع الغذائية، فبالرغم من أن هناك اقتصادا في الإنفاق لدى الأسر في الكثير من دول العالم ، يعتبر المستهلك  السعودي غير مبال بوضع خطط شخصية للادخار والتوفير .
وكانت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ''الفاو'' قد أكدت أمس الأول،أن زيادة أسعار المواد الغذائية الأخيرة تثير القلق الشديد.. وهذه الزيادة التي بدأت في آب (أغسطس)، سجلت في كانون الأول (ديسمبر) رقما قياسيا منذ 1990 بحسب مؤشر الفاو لهذه السنة، متجاوزة رقما قياسيا سابقا سجل في حزيران (يونيو) 2008.
وفي الآونة الأخيرة، برزت على الصعيد المحلي برامج وأدوات مالية تقوم بها بعض البنوك وكبرى المؤسسات الاستثمارية ، لمساعدة الأسر السعودية والأفراد على الادخار وتقليص حجم الإنفاق غير الضروري ، لكن من غير المرجح أن تجد هذه البرامج أي تفاعل بسبب غياب الثقافة الادخارية لدى كثير من أفراد المجتمع السعودي.
غير أن المسألة الأصعب وفقاً للخبير الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة، غياب الإحصائيات الدقيقة حول سلوك الإنفاق للأسر السعودية، مضيفاً :" على مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات  تحديث بيانات سلوك الإنفاق الأسري ودخولهم خلال الفترة  من 2008 إلى 2010م، وذلك لتوفير قاعدة معلومات إحصائية تساعد أصحاب القرار والمراقبين ، ومعرفه النمط الاستهلاكي للأسر والأفراد وتوزيعاتهم السكانية ونسبتها على مستوى مناطق المملكة .
وقال :" الأسر السعودية تنفق على استهلاك الأغذية والمشروبات والتبغ والسلع والخدمات الأخرى ذات الطابع الاستهلاكي اليومي نحو 75 في المائة من دخلها الشهري ، كما ان الفرد ينفق نفس النسبة تقريبا طبقاً لأحدث مسح للإحصاءات العامة والمعلومات والخاص بإنفاق ودخل الأسرة  خلال السنوات الماضية .
وأكد ل"الرياض" ، أن الأسرة السعودية  تنفق في المتوسط شهريا 94% من متوسط دخلها الشهري بينما ينفق الفرد نفس النسبة من متوسط دخله الشهري، لافتاً إلى أن الإحصاءات تبين  ان سلوك الأسرة الانفاقي أو الاستهلاكي لا يختلف عن إنفاق واستهلاك الفرد،فيما  تشير المعطيات إلى ان البيئة الاجتماعية والثقافية الاستهلاكية متشابهة لمعظم أفراد المجتمع.
وأضاف :" من المهم أن نعرف ان الأسرة فقط تنفق 16.6% من دخلها على الاغذية والمشروبات،و 16.2% على السكن والمياه والكهرباء والغاز ووقود أخرى، كما   أنه من الملاحظ إن معظم الإنفاق يتم على  السلع والخدمات الشخصية المتنوعة  بنسبة 26%، ، بينما الإنفاق على الترفيه والثقافة فقط 2.9%.
وشدد على ان هناك اختلافا وتباينا لدى متوسط إنفاق الأسرة الشهري على مستوى المناطق الإدارية بالمملكة، حيث جاءت المنطقة الشرقية الأولى بأعلى إنفاق للأسرة (سعودية وغير سعودية)  متفوقة على الرياض بنسبة 4% ، وذلك نتيجة لارتفاع دخل الأسرة،ما يفسر النزعة الاستهلاكية  للأسرة عندما يرتفع دخلها.
وأوضح ، أن الأسرة في  منطقه حائل تنفق أعلى  من الأسر  في المناطق الإدارية  الأخرى  من حيث استهلاك الأغذية والمشروبات، حيث بلغ إنفاقها 2899 ريالا شهريا وذلك عائد إلى كبر حجم الأسرة السعودية الذي بلغ 7.5 أفراد ، بينما الأدنى إنفاقا كانت الأسر في تبوك والذي بلغ 1667 ريالا شهريا ، وقد يكون ذلك ناتجا من رخص المحاصيل الزراعية لأنها ليست الأقل دخلا.
ولفت إلى ان  منطقه جازان جاءت الأقل إنفاقا للأسرة السعودية  مما يشير إلى تفاوت مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتباينة بين مناطق المملكة، مما جعل خادم الحرمين الشريفين يأمر بتطبيق التنمية المتوازنة بين المناطق من خلال إقامة الجامعات والمدن الاقتصادية وتوزيع الأنشطة الاقتصادية والتجارية.
وأكد بن جمعة على أهمية التنمية المتوازنة والمستدامة بين مناطق المملكة حتى يتحسن دخل العائلة ويصبح التباين في المداخيل متقاربا ، مشيرا  إلى ان معدل الإنفاق لدى الأسر السعودية على الترفيه  يعتبر متدنيا للغاية نتيجة لمحدودية هذا القطاع ولمحدودية توفر الأماكن والخدمات الترفيهية والسياحية.

1/06/2011

الطاقه الشمسيه في السعوديه

الخميس 2 صفر 1432 هـ - 6 يناير 2011م - العدد 15536

ارتفاع رأس المال المستثمر والتكاليف وتصاعد الأتربة الصحراوية أبرز التحديات.. ابن جمعة:

المملكة تواجه الكثير من التحديات لاستخدام الطاقة الشمسية بكفاءة عالية.. و17 مليار دولار قيمتها السوقية عالميا

الرياض – فهد الثنيان
    أكد اقتصادي متخصص بمجال الطاقة أنه بالرغم من التوقعات العالمية بأن تكون المملكة أكبر مصدر للطاقة الشمسية في العالم وقد تتجاوز إيراداتها مستقبلا إيرادات النفط، إلا أن المملكة تواجها بعض التحديات في مجال تطوير وتنمية الطاقة الشمسية كوقود متجدد وصديق للبيئة ومنها توفر الوقود الأحفوري وانخفاض تكلفته مقارنة بتوليد الطاقة الشمسية وتأثير الأتربة على الخلايا الشمسية التي تحتاج إلى عناية كبيرة وتنظيفها بشكل مستمر، حيث تفقد تلك الخلايا أكثر من 25% من قدرتها على امتصاص أشعة الشمس القادمة.
وأشار إلى أن استثمارات الطاقة الشمسية من الاستثمارات طويلة الأجل التي يستغرق تحقيق العوائد فيها سنوات متعددة، بينما يرغب ويفضل معظم المستثمرين الاستثمارات التي تدر إرباحا في الأجل القصير وبمعدل مخاطره متدني.
وقال ل"الرياض" الدكتور فهد بن جمعة عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية بأن هناك دراسة نفذتها جهتان من الإتحاد الأوروبي في قطاع إنتاج الطاقة الشمسية السعودي والمتمركزة حول أن المملكة ستكون أكبر مصدر للطاقة الشمسية في العالم، وقد تتجاوز إيراداتها إيرادات النفط الذي تعتبر المملكة أكبر منتج لها له أيضا، مشيرا إلى أن هناك توجها أوروبيا لدعم إنشاء مزارع لإنتاج الطاقة الشمسية في السعودية من أجل تخفيض الانبعاثات الحرارية مثل ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى التي تسبب الاحتباس الحراري.
وتابع بأن المملكة من أكثر البلدان التي تتعرض للإشعاعات الشمسية، حيث يبلغ متوسط وحدات الطاقة الضوئية الساقطة على المملكة 2200 وحدة (كيلووات لكل متر مربع) في السنة. وأكمل بأنه على الرغم من قيام بعض الجهات في المملكة باستخدام نظم الخلايا الكهروضوئية في تطبيقات عالية ومتوسطة القدرة يستفاد من بعضها ميدانيا بعد أن ثبت جدواها والبعض الآخر ما يزال تحت الدراسة، إلا أن هذه الاستعمالات لا تمثل إلا جزءا ضئيلاً من إنتاج إجمالي الطاقة الكهربائية في المملكة ولا تتجاوز قدرة التوليد الكهروضوئية 2 ميجاوات بالمقارنة مع بعض دول العالم. ولفت إلى أن الطاقة الشمسية تغطي 4٪ فقط من الصحاري في العالم التي يوجد بها ألواح شمسية وهي كافية لتزويد العالم بالكهرباء على الرغم من وجود إمكانيات هائلة، إلا أنها تمثل أقل من 2% من إمدادات العالم من الطاقة الإجمالية في 2008.
وأوضح بأن الطاقة الشمسية توفر حاليا حوالي 5% من القدرة الكهربائية المثبتة على الصعيد العالمي، حيث يعتبر مشروع الصحراء أكبر مشروع في العالم للطاقة الشمسية والتي بلغت تكلفته 555.3 مليار دولار ويهدف إلى تحويل ضوء الشمس المتساقط على هذه الصحراء الشاسعة إلى ما يكفي من الكهرباء لتزويد 15% من الطلب على الطاقة في الدول الأوربية. وأردف بأن عام 2008 أفضل عام لسوق الطاقة الشمسية العالمية والذي كان أفضل من 2009 بعد أن انخفض إنتاج الكهروضوئية في النصف الثاني من نفس العام رغم ما تم تحقيقه من مكاسب من إجمالي الأنظمة المثبتة نتيجة المبيعات القوية الألمانية في الربع الرابع.
وقال ابن جمعة أنه على الرغم من ارتفاع التركيبات السنوية الكهروضوئية في العالم من 5.8 جيجاوات في 2008 إلى 6.6 جيجاوات في 2009، إلا أن سوق الكهروضوئية انخفضت قيمته السوقية بنسبة 15.8٪ إلى 17 مليار دولار وذلك بسبب الانخفاض الحاد في أسعار الخلايا الكهروضوئية وأنواعها المختلفة.
وذكر ابن جمعة أن المملكة تواجه بعض التحديات في مجال تطوير وتنمية الطاقة الشمسية كوقود متجدد وصديق للبيئة ومنها توفر الوقود الأحفوري وانخفاض تكلفته مقارنة بتوليد الطاقة الشمسية وتأثير الأتربة على الخلايا الشمسية التي تحتاج إلى عناية كبيره وتنظيفها بشكل مستمر، حيث تفقد تلك الخلايا أكثر من 25% من قدرتها على امتصاص أشعة الشمس القادمة.
واسترسل بأن استثمارات الطاقة الشمسية من الاستثمارات طويلة الأجل التي يستغرق تحقيق العوائد فيها عددا من السنوات، بينما يرغب معظم المستثمرين في الاستثمارات التي تدر إرباحا في الأجل القصير وبمعدل مخاطره متدني، اضافه إلى إن الطاقة الشمسية طاقه غير منتظمة وهذا يضيف تكاليف أخرى على الاستثمار فيها.
وشدد ابن جمعة في ختام حديثه على أن الاستثمارات السعودية الجديدة في مجال الطاقة الذرية كمصدر طاقة بعد النفط قد لا يدعم التوسع في مشاريع توليد الطاقة الشمسية، رغم بعض البحوث العالمية الحالية والاستعمالات المحدودة ومحاوله استعمالها في مجال تحلية المياه، مبررا ذلك بان الفرص ذات الجدوى الاقتصادية ما زالت قائمه في الوقت الحالي ولدينا من الطاقة النفطية ما يكفي لمدى 70 عام، مما قد يعطينا فرصة كبيرة للاستفادة من التطورات التقنية الشمسية مع انخفاض التكاليف وما علينا إلا استيرادها وتركيبها، وهذا قد يعطينا أيضا وقتا كافيا لاستثمار ما لدينا من رؤوس أموال في مجالات أخرى إلى أن يأتي الوقت الأكثر ملائمة لاستخدام الطاقة الشمسية.
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 22
(جديد) ترتيب التعليقات :   الأحدث أولا ,   الأقدم أولا ,   حسب التقييم
   عفواً  ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا


  • 1
    الغرب الحاقد سيحاول تعطيل المشروع
  • 2
    الحمد لله على كل حال
    من زمان هالشيء المفروض يطبق عندنا
    محمد السبيعي (زائر)
    UP0DOWN
    03:20 صباحاً 2011/01/06
  • 3
    اتمنى استخدام هذه الطاقة منذ فترة
  • 4
    اكبر مصدر للطاقة الشمسي بعد الف سنة , الحين شوفوا حل للفساد الي قطع البلد تقطيع
  • 5
    الا على الطاري ورا ما يلغى نظام شركة الكهرب ويستبدل بأنتاج الطاقه على الخلايا الشمسيه لأن عندنا شمس يالله من فضلك والله بتصير الفواتير قليله بالنسبه للمواطن واقل تلوث حيث ان انتاج الكهرب الآن على الديزل...
    ترم ترم (زائر)
    UP0DOWN
    04:23 صباحاً 2011/01/06
  • 6
    ربي اجعل هذا بلدا مباركا وارزق اهله من الثمرات , فلك الحمد يالله ,
    بس قهر , مالقينا شى من كثرة البترول بنلقى من الطاقه الشمسيه , تهنّووو يا كباريّه
    محمد! (زائر)
    UP0DOWN
    04:29 صباحاً 2011/01/06
  • 7
    الله يتمم ياارب ويقومون بالمشروع مثل ما يقولون
    wmmm444
    UP0DOWN
    05:00 صباحاً 2011/01/06
  • 8
    مع احترامي لا ابن جمعة بما انه متخصص في الاقتصاد الا اني اختلف معك
    تعلم ان امريكا اكبر مستهلك للنفط والان بداء عندهم اكتشاف الغاز الصخري وهذا اثر على قطر كاكبر منتج للغاز المسال.
    امريكا بها صحراء وقارة والمسكيك والبرازيل بعلى خط عرض موازي لنا
    الطاقة النووية وطاقة الرياح والمخلفات الزراعة والسيارات الكهربائية والغاز الصخري والان الجديده طاقة الامواج والغرب والشرق يبحثون عن تقليل الاعتماد عن النفط المفروض تدعو للستثمار وان تضخ الدولة الاستثمار في هذا القطاع نقلل من اعتماد المملكهيتبع
  • 9
    عندكم تجربة قرية العيينة، ممكن تستفيدون منها
  • 10
    لازم الغرب يطبلون للسعودية ويخلوننا مضحكة اي اكبر مصدر.. يعني لازم نكبر السعودية بكل شي.. اتركونا بحالنا فالسعودية بخير بدون تطبيل
    سعودي في أمريكا (زائر)
    UP0DOWN
    06:28 صباحاً 2011/01/06
  • 11
    مصدر آمن وقوي جداً لو أحسن إستخدامه لاستغنينا عن النفط , وسلبياته
    ..
    الطاقة الشمسية , ثروة يجب الحفاظ عليها
    ..
    نرجو أيضا توعية الشعب بها , وفتح محلات تبيع شرائحها للشعب
    فواز الحويفي (زائر)
    UP0DOWN
    08:05 صباحاً 2011/01/06
  • 12
    والارخص هو الطاقة الح المهم ماتحتاج صيانة وقطع غيار وابراج وخطوط كهرباء فوق وتحت الارض وانقطاع التيار وخصوصا القرى والهجر واجبارهم النزوح للمدن وفوق كل ذلك توفير طاقة نظيفة لاتلوث الهواء والغذاء عندمايصدر قرار زراعة الربع الخالى والصحارى ويتوقف اسبراد الغذاء والاعتماد على الصيدلية الزراعية الطبيعي
    ابو خالد (زائر)
    UP0DOWN
    08:08 صباحاً 2011/01/06
  • 13
    الحمد لله ملء السموات والارض على نعمه التي لا تحصى
    فبعد البترول وتتعتبر المملكة اكبر مصدر للبترول واكبر احتياطي، الان الطاقة الشمسية أين جامعاتنا؟ واين مدينة الملك عبدالعزيز ؟ للاستفادة من هذه الثروة والهبة الربانية لماذا لا يتم تصميم المنازل الحديثة للاستفادة من الطاقة الشمسية.
    علي الطويرقي (زائر)
    UP0DOWN
    08:19 صباحاً 2011/01/06
  • 14
    الله يزيد بلدنا من الخير
  • 15
    تصدقون اني توني ادري ان المملكه العربيه السعوديه
    ان فيها طاقه شمسيه !!!
    ع فكره عمري 19 لا حد يقول بزر ولا ورع >> فيس ابتسامه
  • 16
    حتى لا يحفر إنتهاء الوقود الأحفوري قبور أحفادنا
    بعض الأخطاء المنطقية تغير مستقبل بعض البلدان. من مصلحة المملكة أن تتبنى أرامكو إعلانات مدفوعة تنشر في الغرب وغيره وتقول: قللوا من إستخدام البترول فهو طاقة غير متجددة ونريد أن نترك للأحفاد شيئا منه. في هكذا إعلان خير عام...
    أ.د./ فداء بن فؤاد العادل (زائر)
    UP0DOWN
    09:05 صباحاً 2011/01/06
  • 17
    هواء + شمس = طاقه
    لااتكلم لااسمع لاارى (زائر)
    UP0DOWN
    09:06 صباحاً 2011/01/06
  • 18
    نأمل الاهتمام الامثل لجميع الطاقات المتجدده
    وان نستفيد مما وصلت اليه خبرات الغرب
    وان نستطيع التعاون معهم بتوفير الارض الخصبه والاستثمار المشترك لانجاح المشاريع ذات العلاقه
    الطاقة الشمسيه و الحراريه يمكن ان تنتج لنا الكثير من الاستفادات وتوفير الانفاق في تحلية الماء والاستخدام الفردي
    م/أسعدآشي
    بن مكة المكرمه مهد الحضارات (زائر)
    UP0DOWN
    09:47 صباحاً 2011/01/06
  • 19
    ليس هناك امر صعب على الانسان ماجعل لنا العقل الالنفكر بهوناتي بالحلول لكل مشكله لكن تنقصنا الاراده فجميع الامكانيات متوفر مال وبشر
  • 20
    اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى..
    نستفيد من الطاقه الشمسيه داخليا والنفط يصدر للخارج هذا والله اعلم...
    فلاح (زائر)
    UP0DOWN
    11:10 صباحاً 2011/01/06
  • 21
    شكرا للاستاذ فهد على الموضوع نتمنى ان تكون هناك خطه للاستفاده من تلك الطاقه ولو على مستوى المباني الحكوميه والمساجد والطرق الطويله والمشاريع الزراعيه والصناعيه حيث ان معدل الاستهلاك في تزايد مستمر مع الاخذ بالاعتبار ان الوقود المستخدم لانتاج الطاقه الكهربائيه مدعوم من قبل الدوله
    خالد القحطاني (زائر)
    UP0DOWN
    11:47 صباحاً 2011/01/06
  • 22
    الله ما كثر الا الشمس و الحر في هالبلد
    توكم تفكرون !!!
    شكلها والله من ضربة الشمس !!

1/03/2011

لماذا ترتفع أسعار البنزين في الولايات الأمريكية؟

الاثنين 28 محرم 1432 هـ - 3  2011م - العدد 15533

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة *
    وصل سعر نايمكس في اليوم الأخير من العام المنصرم 91.40 دولارا، بينما وصل متوسط سعر جالون البنزين 3.05 دولارات مقارنة ب 2.639 في 2009. وفي الأسبوع الماضي تحدث رئيس سابق في شركة شل بأن سعر جالون البنزين في الولايات الأمريكية سوف يصل إلى 5 دولارات في عام 2012م مع ارتفاع أسعار النفط، لكن هل هذا الارتفاع الحاد في أسعار البنزين عائد إلى ارتفاع أسعار النفط؟. لا شك ان ارتفاع أسعار النفط ترفع من تكاليف مدخلات المصافي ولكن هل أسعار البنزين ترتفع بنسبة ارتفاع أسعار النفط؟
إن تحليل أسعار النفط خلال الخمسة أعوام الماضية ومقارنتها بتقلبات أسعار البنزين في الولايات الأمريكية يفسر لنا ليس دائما ترتفع أسعار البنزين بنفس النسبة التي ترتفع بها أسعار النفط، بل إنها ترتفع بنسبة اقل من ارتفاع أسعار النفط، ففي 2007م ارتفع متوسط أسعار النفط بنسبة 23% في 2006م بينما ارتفع متوسط أسعار البنزين بنسبة 9% في نفس الفترة، حيث كانت أسعار النفط ترتفع بشكل اكبر من ارتفاع أسعار البنزين خلال هذه الفترة وتتراجع بشكل اكبر من تراجع أسعار البنزين فلماذا؟ لأن الذي يفسر هذا النمط في الحقيقة هو حجم الطاقة الإنتاجية للمصافي الأمريكية ومدى مرونتها في التجاوب مع ارتفاع أسعار البنزين الذي يعكس ارتفاع الطلب عليه، لكن من الملاحظ ان إنتاجية المصافي ارتفعت من 8.89 ملايين برميل يوميا في 2006 إلى 9.11 ملايين برميل يوميا في عام 2007م، أي بنسبة طفيفة بلغت 2%، بينما أسعار البنزين ارتفعت بنسبة 9% للجالون في نفس العام، وعندما ارتفعت أسعار البنزين مره ثانية في 2008م وبنسبة 16%، بقيت إنتاجية المصافي شبه ثابتة وبزيادة 1% فقط في نفس العام.
إن هذا يفسر لنا ان محدودية الطاقة الإنتاجية للمصافي الأمريكية التي يعمل منها 137 مصفاة في 2010م غير قادرة على زيادة إنتاجيتها مما ينتج عنه ارتفاع في أسعار البنزين خاصة في المواسم مثل الصيف والعطل. كما ان أسعار البنزين ارتفعت 17% في عام 2010م ترابطا مع ارتفاع أسعار النفط بنسبة 26%، لكن لم تستطع المصافي الأمريكية زيادة إنتاجيتها إلا بنسبة 1%، ما يؤكد ان ارتفاع أسعار البنزين عائد بشكل كبير إلى النقص في الطاقات الإنتاجية للمصافي الأمريكية وليس فقط نتيجة لارتفاع أسعار النفط.
إننا نستطيع أن نستنتج من ذلك بان المصافي الأمريكية ليست لديها الرغبة في استثمارات جديدة من أجل توسيع طاقاتها الإنتاجية، حيث لم تقم تلك الشركات ببناء أي مصفاة جديدة منذ بناء آخر مصفاة في ولاية لويزيانا في 1976م وعلى مدى 34 عاما، مع انها تعمل في المتوسط عند طاقات إنتاجية قصوى لا تقل عن 88% من طاقاتها الإنتاجية، فلماذا؟ هل هذا ينذر بأن شيئا يلوح في أفق مستقبل النفط في المدى المتوسط، فماذا عن المدى الطويل؟. لقد أصبحت المصافي الأمريكية غير مربحة مع محاربة أصحاب البيئة والقوانين لها وكذلك ارتفاع تكاليف بناء المصفاة الواحدة التي في العادة تتراوح ما بين 2 إلى 4 مليارات دولار إلى ما يقارب 20 مليار دولار خلال العقد القادم لخفض نسبة الكبريت في البنزين وأنواع الوقود الأخرى. فان معدل هذه الصناعة على المدى الطويل من العائد على رأس المال ليس سوى 5٪ أقل مما يمكن أن تحققه ببساطة من شراء سندات الخزانة الأميركية.
واكبر دليل على ذلك أيضا تأجيل أرامكو وشل (موتيفا) لمشروعيهما المشترك لافتتاح توسعة مصفاة "بورت آرثر" حتى الربع الأول من عام 2012م والذي سوف تكلف توسعته 7 مليارات دولار لمضاعفة طاقتها الإنتاجية إلى 600 ألف برميل يوميا وتصبح اكبر مصفاة في الولايات الأمريكية. إذا المصافي الأمريكية تساهم بشكل رئيس في رفع أسعار مشتقات النفط من اجل تحقيق عوائد في الأجل القصير وتجنب الاستثمارات في الأجل الطويل وليس نقصا في إمدادات النفط الذي مازال المخزون الأمريكي فوق نطاق المتوسط في مثل هذا العام عند 340.7 مليون برميل. فان زيادة المصافي لإنتاجها عن المستوى الحالي لن يسمح لأسعار محطات البنزين أن ترتفع إلى 5 دولارات للجالون.

* عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
عضو الجمعية المالية الأمريكية

12/29/2010

السيره الذاتيه: د. فهد مجمد بن دمعه

 
د. فهد محمد مانع بن جمعة
 http://twitter.com/#!/BinJomaha/followers


د. فهد محمد مانع بن جمعة

الخبرات:
•    الكاتب الاقتصادي في جريدة الرياض حاليا وفي جريدة اليوم-السعودية وجريدة الاقتصادية سابقاً.
•    له ظهور بارز في الفضائيات، مثل: الإخباريه، تلفزوين السعودية القناتين 1 و 2، سي ان بي سي، الاقتصادية، كمحلل للاقتصاد وأسواق الأسهم.
•    صاحب و مدير عام لأعماله الصغيرة منذ 18 عاماً.  
•    عمل في شركة أرامكو السعودية كمحلل تخطيط وبرمجة في إداره تحليل الأعمال في الظهران لأكثر من 5 سنوات، ومن أهم المهام: تحليل أسعار النفط والشؤون المالية، والميزانية، والخطط التنفيذية والعملية.
التعليم:
•    دكتوراه تخصص علم الأقاليم ( الاقتصاد الصناعي والتحليل الكمي) من جامعة بورتلاند الحكومية.
•    ماجستير في علم الأقاليم.
•    ماجستير في إدارة الأعمال.
•    بكالوريوس اقتصاد من جامعة الملك سعود.
•    ثانوية عامة من مدرسة الأبناء.
التدريب والوثائق:
•    جامعة وأكسفورد لدراسات طاقة البترول ((The College of Petroleum Energy Studies Oxford : خام النفط، عرض المشتقات النفطية، المواصلات، التكرير والمتاجرة.
•    معهد التجارة العالمي( WTA) : عمليات شاحنات النفط.
•    بيرفن وقيرتز للاستشارات العملية Purvin & Gertz, INC)): صناعة الغاز الدولية.
•    شركة أرامكو , التطوير الهندسي الاحترافي: نظرة عامة على صناعة البتروكيماويات.
•    شركة أرامكو، التطوير الهندسي الاحترافي: تقنية معامل النفط.

المنشورات:
•    كتاب " الاعمال التجارية الصغيرة" 2009م.
•    كتاب " الاعمال التجاريه الكبيرة" تحت النشر   2011م.
•    " تأثير الأحداث الاجتماعية والسياسية على استقرار حصص سوق دول الأوبك" دورية الطاقة والتنمية جامعة اكلورادو ,The Journal of   Energy and Development   15(2), 1992م.
•    "محددات استقرار حصص سوق الأوبك" رسلة الدكتوراه منشورة في جامعه مدشقن ماكرو فلم العلمية، 1990.
•    "هل تغيرت ألاوبك في الثمانينات؟"، جامعة بورتلاند الحكومية، مركز الدراسات المدنية، إعداد استراثمن وفهد بن جمعة، عام 1990م.
•    مراجعة الكثير من الكتب في حقل الاقتصاد, مثل:
كتاب Adam Seymour و Geoffrey Heal and Gracciela Chichilnisky

العضوية:
•    "من ومن الدولية للمحترفين"“International Who’s Who of Professionals”  تم ترشيحي في كتاب عام 2000م ضمن المحترفين العالميين ومنحي شهادة تقدير.
•    الجمعية الدولية لاقتصاد الطاقة.
•    الجمعية المالية الأمريكية.
المؤتمرات:
•    جمعية الطيران الدولية " آياتا".
•    داو جونز.
•    وأخرى....

العنوان:
•    ص.ب. 61795  الرياض 11575
•    البريد الالكتروني:  fahedalajmi@saudi.net.sa


    http://www.fahadbinjomah.com/

D. Fahd Mohammed bin Juma


Experience:
• economics writer in Riyadh newspaper now and in the newspaper today - Saudi Arabia and the former Economic Journal.
• He has a prominent appearance on the satellite channels, such as: News, Saudi Arabia Tlvsogn channels 1 and 2, CNBC, economic analyst of the economy and stock markets.
• the owner and general manager of a small business for 18 years.
• work in Saudi Aramco as an analyst in the planning, programming management, Business Analysis in Dhahran to more than 5 years, and the most important tasks: analysis of oil prices, finance, budget and operational plans and practical.
Education:
• Doctor (PhD) of regional Science and  industrial economics and quantitative analysis) from Portland State Unirersity.
• Master of regional Science
• Master of Business Administration.
• BA in Economics from the University of King Saud.
• general secondary school children.
Training and documentation:
• جامعة وأكسفورد لدراسات طاقة البترول ((The College of Petroleum Energy Studies Oxford : خام النفط، عرض المشتقات النفطية، المواصلات، التكرير والمتاجرة.
• World Trade Institute (WTA): Operations oil tankers.
• Bervyn and Kirtz Consulting process Purvin & Gertz, INC)): the international gas industry.
• Saudi Aramco, the engineering professional development: an overview of the petrochemical industry.
• Saudi Aramco, the engineering professional development: technical coefficient of oil.

Publications:
• Book "small business" in 2009.
• Book "big business" under publication in 2011.
• "the impact of social and political events on the stability of the market share of OPEC countries," Journal of Energy and Development University Aklurado, The Journal of Energy and Development 15 (2), 1992 م.
• "Determinants of the stability of OPEC market share," the input unpublished PhD at the University of Mdhqn Macro not scientific, 1990.
• "Have the OPEC in the eighties?", Portland State University, Center for Urban Studies, and the preparation of Astratmn Fahd bin Juma, 1990.
• Reviewing a lot of books in the field of economy, such as:
كتاب Adam Seymour و Geoffrey Heal and Gracciela Chichilnisky

Member:
• "من ومن الدولية للمحترفين"“International Who’s Who of Professionals” تم ترشيحي في كتاب عام 2000م ضمن المحترفين العالميين ومنحي شهادة تقدير.
• International Association for Energy Economics.
• American General Finance.
Conferences:
• Association of Flight International, "IATA".
• Dow Jones.
• and others ....

Address:
• r. B. Riyadh 61 795 11 575
• البريد الالكتروني: fahedalajmi@saudi.net.sa

12/27/2010

إيرادات السعودية أعلى في 2011م

الأثنين 21 محرم 1432 هـ - 27 ديسمبر 2010م - العدد 15526

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة*
    توقعت الموازنة العامة في 2011م أن تصل إيراداتها العامة (النفطية وغير النفطية) إلى 540 مليار ريال بناء على متوسط سعر 60 دولارا لبرميل النفط ومن المتوقع أن تمثل إيرادات النفط 89% منها. هذه التوقعات تتبع سيناريو الأقل مخاطرة من أجل تفادي أي تقلبات في الأسعار أو مفاجآت غير متوقعة حتى يستمر الإنفاق الحكومي وتواصل عمليات التنمية مشوارها ولا تضطر الدولة إلى السحب من احتياطها النقدي.
وتشير عقود نايمكس الآجلة ان الأسعار سوف تكون بين 88 و 93 دولارا في 2011م، حيث ان أسعار النفط العربي الخفيف أقل من ذلك ببعض الدولارات وعلى ذلك فإنه من المتوقع أن تكون إيرادات السعودية النفطية 718.7 مليار ريال على أساس ان متوسط الأسعار 84 دولارا، أي أن إجمالي الإيرادات العامة سوف تبلغ 806.7 مليار ريال في 2011م. وهذا يعني أن العجز المتوقع عند 40 مليار ريال سوف يتحول إلى جزء من الفائض الذي سوف يبلغ 186.6 مليار ريال عند الإنفاق التقديري (580) مليار ريال، وإذا ما كان هناك زيادة في الإنفاق بقدر العجز المتوقع فإن الفائض سوف يتقلص إلى 146.7 مليارا أي أعلى من الفائض في ميزانية 2010م بمقدار 38 مليار ريال.
وكما لاحظنا في الأسبوع الماضي ان سعر نايمكس تجاوز 91 دولارا لعقود يناير وسط مؤشرات إيجابية بتحسن الاقتصاد في الولايات المتحدة وتناقص المخزون التجاري بمقدار 5.3 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر وبدعم من الدولار. كما ارتفع نفط برنت إلى فوق 93 دولارا، وهذه الأسعار الأعلى منذ أكتوبر 2008م. فإن ارتفاع الأسعار إلى مستويات فوق 90 دولارا سوف يضعف التزام أعضاء الأوبك بسقف إنتاجها وقد نرى نسبة الالتزام ما دون 40%، أي أن الفائض سوف يصل إلى 2.5 مليون برميل يوميا فوق السقف المقرر عند 24.845 مليون برميل يوميا، بعد أن أكد وزير النفط السعودي الجمعة الماضية في اجتماع القاهرة ان الأوبك لا تحتاج للاجتماع مرة أخرى حتى يونيو المقبل. وهذا يعني ان الأوبك لن ترفع سقف إنتاجها حتى ولو وصلت أسعار النفط إلى 100 دولار، كما هو متوقع لها في الربع الأول من 2011، فما زال هناك فائض في المعروض عن الطلب.
ورغم أن الأوبك رفعت من توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط إلى 1.2 مليون برميل يوميا في بداية النصف الثاني من هذا العام مع تحسن العوامل الأساسية، إلا ان سوق النفط لا تزال تواجه درجة من عدم اليقين من خلال التباين الواسع في توقعات الطلب العالمي على النفط والمعروض من خارج أوبك حاليا، حيث ان بعض التوقعات تشير إلى نمو في الطلب العالمي في عام 2011 ما بين 1.2 إلى 1.8 مليون برميل يوميا. كما ان إنتاج الأوبك سوف يتجاوز 30.4 مليون برميل يوميا مع احتمالية ارتفاع إنتاج العراق بمقدار 0.8 مليون برميل يوميا وهذا أكثر مما كان متوقعا في سبتمبر الماضي، بينما غير الأوبك سترتفع إمداداتها 0.4 مليون إلى 53.4 مليون برميل يوميا في العام المقبل. علما ان تقديرات الأوبك للطلب العالمي هو الأقل عند 87.1 مليون برميل يوميا في 2011م، بينا متوسط التقييمات الأخرى عند 88.6 مليون برميل يوميا.
ولن يضعف تراجع نمو الاقتصاد العالمي الطفيف في عام 2011م من 4% إلى 3.8% الطلب العالمي على النفط، رغم تباطؤ الاقتصاد الأمريكي الذي شهد معدل نمو 2.6% في الربع الثالث وأقل من المتوقع، حيث ان قرار الصين رفع أسعار المنتجات النفطية 4% والإجراءات التي اتخذتها لرفع احتياجاتها من استيراد النفط التي نمت من 53٪ في 2009 إلى 55٪ في 2010، ومن المتوقع لها أن تستمر في العام القادم. كما ان استمرارية انخفاض قيمة الدولار مقابل العملات الأخرى سوف يسهم بشكل رئيس في ارتفاع الأسعار، حيث ان معدل التضخم في الولايات الأمريكية ما زال منخفضا ما يدعم سياستها النقدية التوسعية الحالية، إلا إذا ما انخفضت قيمة اليورو مع اتساع نطاق أزمة الديون السيادية.

*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

12/26/2010

العلماء يطرحون النظام المالي الإسلامي حلاً للأزمة العالمية

د. فهد بن جمعه
تباطؤ ملحوظ
وتحدث الكاتب الصحفي الدكتور فهد محمد بن جمعة عن أسباب فشل اقتصاديات العالم السابقة والحالية فقال: ينتج الاقتصاد الأمريكي من سلع وخدمات مما قيمتها أكثر من 41 تريليون دولار سنوياً ما يجعله أكبر اقتصاد في العالم بنسبة قدرها 12% ما إجمالي ما ينتجه الاقتصاد العالمي من سلع وخدمات، وتعد عملتها من أقوى العملات في العالم وتمثل 80% من حجم المعاملات التجارية في العالم وتربط بعض الدول عملتها بالدولار حتى إن الدول التي تربط عملاتها بسلة من العملات يكون وزن الدولار فيها هو الأكبر، فضلاً انه اقتصاد متقدم ومتنوع ويعتمد على قاعدة صناعية كبيرة وتقنية متقدمة وأكبر سوق مالي في العالم. لذا نشاهد معظم الصناديق السيادية العالمية تستثمر في الولايات المتحدة لأنه أكثر استقراراً وأمناً من أي سوق آخر. فعندما يواجه السوق الأمريكي أزمات حادة فإن ذلك سوف ينعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الأسواق العالمية من حولها وهذا ما حصل فعلاً منذ بداية أزمة الرهن العقاري ولكن بداية الأزمة بدأت مع تباطؤ الاقتصاد الأمريكي منذ عام 1998م، حيث وصل حجم الدين العام حالياً إلى ما فوق10 تريليونات دولار وتجاوز عجز الميزان التجاري 700مليار دولار وأخيراً وصل معدل البطالة إلى 6.5% ما كان له أثر عميق على أداء الاقتصاد الأمريكي وعلى الطلب الكلي مما نتج عنه انخفاض إنتاجية القطاعات الإنتاجية. ثم جاءت أزمة الرهن العقاري لتزيد من حدة الانكماش الاقتصادي التي نتج منها تلك الأزمات المالية الحالية.
بدائل للمعاملات
وعن أهمية الالتزام بمنهج الإسلام في أنظمة المال والاقتصاد قال الدكتور الجمعة: من خصائص الاقتصاد الإسلامي تحريم الربا وتحريم بيع ما لا يملكه الفرد تفادياً للمخاطر والمقامرات كما هو حاصل في بيع الهامش وعقود التحوط ومعاملات الأوراق المالية التي لا يتم فيها امتلاك أصول عينية. فلا شك أن الالتزم بمنهج الإسلام ومبادئه ملزم لكافة المسلمين لأن دينهم هو الإسلام، والاقتصاد الإسلامي ما زال أمامه طريق طويل من حيث تطبيقه بشكله الذي ينبغي أن يكون في ظل تغير الأدوات المالية والاقتصادية في عالم متغير وسريع التفاعل مع المتغيرات الاقتصادية والتقنية. فما زال سعر الفائدة العنصر الأساسي لتقييم فرصة الوقت والمال ومرجع مقارنة لقياس مدى حيوية العائدات على الاستثمارات، فبدون سعر الفائدة لا يستطيع شخص ما أن يتكهن مستقبلياً كم سوف تكون القيمة الحقيقية لما يملكه من نقود الآن بعد عام أو أكثر. هكذا نرى ظهور تلك الأدوات المالية الحديثة في أسواق الأوراق المالية من العقود المستقبلية ومشتقاتها التي بلغت أحجام تداولاها تريليونات الدولارت وعلى الاقتصاد الإسلامي أن يجد البدائل لتلك المعاملات بما يفهمه الاقتصاديون الرأسماليون حتى يكون هناك تقدم في مجال الأوراق المالية الإسلامية.
الانكماش الاقتصادي
وعن أثر الربا في انهيار الاقتصاديات العالمية ووجود طبقتين لا ثالث لهما أغنياء وفقراء قال د. جمعة: الربا أحد الأسباب التي قادت إلى الانهيار وهناك سبب رئيسي هو عدم التشديد على البنوك والمؤسسات المالية ومراقبتها طبقاً لاتفاقية بازل 1 و2 بأن تحتفظ البنوك بملاءة مالية تبعدها عن شبح الإفلاس وأن تكون القروض التي تنوي تقديمها يتم على حساب المخاطرة وقدرة المقترض على التسديد، لكن بداية الانهيار مرتبطة بالانكماش الاقتصادي الأمريكي الذي تسبب في تباطؤ الاقتصاديات الأخرى وخلق مشاكل مالية جديدة. فلو كان الربا عاملاً أساسياً في هذه الأزمة لانهار الاقتصاد الرأسمالي من عقود سابقة وليس الآن لكنه أحد الأسباب، وأصبحت الاقتصاديات الإسلامية هي المتفوقة في جميع المجالات الاقتصادية والمالية. إن تقيم حجم أي اقتصاد في العالم ومنها اقتصاديات الدول المتقدمة يقاس بحجم ما تنتجه من سلع وخدمات ونحن نعرف أن تلك الأوراق المالية لا تضيف الكثير إلى إجمالي الناتج المحلي لتلك الدول. أما اتساع الفجوة بين طبقة الأغنياء والفقراء وتقلص حجم الطبقة الوسطى فإن هذا حاصل بشكل أكبر في الدول الإسلامية أكثر من غيره فعلى سبيل المثال ما زالت الطبقة الوسطى في الولايات المتحدة الأمريكية تمثل أكثر من 06% رغم تقلصها.
ليست النهاية
وحول دعوة بعض الاقتصاديين الغربيين إلى تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي قال الدكتور الجمعة: عندما يتعرض الاقتصاد العالمي لأزمات اقتصادية يعتقد البعض أنها نهاية الرأسمالية ونحن نعرف أن هذا غير صحيح فلم تزل الرأسمالية في أمريكا عندما تعرض اقتصادها للكساد الشهير في عام 1929م واستمر حتى عام 1963م ولم تزل مع تعرض الاقتصاديات الغربية للحرب العالمية الأولى والثانية بل العكس ما زالت هي المسيطرة على اقتصاديات العالم. لكن عندما ينتقد بعض الكتاب والاقتصاديين الغربيين وهم قلة اخلاقيات الرأسمالية أو سعر الفائدة لا يعني أن هذه دعوة لتطبيق النظم الإسلامية وإنما هي سياسات نقدية بدأت مع الاقتصاديين التقليديين والمعاصرين ففي حالة الانكماش الاقتصادي يتم تخفيض سعر الفائدة والعكس في حالة التضخم فقد يكون سعر الفائدة 1.5% كما في أمريكا حاليا وقد يكون 3.75% في الاتحاد الأوروبي وبعض المحللين تجاوب مع ما نشرته مجلة (تشالينجز) أو صحيفة (لوجورنال دفينانس) أو ما ذكره الاقتصادي العالمي (موريس آلي): إن معظم الاقتصاديين المعروفين يصدقون فقط في النظريات الاقتصادية وما تثبته البحوث العلمية من أنه صالح لحل المشاكل الاقتصادية وتعظيم الإنتاجية والدخل وتقليص إجمالي التكاليف في ظل ندرة الموراد المتاحة

هل سوق الأسهم يؤثر في النمو الاقتصادي؟


 
الاقتصادية
د. فهد محمد بن جمعة 
 19/05/1427هـ

إن الاقتصاد السعودي يعيش فترة انتعاش حيث وصل معدل النمو الاقتصادي الحقيقي إلى 6.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي (760.5) مليار ريال في عام 2005 والمتوقع له أن يبقى عند هذا المستوى من النمو للعام الحالي في أجواء تصاعد أسعار النفط وتعاظم فائض الميزانية العامة وتناقص حجم الدين العام بشكل ملحوظ. كل ذلك جاء متزامنا مع الإصلاحات الاقتصادية وإقامة المدن الاقتصادية والمالية وتوسيع نطاق الصناعات البتروكيماويات التي بقدرتها التصدير عبر الحدود إلى الأسواق العالمية دون قيد أو شرط متمتعة بالميزة النسبية في أسعار الوقود Feedstock وميزة اقتصاديات الحجم الكبير Economics of scales في زيادة إنتاجها بمعدل أكبر من الزيادة في تكاليفها المتغيرة. إن السؤال موضوع البحث هو هل ارتفاع أسعار الأسهم السعودية يزيد من عملية النمو الاقتصادي؟.
إن حركة أسعار الأسهم ومؤشراتها صعودا أو هبوطا في المدى الطويل (سنة) لها انعكاسات على اتجاه النمو الاقتصادي لشدة قوة ترابطها مع إجمالي الناتج المحلي والعكس صحيح. هكذا ألقت تذبذبات أسعار الأسهم بظلالها على القوائم المالية لتلك الشركات المسجلة لتحديد مدى قدرتها الاقتصادية وفعالية عملياتها التشغيلية على تحمل مسؤولياتها اتجاه أصحاب الأسهم في وقت أصبحت معظم تلك الشركات تحقق أرباحا كبيرة وغير متوقعة مع أن بعضها له تاريخ خاسر ما جعلها تعوض ما قد خسرته بل حققت أرباحا مضاعفة وبعد ذلك تنقلب السوق رأسا على عقب وفي لحظات قاتلة وفي الاتجاه المعاكس, فلماذا؟ ولماذا أسعار الأسهم لم تستطع أن تتجاوز اختبار الثقة الاقتصادية وتعارض العلاقة الطردية التي تربطها مع ربحية تلك الشركات التي تستمد قوتها من قوة الاقتصادي السعودي وهل هذا فعلا صحيح؟ إن علينا أن نتوقف قليلا ونختبر تلك العلاقة بمنظور علمي وهل فعلا هناك تعارض أو أن الأسعار قد تجاوزت مستواها الاقتصادي بسبب المضاربة ثم عادت إلى قيمتها الاقتصادية الحقيقية. إنها فعلا أسئلة تستحق الإجابة عنها، لأنه من المتوقع أن ترتفع أسعار الأسهم كلما ارتفعت أرباح الشركات لكن ما نراه هو العكس رغم أن معدل التضخم لم يتجاوز 2.5 في المائة على المستوى العام Macro level ولم تكن أيضا تكلفة القروض (سعر الفائدة) مرتفعة بنسبة كبيرة على القروض حتى يقلص ذلك من مستوى أرباح الشركات, ما يجعلنا نلقي نظرة فاحصة على المستوى الجزئيMicro level لتلك الشركات من تغيرات قد طرأت على إداراتها من خلل فني أو عدم قدرتها على تنفيذ نظام يتحكم في استثماراتها وتنويعها من أجل توسيع عملياتها الإنتاجية لما له من أهمية في تحديد مستوى أسعار أسهمها (هبوطا). لأن الشركات التي تتوسع في عملياتها التشغيلية واستثماراتها لأرباحها المحتجزة بصفة مستمرة تزيد من حجمها وتزيد من تأثيرها المباشر في أسعار الأسهم (صعودا).
إن تأثير تدهور أسعار الأسهم وتذبذباتها الحادة له تأثير سلبي في النمو الاقتصادي إذا ما استمر في تدهوره ما يتعارض مع الأهداف الاستراتيجية التي بني عليها إنشاء تلك السوق المالية من امتصاص الفائض من السيولة ووضع قنوات استثمارية يستطيع المواطن والأجنبي على السواء الاستثمار فيها ما يحافظ على بقاء الأموال السعودية في اقتصادها ويخلق فرص عمل جديدة مباشرة وغير مباشرة من خلال عمليات التكامل بين القطاعات الأخرى. ورغم أن بعض المحللين في أسواق أسهم الدول النامية قد وصفوها بأنها (كازينو) لأنهم يعتقدون أن لها تأثيرا إيجابيا ضئيلا في النمو الاقتصادي بينما الشواهد الحديثة تشير إلى عكس ذلك بأن لها تأثيرا مهما في النمو الاقتصادي كما ورد في بحث ليفن روز (1996) بأن أسواق الأسهم تؤثر في بعض الأنشطة الاقتصادية من خلال زيادة السيولة المرتفعة التي تتميز بها الأسهم ما تجعلها أقل خطرا وأكثر جاذبية عندما يمتلك هؤلاء المدخرون الأسهم التي يمكن بيعها بسرعة إذا ما أرادوا زيادة مدخراتهم أو تغيير تنويع محافظهم, وهذا ما ترغب فيه الشركات عندما ترفع رأسمالها من خلال الأسهم التي تصدرها، لأن العائد على الاستثمارات والسيولة تحسن من تخصيص رأس المال لتلك الشركات ويشجع على النمو الاقتصادي في المدى البعيد. فعندما يكون الاستثمار منخفض الخطر ومرتفع الربحية فإن السيولة في السوق تؤدي إلى زيادة الاستثمارات إذا ما أدرك المستثمرون أنه عند دخولهم السوق فإنه باستطاعتهم الخروج منه. وفي المقابل فد تشجع السيولة الزائدة على قصر النظر myopia وتحفيز المستثمر على البيع السريع ما يجعله يعزف عن السوق ويتجاهل أداء الشركات الذي قد يترك تأثيرا سلبيا في النمو الاقتصادي. فإن المؤشرات التي تدل على حجم السيولة في السوق تتلخص في التالي:
1- متوسط القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة في البلد كنسبة من إجمالي الناتج المحلي في الأجل الطويل, فلا يقيس تكلفة الشراء والبيع عند الأسعار المعلنة مباشرة ولكنه تتغير قيمته مع التداول وينخفض كلما زاد معدل خطره أو ارتفعت تكاليفه. فكلما كان حجم السيولة في البلد المعني مرتفعة كان نموه الاقتصادي أسرع.
2- القيمة المتداولة للأسهم كنسبة من إجمالي الأسهم المسجلة في البورصة, ما يعني كلما كان معدل حجم التداول أكبر كان النمو الاقتصادي أسرع.
3- القيمة المتداولة للأسهم مقسومة على التغير في أسعار الأسهم, لأن السوق الذي يمتلك سيولة مرتفعة من المفروض أن يستوعب التداول المكثف دون أن يكون هناك تأرجح في أسعار الأسهم. فكلما كان هذا المعدل مرتفعا كان النمو الاقتصادي أسرع.
لذا يصبح مقياس حجم سوق الأسهم (بتقسيم إجمالي الأسهم على إجمالي الناتج المحلي) معيارا جيدا للتنبؤ بنمو الاقتصاد في المستقبل عندما تتم عمليات بيع وشراء الأسهم بكل سهولة ومن دون قيود في سوق تسيطر عليه حرية الحركة. فقد أشار بحث قورسوي وميس لموف Gürsoy Müslümov إلى أن العلاقة بين نمو سوق الأسهم والنمو الاقتصادي حقيقية في المدى القريب والبعيد وتصبح قيمه الأسهم المؤثر الحقيقي في الاقتصاد فقط في المدى الطويل ولها أهمية قوية في الدول النامية. ولكن كيف تؤثر قيمة سوق الأسهم في النمو الاقتصادي؟ إن تأثيرها يتم من خلال ارتفاع أسعار أسهمها الذي سوف يزيد دخول المستهلكين وبالتالي إنفاقهم على السلع والخدمات الذي يخلق قيمه مضافة إلى إجمالي الناتج المحلي. فعلي سبيل المثال قدر البنك المركزي الأمريكي في عام 2001 إن كل دولار نقص في قيمة الأسهم يؤدي إلى 4 سنتات نقص في إنفاق أصحاب المنازل حيث تمثل قيمة الأسهم (27 في المائة) من أصول أصحاب المنازل أي ما يعادل (13) تريليون دولار, أما في كندا فكانت القيمة (16 في المائة) أي ما يعادل (0.7) تريليون دولار كندي وواحد دولار نقص في قيمة الأسهم يعادل 3 سنتات نقص في الدخل.
فإن باستطاعتنا استعمال الانحدار البسيط Regression للتنبؤ بتأثير ارتفاع مؤشر الأسهم الذي يقيس ارتفاع أسعار الأسهم والقيم الاسمية على نمو الاقتصادي في المدى البعيد, وذلك من خلال التحكم في العوامل التالي: ( التضخم, السياسة النقدية. الاستقرار السياسي. معدل التعليم, فعالية الأنظمة القانونية, صرف العملات, التجارة الدولية).
وللتحقق من ذلك قمت باستعمال معامل الانحدار لأقيس تأثير مؤشر السوق السعودي في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي خلال الفترة (2000-2005) الذي يعتبر تحليلا متواضعا لمحدودية عدد السنوات التي كلما طالت أصبحت العلاقة أكثر واقعية. فكانت النتيجة أن العلاقة إيجابية وحقيقية حيث كان ناتج عامل التحديد (Adjusted R =.86) وهي نسبه ترابط قويه بين التغير الانحداري ومؤشر الأسهم (Coefficient= .009) بما معناه أن زيادة مؤشر الأسهم (1000) نقطة سوف تزيد إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبه (0.09 في المائة)، وهذا يشير إلى أهمية قرارات الحكومة التي تنظم وتحسن من أداء سوق الأسهم لما له تأثير مهم في النمو الاقتصادي.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...