3/12/2011

طالب بتوفير مزيد من الوظائف لتعزيز مستويات الإنتاجية لدى الشباب



خبير اقتصادي: وضع آليات لإعانة البطالة ستحد من معدلات العاطلين في السعودية

السبت 07 ربيع الثاني 1432هـ - 12 مارس 2011م
 العربية نت

دبي - محمد النعيمي
تزامناً مع القرار السامي لبرنامج إعانة البطالة والتي تسعى وزارة العمل السعودية في إعداد آلياته وضوابط تنفيذه وفق ما يتضمنه من صرف وتحديد المستفيدين والتأكد من أحقيتهم وتحديد مقدار الإعانة المقترحة تمهيداً لرفعها للمجلس الاقتصادي الأعلى، والذي شمل كل من الجنسين (شباب ، وفتيات) وذلك بتخصيص مبالغ شهرية يحصلون عليها لحين توافر الوظيفة المناسبة لهم.

ومع تزايد أعداد هؤلاء المتقدمين العاطلين عن العمل للحصول على تلك الاعانة الحكومية قال الدكتور فهد بن جمعة الخبير الاقتصادي وعضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية و عضو جمعية المالية الأمريكية في حديث خاص لـ"العربية نت" إن البطالة الاقتصادية يقصد بها أن الباحث عن العمل يبذل قصارى جهده ولا يجد وظيفة له مهما كان نوعها، هذا النوع من البطالة لا يوجد في السعودية وإنما توجد بطالة عدم الرغبات وعدم التناسب مع ما يطمع فيه الباحث عن العمل.

وأضاف بن جمعة إن إعانة البطالة تعطى في بلدان لا توجد فيها فرص عمل وليس في بلد يكون فيه الطلب على العمالة مرتفعا ويغص بالأيدي الأجنبية العاملة، منوهاً أن خطر إعانة البطالة كبير، وقد يفاقم من معدل البطالة، وكلما زادت مدة الإعانة كلما زاد عدد العاطلين، فلماذا إعانة البطالة، هل الهدف منها انشاء ضمان اجتماعي آخر.

استمرار الاعانة يؤثر على نمو الناتج المحلي

وتابع قوله " لعلنا نسمي هذا دعما ماليا وتحفيزيا لفترة محدودة، أما ان يصبح نظاماً دون وجود آلية له كما هو معمول به في الولايات الأمريكية فإنه سيخلق مزيداً من البطالة في الاقتصاد السعودي".

ففي الولايات المتحدة الأمريكية ليس كل عاطل مؤهل للحصول على إعانة البطالة، إذا ما ترك عمله باختياره أو تم فصله لسبب ما، أو دخل سوق العمل للتو، أو دخل سوق العمل من جديد مرة ثانيه، حيث إن أقصى مدة لدفع إعانة العاطل 26 أسبوعا تبدأ من بعد أول أسبوع من الانتظار، وفي بعض الولايات تزيد بعدد قليل من الأسابيع، وتمثل تلك الإعانة ثلث إجمالي متوسط أو اقل من متوسط الرواتب، فعلى سبيل المثال في 2009م متوسط الإعانة يتراوح ما بين 190.21 دولاراً في المسيسبي إلى 313.06 دولاراً في يوتا.

وذكر إن الاستمرار في برنامج إعانة البطالة يقلص من عرض العمالة ويؤثر سلبيا على نمو إجمالي الناتج المحلي متسبباً في انخفاض مستويات الإنتاجية.

وأوضح ان كثيرا من الدراسات الاقتصاديه تؤكد أن إعانة البطالة تضاعف عدد العاطلين إذا ما استمرت لأكثر من 3 أشهر، ما يحفز على استمرارية البطالة لأجل طويل، ويضعف رغبة العاطلين في أي فرصة عمل لأنهم يصرون على الحصول على رواتب مرتفعة.

وفي المقابل أكدت عدة بحوث إن الإعانة المرتفعة تجعل بعض العاملين يتركون وظائفهم مع الرغبة في البقاء على الإعانة لأقصى مدة ممكنة على حسب قوله.

كما إن ارتفاع البطالة نتيجة زيادة إعانات الحكومة سوف يؤدي إلى المطالبة بتوسيع البرنامج ليصبح اكبر برنامج في الدولة، وأوضحت دراسات في السويد وألمانيا وفرنسا أن الإعانة تزيد عملية الإحلال في الوظائف مما يساهم في ارتفاع البطالة.

تجاهل عوامل تحديد سلوك العامل السعودي

واعتبر بن جمعة أن سوء التخطيط في السبعينات وعدم التنبؤ بما سوف يحدث في المستقبل كان من أهم العوامل التي أدت إلى تلك الأزمة العمالية الحالية، فقد تم تجاهل التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية كونها عوامل هامة في تحديد سلوك العامل السعودي ورغبته في الوظائف الشاغرة خلال تلك الفترة، وعمل بعض الحسابات التكهنية لما سوف يحدث فيما بعد ذلك مع زيادة معدل النمو السكاني.

وأرجع أهم ما ورثته تلك الفترة مع غياب التخطيط السليم إلى عدة نقاط أهمها تدني مستوى الدخل الفردي الذي انعكس سلبا على طلب السلع والخدمات، وتقلص استثمارات القطاعين العام والخاص نتيجة تدني العائد على تلك الاستثمارات وضعف الإنتاجية العمالية، وضعف المستوى التعليمي والفني وعدم ربطه بما يتطلبه سوق العمل من مهارات وتقنية عملية، وتدني أجور العمالة الوافدة ومرونتها في العمل، وعدم مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل في جميع المجالات.

إضافة لرغبه وتفضيل الباحثين السعوديين العمل في الوظائف الحكومية والإدارية بدلا من القطاع الخاص بمهن فنية غير اداريه، واستثمار أفراد المجتمع في فترة الطفرة كان ضمن اطار المتعة الشخصية متجاهلين المتغيرات المستقبلية مقابل غياب الكثير من المؤشرات الاقتصادية التي تنبؤ بتوقعات المستقبل في ظل أسوأ السيناريوهات المتوقعة في المديين الريب والبعيد.

سوق العمل له أبعاد اقتصادية واجتماعية

وشدد بان سوق العمل السعودي له ابعاد اقتصادية واجتماعية مباشرة على المجتمع من خلال الاستعمال الأمثل للموارد البشرية وتوزيع الدخل بين العاملين فعندما تكون ميكانيكية سوق العمل من عرض وطلب فاعله ترفع من فعالية السوق نحو الاستخدام الأمثل للعمالة المتوفرة، وهذا أمر هام لتقليص حجم البطالة السعودية عندما تتوفر فرص العمل لهؤلاء العاملين الذين لديهم الرغبة فيه.

وقال بن جمعة "هكذا تحدد عوامل السوق حجم العمالة ونوع المهارات والتعليم المطلوب عند أجور مختلفة"، فمن أهم تلك العوامل التي تحدد عرض العمالة هو معدل النمو السكاني فكلما زاد المعدل كلما زاد حجم العمالة المتوفرة في حالة الاستقرار الاقتصادي.

إضافة لدور العادات والتقاليد الاجتماعية التي تقيد العامل بعمله في بعض المجالات ومحدودية دور عمل المرأة، ومستوى التعليم والتدريب الفني فكلما زادت مهارات هذه العمالة صارت فرصهم في العمل اكبر، إضافة لغياب الأنظمة العمالية التي تمهد الطريق للراغبين في الدخول في سوق العمل دون ان يواجهوا عقبات في طريقهم.

ترغيب السعوديين بخلق وظائف مناسبة

وطالب بن جمعة إلى ترغيب السعوديين في العمل وخلق وظائف مناسبة لرغباتهم وليس الحل هو التفكير في ترحيل العمال الأجنبية لأنه لن يخلق وظائف مختلفة حيث إن تلك الوظائف موجودة حاليا ولا يرغب فيها السعودي.

وتابع مطالبا ان رفع مشاركه المرأة في القوى العمالة على أن تعمل في معظم المجالات والسماح لها بقياده سيارتها ما يقلص ظاهرة السائقين، وتحديد أوقات دوام محلات التجزئة من 10 صباحا إلى 7 مساءا، وتغيير نهاية العطلة الأسبوعية إلى يوم الجمعة والسبت ما يسمح بتغيير العادات تماشيا مع الأسواق العالمية.

الجدير بالذكر أن الحكومة السعودية قد حددتح مدة ثلاثة أشهر لوزارة العمل لرفع توصيات هذا البرنامج الذي يتطلب النظر في جوانب عدة منها عدم ترسيخ مفهوم الإعانة كبديل عن التوظيف بل يبقى التوظيف هو الخيار الأول، بينما تأتي الإعانة كحل مؤقت لمساندة الباحثين عن عمل حتى تتوفر لهم فرص مناسبة.

3/07/2011

هل تتجاوز أسعار النفط 150 و 250 دولار؟



إعداد:
د. فهد محمد بن جمعة


*عضو
جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية              
                          


* عضو
الجمعية المالية الأمريكية        
  


التاريخ: 05-03–2011م


انفجرت نيران باركين الاضطرابات السياسية التي
ألقت بحممها على اقتصاديات تلك البلدان واقتربت نيرانها من حقول نفطها وأصبحت دول
مجاوره تستشعر حرارتها ويتساقط عليها رمادها، وتجاوبت أسعار النفط ايجابيا على مدى
ثلاثة أسابيع ولم تعد زيادة الإنتاج فاعله كلما اشتدت حمم تلك الباركين. الآن أسعار
النفط قاب قوسين أو أدنى من انفجارها وقد تسجل مستويات تاريخية لم تعهدها تداولت
عقود النفط في البورصات العالمية مع زيادة توتر تلك الأسواق.  لقد
اجتاحت تلك البراكين ليبيا وهي عضو في منظمة الأوبك ومازالت تعصف بها، كما ذكرت في مقالي الأسبوع الماضي في السيناريو
الثاني أن يتعطل جزء من إنتاج ليبيا البالغ 1.5 مليون برميل يوميا والتي تصدر منه
1.1 مليون برميل يوميا، وهذا ما حدث فعلا، حيث توقف 50% من الإنتاج الحالي أي ما
يقارب 750 ألف برميل يوميا ما رفع سعر النفط إلى 115.9 دولار وسعر نايمكس إلى 104.4
دولار مع نهاية الأسبوع الماضي
. ونرى بركان أخر
بدأت الدخنته تتصاعد في عمان الذي ينتج 864 مليون برميل يوميا ويصدر 744 مليون
برميل يوميا ما عظم المخاوف، رغم إن إنتاجها لم يتوقف وليست عضوا
في الأوبك لكن سعر نفطها يعتبر مرجعا للنفط الشرق الأوسط.


إن ارتفاع نسبة المخاطرة في منطقه الخليج
واحتمال انتشار عدوى تلك الاضطرابات إلى دول خليجيه أعضاء في الأوبك زادت من قلق الأسواق
النفطية العالمية، ما جعلها تحسب نسبة اكبر من المخاطرة في أسعارها، ما قد يصل إلى
50% من الأسعار الحالية، فكلما ارتفعت المخاطرة كلما ارتفعت الأسعار لتلك السلعة النابضة
ولاستراتيجيه التي يقابلها طلب عالمي غير مرن يدعم ارتفاع الأسعار إن حدث.


إن الأسوأ أن تنتقل العدوى إلى قطر التي
تبلغ طاقتها الإنتاجية 875 مليون برميل يوميا وحصتها 731 مليون برميل يوميا أو الكويت
التي تزيد طاقتها الإنتاجية على 3 ملايين برميل يوميا وحصتها 2.223 مليون برميل
يوميا، بينما الطاقة الإنتاجية السعودية تبلغ 12 مليون برميل يوميا وحصتها 8.051
مليون برميل يوميا وهي تنتج حاليا ما يفوق 9 مليون برميل يوميا.


إذا فقط تعطل إنتاج الكويت سوف يكون كافيا
لرفع الأسعار إلى ما فوق 200 دولار، لكن لو فقدت الأسواق العالمية إنتاج ليبيا،
عمان، الكويت مجتمعه بما مقداره 1.469، 864، 2.223 مليون برميل يوميا على التوالي
فان إجمالي الإنتاج المفقود سوف يكون 4.556 مليون برميل يوميا وهذه كارثة حقيقية لأنه
من الصعب تلبيته ذلك النقص بشكل سريع بالإضافة إلى الارتفاع في الطلب العالمي
بمقدار 1.4 مليون برميل يوميا مع احتماليه تعرض بعض حقول النفط في العراق وإيران
والجزائر لتلك الاضطرابات حيث أنهم ينتجون أكثر من  2.5 و 3.7 و 1.35 برميل يوميا على التوالي.


لكن ليس من المتوقع أن يتأثر
إنتاج دول الأوبك في الخليج بتلك الاضطرابات في الوقت الحالي مع بقاء
عدم
اليقين بشأن الوضع برمته وسيبقى النفط عند مستويات أعلى للأشهر القليلة المقبلة.  فهناك شكوك إذا ما كان المخزون التجاري الحالي ل
منظمة
التعاون الاقتصادي والتنمية كاف مع انه مازال قادر على تغطيه 52-54 يوم من الطلب ولكنه الأقل من سنتين مضت، كما إن متوسط
المحزون الأوروبي الذي يعتمد على ما يقارب 10% من نفط ليبيا الأقل من متوسط خمس السنوات
الماضية، وهذا قد يدق ناقوس الخطر وينذر
بارتفاع أسعار
النفط إلى مستويات عالية. كما إن متوسط واردات الولايات الأمريكية من النفط انخفضت
طفيفا بمقدار 96 ألف برميل يوميا إلى متوسط 8 مليون برميل يوميا، ما أدى إلى تراجع
مستوى مخزونها التجاري بـ 0.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 25 فبراير الماضي.





فعلينا أن نتذكر إن الطاقة القصوى لدول الأوبك
ال 12 تقارب 36.120 مليون برميل يوميا ولكن الطاقة الفائضة عند الإنتاج الحالي قد
انخفضت إلى ما يقارب 3.5 مليون برميل يوميا مع تقلص نسبه الالتزام بحصصها إلى نسبة
متدنية في محاولة لسد النقص في النفط الليبي وكذلك فرصه لتهدئة الأسعار وتحقيق إرباح
عالية. وقد دعم انخفاض الدولار مقابل اليورو أسعار النفط ما يفتح شهية المضاربين إلى
المزيد من المضاربة واستغلال الظروف السائدة من اجل تحقيق اكبر مكاسب ممكنه.

2/28/2011

انعكاسات أحداث ليبيا على أسعار النفط

الأثنين 25 ربيع الأول 1432 هـ - 28 فبراير 2011م - العدد 15589

المقال

 

د. فهد بن جمعة*
    أدت الاضطرابات السياسية في المنطقة بشكل عام وفي ليبيا بشكل خاص إلى قفزة في أسعار النفط حيث تجاوز سعر نايمكس لعقود أبريل 100 دولار وسعر برنت 120 دولارا يوم الخميس المضي قبل أن تتراجع إلى 112 و98 دولارا، بعد تأكيدات سعودية على سد نقص صادرات النفط الليبية ودعوة المحتجين الليبيين للحفاظ على استمرارية صفقات النفط. لكن ما هي السيناريوهات المحتمل حدوثها وما تأثيرها على أسعار النفط العالمية؟.
إن السيناريو الأول أن تتمكن الحكومة الليبية من السيطرة على البلد وتعود الحياة إلى وضعها الطبيعية (الأقل ترجيحا)، كما حدث يوم الخميس في نهاية التداول عندما تراجعت أسعار النفط العالمية مع سيطرة الحكومة على طرابلس. أما السيناريو الثاني أن يتعطل جزء من الإنتاج البالغ 1.5 مليون برميل يوميا (الأكثر ترجيحا) ويصدر منه 1.1 مليون برميل يوميا، وهذا حصل فعلا مع انخفاض الإنتاج بما يقارب 350 ألف برميل يوميا ما جعل سعر برنت يرتفع إلى 112 دولارا. أما السيناريو الثالث أن يتعطل الإنتاج كاملا وهذا سوف ينعكس مباشرة على أسعار النفط حيث سوف يخسر السوق العالمي أكثر من 1.5 مليون برميل يوميا بالإضافة إلى ارتفاع الطلب العالي بمقدار 1.4 مليون برميل يوميا أي أن السوق يحتاج إلى ما يقارب 2.8 مليون برميل يوميا، ما سوف يرفع سعر برنت إلى ما فوق 140 دولارا وسعر نايمكس إلى ما فوق 120 دولارا في المدى القصير، قبل أن يتم تعويض ذلك النقص من بعض دول الأوبك ذات الطاقة الإنتاجية المرتفعة مثل السعودية التي تنتج حاليا 8.9 ملايين برميل يوميا. أما السيناريو الرابع أن يتم حرق وتدمير آبار النفط تماما ما سوف يكون له انعكاس قوي على الأسعار في المدى القصير والمتوسط مع استمرار النمو في الطلب العالمي، قبل أن يكون له تأثير سلبي على نمو الاقتصاد العالمي ثم على إجمالي الطلب العالمي الذي سوف يؤدي بدوره إلى تراجع الأسعار إلى مستويات 90 دولارا للبرميل.
ورغم تأكيدات السعودية بسد أي نقص في النفط الليبي إلا أن المصافي الأوروبية التي تنتج البنزين وخاصة الديزل بكثافة كبيرة تعتمد على النفط ذي النسبة المتدنية من الكبريت حيث إن معظم النفط الليبي يقع في حوض سرت الذي يحتوي على 85% من الاحتياطيات المؤكدة للبلد مثل نفط آمنا، بريقا، الشرارا، السرير التي تحتوي على النسب التالية من الكبريت 0.17%، 0.20%، 0.07%، 0.16% على التوالي, بينما نفط السعودية الخفيف الإضافي يحتوي على 1.09% من الكبريت رغم خفة كثافته، بينما الخفيف يحتوي على 1.97% من الكبريت ما يميز جودة النفط الليبي على النفط السعودي، حيث إن النفط الحلو لا تزيد نسبة الكبريت فيه عن 0.5%، بينما النوع الحامض تكون نسبة الكبريت فيه أكثر من 1%. وهذا يجعل من نفط السعودية اقل قبولا لدى المصافي الأوروبية وقد تكون زيادة النفط السعودي تحتوي على النفط الثقيل ما يزيد الأمور أكثر تعقيدا. كما أن المبادلة بين النفط السعودي والنفط الجزائري الأقل نسبة كبريت، حيث يحتوي نفط المزيج الصحراوي وزرزايتين على 0.09% و0.06% من الكبريت على التوالي أو المبادلة بالنفط النيجيري الذي يحتوي على نسبة متدنية من الكبريت مثل إنتاج بوني, اسكرافوس، فوركادوس، أودود بنسب 0.16%، 0.17%، 0.16%، 0.15% على التوالي شبه مستحيل لان البلدين ينتجان عند أقصى طاقة إنتاجية لهما.
إن تعويض أي نقص في إمدادات لليبيا لا يقتصر على الكمية بل على النوعية بما يلبي احتياجات المصافي الأوروبية التي تعمل على تكرير النفط الحلو ذي النسبة الضئيلة من الكبريت. لذا سوف ترتفع أسعار النفط حتى في ظل أفضل السيناريوهات السابقة وذلك في الفترة القصيرة، أما في أسوأها فإن الأسعار سوف تستمر في تصاعد حاد قد يتجاوز برنت 140 دولارا في الأسابيع القادمة مع انخفاض مدة المخزون إلى 30 يوما، قبل أن تتراجع الأسعار إلى مستويات سعرية ولكن اعلى مما كانت عليه قبل الأزمة الليبية. أما نفط نايمكس فسوف يكون اقل حدة، حيث كان هناك فائض في المخزون التجاري الأمريكي بمقدار 0.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 18 فبراير، ما يضع المخزون الأمريكي عند 346.7 مليون برميل والأعلى في مثل هذه الأيام.

* عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

2/22/2011

مخاوف الشركات من إعادة هيكلتها تضعف أداءها في السوق


العدد:6343  1432/03/19  الموافق:2011-02-22

محللون ماليون: مخاوف الشركات من إعادة هيكلتها تضعف أداءها في السوق

مويضي المطيري من الدمام
أكد محللون ماليون أن ما يعانيه بعض الشركات المحلية من ضعف في أدائه يعود غالبا إلى خلل في سياسة إعادة هيكلته الإدارية ما يسهم في زيادة سلبية أدائه العام ويؤدي إلى ضعف مرونته ومن ثم خروجه من سوق الأسهم.
وأشار يوسف قسنطيني محلل مالي, إلى أن أي شركة معرضة لمخاطر المتغيرات حولها سواء كانت هذه المتغيرات سياسية أو استراتيجية أو مالية, فيجب على الشركات وضع خطط استراتيجية لمواجهة هذه التغيرات التي قد تؤثر سلبا في أدائها.
وبين أن المتغيرات السياسية تتعلق بأنظمة وقوانين الدولة التي تعمل فيها الشركة كما يحدث في مصر الآن، أما الخطة الاستراتيجية فتتعلق بالأطراف المؤثرة في عمل الشركة وكيفية تعاملها مع عملائها وقدرتها على التنافس في السوق. أما الخطة المالية فتتضمن إعادة جدولة ديون الشركة لتتكيف مع المتغيرات الماثلة.
وأوضح أن إعادة هيكلة الشركة وجدولة ديونها ضرورية لضمان استمرارها في السوق، على أنه يجب أن تكون إعادة الهيكلة مبنية على الأسس الصحيحة، فإذا كانت الشركة التي تتمتع بمركز مالي جيد ولكنها تفتقر للقدرة الإدارية, فينبغي عليها أن تسعى للاندماج مع شركة أخرى تمتلك هيكلا إداريا جيدا، مشيرا إلى أن كثيرا من الشركات قد تعاني ضعفا في عملها لكنها عاجزة عن معرفة ذلك، لعدم سرعتها في اتخاذ قرار التغيير، ما يزيد من سلبية أدائها ويسهم في نهاية المطاف إلى ضعف أدائها العام أو فشلها.
من جانبه، أشار الدكتور فهد بن جمعة المحلل المالي, إلى أن استمرار مخاوف الشركات المحلية من إعادة هيكلتها بالكامل خاصة تلك الشركات التي ما زالت تعاني ضعفا في أدائها وتدنيا واضحا في أرباحها يساهم في تراجع السوق الذي لن يكون مؤشره هذا العام أفضل من عامه السابق إذ بقي بعض الشركات بهذا المستوى.
وأشار إلى أن أغلب الشركات لا تتجاوز فكرة هيكلتها الهيكلة المالية، فلابد على الشركات المحلية إعادة النظر في سياسة هيكلتها التقليدية التي تتمسك بها منذ عقود ليكون هناك تحسن في أدائها وزيادة في مبيعاتها، لتحقق هامشا ربحيا ينعكس على حجم تداولها في السوق. وأكد أن الهيكلة لا بد أن تغير الاستراتيجية وخططها خاصة لدى بعض الشركات الضعيفة، لكن المشهد السعودي للشركات يكشف عن الضعف الإداري الذي قد يخشى إعادة ترتيب إدارتها, كون الشركات أغلبها عائلية أو صغيرة، وهذا ما يمنع تغيير أدائها، موضحا أن الشركات المحلية لم تستفد من التجربة العالمية إزاء الأزمة المالية، حيث لجأت شركات عالمية إلى إعادة وترتيب وضعها، التي لم تكتفِ بالتخلص من بعض الموظفين بل سعت إلى التخلص من التكاليف الزائدة وركزت على المنتجات أو الخدمات التي تدفعها لرفع حجم مبيعاتها وأرباحها، وهذا المشهد يكاد يكون غائبا في المملكة, وهو ما له تأثيره السلبي على السوق، فالشركات التي يكون أداؤها إجمالا ضعيفا تحتاج إلى هيكلة كاملة وإعادة صياغة استراتيجيتها وتحسين حصتها في السوق, حتى لا يؤدي وضعها الحالي إلى خسارتها في المستقبل وانهيارها.
وألمح إلى وجود توجه عدد من شركات التأمين ـــ التي أكثرها يقع في دائرة الأداء الضعيف وما زالت تشهد خسارة متتالية ــــ لدراسة فكرة الاندماج بينها, فهنالك أكثر من 30 شركة للتأمين مطروحة في سوق, غالبيتها لا تحقق أرباحا وما زال أداؤها ضعيفا، فعملية الاندماج بين الشركات الصغيرة مما لا يتجاوز رأسمالها مليون ريال يعزز وضعها لتتمكن من رفع رأسمالها لتأخذ حصة أكبر من السوق وتخفض تكاليفها وتوسع نطاق المشتركين وهذا ما يطلق عليه الهيكلة العمودية, وهو أحد الحلول الناجعة لحل أزمة شركات التأمين وحمايتها من الخروج من السوق وتعرضها للخسائر المستمرة.
وقال: إن السوق قد تشهد خروج أربع شركات نظرا لارتفاع نسب خسارتها المتتالية, ما يرجح قربها من بلوغ النسب التي توجب خروجها وإيقاف تداولها في السوق التي حددتها هيئة السوق السعودية بـ75 في المائة فالشركات الخاسرة قد تؤثر على أداء السوق.
وبين أن 10 في المائة فقط من شركات السوق المدرجة يعتبر أداءها قويا بينما تبقى الشركات الأخرى ضعيفة الأداء ومتردية, فلا يزال قطاعا البنوك والبتروكيماويات هما الأفضل أداء, بينما قطاعا التأمين والزراعي من أضعفها وما زالت تعاني خسائر متتالية, متوقعا أن يكون هذا العام الأصعب على الشركات الضعيفة.
وحذر من طرح اكتتابات جديدة خاصة أن الشركات التي طرحت أخيرا لم تحقق قوة أو تعزز ثقة المساهمين فيها, داعيا هيئة سوق المال إلى جدولة وتصنيف الشركات قبل طرحها للاكتتابات في السوق الموازية لمعرفة مخاطر الشركات وأدائها ومستواها ليتمكن المساهمون من اتخاذ قرارات صحيحة.

تعليق واحد

  1. ابوفهد(1) 2011-02-22 06:21:00معقولة ان سعر الاكتتاب حلم في عملاق الاسواق العربيه !!!
    الله المستعان
    UP 0 DOWN @

2/21/2011

إيرادات النفط بين الاستهلاك والتصدير

الاثنين 18 ربيع الأول 1432 هـ - 21 فبراير 2011م - العدد 15582

المقال

د. فهد بن جمعة*
    إن من أهم العوامل المحددة للإيرادات العامة تتركز في الإيرادات النفطية التي ترتفع مع ارتفاع أسعار النفط وزيادة الكمية المصدرة وزيادة الإيرادات غير النفطية، بينما تتناقص مع ارتفاع الطلب على المرافق والخدمات الحكومية ومعدل النمو السكاني من خلال زيادة حجم الإنفاق العام الذي قد يخلق عجزا في الميزانية العامة. فما هي الرؤية المستقبلية لتلك العوامل وانعكاسها على الاقتصاد السعودي؟.
إن قوة الاقتصاد السعودي تقاس بقيمة إجمالي ناتجه المحلي الذي بلغ 1.63 تريليون ريال بالأسعار الجارية و869 مليار ريال بالأسعار الثابتة في 2010، حيث بلغ حجم الإيرادات العامة 735 مليار ريال والإنفاق الفعلي 626.5 مليار ريال ليصبح الفرق بينهما فائضا قدره 108.5 مليار ريال خلال نفس الفترة. لكن مازالت مساهمة النفط في إجمالي الناتج المحلي تزيد عن 52%، بينما بلغت مساهمة القطاع الخاص 47.8%. فدعونا نلقي نظرة على نمو معدل الإنفاق الحكومي منذ عام 2000م الذي ارتفع بشكل ملحوظ من 235.3 مليار ريال إلى 626.5 مليار ريال في 2010 أي بنسبة 166%. هذه الارتفاعات المطردة في الميزانيات العامة في العقد الماضي يعود إلى ارتفاع دخل النفط من الكميات المصدرة التي تراجعت إلى 6.1 مليون برميل يوميا تقريبا في 2010 مع ارتفاع الاستهلاك المحلي من النفط إلى 2.4 مليون برميل يوميا، حيث إن السعودية تنتج في نطاق سقفها الإنتاجي المحدد عند8.051 مليون برميل يوميا من قبل الأوبك ما خلق لديها فائض في طاقتها الإنتاجية بما يقارب 4 ملايين برميل يوميا.
إن المحددات التي تم ذكرها سوف تتغير بحلول عام 2030، حيث سيرتفع عدد السكان السعوديين من 18.71 مليون نسمه إلى 29 مليون نسمة بين 2010 و 2030 على التوالي بناء على معدل النمو السكاني الحالي (2.21%) ، بينما دخل الفرد كجزء من إجمالي الناتج المحلي (إجمالي الناتج المحلي تقسيم عدد السكان السعوديين) في الأسعار الجارية سوف ينخفض من متوسط 87 ألف ريال سنويا إلى 56 ألف ريال في عام 2030 على أساس إجمالي الناتج المحلي الحالي، بينما في الأسعار الثابتة سوف ينخفض من 46.4 ألف ريال سنويا حاليا إلى 30 ألف في 2030. فإذا ما أردنا المحافظة على متوسط دخل الفرد في عام 2030 فلا بد من زيادة إجمالي الناتج المحلي إلى 2.5 تريليون ريال في الأسعار الجاري أو إلى 1.35 تريليون ريال في الأسعار الثابتة أي بنسبه 55% عنه حاليا سواء كان ذلك في الأسعار الجارية أو الثابتة.
لكن علينا أن نتذكر أن السعودية تمتلك اكبر احتياطي عالمي بحجم 260 مليار برميل وبقدرة إنتاجية 12 مليون برميل يوميا، لكن التحدي الكبير الذي يواجهه الاقتصاد هو تضاعف الاستهلاك المحلي من النفط الذي ارتفع من 1.45 مليون برميل يوميا في 2003 إلى 2.4 مليون برميل يوميا في 2010، ومن المتوقع أن يتجاوز 7.2 مليون برميل يوميا بحلول 2030 وذلك على حساب صادرتنا فكم سيكون حجم إيراداتنا حينذاك؟ وما هو حجم الإنفاق على البنية التحتية وتوسعتها وصيانتها؟ وما هي ردة فعل الأسواق المستهلكة عندما يتجاوز طلبها 103 مليون برميل يوميا بحلول عام 2030 ولا توجد إمدادات كافيه؟.
هذا يعني أن ثلثي الطاقة الإنتاجية الحالية سوف يستهلك محليا وإذا استطعنا الإنتاج عند أعلى طاقة إنتاجية لنا على سبيل المثال فإننا سوف نصدر أقل من 5 ملايين برميل يوميا وهذا لا يكفي ولكن ما هو إجمالي إنتاج العالم حينئذ؟ بالتأكيد الإنتاج العالمي سوف يتناقص مع الوقت وبشكل اكبر في الدول المنتجة خارج دول الخليج، ما يخلق فجوة بين الإمدادات والطلب العالمي وترتفع الأسعار إلي مستويات عالية تجعل بدائل الطاقة الأخرى ممكنه اقتصاديا وبديل فاعل.
إن الإسراف في الاستهلاك المحلي لا يمكن حله من خلال رفع أسعار الوقود على المواطنين لكن ممكن رفع أسعار القيم على الشركات البتروكيماويات والتركيز على بدائل دخل أخرى مثل المراكز المالية وقطاع السياحة ذو الكثافة العمالية الذي لم يستغل حتى الآن من اجل احتواء الاستثمار والأموال المحلية وجذب الأجنبية. والاستمرار في الاستثمار في الموارد البشرية واقتصاد المعرفة من اجل تنويع الاقتصاد المحلي.

*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

2/19/2011

إنشاء قطار ( مترو ) فى الرياض



 د./ فهد محمد مانع بن جمعه




التاريخ: 15/4/1998م

تطوير وسائل نقل الركاب وسيلة مثلى لخدمة جميع أفراد المجتمع ولا يمكن تجاهلها إذا أردنا أن يكون تخطيطنا هادفاً ومحققاً لرفع مستوى المعيشة والرفاهية فى المجتمع فلقد شاهدت مدينة لرياض تطوراً عمرانياً لزيادة عدد سكانها وتجارياً لكثرة أنشطتها التجارية مما جعل فكرة إنشاء قطارات كهربائية لنقل الركاب من مناطقهم السكنية إلى مقر أعمالهم أو إلى الأماكن التى يرغبون زيارتها أمر يتحتم علينا دراسته والتخطيط له حيث أن ذلك سوف يصبح ضرورياً لإنقاذ المدينة من إزدحام السيارات المتزايد نتيجة زيادة طلب المستخدمين على إستعمال طرق المدينة بأكثر من طاقتها خاصة فى فترات الإستخدام الصباحية والمسائية وكذلك حماية المدينة من تلوث بيئتها . هذه القطارات بإستطاعتها الإنطلاق من شمال الرياض إلى جنوبه ومن غربه إلى شرقه وهكذا أى انه يجب تحديد المناطق ذات الكثافة السكانية والتجارية وكذلك مواقع الوزارات والجامعات والدوائرالحكومية الأخرى لكى يتم تحديد خطوط سير لهذه القطارات ومحطات وقوفها على مقربة من هذه المواقع لإنزال أو إركاب المتنقلين وعند ذلك يتم نقلهم من هذه المحطات بواسطة الحافلات إلى الأماكن التى يرغبون الوصول إليها .

المنافع العامة :
هناك منافع متعددة من ذلك المشروع قد لا يدركها البعض فى المدى القريب ولكن سوف يتم جنى ثمارها فى المستقبل فتنوع وسائل النقل وتعددها يعطى مجالاً للمواطن لإختيار وسيلة المواصلات الأفضل وذات التكاليف المناسبة له . فمرونة وسائل النقل تزيد من جاذبية المدينة للمشاريع الإستثمارية كما إنها تعزز النمو الإقتصادى إلا أن المنفعة الإجتماعية هنا أهم بكثير من الجدوى الإقتصادية لهذا المشروع لأنه يصعب فى كثير من
الأحيان تقييم المنفعة الإجتماعية مادياً .

زيادة رفاهية المتنقل:
تحقيق الرفاهية للمواطنين ولأسرهم يتطلب حرية التنقل من مكان ما إلى مكان آخر وأنه أمر لا يمكن إغفاله سواء يمتلكون هؤلاء المواطنين وسيلة للمواصلات أو لا فإنى متأكد أن هناك بعض المواطنين الذين يفضلون أن تكون هناك وسيلة أخرى لتنقلاتهم من مساكنهم إلى مقر أعمالهم دون أن يقودوا سياراتهم تفادياً لإزدحام السيارات والإنتظار عند كل إشارة وعدم وجود مواقف لسياراتهم مما يتسبب فى تأخرهم عن أعمالهم أو قضاء حاجاتهم .

تخفيض حدة الإزدحام :
إزدحام السيارات يسبب ضغوط وصعوبات للمجتمع فى تسيير شؤونه العملية بسرعة وبأقل وقت فإنشاء هذه القطارات سوف يكون له تأثير إيجابى مباشر على تخفيف إزدحام السيارات فى شوارع المدينة وفى مواقفها مما سوف يخفف من عدد الحوادث وكذلك مشكلة تلوث البيئة. فإزدحام الطرق لمستخدميها تزيد تكاليفهم كلما زادت عدد الرحلات التى يقومون بها سواء بواسطة سياراتهم الخاصة أو النقل الجماعى أو سيارات الأجرة وتزداد هذه التكاليف أيضاً كلما زاد إستهلاك الوقود نتيجة لإنتظارهم الطويل بسياراتهم بالإضافة إلى التكاليف الإستهلاكية الأخرى وتكلفة الوقت فكلما قضى الفرد وقتاً أطول فى رحلته وجب تقدير هذا الوقت باعتبار إمكانية إستخدام هذا الوقت الإضافى فى إستخدامات أخرى . وتأثير هذه التكاليف على المجتمع تكون أكبر مما هى على الفرد فهذه السيارات تعتبر حركة مزعجة للحياة فى المدن بالإضافة إلى أنها ملوثة للبيئة ويزداد هذا الإزعاج والتلوث
مع إزدياد عدد السيارات سنوياً .

تخفيض مستوى الإيجارات:
يمثل إتجاه وسائل النقل عاملاً هاماً يسهم فى إنخفاض الأجور فاتجاه وسائل النقل فى مدينة معينة قد يترتب عليه إنتشار المبانى والأماكن التجارية فى نفس الإتجاه فمن هنا يمكن القول أن إتجاه وسائل النقل يعمل على توجيه نمو المدينة وتوزيع السكان والنشاط التجارى على مسافة أطول وذلك لإنخفاض قيمة إيجار الأرض كلما بعدنا من وسط المدينة وذلك طبقاً لما تدعيه نظرية تأجير الأرض التى أسسها وليم الانزو ( WILLIAM  ALANSO حيث أثبت أنه كلما استأجرنا بعيداً من وسط المدينة كلما قل الإيجار أى أن هناك علاقة عكسية بين طول المسافة من وسط المدينة ومستوى الإيجار ولكنه أكد أيضاً أن هناك علاقة طردية بين طول المسافة وتكاليف المواصلات فكلما زادت المسافة كلما زادت تكاليف المواصلات . فنلاحظ أن عدد كبير من ذو الدخل المرتفع يفضلون السكن بعيداً من وسط المدينة ليتمتعوا بشراء الأراضى الواسعة ذات الأسعار الأقل كما إنهم يفضلون أن يقضوا وقتاً أكثر فى الطريق فضلاً من التورط فى إزدحام السيارات المزعج لهم . أيضاً الأشخاص ذو الدخل المنخفض قد يفضلون تأجير مساكن بعيدة من وسط المدينة لإنخفاض إيجاراتها مقارنة مع دخلهم على شريطة ألا تزيد تكلفة هذه المواصلات على ما وفروه فى إيجار تلك المساكن وإلا فضلوا البقاء قرب وسط المدينة.

زيادة الحركة التجارية فى المراكز التجارية:
عندما يشعر المواطن بحرية التنقل من أقصى المدينة إلى وسطها فانه سوف يزور المراكز التجارية المختلفة، مما سوف يزيد من الحركة التجارية فى تلك الأسواق والتى فى حاجة ماسة لمثل هذا الدعم لتقوية أنشطتها ولتقديم خدمات أفضل وتحقيق أرباح مرضية . فبعض المراكز التجارية تفتقر إلى ضعف القوة الشرائية بسبب قلة زبائنها مما أدى إلى تحميلها تكاليف باهظة. فمرونة المواصلات وسهولة الوصول إلى تلك المراكز عنصراً أساسياً لتنمية هذه المراكز التجارية فإنشاء تلك القطارات سوف يكون هناك توزيع لحركة الزبائن بين هذه المراكز ويحصل نوع من الموازنة فى تجارة وأنشطة هذه المراكز. 

الإستغناء عن السائقين:
عندما تكون هذه القطارات متوفرة فمن المحتمل أن كثيراً من المدرسات والعاملات سوف يستعملونها مما يقلل من حاجتهم إلى السائقين الذى بدوره ينقص من عدد العمالة الأجنبية فى مجتمعنا ويقلل التكاليف على أفراد هذا المجتمع.

كيف يتم نشجع المواطنين على إستعمال هذه القطارات ؟
يتم تشجيعهم عن طريق التوعية بمنافع هذه القطارات فى المدارس والجامعات وفى مراكز الأعمال التجارية وفى الدوائر الحكومية . كما إنه من الممكن فرض ضرائب تكاليف على الشوارع المزدحمة بالسيارات لتخفيف من الإختناقات الإزدحامية وتحويل قائدى هذه السيارات إلى استعمال هذه القطارات . كذلك تأجير المواقف الموجودة على جوانب الشوارع العامة بوضع عدادات لتأجير تلك المواقف فهناك أشخاص يهمهم الوقت أكثر من إيجار هذه المواقف.


تحليل التكاليف وأسعار التذاكر:
تكمن تكاليف هذا المشروع فى إنشاء سكك حديدية وقوة كهربائية لتشغيل هذه القطارات وشراء قطارين على الأقل ثم بعد ذلك الصيانة المستمرة . لكن تلك التكاليف الثابتة والمتغيرة ممكن تموينها من مبيعات تذاكر تلك القطارات التى سوف يتم تحديد قيمتها طبقاً لمجموع التكاليف وقوة الطلب خلال تلك الفترة الإستثمارية على هذه القطارات.

هنا يمكن عمل نماذج إحصائية وتوزيعها على موظفين الوزارات ومرافق الحكومة والجامعات وبعض المراكز
التجارية للإستفسار عن مدى الطلب على تلك القطارات فهذه النماذج يجب أن تحتوى على عدة أسئلة منها:
لو كان هناك قطار ينطلق من قرب بيتك ويقف قرب عملك هل ترغب فى إستعماله ؟       نعم    لا

هل توفير الوقت مهم لك ؟
كم تقيم التكلفة التى تدفعها يومياً فى تنقلك بسيارتك من بيتك إلى عملك ذهاباً وإياباً ؟
كم تقيم مدة الوقت التى تستغرقه فى الطريق من بيتك إلى عملك ذهاباً وإياباً ؟
هل تواجه صعوبة فى إيجاد موقف لسيارتك ؟
من ذلك سوف نستنتج معلومات مفيدة تساعدنا على تحديد قيمة التذاكر ثم مقارنتها بالتكلفة الحقيقية
لمعرفة مدى جدوى هذا الإستثمار الإقتصادية وأؤكد هنا مرة ثانية أن المنفعة الإجتماعية هى الأجدى . كما إن هذه القطارات المتطورة والمستعملة فى كثير من مدن الدول المتقدمة تتميز بالهدوء التام حيث لن يكون هناك أصوات مزعجة تؤذى المواطنين ولن ينتج عنها أى تلوث للبيئة وتوفير للوقت وزيادة فعالية هذه القطارات كما إنها لن تقف عند الإشارات الحمراء وإنما فقط فى المحطات المخصصة لها . فمن تلك المحطات تبدأ الحافلات بنقل هؤلاء الركاب على أن يخصص خط السير الأيمن للحافلات فقط فى أوقات الإزدحام .

خطوط السير المقترحة:
إننا نحتاج لدراسة ميدانية لتحديد خطوط السير المناسبة لتلك القطارات حسب كثافة السكان والنشاط
التجارى والحكومى فقد يكون الخط الأول يبدأ من إستاد الملك فهد الدولى بموازاة طريق خريص ( طريق مكة المكرمة ) ثم طريق الملك خالد ليتوقف قرب جامعة الملك سعود ثم يعود مرة ثانية وهكذا . أما الخط الثانى قد يبدأ من مستشفى العلى العام بموازاة طريق ديراب ثم طريق الملك فهد ثم طريق الثمامة ليتوقف قرب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ثم يعود مرة ثانية وهكذا مما يتيح ذلك من تغطية أكبر للمدينة وقد
يكون إنشاء السكك الحديدية بموازاة تلك الطرق أمراً يمكن تحقيقه بأقل التكاليف .

المستقبل:
إن التخطيط لعمل ذلك المشروع فى الوقت الحاضر ربما تكون تكاليفة الإستثمارية أقل مما إذا عمل فيما بعد
فالمدينة مستمرة فى النمو يوماً بعد يوم وعدد السكان يتزايد سنوياً وكذلك أسعار العقار تتزايد كما إن كثيراً من المشاريع الإستثمارية على وشك الإنتهاء وهى لا تستغنى عن تلك الخدمات فالأسباب التى دفعت بعض مدن العالم إلى إنشاء تلك القطارات أكثرها متوفرة فى مجتمعنا إذا نظرنا إلى المستقبل .
فتلك النظرة الواسعة التى تتعدى الجدوى الإقتصادية إلى الرفاهية الإجتماعية سوف تحمينا من الوقوع فى
عملية سوء التخطيط الذى سوف يؤدى إلى إختناقات ثم إلى أزمات مالية نحن فى غنى عنها فالتخطيط المبدئى لهذا المشروع وتطويره تدريجياً إشارة إلى أن تخطيطنا واقعي ويتمشى مع إحتياجات المجتمع العصرية . إن أهمية هذا المشروع تنبع مما سوف يجلبه من منافع عامة على مستوى الفرد والمجتمع ككل كما ذكرت سابقاً .
ففكرة أن مجتمعنا يختلف عن المجتمعات التى توجد بها تلك القطارات ولن يتقبل تلك الفكرة فهذا قد لا يكون صحيحاً فى المستقبل لأن التقدم المدنى سوف يغير من سلوك أفراد المجتمع ورغباتهم إتجاه وسائل النقل المتنوعة حينئذ تصبح هذه الفكرة واقعية ويصعب تنفيذها مما سوف نلومه على سوء تخطيطنا السابق.


 

2/18/2011

منع التدخين وفرض غرامه هي البداية وليست النهاية





إعداد:
د. فهد محمد بن جمعة



*عضو
جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية           
                         عدد الكلمات: 639



* عضو
الجمعية المالية الأمريكية        
fahadalajmi@saudi.net.sa



التاريخ: 14-06–2010م






منع التدخين وفرض غرامه هي
البداية وليست النهاية












شكرا لمجلس الوزراء
على موافقته يوم الاثنين 21-6-2010م بتطبيق لائحة منع التدخين داخل المطارات السعودية
ووضع الضوابط  وفرض غرامه قدرها 200 ريال
لمن يخالف تلك الضوابط ونعتبرها خطوة البداية على أن يتم تطبيقها بكل صرامة حتى
تكون مقدمه لمكافحة تلك العادة المقززة ولما سوف يتخذ من قرارات قادمة تمنع
التدخين في الأماكن العامة والخاصة. لقد ذكرنا سابقاً في
تقرير صحيفة الرياض (3 يونيو 2010م) بان المؤشرات
والأرقام التقديرية تتوقع أن يصل عدد المدخنين إلى 9 ملايين مدخن في 2010م بإنفاق
يومي يتجاوز 45 مليون ريال و 16.4 مليار سنوي عند مستوي شراء 5 ريالات لكل مدخن
وهذا هو الحد الأدنى، حيث لا يدخل في ذلك مدخنين الشيشة التي تنتشر بشكل واسع في أنحاء
المملكة. فلا شك إن التكاليف الاقتصادية والصحية الناجمة من التدخين كبيرة ومقلقة،
إذا ما أدخلنا في حساباتنا الوفيات بسبب التدخين والتكاليف الصحية التي تجعل
المضاعف الاقتصادي مرتفعا بشكل قد لا يصدقه الكثير.
أنه لا يوجدThere is nothing worse than coming home
from a bar or club after an evening out and finding that your clothes smell
disgusting because they have been saturated with stench of smoke.
هناك شيء أسوأ من العودة إلى
المنزل بعد الخروج من المطعم وتجد أن رائحة ملابسك مثيرة للاشمئزاز لأنها مشبعة برائحة
الدخان.
 I'm not the only one who is fed up of
this, and I'm not  some born again non-smoker, I just wish that I had a
choice whether or not I came home smelling like a dirty ashtray.
أن الشخص الغير مدخن  ليس الوحيد
الذي ضاق ذرعا من هذا بل هناك الكثير، أنه يريد فقط أن يكون لة الخيار أن يعود لمنزله
دون رائحة السجاير القذرة. إن التدخين
السبب
الثاني الرئيس للوفاة في العالم، حيث يحصد 1 من بين 10 أشخاص سنويا كما أوضحته
منظمة الصحة العالمية. لذا قدمت دول العالم سياسات تقيد أين يدخن الأشخاص وحددت
لهم أماكن معينه للتدخين.
نحن المواطنين
نطالب مجلس الشورى أن يرفع توصيات أخرى إلى مجلس الوزراء لفرض المزيد من الغرامات
على المدخنين في جميع الأماكن العامة بدون استثناء وفي المطاعم والمقاهي والمستشفيات
والمكاتب الخاصة والمراكز التجارية والمصاعد وسيارات الأجرة وذلك بضوابط صارمة وغرامات
رادعه حتى لا تنتشر ظاهرة التدخين بين المراهقين والنساء ما يرفع وفيات الولادة
المبكرة. وهذا يستوجب فرض ضريبة مبيعات مباشرة بنسبة 100% على كل مشتري على أن يتم
رفعها تصاعديا كل عام، فليست حكومة مدينة نيويورك أجدى منا والتي رفعت الضريبة على
علبة السجاير بمقدار 1.50 دولار لتصبح الضريبة 5.57 دولار أي إن علبة السجاير تكلف
11 دولار أو 41.25 ريال والذي سوف يتم تفعليه في 1 يوليو هذا العام. هذا سوف يمول
ميزانيه الحكومة بما يزيد عن 440 مليون دولار في 2010م و 2011م من اجل دعم البرامج
الصحية. إن هذه الضريبة سوف تحقق على الأقل دخل لدوله معادلا لما يتم إنفاقه على
شراء السجاير ممكن استخدامها في تغطيه علاج مرضى التدخين، مما سوف يدعم ميزانية
وزارة الصحة وهيئة مكافحة التدخين لمزيد من التوعية والبحوث. فعلينا أن ندرك إن
معظم الدول متقدمه علينا في منع التدخين والتي كانت نتائجه هامه، حيث انخفضت نسبة
التدخين في الدول المتقدمة بنسبة تجاوز 10% نتيجة فرض الضرائب وسن القوانين.
إن الاتفاقات الدولية
بشأن مكافحة التبغ والموافق عليها بالإجماع في جمعية الصحة العالمية في 2003م تقضي
بتعرف أولا على مخاطر التدخين السلبي، وثانيا التنفيذ الفعال لقرارات حماية الناس
من ذلك التدخين السلبي في الأماكن الداخلية والعامة. ف
ان فرض حضر التدخين في الأماكن العامة
حقا مسالة هامه فقد برهن أكثر من 50 دراسة علميه
  .عن الآثار الصحية العامة لمنع
التدخين من جميع أنحاء العالم، حيث
  .كانت النتائج مشجعة للغاية    ,
.
وانخفض حجم التدخين
السلبي كثيرا خصوصا بين العاملين في المطاعم، كما 
  .إن تلك  الدراسات لم تظهر
زيادة معدل التعرض لدخان في المنزل، بل إن
حظر التدخين في الأماكن العامة يحفز على الإقلاع عن التدخين كما تشير
إليه هذه البحوث. كما إن بعض تلك البحوث كانت مثيرة حيث أوضحت أن معظم المناطق
التي يحظر فيها التدخين تظهر انخفاضا في عدد الإصابات ب
النوبات القلبية،.أعراض الجهاز التنفسي مثل السعال وضيق التنفس، وخصوصا
للعاملين في مجال الضيافة. في الأشهر التي تلي الحظر.
وفي مراجعة تم نشرها في عدد ابريل 2010م في  مكتبة  (ذا
كوكريين الحكومية) إن الولايات الأمريكية التي لديها حضر على التدخين في الأماكن العامة
سوف يكون تعرضهم لنوبات القالب الثانية احتمال ضعيف، بالإضافة إلى خفض عدد الأشخاص
الذين يتعرضون للنوبات القلبية وتحسن في المؤشرات الصحية الأخرى.
أن
معالجة ظاهرة التدخين تكمن في التركيز على جانب الطلب من أجل تقليص نسب التدخين في
السعودية بدلا من التركيز على جانب العرض الذي يشجع على السوق السوداء والتهريب،
وذلك من خلال مزيج من السياسات الضريبية ووضع الأنظمة الصارمة وتطبيقها.  ولا نتجاهل مدى أهمية إلزام جميع المحلات الخاصة
والعامة بوضع ملصقات منع التدخين بشكل بارز ومنع بيع السجاير في المحلات التي يوجد
بها مواد غذائية أو صحية وتجريم بيع السجاير لمن يقل عمره عن 18 عاما.










استبيان:



هل تؤيد فرض حظر على التدخين في الأماكن
العامة والخاصة؟






Top of Form






Yes it shouldنعم
 لا
 لا أعرف




























































حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...