8/15/2011

أسعار النفط ستبقى فوق 90 دولاراً

الاثنين 14 رمضان 1432 هـ - 15 اغسطس 2011م - العدد 15757

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    تراجعت أسعار النفط قبيل رفع سقف الدين الأمريكي بشكل حاد مع تفاقم اضطرابات الأسواق في خضم قرار ستاندرد آند بورز بخفض تصنيف الولايات المتحدة الائتماني من AAA+ إلى AA+ للمرة الأولى في تاريخها وتزامنا مع احتمالية تفشي فيروس الديون السيادية في دول الاتحاد الأوربي، حيث كسر نايمكس حاجز 80 دولارا في العقود الآجلة يوم الأربعاء الماضي قبل أن يستقر عند 85.4 دولار وبرنت عند 108 دولار الجمعة الماضية. فكانت الأسواق العالمية متقلبة جدا ما دفع وكالة الطاقة الدولية في تقريرها يوم الأربعاء أن تحذر من دخول أسواق النفط إلى ركود اقتصادي آخر يؤدي إلى تراجع الطلب على الطاقة إلى درجة وتشبع أسواق النفط في 2012.
هكذا كثر الحديث هذه الأيام عن مستقبل أسعار النفط إلى درجة أن البعض توقع أن تنخفض الأسعار إلى 50 دولارا بناء على فرضيات غير واقعية بناء على تباطؤ النمو الاقتصاد العالمي الذي سوف ينعكس سلبيا على الطلب العالمي على النفط بدون أن تكون هناك عوامل تبرر ذلك. ولو فرضنا أن الاقتصاد العالمي سوف يتباطأ فما نسبة هذا التباطؤ ومدى تأثيره على أسعار النفط في الدول المستهلكة؟ وما هو موقف الأوبك من انخفاض الأسعار؟. نحن نعرف أن نمو الاقتصاد الصيني تراجع من 10.5% في 2010 إلى 9.5% في 2010 ومع ذلك ارتفع استهلاكها من النفط، لأن الأهم أن لا يكون التباطؤ في الصناعات التي تستخدم النفط بكثافة. كما أن قرار البنك الفدرالي إبقاء سعر الفائدة بدون تعديل ما بين صفر و0.25% لمدة سنتين أدى إلى عكس ما يدعيه هؤلاء المحللون، حيث ارتفعت مؤشرات البورصات العالمية وأسعار النفط في اتجاه معاكس لصرف الدولار مقابل اليوورو. فإن ضعف الدولار سوف يدعم إعادة الطلب على الأصول المسعرة بالدولار مثل النفط، مع احتمالية أن يوسع مجلس الاحتياطي الاتحادي نطاق التحفيز الثالث.
كما أن المخزون النفطي الأمريكي انخفض بمقدار 5.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 أغسطس، وكذلك مخزونات البنزين والديزل مع ارتفاع إنتاجيه المصافي إلى 90%. ألا يدل ذلك على أن الطلب الأمريكي سوف يرتفع على النفط مع انه تم سحب 30 مليون برميل من المخزون الاستراتيجي. كما دعمت أسعار مبيعات التجزئة الامريكية التي ارتفعت بنسبة 0.5 ٪ في يوليو وتحرك المنظمون الأوروبيون لوقف البيع على المكشوف من اجل استقرار الأسواق المالية ولولا الانخفاض الكبير في مؤشر متشيقن لثقة المستهلك إلى 54.9% في أغسطس والأقل منذ عام 1980 لواصلت الأسعار ارتفاعاتها.
وجاءت توقعات الأوبك بتراجع الاستهلاك العالمي ب150 ألف برميل يوميا في هذا العام، أي أن الطلب العالمي سوف يرتفع 1.21 مليون برميل يوميا أو بنسبة 1.4% إلى 88.1 مليون برميل يوميا، مما يستلزم أن تلتزم الأوبك بحصصها على الأقل بضعفين هذا التراجع. لكن وكالة الطاقة الدولية توقعت أن ينمو الطلب بمقدار 1.4 مليون برميل يوميا من 86.80 مليون برميل يوميا في 2010 إلى 88.19 مليون برميل يوميا في 2011 برميل يوميا وذلك بأقل ب60 ألف برميل يوميا عن توقعاتها في تقريرها الشهر الماضي وأن يرتفع بمقدار 1.6 مليون برميل يوميا إلى 89.83 مليون برميل يوميا في عام 2012. لاحظ هنا أن الفرق بين تقييم الأوبك والوكالة هو 90 ألف برميل وهذا لن يمارس ضغوطا على أسعار النفط مع مراعاة هاشم الخطأ وأوقات المواسم التي تتباين فيها مستويات الطلب.
إن استقرار أسعار النفط فوق 90 دولارا لنايمكس وفوق 100 دولار للنفط العربي الخفيف في حالة انخفاض الطلب يتم من خلال استعادة التوازن والتزام أعضاء الأوبك بحصصها وهذا كاف لبقاء الأسعار عند هذه الأسعار مع انه لا يوجد أي مبرر في الوقت الحاضر لأوبك أن تخفض سقف الإنتاج. رغم أن وكالة الطاقة الدولية تتوقع أن يرتفع إنتاج غير الأوبك طفيفا بمقدار 50 ألف برميل يوميا إلى 52.28 مليون برميل يوميا في 2011 وبزيادة 80 ألف إلى 53.08 مليون برميل يوميا في 2012، ما يعني أن هناك مساحة لأعضاء الأوبك أن تمارس سياستها الإنتاجية بما يخدم مصالحها ومصالح المستهلكين ولكن عند أسعار قريبة من 100 دولار. فما زال إنتاج الأوبك يتجاوز 29.51 في محاولة سد العجز في إنتاج ليبيا وتهدئة ارتفاع الأسعار. علما أن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تتوقع أن يكون متوسط يعر نايمكس 96 دولارا لعام 2011 و101 لعام 2012.

8/14/2011

الفصل الأول العمل التجاري الصغير Small Business

"هناك ثلاث أنواع من الشركات؛ تلك التي تجعل الأشياء تحدث؛ وتلك التي تراقب الأشياء وهي تحدث؛ وتلك التي تتساءل عما يحدث"
 (RISMEDIA)
د. فهد محمد بن جمعه
إن الأزمة العالمية التي بدأت في عام 2008م كما ذكرت وكالة التوظيف العالمية تمثل فرصة كبيره للأعمال الصغيرة والمتوسطة لاصطياد العمالة الموهوبة والذكية، بعد أن سرحت الشركات العالمية والمحلية تلك العمالة.
إن أهمية القيمة الاقتصادية المضافة للأعمال الصغيرة في الاقتصاديات الحديثة جعلت الباحثين والحكومات يدركون مدى أهميتها في رفع مستوى الأنشطة الاقتصادية بشكل عام؛ ومستوى توظيف العمالة بشكل خاص، بل أصبحت تدعم الابتكارات والاختراعات التي تؤدى إلى تطوير منتجات جديدة بجوده عالية وتكاليف أقل؛ يتم تقديمها إلى المستهلكين بأسعار تنافسيه تزيد من الفائض الاقتصادي.


تعريف العمل التجاري الصغير:

إن العمل التجاري الصغير عبارة عن نشاط أو مجموعة من الأنشطة مبنية على أفكار يتم دراستها وتحديد جودتها الاقتصادية، وإمكانية ترجمتها على أرض الواقع في شكل سلع أو خدمات يرغبها ويحتاجها المستهلك، في إطار خطة عمل دقيقة؛ تحدد الغايات والأهداف خلال فترة زمنية محددة، حيث يبدأ العمل في اتجاه نقطة تساوي التكاليف بالإيرادات نحو معدل نمو مستمر بعد السنة الأولى من إقامته، من خلال خطة تسويقية تعظم حصة العمل من السوق بإتباع استراتيجية تسعير تغطي التكاليف ولا تنفر المستهلك، بل تحقق له فوائد تبادلية مرضية مقابل القيمة التي يدفعها، فليس هناك تعريف واحدا للعمل الصغير يمكن تعميمه على جميع مناطق العالم وعلى جميع الصناعات، وإنما نستطيع استخدام المنهج الوصفي أو الكمي لتحديد حجم العمل الصغير، حيث إن المنهج الوصفي يعتمد على معايير تعكس مدى تركز سلطة الإدارة في يد صاحب العمل، مما يجعلها سلطة مستقلة عن أي سلطة أعلى منها. أما المعيار الكمي فيعتمد في معاييره على: حجم العمالة، رأس المال المستثمر، الحصة السوقية التي من المفروض أن تكون متدنية ولا تؤثر على الأسعار العامة لمحدودية السلع والخدمات المقدمة.

كما يعتبر البعض أن لنوعية العمل والمنطقة الجغرافية دور في تحديد حجم العمل وطبيعته، لكن مازال تصنيف العمل حسب عدد العمالة أكثر شيوعاً وأدق مقياساً من القيمة السوقية لرأس مال العمل المتغير، ونوعية العمل المتغير أيضاً، ولذلك لا يوجد إنفاق على تعريف الأعمال الصغيرة والمتوسطة عالمياً، ولا على تحديد معيار واحد لتعريف تلك الأعمال وكيفية تصنيفها، لكن كل دولة تقوم بتحديد معايير خاصة يتم تعريف الأعمال الصغيرة والمتوسطة بناءاً عليها، ومن أهم تلك المعايير العمالة ورأس المال.

 

ورغم ذلك الاختلاف بين دول العالم حول تصنيف الأعمال الصغيرة إلا أن هناك شبه إجماع على أنها: الأعمال التي يديرها أو يشغلها عدد قليل من العمال أو تحتاج إلى رأسمال أقل مما تحتاجه الأعمال المتوسطة ذات الإمكانيات الأكبر من حيث العمالة ورأس المال، والأقل من الأعمال الكبيرة والعملاقة.

التعريف الوصفي Qualitative Definition:
كما ذكر سابقاً فانه يفترض في المنهج الوصفي أن يمارس  صاحب العمل وشركاؤه جميع السلطات الإدارية أو معظمها، خلافا لما تقوم به إدارة الشركات الكبيرة التي تتبع مبدأ اللامركزية من تفويض  بعض السلطات لعدد من الموظفين من مختلف المستويات لأداء بعض المهام الإدارية الأخرى. وهنا لا تعني مركزيه السلطة في منشأة ما أنها منشأه صغيرة إذا لم يتوفر عامل استقلالية الإدارة، حيث يمتلك صاحب العمل استقلالية كاملة في إدارة شؤون عمله, وليس عليه أن يعود لجهة أعلى منه إدارياً عند اتخاذ قرار ما.

التعريف الكمي Quantitative Definition:

عرف قانون الشركات البريطاني الذي صدر في عام 1985م العمل الصغير أو المتوسط بأنه العمل الذي يفي بشرطين كحد أدني من الشروط التالية:

1.    أن يكون حجم المعاملات التجارية السنوية أقل من 8 مليون جنيه إسترليني.
2.    أن يكون حجم رأس المال المستثمر أقل من 3.8 مليون جنيه إسترليني.
3.    أن يكون عدد العمال أقل من 50 عامل في العمل الصغير، و 249 عامل في العمل المتوسط.
كما أوضحت الإحصائيات البريطانية للأعمال الصغيرة والمتوسطة في عام 2005م أن 99.3% من إجمالي المنشآت الصغيرة في بريطانيا يوجد فيها أقل من 50 عامل، بينما 6% من المنشآت الصغيرة والمتوسطة يتراوح عدد عمالتها بين 50- 249 عامل.
وهنا نلاحظ أن الخط الفاصل بين المنشأة الصغيرة والمتوسطة واضح، ما عدا نسبة بسيطة منها فقط لا تتجاوز 6% تتداخل فيها الأعمال الصغيرة مع المتوسطة، ولكن هذه المحددات تحدد السقف الأعلى لهذين الحجمين من الأعمال الصغيرة والمتوسطة.
·     أما الاتحاد الأوروبي فقد عرف العمل الصغير والمتوسط بما يلي:
1.    أن يكون حجم المبيعات السنوية له أقل من 50 مليون يورو.
2.    أن يكون عدد العمال أقل من 50 عامل في المنشأة الصغيرة، وأقل من 250 في المنشأة المتوسطة.
وإحصائياً أوضح مصدر ( (Eurostat أنه في عام 2005م كان توزيع الأعمال الصغيرة في الاتحاد الأوربي على النحو التالي:
·        91% من إجمالي الأعمال الصغيرة جداً (Micro) وتوظف ما بين 1-9 موظف.
·        7% من الأعمال توظف 10-49 موظف.
·        1% توظف من 50-250 موظف.
·        1% يتم تصنيفها كأعمال كبيرة.
فمازالت الأعمال الصغيرة التي بلغ عددها أكثر من 20 مليون أو بنسبة 99%  تحافظ على نموها في عام 2007م بعد أن كانت نسبتها 92% من إجمالي تلك الأعمال، لذا تكون الأعمال الصغيرة العمود الفقري للاقتصاد الأوربي وتوفر ثلثي الوظائف في ذلك الاقتصاد. وقد لاحظنا أتشابه بين التعريف البريطاني والأوربي من حيث عدد العمالة.
·   بينما عرفت إدارة الأعمال الصغيرة الفدرالية الأمريكية العمل الصغير بأنه العمل الذي يوظف أقل من 100 عامل، بينما الأعمال المتوسطة أقل من 500 عامل، وهذا يوضح التفاوت بين التعريف الأمريكي والتعريفات السابقة.
ومن المؤكد أن المحددات الأوروبية والدول المتقدمة أعلى بكثير من مما قد ينطبق على الدول العربية التي تختلف في ظروفها الاقتصادية والمعيشية، فهي مازالت دولا نامية لا تتميز بالطابع الصناعي كما في الدول المتقدمة، وذلك فقد تكون التعريفات والمعايير التي وضعتها دول جنوب شرق آسيا لنفسها أقرب إلى واقع الدول العربية من غيرها. ويوضح الجدول التالي حجم العمالة التي تحدد حجم العمل الصغير في بعض دول جنوب شرق آسيا:

اندونيسيا
أقل من 19 عامل
ماليزيا
أقل من 25 عامل
الفيليبين
أقل من 99 عامل
سنغافورة
أقل من 50 عامل
تايلاند
أقل من 50 عامل


·        أما السعودية فقد عرفت العمل الصغير بأنه العمل الذي يوظف أقل من 25 عاملا ويستثمر أقل من مليون ريال، بينما يوظف العمل المتوسط أكثر من 25 ولا يزيد عن 100 عامل باستثمار ما بين مليونين إلى خمسة ملايين ريال. بينما عرفت غرفة التجارة والصناعة في جدة العمل الصغير بأنه العمل الذي يوظف اقل من 30 عامل وبرأسمال أقل من 3.75 ريال، والعمل المتوسط بأنه الذي يوظف أكثر من 30 ولا يزيد على 60 عامل برأسمال لا يقل عن 3.75 ريال ولا يزيد عن 20.6 ريال.

كما إن هناك بعض الأعمال الصغيرة جداً والتي تدار في المنازل الخاصة، ويطلق عليها مصطلحMicro Businesses الذي تستعمله الشركات المالية الدولية والبنك الدولي، وقد يكون"Mom and Pop Business" الذي يعني عائلة فردية   Single-Familyتدير عملها بدون أي موظف غير المالك، وهو يخضع لتعريف العمل الصغير الذي يعمل فيه أقل من 10 عمال.
إن الأعمال الصغيرة في معظم البلدان تتكون من أعمال فردية, شركات صغيرة، أعمال مشتركه، وهناك أنواع من الأعمال الصغيرة في كثير من بلدان العالم تختلف حسب النظام الاقتصادي للبلد، مثل:
·        بقالة.
·        خباز.
·        حلاق أو كوفيرة.
·        ملابس رجال أو نساء.
·        محامي.
·        محاسب.
·        مطعم.
·        بيوت الضيافة.
·        مصور.
·        مكتبة صغيرة.
·        مصنع صغير.
عناصر العمل الصغير:
يتميز العمل الصغير ببعض العناصر والخصائص التي قد لا تتوفر في المشاريع الكبيرة ومنها:
1.    يستهلك معظم وقت صاحبه.
2.    يصبح مصدر دخل لصاحبه.
3.    استقلالية في القرار والأفكار.
4.    استقلالية في طريقة أداء العمل وتنفيذه.
5.     الشعور بالرضا عندما تتحقق الأهداف نتيجة الجهد المبذول.
6.    إمكانية الإبداع واكتشاف ما يميز المشروع الجديد عن منافسيه.
7.    يتمتع صاحب المشروع بدور رئيس ومباشر في جميع العمليات التجارية والإنتاجية.
أما من الناحية العملية فانه يتميز بالتالي:
1.    يحتاج إلى دراسة جدوى اقتصادية لقبوله من عدمه.
2.    لا يخلو من المخاطرة التي يتم حسابها من رأس المال.
3.    يتطلب من صاحبه أن يمتلك مهارات أساسية في الإدارة والمحاسبة.
4.    يتم بيع السلع أو الخدمات المنتجة محليا، ولا يتم إنتاجها عادة بقصد التصدير.
5.    حجم الموجودات الثابتة أو رأس المال المستثمر عند التأسيس ما بين 100 ألف و 900 ألف ريال تقريباً، أي إنه يحتاج إلى رأس مال صغير أو متوسط نسبياً.
6.    عدد العاملين أقل من 50 عامل.
7.    له صفة قانونية ورسميه.

الاستنتاج:
إن تعريف العمل الصغير يمكن تحديده بأحد الطرق التي ذكرناها تبعاً لحجم الموجودات الثابتة أو عدد العاملين بالمشروع، مع الأخذ بعين الاعتبار أن تلك المعايير تختلف من بلد إلى أخر، حيث لا يوجد معيار عالمي موحد يمكن تعميمه على جميع البلدان، لكن التعريف الذي يشمل سمات وخصائص هذه الأعمال الصغيرة يكون أكثر قبولاً في الدول النامية بناءاً على: حجم الموجودات الثابتة، حجم المبيعات، عدد العاملين، على أنها معايير أساسية في تحديد حجم أي مشروع تجاري مهما كان حجمه، مع مراعاة أن حجم الموجودات الثابتة التي قيمتها ما بين 100- 900 ألف ريال قد تتطلب كثافة عماليه، مما يجعل عدد العمال كبيرا ًوقد يجعل هذا المعيار غير مقبول لتعريف المشروع الصغير.
 كما أن المشروع الذي يتطلب استخدام كثافة رأس مالية عاليه أو بمعنى آخر تقنية عالية يجعل قيمة رأس المال المستثمر أعلى من القيمة السابقة، بينما ينخفض عدد العمالة بشكل كبير، مما قد يجعله  أيضاً معيار غير مقبول لتعريف المشروع الصغير. فالتعريف العام للعمل الصغير هو العمل الذي يعمل فيه عدد قليل من العمالة لا يتجاوز عددهم 50 عامل، حسب معظم التعريفات المتبعة في كثير من البلدان النامية والأوروبية.

السعوديون يحتلون المرتبة الرابعة عالمياً

الأحد 14 رمضان 1432 هـ - 14 اغسطس 2011م - العدد 15756

ارتفاع استهلاك الوقود في المملكة 7% سنوياً لعدم وجود شبكة مواصلات عامة

الرياض – فهد الثنيان
    حذر متخصص في قطاع النفط والطاقة من ازدياد نسبة الاستهلاك المحلي للوقود الذي يأتي على حساب التصدير الخارجي بعد ارتفاع الطاقة الانتاجية للمصافي السعودية إلى 2.1 مليون برميل في 1 يناير 2011 بارتفاع سنوي يقارب 7%.
وأكد المتخصص الاقتصادي أهمية مجابهة ازدياد الاستهلاك المحلي باتخاذ قرار استراتيجي بإنشاء شبكة مواصلات عامة داخل وخارج المدن ومن ثم موازنة أسعار الوقود إلى الحد الذي يوازن بين الدخل والاستهلاك ويساهم في تشجيع المواطنين على استخدام المواصلات وتجنب السلبيات الجانبية مثل الازدحام والتلوث.
وقال ل " الرياض " عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية الدكتور فهد بن جمعة: يأتي السعوديون في المرتبة الرابعة عالميا بعد امريكا والصين وروسيا حيث يستهلكون 2.8 مليون برميل يوميا، بنسبة زيادة سنوية تقدر بنحو 7% مما رفع الاستهلاك في 2010 بنسبة 78% مقارنة مع عام 2000.
وأضاف: إذا قارنا عام 2006 مع عام 2010 بعد تخفيض أسعار الوقود فإن الاستهلاك المحلي زاد بنسبة 35%، مع التفريق بين إجمالي استهلاك الوقود وبين الطاقة الانتاجية للمصافي السعودية البالغة 2.1 مليون برميل في 1 يناير 2011 نتيجة للفروقات في مستوى المخزونات أو الاستيراد.
وارجع ارتفاع الاستهلاك الى عدم وجود شبكة مواصلات عامة داخل وخارج المدن في بلد مترامي المسافات وتخفيض أسعار الوقود بنسبة كبيرة مقارنة بالأسعار العالمية وأسعار الدول الخليجية، وغياب الضرائب على الطرق خاصة وقت الذروة، مع انخفاض دخول الأفراد.
واشار ابن جمعة الى أن الدعم الحكومي لأسعار الوقود خفضت الاسعار في مايو 2006 بنسبة تصل لأكثر من 30%، والديزل بنسبة 32% ليتراوح سعر اللتر بين 45 و60 هللة بينما سعره في مملكة البحرين 1.01 ريال، والكويت 0.85 هللة، وعمان 1.16 ريال، والامارات 1.80 ريال، وفي قطر 0.83 هللة.
واعتبر ابن جمعة أن هيكلة أسعار الوقود ورفع الأسعار ليست حلا للمشكلة, مفيدا بأنه شارك في دراسة رفع أسعار البنزين إلى 120 هللة في عام 1997 ليكون قريبا من أسعار دول الخليج حيث تم رفض الدراسة, لأن رفع الأسعار لا تعتبر حلا لانها تشكل ضغوطا على المواطنين أصحاب الدخول المنخفضة مما يحد من رفاهيتهم الاجتماعية وحرية تنقلهم في ظل عدم توفر المواصلات العامة بمواصفات تتناسب مع المستوى المعيشي للمواطنين.
وأبان إن رفع الأسعار إلى مستويات عالية سوف يحد من زحمة الطرق وتلوث البيئة وهدر الثروات الاقتصادية ولكن يجب أن يصاحبه توفير القطارات بين المدن والمترو داخل المدن مع وجود الحافلات ذات المواصفات المتقدمة، مؤكدا الحاجة إلى قرار استراتيجي بإنشاء شبكة مواصلات عامة داخل وخارج المدن ومن ثم رفع الأسعار إلى الحد الذي يوازن بين الدخل والاستهلاك ويشجع المواطنين على استخدام المواصلات وتجنب السلبيات الجانبية مثل الازدحام والتلوث.

8/09/2011

صندوق التحوط العالمي : الأزمة ليس لها تأثير دائم على أسعار الأصول المالية .

الثلاثاء 9 رمضان 1432 هـ - 9 اغسطس 2011م - العدد15751

. مختصون ل " الرياض " :

زيادة السعودية استثماراتها في الأوراق المالية الأمريكية إلى 1.32 تريليون ريال مصدر اطمئنان

الرياض - فهد الثنيان
    أكد مراقبون اقتصاديون إن تأكيدات صندوق التحوط الكلي العالمي بأن تأثير ازمه الديون الامريكيه لن يكون لها تأثير دائم على أسعار الأصول المالية العالمية يبرهن على ان الولايات المتحدة تعتبرالأكثر أمانا للأصول والأكثر سيولة .
وتأتي هذه التطمينات في الوقت الذي قامت فيه السعودية بزيادة استثماراتها في الأوراق المالية الامريكيه التي ارتفعت 12 % إلى 1.32 تريليون ريال في نهاية يونيو الماضي منها 70% في سندات الخزينة وذلك نتيجة الزيادة في إيرادات النفط وضيق السوق المحلية لهذا الحجم من الاستثمارات .
وأشار المراقبون في حديثهم ل " الرياض " إن الولايات الامريكيه على مدى 200 سنة الماضية برهنت على قدرتها بالوفاء بديونها والتزاماتها بالكامل وان أمريكا لازالت هي الأكثر أمانا للأصول والأكثر سيولة على المستوى العالمي .
وقال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة انه كثر الحديث عن مستقبل الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة وخاصة في السندات الحكومية وان أمريكا لم تعد بلد آمنا وأنها سوف تدخل في ركود اقتصادي أسوأ من عام 2008 وان على السعودية إن تفك الريال من الدولار وان تبيع السندات الحكومية لان مستقبل الولايات الامريكيه مشكوك فيه ولم يعد الدولار ملجأ آمنا وقت الأزمات.
وأضاف إن هذه التحليلات تعتبرعاطفية وبعيدة عن الواقع؛ حيث إن ما حصل في الأيام السابقة من تدهور للبورصات العالمية وانخفاض أسعار النفط وتهديد ستاندرد أندبور تخفيض تقييمها للائتمان الأمريكي من AAA إلى AA+ الذي تم يوم الجمعة بعد التداول لن يستمر طويلا وسوف ترتد الأسواق العالمية وبقوة مرة ثانية وسوف نشاهد أسعار النفط تصعد مرة ثانية.



صالح الثقفي



وأبان ابن جمعه بنفس السياق إلى إن قيام السعودية بزيادة استثماراتها في الأوراق المالية الامريكيه التي ارتفعت 12 % إلى 1.32 تريليون ريال في نهاية يونيو الماضي منها 70% في سندات الخزينة جاء نتيجة الزيادة في إيرادات النفط وضيق السوق المحلية لهذا الحجم من الاستثمارات.
وأوضح : بما إن عائدات الصادرات السعودية من النفط مقومة بالدولار، وبما ان الريال مرتبط بالدولار فليس هناك أي قلق من أن ينمو الاقتصاد الأمريكي والمتوقع له أن يكون متوسط النمو 2.5% هذا العام مع تراجع معدل البطالة من 9.2% إلى 9.1% الشهر الماضي. مفيدا بأن الأصول المقومة بالدولار هي الأكثر أمانا وكذلك تعتبر ذات سيولة عالية مع اتخاذ السعودية منذ وقت طويل سياسة استثمارية متحفظة ذات مخاطر منخفضة وذات عوائد أيضا منخفضة في استثماراتها الخارجية .
وأشار ابن جمعة إلى إن انخفاض الدولار يساعد الاقتصاد الأمريكي على النمو مما يرفع الطلب على النفط ثم انعكاس ذلك على الأسعار فما نخسره بانخفاض قيمة الدولار نعوضه من خلال ارتفاع أسعار النفط .
من جهته قال المستشار الاقتصادي صالح الثقفي إن المملكة ليست معزولة عن تأثيرات فشل الأوروبيين والأمريكيين من السيطرة على معالجة أوضاعهم بالإمكانيات المحدودة المتاحة لهم في ظل عدم وجود استثمارات آمنة يثق بها المستثمرون ولان هذين التكتلين ما يزالان المكان الأنسب للتواجد المالي لعدد كبير من المستثمرين ولقلة الخيارات الأخرى لاستيعاب الفوائض المالية العالمية .
ولفت إلى إن تأثيرات الازمة الامريكية ستكون اقل على اقتصاد المملكة من كثير من باقي الدول لأن اقتصادها ذو وضع مختلف حيث انه في مرحلة نمو وتطوير وتغيير ومدعوم بشكل قوي من الدولة التي تملك من الإمكانيات المالية ما يؤهلها لإطفاء كثير من المشاكل المتوقع حصولها في الوقت الذي من المتوقع إن يكون هناك تأثير على أسعار السلع .

8/08/2011

أموال السعوديين تنفق على السينما ووسائل الترفيه في البحرين واقتصادنا يخسر


د. فهد محمد بن جمعه
إن تحليل انتقال الأموال السعودية إلى البحرين من احل إنفاقها على وسائل الترفيه من سينما والنوادي والتسوق يجعلنا نتساءل لماذا لا نعمل على بقاء هذه الأموال داخل الاقتصاد السعودي؟ إذا ما كان السعوديين يقطعون مسافة 30 كم إلى البحرين من اجل الترفيه عن أنفسهم وإفراد عائلاتهم فلماذا لا نوفر تلك الوسائل داخل بلدنا؟ هنا لا يختلف إلا فقط المكان وان المستهلكون فهم سعوديين  الذي يخسرهم الاقتصاد السعودي كل يوم وكل عام. إن تحليل نموذج المدخلات والمخرجات يوضح لنا بشكل نظري مدى تأثير مضاعف السياحة (Tourism multiplier effect) لهؤلاء السائحين السعوديين على قطاع السياحة البحرينية والاقتصاد ككل, فأن إنفاق السعودي 30 ريال على تذكرة السينما سوف يكون له مضاعف  يرفع من أداء القطاع السياحي من فنادق ومطاعم قد يبلغ  المضاعف 300 ريال ما يؤدي إلى انتعاش قطاع الخدمات بشكل خاص والقطاعات الأخرى بشكل عام ويعزز إجمالي الأنشطة ألاقتصاديه.
فقد ارتفع نسبة أنفاق السعوديين على السياحة البحرينية من 2.250 مليار ريال في 2000م إلى 3  مليار ريال في 2006 وحسب تقديراتنا أن يبلغ إنفاق السعوديين 4.7 مليار ريال و 5.8 مليار ريال في 2009م و 2010م على التوالي  بناء على معدل النمو المتصاعد، حيث إن نسبة السياح السعوديين من مجمل السياح لمملكة البحرين تقريبا 60 بالمائة.  
فبناء على أخر الإحصائيات التي صدرت من الجهاز المركزي المعلومات بالبحرين فقد زار البحرين في النصف الأول من 2007 قرابة 4.8 مليون سائح، ويتوقع أن تزداد السياحة أكثر وأكثر. فمن المتوقع أن يصل عدد السائحين في عام 2007م إلى 9.6 مليون سائح أي إن نصيب السعوديين منها 5.75 سائح سائح في 2007م، فان من المتوقع أن يبلغ عدد السائحين السعوديين في 7 مليون و 7.7 مليون سائح في   2009 و 2010م على التوالي. إن هذا النمو في أعداد السائحين السعوديين يتزايد مع محاولة البحرين جذب المزيد من السعوديين وان تصبح مركز الجاذبية للسعوديين منتهزة غياب دور السينما والنوادي الترفيهية في السعودية  من خلال إنشاء مشاريع سياحية بقيمة تزيد عن  5.250 مليار  ريال في 2008م واستمرار في بناء المزيد من مراكز الترفيه المتلائمة مع طبيعة العائلات السعودية. فقد أعلنت شركة البحرين للسينما عن افتتاح مجمع سينمائي آخر في مجمع سيتي سنتر في ضاحية السيف بكلفة إجمالية تصــــــــــل إلى 6 مليون دينار بحريني في 2008، وهو يعتبر أكبر مجمع سينمائي في منطقة الشرق الأوسط، على الإطلاق حيث ستحتل صالات العرض مساحة 8000 متر مربع تتسع لحوالي 4200 مقعد بمواصفات عالية الجودة التي ستوفر القمة في الراحة التامة أثناء المشاهدة، إضافة إلى أنه يحتوي على صالة خاصة للشخصيات المهمة بحيث تحتوي على أفخر أنواع الكراسي المخصصة لهذا النوع من الصالات مع تميز هذه الصالة بتوفير خدمة توصيل طلبات الزبائن إلى مقاعدهم. علماً أن شركة البحرين للسينما تملك وتدير 24 صالة عرض سينمائية في مملكة البحرين تشمل على 16 صالة عرض في مجمع السيف وأربع صالات عرض في مجمع سينما سار وصالتين في مجمع سينما الجزيرة بالمحرق، وصالة في سينما أوال وصالة في سينما الحمراء.
ويلعب جسر الملك فهد الذي تم افتتاحه في 1986م ومن المفروض أن تتم توسعته هذا العام دورا هام في تنشيط الحركة السياحية البحرينية حيث يشهد الجسر وبشكل يومي دخول 45 ألف مسافر يومياً ويحتل السعوديين المرتبة الأول. إن تدفق السعوديين على مملكة البحرين وذلك لصالح الاقتصادي البحريني وعلى حساب قطاع التجزئة والخدمات في السعودية وخاصة المنطقة الشرقية التي تفقد العديد من العملاء سواء كان خلال أيام الأسبوع أو في عطلة نهاية الأسبوع.  فقد أوضحت إحصائيات لمؤسسة العامة لجسر الملك فهد في 2007م إن عدد السعوديين الذين قدموا إلى مملكة البحرين خلال أيام أول وثاني وثالث عيد الأضحى المبارك وحدها يقارب من 250 ألف سائح.  أما في  أيام عيد الفطر 2009م  تشير توقعات الإدارة العامة لجسر الملك فهد إلى عبور 90 ألف سيارة في اليوم، حيث تجتذب صالات السينمائية العائلات السعودية بمختلف شرائحها، وفي حين تسجل الأيام العادية عبور 50.000 شخص في اليوم ستسجل أيام العيد أرقاما قياسية في أعداد العابرين عبر جسر الملك فهد، قد تفوق الـ 200 ألف مسافر في اليوم. كما تشير أحدث إحصائيات حصلت عليها وكالة أنباء البحرين من إدارة شئون السياحة إلى أن إشغالات الفنادق من قبل العائلات الخليجية عامة والسعودية على وجه الخصوص زادت بنسبه تراوحت ما بين 10 و 15 بالمائة في 2007 ،إذ وصلت نسبة الإشغال في عدة فنادق إلى 100 بالمائة في الوقت الذي شهدت فيه المملكة نموا خلال عام 2007 في عدد الفنادق بعد افتتاح فندقين جديدين بالإضافة إلى العديد من مشاريع الشقق الفندقية حيث وصل عدد الفنادق في المملكة إلى 106 فندقا.
أن  زيادة نسبة إشغال الفندق من قبل العائلات السعودية  خاصة في فصل الصيف  ونزايد طلبهم على المنتجعات نظرا لتوافر عوامل الجذب السياحي المتمثلة في الواجهة البحرية يحفز البحرين على إقامة المزيد من المنتجعات البحرين في البحرين لجذب المزيد من السائحين إلى المملكة. هكذا
أرجعت شؤون السياحة البحرينية ذلك النمو المطرد في تدفقات العائلات السعودية خلال فترة الفعاليات الفنية والترفيهية التي تشهدها المملكة مثل إقامة الحفلات الغنائية الساهرة والمهرجانات و توفر وسائل الترفيه التي يفتقدها السعوديين في بلدهم.
هل نحن نطبق نموذج المدخلات والمخرجات في اقتصادنا عد نعيد صياغة استراتيجيات السياحة ونقيم كم يخسر الاقتصاد السعودي بسبب عدم توفر وسائل الترفيه المشابهة في بلدنا وعلى الطرف الأخر من ساحل الخليجي العربي. إن الاقتصاد السعودي يخسر وكل ما تعنتما في أنظمتنا السياحية كلما خسرت هذه الصناعة الكبر وأصبح مضاعفها سلبي على أداء الاقتصاد بشكل عام.
http://www.alyaum.com/images/13/13420/744012_1.jpg


جدل حول إقامة فيلم لمناحي عبر السينما(أرشيف)
جدل حول إقامة فيلم لمناحي عبر السينما(أرشيف)
 http://www.jha5.com/pics/971.jpg

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...