1/16/2012

اقتصاد دور السينما


 
الأثنين 22 صفر 1433 هـ - 16 يناير 2012م - العدد 15911

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    تفاءلنا خيرا عندما أكد وزير الثقافة والإعلام أن وزارته مستعدة لمراقبة محتوى ما يُعرَض في دُور العرض السينمائي بالمملكة إذا تمَّت الموافقة على إنشائها رسميًّا، بينما أكد أمين منطقة الرياض أن دُور العرض السينمائية باتت ضرورية. في هذا الإطار يعتقد البعض أن دور السينما لن تدر أموالا كبيرة ولن توظف العديد من السعوديين على انه نشاط لا يخدم المجتمع في عصر أصبحت السينما لا تختلف عن التلفاز إلا إنها وسيلة ترفيه للافراد حتى لا تصيبهم الامراض النفسية من بقائهم في منازلهم طوال الوقت أو الذهاب إلى الأسواق بل إنها تبعد الشباب من التصعلك في الشوارع وتخفف الزحمة المرورية في المدن. إذا لها فوائد اقتصادية واجتماعية وسيكولوجية تنعكس ايجابياتها على سلوك الفرد عندما تخلق بيئة اجتماعية سعيدة له تريحه من عناء العمل أو من دوامة الفراغ.
إن دور السينما مربحة اقتصاديا للمستثمرين المحليين ولها مضاعف اقتصادي يمكن التحقق منه بواسطة تحليل نموذج المدخلات والمخرجات الذي يوضح لنا مدى تأثير مضاعف دور السينما (Cinema Multiplier Effect) على الخدمات المرتبطة بها والاقتصاد ككل، فإن إنفاق السعودي 30 ريالا على التذكرة سيكون له مضاعف يزيد على القيمة الفعلية مما يرفع من أداء قطاع الخدمات بشكل خاص والقطاعات الأخرى بشكل عام ويعزز إجمالي الأنشطة الاقتصادية.
فقد اظهر استطلاع في الإمارات أن اثنين من كل ثلاثة مستهلكين يرتادون دور السينما ومن المثير للانتباه أن عدد الرجال الذين يرتادون السينما يفوق عدد السيدات وتوزعت اهتماماتهم الترفيهية على السينما بنسبة 65% ومراكز التسلية والمدن الترفيهية بنسبة 47% والأندية الصحية بنسبة 32%.. كما أشارت مؤشرات شباك التذاكر إلى أرقام قياسية حيث بلغت الإيرادات 5 ملايين درهم في 2011 وحتى يوليو وبيع 850 ألف تذكرة بإجمالي 212 مليون درهم، وبنسبة نمو بلغت %6.
أما في الكويت فقد حققت شركة السينما الكويتية الوطنية أرباحا بقيمة 4.4 ملايين دينار مقارنة بأرباح بلغت 4 ملايين دينار عن الفترة ذاتها من العام الماضي. كما حققت شركة البحرين للسينما خلال 9 أشهر الأولى من عام 2010 صافي أرباح 3.6 ملايين دينار، حيث أكد المشرف العام للسينما في شركة البحرين للسينما إن 60% بشكل عام من زوار السينما في البحرين هم من العائلات والشباب السعودي، ويلاحظ أن نسبتهم تزداد في إجازة نهاية الأسبوع وفي أيام العيد إلى 95%.
إلى متى ننتظر ونحن نشاهد نموا متزايدا في أعداد الزوار السعوديين الذين يذهبون إلى تلك الدول والى البحرين بالتحديد التي تحاول جذب المزيد منهم منتهزة غياب دور السينما في السعودية من خلال إنشاء مشاريع سياحية بقيمة تزيد على 5.250 مليارات ريال واستمرار بناء المزيد من مراكز الترفيه المتلائمة مع طبيعة العائلات السعودية، حيث أنشأت شركة البحرين للسينما مجمعا سينمائيا آخر في مجمع سيتي سنتر في ضاحية السيف بكلفة إجمالية تصل إلى 6 ملايين دينار بحريني في 2008، وهو يعتبر أكبر مجمع سينمائي في منطقة الشرق الأوسط.
إذاً هذه الدول الصغيرة تحقق ملايين الريالات من دور السينما فما بالك ببلد عدد سكانها يتجاوز 27 مليون نسمة ولو تم بيع فقط مليون تذكرة أسبوعيا في الرياض لحققت دور السينما ما يقل عن 30 مليون ريال أسبوعيا، إنها مبالغ هائلة لا يستهان بها. فلو طبقنا نموذج المدخلات والمخرجات على اقتصادنا عند صياغة استراتيجيات الترفيه لاكتشفنا كم يخسر اقتصادنا بسبب عدم توفر وسائل الترفيه المشابهة لما يوجد في دول الخليج. إن اقتصادنا يخسر وكلما تعنتنا في أنظمتنا الترفيهية كلما خسرنا اكثر وأصبح المضاعف سلبيا على أداء الاقتصاد بشكل عام.

1/13/2012

حصانة صادرات المملكة النفطية تصطدم بمخاطر تنامي استهلاك البنزين


الاقتصادية
13-01-2012
فيما يلامس الاستخدام المحلي بحلول 2030م 8 ملايين برميل يوميا
 
الجزيرة - بنان المويلحي
دعا اقتصاديون إلى تحصين صادرات المملكة النفطية من مخاطر تنامي استهلاك البنزين بالمملكة وحذروا من بروز إشكاليات تضر بالاقتصاد السعودي بشكل عام جراء الاستهلاك الكبير لهذا المنتج ودعوا إلى تقليل الاستهلاك المحلي له خصوصا في ظل انخفاض سعر الوقود وأبدى عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية الدكتور فهد بن جمعة تخوفه من انعكاس تنامي الاستهلاك على حجم الصادرات السعودية من النفط مبيناً أنه وبحلول عام 2030 سيصل الاستهلاك المحلي من النفط سواء وقود أو غيره في حدود 7.5 إلى 8 ملايين برميل يوميا، ومعنى ذلك أننا لن نستطيع أن نصدّر أكثر من 4 ملايين تقريباً، مشدداً على أن الحل الأمثل في خفض حجم الاستهلاك هو توفير المواصلات العامة ثم المطالبة بخفض الأسعار لأن المطالبة في الوقت الحالي تمثل مشكلة حقيقية لأنها ستضر المواطن مباشرة مما يقلص من رفاهيته ودعا بن جمعة إلى ضرورة تهيئة شبكة من المواصلات العامة.
وأضاف: تعتبر أسعار البنزين في المملكة هي الأكثر انخفاضا على مستوى دول الخليج وهذا الانخفاض أدى إلى تنامي الاستهلاك وبالتالي زيادة التلوث البيئي بالإضافة إلى الزحمة المرورية التي تنعكس على أضعاف الإنتاج وكل هذه الانعكاسات تضر بالاقتصاد بالإضافة إلى أضرارها البيئية والاجتماعية، وأبان أن المستهلك بات أمام خيار استخدام السيارة الخاصة في ظل عدم وجود مواصلات عامة واقترح ابن جمعة حلاً يراه أكثر فاعلية للحفاظ على الوقود: وهو فرض رسوم على الطرق الرئيسية السريعة، وتسمى «ضريبة خدمات» بمبلغ ريال واحد أو ريالين -مثلا-، وبالتالي سيحد ذلك من الرحلات غير الضرورية، وسيجعل الأفراد الذين يرون أن سعر البنزين منخفض يفكرون مرة في كل «مشوار»، ولهذا الاقتراح أثر إيجابي أيضاً على توفير الوقود.
من جهته قال الاقتصادي محمد العنقري أن أهم الإجراءات التي تساعد على تخفيض استهلاك الوقود هو زيادة حجم وسائل النقل العام وانتشار خدماته ورفع حجم الاستثمارات فيه داخل المدن وخارجها فتوفير هذه الوسائل يخفض من حجم استهلاك الوقود لأنه سيؤثر على عدد المركبات المستخدمة من قبل الأفراد لصالح الانتقال عبر وسائل عامة وأضاف: يجب أيضا تطوير النقل المدرسي الجماعي وأوضح العنقري: أن رفع سعر البنزين قد لا يكون حلاً، لأنه سيؤثر على التضخم برفعه لأن النقل للبضائع يدخل بالتكاليف ولا يمكن أن ترفع أسعار الوقود إلا بعد توفير بدائل ذات جدوى كالقطارات لنقل البضائع ووسائل النقل العام، بالإضافة إلى زيادة الإنتاج المحلي بديلا للاستيراد، وعندها يمكن رفع بعض الدعم عن الوقود بشكل عام. ورأى العنقري أن الاستهلاك الإيجابي للوقود هو أن يستهلك بالصناعة والإنتاج، أما الاستهلاك السلبي له فيكمن في زيادة استهلاك الأسر والأفراد للوقود لمنافع خاصة وتابع: تكمن الحلول في زيادة حجم النقل العام وتقليل الإجراءات الإدارية ورفع مستوى دور التقنية بإنهاء المعاملات، وإلغاء فترتي الدوام للقطاع الخاص لكي يقل تنقل الموظفين يومياً، حتى أنه من الممكن حث الجهات الحكومية على إنشاء إدارات نقل عام لبعض إداراتها وأقسامها التي يمكن أن يطبق فيها النقل العام، وزيادة أيام الإجازة الأسبوعية للقطاع الخاص لتكون يومين بدل يوم واحد. وأشار العنقري إلى ضرورة مشاركة جميع الجهات التعليمية والإعلامية في نشر ثقافة الاستهلاك للوقود وغيره من السلع والخدمات.
Copyright -2007. Al-Jazirah Corp.

1/09/2012

معادلة المعيشة في المملكة


 
الأثنين 15 صفر 1433 هـ - 9 يناير 2012م - العدد 15904

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    رفاهية المواطن تعني استقرارا اقتصاديا واجتماعيا يتمتع به المواطن والوطن، فكلما ارتفع الترابط بين رفاهية المواطن كلما ترسخ هذا الاستقرار في إطار معادلة تحسن معيشة الفرد السعودي التي تحددها بعض العوامل الرئيسة مثل ( التوظيف، السكن، الغذاء) والتي ينظر إليها المواطن نظرة مباشرة على انها مرتبطة بحياته وهذا لا يلغي أهمية الصحة والتعليم والخدمات الأخرى. إن قياس نسب التغير في متغيرات تكاليف المعيشة يؤدي إلى صناعة قرارات حكيمة مبنية على تغيرات محددة بعينها يتم تقييمها ضمن تصور مستقبلي يحدد أفضل الاختيارات الممكنة ويرتبط تنفيذها بفترة زمنية معينة يؤدي إلى زيادة كفاءتها وفعاليتها. ففي بعض الأحيان ليس من الضروري أن يكون القرار حكيما مبنياً على قواعد معينة عندما يتطابق مع ما يعرفه صاحب القرار في تلك الحظة الزمنية القائمة.
فقد ارتفعت تكلفة المعيشة بنسبة مطردة في السنوات الماضية 27% في 2011 مقارنة ب 2007 و 4.7% فقط بين عامي 20110 و 2011. هذا الارتفاع التضخمي قلص من معيشة الأسر السعودية وأصحاب الدخول دون (5000 ريال شهريا)، مما انعكس سلبيا على رفاهية المجتمع. كما ارتفعت تكلفة الترميم والإيجار والوقود 58% في 2011 مقارنة ب 2007 و 7.4 % فقط في 2011 مقارنة بعام 2011، بينما تكلفة الأطعمة والمشروبات ارتفعت 30% في 2011 مقارنة ب 2007 و 4.9% فقط في 2011 مقارنه ب 2010.
إن متوسط إنفاق الأسرة السعودية الشهري على (السكن والمياه والكهرباء والغاز ووقود أخرى) وكذلك الأغذية والمشروبات تجاوزا 16.5% أي أكثر من (33%) من متوسط دخلها البالغ 14084 ريالا مقابله إجمالي متوسط إنفاق قدره 13251 ريالا أي بفارق فقط 790 ريالا بينهما. أما الآن فهذه النسب أعلى بكثير وإذا ما أضفنا إليها نسبة التضخم فقد تتجاوز 17% لكل من بند السكن والمياه والوقود وبند الأغذية والمشروبات.
بينما يوجد لدينا أكثر من مليوني باحث عن عمل معظمهم من النساء حسب سجل حافز وذلك بتخصصات ومهارات وأعمار مختلفة ومن المتوقع أن يدخل سوق العمل أكثر من 300 ألف باحث سنويا جميعهم يحتاجون إلى حياة معيشية عادلة. إن متغير التوظيف في معادلة المعيشة هو الذي يحدد معدل إنفاق العامل على الإيجار والسلع والخدمات فكلما كانت أسعارها مرتفعة كلما فقد الراتب قيمته الحقيقية وتلاشت آمال السعودي بمعيشة أفضل. إن السكن المريح وأسعار الغذاء المتناسبة مع رواتب هؤلاء الموظفين يكفل لهم الحد الأدنى من المعيشة.
إن المعادلة الأفضل للمعيشة في ظل ارتفاع الأسعار يحددها متوسط راتب الموظف الشهري الذي سيتوزع على الإنفاق والادخار وفي هذه الحالة فإن المواطن ينفق جميع دخله بنسبة كبيرة على السكن والغذاء ولن يدخر نتيجة لارتفاع الأسعار. فإن الحد الأدنى للرواتب ( 3000 ريال شهريا) من الصعب أن يكفل للمواطن الحد الأدنى من المعيشة، فما بالك بالذي ليس لديه عمل وليس الموضوع هنا رفع الرواتب ولكن توفير حد أدنى من الحياة المعيشية. إذ المطلوب توجيه الاستثمارات الحكومية وإعانة الباحثين عن العمل إلى استثمارات مستدامة في بناء وشراء أسواق تجارية قائمة وتمويلها بالبضائع لمن يرغب من السعوديين أن يعمل بنفسه أو يعمل كموظف مقابل نسبة محددة ولا حاجة للإقراض النقدي ولا مخاطرة تتعرض لها الحكومة أوالموظف.
أما الإسكان فيقع على عاتق هيئة الإسكان بأن تستمر في بناء وحدات سكنية وشراء عمارات سكنيه قائمة وتأجيرها لسعوديين بإيجارات مناسبة، مما سيمارس ضغوطا على مستوى الإيجارات في سوق العقار لتصبح الإيجارات بمتناول الجميع. أما أسعار الغذاء لمن يقل دخله عن 5 آلاف ريال فيقع على عاتق وزير الشؤون الاجتماعية بتقديم بطاقات خصم على أسعار السلع الأساسية مع مراعاة تغير الأسعار بين فترة وأخرى.

1/07/2012

محللون: ارتفاع أسعار الغذاء العالمي واحتكار العقارات يصعدان بالتضخم في 2012


تجاوز تحويلات العمالة الوافدة 105 مليارات ريال في 2012 يجهض عملية السعودة


السبت 13 صفر 1433 هـ - 7 يناير 2012م - العدد 15902

برامج التوطين تقابلها عمليات تستر كبيرة بالقطاع الخاص.. مختصون ل«الرياض»:

الرياض – فهد الثنيان
    حذر اقتصاديون من استمرارية تزايد تحويلات الأجانب والتي جاءت إثر سطوة الوافدين على كثير من المهن مما انعكس سلباً على برامج السعودة وعلى أمن الاقتصاد الوطني.
وتشير المؤشرات الاقتصادية إلى ارتفاع تحويلات الأجانب إلى نحو 105 مليار ريال خلال عام 2012م, في الوقت الذي تجاوزت فيه تحويلات الأجانب للخارج 700 مليار ريال خلال 10 سنوات الماضية.
وكشفت مؤشرات اقتصادية بأن تحويلات الأجانب ستظل تمثل المصدر الرئيسي للتدفقات المالية إلى خارج المملكة من الحسابات غير المنظورة، كما أن العدد الإجمالي للعاملين الأجانب سيزداد رغم التدابير الرامية إلى زيادة أعداد السعوديين في القطاع الخاص وسترتفع تحويلاتهم إلى نحو 105 مليار ريال عام 2012.
وقال ل»الرياض» الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة أن استمرار تدفقات تحويلات الأجانب للخارج والتي تجاوزت 700 مليار ريال خلال العشر سنوات الماضية و101 مليار ريال خلال العام الماضي فقط كان نتيجة استقدام العمالة المنزلية بدون ضرورة ملحة والعمالة السائبة حيث تجاوز عدد الأجانب 8.4 ملايين مقيم مما ساهم بحسب قوله بإجهاض عملية السعودة والإحلال والتوطين.
وحذر من تزايد تحويلات الأجانب التي تتزايد عبر القنوات الرسمية (الاقتصاد الخفي) ووجود مثل هذا المبلغ بالقنوات غير الرسمية وهو ما يعرف بعملية «المقايدة» وهي المبالغ المأخوذة يداً بيد وأثر ذلك الكبير على الاقتصاد الوطني مما يؤثر سلبياً على ميزان المدفوعات والتحويلات الأجنبية جزء من هذا الميزان.
وأضاف أن حجم العمالة الأجنبية وخاصة المتستر عليها بدأ يهدد سوق العمل المحلي ويضيق الخناق على توظيف السعوديين، مما دفع الدولة إلى وضع سياسات لتوطين وتوظيف السعوديين وقد يكون برنامج نطاقات خطوة إلى الأمام للحد من العمالة الأجنبية وبالتالي الحد من تحويلاتهم المالية.
وطالب ابن جمعة بأهمية فتح حساب بنكي خاص لكل عامل وافد مهما كانت صفته على أن يتم تحديد الراتب عند فتح الحساب طبقا لعقده للحد من تمرير الأموال السعودية للخارج بطرق غير نظامية وأهمية طلب كشف الحساب للوافد عند تجديد الإقامة أو الخروج، مما يسهل حساب التحويلات الأجنبية من الرواتب والمستحقات، ومقارنته بما تنشره مؤسسة النقد من إحصائيات رسمية وتقديرات دخول العمالة الوافدة طبقا لرواتبهم الشهرية.
من جهته قال الاقتصادي الدكتور توفيق السويلم أن هناك أكثر من 800 ألف سجل تجاري بالمملكة يمارس عبر هذه السجلات الكثير من الأنشطة التجارية والاقتصادية تساهم في دعم الاقتصاد المحلي، مبينا أن الجانب السلبي يكمن في عمل العمالة الوافدة تحت مظلات غير قانونية تتمثل في المحلات التجارية الصغيرة ومحلات التجزئة.
وأكد على أهمية القضاء على الممارسات السلبية بسوق العمل المحلي عبر تأهيل الكوادر المحلية وتثقيفها بأنظمة العمل، وعدم الاستعجال في بعض القرارات التي تخص سعودة بعض المهن كما حصل سابقا عندما أحجم السعوديون عن بعض المهن.
وقال أن المطلوب هو الإحلال التدريجي والمنطقي لهذه المهن حيث أن العامل السعودي ما دام يتمتع بالمهنية فهو أحق من غيره بشغل هذه المهن وهذا ما يحصل في جميع بلدان العالم.
ولفت إلى أهمية دعم المؤسسات الصغيرة وتشجيعها ومباركة جهودها لما لها من دور كبير في زيادة الدورة الاقتصادية للاقتصاد المحلي، مستشهدا باليابان والتي يصل حجم المؤسسات الصغيرة فيها إلى 78% من المؤسسات التجارية، مما يبين أهمية دعم المؤسسات الصغيرة لتعزيز أدوارها بالاقتصاد السعودي وتفكيك التكتلات غير النظامية للعمالة الوافدة في بعض المهن التي يسيطر عليها الأجانب.

الولايات المتحدة تسعى لتهدئة مخاوف الصين وتبحث البدائل لتوفير إمدادات النفط




مصدر سعودي لـ«رويترز»: السعودية تستطيع سد النقص الذي ستحدثه العقوبات النفطية على إيران
الجمعـة 12 صفـر 1433 هـ 6 يناير 2012 العدد 12092
جريدة الشرق الاوسط
الصفحة: أخبــــــار
واشنطن: هبة القدسي الدمام: عبيد السهيمي
بقيت إيران والعقوبات الجديدة عليها هي محور المحادثات والاهتمامات في دوائر السياسة الأميركية الخارجية، وتكثف الإدارة اتصالاتها بدول مجلس التعاون الخليجي والمملكة العربية السعودية ودول جنوب شرقي آسيا لبحث السبل للمحافظة على استقرار أسعار النفط وبحث بدائل للنفط الإيراني. وعقد وزير الخزانة الأميركي تيموثي غايتنر اجتماعا مع الرئيس أوباما صباح أمس قبل بداية رحلته إلى كل من الصين واليابان لمناقشة العقوبات الأميركية والأوروبية على إيران. وتسعى الولايات المتحدة إلى تهدئة مخاوف الجمهورية الصينية وبحث البدائل التي يمكن استغلالها لتوفير الإمدادات النفطية للصين التي تعد المستورد الأول للنفط الإيراني، وتجنب حدوث ارتفاع حاد في أسعار النفط في الأسواق.
ويأمل غايتنر في إقناع الصينيين بوقف استيراد النفط الإيراني وتشجيع الحكومة الصينية لعقد محادثات مع السعودية ودول خليجية أخرى للحصول على النفط. وأشارت مصادر بوزارة الخزانة إلى أن غايتنر سيتفاوض مع رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نوردا لتقديم استثناء أميركي يسمح لليابان باستيراد النفط الإيراني لمدة أربعة أشهر فقط، بينما تحاول الحكومة اليابانية تمديد هذا الاستثناء لفترة أطول.
وينص القانون الأميركي للعقوبات على إيران على معاقبة أي شركة تقوم بمعاملات مالية وتجارية مع طهران. واستوردت اليابان 312 ألف برميل يوميا من الخام الإيراني خلال عام 2011 بزيادة 10 في المائة عن إجمالي واردات النفط في عام 2010 كما تملك بعض الشركات اليابانية عقودا طويلة الأجل مع إيران.
من جانب آخر، أشارت مصادر أميركية مطلعة إلى أن القرار الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي لفرض حظر على واردات النفط الإيراني جاء على خلفية مباحثات استمرت منذ فترة طويلة مع الدول المصدرة للبترول لبحث إمكانية قيامهم بتعويض إمدادات النفط الإيراني بما يحافظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية. وقال مصدر مسؤول إن الإدارة الأميركية تبحث مع حلفائها في الاتحاد الأوروبي وفي منطقة الخليج التدابير الملائمة لمنع أي صدمات في أسواق الطاقة، مشيرا إلى أن علاقة الولايات المتحدة بالمملكة العربية السعودية جيدة للغاية، كما وافقت إدارة أوباما على إرسال أسلحة متطورة إلى المملكة بقيمة 30 مليار دولار.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» الاقتصادية عن نوري بريون رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية الليبية للنفط قوله إنه يمكن تعويض توقف الإمدادات الإيرانية إلى أوروبا عن طريق زيادة الإنتاج من ليبيا، حيث يتجاوز إنتاج ليبيا من النفط الخام الآن مليون برميل في اليوم.
وقال دومنيك كريشيلا، الخبير النفطي الأميركي، إن الأوروبيين سيتوجهون إلى آسيا وإلى النفط السعودي والكويتي إضافة إلى ضخ مزيد من الاستثمارات لاستغلال طاقة الرياح في أوروبا لكن الصعوبات ستكمن في العمليات اللوجيستية مثل عمليات النقل والإمداد لإعادة التوازن في العرض والطلب العالميين.
وأوضح الخبير النفطي أن هناك تقارير تشير إلى إمدادات متزايدة من ليبيا والسعودية وغيرها من البلدان الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، بما يعني أنها ستؤدي إلى استبدال النفط الإيراني على المدى المتوسط بما لا يؤدي إلى أي صعود في الأسعار، وستتم زيادة المعروض من النفط في الأسواق.
وقارن الخبير النفطي بين موقف قادة إيران حاليا وموقف صدام حسين في العراق في التسعينات قائلا: «علينا مراقبة الأهمية السياسية المنبثقة من الوضع الجغرافي وتطورات أسعار النفط خلال الستة أشهر المقبلة».
وقال كريشيلا إن التقارير الأميركية تشير إلى انخفاض في مخزونات النفط الخام الأميركي من 4.43 مليون برميل إلى 3.34 مليون برميل حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وفقا للبيانات الصادرة من معهد الصناعة والبترول الأميركي، لكن مخزونات النفط لن يكون لها تأثير كبير على اتجاهات الأسعار، وفي هذه اللحظة فإن أسعار النفط ستحدد في الغالب اعتمادا على التوترات في الشرق الأوسط بين إيران والغرب إلى جانب اتجاهات اليورو والدولار الأميركي.
وتشتري دول الاتحاد الأوروبي 450 ألف برميل من النفط الإيراني يوميا وتبلغ صادرات إيران 2.6 مليون برميل يوميا، مما يجعل الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر مستورد للنفط الخام الإيراني بعد الصين.
ومن جانبه شبه خبير نفطي سعودي الدور الذي ستضطلع به السعودية في الفترة المقبلة لحفظ التوازن في أسواق النفط العالمية واستقرار الأسعار، بعد حظر الحكومات الأوروبية استيراد الخام الإيراني بالدور الذي لعبته وتلعبه منذ فبراير (شباط) عام 2011، بعد توقف الإمدادات الليبية للأسواق العالمية.
وقال الدكتور فهد بن جمعة، الخبير النفطي السعودي، إن بلاده بما لديها من قدرات إنتاجية ضخمة في الفترة الراهنة «تستطيع بكل سهولة توفير الإمدادات التي تحتاجها الأسواق الأوروبية من البترول بعد قرارها حظر استيراد الخام الإيراني في إطار تشديد العقوبات على إيران»، مبينا أن الطاقة الإنتاجية للسعودية في الفترة الراهنة تقدر بـ9.5 مليون برميل يوميا.
وأوضح ابن جمعة أن لدى السعودية طاقة إنتاجية فائضة تقدر بـ2.5 مليون برميل، مؤكدا أن الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية عندما قررت تشديد العقوبات وإضافة النفط لها فكرت في البدائل التي ستوفر الإمدادات لأسواقها.
وكانت وكالة «رويترز» نقلت أمس عن مصدر سعودي لم تسمه قوله «إن المملكة مستعدة لسد أي فجوة في الإمدادات بسوق النفط إذا استدعى الأمر». وأشارت إلى تأكيدات المصدر السعودي أن التصريحات تأتي عقب اتفاق الحكومات الأوروبية على حظر استيراد الخام الإيراني. وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، «إن السعودية تظل مستعدة لسد أي فجوات في الإمدادات لدى وقوعها، وإنتاجنا يتحدد بناء على الطلب».
وكانت «الشرق الأوسط» نقلت أمس عن المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي قوله «إن الكل يعرف أن السعودية لديها طاقة إنتاجية بحدود 12.5 مليون برميل يوميا». وأضاف: «إن الطلب خلال الفترة الراهنة على البترول السعودي يتراوح بين 9 و10 ملايين برميل يوميا، وهذا ما توفره السعودية للأسواق العالمية».
وشدد النعيمي على الدور المعتدل الذي تمارسه بلاده في جميع سياساتها، وبالأخص في سياستها تجاه توفير الطاقة للعالم. وقال «إن الدور السعودي في منظمة أوبك أو أي محفل دولي هو دور معتدل».
وبالعودة إلى الخبير السعودي فهد بن جمعة الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، حيث أوضح أن السعودية حتى وإن كانت طاقتها الفائضة من الخام الثقيل الذي لا يلقى قبولا في الأسواق النفطية الأوروبية والأميركية، فإن لديها تنوعا في درجات الخام يمكنها من أن تنتج خليطا من الخام العربي تعتمد عليه المصافي الأوروبية. وتابع: لدى السعودية عدة درجات من الخام العربي «الخفيف جدا، والخفيف، والمتوسط، والثقيل». وأضاف أن لدى الصناعة النفطية السعودية القدرة على إنتاج خام يناسب حاجات المصافي الأوروبية.
وزاد أن السعودية استطاعت خلال عام 2011، أن تمون المصافي الأوروبية عندما توقفت إمداداتها من النفط الليبي والتي كانت حينها تصل إلى 1.6 مليون برميل ونجحت الصناعة النفطية السعودية في توفير درجة من الخام يتناسب مع المواصفات التي تعمل في المصافي الأوروبية وقتها. وأضاف «تستطيع السعودية عندما يتخذ قرار بحظر استيراد الخام الإيراني أن توفر درجة من الخام يناسب احتياجات المصافي الأوروبية مجددا».
وقال ابن جمعة: «إن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي عندما وضعت العقوبات على النفط، كانت لعقاب إيران وليس لتوقيع العقوبات على أسواقها النفطية، وكان لديها قبل إعلان العقوبات ضوء أخضر من السعودية ودول أوبك بأنها ستوفر الإمدادات»، وأشار إلى أن «السعودية بلغ إنتاجها في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام المنصرم أكثر من 10 ملايين برميل يوميا». وتابع ابن جمعة «إن دول منظمة أوبك لديها فوائض أكبر من حصة إيران من الإنتاج، يمكن أن تسد الفجوة الذي ستحدث عند وقف استيراد الخام الإيراني».
بدوره، قال كامل الحرمي، الخبير النفطي الكويتي: «إن الأسواق الأوروبية لن تعاني من وقف استيراد الخام الإيراني». وأضاف «إن حصة الدول الأوروبية من الخام الإيراني بشكل عام محدودة ويمكن أن توفرها السعودية بكل سهولة». وأضاف: «ما بين 60 إلى 70 في المائة من النفط المصدر من الخليج العربي يذهب شرقا».
موضحا أن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي لديها مخزونات استراتيجية، وكذلك يمكنها الاعتماد على الصادرات السعودية بشكل كبير في سد الفجوة التي سيحدثها وقف استيراد الخام الإيراني.

1/02/2012

هامش الخطأ في توقعاتنا لإيرادات الميزانية 2011


 
الأثنين8 صفر 1433 هـ - 2 يناير 2012م - العدد 15897

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    تم إعلان السعودية للأرقام الفعلية لميزانية 2011 في يوم الاثنين الموافق 26 ديسمبر والتي كان يتطلع لها المحللون الذين يستخدمون النماذج الإحصائية والرياضية للتقييم والتنبؤ بالإيرادات النفطية وغير النفطية والمصروفات الحكومية لمعرفة إذا ما كانت تنبؤاتهم متطابقة مع أرقام الميزانية الفعلية المعلنة بهامش خطأ اقل من 5% عند الحد الأدنى و 10% عند الحد الأقصى لكي تكون تنبؤاتهم إحصائيا ذات أهمية ومرجع آخر يمكن مقارنته مع الأرقام المعلنة للتأكد من مدى دقتها ومدى تحسن مستوى شفافية المعلومات المعلنة، مما يزيد من ثقة هؤلاء المحللين والمستثمرين على السواء في تلك المعلومات. فكلما اقتربت الأرقام المعلنة من الأرقام المقدرة بواسطة المحللين المتخصصين كلما أضفى نوعا من المصداقية على حسابات بنود الميزانية وبرهن على مدى حرص الدولة على الموازنة بين الإيرادات المحققة والإنفاق الفعلي دون إثارة بعض الشكوك حول إهدار المال العام أو توظيفه بطريقة غير فاعلة.
فقد جرت العادة أن ننشر أرقام الإيرادات النفطية الفعلية بناء على صادرات المملكة واستهلاكها من النفط وأسعار النفط العربي الخفيف لكل شهر منتهٍ والتنبؤ بإجمالي الإيرادات والمصروفات لبقية العام. ففي يوم الأحد 25 ديسمبر 2011 في (الرياض) أي قبيل إعلان الميزانية بيوم واحد تم نشر تنبؤاتنا السنوية، حيث توقعنا ان تكون الإيرادات النفطية 1.040 تريليون ريال بينما ورد في الميزانية 1.032 تريليون ريال أي بفرق 8 مليارات ريال أو بهامش خطأ قدره (1%) تقريبا مما يجعل توقعاتنا متطابقة تماما مع الأرقام الفعلية. أما إجمالي الإيرادات فتوقعاتنا أن تكون 1.12 تريليون ريال، بينما الفعلية 1.11 تريلون ريال أي بفارق 10 مليارات ريال أو بهامش خطاء أيضا ( 1 %)، مما يؤكد على دقه توقعاتنا.
أما على مستوى المصروفات فقد توقعنا أن يبلغ إجمالي المصروفات العامة الفعلية في 2011 ما يقارب 920 مليار ريال بما في ذلك جزء من مصروفات الإسكان المخصص لها 250 مليار ريال لبناء 500 وحدة سكنية، بينما جاءت المصروفات الفعلية 804 مليارات ريال أي بفارق 116 مليارا أو بهامش خطأ ( 14%) ولكن لم تشمل أيا من مصروفات الإسكان التي سيتم صرفها من الفائض العام، مما يقلص من هامش الخطأ بنسبه كبيرة بين توقعاتنا وما تم إعلانه.
كما توقعنا أن يصل إجمالي الناتج المحلي الجاري إلى 2.150 تريليون ريال، بينا الأرقام الفعلية بلغت 2.163 أي بفارق 13 مليارا أو بهامش خطأ أقل من (1%) وبنمو قدره 29% عن 2010. بينما توقعنا أن يبلغ إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة 916 مليار ريال بمعدل نمو حقيقي 5.3% في 2011 وذلك على أساس 5% من التضخم ولكن مصلحة الإحصاءات العامة أوضحت أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نما 6.8% ليصل إلى 928 مليار ريال على أساس تضخم 4.7% أي بفارق 16 مليارا عن توقعاتنا وبهامش خطأ أقل من (1%).
كما توقعنا أن يبلغ الفائض في الإيرادات 205 مليارات ريال بعد حساب جزء من مخصص الإسكان والذي من الأنسب استثماره لسداد جزء من الدين العام البالغ 167 مليار ريال والجزء الآخر في استثمارات محلية أخرى وهذا ما حدث فعلا ، فقد خصص من الفائض البالغ 306 مليارات ريال مبلغ 250 مليار ريال لتمويل 500 وحدة سكنية والباقي لتعويض صندوق الاستثمارات العامة عن تكاليف مشروع قطار الحرمين الذي يموله موارد الصندوق وسداد 32 مليار ريال من الدين العام لينخفض إلى 135 مليار ريال في 2011.
إن دقة التنبؤات تعتمد على دقة المعلومات المجمعة وعلى القدرة التحليلية المتخصصة في التحليل الرياضي الكمي والإحصائي في سياق المعطيات الاقتصادية والاتجاهات التاريخية والحاضرة والمستقبلية عند إعداد تلك التوقعات.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...