6/05/2012

66% من التضخم ناتج عن ارتفاع السلع.. وغياب الرقابة يثير الفوضى


الثلاثاء 15 رجب 1433 هـ - 5 يونيو 2012م - العدد 16052

صندوق النقد يحث السعودية على متابعة أسبابه

 

الرياض – فهد الثنيان
    أكد مراقبون أهمية التحذيرات التي أطلقها صندوق النقد الدولي للمملكة الخاصة بمراقبة التضخم عن كثب بحثا عن علامات النمو التضخمي ، في ظل توقعاته للاقتصاد السعودي التي تشوبها بعض الضبابية بسبب إمكانية انخفاض أسعار النفط.
واعتبر المراقبون التضخم خطرا يهدد مداخيل الأسر السعودية مما يتطلب رقابة الأسواق وعدم تركها للتصرفات اللامسئولة لبعض التجار الذين ارتضوا لأنفسهم تحقيق هوامش ربحية عالية من خلال المبالغة في الأسعار بشكل تدريجي، خاصة قبل رمضان بدون مبررات منطقية.
وقال المستشار الاقتصادي فادي العجاجي: المملكة نجحت خلال السنوات الماضية في إطفاء الدين العام وتنمية احتياطاتها، كما سجلت أسعار النفط العام الماضي السعر الأعلى سواء في الأسعار الجارية أو القيمة الحقيقية، وتزامن ارتفاع أسعار النفط مع ارتفاع كمية الإنتاج، مما مكّن المملكة من انتهاج سياسة مالية توسعية عززت معدلات النمو المتوقعة.
واضاف أن ثلثي التضخم ناتج عن ارتفاع السلع والخدمات المحلية لا سيما مجموعة السكن وتوابعها التي بدأت النزعة التضخمية فيها بالظهور مجدداً، حيث ارتفع معدل التضخم السنوي في هذه المجموعة من 8,9٪ في شهر مارس الماضي إلى 9,2٪ في أبريل الماضي، لذا قررت الدولة إنشاء 500 ألف وحدة سكنية بتكلفة 250 مليار ريال.
وفي ديسمبر الماضي أمر خادم الحرمين بتحويل 250 مليار ريال من فائض الميزانية إلى حساب في مؤسسة النقد لبناء الوحدات السكنية، مما يعزز النمو الاقتصادي وإطفاء الضغوط التضخمية عند الانتهاء من بناء الوحدات السكنية وبدء توزيعها على المواطنين.
من جانبه، 
قال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة: قيام صندوق النقد بتحذير المملكة بالبحث عن علامات النمو التضخمي يستلزم النظر إلى مجموعات سلة التضخم وأيها أكثر مساهمة في رفع مستوى القياس العام للأسعار وتفنيد المسببات لمحاولة التوازن بين النمو الاقتصادي ومستوى التضخم.
واضاف أن مجموعة الترميم والإيجار والوقود والمياه سجلت ارتفاعاً بلغت نسبته 0.8٪ في شهر ابريل الماضي، متأثرة بالارتفاع الذي سجلته مجموعة الإيجار بنسبة 0.8٪ .
.

6/04/2012

ما مدى كفاءة طاقة الرياح ؟


الاثنين 14 رجب 1433 هـ - 4 يونيو 2012م - العدد 16051

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    تسعى الدول ومنها السعودية جادة الى ايجاد بدائل للطاقة المتجددة والآمنة والصديقة للبيئة تسهم في تنمية اقتصاداتها وتحسين مستوى معيشتها. فلم يعد النفط والغاز، الفحم، النووي. الإيثانول طاقة المستقبل مع تضاؤل مخزوناتها ونضوبها على المدى الطويل وارتفاع مخاطرها البيئية وما قد يحدث منها من كوارث تهدد حياة الانسان اوغذاءه. إن البدائل المتاحة للطاقة المتجددة حول العالم تتركز في الطاقة الشمسية، الرياح، الهيدرومائية التي يحتوي كل منها على ميزات وعيوب حسب المكان والمناخ ومستوى الاستثمارات والسياسات المستخدمة.
تستخدم سرعة الرياح لإنتاج الطاقة الكهربائية بواسطة توربينات طاقة الرياح وذلك بتحويل طاقة الرياح الحركية إلى طاقة ميكانيكية (تدوير ريش التوربينات) التي يتم تحويلها مرة أخرى إلى كهرباء بمولد يجلس داخل لوحة الوصل للهيكل. فقد يتم انشاء مزرعة رياح كبيرة تتكون من مئات التوربينات الفردية ترتبط بشبكة نقل كهربائية او إنشاء مرافق الرياح البرية الصغيرة لتوفيرالكهرباء لأماكن معزولة. وتتباين طاقة الرياح بنسب كبيره على مدى فترات زمنية قصيرة، لكن استخدامها بنسبة 20% من إجمالي الطلب على الكهربائية لا يشكل مشكلة إلا عندما يتزايد الطلب وتحتاج الشبكة الكهربائية الى رفع مستواها.
ان إنتاج طاقة الرياح يزيد على 2.5% من اجمالي الطاقة العالمية منذ عام 2010، حيث نمت بأكثر من 25% سنوياً. أما تكلفتها الإجمالية مقارنة بالبدائل الاخرى فإنها تكلف (8 سنتات) لكل ك.ط/ ساعة ، بينما تكلف الطاقة الكهرومائية (3 سنت) لكل ك.ط/ساعة. والنووي والفحم (4 سنت) لكل ك.ط/ساعة لكل واحد منهما، الغاز الطبيعي (10 سنتات) لكل ك.ط/ساعة، الطاقة الشمسية تكلف (22 سنتا) لكل ك.ط/ ساعة.
ويوجد في العالم آلاف التوربينات الريحية العاملة بطاقتها اجمالية بلغت 238,351 ميغا واط في 2011. وقد تضاعف توليد طاقة الرياح الى أكثر من أربعة إضعاف بين عامي 2000 و2006، او الضعفين كل ثلاث سنوات. واشتهرت الولايات المتحدة بمزارع الرياح التي كانت رائده فيها في الثمانينات والتسعينات، لكن في 1997 تجاوزت ألمانيا الولايات المتحدة في طاقاتها المثبتة الى ان كسيت الولايات المتحدة قوتها مرة أخرى في 2008 لكنها احتلت المركز الثاني بفارق كبير في 2010، عندما توسعت الصين وبشكل سريع في طاقة الرياح المثبتة في الالفية واحتلت المركز الاول في العالم في 2011 وبلغت طاقتها الانتاجية 62733 ميغا واط بنسبة 26.3% من اجمالي العالم، بينما بلغت طاقة الولايات المتحدة 46919 ميغا واط بنسبه 19.7% من اجمالي العالم.
وفي دراسة لجامعة الملك فهد للبترول (2005) في منطقة رفحاء استخدمت آلات الرياح من ثلاثة مصانع مختلفة بطاقات 600، 1000 و 1500 ك.ط لقياس سرعة الرياح الذي بلغ متوسط سرعتها السنوية ما بين 2.5 ميلا في الثانية (يعادل 7 ميلا في الساعة) في 2002 كحد أدنى و 4.9 م/ث في 1990 كحد اقصى. كما اوضحت البيانات أن الرياح تتوقف 7% من الوقت في المتوسط خلال فترة 24 عاماً و 35% بين 0 و 3.5 م/ث، بينما تبقى سرعة الرياح فوق 3.5 م/ث (12 ميلا لساعة) بنسبة 65% من الوقت وفقط %20 فوق 6.5 م/ث، إلا ان هذه الدراسة أكدت ان أعلى سرعة للرياح كانت خلال أشهر الصيف عندما يكون تحميل الطاقة الكهربائية عند ذروته.
هذا يجعل سرعة الرياح لتشغيل التوربينات في منطقة رفحاء فوق متوسط السرعة الذي في العادة تحتاجه ما بين 7 و 9 أميال في الساعة مع انه يوجد بعض التوربينات المصممة لظروف الرياح المنخفضة للغاية من 2-4 أميال في الساعة. فإننا نحتاج الى المزيد من الدراسات لتحديد المواقع التي تكون فيها سرعة الرياح متوفرة معظم الوقت وقريبة من الشبكات الكهربائية العامله من اجل رفع الانتاجية وتخفيض التكاليف، مما يمكننا من استغلال هذه الطاقة المتجددة في انتاج الكهرباء بدلا من النفط.
*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

6/03/2012

مخاوف من نقص إمدادات الوقود وتجدد أزمة الديزل بسبب مشكلات قطاع النقل


الاحد 13 رجب 1433 هـ - 3 يونيو 2012م - العدد 16050

مطالب بإنشاء شركة مساهمة للتوزيع للقضاء على اجتهادات الأفراد ..

الرياض – فهد الثنيان
    احتوت شركة ارامكو أزمة نقص الديزل التي كادت تدخل أسبوعها الثاني في العاصمة الرياض، بعد مضاعفة الكميات المخصصة للمحطات مما ساهم في اختفاء طوابير الشاحنات وسيارات النقل في عدد من المحطات على طريق الرياض – القصيم السريع الذي شهد أزمة خانقة الأسبوع الماضي.
ويخشى الكثير من العاملين في محطات الوقود الذين التقتهم " الرياض " من عودة الأزمة من جديد خلال الأيام القادمة تزامنا مع شدة الصيف وازدياد الطلب مما دعا العديد من الاقتصاديين إلى مطالبة ارامكو بإنشاء شركة مساهمة يتم طرحها للاكتتاب العام لتقوم بتوزيع الوقود في جميع مناطق المملكة للقضاء على الجهود الفردية لشركات النقل.
وتأتي هذه المطالبات في ظل تأكيدات المستثمرين في القطاع أن المشكلة التي حصلت في العديد من مدن المملكة بسبب برنامج نطاقات الذي ألحق خسائر متعددة بشركات النقل من ضمنها نقص السائقين مما نتج عنه عزوف الناقلين عن إمداد تلك المحطات بسبب عدم توفر سائقين أو توجههم إلى عقود لجهات أخرى بمبالغ أكبر.
واقترح المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة أن تقوم شركة ارامكو بتوزيع الوقود من خلال إنشاء مراكز توزيع كبيرة بالقرب من الكثافة السكانية حتى يتمكن أصحاب المحطات من تموين أنفسهم مقابل تكلفة بسيطة يتحملها الموزعون من تلك المراكز إلى المحطات.
كما اقترح إنشاء شركة مساهمة يتم طرحها للاكتتاب العام لتوزيع الوقود في جميع مناطق المملكة للقضاء على الجهود الفردية لشركات النقل وضمان انسيابية عملية التوزيع بشكل منظم لجميع المناطق والمدن.
.

6/02/2012

صادرات المملكة النفطية تسجل 500 مليار ريال في 5 أشهر


 
السبت 12 رجب 1433 هـ - 2 يونيو 2012م - العدد 16049

24% نسبة الاستهلاك المحلي من إجمالي الإنتاج

الرياض – فهد الثنيان
    صدرت المملكة نحو 1.15 مليار برميل نفط خلال الخمسة أشهر الماضية من بقيمة 497 مليار ريال.
وبلغ الاستهلاك المحلي في الخمسة الأشهر 370.8 مليون برميل وبنسبة 24% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
يأتي ذلك في الوقت الذي جددت المملكة رسميا عبر وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف تأكيداتها بأن سعر 100 دولار لبرميل النفط مريح جدا لميزانية المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم، حيث أن سعر برميل النفط الذي يؤدي إلى التوازن هو أقل من 80 دولاراً، والتأكيد أن الإيرادات النفطية للمملكة تتأثر بعاملي السعر وحجم الإنتاج.
ويقول المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة: صدرت السعودية نحو 1.15 مليار برميل تقريبا من النفط خلال الخمسة الأشهر الماضية بقيمة 497 مليار ريال.
وأضاف: الإنتاج السعودي استمر في شهر مايو عند 10 ملايين برميل يوميا تقريبا كما كان في الشهر السابق بينما تراجع سعر النفط العربي الخفيف من 119 ريالاً في بداية الشهر إلى 113 ريالاً تقريبا في نهايته مع تأزم أزمة الديون اليونانية واحتمالية خروجها من مجموعة الاتحاد الأوربي، مما مارس ضغوط على صرف اليورو ليتراجع إلى 1.22 مقابل الدولار والذي تراجعت معه أسعار النفط مع ارتفاع صرف الدولار.
وبحسب ابن جمعة بلغ الاستهلاك المحلي في الخمسة الأشهر ما يقارب 370.8 مليون برميل وبنسبة 24% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة، بزيادة قدرها 200 ألف برميل يوميا في شهر مايو نتيجة لارتفاع استهلاك الكهرباء وتحلية المياه من الوقود مع ارتفاع حرارة الصيف وارتفاع الاستهلاك في ذروة الصيف في الأشهر القادمة بمقدار 300 ألف برميل يوميا.
وتوقع أن يشهد النصف الثاني من هذا العام ارتفاع أسعار النفط لارتفاع الطلب العالمي على البنزين خاصة في الولايات الامريكيه وتحسن أداء الاقتصاد العالمي.
من جانبه، قال الباحث الاقتصادي نايف العيد: توقعات صندوق النقد الدولي تشير إلى أن اقتصاد السعودية المعتمد على النفط سيظل مزدهرا بالرغم من تباطؤ متوقع هذا العام بسبب الضبابية المرتبطة بأزمة منطقة اليورو وانخفاض أسعار النفط مع التوقعات بتباطؤ نمو الاقتصاد السعودي إلى ستة في المئة من 7.1 في المئة في العام الماضي.
وأوضح أن المملكة ترغب أن يكون سعر 100 دولار للبرميل للنفط سعراً عادلاً لها في ظل التوقعات بضبابية الأسعار في النصف الثاني بسبب إمكانية انخفاض أسعار النفط.
وبيّن رغبة المملكة في رؤية عادلة ومعقولة لأسعار النفط بحيث لا تضر بالانتعاش الاقتصادي العالمي خصوصا في الدول النامية والناشئة، التي تدر عائدا مجزيا لإنتاج واستقطاب المزيد من الاستثمارات في صناعة النفط انطلاقا من الدور العالمي والرائد الذي تلعبه المملكة في صناعة النفط العالمية والتي مرت بظروف سياسية واقتصادية عديدة خلال الفترة الأخيرة.

5/29/2012

تصنيف المملكة ال «10» عالمياً بانبعاثات الكربون يدق ناقوس الخطر


الثلاثاء 8 رجب 1433 هـ - 29 مايو 2012م - العدد 16045

تشهد أعلى المعدلات باستهلاك الفرد للطاقة..مختصون ل « الرياض»:

الرياض – فهد الثنيان
    دق مختصون ناقوس الخطر بعد الكشف عن احتلال المملكة للمرتبة العاشرة بين أكثر الدول إنتاجاً للانبعاثات الكربونية .
وأشاروا إلى ان معظم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون مرتبطة بحرق الوقود الاحفوري وصناعة الاسمنت ومن خلال استهلاك الوقود الصلب والسائل والغازي بواسطة السيارات والمحركات والكهرباء والمصانع.
وقال كريستوف كامبين، رئيس شنايدر إلكتريك في المملكة : الإحصائيات الصادرة عن مركز تحليل معلومات ثاني أكسيد الكربون التابع للأمم المتحدة، أظهرت احتلال المملكة للمرتبة العاشرة بين أكثر الدول إنتاجاً للانبعاثات الكربونية بواقع (493726000) طن متري من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون . والمرتبة الأولى من حيث نصيب الفرد من انبعاثات الكربون (18200 طن من ثنائي أكسيد الكربون سنوياً).
وأشار إلى ان المملكة تواجه تحدياً مهماً على صعيد الطاقة؛ خاصة وأنها تشهد أعلى المعدلات على صعيد استهلاك الفرد للطاقة في العالم، وأسرع معدل لنمو السكان، وخطط صناعية ضخمة نتج عنها نمو بنسبة 7- 8 % في حجم الطلب على الطاقة.
من جانبة قال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة :احتلال المملكة للمرتبة العاشرة بين أكثر الدول إنتاجاً للانبعاثات الكربونية يدق ناقوس الخطر والوضع ينذر بخطر كبير حيث تشير إحصائيات الأمم المتحدة ان نمو انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في نمو مستمر.
وأضاف : أما مؤشر نصيب الفرد السعودي من انبعاثات الكربون يشير إلى ان حجم السكان قليل مقارنة بحجم التلوث الكربوني مما يؤكد مدى خطورة تعرض الفرد إلى أمراض ناتجة عن هذا التلوث مثل أمراض السرطان والرئة.
كما يشير إلى أننا نحتاج جمع معلومات متكاملة عن التلوث الكربوني وبأسرع وقت ممكن وتطبيق معايير صارمة للحد من هذه الظاهرة وإلا انعكس سلبيا على المجتمع وبتكاليف باهظة.
وقال ان معظم انبعاثات ثاني اكسيد الكربون مرتبطة بحرق الوقود الاحفوري وصناعة الاسمنت ومن خلال استهلاك الوقود الصلب والسائل والغازي بواسطة السيارات والمحركات والكهرباء والمصانع.
وتابع حديثه قائلا : مدننا متلوثة مع تزايد هجرة السكان إليها من القرى مما تسبب في الازدحامات المرورية بتسرب اطنان الكربون ، بالإضافة الى الطبيعة الصحراوية وانتشار الغبار بشكل مستمر والذي يجعل التلوث الكربوني في تزايد ، رغم محاولة ارامكو تقليص حرق الغاز المرتبط بإنتاج النفط واستهلاكه كوقود وأيضا إنتاج البنزين منخفض الاوكتين.

5/28/2012

عدم اليقين والأسهم في الأجل الطويل


الاثنين 7 رجب 1433 هـ - 28 مايو 2012م - العدد 16044

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    تقول الحكمة التقليدية إن تقلبات الأسهم على المدى الطويل 5 سنوات أو أكثر اقل منها في المدى القصير سنة أو أقل وتحقق عوائد اكبر سواء كانت رأسمالية او تشغيلية. هذه النظرة يبدو انها متفقة مع البحوث السابقة المبنية على التباين في التكهنات المشروطة مقابل غير المشروطة، مما يبرهن على انخفاض العائد المتوقع في الأجل القصير على خلاف بعض البحوث التي ظهرت اخيرا وتحتسب العوائد المتوقعة على الاسهم بناء على عوامل غير مشروطة، حيث ساهم الغموض الذي يكتنف العوائد المتوقعة على الاسهم مستقبليا في صعوبة التنبؤ بما ستكون عليه العوائد المحققة القادمة. هكذا اصبح عامل الغموض متزايدا مع الوقت وبالغ الاهمية في آفاق نمو الاستثمارات مستقبليا الذي يتناقض مع اعتقادات المستثمرين السائدة بأن العائد المتوقع شبه مؤكد لتدني المخاطرة ولكن التباين بين العائد المتوقع والحقيقي يفسر لنا مدى حدة تذبذب الاسهم في المدي الطويل مقارنة بالمدى القصير المرتبط بمعدل مخاطره مرتفعة وعائده منخفض.
ان عدم اليقين قد وسعت الفجوة بين العائد المتوقع على المدى القريب والبعيد بعد احداث الازمة المالية العالمية في 2008 التي ما لبثت ان تحولت الى ازمة اقتصادية عالمية نتيجة لسوق المشتقات المالية المتجسدة في الرهن العقاري الأمريكي، وجعلت المستثمرين يتوخون الحذر ويسألون اذا ما كانت الاستثمارات في الاسهم على المدى الطويل أكثر استقرارا منها في الاجل القصير مع وجود عدم اليقين حول العوائد المستقبلية وتولد الشكوك لديهم في الاسواق المالية ومدى قدرتهم على الاحتفاظ بالأسهم لمدة أطول في ظل تلك التغيرات المالية والاقتصادية التي برزت وقد تبرز مرة ثانية وبشكل مفاجئ.
وما بحث (Pastor و(Stambaugh بعنوان "هل الاسهم فعلا اقل تذبذبا في الاجل الطويل؟" وذلك في (The Journal of Finance) في ابريل ،2012 إلا درسا نتعلم منه ويجعلنا نعيد التفكير في حكمتنا القديمة التي طالما كررناها بان الاسهم على المدى الطويل اكثر استقرارا وتحقق أكبر عائد ممكن لأننا لا نقيم عامل المخاطرة بدون شرط حتى ينكشف لنا الفرق بين العائد المتوقع والحقيقي في نموذج يحتسب عامل المخاطرة طبقا لتباين بين العائدين في الاجل القصير والطويل. ان اختلاف هذا البحث عن البحوث السابقة انه ادرج الغموض في نموذجه لمعرفة العائد المتوقع الحقيقي في إطار تنبؤ متكامل بناء على سلسلة زمنية طولها 206 اعوام مابين 1802 و 2007 لكي يبرهن على أن الاسهم أكثر تقلباً في الأجل الطويل ويحدث ذلك على الرغم من وجود العائد. لقد احتوى تحليله على خمسة متغيرات جميعها متعلقة بعدم اليقين نفسها وعلاقتها بالعائد المتوقع مستقبليا وحاليا مع تقدير المخاطر الحالية لكن المتغير الذي ساهم بنسبة كبيرة في وجود عدم اليقين هو متغير العائد المتوقع مستقبليا.
ان الدرس المستفاد من ذلك ان يعيد المستثمرون حساباتهم مرة ثانية لكي يتفادوا عدم اليقين التي تتسبب في رفع معدل المخاطرة على استثماراتهم في المدى الطويل ويكون نتيجة ذلك تقلص العوائد الاستثمارية. هكذا يصبح اختيار المستثمر بين ما تقوله الحكمة التقليدية وما خلص اليه هذا البحث أن الاستثمار في الاسهم فيه مخاطرة في الاجل القصير والطويل وقد يكون على المدى المتوسط اقل مخاطرة واعلى عوائد أي على مدى 3 سنوات الى 5 سنوات وهو مجال لبحث آخر ليؤكد لنا مدى صحة ذلك من عدمه.
*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

5/26/2012

دخل الفرد 116 ألف ريال سنوياً.. والتضخم يهدد مدخرات السعوديين


 
السبت 5 رجب 1433 هـ - 26 مايو 2012م - العدد 16042

موازنة الأجور وأفضلية القطاع الخاص يرفعان المداخيل الحقيقية

الرياض - فهد الثنيان
    اعتبر مختصون بأن التضخم المهدد الأكبر لمداخيل الأفراد السعوديين في 2012، والذي كان من إفرازاته ارتفاع فاتورة الشراء على المستهلكين تزامنا مع خسارة شريحة كبيرة من المواطنين لمدخراتهم في انتكاسات سوق المال.
وأكدوا في حديثهم ل"الرياض" على أهمية توصيات صندوق النقد الدولي والتي تشير إلى أن بيانات الدخل الحقيقي المنخفض نسبيا في المملكة تبرز مدى أهمية موازنة الأجور في البلاد خلال السنوات المقبلة.
وتوقع الصندوق ارتفاع نصيب الفرد السعودي في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 2011 إلى 81,2 ألف ريال بنسبة نمو 27,6% بعد أن كان 63,6 ألف ريال في 2010، مرتفعاً بنسبة 15,3% عن قيمته في عام 2009 .
وبحسب تقرير ثروات العالم الذي نشره معهد البحوث التابع لبنك كريديت سويس فقد ارتفع متوسط الثروة الفردية للشخص البالغ الواحد في السعودية بنسبة 56 % في 2011 مقارنة بعام 2000 ليصل إلى 35.959 دولارا.
وقال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة: إذا ما اعتمدنا نسبة نمو السكان 2.21% فانه من المتوقع إن يصل عدد السعوديين إلى 19.8 مليون نسبة فان نصيب دخل الفرد السعودي وليس الفرد سيبلغ بالأسعار الجارية 116.9 ألف ريال وبالأسعار الثابتة 48.8 ألف ريال.
وأعتبر أن التضخم له تأثير مباشر على تقلص نصيب دخل الفرد الحقيقي كما هو واضح من الفرق بين القيمة الاسمية لنصيب دخل الفرد والقيمة الحقيقية لنصيبه، حيث بلغ متوسط الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة 139.5 نقطة في الربع الأول من 2012. كما إن التحسن في نمو نصيب دخل الفرد الحقيقي من عام 2004 حتى عام 2011 شبه ثابت ويعود ذلك إلى زيادة معدل النمو السكاني وكذلك معدل التضخم.
من جانبه قال المحلل الاقتصادي محمد السالم: دخل الفرد السعودي تأثر كثيرا بالتضخم الذي تسبب بتآكل دخله خلال السنوات الاخيرة كان من إفرازاته ارتفاع فاتورة الشراء على المستهلكين تزامنا مع خسارة شريحة كبيره من المواطنين لمدخراتهم في انتكاسات سوق المال.
وأضاف أن المؤشرات الاقتصادية تشير إلى إن الدخل الحقيقي للمواطن السعودي لم يتغير منذ الثمانينات وهو ما يتطلب إيجاد حلول لتنمية دخول الأفراد من خلال استمرار الدولة في دعم السلع الاساسية وبالأخص الغذائية مع أهمية إيجاد جمعيات تعاونية تقدم شرائح مخفضة لشراء السلع كما يتم في بعض الدول الخليجية.
وبين أن بيانات صندوق النقد الدولي تشير إلى أن السعودية سجلت على المستوى الإقليمي أيضا مستويات منخفضة، لنمو نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي المُعادَل.
واتفق السالم مع توصيات الصندوق بأن بيانات الدخل الحقيقي المنخفض نسبياً في السعودية تبرز مدى أهمية موازنة الأجور في البلاد خلال السنوات المقبلة، حيت يتحتم على السعودية الانتقال من سوق العمل التي تعتمد اليد العاملة الرخيصة إلى توفير فرص عمل بأجور مرتفعة.
لضمان موازنة الأجور وتعزيز أفضلية القطاع الخاص لدى العمالة السعودية وخفض معدلات البطالة، واعتبر أن تبني هذا التوجه من شأنه أن يرفع المداخيل الحقيقية للمواطنين وأن يخفف الأعباء التي تتحملها خزينة الدولة.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...