7/23/2012

سياسة مالية تخفض أسعار العقار


الاثنين 4 رمضان 1433 هـ - 23 يوليو 2012م - العدد 16100

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    اصبحت اسعار العقار هاجس كل مواطن بل أنها قضية الماضي والحاضر دون ظهور حلول جذرية تلوح في الافق القريب. لقد دعمت الحكومة تملك المواطنين لمساكنهم من خلال منح الاراضي وإنشاء صندوق التنمية العقاري منذ عقود ولأن بناء 500 ألف وحدة سكنية بقيمة 250 مليار ريال، لكن مازال اكثر من 48% من المواطنين لا يملكون مساكنهم نتيجة لتصاعد اسعار العقار، رغم أن البعض يعتقد أن نقص التمويل العقاري السبب الرئيسي في عدم قدرة معظم السعوديين على تملك مساكنهم، ما دفع مجلس الوزراء للموافقة على نظام الإيجار التمويلي، نظام الرهن العقاري، نظام التمويل، نظام مراقبة شركات التمويل من أجل توفير التمويل وتنمية السوق العقاري.
ورغم تلك الموافقة على الرهن العقاري فلن يقلص من أسعار العقار بل سيزيدها ولن يزيد نسبة تملك أصحاب الدخول المتدنية كما هو متوقع في ظل ارتفاع معدل القروض الشخصية بينهم، حيث انهم غير قادرين على تحمل خصم 33% من رواتبهم ولا دفع 20% مقدما من قيمة العقار المرغوب فيه.
إن ارتفاع اسعار العقار مصطنع لا يعكس واقع السوق، ولا متوسط دخل الفرد، وإلا لما ارتفعت الايجارات، والأسعار بنسب كبيرة. فعندما لا يكون هناك قيمة تاريخية مسجلة للأصل فإن مبادئ التقييم المقارن (Imputed valuation) يخبرنا بأن أي زيادة في سعر منزل ما سينتج عنه زيادة في سعر المنزل الذي بجواره، وهكذا (تأثير الدومينو). على سبيل المثال، لو لديك منزل بقيمه 100 ألف ريال وباع جارك منزله المماثل لمنزلك ب 120 ألف ريال، فانك لن تبيع منزلك بأقل من هذه القيمة دون ان تكلف نفسك شيئا. إذا الأصول يمكن زيادة قيمتها من خلال بيع عدد قليل منها بأسعار أعلى، وبنفس الطريقة يمكن تخفيض قيمتها أيضا.
إن المقلق مع صدور نظام الرهن، أن ترتفع قيمة الأصول المحتسبة لتستخدم كضمانات إضافية لزيادة قيمة القروض، فعندما يتم تقييم المنزل المباع بهامش سعري مرتفع، سيمتد إلى بقية المنازل، مما يرفع من قيمة الضمانات والحصول على المزيد من الائتمان الى درجة ان المقترضين قد لا يستطيعون تسديد قروضهم، وعند تحصيل قيمة تلك المنازل فإنها ستكون اقل بكثير من قيمها السوقية (الفقاعة) أو تضطر المؤسسات المالية الى تشديد الائتمان وعندما يحدث ذلك، سوف تدور الاسعار في حلقة مفرغة بين الارتفاع والانخفاض.
لقد عزا بعض البريطانيين ارتفاع الاسعار في بريطانيا الى النقص في المعروض معتمدين على العديد من التقارير التي توضح ذلك، ولكن لم يكن هذا صحيحا، حيث يوجد في بريطانيا اكثر من 300 الف منزل غير مسكونة ولمدة أكثر من 6 شهور، وبعضها اصبح غير صالح للسكن، مما أدى الى رفع الاسعار بشكل متصاعد ومطالبة اصحاب القرار بفرض ضرائب عليها.
ان الذي يحدث لدينا مشابه لما يحدث في بريطانيا فأسعار العقار في مدننا مرتفعة جدا مقارنة بمتوسط دخل الفرد، مع كثرة الاراضي البيضاء، والشقق، والبيوت غير المؤجرة أو مسكونة لفترات طويلة، مما يدعم احتكار السوق، ورفع الاسعار، ويخلق نقصا في العرض مصطنعا. لذا ادعو الى فرض ضريبة على المساكن غير المسكونة لمدة 6 شهور، وضريبة متصاعدة، على الاراضي غير المستعملة لمدة سنة وذلك لمدة سنتين اخرى، ثم يتم بيعها في المزاد العلني، اذ لم يتم التصرف بها. كما يتم تنفيذ جميع عمليات البيع، والشراء، والإيجار، وتجديد الايجار من خلال موقع معلومات وزارة الإسكان، من اجل استكمال الاجراءات ولكي تتمكن الوزارة من متابعة تلك العمليات من اجل فرض الضريبة تلقائيا.
على ان يرافق ذلك توفير الخدمات في مخططات خارج المدن، وتوفير وحدات سكنية متعددة الادوار داخل المدن مدعومة من الدولة، تبدأ قيمتها من 150 الف ريال بنظام التأجير المنتهي بالتمليك، لمراعاة الشرائح ذات الدخول المتدنية.

7/16/2012

ارتفاع أسعار العقار مصطنع


الاثنين 26 شعبان 1433 هـ - 16 يوليو 2012م - العدد 16093

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    هل ارتفاع أسعار المساكن يعني نقصا في المساكن؟ هذا ما يعتقده البعض ان السعودية تعاني من نقص في المساكن نظراً لارتفاع الأسعار وقد يكون. لكن هذا يخضع ارتفاع اسعار المساكن "لقانون العرض والطلب" كما تقول المدرسة الاقتصادية النيو كلاسيكية بان قوة السوق ستعود بالسوق الى نقطه التوازن التي يتقاطع عندها منحني العرض مع الطلب، فعندما يرتفع السعر يزحف منحنى العرض الي اليسار او الطلب الى اليمين ثم يتراجع حتى يعود التوازن الى السوق مرة ثانية، لكن عندنا لم يتحقق ذلك تاريخا ولن يتحقق مستقبليا لأن العقاريين جعلونا نصدق بان اسعار العقار في ارتفاع مستمر حتى ولو تراجعت قليلا فانها ستعاود الارتفاع من خلال تعطيل عوامل السوق.
ان قضية نقص المساكن في الحقيقة لا تأخذ في الاعتبار هذا التوازن لابتعادها عنه لفترة طويلة بغض النظر عن النقص أو الفائض في الإسكان. يقول الاقتصادي الاسترالي (Ludwig von Mises- (1881-1973، إن اي شخص يعتقد أن أسعار السلع التي يرغب فيها سترتفع فانه يشتري منها أكثر مما كان قد يشترى من عدمه، مما يفقده جزءا من حصيلته النقدية، بينما الشخص الذي يعتقد أن الأسعار ستنخفض فانه سيقيد مشترياته وبذلك ترتفع حصيلته النقدية. هذا صحيح بالنسبة للسلع العامة التي يمكن شراؤها نقدا ولكن على النقيض تقريبا شراء المنازل الذي يتم عن طريق المديونية أو القروض.
هذا الاعتقاد السائد في مجتمعنا بأن اسعار المنازل سترتفع دائماً إلى أبد الآبدين هو الذي خلق هذا الطلب المصطنع وأدى الى زيادة الاسعار سابقا ولاحقا والى أجل غير مسمى، مما يبرر ارتفاع الأسعار والنقص في المعروض بأعلى مما سبق. انه فعلا طلب مصطنع في سوق المساكن مثل تسرب خزان المياه مهما تضخ فيه من كميه فانه لا يمتلئ حتى تنفذ جميع الاموال الموجودة في النظام المالي.
إن قوة هذا الاعتقاد لن يعيد انفجار فقاعة اسعار "الزنبق الهولندية" (Dutch Tulip Mania، 1637)، عندما ارتفعت اسعار الزنبق الشهيرة الى درجه لا يستطيع أحد شراءها فتوقف الشراء ونفجرت الفقاعة، هل هذا كان سببه نقصا في المعروض؟ طبقا لنظرية النيو كلاسيكية فإن النقص المعروض أدى الى تضخم اسعارها وهذا قد يحدث لأسعار المنازل وغيرها طبعا لا نتفق مع ذلك. لأن هذا الحديث يذكرنا بالازمة المالية في 2008، عندما توقع البعض أنها ستحدث نقصا في المواد الغذائية والنفط بعد الارتفاعات الحادة في اسعارها ،على سبيل المثال، وصل سعر النفط الى 147 دولارا في 11 يوليو 2008، وهذا لم يحدث لكن من المسؤول ؟ انهم المضاربون والمتاجرون في اسواق السلع وهذا ينطبق ايضا على سوق العقار لدينا.
إن معظم السعوديين يدفعون نقدا لشراء منازلهم او من خلال الصندوق العقاري بعد انتظار طويل لاقتراض 300 ألف ريال حينذاك والآن 500 الف ريال، ما يعني ان معظم السعوديين لا يستطيعون امتلاك مساكنهم، مما يقلص القوه الشرائية التي بدورها تضعف الطلب على المنازل ثم الاسعار لكن هذا لا يحدث بل ترتفع الاسعار. فما بالك عندما يبدأ نظام الرهن العقاري الذي يسهل عملية الاقراض ويرفع الطلب على العقار لكي تستمر الاسعار في ارتفاعاتها حتى تصبح عمليات الاقراض عبء لا يمكن تحمله.
ان استمرار هذا الاعتقاد بان هناك نقصا في عرض المساكن مع ارتفاع الطلب، سيفاقم من ارتفاع الاسعار ولكن لن تتكون فقاعة في السوق مثل ما حصل مع "الزنبق الهولندية" في القرن السابع عشر لأن النظام المالي سيمارس سياسة توسعيه في اعطاء القروض او انكماشية للمحافظة على مستوى الطلب المصطنع من أجل دعم ارتفاع الاسعار المصطنعة التي تعاني منها بعض بلدان العالم مثل استراليا وبريطانيا وغيرهما.

7/09/2012

النفط عمره طويل فلا تقلق


الاثنين 19 شعبان 1433 هـ - 9 يوليو 2012م - العدد 16086

المقال

د. فهد محمد بن جمعة *
    يتحدث البعض عن نضوب احتياطات النفط العالمية وأن الانتاج سيصل الى ذروته وما هي الا مسألة وقت قد لا يستغرق 40 عاما في المتوسط قبل ان يتجه النفط الى النضوب، متجاهلين العوامل غير الجيولوجية المحددة لعمر النفط التي تؤثر تعظيم الاحتياطيات النفطيه مثل: وسائل التقنيه الحديثه، الاستثمارات، العوامل السياسية، الاسعار، الطلب.
اذاً هل يموت النفط ونصبح فقراء خلال الثلاثة عقود القادمة؟ هل نصدق نظرية ذروة الانتاج التي ابتكرها الجيولوجي ( كنق هوبرت) في 1956؟ هل يتحول رسمه البياني المشهور «منحنى الجرس» الذي يفسر تزايد إنتاج النفط حتى يصل الى ذروته ثم يبدأ في التراجع إلى نقطة الصفر الى خط تصاعدي. لقد صدق في توقعه أن يصل إنتاج النفط في الولايات المتحده الى ذروته في 1970، وتوقع ان ينضب في 2050، لكن حاليا عاد النفط الامريكي الى التصاعد.
وذكر (كينث ديفيس) في كتابه صفحة 135 أن هوبرت توصل إلى استنتاجه مسبقا ثم بدأ يبحث عن بيانات الخام وأساليب أخرى لدعم استنتاجه وهذا خطأ. كما توقع في كتابه 2005 بعنوان «إلى ما بعد النفط» أن تحدث الذروة في أواخر 2005 أو في الأشهر الاولى من 2006... وكان على خطأ.
أما (كريغ سميث) فيقول إن «نظرية ذروة الإنتاج» ليس إلا حشواً منطقياً يفترض الواحد أنها صحيحة وعليه ان يحاول إثباتها لا رفضها. وهذا ما أكده ايضا (مايكل لينش) في 2004 بان نظرية الذروة معيبة فليس هناك ذروة وشيكة في إنتاج النفط وانما الإنتاج يحدده الطلب وكذلك الجيولوجيا، وتقلبات إلامدادات النفط نتيجة العوامل السياسية والاقتصادية، فضلا عن العمليات الفيزيائية للاستكشاف والإنتاج. وفي نفس الاتجاه أوضح (جاد معوض) ان ارتفاع أسعار النفط ينتج عنه توفر تكنولوجيات استخراج قابلة للتطبيق مما يؤدي الى زيادة حجم احتياطيات النفط المثبتة.
أما ( ادلمان) الاقتصادي الشهير فيشكك في ذروة الانتاج ويعزي ذلك الى وجود الكثير من النفط، اذا ما كان المستهلكون على استعداد لدفع ثمن إنتاجه. كما ان العديد من توقعات علماء الجيولوجيا مبنية على «المورد القابل للاسترداد» الذي يقدر ب 2 تريليون برميل، لكن هناك اختلاف بين الجيولوجيين في هذا العدد. فقدرت دراسة شاملة «المسح الجيولوجي الأمريكي» في 2000 أن حوالي 3 تريليون برميل ستنتج في نهاية المطاف. كما ذكر أن كميات النفط المفروض انتاجها والمتبقيه غير معروفة.
وهذا ما أكده ايضا (ليوناردو ماوجيري) بان الهيكل الجيولوجي للأرض لم يستكشف جيدا بما فيه الكفاية حتى ندعي ان اتجاه الاكتشافات التي بدأت في الستينات لن تستمر. كما أكد انه لا يستطيع أي شخص ان يدعي توفر معلومات كاملة عن انتاج النفط واتجاه الاكتشافات والجيولوجية في العالم.
لذا اعترفت «إكسون موبيل» ان هناك موارد ضخمة جداً في العالم لا يمكن تقديرها بدقة، حيث قدرت حجم النفط التقليدي اليوم ما بين 8 و 6 تريليون برميل ، بالإضافة إلى 3 تريليون برميل من الحجر الزيتي. هذا لا يبدو ان العالم سينفد نفطه في أي وقت قريبا. كما تعتقد الشركة في تقريرها 2012 ان العالم استهلك فقط 45% من احتياطياته وبحلول 2040 يكون قد استهلك 50%. كما قدرت ادارة معلومات الطاقة الأمريكية حاليا انه يوجد احتياطيات نفطية مؤكدة أكثر من 1.28 تريليون برميل في العالم.
واوضح تقرير بريتيش بتروليوم ( (BPالسنوى 2012، ان السعودية تمتلك اكبر ثاني احتياط نفطي في العالم قدره 265.4 مليار برميل أي ما يكفي عند مستوى الانتاج الحالي لاكثر من 72 عاما. علما ان احتياطات السعودية شبه ثابتة ما بين 1990 و 2005 ثم ارتفعت في 2006 وبقيت شبه ثابتة حتى وقتنا الحاضر. مما يؤكد ان السعودية قادرة على زيادة احتياطاتها باستخدام التكنولوجيا المتطورة في عمليات الاستكشاف والتنقيب.
*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

7/04/2012

الرهن العقاري يزيد تدفقات الاستثمارات في أسواق العقار والمال ويخفض مخاطر التمويل


 
الاربعاء 14 شعبان 1433 هـ - 4 يوليو 2012م - العدد 16081

يساهم في طرح المزيد من الصكوك العقارية.. مختصون ل «الرياض»:

الرياض – فهد الثنيان
    أكد مختصون اقتصاديون أن إقرار خادم الحرمين الشريفين للمنظومة المالية والممتثل بمنظومة الرهن العقاري يعد خطوة أساسية لملء الفراغ التشريعي الذي تعاني منه السوق العقارية السعودية .
وأشاروا في حديثهم ل « الرياض « الى ان النظام الجديد للرهن العقاري سيساهم في جذب المزيد من شركات التطوير العقاري المحلية والاجنبية وشركات التمويل العقاري للسوق السعودي والمزيد من صناديق الاستثمار العقارية المساهمة وطرح المزيد من الصكوك العقارية بالسوق المحلي. أنظمة الرهن تقلل تكلفة الاقتراض على المواطنينتوفير مصادر تمويل


فهد بن جمعة
انعكاسات إيجابية للقرار
من جانبه، قال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة: موافقة مجلس الوزراء على نظام الإيجار التمويلي، نظام الرهن العقاري، نظام التمويل، نظام مراقبة شركات التمويل والتي تعتبر منظومة متكاملة سوف يكون لها انعكاسات ايجابيه على زيادة التدفقات الاستثمارات إلى سوق العقار وسوق المال مما يعود بالمنفعة على المجتمع والاقتصاد السعودي.
وأضاف أننا سنرى المزيد من شركات التطوير العقاري المحلية والاجنبيه وشركات التمويل العقاري والمزيد من صناديق الاستثمار العقارية المساهمة وطرح المزيد من الصكوك العقارية بالسوق المحلي. وأشار إلى أن عدم امتلاك نسبة كبيرة من الأفراد السعوديين لمساكنهم يعود إلى ضعف التمويل وتدني الحد الأدنى للاقتراض من صندوق التنمية العقاري الذي تم رفعه من 300 ألف إلى 500 ألف ريال وزيادة رأس ماله بمقدار 40 مليار ريال.
وبحسب ابن جمعه فإن أزمة الإسكان تتركز في نقص المعروض من إجمالي الأراضي والوحدات السكنية بأنواعها، فكلما توفرت الأراضي والوحدات السكنية أصبح التمويل أكثر جودة وترتفع قيمته الحقيقية مع انخفاض أسعار العقار، مما يمكن الكثير من الراغبين في امتلاك مساكنهم عند أسعار متوازنة مع الطلب والعرض على المساكن وفي ظل توفر التمويل الحكومي والخاص. واضاف: أوضحت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات أن عدد المساكن المشغولة بالأسر السعودية في سبتمبر 2004 بلغت 2761738 مسكنا، و 2922524 مسكنا في 2007، أي بزيادة قدرها 160786 مسكنا خلال السنتين، ما يتطلب بناء 80393 وحدة سكنية سنويا خلال تلك الفترة.
لكن في 2010 أشار التعداد الأولي للسكان والمساكن في ابريل 2010 أن عدد المواطنين السعوديين 18.707.576 نسمة وبلغ عدد المساكن المشغولة بأسر 4.643.151 مسكناً، حيث لم يتم التمييز بين العائلة السعودية وغير السعودية وبين المساكن المملوكة والمستأجرة.
أزمة الإسكان
وقال: بالرغم من ذلك فانه بالإمكان تقييم عدد الأسر السعودية من إجمالي عدد السكان السعوديين بتقسيم عدد السكان على متوسط عدد أفراد الأسرة المتكون من 6 أفراد ما يعطينا 3117929 عائلة سعودية وهذا يمثل عدد المساكن المشغولة بأسر سعودية في الفترة الحالية. كما أوضحت نفس الإحصاءات أن نسبة تملك الأسر السعودية لمساكنها بلغت 62.01% في 2007 أي أن 38% لا يملكون مساكنهم، وهذا يعني ان عدد المساكن المملوكة في 2010 بلغ 1.933.116 مسكنا وبنمو بلغ 748303 وحدة سكنية جديدة. بينما الأسر السعودية التي لا تمتلك مساكنها بلغ عددها 1.184.813 عائلة بدون احتساب نسبة العائلات الأقل من هذا المتوسط والأفراد الذين يرغبون في تكوين عائلات جديدة.
أي أن الزيادة في عدد المساكن بلغت 195405 مسكنا في السنتين من 2007 إلى 2010م، ما يتطلب بناء 97703 وحدة سكنية سنويا مع ارتفاع عدد الأسر والطلب بشكل ملحوظ. وبين أن الطلب التراكمي بحلول عام 2015 سوف يزيد على 488513 وحدة سكنية بمعنى ان إجمالي الوحدات السكنية المفروض توفيرها منذ بداية عام 2010 إلى 2015 يتجاوز 1673326 وحدة سكنية.
وهذا التنبؤ يوضح الرؤية الإستراتيجية لتوفير المساكن لمعظم الأسر السعودية خلال العشر سنوات القادمة لسد الفجوة بين الطلب والعرض الحالي عن طريق بناء وحدات سكنية جديدة والإيجار المنتهي بالتملك خلال الخمس سنوات القادمة. واستدرك: علينا أن نأخذ في الحسبان الطلب المتبقي حتى 2015 مع إضافة ما لا يقل عن 98 ألف وحدة سكنية سنويا حتى يتم تضييق الفجوة بين الطلب والعرض وتوفير السكن لجميع المواطنين عند أفضل الأسعار الممكنة. ولفت إلى أن السعودية مقبلة على طفرة كبيرة في سوق العقار واستثمارات هائلة بعد إصدار منظومة الرهن العقاري الذي ينظم ويمول ويحمي حقوق الأطراف المشتركة. ولكن سوف ترتفع أسعار العقار في المديين القصير والمتوسط قبل إن تنخفض في المدى الطويل إذا لم تتخذ الدولة بعض القرارات الداعمة لتملك السعوديين مساكنهم ومنها إعطاء أراضي منح ولو بسعر رمزي حتى تنخفض قيم الأراضي مستقبليا. وفرض ضريبة تصاعدية على الأراضي البيضاء. بالإضافة إلى تقييم المساكن المتوفرة بإنشاء هيئه للتقييم بناء على التكلفة والجودة والعمر. وقال ابن جمعة إذا لم يتم ذلك فسوف يشهد سوق العقار تصاعداً في الأسعار بسبب ارتفاع الطلب بشكل حاد على المديين القصير والمتوسط مما قد يعطل ما تهدف إليه منظومة العقار واستراتيجية الإسكان.
القرار يوافق حاجة المواطنين

7/03/2012

قدروا الخسائر بنحو 1.2 مليون برميل يومياً


 
الثلاثاء 13 شعبان 1433 هـ - 3 يوليو 2012م - العدد 16080

اقتصاديون: الأسواق العالمية قادرة على استيعاب حظر النفط الإيراني


الدمام – عبدالله الفيفي
    قال محللون إن الأسواق النفطية العالمية كانت على استعداد للحظر المفروض على النفط الإيراني الذي بدأ تطبيقه مطلع الشهر الجاري، من خلال التأثيرات الطفيفة التي أحدثها الحظر على الأسواق النفطية العالمية، وإعداد الخطط اللازمة لتفادي أي تأثيرات على أسواق النفط خلال المرحلة المقبلة.
ونفوا أن يكون للحظر أي تأثير سلبي لوجود معروض كاف في الأسواق العالمية، حيث تشير التوقعات إلى استقرار الأسواق دون وقوع أي مفاجآت أو تأثيرات عليها.
وأكدوا أن الحظر المفروض على النفط الإيراني سيؤدي إلى نقص الصادرات النفطية بما لا يقل عن 60% وخسائر فادحة تقدر بنحو 1.2 مليون برميل نفط يومياً، تصل خسائرها إلى 900 مليون دولار يومياً، فيما تعمل زيادة الانتاج من قبل دول "أوبك" على توازن أسعار النفط العالمية التي استوعبت آثار خبر انقطاع إمدادات إيران النفطية مطلع الشهر الجاري.
ويقول أستاذ الإدارة المالية والاقتصاد بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور علي العلق إن هناك توقعات سبقت الحظر الحالي المفروض على النفط الإيراني مما استدعى دول الاتحاد الأوروبي لاتخاذ التدابير اللازمة لهذا الحظر، ومحاولة الحد من سلبية النتائج المتوقعة على الأسواق النفطية. ونفى العلق أن يصاحب الحظر أية تأثيرات سلبية لتوفر المعروض النفطي، متوقعا استمرارية استقرار الأسواق خلال الفترة المقبلة .
من جهته، قال محلل أسواق النفط الدكتور فهد بن جمعة إن الحظر المفروض على النفط الإيراني سيسبب رفع أسعار النفط، لكنها ستكون طفيفة كما سيؤدي إلى نقص في صادرات النفط الإيرانية بما لا يقل عن 60%. وأضاف: تقدر خسائر إيران جرّاء الحظر بنحو 1.2 مليون برميل يومياً وهو ما يكبدها خسائر تصل إلى 90 مليون دولار يومياً.
وأكدّ ابن جمعة أن زيادة معدلات الانتاج من قبل دول أوبك سيحافظ على توازن الأسعار لا سيما أن الأسواق العالمية قد استوعبت نبأ الحظر.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...