اقتصادات الطاقة Energy Economics مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
1/14/2015
1/13/2015
خطاب الملك.. منهج لسياستنا النفطية
الثلاثاء 22 ربيع الأول 1436 هـ - 13 يناير 2015م - العدد 17004
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
أكد خطاب خادم الحرمين الشريفين أمام مجلس الشورى بأن سياسة المملكة النفطية منذ إنشاء منظمة الأوبك في عام 1960م وحتى اليوم تتعامل مع معطيات اسواق النفط والعوامل الاخرى المرتبطة به بما يخدم مصالحها الاقتصادية ويحقق اقصى ايرادات لها، حيث إن اسعار النفط تتذبذب بين فتره وأخرى وتحددها عوامل داخلية وخارجية من طلب وعرض بما يخدم المنتجين والمستهلكين على السواء. فكانت المملكة تاريخيا تخفض او تزيد إنتاجها لتوازن اسواق النفط العالميه لصالحها عند النقطه التي تحقق لها افضل إيرادات ممكنه.
وهذا لا يعني انها لن تغير سياستها عندما تتغير الظروف الاقتصادية للمحافظة على حصتها السوقيه بعد ان تشبعت اسواق النفط العالمية مع ضعف الطلب العالمي وإصرار المنتجين خارج الاوبك على الانتاج عند اقصى طاقة لهم. لذا قررت المملكة ان تتمسك بحصتها حتى ولو تراجعت الاسعار بنسبة كبيرة، كما يحدث هذه الايام من تراجع حاد في الاسعار وتكرار لما حدث في فترات سابقة.
ان الاهم كيف نتعامل مع انخفاض الاسعار، بما يخدم اقتصادنا في اطار تلك المتغيرات الجديدة وبناء على خبراتنا المتراكمة منذ عقود طويلة والتي اكد الخطاب الملكي بأنها تدار بمنهجية صلبة، وبحكمةٍ وحِنْكة في الماضي وسوف تدار بنفس المنهجية مستقبليا. هكذا حدد الخطاب اهم الاهداف من وراء ذلك (إنَّ المملكةَ ستبقى مُدافعةً عن مصالِحهَا الاقتصاديةِ، ومكانَتِها العالميةِ ضمنَ منْظُورٍ وطني، يُراعي مُتطلَّبات رفاهيَةِ المواطن، والتنميةِ المُستدامةِ، ومصالحِ أجيالِ الحاضرِ والمُستقبل).
وبتحليل بسيط لمتوسط سعر غرب تكساس، فإننا سنجده وصل الى اعلى قمة له في يونيو 2008 الى 133.8 دولاراً مع بداية الأزمة المالية العالمية التي ضغط فيما بعد على الاسعار لتتراجع الى ادنى مستوى لها في فبراير 2009 وبنسبة 71% الى 39.09 دولاراً ولكنها بدأت تتصاعد في الشهر التالي من نفس العام لتصل الى 81.2 دولاراً في مارس 2010، ليصبح بعد ذلك متوسط السعر على مدى 55 شهرا 93.5 دولاراً الى نهاية سبتمبر 2014.
وإذا ما تتبعنا الانتاج الامريكي تاريخياً سنجده وصل الى ذروته في ديسمبر 1970 عند 308.264 ملايين برميل شهريا ليبدأ في التناقص حتى وصل الى ادنى مستوى له في سبتمبر 2005 عند 126.34 مليون برميل شهريا، ثم بدأ يتصاعد ولكن بنسبه أكبر مع بداية شهر اكتوبر 2011 ليقترب من مستوياته عند 280.432 مليون برميل شهريا في اكتوبر 2014. هذه الارتفاعات الاخيرة في الانتاج كانت مرتبطة ارتباطا قويا بارتفاعات الاسعار التي استمرت على مدى 43 شهراً منذ بداية مارس 2011، حيث اصبح انتاج النفط الصخري الامريكي والرملي الكندي مجدياً اقتصادياً رغم ارتفاع تكاليفها. ولكن وللأسف استمرت الاسعار عند متوسط 97 دولاراً لغرب تكساس، مما شجع على المزيد من الانتاج وأوصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم. فعلى الأوبك ان تتعلم من هذا الخطأ الكبير رغم التحذيرات من خطر ارتفاع انتاج النفط الصخري والرملي الكندي وغيره من المصادر التقليدية.
وقد حذرنا كثيراً بان الاسعار المرتفعة سوف تشجع على المنافسة من مصادر غير تقليدية وان لا يتجاوز سعر غرب تكساس 75-70 دولاراً وبرنت 80-75 دولاراً مع حفاظ الاوبك على حصصها السوقيه ومنها السعودية مع متابعة تطورات تقنيات الحفر لاستخراج النفط الصخري او الرملي او من قاع البحر التي تخفض تكاليفها بشكل دراماتيكي. اما الآن فعلى الاوبك ان لا تلتفت الى الماضي وعليها ان تسترخي وتستمتع بإجازة طويلة قد تصل الى 3 سنوات حتى تعيد اسواق النفط الى توازنها ويصبح لها دور مهم في استقرار الاسعار.
ان المنهجية التي على السعودية اتباعها هي الموازنة بين الكميات المصدرة والأسعار العالمية من اجل تحقيق الايرادات المستهدفة.
رابط الخبر : http://www.alriyadh.com/1012782
هذا الخبر من موقع جريدة الرياض اليومية www.alriyadh.com
1/07/2015
1/06/2015
انخفاض أسعار النفط.. يقوي اقتصادنا
الثلاثاء 15 ربيع الأول 1436 هـ - 6 يناير 2015م - العدد 16997
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
انخفاض أسعار النفط منشط اقتصادي لتنويع القاعدة الاقتصادية وليس
معطلاً لها، بل يحفز على إيجاد البدائل الاقتصادية الأخرى ومزيد من تنويعها
على المدى الطويل لخلق محفظة اقتصادية، إذا ما انخفض أحد قطاعاتها فلا
يؤثر على القطاعات الأخرى. إن انخفاض الأسعار يحددها الفائض في المعروض
وضعف الطلب العالمي وارتفاع قيمة الدولار وليس بتقليص حصة السعودية من أجل
رفع الاسعار موقتا، ثم البحث عن أدوات أخرى لخلق إيرادات جديدة قد يدفع
المواطن تكلفتها كما يريده اصحاب نظرية تقليص انتاج النفط للأجيال القادمة
بدون ان يختبروا نظريتهم ليكتشفوا عدم صحتها بمقارنة قيمتها الحالية
بالمتوقعة بعد 40 عاما من الآن، لكن هؤلاء لا يعرفون حتى الفرق بين تنويع
مصادر ايرادات الدولة وتنويع مصادر الاقتصاد.
ايها النقاد وليس المنتقدون مضى عام وجاء عام وحان التغيير نحو ذكرى
فضائل هذا الوطن علينا، ماذا يزعج البعض، كلما زاد اقتصادنا نموا واستدامت
تنميته الاقتصادية والاجتماعية في مدن وقرى وأطراف المملكه المعمورة، ألا
يدركون انها انجازات نفتخر بها بقيادة خادم الحرمين الشريفين- حفظه الله-
الذي دعا الى الإصلاحات الاقتصادية من ردع الفساد والتنمية المتوازنة
وزيادة رفاهية المواطن السعودي.
لم نسمع من هؤلاء النقاد إلا مصطلحات الفساد ومناظرات وميزانية لا تخدم
المواطن وهدرا للثروة النفطية وبطالة وعدم تنويع الاقتصاد واكبر من ذلك لا
ثقة في المسؤولين الذين يخدموننا ويقدمون كل ما يستطيعون تقديمه بدلا من ان
يتحول هؤلاء النقاد الى منتجين وبقيمة مضافة لاقتصادنا يحفزون ايجابياته
ويضعون الحلول لسلبياته من اجل تذليلها نحو مستقبل افضل. ألا يعلمون ان ذكر
الايجابيات يحفز على المزيد من الانجازات ألم يدرسوا نظرية التحفيز النفسي
(ماسلو) للموظفين التي تدعو الى التحفيز النفسي وإشباع الحاجات من اجل
زيادة الإنتاجية، ان تذكير هؤلاء الذين يخدمون هذا الوطن من وزراء ومديرين
وموظفين بسلبياتهم ونسيان ايجابياتهم لأكبر شتيمة وظلم لا يرضى به الله ولا
أي انسان صادق يتمنى المزيد من التقدم لهذا البلد.
وأذكركم بان سعر غرب تكساس انخفض الى 62 دولارا في 2009 من 99.7 دولارا
في 2008 أي بنسبة 38% ونتج عنه عجز في ميزانية 2009 بمقدار 87 مليار ريال
ولم يتسبب ذلك في انهيار الاقتصاد السعودي ولا خفض الرواتب ولا توقف
الانفاق على البنية التحتية، كما نما الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار
الثابتة الى 4.8% في عام 2010 ليكون متوسط معدل النمو الحقيقي 5.3% بأسعار
2010 خلال الفترة 2010-2014، أما بالأسعار الجارية فقد ارتفع اجمالي
الناتج المحلي خلال نفس الفترة بنسبة 43%، حيث بلغ نمو القطاع النفطي ما
نسبته 36% والقطاع غير النفطي 48% في 2014. اذاً ماذا تقولون عن ذلك؟
ولماذا لم يفلس اقتصادنا؟ ولماذا استمر الانفاق الحكومي؟ أين الخلل الذي
تتحدثون عنه؟.
لستم أعلم ولا احرص من رجال يعملون كفريق وبمنهجية واقعية وتتوفر لهم
ادق المعلومات الممكنة عن قدرة اقتصادنا النفطية وغير النفطية وكذلك أدق
المعلومات عن الاقتصاد العالمي بشكل عام وأسواق النفط بشكل خاص، هل تجاهلتم
شركة ارامكو العملاقه التي يتم الاستنجاد فيها للقيام ببناء بعض المشروعات
التي فشل الغير في بنائها؟ وهل تجاهلتم الجهات الحكومة المتخصصة التي تعمل
مع بعضها من اجل تحسين وسلامة الاقتصاد السعودي؟
رابط الخبر :
http://www.alriyadh.com/1010640
هذا الخبر من موقع جريدة الرياض اليومية www.alriyadh.com
1/01/2015
12/30/2014
إيراداتنا.. ليست نرويجية
الثلاثاء 8 ربيع الأول 1436 هـ - 30 ديسمبر 2014م - العدد 16990
المقال
د. فهد محمد بن جمعة
تزامن إعلان ميزانية عام 2015 مع الانخفاضات الكبيرة في أسعار النفط، مما نتج عنه عجز تقديري قيمتة 145 مليار ريال. لكن فوائض ايرادات النفط المتراكمة في الاعوام السابقه سوف تغطي ذلك العجز بدون أي قلق قبل ان تعود الاسعار الى ما فوق نقطه التسوية التي يكون عندها العجز صفرا. هكذا نتعلم من الميزانية الحاليه بان تقلب اسعار النفط قد تحدث في أي وقت وعلى الحكومة ان تكون على استعداد للوفاء بالتزاماتها اتجاه الاقتصاد والمجتمع من خلال السحب من احتياطيها النقدي او الاقتراض ايهما افضل بمقارن معدل العائد مع معدل الفائدة. لكن الاهم ان نعرف ان استثمار فوائض النفط يختلف تماما عن الاستثمار الخاص الذي هدفه تحقيق اعظم عوائد مقابل مخاطرة مرتفعة، بينما الاستثمار الحكومي يهمه تمويل الميزانية من اجل دعم الاقتصاد بجميع قطاعاته وتنويع القاعدة الاقتصادية وتحفيز رأس المال البشري.
لذا علينا ان نحافظ على هذا الاحتياطي النقدي وتنميته بالاستثمار الآمن، حيث انه المصدر المالي الرئيسي الذي تستخدمه الحكومة في مواجه أي أزمة مالية، بالإضافة الى المصادر الاخرى التي مازالت محدودة من زكاة وجمارك ورسوم خدمات اخرى. وكما نعرف ان الحكومة تدعم الوقود وتقدم برامج متعددة لدعم الاقتصاد والمجتمع بدون مقابل. وهذا ما يجعل ادارة وآلية استثمار الايرادات السعودية مختلفا عن بلد يفرض ضرائب على مواطنيه ويعدلها ارتفاعا او نزولا حسب الظروف الاقتصادية. فقد اكد وزير المالية في مقابلته التلفزيونية الذي كشف لنا الكثير في يوم الميزانية، بأن الاحتياطيات النقدية التي تديرها مؤسسة النقد العربي السعودي تهدف اساسا الى جني عوائد جيدة وبدون مخاطرة بأموال الشعب مؤكداً أنها تدار بكل مهنية بواسطة شباب سعوديين ومديري محافظ دوليين معروفين وتحقق عائدا متوسط نسبته 7% تقريبا.
اننا نفخر بهذه المهنية وبإدارة شبابنا السعودي ولولا ذلك لواجهنا أزمة مالية عاصفة ابان الازمة المالية العالمية التي عصفت بأكبر اقتصاديات في العالم وكذلك بعض الدول الخليجية التي تستثمر فوائضها بمعدلات مخاطرة اكبر. فنذكر البعض بان صندوق المعاشات التقاعدي الحكومي العالمي النرويجي (سابقا صندوق النفط) تكبد خسارة بقيمة 92 مليار دولار على استثماراته في عام 2008.
وحاليا يواجه الصندوق النرويجي مع ارتفاع حجمه الى 857.1 مليار دولار في 30 سبتمبر 2014، جدلا سياسيا من النرويجيين الذين يبلغ عددهم 5.1 ملايين نسمة أي سدس سكان المملكة. فمنهم من يرى انه ينبغي على الحكومة استخدام جزءا اكبر من الإيرادات النفطية لدعم الميزانية العامة بدلاً من حفظ تلك الأموال للأجيال القادمة في اطار ارتباط الانفاق الحكومي بمعدل التضخم. كما ان البعض بدأ يسأل اذا مازالت اسواق الاسهم آمنة ماليا مع ارتفاع مستوى تعرضها الى تقلبات حادة بنسبة 60% في عام 2008، رغم ان بعضهم يرى ان التنويع العالي وطول فترة الاستثمارات لهذا الصندوق سيخفف من الخطر بل على الدولة ان تستثمر اكثر في سوق الأوراق المالية. كما ان آخرين يشككون في اخلاقية سياسة استثمار الصندوق بعد اكتشاف انه يستثمر في شركات معروفة بعدم اخلاقيتها.
وأوضحت احصائيات مؤسسة النقد في الربع الثالث من 2014 ان لديها موجودات اجنبية بقيمة 2.76 تريليون ريال وتستثمر منها 2.07 تريليون ريال في اوراق مالية. وهذا يعني ان فوائض النفط تستثمر ولكنها تدار بطريقة مختلفة واقل مخاطرة مقارنة مع الصندوق النرويجي الذي تمتلكه دولة صغيرة ولديها نظام ضريبي يعادل %56.8 من اجمالي ناتجها المحلي البالغ 515.8 مليار دولار، حيث بلغت ايراداتها الضريبية اكثر من 169 مليار دولار في عام 2014 منها 87% يذهب للحكومة المركزية. علما ان نسبة الضريبة على دخل الفرد تبلغ 27% وما زال معدل البطالة بين الشباب عمر (15-24) نسبتها 8.6%.
رابط الخبر : http://www.alriyadh.com/1008529
هذا الخبر من موقع جريدة الرياض اليومية www.alriyadh.com
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي
الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...
-
ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثله...
-
الثلاثاء 17 رجب 1447هـ - 6 يناير 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في سوق نفطية تعاني تقلبات حادة وفائضاً عالمياً متزايداً، اتخذ تحالف...
-
الثلاثاء 25 جمادى الآخرة 1447هـ 16 ديسمبر 2025م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة تحت قيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، نجح تحالف أوبك+ في 30...