2/19/2019

ميناء الملك عبدالله.. بوابة التجارة العالمية

الثلاثاء 14 جمادى الآخرة 1440هـ - 19 فبراير 2019م
المقال
الرياض
د. فهد بن جمعة
http://ads.alriyadh.com/www/delivery/lg.php?bannerid=423&campaignid=347&zoneid=27&loc=http%3A%2F%2Fwww.alriyadh.com%2F1738824&referer=https%3A%2F%2Fwww.google.com.sa%2F&cb=6b8c2a3bd4تدشين ميناء الملك عبدالله سيستفيد منه العالم جميعاً وهذا قد لا يدركه إلا القليل من الناس، فالعالم يستورد ويشحن الأغذية والتكنولوجيا والأدوية والنفط والبتروكيميائيات وتزيد هذه الشحنات مع زيادة نمو الاقتصاد العالمي، لا سيما في البلدان النامية. هكذا توفر الموانئ النقل البحري الفعال وذات الكفاءة المرتفعة الذي ينعكس إيجابياً على تكاليف الشحن ولها دور أساسي في النمو والتنمية المستدامة، جذب الاستثمارات الأجنبية، وتعظيم فوائد التبادل التجاري، وبهذا يشكل ميناء الملك عبدالله نشاطاً اقتصادياً مهماً على البحر الأحمر ومنصة تجارية تربط بين التجارة الداخلية والخارجية، مما يدعم الأنشطة الاقتصادية في المناطق القريبة والنائية، حيث إنه سيعمل بمثابة حلقة ربط بين النقل البحري والبري والجوي ويقدم خدمات اقتصادية وأيضاً وظائف اجتماعية.
لا يوجد بلد واحد في العالم مكتفياً تماماً ذاتياً، بل إن البلدان تعتمد على التجارة البحرية لبيع ما لديها، وشراء ما تحتاجه من مواد خام أو مكونات أو مواد جاهزة والتي يتم نقلها عبر الموانئ التي تعد العمود الفقري للتجارة والاقتصاد العالمي وفرص عمل ومصادر رزق لبلايين الناس في العالم النامي، وتحسين مستويات المعيشة في الدول الصناعية. وقد لعبت صناعة النقل البحري جزءاً مهما في تحسينات هائلة في مستويات المعيشة العالمية التي أنقذت ملايين الناس من الفقر الحاد في السنوات الأخيرة.
إن تطوير ميناء الملك عبدالله ورفع طاقته الاستيعابية من (3) ملايين إلى (20) مليون حاوية قياسية خلال رؤية 2030، أمر مهم للتقدم الاقتصادي في بلادنا وبوابة للتجارة الدولية التي تسهم في نمو اقتصادنا وتجارتنا الخارجية، حيث إن هذا الميناء يرتبط بالخدمات التجارية من مناولة الحاويات وهو أهم من نقل البضائع السائبة، وتوزيع البضائع بأنواعها وخلق سلسلة نقل فعالة، مما يعزز منافسة منتجاتنا وقدرتها على اختراق أسواق جديدة من خلال توفر السفن العملاقة ذات الوفورات الاقتصادية التي تخفض تكلفة النقل وتقدم أفضل الأسعار للمستهلكين مع سرعة حركة مرور البضائع وتقليص مدة مناولة الحاويات والفسح لها، وهذا يشمل جميع قطاعات الأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك الصناعات الثقيلة واستخراج الموارد وتجار التجزئة.
وستؤكد قريباً المؤشرات الاقتصادية لنشاط ميناء الملك عبدالله (القيمة المضافة، التوظيف، العائد على الاستثمار الخاصة) الآثار الاقتصادية والمالية المضاعفة والإيجابية المباشرة وغير المباشرة على الاقتصاد الأمامي والخلفي في حساب جدول المدخلات والمخرجات الوطنية، حيث إن تحسن أداء هذه المؤشرات هو الأساس لقرار الاستثمار في تطوير الموانئ نحو تجارة تنافسية إقليمية ودولية في إطار رؤية المملكة 2030.

2/12/2019

الهيئة الملكية.. نموذج الصناعات الموحد


الثلاثاء 7 جمادى الآخرة 1440هـ -12 فبراير 2019م

المقال
الرياض



لا أحد يشكك في أداء الهيئة الملكية للجبيل وينبع وما قدمته من إنجازات في صناعات البتروكيميائيات والخدمات المرتبطة بها، وبمرور عقد من الزمن عما كتبته في الرياض "تحويل الهيئة الملكية إلى وزارة للصناعة" في 9 / 7 / 2013، ما زلت واثقاً أن هذا النموذج الصناعي الرائد يمكن تعميمه على قطاع الصناعات لتوحيده وجعله قطاعاً مصدراً ومساهما أكبر في إجمالي الناتج المحلي، حيث أثبتت الاستثمارات الحكومية كفاءتها في بناء هذه المشروعات الضخمة واستمرار نموها وتحفيز مشاركة القطاع الخاص في الخدمات المساندة. إن هذا المقال المتقدم بعقد من الزمن ما زال محتواه شاهداً على تطوير الصناعة والخدمات اللوجستية حالياً ومستقبلياً.

إنه الخيار الأفضل للمستثمرين في صناعة البتروكيميائيات والصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة والمساهم الرئيس في النمو بالمملكة كما جاء في رؤيتها، كما أنه النموذج الأفضل للمستثمرين في الصناعات عامة من خلال قيادة الهيئة الناجحة في إدارة وتشغيل المدن الصناعية في الجبيل وينبع للصناعات البتروكيميائيات والتحويلية ورأس الخير للتعدين ومدينة جازان للصناعات التحويلية، توطين صناعة السفن، الاستثمار في الثروات المعدنية والزراعية والحيوانية والسمكية، وتشهد المدينة حاليا 10 صناعات متنوعة بحجم استثمار يتجاوز 88 مليار ريال.

إن المؤشرات الإحصائية تؤكد على قيادة الهيئة وحسن أدائها، حيث بلغ نمو الاستثمارات في مدن الهيئة (1) تريليون ريال وبمعدل نمو (20 %) في الأعوام العشرة الماضية، وبحصة (65 %) من إجمالي الناتج الصناعي، (71 %) من إجمالي الصادرات الصناعية، (85 %) من إجمالي الصادرات غير النفطية، (12 %) مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، وبحصة (37 %) من إجمالي الاستثمارات الواردة للمملكة، (65 %) من الاستثمارات الصناعية في دول مجلس التعاون. إنها القيادة الصناعية الرائدة في تطوير وتنمية الصناعات في المملكة.

هذا النموذج الصناعي للهيئة يدعم كفاءة الإنتاج الصناعي ويعزز منافسته إقليمياً وعالمياً، فينبغي علينا تحميل الهيئة المزيد من المسؤوليات وهي قادرة لتطوير وتنمية الصناعة في بلادنا تحت مظلة موحدة، حيث إن الترابط بين هذه الصناعات يحد من الازدواجية ويقلص من تكاليف المدخلات من أجل مخرجات أكبر، كما أنه يشجع المنافسة المحلية على ظهور صناعات متخصصة في السلع الوسيطة وتصنيع منتجات متطورة ومبتكرة يقود إلى ظهور التجمعات العنقودية، ويخلق ما يسمى Industrial Agglomeration بتجميع عدة أنشطة مماثلة أو ذات صلة تحت مظلتها في مواقع متعددة.

إن إدارة الهيئة للمدن الصناعية ولاقتصادية يرفع كفاءتها ويعظم إيراداتها بل يعزز جاذبية الاستثمار من أجل زيادة مساهمة الصناعة في إجمالي الناتج المحلي وزيادة صادراتنا الصناعية غير النفطية من أجل اقتصاد متنوع ونمو مستمر في اتجاه مبادرات وأهداف رؤية المملكة 2030.

2/05/2019

التكامل بين الصناعة والخدمات اللوجستية

الثلاثاء 30 جمادى الأولى 1440هـ - 5 فبراير 2019م

المقال



إن انطلاقة مشروع تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية في 22 - 01 - 2019 يعد حدثاً تاريخياً كبيراً، حيث إن الخدمات اللوجستية مكملة للصناعة الوطنية وبوابة للصادرات إلى الأسواق العالمية، فلا يمكن أن تكون الصناعة قادرة على التصدير من دون وجود بنية للوجستية متكاملة تساعد على نقل المدخلات والمخرجات من المصدر إلى الأسواق، وبأقل التكاليف وفي أقصر مدة ممكنة. إن هذا التكامل سيمكن الصناعات الوطنية من المنافسة والتنافسية في الأسواق العالمية واختراق أسواق جديدة وصولاً إلى أكبر عدد ممكن من العملاء، حيث إن الهدف الأساس من هذا المشروع هو تنويع الاقتصاد السعودي وتعظيم إيراداته الاستثمارية غير النفطية، ما يحقق الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة في وجه التقلبات الاقتصادية العالمية.
إن هذا المشروع المتكامل سيكون محفزاً للاستثمارات المحلية وجاذباً للاستثمارات الأجنبية في بيئة استثمارية آمنة وقليلة المخاطرة، ما يحفز المؤسسات المالية على توفير التمويل اللازم للقيام بتطوير البنية التحتية لهذه الصناعة والخدمات التي ستستخدم أحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وبوسائل ابتكارية وعلمية، تمكن الاقتصاد بتحويل ندرته الاقتصادية إلى وفرة اقتصادية لا تنضب، إنه علم الاقتصاد الذي وضع القواعد الأساسية لتعظيم الثروات والإنتاج في ظل موارد محدودة لا تلبي جميع الطلبات، نستطيع تعظيم استغلالها بمدخلات أقل ومخرجات أكبر في إطار هذا المشروع الصناعي الخدماتي الذي يوظف الموارد المادية والبشرية أمثل توظيف نحو مستقبل صناعي واعد.
إنها رؤية صناعية واضحة تربط بين تطوير الصناعة والخدمات اللوجستية من خلال تطوير الصناعات غير الأساسية (Non-basic) التي تخدم الاقتصاد الداخلي وتغذي الصناعات الأساسية (Basic) التي تصدّر معظم منتجاتها إلى الأسواق العالمية مثل الصناعات الكبرى وشركات التعدين والطاقة، ما يجذب رؤوس الأموال الأجنبية ويدعم تدفق السيولة النقدية الأجنبية إلى الاقتصاد والذي يسهم في توسعه وتنويعه في المجالات الصناعية والخدمية.
إن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية الذي يضم 13 برنامجاً سيدعم ويعجل من نمو اقتصادنا في جميع مجالات الصناعات الأولية (مواد الخام مثل التعدين والزراعة وصيد الأسماك) والثانوية (التصنيع مثل الصلب وأخرى) والخدمية (مثل التدريس والتمريض) والرباعية (البحوث وتنمية الصناعات والتقنية) نحو اقتصاد مزدهر، ما يسهم في تحقيق رؤية المملكة 2030، ويكون له مضاعف اقتصادي غير نفطي إيجابي ومهم من خلال تكامل قطاعات الصناعة، والتعدين، والطاقة، والخدمات اللوجستية.
إن تطوير الصناعات الوطنية في تناغم مع تطوير المنصات اللوجستية سيدعم صادراتنا الصناعية نحو الهدف الاستراتيجي لرؤية 2030، بأن تكون صادرات المملكة غير النفطية (50 %) من إجمالي صادراتنا، وحينئذ سيموت المشككون والحاقدون بغيظهم.

1/30/2019

جزر البحر الأحمر.. كاريبيان الشرق الأوسط


الأربعاء 24 جمادى الأولى 1440هـ - 30 يناير 2019م

المقال

الرياض الاقتصادي

د. فهد بن جمعه

بدأت الحياة السياحية والترفيهية السعودية تتنفس الصعداء من خليج نيوم على شاطئ البحر الأحمر إلى جزر البحر الأحمر (كاريبيان البحر الأحمر) على امتداده وفي أعماقه، ليصبح مشروع تطوير هذه الجزر مركزاً جاذباً للزوار في بيئة نظيفة هواؤها نقي ونغماتها أمواج تتراقص، وكأنها تقول: إنني في انتظاركم لأقدم لكم أحلامكم وتطلعاتكم وأفضل الخدمات من فنادق ضخمة ويخوت فاخرة ومطاعم بحرية ومراكز تجارية وترفيهية جاذبة وممتعة وخليط بشري فوق أرضها وخليط حي تحت بحارها، هنا تجتمع السعادة والمتعة السياحية بمنظور اجتماعي واقتصادي وحضاري بين الزائر المحلي والأجنبي نحو مستقبل أفضل وعلاقات محلية دولية رسالتها أننا شعب طموح وطبيعي نستقبل ونرحب بجميع زوارنا من العالم من حولنا دون تمييز أو تفضيل نحو أهداف مشتركة مضامينها الأمن والسلام والاستقرار العالمي.

إن الموافقة على تطوير مشروع البحر الأحمر برؤية واضحة أملها الريادة والابتكار في عالم السياحة والترفيه وكفاءة الخدمات لتصبح جزر البحر الأحمر من أهم الوجهات السياحية العالمية لقضاء العطلات والاستكشاف والاجتماعات، وبرسالة مهمة بأن هذا المشروع سيسهم في تنويع الاقتصاد وزيادة إجمالي الناتج المحلي وخلق فرص عمل متنوعة في بيئة بحرية متنوعة، وصولا إلى أهداف المشروع المحددة والواضحة والقابلة للقياس بتحقيق إيرادات كبيرة وبنمو سنوي مطرد في مرحلته الأولى في 2021 ومرحلته الثانية في 2030 في مسار الرؤية الطموحة.

لقد سبقتنا منطقة البحر الكاريبي التي يوجد بها أكثر من 28 دولة جزرية وأكثر من 7,000 جزيرة فردية وتضم جزراً قبالة السواحل الجنوبية، وأميركا الوسطى، فضلا عن تلك ليوارد وجزر ويندوارد والرئيسية لكوبا، وجامايكا، هيسبانيولا (هايتي والجمهورية الدومينيكية وبورتوريكو). وقد زارها أكثر من 30 مليون زائر برحلات عددها 27 مليون في 2017، رغم أخطار الأعاصير (تقرير منظمة السياحة الكاريبية)، مما زاد نمو إجمالي ناتجها السياحي بـ(1.7 %) في 2017، وبإنفاق تجاوز (37) مليار دولار، وما زالت الولايات المتحدة السوق المصدر الأكبر للسياحة في منطقة البحر الكاريبي، وأقل من (15) مليون سائح قادمين من أوروبا وكندا والمملكة المتحدة.

إن مشروع جزر البحر الأحمر سيصبح «كاريبيان الشرق الأوسط» وسيحقق جزءاً كبيراً من أحلامنا وأهدافنا وينعش السياحة الداخلية والدولية من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط ثم أميركا، مع تطوير (22) جزيرة من أصل 90 جزيرة، وتشييد أكثر من (14) فندقاً ومنتجعاً بسعة (10) آلاف غرفة فندقية على هذه الجزر، والمناطق الجبلية والصحراوية، إضافة إلى إنشاء المرافق السكنية والتجارية والترفيهية فائقة الفخامة، مما سيولد (70) ألف وظيفة وبمساهمة (22) مليار ريال في إجمالي الناتج المحلي في 2030.

1/22/2019

خليج نيوم نموذج الثورة الصناعية الرابعة


الثلاثاء 16 جمادى الأولى 1440هـ - 22 يناير 201

الرياض الاقتصادي

المقال

د. فهد بن جمعة


اتضحت ملامح السعودية الحديثة والمتقدمة وتأكد لنا ما كنا نعتقد أنه شبه مستحيل بأن تصبح مملكتنا قائدة في النمو والتطور التقني والمعرفي وبإيرادات غير نفطية، نحن لا نسلم مستقبلنا لما هو متوفر من ثروات بل نطور ما هو جديد نحو اقتصاد مزدهر وقادر على المنافسة الإقليمية والعالمية، ليحتل مركزاً متقدماً بين مجموعة (20)، وهذا ما يؤكده انطلاق مشروع خليج نيوم "المدينة الحالمة" كما وصفها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حسب جدولها الزمني، فمن المتوقع افتتاح عدد من المرافق الأساسية والحيوية مع نهاية العام، وتحويل مطار نيوم الحالي إلى مطار تجاري يستقبل رحلات منتظمة حتى اكتمال مرحلته الأولى في 2020، وبهذا نقطع الشك باليقين ونهزم المشككين في استكمال هذه المشروع واستمراريته تحقيقاً لأهداف رؤية 2030.

هنا تزداد أحلامنا وطموحاتنا بأن تكون هذه المدينة رائدة ونموذجاً لما تحتويه الثورة الصناعية الرابعة من مزيج تكنولوجيا يربط بين المجالات المادية والرقمية، والبيولوجية في عدد كبير من المجالات، بما في ذلك الروبوتات، والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا النانو، والحاسوب الكمومي، والتكنولوجيا الحيوية وإنترنت الأشياء الصناعية (إييوت)، بلوكتشين، التقنيات اللاسلكية من الجيل الخامس ومضافات التصنيع/3D الطباعة والمركبات الذاتية.

فعلا إنها مدينة أحلامنا تقنياً ومعرفياً واقتصادياً في بيئة جاذبة للاستثمارات تعززها المنافسة المكانية في بيئة أعمال مستدامة، توظف السعوديين وتسعد الأسر بجودة حياتها وتجذب السائحين من كل مكان في العالم، إننا نتوقع أن يكون العائد على الاستثمارات كبيراً وبمضاعف اقتصادي مباشر وغير مباشر لكل (1) مليون ريال يتم إنفاقه بمضاعف لا يقل عن (10) أضعافه في الاقتصاد السعودي، مما يرفع من مساهمة هذا المشروع في إجمالي الناتج المحلي وبنسبة غير مسبوقة مقارنة بالمشروعات الأخرى.

لقد أصبحت مشاركة صندوق الاستثمارات العامة عنصراً أساسياً في التنمية الاقتصادية في عصرنا الحديث، بدلاً من استثماره سابقًا بعوائد ذات مخاطر متدنية وبعد أن عجز القطاع الخاص بتنويع استثماراته وتعظيم قيمته الاقتصادية المضافة، فها هو يستثمر في نيوم بأكثر من 500 مليار دولار، داعماً وجاذباً لاستثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي في ظل بيئة استثمارية آمنة توفرها استثمارات هذا الصندوق بنسبة (62 %) من إجمالي الناتج المحلي لعام 2018م.

إنه خليج نيوم مشروع الأحلام وملتقى الحلول المبتكرة والمعرفة في بيئة خليجية صافية ونقية تضيء سماؤها طاقة متجددة وتغمرها سعادة الإنسان وحماية صحته بتنقله بين أطرافها بوسائل نقل متقدمة لا تلوث بيئته، إنه نموذج الثورة الصناعية الرابعة.

1/15/2019

شفافية احتياطياتنا النفطية تصدم المشككين


الثلاثاء 9 جمادى الأولى 1440هـ - 15 يناير 2019م

الرياض الاقتصادي

المقال

د. فهد بن جمعة


إنها لصدمة مدوية لهؤلاء المشككين في احتياطياتنا النفطية، الذين ينشرون الأكاذيب بأن نفطنا يستنزف وان احتياطاتنا النفطية على وشك النضوب، لكننا دائماً نعرف الحقائق جيداً ونثق في الأرقام المحلية التي لم تشكك فيها يوماً ما شركات النفط العالمية ولا حتى وكالة الطاقة الدولية أو منظمة الأوبك. إن تصريح وزير الطاقة خالد الفالح أن «التدقيقالأخير يثبت صحة اعتقادنا أن أرامكو أكثر شركات العالم قيمة وأن التقييم المستقل يؤكد أن كل برميل من النفط ننتجه هو الأكثر ربحية عالمياً» أكد على ما نعرفه وألجم هؤلاء المفترين على قدراتنا الإنتاجية واحتياطياتنا النفطية وأفقدهم المصداقية.

إن مبدأ التشكيك أو الفرضيات في قدراتنا النفطية لا يعتد بها، إذا ما تم اختبار وتحديد كميات المواد الهيدروكربونية إحصائياً من خلال تحليل البيانات الجيولوجية والهندسية التي تثبت بدرجة معقولة من اليقين حجم الاحتياطيات النفطية القابلة للاسترداد في السنوات المقبلة من المكامن المعروفة تحت الظروف الاقتصادية والتشغيلية الحالية، وبثقة تصل إلى (90 %) وتزيد هذه الثقة كلما تطابقت التقديرات القطعية مع الاحتمالية.

لقد أثبتت المراجعة لمستقلة لشركة «ديغويلر آند ماكنوتن» ارتفاع الاحتياطيات النفطية المثبتة السعودية بـ (3 %) إلى (268.5) مليار برميل في 2017م عما كان مقدراً سابقاً، وبهذا يرتفع عمر نفطنا من (75) عاماً في 2016م عند متوسط إنتاج (9.5) ملايين برميل يومياً إلى (78) عاماً من الآن. لكن الصدمة القاتلة لهؤلاء المشككين هي تكلفة إنتاج البرميل الواحد التي تبلغ (4) دولارات والأقل عالمياً وأقل مما كنا نعتقده بـ (50 %)، مما يجعل النفط السعودي الأكثر ربحية عالمياً، مهما تراجعت أسعار. إنها التقنية العالية التي تمتلكها أرامكو لإنتاج النفط بكل فعالية وكفاءة عالية والتي قلصت التكاليف وزادت نسبة النفط الاستخراج من آبار النفط بأكثر من (70 %).

إن استراتيجية النفط السعودية دائماً تهدف إلى تعويض أي نقص في الاحتياطات النفطية المرتبطة بمستوى الإنتاج في أي فترة زمنية مع المحافظة على توازن أسواق النفط العالمية، مما يحقق إيرادات جيدة للمستثمرين ويحفزهم على المزيد من الاستثمار ولا يضر بالمستهلكين، ويعزز استمرار الإمدادات النفطية العالمية ونمو الطلب في توازن مع مزيج الطاقة العالمية.

إن مبدأ الإفصاح والشفافية كشف الغطاء عن مكامن الكنز العظيم من الذهب الأسود وأكد أننا نستغل هذه الثروة النفطية أفضل استغلال من أجل أجيالنا القادمة، وهنا يصبح طرح (5 %) من رأسمال أرامكو للاكتتاب العام جاذباً للمستثمرين السعوديين والأجانب على السواء، بما يحقق أهداف الرؤية 2030 ويعظم العائد على استثماراتها ويدر أثر المخاطر المستقبلية.

1/08/2019

اقتصادنا يخسر مليارات الريال


الرياض الاقتصادي
الثلاثاء 2 جمادى الأولى 1440هـ - 8 يناير 2019م

المقال



إن اقتصادنا يخسر مليارات الريالات سنوياً لصالح من يعمل داخل الاقتصاد الخفي (تستر، غش تجاري، عمالة سائبة، أعمال غير شرعية أو غير رسمية) والذين يسربونها إلى الخارج، بقيمة تقديرية تتجاوز (500) مليار ريال سنوياً أو ما نسبته تقريبا (19 %) من إجمالي الناتج المحلي، ناهيك عن ما يخسره الاقتصاد الوطني من فرص وظيفية واستثمارية سانحة للمواطنين لا تقدر بأي ثمن، كيف لا و معدل البطالة الحالي (12.9 %)، وهذا ليس بسبب قلة الوظائف ولا بسبب ضعف الأداء الاقتصادي بل بسبب الإهمال والتقصير وترك الحبل على الغارب لمن هب ودب من الأجانب أو من المواطنين الذين يتسترون على تلك الأيدي الخفية، لكي تسيطر على عدة قطاعات اقتصادية مهمة بنسب كبيرة وفي مقدمتها: التشييد والبناء (87 %)، التجزئة (76 %)، الصناعات التحويلية (72 %)، المال والتأمين والعقار وخدمات الأعمال (68 %) في الربع الثاني 2018م.
أليس من عمل الجهات الحكومية المعنية مراقبة ومتابعة كل من يعمل في اقتصادنا ومعرفة ما ينتجه وما يحققه من دخل شهرياً، لتعزيز الإيرادات الحكومية وتوظيف السعوديين، هل حان الوقت لخلق جهاز مدني متخصص مستقل لمعرفة ما هو خاف في اقتصادنا وتحويل تلك التعاملات غير رسمية إلى رسمية بما يحقق مبادرات وأهداف رؤية 2030. إن هذا الاقتصاد الخفي المتفشي هو إهدار كبير لمواردنا وثرواتنا وتهرب زكوي وضريبي لصالح الغير وحرمان أبنائنا من بدء أعمالهم التجارية أو فرصة العمل من أجل تحسين مستوى معيشتهم على المدى القصير والمتوسط بتقليص البطالة وتحسين جودة الحياة، وهذا لن يتم إلا بتغيير المنهجية العملية للتعامل مع هذه الظاهرة والحد من آثارها السلبية على المدى الطويل.
لقد حان الوقت لإعادة تنظيم الإقامات ورخص المحال التجارية في إطار نظام رقابي مشدد من خلال رصد جميع المعلومات والبيانات عن هؤلاء العاملين وعن دخولهم وسلوكهم العملي والتأكد من عدم مخالفتهم للقوانين والأنظمة القائمة. كما أنه من الضروري وجود نقاط تفتيش وكاميرات مراقبة تعزز استمرارية المراقبة الميدانية داخل الأحياء التي تنتشر فيها العمالة، خاصة خارج أوقات العمل الرسمي والتأكد من عدم مخالفتهم للأنظمة، حماية لاقتصادنا من الاختراقات غير الشرعية أو الرسمية التي تضر بفرص العمل لشبابنا.
إن تحفيز الاستثمار في إنشاء شركات مساهمة للخدمات المنزلية وتحديد عدد المحال التجارية في الأحياء سيسهم في الحد من هذه الظاهرة مع تطبيق صارم ودقيق لتطبيق المعاملات الإلكترونية محاسبةً ودفعاً، وأن يكون لكل محل تجاري محاسب قانوني يتعهد بمتابعته المالية شهرياً ويزود الجهات الحكومية بأي مخالفة قانونية.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...