12/05/2010

إيرادات النفط تدعم الاقتصاد السعودي

د. فهد بن جمعة*
توقعت إدارة معلومات الطاقة في 19 أغسطس 2010م أن تكون إيرادات السعودية من النفط في الأشهر السبعة الأولى 435 مليار ريال من هذا العام، وهذا أعلى مما توقعت سابقا في الرياض (9 يوليو 2010) أن تحقق السعودية عائدا نفطيا وغير نفطي قدره 368.3 مليار ريال بناء على الحسابات الفعلية لمتوسط سعر لنفط الخفيف العربي في النصف الأول من هذا العام، وإذا ما أضفنا الشهر السابع فإن العائد سوف يكون 424.6 مليار ريال أي بفرق قدره 12.3 مليار ريال. بينما الدخل في النصف الثاني من نفس العام سوف يبلغ 349.8 مليار ريال على أساس متوسط سعر البرميل 70 دولارا، ليصبح إجمالي دخل الميزانية المتوقع 718.1 مليار ريال بفائض قدره 178.3 مليار ريال، تحت فرضية أن الإنفاق الفعلي لن يتجاوز الإنفاق التقديري 540 مليار ريال لميزانية 2010م. لكن دائما الإنفاق الحقيقي يتجاوز الإنفاق التقديري بما يقارب 50 مليار ريال، ما سوف يخفض الفائض إلى 128.3 مليار ريال. كما انه من المتوقع أن يتحسن دخل الدولة من المصادر غير النفطية في هذا العام مع تحسن النمو الاقتصاد الحقيقي المتوقع له أن يصل إلى 2.9ِ%.

وقد أوضح التقرير السنوي لمؤسسة النقد السعودي لعام 2009م، أن معدل نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي تراجع من 4.2% في 2008م إلى 0.6% في 2009م، إلا أن المتغيرات الاقتصادية الايجابية تشير إلى تحسن الأداء الاقتصادي المحلي في العام الحالي، حيث توقع محافظ مؤسسة النقد السعودي الأسبوع الماضي أن يرتفع معدل النمو الاقتصادي إلى 3.5% خلال العام الجاري. كما أكد أن الإقراض المصرفي للقطاع الخاص ارتفع إلى 4.9% خلال أغسطس الماضي، ما يؤكد عودة عمليات الإقراض إلى التعافي، وهذا سوف يدعم حركة الأعمال الاقتصادية ويمكنها من التوسع وتنويع استثماراتها، على الرغم من ارتفاع معدل التضخم إلى 6.1% في أغسطس 2010م مقارنة مع الشهر نفسه من العام السابق. لكن ما زال متوسط ذلك المعدل مقبولا مع ارتفاع معدل النمو الاقتصادي وتغير بعض القرارات التي أدت إلى ارتفاع الأسعار بشكل عام. فلا شك أن الاقتصاد السعودي يشهد نشاطا اقتصاديا ايجابيا مع انطلاق خطة التنمية التاسعة للفترة (2010 2014م)، التي سوف ينفق عليها 1.444 تريليون ريال، وذلك بأكثر من 67% من الإنفاق على الخطة الخمسية الثامنة.

كما أن العقود الآجلة تشير إلى استمرارية أسعار النفط في نطاق 75 دولارا هذا العام و82 دولارا في 2011، ما سوف يدعم الاقتصاد السعودية ويحقق فائضا في ميزانيتها. أما نمو الطلب العالمي على النفط فسوف يرتفع خلال هذا العام بزيادة 1.8 مليون إلى 86.6 مليون برميل يوميا وبزيادة 1.3 مليون إلى 87.9 مليون برميل يوميا في 2011م، لكن هذا يعتمد على تعافي الاقتصاد العالمي الذي ما زال ينمو بوتيرة متباطئة (وكالة الطاقة الدولية، 11 أغسطس 2010)، وأوضح صندوق النقد الدولي انه من المتوقع أن ينخفض نمو الاقتصاد العالمي من 4.75% في النصف الأول إلى 3.75% في النصف الثاني من العام الحالي وسوف يصل إلى 3.6% في 2011م.

لكن ما زالت أسعار النفط منذ بداية هذا العام تحوم حول 75 دولارا، ما يشير إلى أن هناك شبه قناعة من قبل دول الأوبك أنها أسعار عادله لها في ظل تباطؤ النمو الاقتصاد العالمي وارتفاع معدل مخزونات النفط وضعف التزام أعضائها بحصصهم ما سوف يدفعها إلى عدم تغيير سقف الإنتاج في اجتماعها القادم. فما زال صرف الدولار اللاعب الرئيس في ارتفاع أسعار النفط أكثر من يكون نمو في جانب الطلب العالمي الذي يقابله فائض في المعروض وضعف في أداء مؤشرات إنتاجية المصانع في اكبر دول مستهلكة للنفط. فإن الحفاظ على أسعار النفط في هذا النطاق، يتطلب من الأوبك رفع نسبة التزامها بحصصها الإنتاجية من 51% حاليا في اتجاه أعلى نسبة لها 80% في العام الماضي. هذا سوف يؤدي إلى استقرار إيرادات النفط للأوبك وخاصة السعودية التي ما زال إنتاجها يقارب من 8.2 مليون برميل يوميا.

* عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية

* عضو الجمعية المالية الأمريكية

قـنـاة : د . فهد بن جمعة

Search Results

  1. فيديوا نادي خبراء المال >> >> قـنـاة : د . فهد بن جمعة ... متابعة اغلاق السوق السعودي مع فهد بن ...
    video.mec.biz/video/QXVFO6TZ77SL/متابعة%20...


 http://video.mec.biz/video/QXVFO6TZ77SL/متابعة%20اغلاق%20السوق%20السعودي%20مع%20فهد%20بن%20جمعة%2028_06_2009%20جزء%202

12/01/2010

ضعف الدولار ومسؤولية

الجزيرة
ضعف الدولار ومسؤولية
ارتفاع أسعار النفط والتضخم! د
. فهد محمد بن جمعة




الأربعاء الماضي سجل اليورو أعلى ارتفاع له أمام الدولار بعد أن خفض الاحتياطي الفدرالي الأمريكي معدل الفائدة بربع
نقطة مئوية إلى

(4.50)
في المائة ما انعكس
إيجابياً على سعر برميل النفط الخفيف الأمريكي الذي
اخترق حاجز 96 دولاراً
للبرميل في اليوم التالي. وبما أن تسعير النفط يتم بالدولار
ومعظم عملات أعضاء أوبك مرتبطة بالدولار فإن ضعف الدولار سوف يكون له
انعكاسات
سلبية على اقتصاديات دول الخليج خاصة وأوبك عامة.
لقد تغيرت الظروف الاقتصادية
وتغير سلوك منظمة الأوبك
تبعاً، لذلك فلم يعد ارتفاع سعر النفط يؤثر بالحدة نفسها
كما كان في السبعينات بعد
أن استوعبت كبرى اقتصاديات العالم آثاره ما جعل فرضية
ارتفاع أسعار النفط أنها
سوف تحدث ركوداً اقتصادياً أو ترفع من نسبة التضخم
المستورد في السعودية ودول
الخليج غير مقبولة عند مقارنتها بتأثير الدولار الهزل
على عملاتها والذي لم يعد
يصمد في وجه العملات الأوربية. إن تلك الأسعار المرتفعة
في قيمتها الإسمية أصبحت لا
تثير فزعاً في الأسواق العالمية بل إن البلدان
المستهلكة أصبحت شبه مقتنعة
منها ولم تعد تتظلم بالقدر الذي شاهدناه في العقود
الماضية إلا في نطاق سياسي
ضيق. إن أكبر شاهد على ذلك تصريح البيت الأبيض في يوم
الجمعة الماضية بأن أسعار النفط مرتفعة جداً ولكنه قال سوف يستمر في تلقي طلباته من النفط ولن يستخدم مخزونه الإستراتيجي في وجه ارتفاع الأسعار ولن يدعو
الأوبك أن
تزيد إنتاجها ما يدل على نوع من القناعة بأن
الأسعار الحالية تتناسب مع الظروف
الاقتصادية والسياسية
القائمة وليس بحوزة الأوبك ما تقدمه لتلافي هذه الارتفاعات
.

11/30/2010

النظام السعودي مستقر وراسخ

د. فهد محمد بن جمعة

التاريخ: 27-11–2010م


اللهم أحفظ الله لنا خادم الحرمين الشريفين وشفيه من كل مرض وسوء وأعيده إلينا طيبا ومعافى. إنه لا يهمنا بلبلة بعض الجاهلين والمغرضين والحاسدين وظهورهم علي القنوات الفضائية يتحدثون عن مستقبل الاستقرار في السعودية سواء كان ذلك سياسيا أو اقتصادي أو اجتماعيا من خلال تشويه الحقائق وبدون الاستناد إلي نظرية ما أو حادثه تاريخيه تبرهن على صحة أوهامهم وتخميناتهم الضالة. نحن نقول لهم إن
الماكينة السياسية القديمة
Old Political Machine  وبالعودة إلى جذور المجتمع (Grass
Root
) وليس لفروعه ومنذ بداية السعودية الأولى، إنها لم تتآكل بل أنها تعمل بسرعة فائقة وبتطور
وتحديث مستمر وبتكيف وتعامل مع المتغيرات الجديدة والطارئة بكل جديه وذلك بما يحقق
أقصى منافع لهذا الوطن وبأقل قدر من التكاليف. إن نظام الحكم السعودي واضحة ثوابته
التي أساسها الدين الإسلامي الحنيف والثقة المتبادلة بين الحاكم والمواطن، حيث إنهما
يمثلان جانبان أساسيان من حركه تلك الماكينة السياسة. فكانت الدولة السعودية
ومازالت تعتمد علي الدين وترسيخ دعائمه حتى أصبح الدين العمود الفقري الذي ترتكز
عليه مبادئ الحكم السعودي وأنظمته، مما أسهم بشكل ملحوظ في تقويه توحيد الصفوف بين
ولي الأمر والمواطنين من خلال آلية البيعة التي جعلت من تسلسل انتقال السلطة مسارا
آمنا بين أبناء الملك عبدا لعزيز وسلسة دون أي خلل في الاستقرار السياسي من جراء تلك
العملية، بل إن تشكيل هيئة البيعة في 20 أكتوبر 2006 دليل واضح على اهتمام خادم
الحرمين الشريفين وحرصه على استتباب الاستقرار والأمن بما يزيد من رفاهية المواطن
السعودي.

انه لمنتهى الغباء من هؤلاء المغرضين الذين يتحدثون عن عدم وجود آلية للحكم في السعودية، كيف هذا؟ بعد إن تم إنشاء هيئة البيعة بمرسوم ملكي وبنظام ولوائح واضحة ومحددة تشتمل على 25 مادة. فلو اخترنا للقارئ المادة الثالثة عشرة  التي تقول " في حالة وفاة الملك وولي العهد في وقت واحد تقوم الهيئة خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام باختيار الأصلح للحكم من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل
سعود وأبناء الأبناء والدعوة إلى مبايعته ملكا على البلاد وفقا لهذا النظام والنظام الأساسي للحكم. ويتولى المجلس المؤقت للحكم إدارة شؤون الدولة لحين مبايعة الملك" لاحظ أخي
المواطن الأفق الواسع لهذه المادة حيث تتبنى أسوء السيناريوهات في حالة وفاة الملك وولي عهده ( أطال الله في عمريهما) في نفس الوقت، ألا يدل هذا على رساخة هذه المادة وما تحمله من آمان في وجه المخاطرة الغير متوقعه. لاحظ أيضا انه يتم اختيار الحاكم بناء على مقياس "الأصلح" الذي يكسب رضا ومحبة المواطن من خلال الأداء واستكمال الإصلاحات القائمة وتقديم إصلاحات جديدة تتلاءم مع المتغيرات المستقبلية في حدود الموارد المتاحة.

وفي كتابي بعنوان " محددات استقرار الحصة السوقية للأوبك،
1990، صفحة 80" برهنت علميا باستخدام نموذجا رياضيا من مكوناته متغير
الاستقرار السياسي في السعودية بأن الوضع السياسي كان مستقرا.  فمازال هذا الاتجاه في
التحليل قائما وصامدا ولو تم استكمال هذا البحث حتى عام 2010 لو جدنا إن معامل
الاستقرار السياسي قد تم تعزيزه بشكل ملحوظ من خلال حزمة الإصلاحات التي قدمها
خادم الحرمين الشريفين ولوجدنا إن النظام السياسي السعودي أكثر استقرارا ومرونة
مما سبق مع تقديمه إنجازات إصلاحية عديدة خدمت جميع الشرائح السعودية في إطار
التنمية المتوازنة بين المناطق وردم الفجوة التي كانت سائدة سابقا.

إن الاستقرار الاقتصادي التي تشهده السعودية حاليا اهو
امتداد للاستقرار السياسي مع استمرار تدفقات النفط واستمرار الإنفاق الحكومي على
البنية التحتية ورصد مبالغ طائلة في الميزانيات العامة، حيث سوف ينمو الإنفاق
التقدير في ميزانية هذا العام من 149.5 مليار ريال في ميزانية  1998م  إلى
540 مليار ريال، أي بنسبة  261%، بينما سوف
تنمو الإيرادات  من  114.6 مليار ريال إلى 470 مليار ريال في نفس
الفترة، أي بنمو نسبته 310%.
إن الحاكم السعودي يخدم هذا المجتمع ليس بقصد تحقيق أهداف
شخصيه كما هو في كثير من بلدان العالم، بل انه يقدم الخدمة من مبدأ مسؤوليته التي
يمليه عليه دينه وارتباطه الوثيق والمباشر بأبناء وطنه.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...