12/13/2010

انخفاض اليورو مقابل الدولار يخفض أسعار النفط

الاثنين 7 محرم 1432 هـ - 13 ديسمبر 2010م - العدد 15512

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة*
    تراجع سعر نايمكس إلى 87.82 دولارا الجمعة الماضية مع ارتفاع قيمة الدولار. فمن المتوقع أن تبقى أسعار النفط في نطاق 85 دولارا في 2011، رغم تشدد السياسة النقدية الصينية ورفع الاحتياطي الإلزامي، مما سوف يضغط على وارداتها. لكن استمرار السياسة النقدية الأمريكية التوسعية سوف تخفض قيمة الدولار مقابل العملات الأخرى خاصة اليورو، ما سوف يدعم أسعار النفط. إلا ان المخاوف من انخفاض قيمة اليورو مقابل الدولار ما زالت قائمة، بعد وصول اليورو إلى أعلى مستوى له امام الدولار هذا العام وكذلك الين الياباني إلى أعلى مستوى له في 15 عاما واللذان ساهما في رفع أسعار النفط عند المستويات الحالية في ظل الظروف الاقتصاديه المتدنية، لكن لا يعني ان الانخفاض الحاد في الدولار انه صحي أيضا، عندما يتجاوز سعر النفط 100 دولار. إذ انخفاض الدولار في الواقع يدعم الصادرات الأمريكية من المنتجات المصنعة محليا وتصبح وارداتها أكثر تكلفة، مما يعزز نموها المحلي في بيئة اقتصادية معدلات تضخمها منخفضة. وهذا لا يتناقض مع سياستنا التصديرية، حيث تصبح صادراتنا من النفط والبتروكيمويات ارخص في العملات الأخرى وليس في الدولار ما يغذي النمو الاقتصادي المحلي.
تاريخيا، قفز صرف الدولار مقابل اليورو من 0.9496 في 2002 إلى 1.1312 إلى 1.4708 في 2008، ثم تراجع إلى 1.3137 في 2009 والآن عند 1.3223 من الدولار. لاحظ ان حركة أسعار النفط خلال تلك السنوات عكسية مع الدولار، حيث ارتفعت الأسعار من 22.81 دولارا في 2002 إلى 91.48 في 2007، ثم انخفضت الأسعار إلى 53.48 في 2009، ثم واصلت ارتفاعها إلى فوق 80 دولارا هذا العام. لكن في المدى القصير سوف يبقى الدولار ضعيفا مقابل اليورو مع بقاء سعر الفائدة قريبا من الصفر وارتفاع البطالة في أمريكا. رغم ان العديد من المحللين يتوقعون أن الدولار سيواصل اتجاها تنازليا في 2011 و 2012 في ظل الظروف القائمة، حيث وصل إلى 1.3228 الجمعة الماضية مع استيعاب الأسواق تطورات أزمة الديون في منطقة اليورو. كما ان البعض الآخر يتوقع أن ينخفض اليورو إلى 1.25 مقابل الدولار، بسبب الأزمات المالية في منطقه اليورو. وبما ان أسعار النفط مقومة في الدولار فان انخفاض اليورو سوف يؤدي إلى رفع الأسعار وانخفاض الطلب في أسواق الاتحاد الأوروبية، بينما تبقى الأسعار في بورصة نايمكس منخفضة. لكن قرار البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه الخميس الماضي إبقاء أسعار الفائدة عند مستواها الحالي 1%، يشير إلى بقاء قيمة اليورو في نطاق مستواه الحالي في الأشهر القادمة، إذا لم تتسع أزمة الديون السيادة في دول أوروبية أخرى.
إن استمرار الدولار عند الأسعار الحالية له اثر ايجابي على دخل السعودية. وللأسف البعض يعتقد ان قيمة الواردات السعودية أعلى من قيمة صادراتها وهذا غير صحيح، حيث إنها تصدر النفط بنسبة 90% من صادراتها وهي اكبر ثاني مصدر له في العالم و10% معظمها من صادرات البتروكيماويات. إذ قيمة صادرات السعودية اكبر بكثير من وارداتها، ويوجد فائض في ميزانها التجاري. فقد أوضحت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات ان قيمة صادرات السعودية غير نفطية بلغت 94.143 مليار ريال خلال الفترة ما بين يناير وسبتمبر من هذا العام، بينما بلغت قيمة الواردات 264.277 مليار خلال نفس الفترة، وإذا ما أضفنا قيمة صادرات النفط فان الفائض في الميزان التجاري سوف يتجاوز 540 مليار ريال خلال نفس الفترة. علما ان الفائض في الميزان التجاري السعودي بلغ 362.819 مليار ريال في 2009. كما ان الولايات الأمريكية تستحوذ على اكبر نسبة (14%) من بين أكبر خمس دول نستورد منها، بينما نسبة وارداتنا من ألمانيا 7%. فان ضعف الدولار يتم تعويضه بارتفاع أسعار النفط بما يدعم الميزانية العامة التي يتم إنفاقها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بينما انخفاض اليورو مقابل الدولار سوف يضغط على أسعار النفط ويخفض عائداتنا بما لا يخدم مصلحتنا الاقتصادية.

*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

12/09/2010

759 مليار ريال إجمالي إيرادات المملكة.. و219 ملياراً فائض الميزانية


الخميس 3 محرم 1432 هـ - 9 ديسمبر 2010م - العدد 15508

نمو إيرادات النفط عام 2011 بنسبة 9% والاقتصاد المحلي 3.2%

759 مليار ريال إجمالي إيرادات المملكة.. و219 ملياراً فائض الميزانية


الرياض  فهد الثنيان
    أكد متخصص في قطاع النفط والطاقة أن انخفاض الدولار دعم أسعار النفط خلال هذا العام، حيث اقترب سعر نايمكس من 90 دولارا في 3 ديسمبر وهو الأعلى منذ 9 أكتوبر 2008.
وقال عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية الدكتور فهد بن جمعة ل "الرياض" إن تلك الأسعار دعمت إيرادات المملكة النفطية مع بقاء أسعار النفط الخفيف العربي فوق متوسط 75 دولارا للبرميل حتى نهاية سبتمبر، ثم ارتفاعه إلى متوسط 82.3 دولارا في أكتوبر ونوفمبر، ومن المتوقع أن يكون متوسط أسعار النفط لشهر ديسمبر فوق 85 دولارا.
وأضاف ان تلك الأسعار هي مؤشر لوصول إجمالي إيرادات المملكة النفطية وغير النفطية الى 759 مليار ريال، بفائض في الميزانية الحالية بنحو 219 مليار ريال عند الإنفاق التقديري 540 مليار ريال، متوقعا أن يتجاوز الإنفاق الفعلي لميزانية المملكة الحالية الإنفاق التقديري، كما حصل في الميزانية السابقة، وعند احتساب قيمة هذا التجاوز بما يعادل العجز في ميزانية 2009م فان الفائض سيكون 164 مليار ريال تقريبا.
وأشار الى احتمال نمو إيرادات المملكة من النفط بنسبة 9% في عام 2011 عند متوسط أسعار النفط العربي الخفيف 85 دولارا للبرميل وارتفاع الإنتاج إلى 8.5 ملايين برميل يوميا، مستشهدا بتوقعات وكالة الطاقة الدولية بنمو الطلب العالمي من 87.32 مليونا في العام الحالي إلى 88.51 مليون برميل يوميا في 2011 بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا مصحوبا بتحسن في الاقتصاد العالمي وإنتاجيه المصانع في الدول المستهلكة للنفط، رغم توقعها بأن ينخفض نمو الطلب في الصين على النفط من 9.3% في 2010 إلى 4.2% في 2011.
وقال إبن جمعة: إن هذه المعطيات كافية لبقاء الأسعار في نطاق 85 دولارا خلال العام القادم، كما تشير إليه أسعار العقود الآجلة وتوقعات وكالة الطاقة الدولية التي ترى نمو المعروض من خارج الأوبك بمقدار 0.25 مليون برميل يوميا إلى 53.4 مليون برميل يوميا في 2011 مع تحسن إنتاج شمال أمريكا والصين، مؤكدا أن الفرق بين الطلب العالمي وإنتاج غير الأوبك يمثل الطلب على نفط الأوبك المتوقع أن يبلغ متوسط إمداداتها 29.4 مليون برميل يوميا.
توقع إبن جمعة أن ينمو الاقتصاد السعودي بنسبة 3.2% مدعوما باستمرار الإنفاق المحلي على مشاريع البنية التحتية وارتفاع نمو الصناعات التحويلية غير المكررة ونمو نشاط التشييد مما يساعد على نمو القطاع الخاص ويعزز من الدخل الحكومي غير النفطي مقارنة بالعام السابق.

مشاركة المراه

الاربعاء 19 ذي القعدة 1431 هـ - 27 اكتوبر 2010م - العدد 15465

نسبة المشاركة لم تتجاوز 28%.. اقتصادي ل" الرياض ":

انعكاسات سلبية على الاقتصاد السعودي لضعف مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالناتج المحلي

الرياض - فهد الثنيان
    أكد اقتصادي أن مشاركة قطاعات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المحلية في إجمالي الناتج المحلي لم تتحسن خلال السنوات الاخيرة، محذرا بأن ذلك له انعكاسات كبيرة وسلبية على القطاع الخاص وعلى توظيف الكوادر السعودية، حيث لم تتجاوز نسبة المشاركة 28%، معتبرا بأن هذه النسبة ضعيفة مقارنة بالأسواق العالمية.
وأشار إلى أن نسبة مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة متدنٍ ولا تتجاوز 20% مقارنة بمشاركة المرأة الخليجية والتي تصل مشاركتها في القوى العاملة إلى أكثر من 40%. يأتي ذلك في الوقت الذي يواجه فيه دخل الفرد المحلي تحديات كبيرة جراء ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع تكلفة المعيشة وتدني الأجور والتي تعتبر أبرز التحديات الداخلية للاقتصاد السعودي في الوقت الراهن مع التفاقم المستمر لقضية البطالة.
وكان مجلس الشورى ضمن جهوده الرامية لإحلال الكوادر المحلية وتوسيع نطاق عملها قد أوصى في جلسته الأسبوع الحالي وزارة التجارة والصناعة بالقيام بمبادرة وطنية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لسعودة قطاع التشغيل والصيانة في جميع مرافق المؤسسات الحكومية عن طريق إنشاء شركات صغيرة ومتوسطة في جميع مناطق المملكة لتحقيق وإنجاح هذه الخطوة.
وقال ل"الرياض" الدكتور فهد بن جمعه إن مستوى المعيشة يواجه تضخما مرتفعا حسب إحصائيات وزارة الاقتصاد والتخطيط والذي وصل إلى 6% الأشهر الاخيرة وبالتالي عدم قدرة الأفراد على مجاراة الظروف المعيشية الحالية في ظل تدني المستوى المعيشي للأفراد.
وتابع بأن عدم توظيف الكوادر الوطنية أسهم بتدني دخل الأفراد وساهم بتدني الوضع المعيشي للفرد مما أثر بطريقه أو بأخرى على القطاع الخاص.
وأبدى ابن جمعة بعض الحلول للمساهمة بالحد من الغلاء المعيشي ومن أهمها تحسين ورفع كفاءة وإنتاجية الفرد السعودي ورفع مستوى المهارة والتدريب لديه، مبينا أن إنتاجية الكثير من الأفراد ضعيفة بسوق العمل مما انعكس سلبا على دخلهم، وأن هناك علاقة طردية بين إنتاجية الفرد ودخله المعيشي.
وأشار ابن جمعة إلى أهمية دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لخلق الوظائف للكوادر الوطنية عبر تسهيل الإجراءات وتذليل العقبات التي تواجهها بالتمويل والاستيراد والتصدير والمؤدية بالتالي إلى توسيع قاعدة القطاع الخاص مما ينعكس بشكل مباشر على سوق العمل ويساعد بالتالي على حصول الأفراد على أجور ومزايا أفضل.
وذكر بأن مشاركة قطاعات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي السعودي لم تتحسن خلال السنوات الأخيرة محذرا بنفس الصدد بأن ذلك له انعكاسات كبيرة وسلبية على القطاع الخاص وعلى توظيف الكوادر السعودية، حيث لم تتجاوز نسبة المشاركة وفقا لابن جمعة ال28%، معتبرا بأن هذه النسبة ضعيفة مقارنة بالسوق الأمريكي التي تصل إلى أكثر من 60%، وكذلك الصين والتي تصل إلى 80 % وإلى الدول الأوربية والتي تصل إلى 70%.
وربط ابن جمعة تحسن دخل الفرد السعودي بتحسن الظروف الاقتصادية وتوسيع قاعدة القطاع الخاص بعد أن وصل القطاع الحكومي إلى مرحلة كبيرة من توظيف الكوادر المحلية. وأشار إلى تدني مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة والذي لا يتجاوز 20% مقارنة بمشاركة المرأة الخليجية والتي تصل مشاركتها في القوى العاملة أكثر من 40% مما يزيد المطالب بإيجاد وخلق فرص وظيفية حقيقية للعنصر النسائي في القطاع الخاص للمشاركة الفاعلة بالتنمية الاقتصادية بدلا من تعطيل الكوادر الوطنية بعدم خلق فرص العمل. وكانت دراسة حديثة قد كشفت عن عدة مخاطر تهدد سوق العمل السعودي خلال العشر سنوات القادمة وكانت أبرز تلك المخاطر ارتفاع نسبة العاطلات السعوديات عن العمل اللاتي يحملن مؤهلات دبلوم دون الجامعة وحملة البكالوريوس مما يشير إلى وجود هدر كبير لنفقات الدولة في التعليم العالي للإناث دون الاستفادة منهن في الاقتصاد الوطني.
وكشفت الدراسة أيضا والتي حملت عنوان "مخاطر في طريق سوق العمل السعودي" والتي أعدتها غرفة الرياض عن عدم وجود تواؤم واضح بين بعض الأنظمة ذات العلاقة مثل نظام العمل والعمال ونسب السعودة وقصر المهن والوظائف على السعوديين ونظام التأشيرات والاستقدام.
ولفتت الدراسة إلى أن عدم المواءمة في أنظمة الأجهزة الحكومية وتشريعاتها أثر سلبيا في نمو الاقتصاد الوطني.
وعلى صعيد الحلول المطروحة للقضاء على بطالة النساء دعت الدراسة إلى إقرار فكرة العمل عن بعد للمرأة لزيادة فرص الوظائف في أعمال السكرتارية والترجمة والدراسات البحثية والأعمال الإحصائية ورفع إسهام المرأة في الأعمال الاقتصادية وفي أسواق العمل عن طريق التحديث الشامل للقوانين والأنظمة التي تضبط عمل المرأة للخروج بلوائح قانونية جديدة تساهم في التوظيف الأمثل لرؤوس الأموال النسائية فضلا عن تحسين وسائل المواصلات العامة وإيجاد بدائل نقل للمرأة العاملة.

تجريم زواج القاصرات

الأثنين 12 جماد الأولى 1431هـ - 26 ابريل2010م - العدد 15281

المقال

 

د. فهد بن جمعة
    إن بحث الأميرة حصة بنت سلمان بن عبدالعزيز بعنوان "زواج القاصرات بين النظرية والواقع والمأمول" قد حسم القضية وحول النظرية إلى واقع وأصبح المأمول هو القانون. لقد أبرز هذا البحث الشواهد المادية وغير المادية التي تثبت وقوع الضرر من جرَّاء زواج القاصرات، مما يجرم المتربص بالزواج من قاصر لا تستطيع القبول أو الرفض بحرية كاملة، بما يتفق مع نص حقوق الإنسان في 1948م، الذي ينص على أن يكون الزواج بحرية الموافقة الكاملة والذي يستحيل عندما يكون احد الأطراف قاصرا سواءٌ أكان ذلك بنتاً أم ولدا، مما ينعكس سلبياً على القاصر جسدياً، وفكرياً، ونفسياً، وعاطفياً، ويقلل من فرصة تعليمها ونموها الشخصي واحتمال حملها مبكرا مما قد يؤدي إلى وفاتها. هكذا تفقد القاصر براءتها وتنحسر ابتسامتها وتصادر عفويتها وتحرم من اقل حقوقها لتصبح غير قادرة على التفكير والإبداع في عزلة عن أبناء عمرها، لا لأنها أرادت ذلك بل قسراً وتطاولا على حقوقها.
إن المجتمع السعودي في أمس الحاجة لسن قانون يجرم زواج البنت أو الشاب قبل عمر 18 عاماً وبعد ذلك يكون الزواج بمحض اختيارهما دون إجبارهما على ما لا يرغبان فيه.
كفانا الإساءة لسمعة هذا البلد الغالي على قلوبنا عندما تُستغل العادات والظروف الاقتصادية والدين لدحر الحقوق الإنسانية العالمية التي تحمي حقوقنا عندما تعجز القوانين الأخرى عن حمايتنا. إن فتح الأبواب على مصراعيها في مثل تلك القضايا المعاصرة في مجتمعنا يعتبر مضيعة للوقت ولحقوق الإنسان ويجعل من تلك القضية بوابة لقضايا أخرى لا تخدم المصلحة العامة ولا تراعي حقوق الآخريين لإلحاق الضرار بهم. إن كشف النقاب عن تلك القضية وغيرها مبكراً يجعل استئصالها سهلا قبل أن تصبح ظاهرة. من يصدق أن قاصراً يتم تزويجها هذه الأيام، هل هذا فعلا زواج السكينة والإنجاب؟ بالتأكيد لا، انه استغلال لبراءة القاصرات، وشريعتنا السمحاء تمنعنا من ذلك.
إن سن وتطبيق القوانين يضع حداً لتلك الشائعات ويحسم الخلاف في مجتمع لا توجد فيه أزمة نساء حتى يتم تزويج القاصرات، بل إنه مملوء بالمطلقات والعانسان اللاتي يرغبن في الزواج من الرجل الصالح بدون أي مهر أو عناء، هل الفكرة هي استغلال القاصر والتحكم في سلوكياتها وتغطية عيوب الزوج، كيف لا يخجل الأب من أن يزوج ابنته القاصر أو الذي يتزوج من بنت قاصر، انظر الى عناوين الصحف "ثمانيني سعودي يتزوج من قاصر عمرها 11 عاما" ألا يندى له الجبين إنها وحشية الغابة.
إن المادة (1) من حقوق الطفل تعرفه بأنه أي إنسان يكون عمره دون 18 عاما، بينما المادة (3) تؤكد على أن مصلحة ورغبة الطفل تكون في المكان الأول في أي شيئاً يتعلق بذلك الطفل. علما أن التوصيات العامة لحقوق الإنسان (1994م) أيدت عمر 18 عاما على انه العمر الأدنى لزواج النساء أو الرجال. إنها قوانين سامية لا تتنافى مع مبادئ الإسلام بل تنسجم مع المبادئ الإنسانية والحضارية في جميع أنحاء العالم وتتفق مع الاتجاه العام لهذا البلد. إن السعودية لم تعد البلد المتقوقع على نفسه بل إنها جزء لا يتجزأ من هذا العالم من خلال المعاهدات والاتفاقيات والعلاقات الاقتصادية لما لها من وزن سياسي واقتصادي جعلها البلد العربي الوحيد في مجموعه ال 20، ألا يدل ذلك على مكانة المملكة ومالها من ثقل في المنطقة.
إن هذا يجعل المهمة كبيرة أمامنا لكي نرقى إلى المعايير الدولية وحقوق الإنسان من خلال سن قانون عمر الزواج في السعودية بأن يكون 18 عاماً بما يتفق مع حقوق الطفل لعام 1989م الذي وافقت عليه السعودية.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...