2/07/2011

ضعف إنتاجية القوى العاملة يضعف الدخول والاقتصاد

الأثنين 4 ربيع الأول 1432 هـ - 7 فبراير 2011م - العدد 15568

 

د. فهد بن جمعة *
    مازالت مساهمة القطاع النفطي في إجمالي الناتج المحلي تتجاوز 52% في 2010، بينما مساهمة جميع القطاعات غير النفطية 48% من إجمالي الناتج المحلي، ما يشير إلى أهمية تنويع مصادر الدخل الاقتصادية في ظل محدودية الموارد الأخرى كما جاء في الخطط الخمسية والاستراتيجيات الاقتصادية طويلة الأجل، هنا تبرز أهمية إنتاجية الموارد البشرية وزيادة استثماراتها وتعزيز المعرفة الاقتصادية التي تحول اقتصاد الندرة إلى اقتصاد الوفرة وبشكل مستدام. إذا كيف ننمي مهارات شبابنا السعودي بعد أن أصبح من الواضح ان التعليم الجامعي في الماضي وفي الوقت الحالي ولعدة عقود لم يستطع توفير العمالة المتوافقة مع متطلبات سوق العمل وما تبحث عنه المنشآت الخاصة؟ فإن الطريقة المثلى أن يتحول التعليم الجامعي إلى تعليم تقني ومهني بناء على احتياجات القطاعات الاقتصادية من اجل رفع مهارات الشباب ورفع مستوى الأداء والإنتاجية لكل ساعة عمل كمقياس تطبقه المنشآت لقياس إنتاجية العامل وتقدير أداءه ما يؤدي إلى زيادة أجره كلما زادت إنتاجيته، مما يرفع من مستوى المعيشة في المجتمع.
للأسف ان تقرير صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) للعام المالي (29/1430) جاء مخيبا للآمال، بعد أن أوضح ان المخصصات التقديرية لبرنامج التدريب والتوظيف بلغت أكثر من مليار ريال من إيرادات تجاوزت 2.13 مليار ريال، لم يتم إلا إنفاق أقل من 620 مليون ريال، ما يعني أن نسبة الإنفاق الفعلي لم تتجاوز %29 من إجمالي الإيرادات و62% من المخصصات التقديرية (الرياض 2 نوفمبر 2011). فهذا الإنفاق لن يدعم رفع إنتاجية العامل السعودي من خلال التدريب والتعليم الفني والمهني لكي يتم قبوله في القطاع الخاص ويحسن من دخله.
إن زيادة إنتاجية القوى العاملة يدعم مستوى الدخل ونمو إجمالي الناتج المحلي من خلال خلق فرص وظيفية جديدة والحد من معدل البطالة. إذا الإنتاجية العمالية واحدة من أهم عوامل الإنتاج والمحددة لدخل الفرد على المدى الطويل، حيث ان البلدان المبتكرة والقادرة على التكيف مع التقلبات الاقتصادية العالمية تتمتع بإنتاجية عالية ومستوى معيشة أعلى، حيث ان الإنتاجية تقيس مدى فعالية إنتاج السلع والخدمات في فترة معينة من الوقت في بلد ما.
إن إنتاجية اليد العاملة تعطي مؤشرا على الكفاءة والقدرة التنافسية للاقتصاد السعودي، وتتفاوت تلك الإنتاجية تفاوتا كبيرا بين دول العالم ففي الولايات المتحدة توجد أعلى إنتاجية للعامل في العالم بقيمة مضافة قدرها 63885 دولارا في 2007 مقارنة ب 55986 دولارا في أيرلندا و3508 دولارات في فرنسا وفقا لمكتب العمل الدولي للأمم المتحدة. أما متوسط الإنتاجية في الأسواق الناشئة فقد ارتفعت من 10882 دولارا لكل شخص يعمل في 2004 إلى 16804 دولارات في 2009، بينما في بلدان مثل فيتنام والهند وإندونيسيا والصين، أقل من 10000 دولار في 2009 طبقا ليورومونيتور الدولية، فكم قيمة إنتاجية العامل السعودي في الساعة؟
علما ان متوسط معدل مشاركة القوى العاملة (النسبة المئوية للسكان بين أعمار 15 و 64 سنة للعاملين والعاطلين الباحثين عن عمل) بلغ 65.6% في الأسواق الناشئة في 2009، أي تراوحت بين أعلى نسبة 78.6% في الصين وأدنى نسبة 45.1% في تركيا. أما معدل مشاركة اليد العاملة في السعودية بلغت 49.6% في 2009 ويعود تدني تلك النسبة إلى ضعف مشاركة النساء، حيث تمثل مشاركة الإناث 16.2% من إجمالي القوى العاملة السعودية. وهذا يضعف المنافسة في سوق العمل مما يترتب عليه ضعف في الإنتاجية لكل عامل.
فمازال هناك خلط كبير بين مفهوم كثافة العمل وتحسين الإنتاجية من خلال إيجاد طرق أكثر كفاءة وفعالية لإنتاج السلع والخدمات، حيث أنه يمكن أن تنتج أكثر بنفس القدر من الجهد وبقيمة مضافة أعلى وقيمة سوقية اكبر. هذه الإنتاجية لا تقتصر على القطاع الخاص بل حتى القطاع العام من خلال القضاء على البطالة المقنعة وخفض التكاليف. فإن معرفة العمال بالتحديد النتائج المتوقعة منهم وكيف يتم قياس عملهم وما هو نوع السلوك والانضباط المطلوب منهم للقيام بأداء عملهم على نحو فعال يحسن من إنتاجيتهم ويشجع الغير على الانخراط في سوق العمل.
* عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
عضو الجمعية المالية الأمريكية

2/02/2011

أستثمار العقول السعودية المعطلة

ان الظروف الاقتصاديه وندره العقول السعوديه ذات التعليم العالي والمهارات العاليه والخبرات المتنوعه تفرض على الاقتصاد السعودي ان يعيد استثمارها بدلا من استيراد العقول الاجنبيه ما يعتبر تهميشا لتلك العقول السعوديه وخساره اقتصاديه واجتماعيه لها تكاليف تراكمية تدخل في حسابات المعادلة الاجتماعية التي تحسم قيمتها من المنافع ألاقتصاديه العامة على أنها ثروة وطنيه لم يحسن استغلالها من اجل تعظيم خدمه المصلحة العامة. ان تلك التكاليف الغير ملموسة من السهل تجاهلها في خطط التنمية الاستراتيجية وفي صياغة القرارات العامة رغم أنها تكلفه باهضة يدفع دائما قيمتها الاقتصاد السعودي على جميع مستوياتها .علما ان تلك العقول تعمل وليست عاطله ولكن نحن نتكلم عن التوظيف الامثل لتكل العقول في اطار حاجتنا وندرة مواردنا.فبعض تلك العقول استثمرت الدولة في تعليمها خلال طفرة السبعينات وما بعدها ولكن لم تكن مشاركتها في عمليات التنمية الاقتصادية  يشكلا فاعل كما هو متوقع منها وبخطى سريعه نحو مستقبلا مشرق ما اعتبره الكثير من المحللين انه إهدار للعقول الوطنية المهمه في وقتا يكون الوطن في أمس الحاجة لها. أن تلك العقول لو تم توظيفها بكل كفاءه لعملت بكل اخلاص وبمعنى الحرفيه وقدمت أعمال وإنجازات هامه يقطف ثمارها الطفل الفقير والأم المريضة والأب المتقاعد والابن الجاهل والأخ العاطل.هكذا تضئ تلك العقول سماء مدننا وتزيل العوائق من شوارعنا وتنقذها من ركام حوادث سياراتها وتوفر الأسرة البيضاء لمرضانا وتبني صرحا علميا حديثا مخرجاته التوظيف الحقيقي والبحوث العلمية النافعة.لقد حلمت تلك العقول المعاصرة إن ترى الضوء فيه نهاية النفق يوما ما لتخوض معركة المنافسة نحو الأفضل والمشاركة العادلة لخدمة مجتمعها وليس من اجل المناصب والتباهي ولكنها ما لبثت إن تضاءلت آمالها كلما تقدمت بها أعمارها وتشتت أحلامها مع طول زمانها وأصبحت فصائل دمائها المعاصرة كأنها غير صالحه ولا تتجاوب مع احتياجات مجتمعها ولا تستطيع ان تتعامل مع التي شيخوخة البيروقراطية التي أصلت ألامراض الروتينية وعدم تقبل التغيير خوفا من التعاطي مع مسلمات العصر والمستجدات العالمية من حولنا فهم يتنقلون بين ساحات واسعة من الثغرات العارمة يمينا وشمالا وكان تلك العقول الكبيرة محاصره و في حيرة من أمرها وضيقه لن تتعافى منها وتبقي تدور في حلقه مفرغه قد يطول مداها إلى اجل غير مسمى.أنها عقول لا تريد إن يعزيها الاجيال من بعدها قبل إن توفي بدينها لهم فان استثمارها  فرصه لا يمكن تعويضها في المستقبل القريب. أنها فعلا عقولا اذا ما تم تشجيعها على المشاركه فانها سوف تثير المجتمع بمرئياتها وانجازاتها من اجل خدمه مجتمعها فلا تخشى المراقبه وتصدق في مبدأ المحاسبه والمسؤوليه لأنها ترفض الإهمال وضعف الانتاجيه وإهدار الأموال العامة ولا تميز بين شرائح مجتمعها وتستثمر الجهد القليل من اجل الحصول على الكثير وتعمل في الحاضر لتبني المستقبل وتنشئ براعم وأجيال يتجسد فيها روح المبادرة والعصامية وحب العمل وخدمة الوطن.أنها عقول وأنا متأكد من ذلك إذا ما تم استثمارها فأنها سوف تكون قدوة ومنارة يقتدى بافكارها التي تحملها ويسهل بلورتها في أعمالا يتم ترجمتها على ارض الواقع المنظور وغير المنظور ليسجل لها تاريخا مشرفا وتذكارا في وسط كل مدينه شاهدا على تفانيها وإخلاصها لمجتمعها بكل ما تملكه من قدرات هائلة علميه وعمليه.أن التدقيق في سطور هذا الاستعراض يحتاج إلى تمعن واستدراك ورؤية واقعية لمزج دماء تلك العقول بجرعات كبيرة بالدماء التي أصاب خلاياها نوعا من الشحوب والاضمحلال.ان احتواء تلك الدماء الشاحبة وتصفيتها في زمنا تتقلص فيه الموارد المالية وتزيد فيه الموارد البشرية وتتسع فيه المطالبة بالإصلاح وتغيير اصبح حاجه ملحه وأمل في إيجاد البدائل الاستثمارية وتوفير الاستقرار الأمني والاقتصادي من خلال تنويع مصادر الدخل وبعيدا عن اقتصاد السلعة الواحدة.

التشكيلة الوزارية القادمة

انه من المتوقع ان نشهد تشكيله وزارية جديدة في الايام القادمه بناء على نظام مجلس الوزراء الصادر في عام 1983مـ الذي يحدد مده عمل الوزير بأربع سنوات بينما معظم الوزراء الحاليين في الوزارات المدنية قد امضوا دورتين في مناصبهم. فهل سوف نشهد مفاجئات لم نكن نتوقعها في التشكيلة الجديدة في الوزارة الاقتصادية والاجتماعية لهؤلاء الوزراء الذين قد منحت لهم دوره وزارية أخرى. ان المواطنين المؤهلين كثيرين ولا قد حان الوقت لإتباع أساليب وطرق ذات قدرات مرتفعه تؤدي إلى زيادة الإنجازات والانتاجيه لكل وزارة.فبقاء الوزير الإداري على وظيفته لفترة طويلة قد يكون لها تداعيات عديدة واثأر سلبية لا تخدم بالمصلحة العامة كما هو متوقع لها. ان خدمة أل 4 سنوات الأولى للوزير تعتبر فتره كافيه ليبرهن لسلطه العليا انه قد قدم إنجازات هامه انعكست نتائجها الايجابية على ارض الواقع وشهد لها المواطن قبل المسؤول قبل ان يتم تجديد دورتة مره ثانيه.واني أنبه انه ليس من الضروري ان يكون الوزير المراد تعيينه إن يكون من نفس الوزارة أو من القطاع الحكومي أو حاصل على شهادة الدكتورة لما قد يكون لذلك من نتائج سلبية على الاقتصاد والمجتمع إذا ما كان القصد من ذلك التشكيل هو رفع الانتاجيه وتقديم خطط وإنجازات تخدم الاقتصاد والمجتمع السعودي. وهنا اسرد بعض المبررات الهامة لما تم قوله:
1- تعيين وزيرا خلفا من نفس الوزارة لا يؤدي إلى تغيير نمط الحياة في تلك الوزارة ولا يغير أيضا من إنتاجيتها وأداءها لان الخلف كان يخدم السلف فلن يكون هناك فرقا متباينا بينهما.
2- تعيين وزيرا ممن له خدمه طويلة في القطاع الخاص قد يكون افضل بكثير ممن خدم في القطاع الحكومي لتعود الأول على تخفيض التكاليف وتحقيق الأهداف المخطط لها بكل كفاءة وفعالية كما هو معروف عن القطاع الخاص وتميز الإدارة الحكومية بعكس ذلك.
3- إن عدم إتباع أنماط متطورة لتعيين الوزراء قد لا يؤدي إلى تغيير الاعتقاد السائد والخاطئ بان الذي يعمل في الوزارة هو اقدر من غيره على أداء مهامها فنتجاهل هنا الانتاجيه وفعالية الأداء ونركز فقط على معرفه مهام الوزارة فقط وروتين القاتل الذي تؤكد جميع المؤشرات انه لا بد من القضاء عليه.
4- عدم التشجيع على إدخال دماء جديدة لتلك الوزارات من المؤهلين الذين تكونت لديهم أفكار مما تم تحليلهم له أو سمعوه وقراؤه عن المشاكل التي يعانيها الاقتصاد و المجتمع.
5-  إدخال أفكار مغايرة إلى الوزارة والتي لم يتعود عليها موظفيها القديمين مما يحفزهم على تحسين أداءهم وتصحيح الأخطاء السابقة حيث إن الوزير الجديد ليس له علاقة بتلك الأخطاء السابقة فتكون لديه الجراءة الفائقة لتصحيحها دون تردد.
6- إن قياس كفاءة الوزير بمجرد حصوله على درجة الدكتوراه خطأ شائع في مجتمعنا لا بد من تجنبه على إن يتم التركيز على الجوانب العملية والانتاجيه وليس الشهادة التي قد تعني فقط إن ذلك الشخص ذكيا وليس عمليا فالوزير يحتاجوهما معا وليس واحده منهما.
إن تعيين الوزراء ليس موضوعا نتباهى به بل انه موضوعا محل المسؤولية اتجاه السلطة العليا والمجتمع لا بد إن يتحملها هؤلاء الوزراء ويتم مكافئتهم على القرارات الناجحة و محاسبتهم على الخاطئه منها التي قد تؤدي نتائجها إلى الأضرار بالوضع الاقتصادي والاجتماعي في المديين القريب والبعيد

الإدارات الحكومية تفقد القياديين

الإدارات الحكومية تفقد القياديين
        إنه دائما يتم الخلط بين مفهوم القيادة أو القيادي والإداري التنفيذي الذي يجيد عمله فلذا نرى الكثير من المسؤولين في الحكومة يركزون على هؤلاء الأشخاص الذين يحملون شهادات الدكتوراه ويتكلمون اللغة الانجليزية ويجيدون استخدام الكمبيوتر ولهم رصيد من الخبرات ليتم أبراز (د) على انه قد تم اختيار الشخص المناسب في الوظيفة المناسبة ولا يجوز الاعتراض عليه وكأن ذلك الأمر مسلم به. لكن الشخص القيادي هو الذي دائما يأخذ بزمام المبادرة من ثقة بنفسه وتفهمه لما يدور في محيط عمله فهو ينتهز الفرص المواتية لإبداء أراه بكل جراءة فلا يتردد في أبداء آراءه ومقترحاته ودائما يبحث عن الأفضل ولا يستسلم في جهوده مهما كانت المعطيات بل دائما يتوقع إن هناك طرق ووسائل يمكن إن تحسن من أداء أدارته وتقديم أفضل الخدمات للجمهور في ظل الموارد المالية والبشرية المتاحة. هكذا يختلف القيادي عن الشخص الإداري المبرمج الذي يطيع أوامر رؤسائه وينفذها دون ان يدلي بملاحظاته ودائما في موقف متخوف فهو لا يدرك ولا يتفهم ردة الفعل لو انه ساهم باقتراحاته أو طالب بتغييرا ما ليحسن من أداء أدارته الحكومية فلذا يلتزم الصمت ولا يخرج عن إطار عمله التنفيذي تفاديا من إن يتعارض كل ما يطرحه مع مرئيات ورغبات من هم أعلى منه في قمة الهرم. إن اكتشاف الأشخاص القياديين أمرا ليس بالمعقد فهم الذين دائما يبحثون عن الأفضل من خلال طرح أراهم ومقترحاتهم فهم دائما يقولون لو كنا ندير تلك الإدارة الحكومية لعملنا كذا وكذا فهم مكبوتين ولا يسمح لهم رؤسائهم إن يتجاوزوا أوامرهم وألا فقدوا وظائفهم حتى لا يظهروهم على أنهم رؤساء غير قادرين على الإبداع والقيادة في تحسين أداء أدارتهم بما يتناسب مع حاجات العصر المتغيرة والمتجددة.فلقد اضعف فقدان الإدارات الحكومية لهذا النوع من القياديين قدراتها وإنتاجيتها وخلق أجواء أداريه ملوثه في سبيلها إلى التدهور وسوء الخدمات وتعقيد الإجراءات في وجوهه المواطنين سواء كانوا أفراد أو مؤسسات.فرغم ان هؤلاء الرؤساء على مستوى عالي من التعليم فإنهم لا يستطيعون إن يصبحوا قياديين في أدارتهم وهذا ما تفتقده الإدارات الحكومية ولا بد لها أن التركز علي المراكز القيادة عندما ترغب في تطوير وتحسين خدماتها بدلا من فقط تعيين مدراء متعلمين والذكاء والذين لم يثبتوا لنا طوال مدة خطط التنمية الخمسية أنهم قياديون في مراكزهم وها نحن نقترب من نهاية الخطة الخمسية السابعة التي تحمل في طياتها العديد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية ولتعلميه المتراكمة والتي تنتظر هؤلاء القياديين لوضع الحلول المناسبة لها.إن اختيار الأشخاص في المراكز القيادية لا بد ان يتم من خلال قراءته سلوكه القيادي في أدارته وما يتحلى به من علامات القيادة التي وصفناها حتى ولو كان في أسفل الهرم بدل من يتم اختيارهم عن طريق الترقية وعدد السنوات إلي قضوها في عملهم وهذا هو الفخ الذي تقع فيه الإدارات الحكومية دائما. فنحن نقرأ ونشاهد بروز القياديين في العالم سواء في القطاع الحكومي أو الخاص وهم مازالوا في مقتبس أعمارهم من خلال إبداعاتهم و اكتشافاتهم وتحسين أداء أدارتهم فهم قياديون قادرون على إن يقلبوا الأمور رأسا على عقب ويخرجون بإدارات قيادية تخدم حكوماتهم ومجتمعاتهم عند اقل التكاليف وأحسن الخدمات التي تشمل كل فرد في المجتمع. إذا الشخصية القيادة تكون مرتبطة بطبيعة الشخص الذي يقويها ويصقلها باكتساباته العلمية ومهاراته العملية ليعزز موقفه القيادي عندما تتوفر وسائل القيادة من أجل مستقبلا أفضل فهو لا يفوت الفرص التي تخدم أدارته ولا يستسلم عندما تقابله صعوبات أداريه بل مبدأه هي المحاولة دائما حتى لو فشل مره واحده فانه يعاود الكره مره ثانيه من خلال قوة أرادته وعزيمته حتى ينجح ويحقق أهداف أدارته.لقد تم تحجيم القياديين في الإدارات الحكومية سواء كان بقصد أو بغير قصد مما جعل بعض تلك الإدارات عاجزة وغير قادرة على مواكبه الوضع الاقتصادي الحالي والتغير السكاني الذي يزيد طلبه على الخدمات العامة يوما بعد يوم ويربك الإدارات الحكومية عندما تجد نفسها غير قادرة في حدود مواردها على تلبيه هذا الطلب في أسرع وقت ممكن.أننا في أمس الحاجة لهؤلاء القياديين الذين يستطيعون إن يبرزوا قياداتهم في تقديم أفضل وأوسع الخدمات لجمهورهم دون إن ينهكوا كاهل الدولة فهم لا يلومون غيرهم بل يلومون أنفسهم عندما تفشل قيادتهم ولكن ذلك لن يجعلهم مكتوفين الأيدي بل يزيدهم عزيمة لتعويض ذلك الفشل بنجاح شامل يسعد كل مواطن. لقد سأمنا تلك أشعارات التي ترد دائما من قمة الهرم الإداري على أنهم قد قدموا ما في وسعهم للجمهور وقد يكونوا محقين لأنهم غير قياديين وإنما فقط يعملون بما هو متوفر لديهم من خطط وانظمه فقط لا غير.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...