11/23/2011

اقتراح الضرائب دليلا على فشلنا الاقتصادي


أعداد: د/ فهد محمد بن جمعه                                                            عدد الكلمات: 1376

التاريخ: 3-2 –2002
أن سياسة المملكة الاقتصادية منذ أن إنشائها المغفور له الملك عبد العزيز آل سعود تقوم على إرضاء المواطن وتوثيق الترابط بينه وبين الدولة وعلى ذلك يستند مبدأ الحكم في السعودية. فالذين يدعون إلى فرض ضرائب على المواطن وهذا ليس من باب التنظير وإنما دعوه لهم أن يعيدوا حساباتهم وان يدعوا إلى كل ما يحرز رضى المواطن. فعندما يتعرض بعض الكتاب في نقاشهم لعلاج عجز الميزانية أو الدين العام فانهم يرون أن خيار فرض الضرائب على المواطن والقطاع الخاص خيار افضل فهل فعلا لديهم نوعا من العقلانية الاقتصادية. وهذا يؤكد مدى حاجتنا إلى عقول اقتصادية مفكرة وفعاله بعيده عن المجاملات والعواطف تستطيع أن تميز بين العوامل التي تؤدي إلى تحريك عجله النمو الاقتصادي والإسراع بها نحو مستقبلا مزدهرا وبين العوامل التي تقلص هذا النمو وتدفعه إلى الوراء نحو التدهور ومستقبلا شائكا ومملئ بالمخاطر. فلينتبه هؤلاء الكتاب عندما يتحدثون عن القرارات التي تهم الاقتصاد وان لا يكون متعاطفين مع ذلك العجز أو الدين لان هذا يزيد من الآم الاقتصاد السعودي وفي نفس الوقت تزيد من متاعب الدولة. فهل هم مدركون لجذور تلك المشاكل الاقتصادية التي نتعامل معها و يعرفون افضل الطرق والوسائل لعلاجها و كيف يتم بناء اقتصادا قويا يقاوم المتغيرات الاقتصادية ويتكيف مع تقلباتها؟ وهل فرض الضرائب يمثل حلا واقعي لتلك المشاكل القائمة ؟ ولماذا لم يتم علاج مثل تلك المشاكل سابقا عندما كانت الظروف الاقتصادية مؤهله لذلك؟. وأني لا استغرب كل الاستغراب عندما يخرج بعض الأكاديميين من جامعاتنا على شاشة التلفاز مباشرة ويقولون للمواطن أن لا ينفق دخله على استهلاك الخدمات والسلع التجارية وان تتحول نزعه الشراء إلى نزعه الادخار فهل هذا كلاما جنونيا أو جهلا في علوم الاقتصاد؟. تصور أن معظم أفراد مجتمع لا ينفقون ألا قليلا بينما يدخرون معظم دخلهم الذي لا ينصب في استثمارات منظمه في ظروفا اقتصادية تنخفض فيها القوه الشرائية التي أدت إلى تدهور منشئات القطاع الخاص  وتقليص مساهمته إلى 48% من أجمالي الناتج المحلي فماذا سوف يحصل للقطاع التجاري في ظل الادخار المكثف؟ انه بطبع سوف يخسر وعندما يحصل ذلك فانه سوف ينعكس على أصحاب هذه الادخارات عندما يجيدون أنفسهم قد خسروا أعمالهم. أن الأنفاق الحكومي والخاص المتوازن يزيد من الحركة الاقتصادية من خلال ارتفاع معدل القوه الشرائية في المجتمع ويؤدي إلى زيادة أجمالي الناتج المحلي وكذلك الدخل الفردي. فإني أرى من الضروري مناقشه ذلك الموضوع من جميع الجوانب لما له من تأثير هام على معدل النمو واتجاهاته.

المشاكل الاقتصادية:
 وكما ذكرت في عدد من المقالات السابقة أن الاقتصاد السعودي يعاني من بعض المشاكل الاقتصادية التي  يعاني منها أيضا كثيرا من بلدان العالم ولكن العبرة من ذلك أن نتعلم درسا حاسما ونعرف كيف نقلب الموازين على أعقابها. فما زالت تلك المشكل الاقتصادية التالية قائمه:
1- تدني معدل النمو الاقتصادي وفي شكله الحقيقي لا يتعدى معدل النمو السكاني المطرد رغم بعض الإحصاءات التي تجزم بان معدل النمو قد تجاوز 4%. فنحن  لم نعد نتكلم عن ذلك المستوي لتحريك الاقتصادي السعودي وانه لا بد أن يتجاوز هذا المعدل  6% لكي نحقق نوعا من الازدهار الاقتصادي.
2- عدم القدرة على تنويع مصادر الدخل واكبر دليلا على ذلك الآثار السلبية الكبيرة التي تعود على الاقتصاد من تدهور أسعار النفط.
3- عدم القدرة على كون السعودية مركز قوه جاذبية في الشرق الأوسط للاستثمارات الاجنبيه في غير الصناعات المتعلقة بالنفط. فما زالت دولا مجاوره صغيره الحجم يمثل حجم الاستثمارات بها مصدرا أساسيا  لاقتصادها.
4- عدم فتح المجال للسياحة الدينية والأجانب على السواء مما يعتبر بأي مقياس اقتصادي بحت خسارة لصناعه السياحة السعودية.
5- البطالة السعودية التي تشمل الجنسين من ذكور وإناث لا نعرف حجمها مما يوحي لكل مواطن أن الحجم قد تجاوز كل التوقعات لذا لم يتم نشر المعلومات الكافية؟. وانه من العجب كيف لا يتم نشر تلك المعلومات في وقت الكمبيوتر والإنترنت. نحن نسأل وزاره العمل والشؤون الاجتماعية عن مسؤولياتها أمام الموطنين لتشرح لهم مكان التقصير وان تتوقف عن الأعذار فان المواطن يعي مثل تلك الأمور ولا بد أن تقوم الوزاره بعملها. فنحن كمواطنين نطالب تلك الوزارة بأداء الواجب حتى ولو كانت الأرقام مدهشة فانه من الأفضل أن نندهش الآن وليس فيما بعد فقد يكون هذا الوقت مناسبا لاتخاذ الإجراءات ألازمه. أن إظهار الحقائق عن حجم البطالة يشجع السعوديين على طرق أبواب العمل في جميع المجالات عندما يعرفون حقيقة الأمر وأن الظروف لن تساعدهم في المستقبل إذا لم يعملوا الآن وان فرص العمل ألا داريه سوف تتلاشى ألا بمواصفات متميزة.
6-   تدني معدل نصيب الفرد من أجمالي الناتج المحلي والذي لم يتجاوز معدله 3000 ريال سعودي في السنوات الاخيره.
7-    تراكم عجز الميزانية المتكرر.
8- مفاجئه الدين العام الذي فاق حجمه كل توقعات الاقتصاديين وجعلهم في حاله ذهول لم يسبق لها مثيل . هكذا تؤدي سريه المعلومات في مثل تلك الأمور التي تهم الاقتصاد والمواطن إلى المزيد من الآلام الاقتصادية وغموضا يخيم على الخطط والاستراتيجيات التي تم اعتمادها. فيصبح التباين واضحا بين تلك الخطط وما يدور على ارض الواقع وكأنهما يتلاقى عند مفترق الطرق.فهنا نسأل وزير المالية والاقتصاد الوطني لماذا لم تنشر تلك المعلومات عندما أصبحت وزيرا حتى يتسنى لنا تقديم اقتراحاتنا أو على الأقل نكون على معرفة من أمر اقتصادنا لما لذلك من انعكاسات على القرارات التي يعملها كل مواطن في هذا الاقتصاد سواء كان مستثمرا أو غير ذلك؟.
9- تدني معدل نمو القطاع الخاص ومشاركته في أجمالي الناتج الملحي الذي مازال قطاع النفط مسيطر عليه بنسبه تتجاوز 51%.

معدل الناتج المحلي بالأسعار الثابتة(100=1970)بملايين الريالات
السنه
القطاع النفطي
الغير النفطي
الإجمالي
1993
-3.5
0.9
-0.6
1994
0.2
0.7
0.5
1995
0.3
0.3
0.5
1996
2.1
1.1
1.4
1997
1.4
3.4
2.7
1998
2.1
1.2
1.6
1999
-2.5
1.9
0.4
المصدر: وزارة التخطيط:مصلحه الإحصاءات العامه, الكتاب الإحصائي السنوي 1419ه.

أن تلك الأوضاع المتردية لن تسمح لدوله بفرض المزيد من الضرائب على المواطن أو القطاع الخاص لأنها تفاقم من المشاكل الاقتصادية المذكورة وتزيد من الآم المواطن التي أنهكت كاهله ارتفاع تكاليف الكهرباء والاتصالات والوقود ولا حقا ربما تكاليف المياه. فأن سياسة فرض ضرائب على المواطن سياسة فاشلة وذات جدوى اقتصادية صفرية لن تؤدي إلى تحسين العجز أو الدين العام لما لذلك من مضاعفات سلبيه على الاقتصاد. وإذا ما حاولنا تقييم التكاليف التي تدفعها منشأة ما متخصصة في منتجات التجميل على سبيل المثال والتي تسمى بلغه الاقتصاد ضرائب فان الذين يدعون إلى فرض ضرائب جديده سوف يتراجعون في دعوتهم:
تقييم التكاليف التي يدفعها القطاع الخاص
نوع التكلفة
%
المبلغ
التامين الاجتماعي على الموظف السعودي
11%


التامين الاجتماعي على الموظف الوافد
2%


التامين الصحي التعاوني
4%


جمارك على البضائع المستوردة
5%


الزكاة
2.50%


المواصفات السعودية والترجمة العربية

30000
ريال تقريبا إذا ما كانت قيمه البضائع المستوردة 100000 ريال  لاول مره
أقامه الوافد  زائدا تمويل صندوق الموارد البشرية

750
ريال  الواحدة
تصديق كل معامله من الغرفة التجارية

20
ريال لكل تصديق
السجل التجاري والرخصة

1000
ريال تقريبا 
تكاليف أخرى
غير محدده








 فأني اعتقد ليس هناك مجال لفرض ضرائب في حاله تدني معدل النمو الاقتصادي ضمن سياسة الدولة لتنميه القطاع الخاص وزيادة مشاركته في أجمالي الناتج المحلي. وإنما أدعو إلى أزاله جميع العوائق عن طريق الاستثمارات الاجنبيه دون فرض ضرائب عليه حتى يتم تكوين قاعدة استثمارية عريضة ومستمرة في نموها.


النمو الاقتصادي:
أن النظريات الاقتصادية وخبره الدول المتقدمة في فرض الضرائب عبر التاريخ تقدم لنا الكثير من الدروس في ذلك المجال فلماذا لا نسمح ببعض الوقت لأنفسنا للاطلاع على تلك الدروس عسى أن نلقى بين طياتها ما نستفيد منه في عمل قراراتنا. فالقرارات التي تعتمد على النزعة الشخصية أو العاطفة الطائشة تكون قرارات خاطئة في معظم الحالات فلا بد أن نتأنى في اتخاذا القرارات واستشاره الأفراد من داخل المؤسسة ومن خارجها فنحن نتكلم عن اقتصادا يهم مستقبل اكثر من 16 مليون مواطن. فدائما المصلحة الوطنية هي الهدف وأشاره إلى إخلاص كل مواطن عندما يقدم مصلحه الوطن على مصلحته الشخصية فالوطن يبقى ونحن نذهب. فأن مبدأ الحذر لا بد أن نتبناه في جميع معاملاتنا وعلينا اكتشاف مواقع الخلل في نظامنا الاقتصادي لتغييره أو إلغائه جذريا. فعند مراجعه خبرات بعض الدول المتقدمة فأننا نلاحظ أن سياستها الاقتصادية تقوم على التعامل مع الظروف السائدة فمره تخفض سعر الفائدة لتشجيع نمو قطاع الاستثمارات ومره أخرى تخفض نسب الضرائب لتعزيز النمو الاقتصادي. وعندما ينتعش الاقتصاد ويبدأ معدل التضخم يتجه نحو معدلا يبشر بانتكاسه اقتصادية فأنها تغير سياستها وترفع من سعر الفائدة وهكذا يتم التعامل مع الظروف الاقتصادية. فهل سياساتنا الاقتصادية تتعال مع ظروفنا الاقتصادية؟ أننا لم نري مثل ذلك التعامل ما عدا أخيرا هناك حديثا يحث البنوك على الالتزام بأسعار الفائدة. فمعظم الانظمه الموجودة لدينا يبدو إنها ثابتة لا يمكن تغييرها ألا سطحيا وإذا ما تم تغييرها فأنها لا تنفذ في وقتها. وإذا ما استمرينا في إصرارنا على تلك الانظمه فان المفاجئات سوف تكون اعظم واكثر تكلفه مما هي عليه الآن.

الأمير سلطان 40 عاما من الإنجازات والتطور


اعداد: د/ فهد محمد بن جمعه                                      عدد الكلمات:  1928

التاريخ: 30-12-2001

اليوم نحتفل بمرور 40 عاما على تولي الأمير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لمجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام منصب وزير الدفاع و الطيران وفقا للمرسوم الملكي رقم ( 21) تاريخ 3-6-1382ه الموافق 31-10-1962م  في عام 31-10-1963م. وبمناسبة هذه الذكرى المفعمة بالإنجازات الهائلة فانه فخرا لنا كسعوديين أن نعرف ما قدمه هذا القائد من أعمال مثمره في تطوير القوات المسلحة السعودية بكامل فروعها البرية والجوية والبحرية وقوات الدفاع الجوي.  فضلا عن ما قدمه من أعمال أنسانيه خيريه نبيلة وبرامج لحماية البيئة من التلوث. بألاضافه إلى تحمل أعباء مسؤولية منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء في 13-6-1982م الذي زاد من مهامه الملقاة على عاتقه.

 القوات المسلحة:
 انه قد لا تكاد تخلو أي دوله في العالم من اعتمادها على القوة الدفاعية المسلحة  لحفظ أمنها الوطني واستقرارها السياسي والاقتصادي والاجتماعي و حماية ثرواتها البشرية والمادية من  أي اعتداء خارجي قد يهددها بالخطر مهما كان نوعه وحجمه. لذا فان القوه الدفاعية المسلحة بجميع أنواعها الجوية والبريه والبحرية تعتبر عنصرا أساسيا في تقدم أي مجتمع من المجتمعات العالمية وجزءا لا يتجزأ من قوته السياسية. هكذا نشاهد أن معظم الدول المتقدمة والمتفوقة علميا وتكنولوجيا واقتصاديا هي أيضا متفوقة في قوتها الدفاعية المسلحة و تخصص الجزء الأكبر من ميزانيتها لتطويره وعمل البحوث العلمية التي تؤدي إلى إدخال التكنولوجيا الحديثة في صناعه أسلحتها واستعمال افضل الوسائل لتحسين أداء برامجها. فقد اهتمت الدولة السعودية منذ أن أسسها المغفور له الملك عبد العزيز بتعزيز قوتها الدفاعية وتحسين إمكانيتها. فقد وصلت قوات الدفاع المسلحة قمة توسعها و تطورها في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في جميع المجالات العسكرية ضمن رؤية عسكرية دفاعية  وضعها قائدها الأمير سلطان بن عبد العزيز لما يتمتع به من تفكيرا عسكريا وسياسيا وقدره على إصدار القرارات الاستراتيجية التي تتلاءم مع المتغيرات المعاصرة في وقتا اصبح الدفاع الجوي يهيمن بشكل اكبر على ميدان الحروب المعاصرة. فانه لم يتوانى في تحديث الخطط العسكرية الحالية وتطويرها تقنيا وفنيا لجعلها قوه دفاعية متفوقة وذات قدرات غير محدودة تربك القوات المعادية. فمن ذلك المنطلق نرى أن ما قام به الأمير سلطان من إنجازات هامة وسريعه في تطوير برامج وزارة الدفاع قد تم ترجمتها في أرقام حقيقية تؤكد الجهود الجبارة التي قدمها لدفاع عن الشعب السعودي خلال أل 40 عام منذ مزاولته لعمله الحالي. وانه لا بد أن أشيد بمدى دور برامج وزارة الدفاع في التنمية الاقتصادية والتي  انعكست بشكل مباشر وغير مباشر في تحسين دخل المواطن وبناء المدن الحديثة في شتى مناطق المملكة مما كان سببا أساسيا في تحقيق التوازن السكاني والاقتصادي إلى حدا بعيدا في كثير من المناطق وخفف الهجرة من القرى والهجر إلى المدن الرئيسية.

الإنجازات:

لقد دخلت القوات المسلحة السعودية مرحله متقدمة من التطوير والهيكله مع تولي الأمير سلطان منصب وزير الدفاع والمفتش العام. وأصبحت القوات المسلحة تضم اكثر من ثلاثة عشر فرعا ذات ميزانيات مستقلة وبرزت العديد من الإنجازات الهائلة التي سوف نذكر بعضه باختصار شديد:

1-   هيكله وزارة الدفاع والطيران ورئاسة الأركان العامة ومنحها استقلاليتها و مرونة في تنفيذ خططها وبرامجها المستقبلية.

2-   أضافه قوة رابعه إلى القوة المسلحة وهي سلاح الدفاع الجوي الملكي السعودي في عام 1404ه لتزايد أهميتها والانتقال من مرحلة  سلاح المدفعية إلى مرحله سلاح الصواريخ والمعدات الاكترونيه المتطورة.
3-   تنميه وتطوير القوه البشرية العسكرية عن طريق توسيع الكليات والمعاهد والمدارس و مراكز التدريب العسكرية.
4-   إنشاء المدن العسكرية والقواعد الجوية والبحرية وما يتبعها من مشاريع أخرى.
5-   بناء المستشفيات والمراكز والمجمعات العسكرية المنتشرة في مدن المملكة والتي بلع عددها 16 وحدة صحية في عام 1419ه.
6-   خلق انظمه جديده متقدمة و متطورة للدفاع والمعلومات المالية والاداريه والتمونيه.
7-    اعتماد برنامج التوازن الاقتصادي مع الدول المصدرة للسلاح  وانظمه الدفاع على أن ينفق 35% من قيمه عقود التسليح والمشروعات الدفاعية في المملكة.
8-   تحويل المصانع الحربية إلى مؤسسه عامه للصناعات الحربية لتوسيع قاعدتها الصناعية وفتح المجال أمام القطاع الخاص لمشاركته في عمليه التصنيع المشترك.
9-   إنشاء أداره مركزيه للأشغال العسكرية وإدارات فروع القوات المسلحة للتشغيل والصيانة والاداره للمدن والمرافق والقواعد العسكرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي.
10-                     إنشاء أداره عامه للمساحة العسكرية لرسم الخرائط الجوية والبحرية والتنسيق مع إدارة المساحة في الدول وتحسين مهارات العاملين بها.
11-                     إنشاء إدارات متخصصة لشئون الدينية و شئون المتقاعدين.
12-                     تطوير الطيران المدني والمطارات ألاقليميه والمحلية في أنحاء المملكة. ثم أخير طرح الخطوط السعودية للاستثمارات الخاصة لتحسين أدائها وتقديم خدمات أفضل.
13-                     إنشاء أكاديمية كليه الملك فيصل الجوية في 7-3-1387ه في مجال هندسة الطيران لمواكبه التقدم في عالم الطيران.
14-                     بدأ التنفيذ الفعلي في عام 1395 لتطوير القوات البحرية الذي يشتمل على بناء المرافق الاساسيه.  حيث تم افتتاح مبنى قيادة القوات البحرية الملكية السعودية بالرياض في 19-8-1401ه.ثم استلام وتشغيل المرحلة الثانية من مبنى قيادة القوات البحرية عام 1406ه. وقد تم افتتاح قاعدة الملك عبد العزيز البحرية بالجبيل لتعد اعظم تطور شهدته المملكة في تاريخ القوات البحرية. وبرعاية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد في 24-11-1404ه تم افتتاح قاعدة الملك فيصل البحرية في جده.

الدور الاقتصادي:

لقد حققت خطط القوات المسلحة السعودية المنسجمة مع خطط التنمية الخمسية دورا فعالا في تعزيز الإستراتيجيات والأهداف الاقتصادية. على أن القوات المسلحة أحد مؤسسات الدولة ذات الاهميه القصوى وذات الأهداف الاستراتيجية التي  تهدف إلى:

1-   رفع أداءها وإنتاجيتها لمواكبه التطورات المعاصرة وتحسين أداء مهامها بشكل افضل.

2-   الارتقاء بمستواها لتحقيق التطلعات السياسية السعودية الطموحة.
3-   رفع قدره المعاهد الفنية والمهنية العسكرية لتدريب الملتحقين بتلك المعاهد.
4-    تحسين المستوي التعليمي العسكري وتطويره إلى درجه عالية من المعرفة.
5-   تحسين وتطوير الأداء الإداري من خلال استخدام الأساليب الحديثة  والتقنية المتقدمة.
6-   جذب الأيدي العاملة ألازمه لتوسع العسكري وتشغيله.
7-   استمرار عمليه تنفيذ المشاريع الضرورية  وتحديث ما هو قائم.
فنتيجة لتلك الأهداف الاستراتيجية وما لها من تأثير على القطاعات الاقتصادية الأخرى فانه يمكن تلخيص أهم النتائج الاقتصادية:
1- تحسين المستوى المعيشي والاجتماعي والصحي للعسكريين في قطاع القوات المسلحة من خلال حصولهم على دخلا يفوق دخل القطاع المدني بشكل ملحوظا وخدمات سكنيه وصحية جيده. وبما أن  هؤلاء الأفراد يقومون بأنفاق معظم دخلهم في الاقتصاد المحلي فانه يزيد من القوه الشرائية و ينشط الحركة الاقتصادية.
2-  إنشاء المصانع الحربية التي تنتج الأسلحة والذخائر بقصد التموين الذاتي للقوات المسلحة. فقد تم إنشاء المصانع الحربية لإنتاج الذخائر في عام 1369 ه وبدأ الإنتاج في عام 1376 ه والذي حقق اكتفاء ذاتي من صناعه البندقية جي3 .وفي 20-3-1406ه ثم حولت تلك المصانع إلى مؤسسه عامه للصناعات الحربية لزيادة فعاليتها وكفاءتها الانتاجيه. ولتعزيز تلك القوه الصناعية فقد تم أتشاء مركز التدريب الصناعي في عام 1394 ه وفتح المعهد الصناعي الثانوي في عام 1405 ه.
3- برامج التوازن الاقتصادي ذات الأهمية القصوى والتي تربط بين الصناعة المتطورة والتبادل التجاري. وقد بلغ عدد الشركات المنبثقة منه حاليا 17 شركه في الرياض , جده , الدمام , الجبيل , الخبر واجمالي استثماراتها 2894.5 مليون ريال بناء ا على  معلومات سكرتارية التوازن الاقتصادي .فمن الأهداف الأساسية لتلك البرامج:
1-  نقل التقنية المتقدمة من خلال هذه البرامج واستعمال الأساليب المتطورة والحديثة في الإنتاج والتشغيل.
2-  توسيع القاعدة الصناعية وتنويع مصادر الدخل.
3- فتح المجال لخريجي الجامعات و المعاهد المهنية السعودية للالتحاق بها وكسب مهارات وخبرات متقدمة في المجال التقني والفني.
4-  تكوين صناعات تقنية تعتمد بشكل أساسي على الصناعة التكنلوجيه.
وهذه المشاريع يتم تمويلها عن طريق الاستثمار المشترك بين المستثمرين السعوديين والأجانب على أن تكون تلك المشاريع ذات تقنية عالية يستفيد منها الاقتصاد والمجتمع. ومن أهم تلك المشاريع مشاريع السلام و مشروع اليمامة.

المدن العسكرية الاقتصادية:

لقد كان للقوات المسلحة دورا فعالا في تنميه المناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة وتحقيق التوازن الاقتصادي والسكاني بين مناطق المملكة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها. فان تلك الإستراتيجيات التي أتبعتها القوات المسلحة في توزيع أنشطتها وقواعدها كان لها أهداف اقتصادية بجانب الأهداف العسكرية تنسجم مع ما تهدف أليه خطط التنمية من تنشيط الحركة السكانية والاقتصادية في مناطق صغيره بعيده عن المدن الرئيسية.وهذا أدى إلى الحد من ظاهرة هجره السكان من تلك المناطق جريا وراء فرصه عمل في المدن الرئيسية والذي يتسبب في زيادة الاختناقات المروريه وزيادة الطلب على الخدمات العامة في تلك المدن. فغلى سبيل المثال كان إنشاء المصانع الحربية وملحقاتها في مدينه الخرج أثرا إيجابيا على توسع تلك المدينة وزيادة عدد سكانها وكذلك حجمها الاقتصادي. ونستطيع تعميم ذلك على ما قدمته إنشاء القواعد العسكرية وملحقاتها من مستشفيات ومدارس في عدد من المناطق مثل تبوك و الحفر الباطن  وخميس مشيط وغيرها من توسع اقتصادي.وقد كانت مساهمة القوات المسلحة واضحة في بناء الطرق والمطارات والموانئ العسكرية التي تستخدم وقت السلم بواسطة النقل المدني.




التجارب:
لقد وضعت القوات المسلحة في ميدان الاختبار من خلال مشاركتها في عدد من المعارك أما دفاعا عن الوطن أو الوطن العربي أو لحفظ الأمن والسلم الدوليين. فكانت معركة الوديعة في 17-9-1389ه (1996م) دليلا على قدرة القوات المسلحة على دحر المعتدي. وعلى المستوى العربي فقد شاركت القوات المسلحة في حرب فلسطين عام 1687م بجانب القوات الاردنيه والسوريه. ولكن اكبر شاهدا على قدرة القوات المسلحة السعودية كان في تحرير دولة الكويت في 17 يناير 1991م والتي عرفت بعاصفة الصحراء والتي استطاعت طائرات القوه الجوية الملكية اختراق أجواء العدو وإلحاق أضرار بالغة بمواقعه العسكرية. ولكن احدث معركة في العصر الحديث كانت معركة الخفجي في 16-7-1411ه والتي حققت فيها القوات المسلحة نصرا ساحقا فاق جميع التوقعات  ولفت أنظار الدول المشاركة إلي قدرة تلك القوات الحربية في ميادين المعارك. وقد شاركت في تلك المعركة جميع عناصر القوات المسلحة البرية والبحرية والجوية والدفاعية على جميع جبهات القتال.

الأوليات الدفاعية:
لقد أثبتت الحروب المعاصرة تميز القوات الجوية وتفوقها في أضعاف العدو وقهقرته مع احتمالا بسيط في حجم الخسائر البشرية بعكس ما قد يحصل على الأرض. هكذا بدأت القوات المسلحة وبحكمه قائدها الأمير سلطان بتعزيز قوتها الجوية والدفاعية وزيادة عدد أفرادها. فطبقا إلى ما نشرته مجلة الدفاع العالمية  الدورية Global Defence Review  عام 2001م فان السعودية بدأت تستلم طائرات أل أف 15 منذ عام 1995 والمقدر عددها ب 72 طائره ينتهي تسلميها كاملة في عام 2001م . فضلا عن الدفعة الثانية من طائرات ترنيدو والتي بلغ عددها 48  وتم تسليمها في الفترة ما بين عام 1996-1998م. وهذا يؤكد اهتمام وزير الدفاع والطيران  في تلك المرحلة بتكوين أسطول جوي منظم وعالي في تقنيته مع تغير الأحداث. فقد أشار الأمير سلطان عل أهميه الحصول على بعض الأسلحة خلال هذه الخطة الخمسية ولكن ألاوليه سوف تذهب إلى تحقيق الهدف الأساسي والذي يهدف إلى زيادة القوه العاملة من 70,000 فردا تقريبا إلى 200,000 فردا. وقد اعتبرت تلك المجلة أن الطيران الجوي السعودي أقوي و اكبر تقدما على أي طيران في دول الخليج  ويعمل به 18000 رجال و في طريقه ليمتلك 300 طائره حربيه متقدمة وذات نظام تحكم عالي. كما أن قوة الدفاع الجوي ضم  4000 رجلا به.وتسعى السعودية جادة في توسيع أسطولها البحري الذي يشتمل على سفينتان دفاع جوي  للحصول على عدد من طائرات الهيلكوبتر ASW في فظل امتلاك بعض الدول المجاورة لقوه صاروخيه بعيدة المدى وتعزيز قوتها البحرية مما يحرض على التسلح العسكري والاستمرار في توسعه واستخدام افضل الأساليب الحديثة لتطويره رغبة في الدفاع عن الوطن.

الأعمال الانسانيه:
لم يقتصر عمل الأمير سلطان على المجال العسكري فقط بل شمل أعمالا انسانيه واخلاقيه. مما يجسد نواياه المخلصة لخدمه هذا البلد والعالم الإسلامي بأسره, فقد قدم الكثير من الأعمال الخيرية لخدمه المحتاجين والتطور العلمي. فقد أنشأت مؤسسه الأمير سلطان الخيرية في عام 1415 ه التي تبعتها مشاريع متعددة مثل برنامج سلطان للاتصالات الطبية والتعليمية و مدينه سلطان للخدمات الانسانيه و برنامج مؤسسه سلطان للتربية الخاصة و مركز سلطان للعلوم والتقنية .

رجل البيئة:
أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في عام 1986 م بإنشاء الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها برئاسة الأمير سلطان بن عبد العزيز الذي زاد اهتماما اكبر بالمحافظة على الحياة الفطرية حتى أنها أصبحت من الأمور الاساسيه التي يفكر بها دائما. فقد أراد الأمير سلطان أن يوسع هذا البرنامج ليشمل برنامج المحافظة على البيئة مما قد تتعرض له من أخطار في المستقبل تحت مظلة وزارة الدفاع والطيران.  فقام  بوضع انظمه ذلك المشروع و برامجه التوعوية الشاملة المرتبطة به من خلال المشاركة في أيام البيئة العالمية. فانه لم يتوقف عند ذاك القدر بل  أمر بمواصلة المشوار البيئي من خلال عقد الندوات والحلقات والمهرجانات والمؤتمرات التي كان يرأس معظمها بنفسه. فأفتتح الأمير سلطان في عام 1994م مشروع توعيه البيئة السعودية لحث الشعب السعودي على الاهتمام بالمحافظة على البيئة.

استدامة إيرادات الميزانية

الثلاثاء 25 ذو القعدة 1447هـ - 12 مايو 2026م المقال الرياص د. فهد محمد بن جمعة شهد عام 2026 واحدًا من أكثر الأعوام تعقيدًا في أسواق الطاقة ا...