1/02/2012

هامش الخطأ في توقعاتنا لإيرادات الميزانية 2011


 
الأثنين8 صفر 1433 هـ - 2 يناير 2012م - العدد 15897

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    تم إعلان السعودية للأرقام الفعلية لميزانية 2011 في يوم الاثنين الموافق 26 ديسمبر والتي كان يتطلع لها المحللون الذين يستخدمون النماذج الإحصائية والرياضية للتقييم والتنبؤ بالإيرادات النفطية وغير النفطية والمصروفات الحكومية لمعرفة إذا ما كانت تنبؤاتهم متطابقة مع أرقام الميزانية الفعلية المعلنة بهامش خطأ اقل من 5% عند الحد الأدنى و 10% عند الحد الأقصى لكي تكون تنبؤاتهم إحصائيا ذات أهمية ومرجع آخر يمكن مقارنته مع الأرقام المعلنة للتأكد من مدى دقتها ومدى تحسن مستوى شفافية المعلومات المعلنة، مما يزيد من ثقة هؤلاء المحللين والمستثمرين على السواء في تلك المعلومات. فكلما اقتربت الأرقام المعلنة من الأرقام المقدرة بواسطة المحللين المتخصصين كلما أضفى نوعا من المصداقية على حسابات بنود الميزانية وبرهن على مدى حرص الدولة على الموازنة بين الإيرادات المحققة والإنفاق الفعلي دون إثارة بعض الشكوك حول إهدار المال العام أو توظيفه بطريقة غير فاعلة.
فقد جرت العادة أن ننشر أرقام الإيرادات النفطية الفعلية بناء على صادرات المملكة واستهلاكها من النفط وأسعار النفط العربي الخفيف لكل شهر منتهٍ والتنبؤ بإجمالي الإيرادات والمصروفات لبقية العام. ففي يوم الأحد 25 ديسمبر 2011 في (الرياض) أي قبيل إعلان الميزانية بيوم واحد تم نشر تنبؤاتنا السنوية، حيث توقعنا ان تكون الإيرادات النفطية 1.040 تريليون ريال بينما ورد في الميزانية 1.032 تريليون ريال أي بفرق 8 مليارات ريال أو بهامش خطأ قدره (1%) تقريبا مما يجعل توقعاتنا متطابقة تماما مع الأرقام الفعلية. أما إجمالي الإيرادات فتوقعاتنا أن تكون 1.12 تريليون ريال، بينما الفعلية 1.11 تريلون ريال أي بفارق 10 مليارات ريال أو بهامش خطاء أيضا ( 1 %)، مما يؤكد على دقه توقعاتنا.
أما على مستوى المصروفات فقد توقعنا أن يبلغ إجمالي المصروفات العامة الفعلية في 2011 ما يقارب 920 مليار ريال بما في ذلك جزء من مصروفات الإسكان المخصص لها 250 مليار ريال لبناء 500 وحدة سكنية، بينما جاءت المصروفات الفعلية 804 مليارات ريال أي بفارق 116 مليارا أو بهامش خطأ ( 14%) ولكن لم تشمل أيا من مصروفات الإسكان التي سيتم صرفها من الفائض العام، مما يقلص من هامش الخطأ بنسبه كبيرة بين توقعاتنا وما تم إعلانه.
كما توقعنا أن يصل إجمالي الناتج المحلي الجاري إلى 2.150 تريليون ريال، بينا الأرقام الفعلية بلغت 2.163 أي بفارق 13 مليارا أو بهامش خطأ أقل من (1%) وبنمو قدره 29% عن 2010. بينما توقعنا أن يبلغ إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة 916 مليار ريال بمعدل نمو حقيقي 5.3% في 2011 وذلك على أساس 5% من التضخم ولكن مصلحة الإحصاءات العامة أوضحت أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نما 6.8% ليصل إلى 928 مليار ريال على أساس تضخم 4.7% أي بفارق 16 مليارا عن توقعاتنا وبهامش خطأ أقل من (1%).
كما توقعنا أن يبلغ الفائض في الإيرادات 205 مليارات ريال بعد حساب جزء من مخصص الإسكان والذي من الأنسب استثماره لسداد جزء من الدين العام البالغ 167 مليار ريال والجزء الآخر في استثمارات محلية أخرى وهذا ما حدث فعلا ، فقد خصص من الفائض البالغ 306 مليارات ريال مبلغ 250 مليار ريال لتمويل 500 وحدة سكنية والباقي لتعويض صندوق الاستثمارات العامة عن تكاليف مشروع قطار الحرمين الذي يموله موارد الصندوق وسداد 32 مليار ريال من الدين العام لينخفض إلى 135 مليار ريال في 2011.
إن دقة التنبؤات تعتمد على دقة المعلومات المجمعة وعلى القدرة التحليلية المتخصصة في التحليل الرياضي الكمي والإحصائي في سياق المعطيات الاقتصادية والاتجاهات التاريخية والحاضرة والمستقبلية عند إعداد تلك التوقعات.

1/01/2012

السعودية في المرتبة ال 7 عالمياً بمعيار دفع الضرائب


 
الأحد7 صفر 1433 هـ - 1 يناير 2012م - العدد 15896

مختصون ل " الرياض ": أنظمة الزكاة والدخل لا تنصف الأنشطة الصغيرة

الرياض- فهد الثنيان
    احتلت السعودية المرتبة ال 7 عالميا من حيث سهولة دفع الضرائب وقلة التعقيدات وفقا لتقرير صادر عن "بي دبليو سي العالمية" .
وبين التقرير إن الشركة الواحدة تدفع في المتوسط حول العالم أكثر من 9 ضرائب مختلفة وان منطقة الشرق الأوسط هي الأقل تعقيدا في قوانين الضرائب بين 183 بلدا، وتعتبر الدول الخليجية ضمن أعلى 15 دولة في التصنيف .
وتشكل الضرائب المفروضة في الشرق الأوسط، كمعدل عام، نصف الضرائب المفروضة على صعيد العالم، إضافة إلى ذلك ان الوقت المطلوب لاستكمال الالتزامات الضريبية أقل بكثير من باقي دول العالم.
وقال دين رولف شريك في بي دبليو سي إحدى أكبر الجهات الاستشارية المتخصصة في تقديم خدمات التدقيق والضرائب والخدمات الاستشارية حول العالم "إن أربع دول خليجية استطاعت أن تكون ضمن العشر الأوائل في سهولة دفع الضرائب وهي: السعودية، قطر، الإمارات، وعمان.
يأتي ذلك في الوقت الذي انتقد فيه مختصون في حديثهم ل "الرياض " نظام الرسوم المالية للزكاة المفروضة على المنشآت والمؤسسات الصغيرة باعتباره نظاما غير دقيق ومنصف للقطاعات الصغيرة نظرا لمحدودية أعمالها وأنشطتها.
وقال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة إن المملكة لديها عدد محدود من الضرائب بخلاف معظم دول العالم التي تفرض ضرائب متفاوتة على الدخل والمبيعات والقيمة المضافة وهذه الأنواع من الضرائب أكثر تعقيدا وتحتاج إلى إجراءات تحصيلية متعددة تديرها إدارات ومدققون.





د. علي التواتي


وأضاف: إن البنك الدولي وضع في قائمه الترتيبات الاقتصادية في يوينو 2011 السعودية في المركز 12 من ناحية سهولة أداء الأعمال ، وسينخفض إلى 10 في 2012 وفي المركز 10 من ناحية دفع الضرائب.
وعلى صعيد متصل أشار ابن جمعة إلى ان الأرقام تشير إلى أن حجم إيرادات مصلحة الزكاة والدخل في 2010 بلغ نحو 15.7 مليار ريال، بواقع 8.8 مليارات ريال إيرادات زكوية و6.9 مليارات ريال إيرادات ضريبية. يمثل حجم هذه الإيرادات زيادة بنحو 11 في المائة عن 2009.
وأبان ان البنك الدولي يشير في تفاصيله لقائمة الضرائب ان السعودية لديها نوعان من الضرائب أو المشاركة الإلزامية حسب تعريفه ومنها التأمينات الاجتماعية 11% على راتب الموظف السعودي وهي 9% تأمينات و 2% أخطار العمل تدفع على الراتب شهريا وضريبة الزكاة 2.5% سنويا ، ولكنه لم يذكر ضريبة الاستثمار الأجنبي على الشركات والتي هي بحدود 20% على الفوائد .
من جانبه طالب الدكتور علي التواتي أستاذ المالية والاقتصاد الإقليمي بإعادة النظر في نظام الرسوم المالية للزكاة المفروضة على المنشآت والمؤسسات الصغيرة باعتباره نظاما غير دقيق ومنصف للقطاعات الصغيرة نظرا لمحدودية أعمالها وأنشطتها.
وشدد على أهمية قيام مصلحة الزكاة والدخل بإعادة النظر في تقييماتها للمنشآت الصغيرة والتي كثير منها بحسب حديثه لا تكاد تغطي تكاليفها ، وأضاف أن هذه المكاتب مصاريفها المالية والإدارية تتجاوز مداخليها.
وأكمل بأن كثيرا من أصحاب مكاتب الاستشارات يعانون من عدم وجود نماذج تكليف بأنشطتهم لدى مصلحة الزكاة والدخل مما يجعل موظفي المصلحة يدرجون هذه المهن الحرة تحت نظام المؤسسات التجارية والتي لديها أعمال وعقود بملايين الريالات.
ولفت إلى ضرورة إيجاد تصنيف دقيق للمؤسسات التجارية والشركات والمكاتب الصغيرة عبر فئات مختلفة تتناسب مع حجم مداخيلها الفعلية وليست التقديرية.
وقال إنه يجب تغيير بعض الأنظمة الهيكلية لمصلحة الزكاة والدخل ومراجعتها من جديد وجعلها أنظمة ديناميكية تواكب مستجدات المجتمع وظروفه ومتغيراته بدلا من شمول كافة القطاعات التجارية في فئة واحدة.

12/31/2011

بن جمعة: المملكة لا تعاني بطالة حقيقية.. و»حافز» و»نطاقات» لن يحلا الأزمة


41786.jpg
طباعة التعليقات
الدمام – هند الأحمد
أوضح المستشار الاقتصادي وعضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية الدكتور فهد بن جمعة أن للمنشآت الصغيرة دوراً في دعم اقتصاد الدول كافة، وقال: «تُعد المنشآت الصغيرة العمود الفقري لأي اقتصاد، وتبلغ مشاركتها في الناتج المحلي السعودي 33 % بينما في العالم المتقدم وشبه المتقدم، أكثر من 60 %». وذكر أنه «ليس لدينا بطالة بتعريفها الصحيح، إذ يوجد داخل سوق العمل السعودي وظائف كثيرة، لكن غير مرغوب فيها، ويفضل السعوديون العمل في الوظائف الحكومية الإدارية، بدلاً من العمل في القطاع الخاص، أو العمل في المهن الفنية وغير الإدارية، الأمر الذي أسهم في زيادة نسبة البطالة». وأضاف أن «سوق العمل السعودي سوق كبير، والحل يكمن في إيجاد وظائف جديدة للسعوديين في القطاعين الحكومي والخاص، تتناسب مع تخصصاتهم ورغباتهم». وأوضح بن جمعة أن «حافز ونطاقات لن يحلا المشكلة الأساسية بإيجاد وظائف مناسبة للسعوديين الذين يزيد عددهم على مليوني باحث عن العمل، خاصة إذا عرفنا أن السوق يدخله سنوياً ما يقرب من ثلاثمائة ألف باحث عن عمل».
وتابع «أسعار السلع والخدمات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، بحسب ما أعلنته منظمه «الفاو»، وقال: «هذا الارتفاع عائد إلى الكوارث الطبيعية وإنتاج الوقود الحيوي، وتحسن مستوى المعيشة في بعض البلدان المنتجة، هذا يعني أن ارتفاع مدخلات الإنتاج تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع النهائية في الأسواق. وأضاف بن جمعة «يوجد لدينا تضخم مستورد، وتضخم محلي ناتج عن ارتفاع الإيجارات والمواصلات، كما تشير إليه إحصاءات المصلحة العامة، ووصل معدل التضخم الشهر الماضي إلى 5.1 %. وتابع أن «المنافسة هي التي تحد من ارتفاع الأسعار، وكما نلاحظ تفاوت أسعار السلع المتشابهة من مكان لآخر، ما يدل على وجود هذه المنافسة، ولا يستطيع تاجر أن يستمر في أعماله إذا ما حاول استغلال المستهلك، لأن المستهلك السعودي واعٍ ولديه بدائل أخرى». وأضاف بن جمعة أن «المملكة تُعد الأرخص بين دول الخليج في أسعارها، ولا يعزو ذلك لتدني رواتب بعض الجهات، وإنما لدعم الدولة للعديد من السلع والخدمات، إضافة إلى عدم وجود ضرائب على المبيعات». وأضاف أن «الذي يقيس نسبة ارتفاع الأسعار والخدمات بشكل عام هو معدل التضخم، الذي تجاوز 5 % في الشهر الماضي»، مضيفاً أنه «سجّل الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة لشهر نوفمبر، مقارنة بشهر أكتوبر الماضيين، ارتفاعاً بلغت نســــــــــبته 0.2 ٪ كما أوضحته الإحصاءات العامة.
ظهرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٧) صفحة (١٩) بتاريخ (٣١-١٢-٢٠١١

12/30/2011

لن يتم إغلاق مضيق هرمز


د. فهد بن جمعه

لا شك إن مضيق هرمز له أهميه قصوى على صادرات وواردات دول الخليج حيث يتم تصدير أكثر من 40% من صادرات العالم من النفط عبر هذا المضيق بإجمالي يفوق 17 مليون برميل يوميا أي ما نسبته تفوق 92% حاليا. إن أخطار امتلاك إيران للقنبلة الذرية مع رفضها لتوصيات وكالة الطاقة الذرية والحلول التي قدمتها لها الولايات الأمريكية والاتحاد الأوروبي تخيم بظلالها على منطقه الخليج العربي مع احتمال توجيه ضربه أمريكية للمراكز النووية التي ردت عليها الحكومة الإيرانية في حالة حدوثها سوف تقوم بإغلاق مضيق هرمز مع تعرض الملاحة البحرية لأسلحتها ما خلق نوعا من المخاوف لدى الكثير من المحللين على إن صادرات النفط سوف تتعثر ويؤدي ذلك إلى نقص في المعروض ثم ارتفاع الأسعار إلى معدلات قياسيه تضر بمصالح الدول المنتجة في الخليج والدول المستهلكة لنفطها. إلا إن احتمالية إغلاق مضيق هرمز قد يكون شبه مستحيل وخطا أحمر لن يستطيع الإيرانيون تجاوزه حتى في أسوأ الظروف لأنه يهدد خفض الصادرات النفطية من دول الخليج بما نسبته 72% يوميا ما تعتبره الدول المستهلكة تهديدا خطيرا لاقتصادها. كما إن الخبرات السابقة أيضا تؤكد إن إيران لن تستطيع إيقاف الملاحة في ظل تحالف الدول الكبرى ضدها ما عدا إنها قد تستطيع مهاجمة بعض السفن النفطية ووضع ألغام في طريقها من اجل خلق ردة فعل سلبيه تؤثر على حركة الملاحة فقط لا غير. علما إن السعودية لها خيار آخر إن تنقل ما يقارب 5 ملايين برميل من النفط يوميا عبر الأنابيب التي تربط بين شرق المملكة وغربها على ساحل البحر الأحمر التي تم إنشاؤها في 1981 وتم توسعتها في 1987 في أعقاب الحرب الإيرانية العراقية والتي تستعملها حاليا لتزويد مصافيها في ينبع ورابغ بخام النفط.
أيضا هناك من ينتقد عدم قيام دول الخليج بإنشاء المزيد من خطوط الأنابيب أو على الأقل إصلاح بعض الخطوط القديمة التي تعمل في اتجاه الأردن ولبنان لتفادي أي مخاطر في الخليج العربي متجاهلين إن مضيق هرمز لا يستعمل فقط لتصدير النفط بل لتصدير واستيراد منتجات تجارية وغذائية أخرى. إن بناء خطوط لضمان تصدير النفط إلى الدول المستهلكة سوف يحقق رغباتها لكنه يصرف نظر تلك الدول عن مدى أهمية ذلك المضيق بنسبة لدول الخليج ويرفع من تكاليفها الاستثمارية. ففي حاله تعرض المضيق لبعض المخاطر قد تنخفض كميات النفط المصدرة ولكن الدخل قد لا يتأثر كثيرا بعد إن ترتفع الأسعار إلى مستويات تعوض عن أي نقص في قيمة التصدير دون الحاجة إلى إنشاء تلك الأنابيب بقصد ضمان التصدير عند حدوث المخاطر إلا لأهداف استراتيجية ومحددة تخدم فقط مصالح دول الخليج مع مراعاة المنافع الاقتصادية وتكلفة الشحن حيث إن ضخ النفط من شرق السعودية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر تنقصه الفعالية كما تراه بعض الشركات العالمية و يزيد من مدة الإبحار بما يقارب 5 أيام في اتجاه دول آسيا

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...