1/09/2012

معادلة المعيشة في المملكة


 
الأثنين 15 صفر 1433 هـ - 9 يناير 2012م - العدد 15904

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    رفاهية المواطن تعني استقرارا اقتصاديا واجتماعيا يتمتع به المواطن والوطن، فكلما ارتفع الترابط بين رفاهية المواطن كلما ترسخ هذا الاستقرار في إطار معادلة تحسن معيشة الفرد السعودي التي تحددها بعض العوامل الرئيسة مثل ( التوظيف، السكن، الغذاء) والتي ينظر إليها المواطن نظرة مباشرة على انها مرتبطة بحياته وهذا لا يلغي أهمية الصحة والتعليم والخدمات الأخرى. إن قياس نسب التغير في متغيرات تكاليف المعيشة يؤدي إلى صناعة قرارات حكيمة مبنية على تغيرات محددة بعينها يتم تقييمها ضمن تصور مستقبلي يحدد أفضل الاختيارات الممكنة ويرتبط تنفيذها بفترة زمنية معينة يؤدي إلى زيادة كفاءتها وفعاليتها. ففي بعض الأحيان ليس من الضروري أن يكون القرار حكيما مبنياً على قواعد معينة عندما يتطابق مع ما يعرفه صاحب القرار في تلك الحظة الزمنية القائمة.
فقد ارتفعت تكلفة المعيشة بنسبة مطردة في السنوات الماضية 27% في 2011 مقارنة ب 2007 و 4.7% فقط بين عامي 20110 و 2011. هذا الارتفاع التضخمي قلص من معيشة الأسر السعودية وأصحاب الدخول دون (5000 ريال شهريا)، مما انعكس سلبيا على رفاهية المجتمع. كما ارتفعت تكلفة الترميم والإيجار والوقود 58% في 2011 مقارنة ب 2007 و 7.4 % فقط في 2011 مقارنة بعام 2011، بينما تكلفة الأطعمة والمشروبات ارتفعت 30% في 2011 مقارنة ب 2007 و 4.9% فقط في 2011 مقارنه ب 2010.
إن متوسط إنفاق الأسرة السعودية الشهري على (السكن والمياه والكهرباء والغاز ووقود أخرى) وكذلك الأغذية والمشروبات تجاوزا 16.5% أي أكثر من (33%) من متوسط دخلها البالغ 14084 ريالا مقابله إجمالي متوسط إنفاق قدره 13251 ريالا أي بفارق فقط 790 ريالا بينهما. أما الآن فهذه النسب أعلى بكثير وإذا ما أضفنا إليها نسبة التضخم فقد تتجاوز 17% لكل من بند السكن والمياه والوقود وبند الأغذية والمشروبات.
بينما يوجد لدينا أكثر من مليوني باحث عن عمل معظمهم من النساء حسب سجل حافز وذلك بتخصصات ومهارات وأعمار مختلفة ومن المتوقع أن يدخل سوق العمل أكثر من 300 ألف باحث سنويا جميعهم يحتاجون إلى حياة معيشية عادلة. إن متغير التوظيف في معادلة المعيشة هو الذي يحدد معدل إنفاق العامل على الإيجار والسلع والخدمات فكلما كانت أسعارها مرتفعة كلما فقد الراتب قيمته الحقيقية وتلاشت آمال السعودي بمعيشة أفضل. إن السكن المريح وأسعار الغذاء المتناسبة مع رواتب هؤلاء الموظفين يكفل لهم الحد الأدنى من المعيشة.
إن المعادلة الأفضل للمعيشة في ظل ارتفاع الأسعار يحددها متوسط راتب الموظف الشهري الذي سيتوزع على الإنفاق والادخار وفي هذه الحالة فإن المواطن ينفق جميع دخله بنسبة كبيرة على السكن والغذاء ولن يدخر نتيجة لارتفاع الأسعار. فإن الحد الأدنى للرواتب ( 3000 ريال شهريا) من الصعب أن يكفل للمواطن الحد الأدنى من المعيشة، فما بالك بالذي ليس لديه عمل وليس الموضوع هنا رفع الرواتب ولكن توفير حد أدنى من الحياة المعيشية. إذ المطلوب توجيه الاستثمارات الحكومية وإعانة الباحثين عن العمل إلى استثمارات مستدامة في بناء وشراء أسواق تجارية قائمة وتمويلها بالبضائع لمن يرغب من السعوديين أن يعمل بنفسه أو يعمل كموظف مقابل نسبة محددة ولا حاجة للإقراض النقدي ولا مخاطرة تتعرض لها الحكومة أوالموظف.
أما الإسكان فيقع على عاتق هيئة الإسكان بأن تستمر في بناء وحدات سكنية وشراء عمارات سكنيه قائمة وتأجيرها لسعوديين بإيجارات مناسبة، مما سيمارس ضغوطا على مستوى الإيجارات في سوق العقار لتصبح الإيجارات بمتناول الجميع. أما أسعار الغذاء لمن يقل دخله عن 5 آلاف ريال فيقع على عاتق وزير الشؤون الاجتماعية بتقديم بطاقات خصم على أسعار السلع الأساسية مع مراعاة تغير الأسعار بين فترة وأخرى.

1/07/2012

محللون: ارتفاع أسعار الغذاء العالمي واحتكار العقارات يصعدان بالتضخم في 2012


تجاوز تحويلات العمالة الوافدة 105 مليارات ريال في 2012 يجهض عملية السعودة


السبت 13 صفر 1433 هـ - 7 يناير 2012م - العدد 15902

برامج التوطين تقابلها عمليات تستر كبيرة بالقطاع الخاص.. مختصون ل«الرياض»:

الرياض – فهد الثنيان
    حذر اقتصاديون من استمرارية تزايد تحويلات الأجانب والتي جاءت إثر سطوة الوافدين على كثير من المهن مما انعكس سلباً على برامج السعودة وعلى أمن الاقتصاد الوطني.
وتشير المؤشرات الاقتصادية إلى ارتفاع تحويلات الأجانب إلى نحو 105 مليار ريال خلال عام 2012م, في الوقت الذي تجاوزت فيه تحويلات الأجانب للخارج 700 مليار ريال خلال 10 سنوات الماضية.
وكشفت مؤشرات اقتصادية بأن تحويلات الأجانب ستظل تمثل المصدر الرئيسي للتدفقات المالية إلى خارج المملكة من الحسابات غير المنظورة، كما أن العدد الإجمالي للعاملين الأجانب سيزداد رغم التدابير الرامية إلى زيادة أعداد السعوديين في القطاع الخاص وسترتفع تحويلاتهم إلى نحو 105 مليار ريال عام 2012.
وقال ل»الرياض» الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة أن استمرار تدفقات تحويلات الأجانب للخارج والتي تجاوزت 700 مليار ريال خلال العشر سنوات الماضية و101 مليار ريال خلال العام الماضي فقط كان نتيجة استقدام العمالة المنزلية بدون ضرورة ملحة والعمالة السائبة حيث تجاوز عدد الأجانب 8.4 ملايين مقيم مما ساهم بحسب قوله بإجهاض عملية السعودة والإحلال والتوطين.
وحذر من تزايد تحويلات الأجانب التي تتزايد عبر القنوات الرسمية (الاقتصاد الخفي) ووجود مثل هذا المبلغ بالقنوات غير الرسمية وهو ما يعرف بعملية «المقايدة» وهي المبالغ المأخوذة يداً بيد وأثر ذلك الكبير على الاقتصاد الوطني مما يؤثر سلبياً على ميزان المدفوعات والتحويلات الأجنبية جزء من هذا الميزان.
وأضاف أن حجم العمالة الأجنبية وخاصة المتستر عليها بدأ يهدد سوق العمل المحلي ويضيق الخناق على توظيف السعوديين، مما دفع الدولة إلى وضع سياسات لتوطين وتوظيف السعوديين وقد يكون برنامج نطاقات خطوة إلى الأمام للحد من العمالة الأجنبية وبالتالي الحد من تحويلاتهم المالية.
وطالب ابن جمعة بأهمية فتح حساب بنكي خاص لكل عامل وافد مهما كانت صفته على أن يتم تحديد الراتب عند فتح الحساب طبقا لعقده للحد من تمرير الأموال السعودية للخارج بطرق غير نظامية وأهمية طلب كشف الحساب للوافد عند تجديد الإقامة أو الخروج، مما يسهل حساب التحويلات الأجنبية من الرواتب والمستحقات، ومقارنته بما تنشره مؤسسة النقد من إحصائيات رسمية وتقديرات دخول العمالة الوافدة طبقا لرواتبهم الشهرية.
من جهته قال الاقتصادي الدكتور توفيق السويلم أن هناك أكثر من 800 ألف سجل تجاري بالمملكة يمارس عبر هذه السجلات الكثير من الأنشطة التجارية والاقتصادية تساهم في دعم الاقتصاد المحلي، مبينا أن الجانب السلبي يكمن في عمل العمالة الوافدة تحت مظلات غير قانونية تتمثل في المحلات التجارية الصغيرة ومحلات التجزئة.
وأكد على أهمية القضاء على الممارسات السلبية بسوق العمل المحلي عبر تأهيل الكوادر المحلية وتثقيفها بأنظمة العمل، وعدم الاستعجال في بعض القرارات التي تخص سعودة بعض المهن كما حصل سابقا عندما أحجم السعوديون عن بعض المهن.
وقال أن المطلوب هو الإحلال التدريجي والمنطقي لهذه المهن حيث أن العامل السعودي ما دام يتمتع بالمهنية فهو أحق من غيره بشغل هذه المهن وهذا ما يحصل في جميع بلدان العالم.
ولفت إلى أهمية دعم المؤسسات الصغيرة وتشجيعها ومباركة جهودها لما لها من دور كبير في زيادة الدورة الاقتصادية للاقتصاد المحلي، مستشهدا باليابان والتي يصل حجم المؤسسات الصغيرة فيها إلى 78% من المؤسسات التجارية، مما يبين أهمية دعم المؤسسات الصغيرة لتعزيز أدوارها بالاقتصاد السعودي وتفكيك التكتلات غير النظامية للعمالة الوافدة في بعض المهن التي يسيطر عليها الأجانب.

الولايات المتحدة تسعى لتهدئة مخاوف الصين وتبحث البدائل لتوفير إمدادات النفط




مصدر سعودي لـ«رويترز»: السعودية تستطيع سد النقص الذي ستحدثه العقوبات النفطية على إيران
الجمعـة 12 صفـر 1433 هـ 6 يناير 2012 العدد 12092
جريدة الشرق الاوسط
الصفحة: أخبــــــار
واشنطن: هبة القدسي الدمام: عبيد السهيمي
بقيت إيران والعقوبات الجديدة عليها هي محور المحادثات والاهتمامات في دوائر السياسة الأميركية الخارجية، وتكثف الإدارة اتصالاتها بدول مجلس التعاون الخليجي والمملكة العربية السعودية ودول جنوب شرقي آسيا لبحث السبل للمحافظة على استقرار أسعار النفط وبحث بدائل للنفط الإيراني. وعقد وزير الخزانة الأميركي تيموثي غايتنر اجتماعا مع الرئيس أوباما صباح أمس قبل بداية رحلته إلى كل من الصين واليابان لمناقشة العقوبات الأميركية والأوروبية على إيران. وتسعى الولايات المتحدة إلى تهدئة مخاوف الجمهورية الصينية وبحث البدائل التي يمكن استغلالها لتوفير الإمدادات النفطية للصين التي تعد المستورد الأول للنفط الإيراني، وتجنب حدوث ارتفاع حاد في أسعار النفط في الأسواق.
ويأمل غايتنر في إقناع الصينيين بوقف استيراد النفط الإيراني وتشجيع الحكومة الصينية لعقد محادثات مع السعودية ودول خليجية أخرى للحصول على النفط. وأشارت مصادر بوزارة الخزانة إلى أن غايتنر سيتفاوض مع رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نوردا لتقديم استثناء أميركي يسمح لليابان باستيراد النفط الإيراني لمدة أربعة أشهر فقط، بينما تحاول الحكومة اليابانية تمديد هذا الاستثناء لفترة أطول.
وينص القانون الأميركي للعقوبات على إيران على معاقبة أي شركة تقوم بمعاملات مالية وتجارية مع طهران. واستوردت اليابان 312 ألف برميل يوميا من الخام الإيراني خلال عام 2011 بزيادة 10 في المائة عن إجمالي واردات النفط في عام 2010 كما تملك بعض الشركات اليابانية عقودا طويلة الأجل مع إيران.
من جانب آخر، أشارت مصادر أميركية مطلعة إلى أن القرار الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي لفرض حظر على واردات النفط الإيراني جاء على خلفية مباحثات استمرت منذ فترة طويلة مع الدول المصدرة للبترول لبحث إمكانية قيامهم بتعويض إمدادات النفط الإيراني بما يحافظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية. وقال مصدر مسؤول إن الإدارة الأميركية تبحث مع حلفائها في الاتحاد الأوروبي وفي منطقة الخليج التدابير الملائمة لمنع أي صدمات في أسواق الطاقة، مشيرا إلى أن علاقة الولايات المتحدة بالمملكة العربية السعودية جيدة للغاية، كما وافقت إدارة أوباما على إرسال أسلحة متطورة إلى المملكة بقيمة 30 مليار دولار.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» الاقتصادية عن نوري بريون رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية الليبية للنفط قوله إنه يمكن تعويض توقف الإمدادات الإيرانية إلى أوروبا عن طريق زيادة الإنتاج من ليبيا، حيث يتجاوز إنتاج ليبيا من النفط الخام الآن مليون برميل في اليوم.
وقال دومنيك كريشيلا، الخبير النفطي الأميركي، إن الأوروبيين سيتوجهون إلى آسيا وإلى النفط السعودي والكويتي إضافة إلى ضخ مزيد من الاستثمارات لاستغلال طاقة الرياح في أوروبا لكن الصعوبات ستكمن في العمليات اللوجيستية مثل عمليات النقل والإمداد لإعادة التوازن في العرض والطلب العالميين.
وأوضح الخبير النفطي أن هناك تقارير تشير إلى إمدادات متزايدة من ليبيا والسعودية وغيرها من البلدان الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، بما يعني أنها ستؤدي إلى استبدال النفط الإيراني على المدى المتوسط بما لا يؤدي إلى أي صعود في الأسعار، وستتم زيادة المعروض من النفط في الأسواق.
وقارن الخبير النفطي بين موقف قادة إيران حاليا وموقف صدام حسين في العراق في التسعينات قائلا: «علينا مراقبة الأهمية السياسية المنبثقة من الوضع الجغرافي وتطورات أسعار النفط خلال الستة أشهر المقبلة».
وقال كريشيلا إن التقارير الأميركية تشير إلى انخفاض في مخزونات النفط الخام الأميركي من 4.43 مليون برميل إلى 3.34 مليون برميل حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وفقا للبيانات الصادرة من معهد الصناعة والبترول الأميركي، لكن مخزونات النفط لن يكون لها تأثير كبير على اتجاهات الأسعار، وفي هذه اللحظة فإن أسعار النفط ستحدد في الغالب اعتمادا على التوترات في الشرق الأوسط بين إيران والغرب إلى جانب اتجاهات اليورو والدولار الأميركي.
وتشتري دول الاتحاد الأوروبي 450 ألف برميل من النفط الإيراني يوميا وتبلغ صادرات إيران 2.6 مليون برميل يوميا، مما يجعل الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر مستورد للنفط الخام الإيراني بعد الصين.
ومن جانبه شبه خبير نفطي سعودي الدور الذي ستضطلع به السعودية في الفترة المقبلة لحفظ التوازن في أسواق النفط العالمية واستقرار الأسعار، بعد حظر الحكومات الأوروبية استيراد الخام الإيراني بالدور الذي لعبته وتلعبه منذ فبراير (شباط) عام 2011، بعد توقف الإمدادات الليبية للأسواق العالمية.
وقال الدكتور فهد بن جمعة، الخبير النفطي السعودي، إن بلاده بما لديها من قدرات إنتاجية ضخمة في الفترة الراهنة «تستطيع بكل سهولة توفير الإمدادات التي تحتاجها الأسواق الأوروبية من البترول بعد قرارها حظر استيراد الخام الإيراني في إطار تشديد العقوبات على إيران»، مبينا أن الطاقة الإنتاجية للسعودية في الفترة الراهنة تقدر بـ9.5 مليون برميل يوميا.
وأوضح ابن جمعة أن لدى السعودية طاقة إنتاجية فائضة تقدر بـ2.5 مليون برميل، مؤكدا أن الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية عندما قررت تشديد العقوبات وإضافة النفط لها فكرت في البدائل التي ستوفر الإمدادات لأسواقها.
وكانت وكالة «رويترز» نقلت أمس عن مصدر سعودي لم تسمه قوله «إن المملكة مستعدة لسد أي فجوة في الإمدادات بسوق النفط إذا استدعى الأمر». وأشارت إلى تأكيدات المصدر السعودي أن التصريحات تأتي عقب اتفاق الحكومات الأوروبية على حظر استيراد الخام الإيراني. وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، «إن السعودية تظل مستعدة لسد أي فجوات في الإمدادات لدى وقوعها، وإنتاجنا يتحدد بناء على الطلب».
وكانت «الشرق الأوسط» نقلت أمس عن المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي قوله «إن الكل يعرف أن السعودية لديها طاقة إنتاجية بحدود 12.5 مليون برميل يوميا». وأضاف: «إن الطلب خلال الفترة الراهنة على البترول السعودي يتراوح بين 9 و10 ملايين برميل يوميا، وهذا ما توفره السعودية للأسواق العالمية».
وشدد النعيمي على الدور المعتدل الذي تمارسه بلاده في جميع سياساتها، وبالأخص في سياستها تجاه توفير الطاقة للعالم. وقال «إن الدور السعودي في منظمة أوبك أو أي محفل دولي هو دور معتدل».
وبالعودة إلى الخبير السعودي فهد بن جمعة الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، حيث أوضح أن السعودية حتى وإن كانت طاقتها الفائضة من الخام الثقيل الذي لا يلقى قبولا في الأسواق النفطية الأوروبية والأميركية، فإن لديها تنوعا في درجات الخام يمكنها من أن تنتج خليطا من الخام العربي تعتمد عليه المصافي الأوروبية. وتابع: لدى السعودية عدة درجات من الخام العربي «الخفيف جدا، والخفيف، والمتوسط، والثقيل». وأضاف أن لدى الصناعة النفطية السعودية القدرة على إنتاج خام يناسب حاجات المصافي الأوروبية.
وزاد أن السعودية استطاعت خلال عام 2011، أن تمون المصافي الأوروبية عندما توقفت إمداداتها من النفط الليبي والتي كانت حينها تصل إلى 1.6 مليون برميل ونجحت الصناعة النفطية السعودية في توفير درجة من الخام يتناسب مع المواصفات التي تعمل في المصافي الأوروبية وقتها. وأضاف «تستطيع السعودية عندما يتخذ قرار بحظر استيراد الخام الإيراني أن توفر درجة من الخام يناسب احتياجات المصافي الأوروبية مجددا».
وقال ابن جمعة: «إن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي عندما وضعت العقوبات على النفط، كانت لعقاب إيران وليس لتوقيع العقوبات على أسواقها النفطية، وكان لديها قبل إعلان العقوبات ضوء أخضر من السعودية ودول أوبك بأنها ستوفر الإمدادات»، وأشار إلى أن «السعودية بلغ إنتاجها في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام المنصرم أكثر من 10 ملايين برميل يوميا». وتابع ابن جمعة «إن دول منظمة أوبك لديها فوائض أكبر من حصة إيران من الإنتاج، يمكن أن تسد الفجوة الذي ستحدث عند وقف استيراد الخام الإيراني».
بدوره، قال كامل الحرمي، الخبير النفطي الكويتي: «إن الأسواق الأوروبية لن تعاني من وقف استيراد الخام الإيراني». وأضاف «إن حصة الدول الأوروبية من الخام الإيراني بشكل عام محدودة ويمكن أن توفرها السعودية بكل سهولة». وأضاف: «ما بين 60 إلى 70 في المائة من النفط المصدر من الخليج العربي يذهب شرقا».
موضحا أن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي لديها مخزونات استراتيجية، وكذلك يمكنها الاعتماد على الصادرات السعودية بشكل كبير في سد الفجوة التي سيحدثها وقف استيراد الخام الإيراني.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...