5/06/2014

دعم الطاقة.. خسارة للاقتصاد

الثلاثاء 7 رجب 1435 هـ - 6 مايو 2014م - العدد 16752

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
تخفض الدول النامية والمصدرة للنفط اسعار الوقود المحلية مقارنة بأسعارها المرجعية، اعتقادا منها ان دعم اسعار الوقود يؤدي الى رضا المواطن وزيادة رفاهيته لا سيما اصحاب الدخول المتدنية او من هو عند خط الفقر، وانه يؤدي الى زيادة الطلب على سلع الخدمات مما ينتج منه نموا اقتصاديا مرتفعا. لكن برهنت العديد من الدراسات على ان إعانات الوقود الأحفوري اضرارها اكثر من منافعها خلافا للاعتقاد السائد وأنها تعطل كفاءة الاقتصاد وعدم المساواة الاجتماعية، وارتفاع التكاليف المالية لهذه الحكومات.
ان السعوديين يتمتعون بأدنى ثاني أسعار للوقود في العالم بعد فنزويلا من الديزل والبنزين بنسبة 12% و 30% من قيمة الأسعار المرجعية الدولية على التوالي. فقد انفقت المملكة 32.5 مليار دولار على إعانات الوقود في 2009 و 43.6 مليار دولار في عام 2010 أي بزيادة نسبتها 34%، ووصلت الى 60.9 مليار دولار في عام 2011 بزيادة 40% في عام 2011، حيث ذهب منها ما نسبته 76% لإعانة النفط و24% للكهرباء. كما تعتبر الرياض حاليا ثاني اكبر مدينة تقدم لها إعانات الوقود في العالم بعد طهران التي انفقت 82.2 دولار في عام 2011 ولكنها نجحت في انهاء الاعانات في 2011، (فوادي بيتسوان) دورية هارفورد للسياسة والسياسات العامه في الشرق الأوسط، 24-1-2014،
يتوقع البعض بما اننا اكبر منتج للنفط في العالم فانه من المفروض ان تكون الاسعار منخفضة، بينما الحكومة ترى ان توزيع الإعانات على المواطنين وتوفير طاقة متاحة للفقراء دون الحاجة إلى قدرات إدارية معقدة او زيادة الدخل. أما على المستوى الاقتصادي فان الاعتقاد السائد بأن إعانات الوقود ستشجع التصنيع وتدعم توليد فرص العمل. فضلا عن ان الحفاظ على أسعار الطاقة منخفضة يؤدي الى كبح جماح التضخم ويحافظ على استقرار المعيشة الاجتماعية وتوازنها. لكن الآثار السلبية لإعانات الوقود تجاوزت المنافع بشكل ملحوظ فقد تسببت في انعدام الكفاءة الاقتصادية، اختلال العدالة الاجتماعية، ارتفاع التكلفة المالية للحكومة.
ان اتساع فجوة بين اسعار الوقود الحالية والأسعار العالمية يأتي على حساب صادرات المملكة ويعظم الاستهلاك المحلي، ولا يمكن الحكومة من استغلال احتياطيها من النفط الاستغلال الامثل مما يؤدي إلى سوء تخصيص الموارد، وتشجيع الاستخدام المفرط للطاقة، حيث ان المملكة أكبر مستهلك في العالم للنفط للفرد الواحد (37.2 برميل سنوياً)، ومعدل النمو لهذا الاستهلاك هو 7% سنويا أي اكثر من ضعفي النمو السكاني، مما لا يدع مجالا لشك انها سوف تقوض صادراتنا من النفط اذا لم نسرع في وضع السياسات والبدائل التي تحد من استهلاك هذه السلعة الناضبة.
ان هذه الإعانات تقف عائقا في طريق تحسين ورفع الإنتاجية وتحفيز الاستثمارات في التكنولوجيا الموفرة للطاقة، بل تحفز على تهريب الوقود والفساد الذي تكتب عنه صفحنا بشكل مستمر. وفي نهاية المطاف المستفيد الأسر الأكثر ثراء أكثر من الفقراء المستهدفين. والأخطر من ذلك ان تلك الاعانات تصرف انفاق الموارد المالية بعيداً عن الاستثمارات في الصحة والتعليم، والبنية التحتية، وبرامج الرعاية الاجتماعية الموجهة للمحتاجين من المجتمع، حيث ان دعم الوقود يمثل 10.6% من اجمالي الناتج المحلي والاعلى من الانفاق على الصحة والتعليم معا الذي بلغ 3% و6% من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي. بل ان الاعانة على المدى الطويل تصبح عبئا كبيرا على الحكومة مع استمرار استهلاك في الارتفاع، بل انها تعوق تنمية القطاع غير النفطي من مؤسسات صغيرة ومتوسطة الضرورية لخلق فرص عمل لسعوديين. اننا ندرك ليس من السهل رفع الدعم عن الوقود ولكن توجد عدة خيارات ونماذج عالمية يحتذى بها.
انه ليس من السهل رفع الدعم عن الوقود ولكن توجد عدة خيارات ونماذج عالمية يحتذى بها وذلك بتحويل مبالغ نقدية في حساب كل عائلة شهريا كجزء من حجم الاعانات مع رفع اسعار الوقود تدريجيا.
" تخفيف دعم الوقود.. يحسن التعليم والصحة والأعمال.. ويوظف السعوديين"

5/05/2014

اقتصاديون: حجم الاقتصاد الخفي مرشح للارتفاع إلى 534 مليار ريال

الاثنين 6 رجب 1435 هـ - 5 مايو 2014م - العدد 16751

 

 

الرياض - فهد الثنيان
في الوقت الذي تسعى فيه المملكة جاهدة لإيقاف العمليات المالية المشبوهة التي تختفي خلف ستار الاستثمارات المالية والتجارية توقع مختصون اقتصاديون ارتفاع حجم الاقتصاد الخفي في المملكة الى 534 مليار ريال في عام 2014.
وعزا الاقتصاديون ارتفاع حجم الاقتصاد الخفي الى عدم وجود سياسات او انظمة تعالج قضية الاقتصاد الخفي في الاقتصاد المحلي باستثناء نظام غسيل الأموال والذي يتعلق بالنظام المالي اكثر من الجانب الاقتصادي.
واشاروا في حديثهم ل "الرياض" الى عدم تأثير تطبيق برنامج حماية الأجور خلال الفترة الحالية على خفض حجم الاقتصاد الخفي بسبب حداثة البرنامج وعدم اكتمال جميع خطواته سواء بالمنشآت الصغيرة او المتوسطة.
في البداية قال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة: "بما ان نسبة الاقتصاد الخفي في اجمالي الناتج المحلي في متوسطها تصل الى اكثر من 18% بحسب تقديرات البنك الدولي فإنه من المتوقع ان يصل حجم الاقتصاد الخفي في عام 2014 الى 534 مليار ريال، وأنه لا يوجد سياسات او انظمة تعالج قضية الاقتصاد الخفي في الاقتصاد المحلي ما عدا نظام غسيل الأموال والذي يتعلق بالنظام المالي اكثر من النظام الاقتصادي مع انه يعتبر جزءا منه.
لافتا الى أن قضية العمالة المتسترة ما زالت قائمة رغم الحملات ضد المخالفين والعقوبات الشديدة الا انه ما زال هناك عمالة كبيرة في السوق السعودي وتمارس ما كانت تمارسه سابقا، لذا نحتاج نظام لمكافحة الاقتصاد الخفي في المملكة.
وقال بهذا الخصوص بأن تطبيق وزارة العمل برنامج حماية الأجور بشكل فعلي خلال 2014 لن يحد من حجم الاقتصاد الخفي كون تطبيق البرنامج ما زال في مرحلته الثانية بينما لم يطبق حتى الآن على جميع المنشآت.
مشيرا بأنه عند اتمام البرنامج بشكل متكامل سوف يكون له تأثير نسبي لأن الاقتصاد الخفي يعتمد في تداولاته التجارية على النقدية المتوفرة بشكل كبير في اقتصادنا المحلي والتي لا تدخل في حسابات الناتج المحلي الإجمالي سواء كانت في معاملات شرعية او غير شرعية لأن هذه النقدية تبقى خارج النظام المالي.
بدوره يرى المحلل الاقتصادي نايف العيدان تطبيق برنامج مراقبة الأجور على المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمعني بكشف الحوالات المالية سيشكل ضغطا كبيرا على العمالة الوافدة التي تتستر تحت غطاء هذه المنشآت.
وللحد من الاقتصاد الخفي طالب العيد بأهمية ايجاد سياسات وانظمة فاعلة تقضي على التستر التجاري ومن اهمها القضاء على مراكز التحويلات المالية غير النظامية التي تعتمد عليها العمالة المتسترة والتي غالبا ما تكون في الأماكن المكتضة بالعمالة لأن ايقافها سيوقف جزءا كبيرا من الأموال التي يفقدها الاقتصاد السعودي سنويا عبر قنواته الرسمية والنظامية.

4/29/2014

إرادة الملك عبدالله.. طاقة نظيفة ومتجددة

 
الثلاثاء 29 جمادى الاخرة 1435 هـ - 29 ابريل 2014م - العدد 16745

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    إن ذكرى البيعة التاسعة لولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- لها أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية في استتباب الأمن والاستقرار المستدام الذي أصبح في زمننا سلعة نادرة، فكم من شعوب أرادت الحياة المستقرة فوقعت في المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار وحرمت من أبسط حقوقها التي ضمنها لها ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، مما تسبب في تشتتها ومعاناتها المعيشية بعد أن تحولت بلدانها الغنية بالنفط إلى بلدان فقيرة في خدماتها ومعيشتها الاجتماعية. كما أن هناك بلداناً مستقرة سياسياً لكنها لم تستطع تعظيم منافعها الاقتصادية حتى إنها فقدت مكانتها العالمية ولم يعد يلتفت إليها العالم لحل مشاكله وفشلت في توفير البيئة الاقتصادية لمجتمعاتها حتى اصبح الأغلبية يعيشون عند خط الفقر.
أما نحن فبيعتنا الأولى قادتنا من غياهب الصحاري من رمالها إلى سواحلها ومن طقوسها القاسية إلى طقوس الرخاء ومن واحة الجوع والصراع إلى واحة الخير والازدهار ومن واحة الفرقه إلى واحة الوحدة في مدن تعج بالحركة والنشاط والحضرية، كثيرة إيجابياتها قليلة سلبياتها. فلولا بيعتنا ووحدتنا لما اكتشفنا النفط في عام 1933م وأنتجناه في عام 1938م «بئر الدمام رقم 7»، للتحول الصحراء القفرة على امتداد السنوات إلى صحراء الثروة يهتز لها الاقتصاد العالمي وتؤثر فيه سياسياً واقتصادياً «المقاطعة النفطية 1973م»، إنها نعمة الأمن والاستقرار التي مكنتنا من البحث والتنقيب عن النفط ولكن الأهم والسؤال المدهش ما الذي جعلنا نبحث عن الأفضل وننتج النفط في فتره كنا متأخرين في جميع المجالات؟ إنها إرادة الملك عبدالعزيز رحمة الله عليه، ألا يجب علينا أن نفكر ملياً كيف تحولت تلك الصحراء من مرحلة النزاع إلى مرحلة الوحدة والاستقرار ومن مرحلة الفقر إلى مرحلة الثراء، ألا يجب علينا الوفاء والإخلاص لذاك الرجل العبقري والموحد الذي على يده تدفق النفط وتعززت الثروات الطبيعيه ليتم تمويل مشاريع تعليمنا وصحتنا وأمننا وخدماتنا، ألا يحق لنا أن نفتخر باستدامة بيعتنا المترابطة ايجابياً بأمننا وتقدم اقتصادنا وزيادة رفاهتنا الاجتماعي؟.
إن استمرار بيعتنا هو استمرار لتنميتنا الاقتصادية المستدامة ليواصل النفط تدفقه بطاقة انتاجية تصل إلى 12.5 مليون برميل يومياً باحتياطي يتجاوز 260 مليار برميل ويوازيه الغاز المصاحب والطبيعي الذي يبلغ انتاجه 10.7 مليارات قدم مكعب باحتياطي قدره 284.4 تريليون قدم مكعب. وأسأل كيف استطعنا أن نحافظ على انتاجية النفط والغاز واحتياطياتهما بل زيادتهما؟ وكيف نستطيع أن نتحول من الطاقة الناضبة إلى الطاقة النظيفة والمتجددة لضمان أمن طاقتنا واستمرارها وتعزيز قدراتنا الاقتصادية الآن ومستقبلياً من أجل الأجيال القادمة؟ إن هذا التحول من طاقة الندرة إلى طاقة الوفرة يحتاج إلى إرادة ملكية أخرى إلى رجل يشخص الحاضر ويستشعر المستقبل إلى رجل قائد يهمه مصلحة الفرد والأجيال قبل نفسه ويدع الأحداث تتكلم عن نفسها.
إن هذا الرجل القائد هو خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، هكذا نقرأ الحقائق بدون شك منذ تولى ولاية الوطن في 1 أغسطس 2005، نعم لقد أدت إرادة الملك عبدالعزيز إلى الكشف عن نفطنا، وهذه إرادة الملك عبدالله تحول استخدامنا للطاقه الهيدروكربونية - الذي نستهلك منها أكثر من 4 ملايين برميل مكافئ يومياً وبنسبة نمو 7% سنوياً ما يهدد مستقبل صادراتنا النفطية - إلى استخدام الطاقة النظيفة «النووية» والمتجددة «الشمسية والرياح» من الآن وحتى حلول عام 2032م، وما إنشاء مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة في أبريل 2010 ضمن استراتيجية قادمة ومشاريع تمويلها 109 مليارات دولار لإنشاء 16 مفاعلاً نووياً لإنتاج الطاقة الكهربائية، إلا حقيقة لا يمكن إنكارها، ومشاركة مدينة الملك عبدالعزيز لتقنية المعلومات في انتاج الطاقة الشمسية وإنشاء أول محطة لتحلية المياه في الخفجي تعمل بالطاقة الشمسية إلا شاهد آخر.
«الطاقة المتجددة.. مستقبلنا.. وإرادة ملكنا بدأتها».

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...