2/24/2015

سعادتنا الوطنية ملكنا سلمان

الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1436 هـ - 24 فبراير 2015م - العدد 17046

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
كل بلد في العالم يطبق سياسات اقتصادية واجتماعية تتلاءم مع طبيعته وحاجات اقتصاده ومجتمعه، إما بقصد كسب الرأي العام اذا ما كانت هناك انتخابات وترشيحات أو بقصد كسب محبة وولاء المجتمع وذلك بتقديم خدمات جيدة ودعم القطاعات المنتجة من أجل استدامة الاستقرار السياسي والاقتصادي وتحقيق السعادة الوطنية الإجمالية للمجتمع. فبهذا تزيد سعادتنا الوطنية مع زيادة فائض رفاهيتنا الاقتصادية والاجتماعية من خلال قدرة سياساتنا المحلية على ترتيب الاوليات التي تصب مباشرة في صالحنا سواء أكانت ملموسة ام غير ملموسة حسب أهميتها لنا وذلك بتطبيق قاعدة الانفاق القليل (20%) يخلق منافع كبيرة (80%) في إطار السياسات والقرارات التي تخلق المزيد من السعادة الوطنية العامة اقتصاديا واجتماعيا.
فلا شك ان تحقيق نمو اقتصادي أعلى يحقق منافع اقتصادية واجتماعية أعلى ويحد من اضرار أي عوامل اخرى تؤثر في الاستقرار مع ارتفاع تكاليفها وتعاظم المنافع الحالية والمستقبلية. لكن الشعور بالسعادة الوطنية تحكمه عدة معايير متى ما توفر معظمها شعر المواطن بالسعادة الوطنية والاستقرار النفسي والعملي من خلال التنمية المستدامة الشاملة المتوازنة ليس فقط من الجوانب الاقتصادية بل ايضا من الجوانب غير الاقتصادية والتي قد تكون أهم من اجل تحقيق الرفاهية بمفهومها الواسع. وهذا المفهوم يتطلب تحديد مؤشرات وطنية تقيس اجمالي السعادة الوطنية بما في ذلك نوعية الحياة والتقدم الاجتماعي بجانب مؤشر نمو اجمالي الناتج المحلي.
فقد اقترح "ميد جونز" رئيس المعهد الدولي للإدارة في عام 2005 مؤشرات للتنمية الاجتماعية والاقتصادية لقياس السعادة الوطنية الاجمالية والتي تم تطويرها في عام 2013 لتتحول من مراجعة القرارات المتعلقة بالسياسات وتخصيص الموارد الى تطبيق معايير محددة للمشروعات التنموية وقياسها من خلال سبعة مجالات تنموية باستخدام المسوحات المباشرة والقياسات الاحصائية التي تهدف الى تعظيم تلك السعادة. وتشمل هذه المجالات الصحة الاقتصادية مثل الديون الاستهلاكية، متوسط الدخل للرقم القياسي لأسعار المستهلك ونسب توزيع الدخل؛ الصحة البيئية مثل التلوث، الضوضاء وحركة المرور؛ الصحة الجسدية مثل الأمراض المزمنة والحادة؛ الصحة العقلية مثل استخدام مضادات الاكتئاب وارتفاع أو انخفاض العلاج النفسي؛ صحة بيئة أماكن العمل مثل نسبة العاطلين عن العمل، تغيير الوظيفة، مكان العمل، الدعاوى القضائية؛ الصحة الاجتماعية مثل التمييز، السلامة، ومعدلات الطلاق، معدلات الشكاوى المحلية والقضايا الأسرية، الدعاوى القضائية العامة، الجريمة؛ الصحة السياسية مثل نوعية الادارات والمجالس الحكومية المحلية، السياسات العامة الداخلية والخارجية، والأمن والاستقرار.
لقد حان الوقت لاعتماد مؤشرات السعادة الوطنية كل نصف سنوي يمكن السلطة العليا من اكتشاف مواطن التحسن لتعزيزها ومواطن الخلل لتصحيحها بمنهجية علمية كفيلة بتوسيع نطاق السعادة الوطنية. فكلما زادت هذه السعادة زاد الرضا الوطني في ظل الرؤية الاقتصادية والاجتماعية العامة وتحققت اهداف الخطط الخمسية والاستراتيجيات الوطنية على المدى المتوسط والطويل. انها مؤشرات تدفع الى تعظيم المخرجات وتقليص التكاليف وتلافي الفشل قبل وقوعه نحو نجاح تنموي مستدام افضل. هكذا تعزز السعادة الوطنية الانتاجية الفردية والاقتصادية وتخلق قيمة مضافة مضاعفه تعوض جميع ما انفقته الدولة في سبيل تحقيق تلك السعادة.
إن سعادتنا الوطنية ازدادت مع عهد ملكنا سلمان بن عبدالعزيز وسوف تستديم بانجازاته الاقتصادية والاجتماعية القادمة..
وفقك الله يا ملكنا وسدد خطاك بما يسعدنا جميعا.

2/20/2015

مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية

الثلاثاء 28 ربيع الآخر 1436 هـ - 17 فبراير 2015م - العدد 17039

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    إن قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بإنشاء مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية والموافقة على تنظيمة برئاسة الأمير محمد بن سلمان ويرتبط بمجلس الوزراء مباشرة، إلا دليل على تحقيق المزيد من الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية لجميع المواطنين في جميع المناطق من خلال التنمية العادلة والمتوازنة. وهذا يؤكد على الترابط الايجابي بين النمو الاقتصادي والتنمية، حيث ان حجم التنمية سواء كانت تنميه اقتصادية او اجتماعية يعتمد على الموارد الاقتصادية المتاحة وتطويرها وكفاءة ادارتها واستخدامها نحو المزيد من النمو المستدام بمعدلات أعلى. وهذا يتطلب ترتيب اولويات التنمية الاقتصادية حسب اهميتها والوقت اللازم لانجازها ضمن مؤشرات ونسب اقتصادية واجتماعية مستهدفة سنويا من اجل قياس الاداء والمتابعة.
فلا شك ان التنمية مرتبطة بالنمو الاقتصادي فكلما زاد معدل نمو إجمالي الناتج المحلي كلما ارتفع نصيب دخل الفرد. ولكن الناس أدركوا أن النمو الاقتصادي شرط ضروري، وليس شرطا كافياً للتنمية، حيث ينبغي ان لا يكون الاهتمام بمعدل النمو فقط كميا بل أيضا نوعيا وبالكيفية التي تحقق ذلك النمو والآليات التي ستحدث أثرا إيجابيا على المستفيدين من هذا النمو. لأن النمو القوي أساسا للتنمية وشرطا ماديا لحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية.
فعلينا ان نفرق بين النمو الأفقي والرأسي، حيث ان النمو الافقي يستند على تعظيم "المدخلات أو عناصر الإنتاج" مثل العمالة الرخيصة ورأس المال والأرض والتكنولوجيا المنخفضة، وهذا لن يحقق التنمية المستدامة ولا يصلح كسياسة اقتصادية واجتماعية سليمة. لأن البلدان التي اعتمدت على النمو الافقي نقلها فقط من الدخل المتدني الى الدخل المتوسط لتقع في (مصيدة االطبقة الوسطى) لان نموها يعتمد على تصدير الموارد الطبيعية والمدخلات السابقة. لذا من الضروري تسخير الموارد الطبيعية وتكوين ايرادات كافية للإصلاح التكنولوجي وتوفير فرصة التدريب لجميع العمالة على استخدام التكنولوجيا الجديدة تجنبا للبطالة وتذليل أهم العقبات التي تواجه متابعه عملية التنمية.
أما النمو الرأسي فانه شرط للتنمية المستدامة ويجب علينا التركيز عليه، حيث إنه يعتمد على زيادة إنتاجية العمل بتأهيل العمالة وتطبيق العلوم والتكنولوجيا وإصلاح إدارات التنظيمات والإنتاج وزيادة كفاءة استخدام الموارد الطبيعية مع حماية البيئة. فزيادة إنتاجية العمل تزيد القيمة المضافة وتوفر المزيد من المنتجات والخدمات التي تحسن من مستوى معيشة افراد المجتمع.
ان السياسات الاقتصادية والاجتماعية الملائمة من اهم أدوات استدامة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. فقد أظهرت تجارب البلدان الأخرى بان السياسات الاجتماعية الحيوية التي تنفذها المؤسسات المناسبة تساهم في دعم الاستقرار الاجتماعي السياسي، وتحد من تضارب المصالح، وتعزز النمو الاقتصادي. فهناك تصور خاطئ عن السياسات الاجتماعية بأنها تستنزف الموارد وتقلل من الاستثمارات والإنتاجية وتعوق النمو الاقتصادي، بينما العكس هو الصحيح كما أوضحته في بحثي (تأثير العوامل الاجتماعية والاقتصادية على استقرار حصة الأوبك، دورية الطاقة والتنمية، 1992م)، حيث إن تلك السياسات ترفع من مستوى التعليم وتوفر العلاج الصحي (التأمين الصحي) وتحسن جودته للجميع مما يزيد من الانتاجية العمالية ودخولهم والنمو الاقتصادي، مما ينتج عنه تحسن مستوى المعيشة وتحفيز الطلب على المنتجات والخدمات مع نمو السيولة التي تنشط الانتاجية الاقتصادية.
فقد حقق القطاع النفطي لدينا نموا بمعدل 36% بالأسعار الجارية في 2010م مقارنة بعام 2014م، بينما نما القطاع غير النفطي بمعدل 48% متفوقا على نمو القطاع النفطي بنسبة 12% ليصل نمو اجمالي الناتج المحلي الى 43% خلال نفس الفترة. كما ان الانشطة الاقتصادية التي تشمل (11) نشاطا حسب تصنيف مصلحة الاحصاءات العامة يمكن تحسينها، حيث تراجع منها ثلاثة بينما الاخرى مازالت شبه ثابتة، مما يستحق لفت النظر وتحليل كل نشاط لمعرفة لماذا يتناقص او ثابت من اجل تنشيطه. كما ان نسبة الصادرات غير النفطية من اجمالي الصادرات مازال متوسطها 14% ونسبتها الى إجمالي الصادرات 34.2% في 2014م، وهذا مؤشر هام يؤكد على قدرة السياسات الاقتصادية على تنويع القاعدة الاقتصادية.

2/12/2015

Fahad Binjumah 11-2-2015 د. فهد محمد بن جمعه..اسعار النفط وبقاء الاوبك

Fahad Binjumah 11-2-2015 د. فهد محمد بن جمعه..اسعار النفط وبقاء الاوبك

اقتصادي لـ"العربية": النفط قد يتجه إلى 35 دولاراً
فهد بن جمعة

العربية.نت
توقع الكاتب الاقتصادي فهد بن جمعة أن يهبط النفط إلى 35 دولاراً بحد أدنى، وليس كما توقع تقرير سيتي بنك بأن تهوي الأسعار مجدداً إلى 20 دولاراً للبرميل.
وقال بن جمعة في مقابلة مع قناة "العربية" إن الطلب ضعيف والمخزونات متكدسة وبالتالي فإن خام النفط الأميركي دون مستوى50 دولاراً، وهذا انعكاس إلى عدة عوامل أبرزها تخمة المخزون.
ونفى التوقعات القائلة إن الإمدادات تراجعت قليلاً خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن الصعود الطفيف في الأسابيع الماضية هو حركة مضاربية بحتة أدت إلى هذا الارتفاع، وليس هناك نقص بالإمدادات من أوبك أو خارج أوبك.
وذكر بن جمعة أن جميع أعضاء أوبك ينتجون بأقصى طاقة إنتاجية أما السعودية فلديها طاقة فائضة بأكثر من 3 ملايين برميل يوميا، وهي تستفيد منها في ضبط السوق.
ورأى أن الأهداف الاستراتيجية للسعودية اختلفت لأن المملكة ترغب بالحفاظ على حصتها السوقية، لذا تقول السعودية للدول الأخرى خارج أوبك إذا أردتم أن ترتفع الأسعار عليكم ضبط الإنتاج.
وجدد التأكيد على عدم رغبة المملكة في فقدان حصتها السوقية، ثم تخسر السوق ومن بعد تخسر الأسعار عندما يصبح النفط عالي التكلفة منافساً للنفط السعودي في مرحلة مستقبلية فتكون خسرت مرتين.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...