3/03/2015

النفط الصخري المنتج المرجح

الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1436 هـ- 3 مارس 2015م - العدد 17053

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
إن انخفاضات أسعار النفط الحاده حاليا ليست خيارنا بل خيار السوق الذي يحدد افضل الأسعار للمنتجين والمستهلكين على السواء فلم يعد خيار الترجيح مفيدا لنا كما كان في العقود الماضية مع كثرة الحديث عن ذروة انتاج النفط اما في وقتنا الحالي فالحديث عن ذروة الطلب على النفط. فعلا انها ذروة الطلب كما يعكسها الفائض في المعروض والذي يقدر بأكثر من 2.2 مليون برميل يوميا مع عودة انتاج ليبيا الى 400 الف برميل يوميا وهذا أكثر من النمو في الطلب الذي لا يتجاوز 900 ألف برميل يوميا. كما ان معظم منتجي النفط يعولون دائما علينا في تخفيض الانتاج دون ان يبدوا اي تعاون بتخفيض انتاجهم بل ان الفائض في طاقاتهم الانتاجية صفر ويبحثون عن زيادتها مستقبليا، بينما نحن مازال لدينا فائض في الطاقة الانتاجية بما يقارب 3 ملايين برميل يوميا انها لمفارقة حقيقية لا تخدم مصلحتنا الاقتصادية.
اسواق النفط في انتظار ارتفاع الطلب او انخفاض العرض ايهما يأتي أولا، بينما بقيت الاسعار تتراوح مكانها ما بين 55 و 62 دولارا لبرنت و 45 و 52 دولارا لنايمكس. ففي الوقت الحالي امدادات النفط هائلة مع ارتفاع المخزون الامريكي بمقدار .48 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير 2015 الى 434.1 مليون برميل بزيادة 66.7 مليون برميل (%6.3) مقارنة بنفس القترة من العام الماضي والأعلى في 80 عاما. فمازال الإنتاج الامريكي مرتفعا جداً على الرغم من تدهور الاسعار ليصل الى 9.285 ملايين برميل يوميا أي بزيادة قدرها 1.226 مليون برميل يوميا (13.9%) عن نفس الفترة من العام الماضي. ورغم استمرار تراجع عدد الحفريات بمقدار 48 بئرا للمرة الحادية عشرة على التوالي ليصل العدد الى 1310 حفرية كما نشرته "بيكر هيوز" الجمعة الماضية اي بنسبة تراجع بلغت 32% منذ اكتوبر الماضي، إلا ان مؤشر عدد الحفريات يعتبر مؤشرا مضللا فلم يتراجع الإنتاج الامريكي حتى الآن مع ارتفاع كفاءة الحفر والاستخراج. فقد توقعت إدارة معلومات الطاقة الامريكية الاسبوع الماضي ان يرتفع الانتاج الامريكي الى 9.3 ملايين برميل يوميا هذا العام والأعلى منذ عام 1972م.
هكذا تؤدي العوامل السابقة وقرب موسم صيانة المصافي الامريكية وارتفاع قيمة الدولار الى تراجع الاسعار، رغم وجود بعض العوامل السياسية في الشرق الاوسط التي قد تدفع بالأسعار الى أعلى، إلا ان عوامل السوق هي الاقوى والتي تؤدي الى استقرار الاسعار. فكما لاحظنا الاسبوع الماضي بان تصريحات وزير البترول السعودي بتحسن الطلب على النفط أدى الى ارتفاع برنت فوق 62 دولارا وكذلك غرب تكساس الى 52 دولارا. ولكن مازال الطلب العالمي كافيا لإبقاء المنتجين على إنتاجهم، ولكن ليس قويا بما يكفي للسحب من المخزونات بشكل ملحوظ. وعلينا ان نفرق بين زيادة الطلب على النفط نتيجة لتدني اسعاره وتخزين كميات كبيرة منه وبيعها في المستقبل وبين الطلب المشتق من ارتفاع النمو الاقتصادي العالمي الذي يدعم الاسعار على فترات طويلة ويحدد أعلى مستويات للأسعار بناء على عوامل السوق.
وبما ان النفط الصخري تملكه شركات صغيرة وليست الحكومة فانه لن يكون المنتج المرجح إلا بتراجع الاسعار وبقائها عند مستوى متدن من الاسعار لمدة كافيه لتفرض الأمر الواقع. فكما هو واضح ان الفجوة السعرية بين نايمكس وبرنت تتسع حتى في الايام الاخيرة وصلت الى اكثر من 13 دولارا، مما يشير الى حجم الفائض في المعروض. لكن الاهم هو تراجع اجمالي المعروض من خارج الاوبك ومن اعضاء الاوبك بناء على حجم طاقاتها الانتاجية.
ولتعلم الدول المنتجة ان الاوبك لن تتراجع عن مستوى حصصها السوقية فلا تحلم بل تتعامل مع واقع الأمر.
f

2/28/2015

مطالبات بإضافة فقرات لنظام حماية المنافسة للحد من احتكار العقار

السبت 9 جمادى الأولى 1436 هـ - 28 فبراير 2015م - العدد 17050

يترتب عليها القضاء على إخفاء المعلومات في السوق


الرياض - فهد الثنيان
    من المنتظر أن يناقش مجلس الشورى الفترة المقبلة مقترح تقدم به احد أعضاء اللجنة المالية التابعة للمجلس تتعلق بإضافة فقرة على المادة الرابعة من نظام حماية المنافسة الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/25 وتاريخ 4 /5 /1425ه.
ووفقا للمقترح فإن من أهم الأهداف لإضافة الفقرة بنظام حماية المنافسة هو سد بعض الثغرات في هذه المادة بالقضاء على الاحتكار في القطاع العقاري والتي تعتبر من أهم القضايا في السوق المحلي التي تؤرق المواطنين.
وقال ل"الرياض" عضو اللجنة المالية بمجلس الشورى الدكتور فهد بن جمعة مقدم المقترح بأنه لو تم تعديل الفقرة فسيترتب عليها القضاء على إخفاء المعلومات في سوق العقار ويحصل المشتري والمستأجر على أفضل الأسعار وسيكون جانبي المعادلة الطلب والعرض واضحة وبالتالي ستسهم هذه الخطوة في القضاء على احتكار العقار الذي دام طويلا.
وأفاد بأن إضافة الفقرة سوف تساند نظام الرهن العقاري وتساعد بتوفير المعلومات الضرورية وتخلق المنافسة في السوق بوجود القيمة العادلة للوحدات السكنية والعقار.
وفي المقترح طالب عضو مجلس الشورى بإجراء تعديل على المادة الرابعة بأن يضاف عليها التالي:
كذلك يحظر على المنشأة أو المنشآت التي تتمتع بوضع مهيمن أيُّ ممارسة تَحُدُّ من المنافسة بين المنشآت، وفقاً للشروط والضوابط المبينة في اللائحة، وبخاصة ما يأتي:
1- خلق نقص مصطنع في معروض السلع والخدمات المتاحة في السوق، وتضخيم حجم الطلب؛ لكي يؤدي ذلك إلى رفع الأسعار بصفة مستمرة، ويؤثر على المستهلكين؛ من خلال عمل التالي:
أ) تخزين السلع لمدد متفاوتة من أجل توسيع الفجوة بين العرض والطلب.
ب) إبقاء الوحدات السكنية التجارية في النطاق العمراني شاغرة لمدد تزيد على 6 شهور.
ج) الإحجام عن الاستثمار في بناء وحدات سكنية جديدة في النطاق العمراني مع امتلاك الأراضي التجارية وتركها لمدد تزيد على سنة.
د) المضاربة والمتاجرة الوهمية في سوق الوحدات السكنية.
وأشار ابن جمعة إلى أن مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات أوضحت في بيانات مرحلة ترقيم المباني والوحدات العقارية وحصرها، التي نشرَتْها مؤخراً على موقعها؛ بأن إجمالي عدد الوحدات الشاغرة بلغ 969.7 ألف وحدة سكنية تمثل نحو 17.2% من إجمالي عدد المساكن القائمة في المملكة البالغة نحو 5 ملايين و622 ألف مسكن حتى نهاية عام 2010م.
ولفت إلى أن إجمالي المشغول من هذه الوحدات بأُسر يبلغ نحو 4.65 مليون وحدة سكنية، تشغلها 3 ملايين أُسرة سعودية ونحو 1.65 مليون أُسرة غير سعودية، وهذا عكس ما يعتقده البعض أن المملكة تعاني من نقص في المساكن نظراً لارتفاع الأسعار المتواصل، وهذا يتم تفسيره بأنه نوع من احتكار القلة حيث يخفض المعروض من أجل رفع الإيجارات أو أسعار المنازل.
وقال بأن الدولة دعمت تمَلُّك المواطنين لمساكنهم من خلال منح الأراضي وإنشاء صندوق التنمية العقاري منذ عقود، وبناء 500 ألف وحدة سكنية بقيمة 250 مليار ريال لكن ما زال أكثر من 48% من المواطنين لا يملكون مساكنهم نتيجة لتصاعد أسعار العقار، مما يدعونا إلى أهمية صياغة المادة الرابعة من نظام حماية المنافسة لتحقيق المنفعة لجميع المواطنين.

2/24/2015

سعادتنا الوطنية ملكنا سلمان

الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1436 هـ - 24 فبراير 2015م - العدد 17046

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
كل بلد في العالم يطبق سياسات اقتصادية واجتماعية تتلاءم مع طبيعته وحاجات اقتصاده ومجتمعه، إما بقصد كسب الرأي العام اذا ما كانت هناك انتخابات وترشيحات أو بقصد كسب محبة وولاء المجتمع وذلك بتقديم خدمات جيدة ودعم القطاعات المنتجة من أجل استدامة الاستقرار السياسي والاقتصادي وتحقيق السعادة الوطنية الإجمالية للمجتمع. فبهذا تزيد سعادتنا الوطنية مع زيادة فائض رفاهيتنا الاقتصادية والاجتماعية من خلال قدرة سياساتنا المحلية على ترتيب الاوليات التي تصب مباشرة في صالحنا سواء أكانت ملموسة ام غير ملموسة حسب أهميتها لنا وذلك بتطبيق قاعدة الانفاق القليل (20%) يخلق منافع كبيرة (80%) في إطار السياسات والقرارات التي تخلق المزيد من السعادة الوطنية العامة اقتصاديا واجتماعيا.
فلا شك ان تحقيق نمو اقتصادي أعلى يحقق منافع اقتصادية واجتماعية أعلى ويحد من اضرار أي عوامل اخرى تؤثر في الاستقرار مع ارتفاع تكاليفها وتعاظم المنافع الحالية والمستقبلية. لكن الشعور بالسعادة الوطنية تحكمه عدة معايير متى ما توفر معظمها شعر المواطن بالسعادة الوطنية والاستقرار النفسي والعملي من خلال التنمية المستدامة الشاملة المتوازنة ليس فقط من الجوانب الاقتصادية بل ايضا من الجوانب غير الاقتصادية والتي قد تكون أهم من اجل تحقيق الرفاهية بمفهومها الواسع. وهذا المفهوم يتطلب تحديد مؤشرات وطنية تقيس اجمالي السعادة الوطنية بما في ذلك نوعية الحياة والتقدم الاجتماعي بجانب مؤشر نمو اجمالي الناتج المحلي.
فقد اقترح "ميد جونز" رئيس المعهد الدولي للإدارة في عام 2005 مؤشرات للتنمية الاجتماعية والاقتصادية لقياس السعادة الوطنية الاجمالية والتي تم تطويرها في عام 2013 لتتحول من مراجعة القرارات المتعلقة بالسياسات وتخصيص الموارد الى تطبيق معايير محددة للمشروعات التنموية وقياسها من خلال سبعة مجالات تنموية باستخدام المسوحات المباشرة والقياسات الاحصائية التي تهدف الى تعظيم تلك السعادة. وتشمل هذه المجالات الصحة الاقتصادية مثل الديون الاستهلاكية، متوسط الدخل للرقم القياسي لأسعار المستهلك ونسب توزيع الدخل؛ الصحة البيئية مثل التلوث، الضوضاء وحركة المرور؛ الصحة الجسدية مثل الأمراض المزمنة والحادة؛ الصحة العقلية مثل استخدام مضادات الاكتئاب وارتفاع أو انخفاض العلاج النفسي؛ صحة بيئة أماكن العمل مثل نسبة العاطلين عن العمل، تغيير الوظيفة، مكان العمل، الدعاوى القضائية؛ الصحة الاجتماعية مثل التمييز، السلامة، ومعدلات الطلاق، معدلات الشكاوى المحلية والقضايا الأسرية، الدعاوى القضائية العامة، الجريمة؛ الصحة السياسية مثل نوعية الادارات والمجالس الحكومية المحلية، السياسات العامة الداخلية والخارجية، والأمن والاستقرار.
لقد حان الوقت لاعتماد مؤشرات السعادة الوطنية كل نصف سنوي يمكن السلطة العليا من اكتشاف مواطن التحسن لتعزيزها ومواطن الخلل لتصحيحها بمنهجية علمية كفيلة بتوسيع نطاق السعادة الوطنية. فكلما زادت هذه السعادة زاد الرضا الوطني في ظل الرؤية الاقتصادية والاجتماعية العامة وتحققت اهداف الخطط الخمسية والاستراتيجيات الوطنية على المدى المتوسط والطويل. انها مؤشرات تدفع الى تعظيم المخرجات وتقليص التكاليف وتلافي الفشل قبل وقوعه نحو نجاح تنموي مستدام افضل. هكذا تعزز السعادة الوطنية الانتاجية الفردية والاقتصادية وتخلق قيمة مضافة مضاعفه تعوض جميع ما انفقته الدولة في سبيل تحقيق تلك السعادة.
إن سعادتنا الوطنية ازدادت مع عهد ملكنا سلمان بن عبدالعزيز وسوف تستديم بانجازاته الاقتصادية والاجتماعية القادمة..
وفقك الله يا ملكنا وسدد خطاك بما يسعدنا جميعا.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...