6/25/2015

فرصة التعاون الذري مع روسيا

الثلاثاء 6 رمضان 1436 هـ- 23 يونيو 2015م - العدد 17165

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
    أثمرت زيارة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى موسكو الاسبوع الماضي عن اتفاق بين روسيا والمملكة بتشكيل فريق عمل لتطوير مشاريع مشتركة في النفط والغاز وكذلك تم التوقيع على اتفاقية بين مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة ومؤسسة روزستوم للطاقة الذرية الروسية (R.S.A.E.Co) للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.
إن هذه الاتفاقيات بين الحكومة السعودية والروسية ومن قبله مع الحكومة الكورية، هي مؤشر على عزم السعودية الجاد في تنويع مصادر الطاقة من الذرية الى المتجددة وباستثمارات هائلة لتقليص اعتماد استهلاكها المحلي على النفط والغاز الذي وصل الى 4.8 مليون برميل مكافئ يومياً مع معدل نمو سنوي نسبته 7%. وهذا لا يتعارض مع بقاء النفط المصدر الاساسي الرائد لاستهلاك العالم لعقود قادمة، بعكس ما يعتقده المروجون لنضوب النفط أو الاستغناء عنه قريباً أو عدم نمو استهلاكه وذلك بتضخيم المجهول او سوء قراءتهم للإحصائيات المنشورة من اكبر شركات ووكالات الطاقة العالمية.
فقد اوضح تقرير شركة البترول البريطانية (BP) الإحصائي للطاقة العالمية لعام 2015، ان استهلاك الطاقة الأولية مازال ينمو مع هيمنة الوقود الاحفوري والطاقة الذرية لسنوات قادمة، رغم نمو مصادر الطاقة المتجددة بمعدلات أعلى ولكنها مازالت تمثل فقط 1.8% من استهلاك الطاقة الأولية مع اضافة اخرى من الطاقة الكهرومائية نسبتها 6.8%، اما الذرية فنسبتها %4 والغاز الطبيعي %24، بينما لا يزال النفط المصدر الأساسي للطاقة الرائدة في العالم بنسبة 33% متقارباً مع الفحم بنسبة 30% من اجمالي الاستهلاك العالمي.
وأضاف التقرير ان استهلاك الطاقة النووية في نمو متزايد بعد عامين من الانخفاض الذي عقب كارثة فوكوشيما النووية في اليابان، حيث استهلك العالم 2,537 تيراواط في الساعة (TWh) في عام 2014 ولا يزال أقل بكثير من استهلاك عام 2010م الذي بلغ 2,767 تيراواط في الساعة قبل حادثه فوكوشيما. ان هذا النمو في الطاقة النووية العالمية مدفوعا بإنتاج كوريا الجنوبية التي حققت نموا قدره 17.6 تيراواط في الساعة مقارنه بعام 2013، وكذلك الصين بزيادة قدرها 14.7 تيراواط في الساعة.
كما واصلت مصادر الطاقة المتجددة أعلى معدلات نمو لها في السنوات الأخيرة، حيث بلغ نمو الطاقة الشمسية الفولتضوئية (PV) في العالم %28.7 في 2014، بطاقة مثبتة بلغت 180.4 جيجاواط (GW) ومازالت طاقة الرياح تحتل المركز الاول للطاقة المتجددة غير الكهرومائية بمقدار 373 جيجاواط طاقة مستخدمة أي بزيادة قدرها %16.2 عن عام 2013.
السعودية عازمة على إنتاج الطاقة النووية السلمية وكذلك الطاقة المتجددة (الشمسية والرياح) لخفض استهلاكها المحلي من الوقود الاحفوري، حيث انها تخطط لبناء 16 مفاعلا للطاقة النووية خلال السنوات العشرين القادمة بتكلفة قدرها أكثر من 80 بليون دولار، وسيكون اول مفاعل في 2022م ومن المتوقع ان تصل طاقتها الانتاجيه 17 جيجاواط بحلول 2040، لتوفر 15% من الطاقة الكهربائية حينذاك جنباً إلى جنب مع ما يزيد عن 40 جيجاواط من الطاقة الشمسية.
هكذا تسعى حكومة خادم الحرمين الشريفين الى استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية بمعايير سلامة عالية لأهداف اقتصادية وعلمية، مما يجعل التعاون بين المملكة وروسيا فرصة ثمينة لدعم برنامج تنويع مصادر الطاقة كمنظومة متكاملة وبالتحديد الطاقة الذرية لما تمتع به روسيا من خبرة في مجال تقنية الطاقة الذرية التي تمتلك سلسلة صناعية من المفاعلات النووية التجارية المستخدمة لإنتاج الطاقة الكهربائية، حيث إنها تمتلك 34 مفاعلاً نووياً بطاقة صافيه 24654 مليون واط و9 مفاعلات تحت البناء ويبلغ اجمالي انتاجها 169.1 تيراواط في الساعة ويمثل 18.6% من انتاج العالم في 2014م. وهذا يؤكد ان الشراكة مع روسيا سوف تكون من افضل الشركات المتاحة في مجال إنشاء المفاعلات النووية وإنتاج الطاقة الذرية.

6/17/2015

الوحدة الوطنية هي المملكة

جلسة بألف.. (الشورى) وضع النقاط (التائهة) على الحروف لنظام متحقق:

الجزيرة - سعد العجيبان / تصوير- سلطان الفهد:
بدأها عضو.. وأنهاها آخر.. بدأها توجه.. وأنهاها آخر.. بدأها هدف.. وأنهاها آخر.. بدأها بيان.. وأنهاها الكيان.. كيان دولة.. ووحدة مجتمع.. تساؤل عضو «ظن» بما سمع من زملائه وزميلاته قبل أسابيع.. المطالبة بسرعة عرض مشروع حماية الوحدة الوطنية والمحافظة عليها.. ظن أنه سيجد نظاما استثنائيا.. وإذا به يتمحور حول مادة واحدة.. وهي عدم جواز التفريق بين المواطنين على أساس العرق أو الطائفة أو المنطقة أو المذهب أو القبيلة.. ليتساءل: هل لدينا فراغ تشريعي يكافح هذه التفرقة؟!.. فجميع الأنظمة المعمول بها في المملكة لا تجيز التعدي على الطوائف أو الأفراد أو القبائل.. عضو يستحضر حادث تسمم 35 سعوديا ووفاة 4 منهم في «إيران».. ولم يسمع من زملائه الأعضاء مداخلة واحدة ممن (عج) المجلس بمداخلاتهم.. متسائلا: أليس الضحايا سعوديين؟!.. فما تلك التناقضات الغريبة؟!.. زميل له يلمس ما دأبت عليه طهران من تأجيج نار الفتنة المذهبية.. ورفع شعار «المظلومية» وهضم حقوق الأقلية.. والتغرير ببعض المواطنين واستخدامهم أدوات لتنفيذ عمليات إرهابية.. ويشير إلى أن بعض مكونات الوطن يستفزون غيرهم من المواطنين بالتعرض لثوابت تعتبر خطوطا حمراء في أصل عقيدة الإسلام.. بالطعن في أمهات المؤمنين (رضي الله عنهن).. وسب صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. كما أن بعض من أبناء وطننا يذكون الفتنة الطائفية.. من خلال إقامة مآتم سنوية في ذكرى أحداث سنوية مرّ عليها 1400 عام!!
.. ولم يرَ ذلك العضو إنكار أن بعض أبناء وطننا يدينون بولاءات مذهبية لمرجعيات خارجية.. ويحولون أموالا لتلك الجهات.. مطالبا بتجريم تلك الممارسات وغيرها كي لا تؤثر على نسيجنا الوطني وعلى وحدتنا الوطنية.
وفي الجانب الآخر عضو رأى الجرائم الإرهابية في الدالوة والقديح والدمام.. أصابت الغيورين على وحدة الوطن.. والمجتمع فجع على الشهداء.. والبعض أصابه الذهول بأن يفضي الاختلاف المذهبي.. إلى مذابح وحشية بهذه الطريقة.

انصهار
العضو الدكتور فهد بن جمعة (معارض).. بين أن الكثير من البحوث عرفت الوحدة الوطنية.. بأنها تتألف من عنصري الوحدة والوطنية.. وبأنها انصهار جميع أبناء الوطن في بوتقة واحدة وكيان واحد دون صراع فيما بينهم.. بحيث يؤمن الجميع أنهم أبناء وطن واحد.. تحت راية واحدة من أجل هدف سام.. هو فوق أي خلاف أو تحزب.. في ظل ولاء أسمى يدين به كل فرد من أفراد المجتمع.. ويحكم انتماءه للوطن بحيث يلغي هذا الانتماء أي انتماء طائفي أو مذهبي.
أساس الوحدة الوطنية
وأضاف الدكتور ابن جمعة أن أساس الوحدة الوطنية.. هو الإنسان الذي يعيش في الوطن.. والذي ارتبط به تاريخياً واجتماعياً واقتصادياً.. وكان اختياره لهذا الوطن برضاه.. إنها اللغة الواحدة.. وإيمان الشعب بالحاكم وطاعته.. مشيرا إلى أن مفهوم الوطنية هو الشعور العاطفي بالحب للبلد التي يعيش فيها هذا الفرد.. فالوحدة تتحقق من خلال الحاكم لكونه أساس وحدة الوطن.. أما الانتماء إلى الوطن فإنه الانتساب الحقيقي للدين الإسلامي والوطن فكراً ووجداناً.. إنه اعتزاز الفرد بالانتماء إلى دينه.. من خلال الالتزام بتعاليمه.. والثبات على منهجه وتفاعله مع احتياجات وطنه.. وتظهر هذه التفاعلات من خلال بروز محبة الفرد لوطنه والاعتزاز بالانضمام إليه والتضحية من أجله.
إثبات العكس
ومضى في القول: إن قوة الوحدة تتحقق بالأمن والاستقرار.. وتفضيل المصلحة العامة على الخاصة.. وعدم التمييز بين المواطنين من قِبل الحكومة.. وزيادة الإنفاق الحكومي على البرامج الاقتصادية والاجتماعية لرفاهية المجتمع.. مبديا رفضه لملاءمة دراسة المقترح لكونه لم يوثق بحثياً أو إحصائياً لظاهرة الكراهية أو العنصرية أو طائفية متفشية في مجتمعنا تهدد الوحدة الوطنية.. مؤكداً أن الأحداث الإرهابية الأخيرة أثبتت العكس.. وهو أن سموم الطائفية مرتبطة بالإرهاب الخارجي.
تسمم سعوديين في إيران والتناقضات!!
واستحضر الدكتور ابن جمعة حادث تسمم 35 سعودياً في تلك الدولة المعروفة (إيران).. والتي توفي إثرها 4 منهم.. وقال: لم نسمع من الزملاء الأعضاء مداخلة واحدة من الذين (عج) المجلس بمداخلاتهم.. متسائلاً: أليس الضحايا سعوديين؟!.
وأكد أن ذلك يعكس تناقضات غريبة!!.. ورأى عدم وجود ثغرة نظامية أوحاجة قانونية لمثل هذه الأنظمة.. مستشهداً بالمادة الثانية عشرة من النظام الأساسي للحكم.. فتلك المادة هي الأصل.. وما يتم طرحه هو تكرار لهذا الأصل.
لا تدر بخير
وأكد الدكتور ابن جمعة أن الأنظمة المقترحة في المشروع لا تدر بخير على هذا البلد.. بل سوف تكون لها أبعاد خطيرة تتجاوز ما جاء في المادة الأولى من النظام الأساسي للحكم والمادة السادسة والسابعة والثامنة وتعمل على شرعنة ما لا شرع له.

ولي ولي العهد يصيغ إطاراً للتعاون بين المملكة وموسكو

6/09/2015

إنشاء صندوق استئماني لتنويع الاقتصاد

 
الثلاثاء 22 شعبان 1436 هـ - 9 يونيو 2015م - العدد 17151

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
    اقترح الدكتور خالد السويلم من معهد كينيدي في بحثه "إطار مالي مستقر وفعال للمملكة العربية السعودية: دور الصناديق السيادية في فصل الإنفاق من عائدات النفط، وإيجاد مصدر دائم لدخل" في ابريل 2015م، إنشاء صندوقين سياديين أحدهما للاستقرار المالي (Income stabilization fund) والأخر للادخار (Savings fund) مستقلة تهدف إلى تأسيس دخل دائم للدولة منفصل عن إيرادات النفط ويدعم سياستها المالية من خلال اتباع سياسة "معاكسة للدورات الاقتصادية" التي تتعرض لها أسعار النفط بعض الأحيان وبنسب حادة؛ فلا شك أن هذا البحث موضوعي ويشكر عليه وقد يستفاد منه باحتساب العوامل الأخرى التي تؤثر على السياسة المالية للمملكة.
إلا أني أختلف مع الباحث من حيث الاستقرار المالي الذي أساسا ينبع من تنوع مصادر دخل الدولة وليس الاعتماد على دخل النفط المتقلب بشبه كامل، لذا نحتاج إلى مصدر غير نفطي وذلك بإنشاء "صندوق استئماني لتنويع الاقتصاد" بمساهمة أصحاب الشركات لدعم استقرار السياسة المالية وفي نفس الوقت تنويع الاقتصاد في ظل تقلبات الأسعار وزيادة مصروفات الحكومة على بناء واستكمال البنية التحتية من نقل وصحة وتعليم ومراكز تدريب تتلاءم مع حاجة سوق العمل والنمو السكاني السعودي الذي تجاوز 2% في 2014 وسيستمر عند هذا المعدل لعقود قادمة. لقد حان الوقت أن ننظر بعمق إلى الإيرادات الحكومية الغير نفطية التي لم تتجاوز حتى الآن 12% من إجمالي إيراداتها، حيث يأتي 88% من إيرادات النفط والمتوقع لها أن تنخفض بنسبة 40% هذا العام مع انحدار أسعار النفط الحاد نتيجة زيادة المعروض وضعف الطلب في الأسواق العالمية مع ارتفاع صرف الدولار. لذا لا يمكن أن تعتمد الحكومة على هذا المصدر من الإيرادات في ظل تلك التنمية الواسعة وتقديم الخدمات الهائلة مجانيا للقطاع الخاص دون حصولها على إيرادات إضافية وأساسية مقابل ذلك لدعم استقرار السياسة المالية وتشجيع القطاعات الاقتصادية المستفيدة من خدماتها على رفع كفاءتها وزيادة أنشطتها.
فقد بلغت مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي 1.14 تريليون في 2014م وبنمو حقيقي 5.6% سنويا، مما يشير إلى استمرار نمو القيمة الإنتاجية لشركات القطاع الخاص سنويا في اقتصاد حر وبيئة أعمال تولد استثمارات محلية وتجذب الاجنبية بتكلفة ضئيلة لا تعادل ما تتحمله الشركات المماثلة في الاتحاد الاوروبي أو أمريكا، حيث إن تكلفة القيمة المضافة لشركات خلال مراحل عمليات الإنتاج حتى المرحلة النهائية لا يفرض عليها أي رسوم حكومية، مما أدى الى ارتفاع صافي أرباح الشركات المحلية التي لا يخصم منها إلا ما يعادل (2.5%) لزكاة بدون ممارسة ضغوط عليها برفع كفاءتها وزيادة طاقتها الإنتاجية. فعلى تلك الشركات المبادرة للمساهمة في تمويل (صندوق تنويع الاقتصاد) بنسب تتناسب مع حجم ايراداتها ودعم استقرار الميزانية العامة بما يخدم الاقتصاد ويعود على استثماراتهم بالنمو المستدام وبمعدل مخاطرة متدني جدا، بعد ان يضعف ارتباط الإنفاق العام بتقلبات أسعار النفط التي ستصبح جزءا من الماضي ولن تؤثر على اتجاهات استثماراتهم أو نمو أرباحهم.
إن على أصحاب الشركات المبادرة باستقطاع جزء من أرباحهم السنوية بنسب قريبة من النسب العالمية لزيادة مشاركتهم في هذا الصندوق لبناء وطن واقتصاد قوي يتكيف مع المتغيرات التي تحدث في الأسواق العالمية، وبما يعود على الجميع بالمنفعة ويحد من مخاطر عدم اليقين، ويمكن الدولة بالاستمرار في سياستها الاستثمارية باستثمار الفائض من إجمالي الإيرادات النفطية وغير النفطية في استثمارات آمنة إلى أكثر مخاطرة (60/40) على المدى الطويل بما يتناغم مع الأهداف الاستراتيجية المستقبلية، ولنا عبرة في الصندوق النرويجي الذي يتم تمويله بشبه كامل من إيرادات النفط، بينما الميزانية العامة يتم تمويلها بشبه كامل من العوائد الضريبية ما بين 35% إلى 70%.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...