12/29/2015

المرصد - ميزانية المملكة .. بناء اقتصاد متكامل وقوي - د. فهد بن جمعه - ...


خادم الحرمين ألقى خطابه.. فزادت طموحاتنا

الثلاثاء 18 ربيع الأول 1437 هـ- 29 ديسمبر 2015م - العدد 17354

المقال

 

د. فهد محمد بن جمعة
ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان خطابه التاريخي أمام مجلس الشورى في مواجهة التحديات والسلبيات الاقتصادية المستقبلية، فزادت طموحاتنا فرصا وايجابيات وتحولات من اقتصاد مادي الى اقتصاد انساني سعودي، ومن اقتصاد حكومي متضخم الى اقتصاد حكومي متخصص، ومن اقتصاد تحركه الحكومة الى اقتصاد دينامكي تحركه منشآت القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة باستثمارات محلية وأجنبية، ومن اقتصاد نفطي متناقص الى اقتصاد معرفي متنوع ومتزايد، ومن اقتصاد أقل قدرة واداء الى اقتصاد فاعل وكفء، ومن ايراد نفطي الى ايراد غير نفطي، ومن انفاق حكومي كبير الى انفاق حكومي رشيد بمخرجات كبيرة، ومن بنية تحتية متنامية الى بنية تحتية متكاملة. انها سياسات اقتصادية ومالية ونقدية سليمة ولكنها حكيمة في نتائجها الحاضرة والمستقبلية، ليسعد الجيل الحاضر ويستبشر الجيل القادم بتنمية اقتصادية مستدامة تمكنه من تحقيق احلامه ومواصلة مشوار الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية.
عندنا طموحات باقتصاد إمكانياته كبيرة ليتربع على كرسي العشر الأوائل من مجموعة العشرين بنمو اقتصادي حقيقي يتجاوز نمو سكاننا بكثير وناتج اجمالي محلي حقيقي يتجاوز ثلاثة اضعاف ما حققناه حاليا في نهاية 2030م. اننا نتطلع الى نقلة نوعية في اقتصادنا غير النفطي بزيادة مساهمته في اجمالي الناتج المحلي الثابت بأكثر من ثلثيه حاليا بنهاية 2020م وبداية الخطة الحادية عشرة، ليصبح رفع الانتاجية الاقتصادية محركا اساسيا لهذا النمو الطموح بمشاركة القطاع الخاص الفاعلة وذات الكفاءة، مدعوما بسياسات اقتصادية ومالية بما في ذلك سياسة المد والجزر من دعم الوقود الى ضريبة القيمة المضافة، لتحديد مسار اقتصادنا نحو اولويات الاستثمارات في الصناعة والخدمات ذات القيمة الاقتصادية المضافة العالية وذات المضاعف الاقتصادي (multiplier Economic) المتصاعد، مما ينتج عنه تكامل أمامي وخلفي بين القطاعات الرئيسة والمساندة بجميع تجمعاتها لزيادة انتاجيتها وصادراتها نحو النمو الاقتصادي المستهدف.
عندنا طموحات ان تتجاوز مساهمة اقتصادنا غير النفطي نسبة 57.3% في اجمالي الناتج المحلي الحقيقي لعام 2014م الى متوسط نسبته 71% في نهاية 2020م، مع تحسن أداء القطاعين الحكومي والخاص وتقليص مساهمة القطاع النفطي المتوقع له الاستمرار مع تراجع اسعاره الى مستويات دون 70 دولارا خلال الأربع سنوات القادمة. إن توقعاتنا طموحة بنمو إجمالي للناتج المحلي بالأسعار الثابتة من 2.43 تريليون ريال في 2014 الى 2.9 تريليون ريال أي بنسبة 21% في 2020م وبمتوسط نمو ثابت يتجاوز 4% سنويا بوتيرة متصاعدة.
عندنا طموحات ان يتم توظيف أكبر عدد من السعوديين، بتوليد اقتصادنا المزيد من الوظائف الواعده، وتغير بيئة الاعمال من بيئة طاردة الى بيئة جاذبة، وتحول نوعية الاعمال من كثافة عمالية الى كثافة رأسمالية تستخدم التقنية، لزيادة الانتاجية الاقتصادية التي ينتج عنها زيادة دخل المستهلك المتاح، مما يزيد الانفاق الاستهلاكي ويخلق مواردَ مالية اضافية تحفز قطاع الاعمال على التوسع في استثماراته ويدعم الحكومة لتقديم المزيد من الخدمات العامة.
عندنا طموحات ان تسهم زيادة مشاركة القوة العاملة في زيادة الانتاجية بازدياد مستويات التعليم وتحسينها، وازدياد الانفاق الحكومي والقطاع الخاص على البحوث والتطوير، مما يشجع الابتكارات والاختراعات ويعزز قدراتنا الانتاجية ويتيح الفرصة لكل عامل ان يصبح أكثر إنتاجية، فيزداد دخل الجميع.
وآخر طموحاتنا، ان نحقق مستوى أعلى من الناتج المحلي الإجمالي في المستقبل، بترشيد المستهلكين لإنفاقهم الاستهلاكي لتزداد مدخراتهم، مما يسمح للشركات بزيادة استثماراتها في السلع الرأسمالية. وإذا ما استثمرت تلك الموارد في بناء الاقتصاد الآن، فان الأجيال القادمة سوف تتمتع بمستوى أعلى من النمو الاقتصادي. وأؤكد مرة ثانية ان التوسع في الإنتاج بمعدلات أسرع بكثير من معدلات نمو سكاننا، مما يتيح لنا فرصة أكبر بالتمتع بمستويات معيشية أعلى.

12/22/2015

تنمية السياحة الترفيهية

الثلاثاء 11 ربيع الأول 1437 هـ - 22 ديسمبر 2015م - العدد 17347

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
    شكراً للأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة، الذي حول السياحة في السعودية إلى صناعة منتجة تساهم بقيمة 80.1 مليار ريال، أو بنسبة 2.8% في إجمالي الناتج المحلي أو 5% من إجمالي القطاع غير النفطي، وتوظف مباشرة 832 ألف موظف، ومازالت هناك فرص كثيرة لتطويرها وتعزيز منافستها على المستويين الإقليمي والعالمي من خلال تطوير البنية الأساسية لهذه الصناعة، والانفتاح السياحي المتدرج الذي يزيد من مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي، لذا مازلنا نتطلع إلى الكثير من تنمية السياحية المحلية والدولية سواء الدينية أو الترفيهية من خلال تحسين مؤشرات المنافسة للسفر والسياحة المحلية مقارنة بالمؤشرات العالمية.
فقد أوضح تقرير مؤشر ترتيب المنافسة للسفر والسياحة في عام 2015 (TTCI) أن السعودية تحتل المركز الخامس إقليمياً و64 من بين جميع البلدان المشتركة في هذا المؤشر، متميزة بتنشيط بيئتها التجارية لتحتل المركز (23) وأسعارها التنافسية في المرتبة (11)، ولكن العدد الكبير من الزوار الدوليين يسافرون للسعودية بقصد الأعمال التجارية أو السياحة الدينية، حيث إن وجهة السياحة الترفيهية مازالت شبه مغلقة من خلال ضعف التركيز على أولويات صناعة السفر والسياحة لتحتل المركز (100) والمركز (138) في الانفتاح السياحي العالمي.
كما ذكر التقرير أن القيود الصارمة على التأشيرات وضعها في المركز (140)، بما في ذلك تأشيرات العمرة والحج، على الرغم من التغييرات الأخيرة التي تشجع السياح الأجانب على زيارة المواقع التاريخية مما جعلها تحصل على ترتيب (55) الذي يعتبر جيدا نسبيا، وأوضح التقرير بأن المملكة لديها بنية تحتية جيدة للنقل الجوي يضعها في المرتبة (40)، ومع ذلك بإمكانها زيادة الاستثمارات في البنية التحتية الأرضية والسياحية لتتجاوز مركز (67) وكذلك تحسين سياساتها البيئية لتنمية هذه الصناعة على المدى الطويل لتحتل مركزا متقدما بدلا من (121) حاليا.
فعلى مدى العقود الماضية، شهدت السياحة العالمية نموا مستمرا، لتصبح واحدة من القطاعات الاقتصادية الأسرع تنويعا ونمواً في العالم، لذا ترتبط السياحة الحديثة ارتباطاً وثيقاً بالتنمية الاقتصادية كلما زادت عدد الوجهات الجديدة، حيث تعتبر دينامكية السياحة محركاً أساسياً للتقدم الاقتصادي والاجتماعي الوطني، فقد أصبح اليوم حجم الأعمال السياحية يفوق أو يساوي حجم الصادرات النفطية أو المنتجات الغذائية أو السيارات في بعض بلدان العالم، مما جعلها واحدة من اللاعبين الرئيسيين في التجارة الدولية، وتمثل في نفس الوقت أحد مصادر الدخل الرئيسة للعديد من البلدان النامية، ولكن هذا النمو يسير جنبا إلى جنب مع زيادة التنويع والمنافسة بين الوجهات السياحية، مما يتطلب التوسع في تنويع السياحة التى تخلق قيمة اقتصادية مضافة تزيد من معدل التوظيف المباشر وغير المباشر ويكون لها مضاعف اقتصادي ينعش العديد من القطاعات ذات الصلة بالقطاع.
إن مساهمة السياحة النوعية في الرفاه الاقتصادي يتوقف على إيرادات السياحة المستدامة والمتنامية تصاعديا من خلال التوسع في السياحة الترفيهية ووجهاتها المحلية والدولية، حيث إن اقتصاد هذه الصناعة يولد منافع اقتصادية كبيرة للبلدان المضيفة والمصدرة للسياحة. لا سيما في بلد مثل السعودية تستطيع الترويج لنفسها كوجهة سياحية هامة مع تحسن اقتصادها المستمر، لتحقيق المزيد من الإيرادات الاقتصادية وتصبح السياحة رافدا اقتصاديا ومنافسا للقطاع النفطي في العقود الثلاثة القادمة، إذا ما كان الانفتاح على العالم حاسما وسريعا لتصل مساهمتها إلى 5% في إجمالي الناتج المحلي في نهاية الخطة العاشرة. لذا لا ينبغي علينا أن نأخذ موقف المتفرج على السياحة الصاعدة في بعض الدول المجاورة التي أصبح نفطها مصدرا ثانويا لاقتصادها.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...