اقتصادات الطاقة Energy Economics مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
10/02/2016
9/27/2016
رؤية المملكة.. تعزز الحرية الاقتصادية
الثلاثاء 25 ذو الحجة 1437 هـ - 27 سبتمبر 2016م
المقــال
فهد محمد بن جمعة
جاءت رؤية المملكه العربية السعوديه 2030 لتعزز كفاءة وفعالية
الاقتصاد السعودي بالتعامل مع نقاط الضعف والمخاوف واستثمار نقاط القوة
والفرص. وكأنها تستقرئ اتجاه مؤشر الحرية الاقتصادية (Index of Economic
Freedom) الذي يصدر سنويا من "Heritage Foundation" مع "وول ستريت جيرنال"
وواقع اقتصادنا بانفتاح سوقنا على الاستثمارات الاجنبية المباشرة وبملكية
كاملة في بيئة أعمال تنافسية وبإدارة تنظيمية ذات كفاءة عالية وأقل
بيروقراطية وبشفافية عالية. انها عوامل أساسية لرفع حرية السوق الاقتصادية
التي تمثل أحد مبادئنا الاساسية لمنع الاحتكارات وإعطاء منشآت القطاع الخاص
فرصة تنافسية اكبر ومساهمة في اجمالي الناتج المحلي لتنويع الاقتصاد غير
النفطي. لذا تم تحديد مرجعيات للأهداف الاقتصادية والنسب الحالية
والمستهدفة لقيادة الاقتصاد نحو اقتصاد مزدهر ومتنوع بقيم اقتصادية مضافة
أعلى وتوظيف السعوديين بمعايير قياس وأداء اقتصادي واستثماري.
ويحتوي مؤشر الحرية الاقتصادية على (10) معايير اقتصادية في اربع فئات:
"سيادة القانون" (حقوق الملكية، والتحرر من الفساد)؛ الكفاءة التنظيمية
(حرية الأعمال، حرية العمل، حرية النقد)؛ حجم الحكومة (حرية السياسة
المالية والإنفاق الحكومي)؛ فتح الأسواق (حرية التجارة والاستثمار
والمالية)، حيث انه يعتمد نقاطا من (0) لا حرية اقتصاديه الى (100) حرية
كاملة.
فقد حازت المملكة على افضل مرتبة لها تاريخيا في 2011م ، حيث حققت
المرتبة (54) بين 186 دولة، ولكنها بدأ ترتيبها ينحدر بعد ذلك حتى وصل الى
(82) في مؤشر الحرية الاقتصادية في 2013م ثم استقر في الاعوام التالية عند
(77) ليصل الى (78) عالميا والمرتبة (8) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في
2016م.
ويتضح لنا من مقارنة 2011م بعام 2016م، تراجع اداء المعايير التالية:
حقوق الملكية، الفساد، الانفاق الحكومي، الاستثمار، المالية بالنقاط
التالية: 46.1-، 33.2-، 17.5-، 3-، 27-، بينما ارتفعت معايير السياسة
المالية، حرية الاعمال، العمل، السياسة النقدية، التجارة، بمستويات جيدة
على النحو التالي: 0.3، 5.6، 28.5، 19.2، 32.8.
أما مقارنة عام 2016 بعام 2015م، فقد تراجع معيارين فقط وهما: الانفاق
الحكومي، حرية العمل بالنقاط التالية: 5.1-، 4.26-، بينما ارتفعت معايير
الفساد (نقص)، الاعمال، النقدية، التجارة على النحو التالي: 3، 4.1، 0.8،
1.4، بينما بقيت المعايير الاخرى ثابتة بدون تغيير: حقوق الملكية،
السياسة المالية، الاستثمار، المالية.
وبهذا حققت المملكة نجاحات ملحوظة في حرية التجارة (77.8) والحرية
المالية (99.7) في 2016م، وبلغ متوسط درجاتها (62.1) وهو أعلى من متوسط
العالم (60.7) ويعتبر متوسط الحرية ولكنه اقل من متوسط المنطقه (62.6).
ومازال اتجاه مؤشر الحرية في حالة ثبات منذ 2012م.
فان تباين هذه المعايير فيما بينها وبين الدول لا يعني ان دولة ما لا
تستطيع ان تحتل مرتبة متقدمة على سبيل المثال، هونج كونج (Hong Kong) تحتل
المرتبة (1) وأعلى درجة (88.6) عالميا ولكن مازال معيارها لتخلص من الفساد
(74) وزاد درجة واحدة ومازال مؤشر الحرية في انحدار منذ 2012م.
وبهذا علينا ان نفرق بين اهداف الخطة التشغيلية ذات الفترة القصيرة لعام
واحد او الخطط الخمسية ذات الفترة المتوسطة وبين الاهداف الاستراتيجية ذات
الفترة الزمنية الطويلة. فالبعض يحاول ان يمرر حكمه على أداء او مستقبل
رؤية 2030 ذات الاهداف الاستراتيجية على مدى 15 عاما، حيث يقولون لقد تلاشى
الحماس اتجاه هذه الرؤية والتي لم يمضِ عليها حتى عام واحد ومازالت في
مراحلها الأولية.
لذا سوف تتعامل رؤية 2030 وبرنامجها التحول الوطني 2020 والبرامج
القادمة مع تلك المعايير في مؤشر الحرية الاقتصادية لتعزيزها من خلال رفع
كفاءة الانفاق الحكومي ومشاركة اكبر لمنشآت القطاع الخاص وجذب الاستثمارات
لخلق سوق عمل تنافسية. لكن علينا ان نتذكر ان مؤشر الحرية الاقتصادية الذي
صدر في 1 فبراير 2016م، يقيس الاتجاه العام بناء على المعايير السابقة
وربما يوضح التقرير القادم تغيرات جديدة حديثة.
9/26/2016
9/23/2016
المملكة تصـدر في تسعـة شهـور 2.12 مليار برميل بقيمة 317 مليار ريال
الجمعة 21 ذو الحجة 1437 هـ - 23 سبتمبر 2016م
الاستهلاك المحلي يعادل 26% من إجمالي الإنتاج
من المتوقع ان تصل صادرات المملكة الى 2.12 بليون برميل من
النفط خلال التسعة شهور من هذا العام وبقيمة 317 بليون ريال، بانخفاض
نسبته 25% عن نفس الفترة المماثلة من العام الماضي.
بينما من المتوقع ان يبلغ الاستهلاك المحلي 729 مليون برميل او ما نسبته 26% من اجمالي الانتاج خلال تسعة شهور من 2016.
اوضح ذلك المستشار الاقتصادي المتخصص بقطاع النفط والطاقة الدكتور فهد
بن جمعة وقال إن سعر غرب تكساس وبرنت انخفضا الى 43.17 دولارا و45.05
دولارا لكل منهما في 1 سبتمبر ثم ارتفعا الى اعلى مستوى لهما في 8 سبتمبر
ليصلا الى 47.63 دولارا و 49.23 دولارا على التوالي مع اخبار ايجابية
بتثبيت الانتاج ولكن عوامل السوق اقوى من ذلك لتضغط على الاسعار مرة اخرى
وتتراجع الى 44.99 دولارا و 46.56 دولارا في 21 سبتمبر، ثم ارتفعت طفيفا
بعد ذلك مع تراجع المخزون الاميركي الأسبوع ما قبل الماضي بمقدار 6.2
ملايين برميل إلى 504.6 ملايين برميل
(الادارة الاميركية لمعلومات الطاقة (EIA)) .
وفي ظل تعظيم الدول المنتجة لحصصها السوقية فان الاسواق العالمية، متجهة
فيما تبقى من عام 2016، و2017 الى اسعار في نطاق 49-55 دولارا.
وقبيل اجتماع روسيا مع الاوبك في 28 سبتمبر لمناقشة السوق وتأثير فائض
المعروض العالمي على خفض الاسعار الى أقل من 50 دولارا، رفعت روسيا انتاجها
من 10.72 ملايين برميل يوميا في اغسطس الى 11.18 مليون برميل يوميا وبأعلى
متوسط شهري منذ الحقبة السوفياتية بلغ 11.09 مليون برميل يوميا في سبتمبر
الحالي (وزارة الطاقة الروسية).
أما الصادرات الإيرانية فقد ارتفعت إلى أكثر من 2 مليون برميل يوميا في
أغسطس ليصل انتاجها الى ما يزيد على 3.8 ملايين برميل يوميا حاليا، كما
استأنفت ليبيا اول شحناتها النفطية من ميناء رأس لانوف الاسبوع الماضي بعد
فترة طويلة من توقفها، حيث من المتوقع ان تضيف 300 الف برميل يوميا الى
الاسواق العالمية، بالإضافة الى ما سوف تضيفه نيجيريا قريبا، ليكون اجمالي
ما سوف يضيفه هذان البلدان 800 الف برميل يوميا.
ومع بقاء الاسعار دون 50 دولارا، استمر تراجع الانتاج الاميركي من 9.6
ملايين برميل يوميا في 2015 الى 8.512 ملايين برميل يوميا حاليا، ولكن
(EIA) توقعت ان ينمو إجمالي الإنتاج إلى 11.3 مليون برميل يوميا في عام
2040 عند متوسط اسعار أكثر من 130 دولارا بأسعار 2016.
وبهذا لا يتوقع ان يكون هناك تجميد للانتاج في اجتماع الجزائر في 26-28
من هذا الشهر لان جميع المنتجين ينتجون عند أعلى طاقة لهم عند الاسعار
الحالية ما عدا السعودية التي وصل انتاجها الى أكثر من 10.6 ملايين برميل
يوميا. فانه لا جدوى من تثبيت الانتاج ولن يدعم الاسعار مع وجود فائض في
المعروض في الاسواق العالمية.

د. فهد بن جمعة
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك
الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...
-
ا لثلاثاء 26 ذو القعدة 1442هـ 6 يوليو 2021م المقال د. فهد بن محمد بن جمعه منذ عقود ونحن نسمع من أصحاب المنشآت الخاصة ومن يمثله...
-
الثلاثاء 25 جمادى الآخرة 1447هـ 16 ديسمبر 2025م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة تحت قيادة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، نجح تحالف أوبك+ في 30...
-
الثلاثاء 17 رجب 1447هـ - 6 يناير 2026م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة في سوق نفطية تعاني تقلبات حادة وفائضاً عالمياً متزايداً، اتخذ تحالف...