5/26/2012

دخل الفرد 116 ألف ريال سنوياً.. والتضخم يهدد مدخرات السعوديين


 
السبت 5 رجب 1433 هـ - 26 مايو 2012م - العدد 16042

موازنة الأجور وأفضلية القطاع الخاص يرفعان المداخيل الحقيقية

الرياض - فهد الثنيان
    اعتبر مختصون بأن التضخم المهدد الأكبر لمداخيل الأفراد السعوديين في 2012، والذي كان من إفرازاته ارتفاع فاتورة الشراء على المستهلكين تزامنا مع خسارة شريحة كبيرة من المواطنين لمدخراتهم في انتكاسات سوق المال.
وأكدوا في حديثهم ل"الرياض" على أهمية توصيات صندوق النقد الدولي والتي تشير إلى أن بيانات الدخل الحقيقي المنخفض نسبيا في المملكة تبرز مدى أهمية موازنة الأجور في البلاد خلال السنوات المقبلة.
وتوقع الصندوق ارتفاع نصيب الفرد السعودي في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 2011 إلى 81,2 ألف ريال بنسبة نمو 27,6% بعد أن كان 63,6 ألف ريال في 2010، مرتفعاً بنسبة 15,3% عن قيمته في عام 2009 .
وبحسب تقرير ثروات العالم الذي نشره معهد البحوث التابع لبنك كريديت سويس فقد ارتفع متوسط الثروة الفردية للشخص البالغ الواحد في السعودية بنسبة 56 % في 2011 مقارنة بعام 2000 ليصل إلى 35.959 دولارا.
وقال المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة: إذا ما اعتمدنا نسبة نمو السكان 2.21% فانه من المتوقع إن يصل عدد السعوديين إلى 19.8 مليون نسبة فان نصيب دخل الفرد السعودي وليس الفرد سيبلغ بالأسعار الجارية 116.9 ألف ريال وبالأسعار الثابتة 48.8 ألف ريال.
وأعتبر أن التضخم له تأثير مباشر على تقلص نصيب دخل الفرد الحقيقي كما هو واضح من الفرق بين القيمة الاسمية لنصيب دخل الفرد والقيمة الحقيقية لنصيبه، حيث بلغ متوسط الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة 139.5 نقطة في الربع الأول من 2012. كما إن التحسن في نمو نصيب دخل الفرد الحقيقي من عام 2004 حتى عام 2011 شبه ثابت ويعود ذلك إلى زيادة معدل النمو السكاني وكذلك معدل التضخم.
من جانبه قال المحلل الاقتصادي محمد السالم: دخل الفرد السعودي تأثر كثيرا بالتضخم الذي تسبب بتآكل دخله خلال السنوات الاخيرة كان من إفرازاته ارتفاع فاتورة الشراء على المستهلكين تزامنا مع خسارة شريحة كبيره من المواطنين لمدخراتهم في انتكاسات سوق المال.
وأضاف أن المؤشرات الاقتصادية تشير إلى إن الدخل الحقيقي للمواطن السعودي لم يتغير منذ الثمانينات وهو ما يتطلب إيجاد حلول لتنمية دخول الأفراد من خلال استمرار الدولة في دعم السلع الاساسية وبالأخص الغذائية مع أهمية إيجاد جمعيات تعاونية تقدم شرائح مخفضة لشراء السلع كما يتم في بعض الدول الخليجية.
وبين أن بيانات صندوق النقد الدولي تشير إلى أن السعودية سجلت على المستوى الإقليمي أيضا مستويات منخفضة، لنمو نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي المُعادَل.
واتفق السالم مع توصيات الصندوق بأن بيانات الدخل الحقيقي المنخفض نسبياً في السعودية تبرز مدى أهمية موازنة الأجور في البلاد خلال السنوات المقبلة، حيت يتحتم على السعودية الانتقال من سوق العمل التي تعتمد اليد العاملة الرخيصة إلى توفير فرص عمل بأجور مرتفعة.
لضمان موازنة الأجور وتعزيز أفضلية القطاع الخاص لدى العمالة السعودية وخفض معدلات البطالة، واعتبر أن تبني هذا التوجه من شأنه أن يرفع المداخيل الحقيقية للمواطنين وأن يخفف الأعباء التي تتحملها خزينة الدولة.

5/21/2012

تأثيرالتغطية الإعلامية على أسعار الأسهم


الاثنين 30 جمادى الاخرة 1433 هـ - 21 مايو 2012م - العدد 16037

المقال

د. فهد محمد بن جمعة *
    لعبت التغطية الاعلامية السعودية بجميع قنواتها دورا مؤثرا في نشر معلومات سوق الاسهم في ظل غياب الشفافية وحوكمة الشركات وتحفظ العديد من الشركات المساهمه على نشر المعلومات الضرورية التي يحتاجاها المستثمر، مما مكن بعض الشركات الاستثمارية والمالية من استغلال الاعلام بالترويج لأسهمها بطريقة مباشرة أوغير مباشرة من خلال المحللين الماليين والفنيين الذين يظهرون على الفضائيات او يكتبون في الصحف المحلية بالتركيز على الجوانب الايجابية وغض النظر عن الجوانب السلبية، ما خلق تشويهاً للمعلومات والاستغلال اللا أخلاقي (Moral Hazard ) للمتداولين وتوريطهم في خسائر كبيرة نتيجة لعدم توفر المعلومات الرسمية لديهم.
هذا الترويج الاعلامي تسبب في رفع اسعار اسهم شركات خاسرة أو مستهدفة على حساب اسهم شركات جيدة الاداء قبيل اعلان نتائجها، مما خلق توقعات ايجابية لدي المتداولين لكنهم يتفاجأون بعد اعلان نتائجها الربعية انها سلبية أو عوائدها متدينة، مما يعرضهم لخسارة وتصيبهم خيبة أمل. هذا مازال يحدث رغم تطور السوق المالية السعودية في العقد الماضي وإنشاء هيئة سوق المال لتنظيم سوق المال ووضع الانظمة والتشريعات التي تحافظ على انتظام السوق واستقراره رغبة في رفع كفاءتة من خلال تطبيق مبادئ حوكمة الشركات وتقديم المزيد من المعلومات للمتداولين ومنع استغلال المعلومات الداخلية (Inside Information) و تحقيق البعض مكاسب على حساب الآخرين من خلال المعاملات غيرالأخلاقيه .
ومازلنا نتذكر انهيار سوق الاسهم في 26 فبراير 2006 بعد أن هبط المؤشر العام من 20 ألف نقطة ليصل إلى أقل من 8 آلاف نقطة لتفقد الشركات أكثر من 50% من قيمتها. هذا يؤكد ان هناك استغلالاً لسوق الاسهم بمساهمة الاعلام في ترويج المعلومات الايجابية الى درجة أن البنوك المحلية استغلت الفرصة بتقديم القروض الى المتداولين مع تزايد عددهم يوما بعد يوم. فما اشبه الامس باليوم عندما ارتفعت قيمة التداول من 14.4 مليار ريال في الربع الاول 11 مارس من العام الحالي الى 18.1 مليار ريال في 21 مارس تجاوبا مع الاعلام الايجابي بأن المؤشر العام سيتجاوز 8 آلاف نقطه قبل أن يتراجع الى 7.7 آلاف في 9 أبريل بقيمة 11.7 مليار ريال.
اليوم يؤكد لنا بحث David H. Solomon في The Journal of Finance) في ابريل 2012، ان التغطيه الاعلامية لأخبار الشركات الجيدة وتجاهل السيئة يرفع اسعارالاسهم قبيل اعلان نتائجها من خلال دراسة تأثير شركات علاقات المستثمر(IR ) في الاعلام على توقعات المستثمرين، حيث تعمل تلك الشركات نيابة عن موكليها لخلق المزيد من التغطية الإعلامية ونشر الاخبار الإيجابية وتجنب الاخبار السلبية من اجل رفع توقعات المستثمرين في غياب المعلومات عن السوق.
فكلما واجه المستثمرون صعوبات للحصول على معلومات الشركات كلما اصبحت التغطية الاعلامية اكثر فعالية بتوصيل المعلومات الى المستثمرين بطريقة التي تحقق عوائد لشركات مما يوهم المستثمر ان أداءها جيد وفي الحقيقه ليس كذلك. فعندما يتم اعلان النتائج الربعية يتفاجأ المتداول بأنها اقل من توقعاته.
ان نتائج هذا البحث توضح أن عملاء شركات علاقات الاستثمار مهتمون أكثر بدفع الأسعار في الأجل القصير، فعلى سبيل المثال يؤدي الاحتفاظ بالأسهم لمدة يومين الى رفع مقياس مخاطرة معدل العائد النشط على الاستثمار ( Alpha) بمقدار 19.8 نقطة أساس في اليوم الواحد، أو يخفضه بحوالي %50 في السنة، بينما الاحتفاظ بالأسهم لمدة 21 يوم يخفضه بمقدار 2.8 نقطة أساس في اليوم، أو بحوالي 7% سنوياً.
ان على هيئة سوق المال ان تأخذ بنتائج هذا البحث لتضييق على هؤلاء الذين يعملون في الشركات المالية ويتحدثون على الشاشات ويكتبون في الصحف المحلية التي يبلغ تأثيرها ثلاثة اضعاف أي وسيلة اعلام اخرى كما جاء في هذا البحث.
*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

5/19/2012

السعودية تصدر 915 مليون برميل نفطاً بقيمة 400 مليار ريال في 4 أشهر


 
السبت 28 جمادى الاخرة 1433 هـ - 19 مايو 2012م - العدد 16035

الاستهلاك الداخلي بلغ 290 مليون برميل

الرياض – فهد الثنيان
    صدرت المملكة ما يقارب 915.3 مليون برميل نفطا تقريبا خلال الثلث الأول من 2012 بقيمة 399.8 مليار ريال.
وبلغ الاستهلاك المحلي في الثلث الأول ما يقارب 290.4 مليون برميل وبنسبة 24% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
ويؤكد مختصون بشؤون النفط والطاقة في حديثهم ل " الرياض " على إن قرار مشروع النقل العام في الرياض الذي سوف ينتهي بعد 4 سنوات من الآن دور هام في تخفيض استهلاك السيارات للبنزين، متوقعين ان ينخفض الازدحام المروري في مدينة الرياض بنسبه 60% .
وتفيد التقارير الرسمية إلى أن من أكبر التحديات التي تواجه المملكة هي الحد من الاستهلاك المحلي المرتفع من النفط والغاز، حيث تشير الأرقام إلى زيادة متوسط الاستهلاك المحلي منهما بنسبة 7,3%سنوياً خلال الأعوام الخمسة الماضية.
وهنا يقول الدكتور فهد بن جمعة عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية : المملكة صدرت ما يقارب 915.3 مليون برميل تقريبا من النفط خلال الثلث الأول بقيمة 399.8 مليار ريال.
وبلغ الاستهلاك المحلي في الثلث الأول ما يقارب 290.4 مليون برميل وبنسبة 24% من إجمالي الإنتاج في نفس الفترة.
لكن هذا الاستهلاك بحسب ابن جمعة سيرتفع بمقدار 450 ألف برميل يوميا خلال موسم الصيف حيث سيصل استهلاك الكهرباء إلى ذروته. وهذا يتطلب زيادة استهلاك الكهرباء مع زيادة تحليه المياه وزيادة الطلب من قبل شركات البتروكيماويات من الغاز الطبيعي الذي بدأ إنتاجه يتزايد هذه الأيام.
وقال انه مازال هناك حاجة كبيرة لتوفير الغاز الطبيعي بكميات كبيرة للمحافظة على مستوى الاستهلاك الحالي من النفط في المستقبل. كما ان الانتقال إلى استعمال الطاقة الشمسية بشكل أوسع في قطاع الكهرباء سوف يدعم ترشيد استهلاك النفط المحلي.
أما على مستوى استهلاك البنزين أشار ابن جمعة إلى ان اقرار مشروع النقل العام في الرياض الذي سوف ينتهي بعد 4 سنوات من الآن دور هام في تخفيض استهلاك السيارات للبنزين، حيث من المتوقع ان ينخفض الازدحام المروري في مدينة الرياض بنسبه 60%, ولكن هذا يتطلب قرارات أخرى تشجع المواطنين والمقيمين على استخدام النقل العام بدلا من سيارتهم.
من جانبه قال المختص الاقتصادي عبد الرحمن القحطاني : من الأهمية إيجاد دراسات معمقة حول الاستهلاك المحلي للنفط وفصل ما يتم استهلاكه عبر الأفراد والاستهلاك الذي يذهب لتطوير عجلة الإنتاج بالاقتصاد المحلي سواء بدعم المصانع الوطنية بالوقود والغاز أو ما يتم استخدامه بتشغيل شركات البتروكيماويات السعودية.
وذكر إن التقارير الرسمية تشير إلى أن من أكبر التحديات التي تواجهها المملكة هي الحد من الاستهلاك المحلي المرتفع من النفط والغاز، حيث تشير الأرقام إلى زيادة متوسط الاستهلاك المحلي منهما بنسبة 7,3%سنوياً خلال الأعوام الخمسة الماضية.
واتفق القحطاني مع رؤية وزارة الاقتصاد بأن هذه النسبة تعتبر مرتفعة بكافة المقاييس ولا تتناسب مع معدل النمو في عدد السكان وفي الناتج المحلي الإجمالي. حيث أن زيادة الاستهلاك المحلي من النفط، إضافة لكونه استنزافاً للموارد المحلية فإنه يحد من الكميات المتاحة للتصدير مستقبلاً ، لذلك يتطلب الأمر بحث أسباب الزيادة في الاستهلاك المحلي من النفط والغاز والعمل على ترشيد استهلاكهما.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...