1/30/2019

جزر البحر الأحمر.. كاريبيان الشرق الأوسط


الأربعاء 24 جمادى الأولى 1440هـ - 30 يناير 2019م

المقال

الرياض الاقتصادي

د. فهد بن جمعه

بدأت الحياة السياحية والترفيهية السعودية تتنفس الصعداء من خليج نيوم على شاطئ البحر الأحمر إلى جزر البحر الأحمر (كاريبيان البحر الأحمر) على امتداده وفي أعماقه، ليصبح مشروع تطوير هذه الجزر مركزاً جاذباً للزوار في بيئة نظيفة هواؤها نقي ونغماتها أمواج تتراقص، وكأنها تقول: إنني في انتظاركم لأقدم لكم أحلامكم وتطلعاتكم وأفضل الخدمات من فنادق ضخمة ويخوت فاخرة ومطاعم بحرية ومراكز تجارية وترفيهية جاذبة وممتعة وخليط بشري فوق أرضها وخليط حي تحت بحارها، هنا تجتمع السعادة والمتعة السياحية بمنظور اجتماعي واقتصادي وحضاري بين الزائر المحلي والأجنبي نحو مستقبل أفضل وعلاقات محلية دولية رسالتها أننا شعب طموح وطبيعي نستقبل ونرحب بجميع زوارنا من العالم من حولنا دون تمييز أو تفضيل نحو أهداف مشتركة مضامينها الأمن والسلام والاستقرار العالمي.

إن الموافقة على تطوير مشروع البحر الأحمر برؤية واضحة أملها الريادة والابتكار في عالم السياحة والترفيه وكفاءة الخدمات لتصبح جزر البحر الأحمر من أهم الوجهات السياحية العالمية لقضاء العطلات والاستكشاف والاجتماعات، وبرسالة مهمة بأن هذا المشروع سيسهم في تنويع الاقتصاد وزيادة إجمالي الناتج المحلي وخلق فرص عمل متنوعة في بيئة بحرية متنوعة، وصولا إلى أهداف المشروع المحددة والواضحة والقابلة للقياس بتحقيق إيرادات كبيرة وبنمو سنوي مطرد في مرحلته الأولى في 2021 ومرحلته الثانية في 2030 في مسار الرؤية الطموحة.

لقد سبقتنا منطقة البحر الكاريبي التي يوجد بها أكثر من 28 دولة جزرية وأكثر من 7,000 جزيرة فردية وتضم جزراً قبالة السواحل الجنوبية، وأميركا الوسطى، فضلا عن تلك ليوارد وجزر ويندوارد والرئيسية لكوبا، وجامايكا، هيسبانيولا (هايتي والجمهورية الدومينيكية وبورتوريكو). وقد زارها أكثر من 30 مليون زائر برحلات عددها 27 مليون في 2017، رغم أخطار الأعاصير (تقرير منظمة السياحة الكاريبية)، مما زاد نمو إجمالي ناتجها السياحي بـ(1.7 %) في 2017، وبإنفاق تجاوز (37) مليار دولار، وما زالت الولايات المتحدة السوق المصدر الأكبر للسياحة في منطقة البحر الكاريبي، وأقل من (15) مليون سائح قادمين من أوروبا وكندا والمملكة المتحدة.

إن مشروع جزر البحر الأحمر سيصبح «كاريبيان الشرق الأوسط» وسيحقق جزءاً كبيراً من أحلامنا وأهدافنا وينعش السياحة الداخلية والدولية من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط ثم أميركا، مع تطوير (22) جزيرة من أصل 90 جزيرة، وتشييد أكثر من (14) فندقاً ومنتجعاً بسعة (10) آلاف غرفة فندقية على هذه الجزر، والمناطق الجبلية والصحراوية، إضافة إلى إنشاء المرافق السكنية والتجارية والترفيهية فائقة الفخامة، مما سيولد (70) ألف وظيفة وبمساهمة (22) مليار ريال في إجمالي الناتج المحلي في 2030.

1/22/2019

خليج نيوم نموذج الثورة الصناعية الرابعة


الثلاثاء 16 جمادى الأولى 1440هـ - 22 يناير 201

الرياض الاقتصادي

المقال

د. فهد بن جمعة


اتضحت ملامح السعودية الحديثة والمتقدمة وتأكد لنا ما كنا نعتقد أنه شبه مستحيل بأن تصبح مملكتنا قائدة في النمو والتطور التقني والمعرفي وبإيرادات غير نفطية، نحن لا نسلم مستقبلنا لما هو متوفر من ثروات بل نطور ما هو جديد نحو اقتصاد مزدهر وقادر على المنافسة الإقليمية والعالمية، ليحتل مركزاً متقدماً بين مجموعة (20)، وهذا ما يؤكده انطلاق مشروع خليج نيوم "المدينة الحالمة" كما وصفها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حسب جدولها الزمني، فمن المتوقع افتتاح عدد من المرافق الأساسية والحيوية مع نهاية العام، وتحويل مطار نيوم الحالي إلى مطار تجاري يستقبل رحلات منتظمة حتى اكتمال مرحلته الأولى في 2020، وبهذا نقطع الشك باليقين ونهزم المشككين في استكمال هذه المشروع واستمراريته تحقيقاً لأهداف رؤية 2030.

هنا تزداد أحلامنا وطموحاتنا بأن تكون هذه المدينة رائدة ونموذجاً لما تحتويه الثورة الصناعية الرابعة من مزيج تكنولوجيا يربط بين المجالات المادية والرقمية، والبيولوجية في عدد كبير من المجالات، بما في ذلك الروبوتات، والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا النانو، والحاسوب الكمومي، والتكنولوجيا الحيوية وإنترنت الأشياء الصناعية (إييوت)، بلوكتشين، التقنيات اللاسلكية من الجيل الخامس ومضافات التصنيع/3D الطباعة والمركبات الذاتية.

فعلا إنها مدينة أحلامنا تقنياً ومعرفياً واقتصادياً في بيئة جاذبة للاستثمارات تعززها المنافسة المكانية في بيئة أعمال مستدامة، توظف السعوديين وتسعد الأسر بجودة حياتها وتجذب السائحين من كل مكان في العالم، إننا نتوقع أن يكون العائد على الاستثمارات كبيراً وبمضاعف اقتصادي مباشر وغير مباشر لكل (1) مليون ريال يتم إنفاقه بمضاعف لا يقل عن (10) أضعافه في الاقتصاد السعودي، مما يرفع من مساهمة هذا المشروع في إجمالي الناتج المحلي وبنسبة غير مسبوقة مقارنة بالمشروعات الأخرى.

لقد أصبحت مشاركة صندوق الاستثمارات العامة عنصراً أساسياً في التنمية الاقتصادية في عصرنا الحديث، بدلاً من استثماره سابقًا بعوائد ذات مخاطر متدنية وبعد أن عجز القطاع الخاص بتنويع استثماراته وتعظيم قيمته الاقتصادية المضافة، فها هو يستثمر في نيوم بأكثر من 500 مليار دولار، داعماً وجاذباً لاستثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي في ظل بيئة استثمارية آمنة توفرها استثمارات هذا الصندوق بنسبة (62 %) من إجمالي الناتج المحلي لعام 2018م.

إنه خليج نيوم مشروع الأحلام وملتقى الحلول المبتكرة والمعرفة في بيئة خليجية صافية ونقية تضيء سماؤها طاقة متجددة وتغمرها سعادة الإنسان وحماية صحته بتنقله بين أطرافها بوسائل نقل متقدمة لا تلوث بيئته، إنه نموذج الثورة الصناعية الرابعة.

1/15/2019

شفافية احتياطياتنا النفطية تصدم المشككين


الثلاثاء 9 جمادى الأولى 1440هـ - 15 يناير 2019م

الرياض الاقتصادي

المقال

د. فهد بن جمعة


إنها لصدمة مدوية لهؤلاء المشككين في احتياطياتنا النفطية، الذين ينشرون الأكاذيب بأن نفطنا يستنزف وان احتياطاتنا النفطية على وشك النضوب، لكننا دائماً نعرف الحقائق جيداً ونثق في الأرقام المحلية التي لم تشكك فيها يوماً ما شركات النفط العالمية ولا حتى وكالة الطاقة الدولية أو منظمة الأوبك. إن تصريح وزير الطاقة خالد الفالح أن «التدقيقالأخير يثبت صحة اعتقادنا أن أرامكو أكثر شركات العالم قيمة وأن التقييم المستقل يؤكد أن كل برميل من النفط ننتجه هو الأكثر ربحية عالمياً» أكد على ما نعرفه وألجم هؤلاء المفترين على قدراتنا الإنتاجية واحتياطياتنا النفطية وأفقدهم المصداقية.

إن مبدأ التشكيك أو الفرضيات في قدراتنا النفطية لا يعتد بها، إذا ما تم اختبار وتحديد كميات المواد الهيدروكربونية إحصائياً من خلال تحليل البيانات الجيولوجية والهندسية التي تثبت بدرجة معقولة من اليقين حجم الاحتياطيات النفطية القابلة للاسترداد في السنوات المقبلة من المكامن المعروفة تحت الظروف الاقتصادية والتشغيلية الحالية، وبثقة تصل إلى (90 %) وتزيد هذه الثقة كلما تطابقت التقديرات القطعية مع الاحتمالية.

لقد أثبتت المراجعة لمستقلة لشركة «ديغويلر آند ماكنوتن» ارتفاع الاحتياطيات النفطية المثبتة السعودية بـ (3 %) إلى (268.5) مليار برميل في 2017م عما كان مقدراً سابقاً، وبهذا يرتفع عمر نفطنا من (75) عاماً في 2016م عند متوسط إنتاج (9.5) ملايين برميل يومياً إلى (78) عاماً من الآن. لكن الصدمة القاتلة لهؤلاء المشككين هي تكلفة إنتاج البرميل الواحد التي تبلغ (4) دولارات والأقل عالمياً وأقل مما كنا نعتقده بـ (50 %)، مما يجعل النفط السعودي الأكثر ربحية عالمياً، مهما تراجعت أسعار. إنها التقنية العالية التي تمتلكها أرامكو لإنتاج النفط بكل فعالية وكفاءة عالية والتي قلصت التكاليف وزادت نسبة النفط الاستخراج من آبار النفط بأكثر من (70 %).

إن استراتيجية النفط السعودية دائماً تهدف إلى تعويض أي نقص في الاحتياطات النفطية المرتبطة بمستوى الإنتاج في أي فترة زمنية مع المحافظة على توازن أسواق النفط العالمية، مما يحقق إيرادات جيدة للمستثمرين ويحفزهم على المزيد من الاستثمار ولا يضر بالمستهلكين، ويعزز استمرار الإمدادات النفطية العالمية ونمو الطلب في توازن مع مزيج الطاقة العالمية.

إن مبدأ الإفصاح والشفافية كشف الغطاء عن مكامن الكنز العظيم من الذهب الأسود وأكد أننا نستغل هذه الثروة النفطية أفضل استغلال من أجل أجيالنا القادمة، وهنا يصبح طرح (5 %) من رأسمال أرامكو للاكتتاب العام جاذباً للمستثمرين السعوديين والأجانب على السواء، بما يحقق أهداف الرؤية 2030 ويعظم العائد على استثماراتها ويدر أثر المخاطر المستقبلية.

1/08/2019

اقتصادنا يخسر مليارات الريال


الرياض الاقتصادي
الثلاثاء 2 جمادى الأولى 1440هـ - 8 يناير 2019م

المقال



إن اقتصادنا يخسر مليارات الريالات سنوياً لصالح من يعمل داخل الاقتصاد الخفي (تستر، غش تجاري، عمالة سائبة، أعمال غير شرعية أو غير رسمية) والذين يسربونها إلى الخارج، بقيمة تقديرية تتجاوز (500) مليار ريال سنوياً أو ما نسبته تقريبا (19 %) من إجمالي الناتج المحلي، ناهيك عن ما يخسره الاقتصاد الوطني من فرص وظيفية واستثمارية سانحة للمواطنين لا تقدر بأي ثمن، كيف لا و معدل البطالة الحالي (12.9 %)، وهذا ليس بسبب قلة الوظائف ولا بسبب ضعف الأداء الاقتصادي بل بسبب الإهمال والتقصير وترك الحبل على الغارب لمن هب ودب من الأجانب أو من المواطنين الذين يتسترون على تلك الأيدي الخفية، لكي تسيطر على عدة قطاعات اقتصادية مهمة بنسب كبيرة وفي مقدمتها: التشييد والبناء (87 %)، التجزئة (76 %)، الصناعات التحويلية (72 %)، المال والتأمين والعقار وخدمات الأعمال (68 %) في الربع الثاني 2018م.
أليس من عمل الجهات الحكومية المعنية مراقبة ومتابعة كل من يعمل في اقتصادنا ومعرفة ما ينتجه وما يحققه من دخل شهرياً، لتعزيز الإيرادات الحكومية وتوظيف السعوديين، هل حان الوقت لخلق جهاز مدني متخصص مستقل لمعرفة ما هو خاف في اقتصادنا وتحويل تلك التعاملات غير رسمية إلى رسمية بما يحقق مبادرات وأهداف رؤية 2030. إن هذا الاقتصاد الخفي المتفشي هو إهدار كبير لمواردنا وثرواتنا وتهرب زكوي وضريبي لصالح الغير وحرمان أبنائنا من بدء أعمالهم التجارية أو فرصة العمل من أجل تحسين مستوى معيشتهم على المدى القصير والمتوسط بتقليص البطالة وتحسين جودة الحياة، وهذا لن يتم إلا بتغيير المنهجية العملية للتعامل مع هذه الظاهرة والحد من آثارها السلبية على المدى الطويل.
لقد حان الوقت لإعادة تنظيم الإقامات ورخص المحال التجارية في إطار نظام رقابي مشدد من خلال رصد جميع المعلومات والبيانات عن هؤلاء العاملين وعن دخولهم وسلوكهم العملي والتأكد من عدم مخالفتهم للقوانين والأنظمة القائمة. كما أنه من الضروري وجود نقاط تفتيش وكاميرات مراقبة تعزز استمرارية المراقبة الميدانية داخل الأحياء التي تنتشر فيها العمالة، خاصة خارج أوقات العمل الرسمي والتأكد من عدم مخالفتهم للأنظمة، حماية لاقتصادنا من الاختراقات غير الشرعية أو الرسمية التي تضر بفرص العمل لشبابنا.
إن تحفيز الاستثمار في إنشاء شركات مساهمة للخدمات المنزلية وتحديد عدد المحال التجارية في الأحياء سيسهم في الحد من هذه الظاهرة مع تطبيق صارم ودقيق لتطبيق المعاملات الإلكترونية محاسبةً ودفعاً، وأن يكون لكل محل تجاري محاسب قانوني يتعهد بمتابعته المالية شهرياً ويزود الجهات الحكومية بأي مخالفة قانونية.

خروج الإمارات.. يعزز تماسك أوبك

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1447هـ - 5 مايو 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة جاء قرار الدول السبع في أوبك+، يوم الأحد، بزيادة الإنتاج تدري...