فهد محمد بن جمعة إن مؤشرات سوق العمل
|
اقتصادات الطاقة Energy Economics مدونة متخصصة تهدف إلى استكشاف وتحليل الجوانب الاقتصادية لقطاع الطاقة بأسلوب مبسط ومفيد. تركز المدونة على مواضيع مثل أسواق الطاقة، السياسات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقليدية، تأثير الطاقة على الاقتصاد العالمي، ودور الابتكار التكنولوجي في تحسين كفاءة الطاقة.
فهد محمد بن جمعة إن مؤشرات سوق العمل
|
د. فهد محمد بن جمعة إننا لا نختلف على إننا
|
د. فهد محمد بن جمعة إن طرح هيئة سوق المال السعودية استفتاءً عاماً لاستنتاج أفضل طريقة يتم بها حساب المؤشر العام لسوق الأسهم بناءً على إجمالي عدد الأسهم المتداولة فقط واستبعاد الأسهم التي تُسمى غير متداولة والتي عادة تملكها الحكومة، ومن يملك 10% منها يُعتبر تدخَّل في آلية العرض والطلب وحرية أصحاب الأسهم من الدخول والخروج من السوق في أي لحظة يرونها مناسبة لاستثماراتهم وتحقيق أكبر عائد ممكن أو تجنب خسارة ما عندما يكون معدل الخطر المرتبط باستثماراتهم قد تصاعد.. إن المستثمرين في الشركات الجيدة ذات الأداء والمرارات الربحية الجيدة والنمو المرتفع هم لا يتداولون أسهماً بصفة مستمرة، بل يحتفظون بها لسنوات طويلة قد تتجاوز 10 سنوات ولا حرج في ذلك. إذاً ما هو القصد من تخفيض أسهم تلك الشركات التي تزيد من عمق السوق وتعمل على موازنته لما تمتع به من وزن كبير في المؤشر وكذلك على أرض الواقع؟ هل هو إلغاء لوزنها في السوق ومساواتها ببعض الشركات التي لا وزن لها أو لرفع أسعار اسمها عن طريق تخفيض عددها وتداول الأسهم المتبقية؟ إن بقاء تلك الأسهم خارج المؤشر العام سوف يزيد من حجم التذبذبات وعدم استقرار السوق وتكون قاعة السوق في حالة ارتداد المؤشر هشة فلم يعد بقاء تلك الشركات القيادية له أثر هام في تخفيف حدة صدمات السوق بل إن تلك الخطوة تحفز المضاربة وتقلل من أهمية الاستثمار وتبقي السوق يسيطر عليه الأفراد وليس المؤسسات ما يجعل السوق في الأجل المتوسط وطول المعرض لتقلبات حادة قد لا يحمد عقباها حتى لو حاولت هيئة السوق إعادة المؤشر إلى ما هو عليه. فعلى سبيل المثال سوف يتم تخفيض عدد أسهم سابك من 2.5 مليار إلى 750 مليون سهم بعد استبعاد حصة الدولة التي تعادل 71%،تخفيض أسهم شركة الكهرباء من 4.17 مليار سهم تقريباً إلى 1.3 مليار سهم بما نسبته 74% علماً أن هناك نسبة أيضاً قدرها 7% يمكن تخفيضها أيضاً،تخفيض شركة الاتصالات السعودية من ملياري سهم إلى 600 مليون سهم بما مقدراه 70% كما أن هناك ما نسبته 10% يمكن تخفيضه أيضاً. ألا يوحي إليك هذا بشيء من القلق يؤدي إلى رفع تلك الأسهم أكثر من قيمتها العادلة حتى ينتهي الأمر بخسارة لمن اشترى تلك الأسهم عند سعر مرتفع في حالة بيع تلك الأسهم غير المتداولة. إن حساب المؤشر سواء شمل جميع الأسهم المصدرة أم لا يمهد الطريق إلى إصلاح السوق ولا يعتبر حلاً جوهرياً منشوداً يحقق استقرار السوق وانسجامه مع معطيات الاقتصاد السعودي التي تزيد من نشاطه أو تحد منه. إن سوق الأسهم السعودي (وليس سوق المال) يحتاج إلى العديد من الأدوات المالية مثل تداول السندات وغيرها وإلى تنظيم هيكلي ينتج منه إنشاء سوق موازية تدرج فيها جميع الشركات الجديدة التي ليس لها تاريخ مالي ويقل تاريخها عن ثلاث سنوات والشركات الخاسرة حتى تحسّن من أدائها المالي من أجل إعادة تداولها في السوق الرئيسة. وعلينا أن نذهب إلى أكثر من ذلك ليتم تحرير السوق من القيود المفروضة عليه بإلغاء نسبة التذبذب على السهم وتصبح نسبة مفتوحة من أجل تغيير السلوك المضاربي إلى أكبر قدر ممكن في اتجاه الاستثمار الذي يخدم المواطن وكذلك الشركات ثم الاقتصاد. وإذا ما كنا فعلاً نريد التقدم لهذه السوق فعلينا تطبيق قوانين الشفافية وحوكمة لشركات ومعاقبة أي شركة تتسرب معلوماتها الداخلية وتؤدي إلى تغيير مسار سعر سهمها من خلال التذبذبات غير العادية في سعر السهم فإنه لا يمكن أن يرتفع أو ينخفض سعر السهم بشكل ملحوظ دون وجود مبرر حتى ولو كانت السوق تعمل عند أدنى حد لها من الكفاءة. إذاً يكون المتوقع من هيئة سوق المال أن ترفع من كفاءة السوق حتى ننتقل من مرحلة عدم الكفاءة إلى كفاءة ضعيفة ثم متوسطة ثم مرتفعة عندها تصل المعلومات من الشركة إلى جميع المتداولين وفي نفس الوقت وبشكل سريع. إن تغيير بسط أو مقام المعادلة ليس بالحل السحري للتوازن السوق، ولن ينظم حركة السوق بل على العكس سوف يرفع من أسعار الشركات القيادية كما هو حاصل هذه الأيام ويصبح القطاع الذي تتركز فيه تلك الشركات القيادية هو الرابح بين القطاعات الأخرى وعلى حسابها.. إنه لا يمكن أن يشمل المؤشر الرئيس في السوق شركات لا قيمة لها بل إنها شركات خاسرة معظم تاريخها حتى لا تتلقى الدعم من الشركات الناجحة والكبيرة. إذاً نحن نريد أن نعمل شيئاً في المؤشر فعلينا تقسيمه إلى مؤشرين عامين كما لو أردنا تقسيم السوق وذلك بتقسيم الشركات إلى مجموعتين: المجموعة الأولى تحتوي على جميع الشركات ذات الأداء والتاريخ الجيد بينما تحتوي المجموعة الثانية على الشركات الأخرى ثم يتم اختيار فقط عدد من الشركات وليس جميعها والمتشابه في الوزن والتأثير على السوق من كل مجموعة. هنا نستطيع أن نُسمي مؤشر المجموعة الأولى بمؤشر الرياض (الرئيس) بينما نُسمي مؤشر المجموعة الثانية بالمؤشر الموازي ما يعطي صورة حقيقية عن حركة السوق ويحقق توازناً بين المؤشرين في حالة إذا ما رغب المضاربون في التأثير على اتجاه السوق الموازية.. كما أن وضع مؤشر لكل قطاع وإلغاء المؤشر العام خطأ آخر فلن نستطيع بعد اليوم قياس قوة سوق الأسهم من عدمه بل نصبح نتكلم عن قطاعات لا نستطيع الربط بين أدائها وأداء جميع القطاعات مجتمعة. كاتب اقتصادي ومحلل إقليمي |
العدد: 4735 old الموافق: 2006-09-28
ماذا يعني ارتفاع أسعار النفط؟
د. فهد محمد بن جمعة
يتساءل الكثير إذا ما كان ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 65
دولارا للبرميل يشير إلى مؤامرة يحاك لها من قبل شركات النفط العالمية التي ترغب
في تحقيق أكبر قدر من الأرباح ذات السعر المخصوم مستقبلا بدلا من التوسع في بناء
معامل تكرير جديدة تفك من اختناقاتها التي أدت إلى ارتفاع الأسعار في الولايات
الأمريكية بدعوى المحافظة على سلامة البيئة, فكيف أصبح عدو الأمس صديق اليوم وفي
صف أنصار البيئة الذين يحملونها تكاليف إضافية ويفرضون عليها قيودا تحد من
نشاطاتها, ما يجعلنا نشكك في نياتها على أنها مؤامرة ضد المستهلكين والمصدرين تخفي
في طياتها توقعاتها عن مستقبل إنتاج النفط الذي تتوقعه له أن ينخفض قبل منتصف هذا
القرن وهو ما دفعها إلى عدم التوسع في استثماراتها إذا ما كان الإنتاج سيتناقص, أو
أن ارتفاع الأسعار يشير إلى أن هناك حملة استنفارية لإثارة الرأي العام في الدول
الصناعية المستهلكة للنفط كما ورد في خطاب الرئيس الأمريكي في لقاء اتحاد الولايات
الأمريكية عام 2006 بأن أمريكا قد زاد إدمانها على استهلاك النفط Addiction to oil وأن هذا الإدمان يهدد الأمن الأمريكي
ولا بد أن تتم معالجته بعدم الاعتماد على نفط الشرق الأوسط ما يدعم اختيار بدائل
الطاقة الأخرى التي لم يكن مرغوبا فيها إما لأخطارها وإما لتكاليفها المرتفعة كما
هو الحال بالنسبة إلى الطاقة الذرية. أو أن ارتفاع الأسعار يشير إلى أن طبيعة
النفط كمصدر طاقه غير متجدد سينضب عاجلا أو آجلا كما يدعيه أصحاب نظرية ذروة النفط
على أن إنتاج النفط سيبلغ ذروته الإنتاجية Peak Oil بحلول عام 1939 عند قمة منحنى الجرس Bell curve التي يبدأ عندها الإنتاج يتناقص على طول
الجانب الأيسر من الجرس بينما الطلب العالمي عليه يتصاعد فتسود حالة من عدم
التوازن بين العرض والطلب تعمق من الفجوة بينهما كلما طالت الفترة الزمنية, ما
يجعل الأسعار ترتفع بمعدلات متضاعفة حتى تضيق من حجم تلك الفجوة وتطيل من أمد
الإنتاج إلى عقود أخرى ولكن تداعياتها الاقتصادية خطيرة على نمو الاقتصاد العالمي.
وإذا ما كانت الفترة المستقبلية تشبه في ملامحها ما حدث خلال
الفترة 1973 و1978 عندما ارتفع سعر البرميل من ثلاثة دولارات إلى 13.55 دولار
للبرميل وواصل ارتفاعه إلى 14 دولارا للبرميل عام 1978 إلى أن تجاوز 35 دولارا
للبرميل عام 1981 وتزامن ذلك مع ارتفاع حفر الآبار في أمريكا ليصل إلى ذروته في
منتصف الثمانينيات. فلا بد أن نذكر أن وصول النفط إلى ذروة الإنتاج لا يعني أن
منابعه ستجف سواء كنا نتكلم عن بئر في حد ذاتها أو إقليم ما ولكن عند نقطة الذروة
تكون عمليه الإنتاج قد استهلك منها ما يقارب 50 في المائة وسترتفع بعدها تكلفة
الإنتاج عندما يجتاز الإنتاج النصف الأول من مخزونه ما قد يطيل من عمر العملية
الإنتاجية من خلال ارتفاع الأسعار تصاعديا مع سعر التكلفة والكمية المطلوبة. فعلى
سبيل المثال لو كانت ذروة الإنتاج هي عام 2005 فإن الإنتاج العالمي في عام 2045
سيكون مثل ما كان عليه عام 1960 ولكن الطلب العالمي لن يكون عند ذلك المستوى في
العقود الأربعة القادمة مثل ما كان عليه في العقود الأربعة السالفة لزيادة الطلب
العالمي الذي يدعمه التوسع الصناعي والزيادة السكانية وتحول الدول من الإنتاج
المحلي إلى الإنتاج بقصد التصدير في إطار التجارة العالمية.
وبما أن النفط أهم سلعه يمتلكها اقتصادنا فإن أهمية الموضوع
يتطلب أن أفرد لكل نظريه مقالا منفردا تتم فيه مناقشتها حتى نصل إلى استنتاجات تفيدنا
في صياغة استراتيجياتنا المستقبلية في المديين القصير والطويل لبناء قاعدة
اقتصاديه ثابتة توظف الموارد المالية والبشرية أفضل توظيف في خطى متكاملة يدعم
بعضها بعضا ليكون الحديث عن تنويع مصادر الدخل جزءا من الماضي.
جميع
الحقوق محفوظة لـصحيفة الاقتصادية الإلكترونية 2009
الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...