12/26/2010

العلماء يطرحون النظام المالي الإسلامي حلاً للأزمة العالمية

د. فهد بن جمعه
تباطؤ ملحوظ
وتحدث الكاتب الصحفي الدكتور فهد محمد بن جمعة عن أسباب فشل اقتصاديات العالم السابقة والحالية فقال: ينتج الاقتصاد الأمريكي من سلع وخدمات مما قيمتها أكثر من 41 تريليون دولار سنوياً ما يجعله أكبر اقتصاد في العالم بنسبة قدرها 12% ما إجمالي ما ينتجه الاقتصاد العالمي من سلع وخدمات، وتعد عملتها من أقوى العملات في العالم وتمثل 80% من حجم المعاملات التجارية في العالم وتربط بعض الدول عملتها بالدولار حتى إن الدول التي تربط عملاتها بسلة من العملات يكون وزن الدولار فيها هو الأكبر، فضلاً انه اقتصاد متقدم ومتنوع ويعتمد على قاعدة صناعية كبيرة وتقنية متقدمة وأكبر سوق مالي في العالم. لذا نشاهد معظم الصناديق السيادية العالمية تستثمر في الولايات المتحدة لأنه أكثر استقراراً وأمناً من أي سوق آخر. فعندما يواجه السوق الأمريكي أزمات حادة فإن ذلك سوف ينعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الأسواق العالمية من حولها وهذا ما حصل فعلاً منذ بداية أزمة الرهن العقاري ولكن بداية الأزمة بدأت مع تباطؤ الاقتصاد الأمريكي منذ عام 1998م، حيث وصل حجم الدين العام حالياً إلى ما فوق10 تريليونات دولار وتجاوز عجز الميزان التجاري 700مليار دولار وأخيراً وصل معدل البطالة إلى 6.5% ما كان له أثر عميق على أداء الاقتصاد الأمريكي وعلى الطلب الكلي مما نتج عنه انخفاض إنتاجية القطاعات الإنتاجية. ثم جاءت أزمة الرهن العقاري لتزيد من حدة الانكماش الاقتصادي التي نتج منها تلك الأزمات المالية الحالية.
بدائل للمعاملات
وعن أهمية الالتزام بمنهج الإسلام في أنظمة المال والاقتصاد قال الدكتور الجمعة: من خصائص الاقتصاد الإسلامي تحريم الربا وتحريم بيع ما لا يملكه الفرد تفادياً للمخاطر والمقامرات كما هو حاصل في بيع الهامش وعقود التحوط ومعاملات الأوراق المالية التي لا يتم فيها امتلاك أصول عينية. فلا شك أن الالتزم بمنهج الإسلام ومبادئه ملزم لكافة المسلمين لأن دينهم هو الإسلام، والاقتصاد الإسلامي ما زال أمامه طريق طويل من حيث تطبيقه بشكله الذي ينبغي أن يكون في ظل تغير الأدوات المالية والاقتصادية في عالم متغير وسريع التفاعل مع المتغيرات الاقتصادية والتقنية. فما زال سعر الفائدة العنصر الأساسي لتقييم فرصة الوقت والمال ومرجع مقارنة لقياس مدى حيوية العائدات على الاستثمارات، فبدون سعر الفائدة لا يستطيع شخص ما أن يتكهن مستقبلياً كم سوف تكون القيمة الحقيقية لما يملكه من نقود الآن بعد عام أو أكثر. هكذا نرى ظهور تلك الأدوات المالية الحديثة في أسواق الأوراق المالية من العقود المستقبلية ومشتقاتها التي بلغت أحجام تداولاها تريليونات الدولارت وعلى الاقتصاد الإسلامي أن يجد البدائل لتلك المعاملات بما يفهمه الاقتصاديون الرأسماليون حتى يكون هناك تقدم في مجال الأوراق المالية الإسلامية.
الانكماش الاقتصادي
وعن أثر الربا في انهيار الاقتصاديات العالمية ووجود طبقتين لا ثالث لهما أغنياء وفقراء قال د. جمعة: الربا أحد الأسباب التي قادت إلى الانهيار وهناك سبب رئيسي هو عدم التشديد على البنوك والمؤسسات المالية ومراقبتها طبقاً لاتفاقية بازل 1 و2 بأن تحتفظ البنوك بملاءة مالية تبعدها عن شبح الإفلاس وأن تكون القروض التي تنوي تقديمها يتم على حساب المخاطرة وقدرة المقترض على التسديد، لكن بداية الانهيار مرتبطة بالانكماش الاقتصادي الأمريكي الذي تسبب في تباطؤ الاقتصاديات الأخرى وخلق مشاكل مالية جديدة. فلو كان الربا عاملاً أساسياً في هذه الأزمة لانهار الاقتصاد الرأسمالي من عقود سابقة وليس الآن لكنه أحد الأسباب، وأصبحت الاقتصاديات الإسلامية هي المتفوقة في جميع المجالات الاقتصادية والمالية. إن تقيم حجم أي اقتصاد في العالم ومنها اقتصاديات الدول المتقدمة يقاس بحجم ما تنتجه من سلع وخدمات ونحن نعرف أن تلك الأوراق المالية لا تضيف الكثير إلى إجمالي الناتج المحلي لتلك الدول. أما اتساع الفجوة بين طبقة الأغنياء والفقراء وتقلص حجم الطبقة الوسطى فإن هذا حاصل بشكل أكبر في الدول الإسلامية أكثر من غيره فعلى سبيل المثال ما زالت الطبقة الوسطى في الولايات المتحدة الأمريكية تمثل أكثر من 06% رغم تقلصها.
ليست النهاية
وحول دعوة بعض الاقتصاديين الغربيين إلى تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي قال الدكتور الجمعة: عندما يتعرض الاقتصاد العالمي لأزمات اقتصادية يعتقد البعض أنها نهاية الرأسمالية ونحن نعرف أن هذا غير صحيح فلم تزل الرأسمالية في أمريكا عندما تعرض اقتصادها للكساد الشهير في عام 1929م واستمر حتى عام 1963م ولم تزل مع تعرض الاقتصاديات الغربية للحرب العالمية الأولى والثانية بل العكس ما زالت هي المسيطرة على اقتصاديات العالم. لكن عندما ينتقد بعض الكتاب والاقتصاديين الغربيين وهم قلة اخلاقيات الرأسمالية أو سعر الفائدة لا يعني أن هذه دعوة لتطبيق النظم الإسلامية وإنما هي سياسات نقدية بدأت مع الاقتصاديين التقليديين والمعاصرين ففي حالة الانكماش الاقتصادي يتم تخفيض سعر الفائدة والعكس في حالة التضخم فقد يكون سعر الفائدة 1.5% كما في أمريكا حاليا وقد يكون 3.75% في الاتحاد الأوروبي وبعض المحللين تجاوب مع ما نشرته مجلة (تشالينجز) أو صحيفة (لوجورنال دفينانس) أو ما ذكره الاقتصادي العالمي (موريس آلي): إن معظم الاقتصاديين المعروفين يصدقون فقط في النظريات الاقتصادية وما تثبته البحوث العلمية من أنه صالح لحل المشاكل الاقتصادية وتعظيم الإنتاجية والدخل وتقليص إجمالي التكاليف في ظل ندرة الموراد المتاحة

هل سوق الأسهم يؤثر في النمو الاقتصادي؟


 
الاقتصادية
د. فهد محمد بن جمعة 
 19/05/1427هـ

إن الاقتصاد السعودي يعيش فترة انتعاش حيث وصل معدل النمو الاقتصادي الحقيقي إلى 6.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي (760.5) مليار ريال في عام 2005 والمتوقع له أن يبقى عند هذا المستوى من النمو للعام الحالي في أجواء تصاعد أسعار النفط وتعاظم فائض الميزانية العامة وتناقص حجم الدين العام بشكل ملحوظ. كل ذلك جاء متزامنا مع الإصلاحات الاقتصادية وإقامة المدن الاقتصادية والمالية وتوسيع نطاق الصناعات البتروكيماويات التي بقدرتها التصدير عبر الحدود إلى الأسواق العالمية دون قيد أو شرط متمتعة بالميزة النسبية في أسعار الوقود Feedstock وميزة اقتصاديات الحجم الكبير Economics of scales في زيادة إنتاجها بمعدل أكبر من الزيادة في تكاليفها المتغيرة. إن السؤال موضوع البحث هو هل ارتفاع أسعار الأسهم السعودية يزيد من عملية النمو الاقتصادي؟.
إن حركة أسعار الأسهم ومؤشراتها صعودا أو هبوطا في المدى الطويل (سنة) لها انعكاسات على اتجاه النمو الاقتصادي لشدة قوة ترابطها مع إجمالي الناتج المحلي والعكس صحيح. هكذا ألقت تذبذبات أسعار الأسهم بظلالها على القوائم المالية لتلك الشركات المسجلة لتحديد مدى قدرتها الاقتصادية وفعالية عملياتها التشغيلية على تحمل مسؤولياتها اتجاه أصحاب الأسهم في وقت أصبحت معظم تلك الشركات تحقق أرباحا كبيرة وغير متوقعة مع أن بعضها له تاريخ خاسر ما جعلها تعوض ما قد خسرته بل حققت أرباحا مضاعفة وبعد ذلك تنقلب السوق رأسا على عقب وفي لحظات قاتلة وفي الاتجاه المعاكس, فلماذا؟ ولماذا أسعار الأسهم لم تستطع أن تتجاوز اختبار الثقة الاقتصادية وتعارض العلاقة الطردية التي تربطها مع ربحية تلك الشركات التي تستمد قوتها من قوة الاقتصادي السعودي وهل هذا فعلا صحيح؟ إن علينا أن نتوقف قليلا ونختبر تلك العلاقة بمنظور علمي وهل فعلا هناك تعارض أو أن الأسعار قد تجاوزت مستواها الاقتصادي بسبب المضاربة ثم عادت إلى قيمتها الاقتصادية الحقيقية. إنها فعلا أسئلة تستحق الإجابة عنها، لأنه من المتوقع أن ترتفع أسعار الأسهم كلما ارتفعت أرباح الشركات لكن ما نراه هو العكس رغم أن معدل التضخم لم يتجاوز 2.5 في المائة على المستوى العام Macro level ولم تكن أيضا تكلفة القروض (سعر الفائدة) مرتفعة بنسبة كبيرة على القروض حتى يقلص ذلك من مستوى أرباح الشركات, ما يجعلنا نلقي نظرة فاحصة على المستوى الجزئيMicro level لتلك الشركات من تغيرات قد طرأت على إداراتها من خلل فني أو عدم قدرتها على تنفيذ نظام يتحكم في استثماراتها وتنويعها من أجل توسيع عملياتها الإنتاجية لما له من أهمية في تحديد مستوى أسعار أسهمها (هبوطا). لأن الشركات التي تتوسع في عملياتها التشغيلية واستثماراتها لأرباحها المحتجزة بصفة مستمرة تزيد من حجمها وتزيد من تأثيرها المباشر في أسعار الأسهم (صعودا).
إن تأثير تدهور أسعار الأسهم وتذبذباتها الحادة له تأثير سلبي في النمو الاقتصادي إذا ما استمر في تدهوره ما يتعارض مع الأهداف الاستراتيجية التي بني عليها إنشاء تلك السوق المالية من امتصاص الفائض من السيولة ووضع قنوات استثمارية يستطيع المواطن والأجنبي على السواء الاستثمار فيها ما يحافظ على بقاء الأموال السعودية في اقتصادها ويخلق فرص عمل جديدة مباشرة وغير مباشرة من خلال عمليات التكامل بين القطاعات الأخرى. ورغم أن بعض المحللين في أسواق أسهم الدول النامية قد وصفوها بأنها (كازينو) لأنهم يعتقدون أن لها تأثيرا إيجابيا ضئيلا في النمو الاقتصادي بينما الشواهد الحديثة تشير إلى عكس ذلك بأن لها تأثيرا مهما في النمو الاقتصادي كما ورد في بحث ليفن روز (1996) بأن أسواق الأسهم تؤثر في بعض الأنشطة الاقتصادية من خلال زيادة السيولة المرتفعة التي تتميز بها الأسهم ما تجعلها أقل خطرا وأكثر جاذبية عندما يمتلك هؤلاء المدخرون الأسهم التي يمكن بيعها بسرعة إذا ما أرادوا زيادة مدخراتهم أو تغيير تنويع محافظهم, وهذا ما ترغب فيه الشركات عندما ترفع رأسمالها من خلال الأسهم التي تصدرها، لأن العائد على الاستثمارات والسيولة تحسن من تخصيص رأس المال لتلك الشركات ويشجع على النمو الاقتصادي في المدى البعيد. فعندما يكون الاستثمار منخفض الخطر ومرتفع الربحية فإن السيولة في السوق تؤدي إلى زيادة الاستثمارات إذا ما أدرك المستثمرون أنه عند دخولهم السوق فإنه باستطاعتهم الخروج منه. وفي المقابل فد تشجع السيولة الزائدة على قصر النظر myopia وتحفيز المستثمر على البيع السريع ما يجعله يعزف عن السوق ويتجاهل أداء الشركات الذي قد يترك تأثيرا سلبيا في النمو الاقتصادي. فإن المؤشرات التي تدل على حجم السيولة في السوق تتلخص في التالي:
1- متوسط القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة في البلد كنسبة من إجمالي الناتج المحلي في الأجل الطويل, فلا يقيس تكلفة الشراء والبيع عند الأسعار المعلنة مباشرة ولكنه تتغير قيمته مع التداول وينخفض كلما زاد معدل خطره أو ارتفعت تكاليفه. فكلما كان حجم السيولة في البلد المعني مرتفعة كان نموه الاقتصادي أسرع.
2- القيمة المتداولة للأسهم كنسبة من إجمالي الأسهم المسجلة في البورصة, ما يعني كلما كان معدل حجم التداول أكبر كان النمو الاقتصادي أسرع.
3- القيمة المتداولة للأسهم مقسومة على التغير في أسعار الأسهم, لأن السوق الذي يمتلك سيولة مرتفعة من المفروض أن يستوعب التداول المكثف دون أن يكون هناك تأرجح في أسعار الأسهم. فكلما كان هذا المعدل مرتفعا كان النمو الاقتصادي أسرع.
لذا يصبح مقياس حجم سوق الأسهم (بتقسيم إجمالي الأسهم على إجمالي الناتج المحلي) معيارا جيدا للتنبؤ بنمو الاقتصاد في المستقبل عندما تتم عمليات بيع وشراء الأسهم بكل سهولة ومن دون قيود في سوق تسيطر عليه حرية الحركة. فقد أشار بحث قورسوي وميس لموف Gürsoy Müslümov إلى أن العلاقة بين نمو سوق الأسهم والنمو الاقتصادي حقيقية في المدى القريب والبعيد وتصبح قيمه الأسهم المؤثر الحقيقي في الاقتصاد فقط في المدى الطويل ولها أهمية قوية في الدول النامية. ولكن كيف تؤثر قيمة سوق الأسهم في النمو الاقتصادي؟ إن تأثيرها يتم من خلال ارتفاع أسعار أسهمها الذي سوف يزيد دخول المستهلكين وبالتالي إنفاقهم على السلع والخدمات الذي يخلق قيمه مضافة إلى إجمالي الناتج المحلي. فعلي سبيل المثال قدر البنك المركزي الأمريكي في عام 2001 إن كل دولار نقص في قيمة الأسهم يؤدي إلى 4 سنتات نقص في إنفاق أصحاب المنازل حيث تمثل قيمة الأسهم (27 في المائة) من أصول أصحاب المنازل أي ما يعادل (13) تريليون دولار, أما في كندا فكانت القيمة (16 في المائة) أي ما يعادل (0.7) تريليون دولار كندي وواحد دولار نقص في قيمة الأسهم يعادل 3 سنتات نقص في الدخل.
فإن باستطاعتنا استعمال الانحدار البسيط Regression للتنبؤ بتأثير ارتفاع مؤشر الأسهم الذي يقيس ارتفاع أسعار الأسهم والقيم الاسمية على نمو الاقتصادي في المدى البعيد, وذلك من خلال التحكم في العوامل التالي: ( التضخم, السياسة النقدية. الاستقرار السياسي. معدل التعليم, فعالية الأنظمة القانونية, صرف العملات, التجارة الدولية).
وللتحقق من ذلك قمت باستعمال معامل الانحدار لأقيس تأثير مؤشر السوق السعودي في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي خلال الفترة (2000-2005) الذي يعتبر تحليلا متواضعا لمحدودية عدد السنوات التي كلما طالت أصبحت العلاقة أكثر واقعية. فكانت النتيجة أن العلاقة إيجابية وحقيقية حيث كان ناتج عامل التحديد (Adjusted R =.86) وهي نسبه ترابط قويه بين التغير الانحداري ومؤشر الأسهم (Coefficient= .009) بما معناه أن زيادة مؤشر الأسهم (1000) نقطة سوف تزيد إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبه (0.09 في المائة)، وهذا يشير إلى أهمية قرارات الحكومة التي تنظم وتحسن من أداء سوق الأسهم لما له تأثير مهم في النمو الاقتصادي.

الجمارك السعودية تعيق تدفقات البضائع وتناقض نفسها


الإثنين, 21 يونيو/حزيران 2010 08:54
الرياض - د. فهد محمد بن جمعة
إن الاقتصاد السعودي في أمس الحاجة إلى قرار حاسم من المجلس الاقتصادي الأعلى الذي يرعى دائما مصالح الاقتصاد والمجتمع السعودي العليا، فكان من آخر قراراته عدم التدخل في آلية سوق الاسمنت، وعدم التأثير على أسعاره التي تحددها قوى العرض والطلب والتي أثمرت عن خفض أسعار الحديد، إن التجار السعوديين يعانون ويطالبون بتدخل المجلس في الإجراءات التي تطبقها الجمارك بخصوص الازدواجية في شهادة المطابقة والمواصفات، إذ لم تقم وزارة التجارة بإلغاء تلك الازدواجية التي تتمحور في إعادة اختبار البضائع المستوردة والتي تم اختبارها في مختبرات خارجية معتمدة من الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس من بلد المصدر وتصدر بذلك شهادات مطابقة يتم تصديقها من السفارات السعودية وبتكاليف مرتفعة تشمل تسجيل المنتجات والتجديد السنوي، فعندما تصل تلك البضائع إلى الجمارك يتم أخذ عينات مرة ثانية واختبارها بتكلفة عالية تصل إلى آلاف الريالات تجير لصالح المختبر الخاص الموجود في جدة والوحيد في المملكة، هل الهدف هو رفع مكاسب هذا المختبر؟ هل تتصور أن بضاعتك تدخل جمرك الدمام أو الرياض ثم يتم إرسال عينات منها إلى ذلك المختبر وتكتب تعهدا بعدم التصرف فيها حتى يصدر لك الفسح بعد شهر أو أكثر. هنا يتحمل التاجر تكلفة الاختبار الخارجي والداخلي وعلى نفس المنتجات وتتعطل بضاعته طول تلك المدة وتنقص من مدة صلاحية المنتج التي تعتبر تكلفة إضافية مع خسارة عملائه، مما يدفعه إلى رفع أسعاره لكي يعوض تلك التكاليف المتراكمة.

إن نتيجة تلك الإجراءات التعسفية والمتناقضة ينتج عنها خسارة للاقتصاد والتاجر والمستهلك وكذلك الجمارك بتحمل تكاليف مهدرة تسببت فيها تلك الازدواجية التي لا تحمل بين طياتها أي مبدأ حماية أو تطبيق نظام، وإنما طريقة تعيق تدفقات السلع وتزيد من بيروقراطية الإجراءات وتدفع إلى التحايل والفساد بدلا من أن تكون إدارات الجمارك فاعلة وتطبق الأنظمة بدون ازدواجية من أجل خدمة الاقتصاد والمواطن. إن تعقيد الإجراءات الجمركية بدلا من مرونتها وتسهيلها لا يعني بأي صورة ما إنه حرص على تطبيق الأنظمة بل على العكس يزيد من التعقيدات الإجرائية ويرفع من التكاليف الإدارية وتراكم حاويات البضائع في تلك الموانئ وتمديد فترة التخليص الجمركي حتى تلتهم حرارة الطقس الشديدة تلك البضائع.
لماذا يتم إعادة اختبار البضائع المصحوبة بشهادة مطابقة معتمده ومصدقة؟ إذا لم يكن هناك ثقة في تلك المختبرات فلماذا يتم اعتمادها من البداية ويتم فقط اختبارها داخليا مع ان ذلك سوف يزيد من الاحتفاظ بالبضائع لمدة أطول قبل أن يفسح لها. إن الحل الأمثل أن يكون هناك مختبر في السعودية يتعاقد مع مختبرات معتمدة من قبل هيئه المواصفات والمقاييس يقوم بعمل الاختبارات في بلد المصدر، ما سوف يزيد من تدفقات السلع بكل يسر ويسهل من عملية التخليص الجمركي. إن القضية لا تكمن في الاختبار نفسه بل انه ضرورة ولكن في تكراره ورفع التكاليف وإطالة عملية الإجراءات فقط لا غير.
إن الدولة دائما تقدم العون والدعم لتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة فنراها تسهل الإجراءات لها وتقدم القروض الميسرة، بينما نرى إدارات الجمارك على النقيض والشكاوى كثيرة ومن يتصفح الصحف المحلية أو يعمل استبياناً للمستوردين سوف يعرف حقيقة الأمر. ألم تعتمد الدولة الحكومة الالكترونية من اجل تسهيل الإجراءات وتشجيع المنشآت والاستثمارات الأجنبية على الاستثمار داخل الاقتصاد السعود، لماذا هذا التناقض غير المبرر وتعطيل معاملات المواطنين الذي يتنافى مع توجه الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله.
إن على مجلس الاقتصاد الأعلى أن يتخذ قرارا حاسما كما عودنا من اجل تذليل العقبات التي يواجهها التجار نتيجة تلك الازدواجية في شهادات المطابقة، مما يسهم في زيادة الحركة التجارية ويعظم فائض المستهلك.

*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
عضو الجمعية المالية الأمريكية

معادلة إثراء الاقتصاد السعودي وتعزيزها


د. فهد محمد بن جمعة
14/07/2005

إن الاقتصاد السعودي يعيش مرحلة جديدة من إثراء اقتصادي في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية التي كسرت حاجز 60 دولارا للبرميل والذي يعادل سعره الحقيقي 3146 دولار للبرميل، إذا ما تم وزنه بمعدل تضخم تكاليف المعيشة العامة في الولايات المتحدة (1982 ـــ 1984= 100) أو ما يعادل 48 في المائة من سعره الحالي الذي ما زال أعلى بكثير من الأسعار التي قد حددتها دول ''أوبك'' لنفسها من قبل (22 - 28 دولارا للبرميل) عند أعلى قدرة إنتاجية ممكن للسعودية أن تنتجها دون استثمارات إضافية، ولكن المختلف هنا هذه المرة أن السعودية تنتج عند أقصى طاقة لها ممكنة، دون أن تتأثر تلك الأسعار ما يعظم دخلها عند هذه الأسعار السائدة، فمن ذلك نستطيع أن نستنتج أن المعادلة التي تعظم ذلك إثراء لا بد أن تحتوي في طرفها الأيمن على أهم المتغيرات التي تزيد من ذلك إثراء التي من أهمها زيادة أسعار النفط التي تحددها الزيادة في الطلب العالمي وزيادة الدخل الحكومي غير النفطي الذي يتراكم مع زيادة الاستثمارات ذات القيمة المضافة إلى إجمالي الناتج المحلي، إذا ما صاحبها ترشيد في الإنفاق والتكاليف الحكومية من خلال تخصيص أوسع للمؤسسات العامة، الذي يؤدي إلى تقليص التكاليف وتحسين الأداء. وعلى ذلك فإن متغير أسعار النفط يعتبر متغيرا خارجيا تحدده عوامل السوق من طلب وعرض وكما توقعته معظم التحليلات والتكهنات فإن الأسعار سوف تبقى مرتفعة في ظل تزايد معدل الطلب العالمي ونضوب بعض حقول النفط في بعض الدول المنتجة داخل ''أوبك'' وخارجها، فقد أشار تقرير وكالة الطاقة الدولية لهذا العام إلى أنه ما زالت هناك عدة عوامل تدعم ارتفاع الأسعار في عام 2005 وسوف تدعمها أيضا في العام المقبل نتيجة استمرارية ارتفاع الطلب العالمي بمعدل 21 مليون برميل يوميا أو 25 في المائة سنويا وهو معدل أقل مما كان عليه في عام 2004، حيث إنه سيتراجع طلب الصين من مليون برميل يوميا في العام الماضي إلى 06 مليون برميل يوميا مقارنة بالفترة الحالية. أما على مستوى الاستعمال النهائي فإنه من المتوقع أن تبقى القدرة التكريرية للمصافي في الولايات المتحدة غير كافية ما يدعم ارتفاع الأسعار حيث إنه من المتوقع أن ترتفع الأسعار تدريجيا بمعدل 7 في المائة سنويا في عام 2005 وتستمر في ارتفاعها حتى عام 2025 مقارنة بالأسعار في عامي 2003 و2004 لتكسر حاجز 51 دولارا للبرميل في عام 2025، نتيجة ارتفاع الاستهلاك العالمي خلال الفترة نفسها المتوقع أن يكون بين 36 مليون برميل يوميا عند السعر السابق و56 مليون برميل يوميا في حالة تدني الأسعار. وفي جانب العرض لن تتمكن دول خارج ''أوبك'' من تلبية حاجة الطلب العالمي رغم أن إنتاجها سيرتفع بمقدار 08 مليون برميل يوميا في ظل زيادة متوقعة في احتياطياتها بمقدار 18 مليون برميل يوميا خلال الأعوام المقبلة حتى عام 2025 مقارنة بعام .2001 وهذا يترك الفرصة لدول ''أوبك'' لزيادة طاقتها الإنتاجية ذات التكاليف المنخفضة وبالتحديد في دول الخليج في السنوات المقبلة، حيث سترتفع الطاقة الإنتاجية لـ ''أوبك'' بمعدل 26 سنويا خلال العقدين المقبلين، على أنها تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم لسد حاجة هذا الطلب العالمي المتزايد حتى عام 2025، بينما دول خارج ''أوبك'' غير قادرة على سد تلك الحاجة. فإن الذي يثير قلق الكثير من المحللين خلال تلك الفترة ليس مرتبطا بعدم توافر المصادر أكثر من أن يكون مرتبطا بالعوامل الاقتصادية والاستقرار السياسي في الشرق الأوسط وخاصة في العراق، وما يترتب على ذلك من نتائج سلبية في هذه المنطقة ما قد يغير من موازين العرض والطلب في الأسواق العالمية.
ے?ے?ے?أما متغير الدخل الحكومي فإن الدولة تستطيع التأثير عليه من خلال زيادة الاستثمار الحكومي والخاص لكي يحقق معدل نمو اقتصادي يتجاوز معدل النمو السكاني إلى النقطة التي يقطع منحى الدخل غير النفطي منحى الدخل النفطي، بل إنه من الأفضل أن يتجاوزه إلى الدرجة التي نستطيع عندها أن نقول إن الاقتصاد السعودي لم يعد اقتصاد السلعة الواحدة، بل اقتصاد متنوع المصادر ذو قاعدة اقتصادية متينة تتكيف مع تقلبات أسعار النفط عندما تكون هناك بدائل منافسة للنفط التي بدأت تتضح معالمها. كما أن الدولة بقدرتها تخصص المزيد من مؤسساتها ذات التكاليف المرتفعة مثل المستشفيات وصيانة الطرق العامة التي ستجعل كافة الإيرادات في ميزانيتها ترجح بكافة النفقات محققة فائضا يضيف رصيدا جديد إلى احتياطياتها المالية. فإن على صناع القرار أن يتعاملوا مع تلك المتغيرات من أجل تعظيم ذلك إثراء ليس فقط من النفط، بل ليشمل تلك المصادر الأخرى من استثمارات محلية وأجنبية تعزز تنويع مصادر الدخل وتحقق الأهداف الاقتصادية ذات الأجل الطويل عندما تتقلص أسعار النفط في منتصف هذا القرن مع احتمالية توافر بدائل الطاقة عند مستوى من القدرة التنافسية.


http://www.aleqt.com/ListRay.asp?NewsID=2219
__________________

12/20/2010

إنشاء هيئة مستقلة للأعمال الصغيرة والمتوسطة


الاثنين 14 محرم 1432 هـ - 20 ديسمبر 2010م - العدد 15519

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
    إن تنمية الأعمال الصغيرة والمتوسطة أهم للاقتصاد السعودي بكثير من جذب الاستثمارات الأجنبية التي ضيقت الخناق عليها قبل أن تقفز مشاركتها في إجمالي الناتج المحلي من 33% حاليا إلى 50% مستقبليا من إجمالي مساهمة القطاع الخاص. لذا علينا ترتيب الأوليات الاقتصادية ليس فقط بناء على تعظيم رأس المال، بل أيضا على تعظيم المنافع الاقتصادية التي يتولد منها توظيف السعوديين وخلق قاعدة اقتصادية متنوعة تدعم الاقتصاد السعودي والتي أصبحت أكثر إلحاحا مما سبق. إن مركز تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الغرفة التجارية يقوم بأعمال إرشادية وتنسيقية وعقد ندوات وورشات عمل ويشكر على ذلك، لكن تنمية تلك الأعمال تحتاج إلى إدارة توفر المعلومات وتحدد الفرص الاستثمارية ذات العوائد الجيدة وتذلل المعوقات ضمن خطة استراتيجيه وأعمال تنظيمية تضع الأسس الإدارية الناجحة لإدارة هذه الأعمال من قبل أصحابها وتوفير التمويل لهم من خلال دراسات ميدانية ومتابعة مستمرة. إن وجود أكثر من 218 ألف منشأة مشتركة في نظام التأمينات الاجتماعي منها 93% منشأة فردية، يؤكد على ضرورة إنشاء هيئة لإدارة الأعمال الصغيرة والمتوسطة في السعودية وفي أقرب وقت ممكن.
إن أهم مهام تلك الهيئة الجديدة أن تضع استراتيجيه ذات رؤية اقتصاديه واضحة تستمد قواها من بيئة الأعمال الداخلية (المنشآت) والخارجية ( الحالة الاقتصادي، الصناعية، القانونية، الاجتماعية) من اجل الوصول إلى أهداف محدده يمكن قياسها ضمن جدول زمني محدد. هذه الاستراتيجية يجب أن تتمتع بمرونة كافية لكي تتكيف مع المتغيرات الجديدة وان يتم تحديثها بشكل دوري. فمن أهم أهدافها على مستوى المنشأة: خفض معدل فشل تلك الأعمال القائمة والجديدة سنويا، وضع انظمه إدارية ومحاسبيه (كاشير) لكل عمل صغير تساعد صاحب العمل على التحكم في تكاليفه وزيادة إيراداته، وضع معايير لتصميم المحلات التجارية تساعد على جذب العملاء، توزيع الأعمال جغرافيا، تحديد البضائع الأكثر مبيعات وذات الطلب المرتفع. أما على مستوى الاقتصاد: تعزيز مساهمة تلك المنشآت في إجمالي الناتج المحلي بنسب نمو سنويا يتم تحديدها، رفع نسب توظيف السعوديين كالمبادرين أو العاملين. بينما على مستوى الدعم: تسهيل الإجراءات، توفير العمالة السعودية بالنظام الكامل والجزئي وتسهيل إجراءات التمويل.
ولكي تتمكن تلك الهيئة من تحقيق أهدافها يجب أن يكون لديها اتفاق رسمي مع الجهات الحكومية ذات أصله مثل مكتب العمل، التجارة، البلديات لتقديم خدمات مباشرة إلى هذه المنشآت من خلال مركز معلوماتها بكل سهولة متجنبة بيروقراطية الإجراءات، وذلك بإدخال المعلومات بعد مطابقتها وتأكد من دقتها وتحمل المسؤولية ثم طباعتها بعد المصادقة عليها الكترونيا من تلك الجهات دون أن يذهب صاحب العمل إليها.
إن الهدف من إنشاء هذه الهيئة ليس التدخل في شؤون المنشآت الخاصة أكثر من أن يكون تنظيميا ودعما حقيقيا يتمحور في دراسة المنشأة نفسها وتقديم ما تحتاجه من خدمات وعمالة وتمويل، حيث إنه سوف يوجد لديها جميع المعلومات ومعرفة الجدوى الاقتصادية لتلك المنشآت وإذا ما كانت فعلا منشآت مؤهلة ومتقيدة بما تضعه الهيئة من أنظمة واقتراحات يساعدها على أداء أعمالها بكل نجاح واستمرارية. إن علينا أن لا ننسى أننا مازلنا دولة نامية ومتأخرين في تنمية المنشآت الاقتصادية وعلينا أن نبدأ احترافيا في تطوير تلك المنشآت وقيادتها نحو النمو والاستقرار بدلا من تحميلها فوق طاقاتها وتكون النتيجة سلبية على الاقتصاد والمجتمع ككل.
فلا شكل إن قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة مازال مريضا ويعيش حالة من الفوضى والعشوائية ويحتاج إلى معالجة والقضاء علي توزيع تلك الأنشطة التجارية العشوائية والتقليد الأعمى، بما يعزز قدراتها التنافسية ويمكنها من تجاوز نقطه التسوية ( لا ربح ولا خسارة) وتحقيق هامش ربحي مجدي، وتحسين سوء الإدارة الحالية وغياب نظم المحاسبة والديكورات الطاردة للموظف السعودي قبل العميل والتخلص من عملية التستر الغير منتجه اقتصاديا. إن على تلك الهيئة تنظيم هذه المنشآت بالتنسيق المباشر مع الجهات الحكومية الأخرى ووضع انظمه كفيله تخدم أهدافها التنظيمية، ما يحقق النجاح لتلك المنشآت في إطار الإستراتيجية العامة للهيئة.
*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

12/18/2010

توقعات بارتفاع عدد المدخنين إلى 9 ملايين شخص في السعودية عام 2010


16.4 مليار ريال قيمة الخسائر الإقتصادية من التدخين سنوياً في المملكة

توقعات بارتفاع عدد المدخنين إلى 9 ملايين شخص في السعودية عام 2010
بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين في 31 مايو، والذي خُصّص هذا العام حول استهداف شركات التبغ لشريحة النساء وما يمثله ذلك من خطر حقيقي يهدد المرأة العربية، أطلقت وزارة الصحة السعودية أكبر حملة توعوية للتدخين تستمر حتى نهاية العام حيث تمّ توظيف جميع وسائل التوعية كما تمّ إصدار عدد من المطبوعات المتخصصة بموضوع اليوم العالمي، بالإضافة إلى إجراء دراسة خاصة لمعرفة موقف النساء السعوديات من آفة التدخين.
وفي هذا السياق، أكّد الخبير الإقتصادي الدكتور فهد بن جمعه أن تقليص نسب التدخين في السعودية يجب أن يكون في تقليص الطلب على السجائر بدلا من التركيز على جانب العرض الذي يشجع على السوق السوداء والتهريب، وذلك من خلال مزيج من السياسات الضريبية ووضع الأنظمة الصارمة وتطبيقها.
وذكر بن جمعه في حديث له لصحيفة “الرياض” السعودية أنّ المؤشرات والأرقام التقديرية تتوقع أن يصل عدد المدخنين إلى 9 ملايين مدخن في 2010.
وأردف أنه “لو افترضنا إن كل مدخن ينفق بالمتوسط 5 ريالات على العلبة الواحدة فإن قيمة الاستهلاك اليومي لجميع المدخنين سوف يبلغ 45 مليون ريال يومياً و 16.4 مليار ريال سنوياً.”
كما طالب بمنع إدخال علب السجائر في الأماكن العامة وأماكن العمل بجميع أنواعها وليس فقط منع التدخين وفرض الغرامات بحق المخالفين، وكذلك منع بيع جميع أنواع التبغ بدون ترخيص من الجهات المعنية حتى يتم بيعها في محلات محددة، وإعداد مواصفات جديدة للسجائر من قبل هيئة الموصفات والمقاييس العامة، بحيث يتم تقليص عدد السجاير في العلبة الواحدة من 20 إلى 10 سجائر وأن يكون 50 بالمئة من طول السيجارة عبارة عن فلتر (الكعب) دون أن يطرأ أي تغيير على طولها الحالي حتى يتم تقليص كميه التدخين 25% وكذلك منع وضع اسم الماركة على العلبة.
ودعا إلى فرض ضريبة استيراد 100% أو أكثر وفرض 100% ضريبة مبيعات على المشتري.
وكشف عن أنّ تقرير برنامج مكافحة التبغ عام 2009 أوضح أن نسبة المدخنين في المملكة على أساس عدد من الدراسات يقارب 35-45 بالمئة بين الذكور البالغين و24 بالمئة في مدارس الطلاب التحضيرية، لافتاً إلى أن بعض الإحصاءات أشارت إلى أن عدد المدخنين في السعودية يبلغ 6 ملايين شخص، بما في ذلك 600 ألف من النساء و 772 ألف من المراهقين عام 2007.

اقتصاد النفط مدعاة للقلق


اليوم الإلكتروني

www.alyaum.com

 الأحد 1429-08-02هـ الموافق 2008-08-03م العدد 12833 السنة الأربعون



النفط والطاقة


د.فهد بن جمعة






إن الاقتصاد الذي يعتمد دخله على السلعة الواحدة النابضة مثل
النفط مهدد بتعرضه لمخاطر كبيرة في المدى البعيد إذ لم يتلاف ذلك بخلق اقتصاد بديل
ومتنوع يستخدم الفوائض النفطية في المشاريع ذات الميزة التنافسية التي تستطيع
منتجاتها أن تنفذ عبر الحدود إلى الأسواق العالمية تحت حماية منظمة التجارة
العالمية. إن حساسية أسعار النفط من خلال تذبذباتها الحادة هذه الأيام بعد أن صعد
سعر غرب تكساس عموديا إلى مستوى 147.27 دولار للبرميل في 11 يوليه قبل أن يتراجع
إلى 124.44 دولار للبرميل في 23 يوليه أي بخسارة قدرها 22.83 دولار يؤكد عدم التنبؤ
بالمستقبل المملوء بعدم اليقين . إن نمو الاقتصاد السعودي الحقيقي مستقبليا يعتمد
على حجم القيمة المضافة للقطاعات الاقتصادية الأخرى وليس على نمو أسعار النفط ذات
التحرك السريع في الأسواق العالمية التي يصعب التحكم في متغيراتها بعد أن أصبحت
عمليات التحوط والعقود المستقبلية جزءا لا يتجزأ من المعادلة الاقتصادية النفطية
على ان تأثيرها لا يقل أهمية عن زيادة الإنتاج أو خفضه بعد أن صارت بعض الدول
المصدرة للنفط مثل المكسيس تتحوط ضد انخفاض الأسعار في المستقبل ما انعكس سلبيا على
أداء الأسعار المستقبلية.
لكن من الواضح ان المخاوف من تقلص الطلب العالمي على
النفط حتى في الصين والهند هو الأهم بعد تلك الارتفاعات التي فاقمت من ارتفاع
تكاليف الإنتاج في البلدان المستهلكة وحدت من نموها الاقتصادي وأدت إلى تدهور
مؤشرات بورصاتها. كما لاحظنا في الأيام الاخيرة ان انخفاض الأسعار جعل البورصات
العالمية خاصة الأمريكية والأوربية تنتعش حيث سادت حالة من التفاؤل بين أوساط أصحاب
القرارات الاقتصادية والتجارية. لكن انخفاض أسعار النفط إلى مستويات 90 دولارا
للبرميل قد يترابط سلبيا مع عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تنمو بشكل
متسارع مع زيادة معدل النمو السكاني والطلب على الخدمات العامة وزيادة الاستهلاك
المحلي للوقود خلال السنوات المقبلة.
إن المزيد من الاستثمارات في تنمية مصادر
الطاقة من النفط والغاز الطبيعي يحتاج إلى مليارات الدولارات ما قد يمارس ضغوطا على
الميزانية العامة رغم تقديرها عند الحد السعرى الأدنى بهامش امان واسع النطاق. فقد
يكون النقص في فائض دخل النفط مستقبليا ناتج عن انخفاض أسعاره الحقيقية وزيادة
الإنفاق الحكومي الذي لن يستطيع مواكبة زيادة معظم الاحتياجات الاقتصادية
والاجتماعية في منتصف الخطة الخمسية التاسعة في بداية العقد القادم. فمازالت صادرات
النفط تمثل 90 بالمائة تقريبا ما يترك 10بالمائة تقريبا لصادرات البتروكيماويات
وغيرها من المنتجات ما يؤكد اننا مازلنا معتمدين على النفط بشكل رئيسي ما قد يعرض
اقتصادنا إلى هزات مالية لضعف القيمة المضافة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في
اقتصادنا والتي تقل مساهمتها عن مساهمة تلك المنشآت في اليابان والصين بنسبة 70
بالمائة تقريبا.
كاتب
اقتصادي
fahedalajmi@saudi.net.sa




وقت وتاريخ الطباعة: 19:54:35 18-12-2010

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...