11/23/2011

اقتصاد واقتصاديات


اعداد: د/ فهد محمد بن جمعه                                           عدد الكلمات: 1339

التاريخ: 3-12-2001

لقد كان لحديث ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز وتذكيره بان ربط الحزام قد حان وقته والتي بدأ الكثير من المواطنين يردونها لما لتلك العبارة من عمق اقتصادي ذو معاني متعددة جاءت في حقبه من الزمن غير مماثلة لسابقتها لتغير الأوضاع السياسية والاقتصادية في العالم. فأن ربط الحزام  لا يعني عدم اهتمام الدوله بمواطنيها ولا يعني بتأكيد أن الاقتصاد السعودي على وشك الانهيار وإنما تعني  لا بد أن نتخذ خطوات أيحابيه ووقائية لحماية اقتصادنا من التقلبات الاقتصادية التي تعرض لها العالم الاقتصادي. وهذا الأمر لا يختلف عن السياسات الاقتصادية السابقة ولكن هذه المرة لا بد من التشدد في ترشيد الأنفاق الحكومي وزياد مساهمة القطاع الخاص في أجمالي الإنتاج المحلي. فضلا أن على المجتمع السعودي أن يصبح مجتمع منتجا ومنخرطا في سوق العمل متقبلا لأي فرصه عمل متاحة له لمواصلة مشوار التنمية الاقتصادية وحتى لا يصبح عبئا على أكتاف الدوله في زمنا يتزايد الطلب على الخدمات العامة مع تزايد عدد السكان عند نموا قد يتجاوز 3.1% في العام.فإذا كان ربط حزام القيادة يحمي السائق من أخطار الحوادث المروريه فان الحزام الاقتصادي يحمي الاقتصاد السعودي من أخطار المتغيرات الغير متوقعه والتقلبات الاقتصادية المفاجئة نتيجة لظروف العالمية التي نحن جزءا منها.

الاقتصاد الخاص:
 أن تحول الاقتصاد السعودي من اقتصاد حكومي يعتمد على دخل النفط الى اقتصاد المؤسسات  الخاصة التي تعتمد إنتاجيتها على تنويع مصادر الدخل عن طريق الصناعة والتجارة والاستثمار وتعدد السلع له قوه اقتصادية فعالة تستطيع  تحديد اتجاه الاقتصاد ويؤدي الى الاستخدام الأمثل لعناصر الإنتاج وتشغيل الطاقات المعطلة واكتشاف الجديد منها. فان الاقتصاد السعودي مازال هشا و يحتاج الى اقتصاديات جديده والآيات فعاله تختلف عن ما تربينا عليه من ا اقتصاديات الحد الأدنى والاستعمال المتدني للثروات الاقتصادية المتاحة. فقد حان الوقت للانتقال من رؤية مستقبلية غامضة الى رؤية واضحة و متفائلة ومن سلعه النفط الى اقتصاد الثروات المتنوعة ومن بطالة مصطنعه الى التوظيف الكامل للعمالة ومن خطط خمسيه شكليه الى خطط  تنفيذية مثمره ومن صناعه القرارات الاقتصادية الفردية الي القرارات المشتركة ومن التخصيص الى تحسين كفاءه الخدمات العامة ورفع إنتاجيتها وخفض تكاليفها  ومن هروب الاستثمارات المحلية الى جذب الاستثمارات الهاربة والأجنبية ومن تكوين مراكز المال و الأعمال المحلية الي  تكوين مراكز المال والأعمال دوليه ذات الجنسيات المتعددة و من مشكله الرأي الواحد الى اقتصاديات الآراء المتعددة.

اقتصاد النفط:
انه لابد أن نتعظ مما يجري في أسواق النفط من تقلبات الأسعار وتغير الطلب العالمي والإنتاجي عبر تاريخ إنشاء منظمه الاوبك في عام 1960م. لما لذلك من اثر مباشر على الاقتصاد السعودي الذي مازال يعتمد بنسبه كبيره على تلك السلعة رغم ارتفاع مشاركة القطاع الخاص في أجمالي الناتج القومي. فأن استراتيجية تثبيت أسعار النفط في السبعينات قد كانت لها نتائجها السلبيه التي أدت إلى تشجيع المؤسسات الامركيه والاروبيه الى إنشاء مراكز بحوث ودراسات لطاقه هدفت إلى تقليل الاعتماد على النفط في استخداماتها وإيجاد البدائل له. فقد أدى ارتفاع أسعار نفط الاوبك في عام 1973 من 4 دولار لبرميل الي 18دولار للبرميل من عام 1974م الى عام 1979م الى قفزه عالميه في إنتاج دول غير الاوبك من النفط الذي ولأول مره يقطع منحنها الإنتاجي منحني عرض الاوبك في عام 1979م. هكذا فقدت دول الاوبك سيطرتها على الأسعار العالمية وبقيت في يدها ورقه واحده تمارسها حتى الآن وهي التحكم في حجم الإنتاج فتستطيع ان تخفضه لرفع الأسعار والذي يجني معظم ثماره دول غير الاوبك. وانه يصعب على دول الاوبك إغراق السوق النفطية كما حصل في عام 1984 الذي لم يدم طويلا لأسباب اقتصادية وسياسية. فأن القصد من تلك أنبذه التاريخية التأكيد على أن الرغبة ان تكون  أسعار نفطنا عند سعر 18 دولار للبرميل في السبعينات و25 دولار في نهاية هذا القرن قد لا يخدم مصلحتنا في المدى الطويل. لا سيما ان إنتاجنا واحتياطانا النفطي يعتبر الأكبر حجما عالميا وانه قد يفقد  قيمته الاقتصادية قبل ان ينبض مخزوننا. هكذا أرى ان الرغبه في بيع نفطنا عند أسعار تخدم غيرنا اكثر من أن تخدمنا لا بد ان تتبدل لاستغلال تلك الثروه استغلال فعال قبل أن تفقد قيمتها مع وجود البدائل الأخرى التي بدأت تبرز على الساحة العالمية خاصة في قطاع المواصلات الذي يعتبر الأكبر استهلاكا لتلك السلعة.

الميزانية العامة:
أن اتباع الدوله سياسة الترشيد في أنفاقها ومحاولة معادلة الأنفاق مع الإيرادات سياسة تخدم مصلحه الاقتصاد السعودي. لذا حققت الميزانية العامة في العام المنصرم ولأول مره منذ عام 1982 فائضا قدره 22.7 مليار ريال بناءا على التقرير السنوي السابع وثلاثون لمؤسسه النقد السعودية. وانه من المتوقع أن يستمر تحسن الميزانية في العام الحالي  وتوازن الأنفاق مع الإيرادات مع احتمال تذبذب في مستوى الفائض. فان على مؤسسه النقد مسؤولية كبيره بان تصدر ذلك  التقرير في الربع الأول من بعد انتهاء الميزانية حتى يتمكن المتخصصين والمستثمرين من الاستفادة منه. لان هذا التقرير يعتبر تاريخيا وجزءا من الماضي وليس الحاضر. فأن الاستفاده من تلك المعلومات الاقتصادية الهامه التي تشجع القطاع الخاص على المساهمة في توسيع نطاق السوق الاقتصادية في السعودية يتطلب من مؤسسه التقد عمل التالي:
1-   إصدار تقرير ربع سنوي.
2-   إصدار نشرات اقتصادية شهريه عن المؤشرات الاقتصادية الهامة.
3-    إصدار تقرير عن التوقعات الاقتصادية المستقبلية للعام القادم.
هكذا يمكن الاستفادة من تقرير مؤسسه النقد وليس فقط مجرد تقرير روتيني يتم تسليمه بعد عام من انتهاء الأحداث.

معدل النمو الاقتصادي: 
دائما يتحدث الاقتصاديين ان أي معدل نمو اقتصادي يفوق النمو السكاني يعتبر جيدا كحد أدنى لمواجه زيادة الطلب على الخدمات ولتوظيف الاقتصاد. ولكن  معدل النمو الاقتصادي قد تجاوز ذلك المعدل السكاني في العام الماضي ومن المتوقع ان يصل الى 4.5% هذا العام دون أن نلاحظ نموا حقيقيا يساعد على حل المشكلات الاقتصادية القائمة حاليا مثل البطالة والقوه الشرائية للمستهلك  والقدره على جذب الاستثمارات بجميع أنواعها.مما يجعلنا ان نقول ان الاقتصاد السعودي يستدعي نمو اقتصاديا ضعف المعدل الحالي حتى نعطي الاقتصاد قفزه قويه وسريعه تمكنه من النمو المستمر المبني على آليات اقتصادية يكمل بعضها البعض الآخر.

سوق العمل:
أن القرار الذي أصدره صندوق الموارد البشرية أخيرا بمنح الموظف السعودي الذي يوظف نفسه في القطاع الخاص وفق عقدا نظاميا 2000 ريال يعتبر من أهم القرارات التي صدرت في حق السعوده واكثر فعالية في توظيف السعوديين. وهذا ما دعونا أليه  في فكره إنشاء ذلك الصندوق بانه لا بد أن تنصب أهدافه في خدمه توظيف السعوديين لتقديم حوافز لهم مغرية تشجعهم على العمل المنظم في جميع المجالات. فلو مدد هذا الصندوق مده المساعدة إلى عامين لكانت النتيجة أفضل بكثير ومكنت الموظف السعودي من مواصلة عمله وخبراته لأطول مده ممكنة يصبح فيها الطرفين الموظف والموظف منتفعين عند أقصى لحظه ممكنة.

السياحة:
أن صناعه السياحة واقصد السياحة العربية والاجنبيه تعتبر بديلا اقتصاديا لتنويع الدخل و ثروة اقتصادية ضخمه ومغرية للاقتصاد السعودي إذا ما توفرت المقومات السياحة وحرية السياحة المبنية على ضوابط وانظمه مرنه تتمشى مع واقع عصرنا واقتصادنا. فلماذا ننتظر ونشاهد دول صغيره مجاوره تجني ثمار سياحتها دون أيجاد استراتيجيات سياحية سعودية تهدف الى استقطاب اكبر نسبه ممكنه من هذا النوع من السياحة. فليس أنه لدى تلك الدول المجاورة مميزات اكثر مما تتمتع به دولتنا ولكن سهوله الإجراءات والانظمه زادت من قدراتها على جذب العدد الاكبر من السائحين من شتى بلدان العالم.أن الذي ينقصنا فقط  التحرر من عقده الخصوصيات التي لا تعني شيئا في معناها إذا ما تم قياسها بأي مقياس حضاري أو اقتصادي ألا أنها تعني الرجوع الى الوراء او البقاء على نفس الحالة مع تغير الظروف العالمية من حولنا. انه لا بد من أيجاد انظمه سياحية تشجع السائح من خارج المملكة على تكرار الزيارات لما لذلك من قوة أيحابيه مضاعفه على جميع الوحدات الاقتصادية المنتجة في المجتمع. فضلا عن تكوين مواقع سياحية متخصصة تتفق مع رغبه السائحين من كل شريحة.

الاقتصاد السعودي:
أن حرص الدولة على مواصلة النمو الاقتصادي والذي أكده حديث ولي العهد الأمير عبد الله ألا دليلا على أن الأوليات الاقتصادية الهامة قد تم برمجتها ضمن جدولا زمنيا. فالاقتصاد السعودي مازال في عافيه  ولكن الأنفاق الحكومة  لا بد أن تزيد فعاليته ويتم توزيعه على تلك الأوليات التي تؤدي إلى دفع عجله النمو نحو مستقبلا أفضل. فعلى القطاع الخاص مسؤولية أيضا بأن يستمر في توسعه وزيادة مشاركته في الاقتصاد ككل.و أني متفائل أن الاقتصاد السعودي سوف يصبح من أهم الاقتصاديات في الشرق الأوسط بغض النظر عن تدني مستوى أسعار النفط إذا ما اقتنعنا أن حصة الحد الأدنى لا بد أن تنتهي على أن نسوق نفطنا بطريقه تسويقية تحقق لنا اعظم دخلا تحت فرضيه أن انخفاض قيمه النفط كا سلعه استراتيجية و معدل الخصم في المستقبل سوف تتلاشى قبل أن يتلاشى مخزوننا النفطي. فضلا عن التركيز على قطاعي السياحة والاستثمار كا خطوه متقدمة لتنويع مصادر الدخل.

اقتراح الضرائب دليلا على فشلنا الاقتصادي


أعداد: د/ فهد محمد بن جمعه                                                            عدد الكلمات: 1376

التاريخ: 3-2 –2002
أن سياسة المملكة الاقتصادية منذ أن إنشائها المغفور له الملك عبد العزيز آل سعود تقوم على إرضاء المواطن وتوثيق الترابط بينه وبين الدولة وعلى ذلك يستند مبدأ الحكم في السعودية. فالذين يدعون إلى فرض ضرائب على المواطن وهذا ليس من باب التنظير وإنما دعوه لهم أن يعيدوا حساباتهم وان يدعوا إلى كل ما يحرز رضى المواطن. فعندما يتعرض بعض الكتاب في نقاشهم لعلاج عجز الميزانية أو الدين العام فانهم يرون أن خيار فرض الضرائب على المواطن والقطاع الخاص خيار افضل فهل فعلا لديهم نوعا من العقلانية الاقتصادية. وهذا يؤكد مدى حاجتنا إلى عقول اقتصادية مفكرة وفعاله بعيده عن المجاملات والعواطف تستطيع أن تميز بين العوامل التي تؤدي إلى تحريك عجله النمو الاقتصادي والإسراع بها نحو مستقبلا مزدهرا وبين العوامل التي تقلص هذا النمو وتدفعه إلى الوراء نحو التدهور ومستقبلا شائكا ومملئ بالمخاطر. فلينتبه هؤلاء الكتاب عندما يتحدثون عن القرارات التي تهم الاقتصاد وان لا يكون متعاطفين مع ذلك العجز أو الدين لان هذا يزيد من الآم الاقتصاد السعودي وفي نفس الوقت تزيد من متاعب الدولة. فهل هم مدركون لجذور تلك المشاكل الاقتصادية التي نتعامل معها و يعرفون افضل الطرق والوسائل لعلاجها و كيف يتم بناء اقتصادا قويا يقاوم المتغيرات الاقتصادية ويتكيف مع تقلباتها؟ وهل فرض الضرائب يمثل حلا واقعي لتلك المشاكل القائمة ؟ ولماذا لم يتم علاج مثل تلك المشاكل سابقا عندما كانت الظروف الاقتصادية مؤهله لذلك؟. وأني لا استغرب كل الاستغراب عندما يخرج بعض الأكاديميين من جامعاتنا على شاشة التلفاز مباشرة ويقولون للمواطن أن لا ينفق دخله على استهلاك الخدمات والسلع التجارية وان تتحول نزعه الشراء إلى نزعه الادخار فهل هذا كلاما جنونيا أو جهلا في علوم الاقتصاد؟. تصور أن معظم أفراد مجتمع لا ينفقون ألا قليلا بينما يدخرون معظم دخلهم الذي لا ينصب في استثمارات منظمه في ظروفا اقتصادية تنخفض فيها القوه الشرائية التي أدت إلى تدهور منشئات القطاع الخاص  وتقليص مساهمته إلى 48% من أجمالي الناتج المحلي فماذا سوف يحصل للقطاع التجاري في ظل الادخار المكثف؟ انه بطبع سوف يخسر وعندما يحصل ذلك فانه سوف ينعكس على أصحاب هذه الادخارات عندما يجيدون أنفسهم قد خسروا أعمالهم. أن الأنفاق الحكومي والخاص المتوازن يزيد من الحركة الاقتصادية من خلال ارتفاع معدل القوه الشرائية في المجتمع ويؤدي إلى زيادة أجمالي الناتج المحلي وكذلك الدخل الفردي. فإني أرى من الضروري مناقشه ذلك الموضوع من جميع الجوانب لما له من تأثير هام على معدل النمو واتجاهاته.

المشاكل الاقتصادية:
 وكما ذكرت في عدد من المقالات السابقة أن الاقتصاد السعودي يعاني من بعض المشاكل الاقتصادية التي  يعاني منها أيضا كثيرا من بلدان العالم ولكن العبرة من ذلك أن نتعلم درسا حاسما ونعرف كيف نقلب الموازين على أعقابها. فما زالت تلك المشكل الاقتصادية التالية قائمه:
1- تدني معدل النمو الاقتصادي وفي شكله الحقيقي لا يتعدى معدل النمو السكاني المطرد رغم بعض الإحصاءات التي تجزم بان معدل النمو قد تجاوز 4%. فنحن  لم نعد نتكلم عن ذلك المستوي لتحريك الاقتصادي السعودي وانه لا بد أن يتجاوز هذا المعدل  6% لكي نحقق نوعا من الازدهار الاقتصادي.
2- عدم القدرة على تنويع مصادر الدخل واكبر دليلا على ذلك الآثار السلبية الكبيرة التي تعود على الاقتصاد من تدهور أسعار النفط.
3- عدم القدرة على كون السعودية مركز قوه جاذبية في الشرق الأوسط للاستثمارات الاجنبيه في غير الصناعات المتعلقة بالنفط. فما زالت دولا مجاوره صغيره الحجم يمثل حجم الاستثمارات بها مصدرا أساسيا  لاقتصادها.
4- عدم فتح المجال للسياحة الدينية والأجانب على السواء مما يعتبر بأي مقياس اقتصادي بحت خسارة لصناعه السياحة السعودية.
5- البطالة السعودية التي تشمل الجنسين من ذكور وإناث لا نعرف حجمها مما يوحي لكل مواطن أن الحجم قد تجاوز كل التوقعات لذا لم يتم نشر المعلومات الكافية؟. وانه من العجب كيف لا يتم نشر تلك المعلومات في وقت الكمبيوتر والإنترنت. نحن نسأل وزاره العمل والشؤون الاجتماعية عن مسؤولياتها أمام الموطنين لتشرح لهم مكان التقصير وان تتوقف عن الأعذار فان المواطن يعي مثل تلك الأمور ولا بد أن تقوم الوزاره بعملها. فنحن كمواطنين نطالب تلك الوزارة بأداء الواجب حتى ولو كانت الأرقام مدهشة فانه من الأفضل أن نندهش الآن وليس فيما بعد فقد يكون هذا الوقت مناسبا لاتخاذ الإجراءات ألازمه. أن إظهار الحقائق عن حجم البطالة يشجع السعوديين على طرق أبواب العمل في جميع المجالات عندما يعرفون حقيقة الأمر وأن الظروف لن تساعدهم في المستقبل إذا لم يعملوا الآن وان فرص العمل ألا داريه سوف تتلاشى ألا بمواصفات متميزة.
6-   تدني معدل نصيب الفرد من أجمالي الناتج المحلي والذي لم يتجاوز معدله 3000 ريال سعودي في السنوات الاخيره.
7-    تراكم عجز الميزانية المتكرر.
8- مفاجئه الدين العام الذي فاق حجمه كل توقعات الاقتصاديين وجعلهم في حاله ذهول لم يسبق لها مثيل . هكذا تؤدي سريه المعلومات في مثل تلك الأمور التي تهم الاقتصاد والمواطن إلى المزيد من الآلام الاقتصادية وغموضا يخيم على الخطط والاستراتيجيات التي تم اعتمادها. فيصبح التباين واضحا بين تلك الخطط وما يدور على ارض الواقع وكأنهما يتلاقى عند مفترق الطرق.فهنا نسأل وزير المالية والاقتصاد الوطني لماذا لم تنشر تلك المعلومات عندما أصبحت وزيرا حتى يتسنى لنا تقديم اقتراحاتنا أو على الأقل نكون على معرفة من أمر اقتصادنا لما لذلك من انعكاسات على القرارات التي يعملها كل مواطن في هذا الاقتصاد سواء كان مستثمرا أو غير ذلك؟.
9- تدني معدل نمو القطاع الخاص ومشاركته في أجمالي الناتج الملحي الذي مازال قطاع النفط مسيطر عليه بنسبه تتجاوز 51%.

معدل الناتج المحلي بالأسعار الثابتة(100=1970)بملايين الريالات
السنه
القطاع النفطي
الغير النفطي
الإجمالي
1993
-3.5
0.9
-0.6
1994
0.2
0.7
0.5
1995
0.3
0.3
0.5
1996
2.1
1.1
1.4
1997
1.4
3.4
2.7
1998
2.1
1.2
1.6
1999
-2.5
1.9
0.4
المصدر: وزارة التخطيط:مصلحه الإحصاءات العامه, الكتاب الإحصائي السنوي 1419ه.

أن تلك الأوضاع المتردية لن تسمح لدوله بفرض المزيد من الضرائب على المواطن أو القطاع الخاص لأنها تفاقم من المشاكل الاقتصادية المذكورة وتزيد من الآم المواطن التي أنهكت كاهله ارتفاع تكاليف الكهرباء والاتصالات والوقود ولا حقا ربما تكاليف المياه. فأن سياسة فرض ضرائب على المواطن سياسة فاشلة وذات جدوى اقتصادية صفرية لن تؤدي إلى تحسين العجز أو الدين العام لما لذلك من مضاعفات سلبيه على الاقتصاد. وإذا ما حاولنا تقييم التكاليف التي تدفعها منشأة ما متخصصة في منتجات التجميل على سبيل المثال والتي تسمى بلغه الاقتصاد ضرائب فان الذين يدعون إلى فرض ضرائب جديده سوف يتراجعون في دعوتهم:
تقييم التكاليف التي يدفعها القطاع الخاص
نوع التكلفة
%
المبلغ
التامين الاجتماعي على الموظف السعودي
11%


التامين الاجتماعي على الموظف الوافد
2%


التامين الصحي التعاوني
4%


جمارك على البضائع المستوردة
5%


الزكاة
2.50%


المواصفات السعودية والترجمة العربية

30000
ريال تقريبا إذا ما كانت قيمه البضائع المستوردة 100000 ريال  لاول مره
أقامه الوافد  زائدا تمويل صندوق الموارد البشرية

750
ريال  الواحدة
تصديق كل معامله من الغرفة التجارية

20
ريال لكل تصديق
السجل التجاري والرخصة

1000
ريال تقريبا 
تكاليف أخرى
غير محدده








 فأني اعتقد ليس هناك مجال لفرض ضرائب في حاله تدني معدل النمو الاقتصادي ضمن سياسة الدولة لتنميه القطاع الخاص وزيادة مشاركته في أجمالي الناتج المحلي. وإنما أدعو إلى أزاله جميع العوائق عن طريق الاستثمارات الاجنبيه دون فرض ضرائب عليه حتى يتم تكوين قاعدة استثمارية عريضة ومستمرة في نموها.


النمو الاقتصادي:
أن النظريات الاقتصادية وخبره الدول المتقدمة في فرض الضرائب عبر التاريخ تقدم لنا الكثير من الدروس في ذلك المجال فلماذا لا نسمح ببعض الوقت لأنفسنا للاطلاع على تلك الدروس عسى أن نلقى بين طياتها ما نستفيد منه في عمل قراراتنا. فالقرارات التي تعتمد على النزعة الشخصية أو العاطفة الطائشة تكون قرارات خاطئة في معظم الحالات فلا بد أن نتأنى في اتخاذا القرارات واستشاره الأفراد من داخل المؤسسة ومن خارجها فنحن نتكلم عن اقتصادا يهم مستقبل اكثر من 16 مليون مواطن. فدائما المصلحة الوطنية هي الهدف وأشاره إلى إخلاص كل مواطن عندما يقدم مصلحه الوطن على مصلحته الشخصية فالوطن يبقى ونحن نذهب. فأن مبدأ الحذر لا بد أن نتبناه في جميع معاملاتنا وعلينا اكتشاف مواقع الخلل في نظامنا الاقتصادي لتغييره أو إلغائه جذريا. فعند مراجعه خبرات بعض الدول المتقدمة فأننا نلاحظ أن سياستها الاقتصادية تقوم على التعامل مع الظروف السائدة فمره تخفض سعر الفائدة لتشجيع نمو قطاع الاستثمارات ومره أخرى تخفض نسب الضرائب لتعزيز النمو الاقتصادي. وعندما ينتعش الاقتصاد ويبدأ معدل التضخم يتجه نحو معدلا يبشر بانتكاسه اقتصادية فأنها تغير سياستها وترفع من سعر الفائدة وهكذا يتم التعامل مع الظروف الاقتصادية. فهل سياساتنا الاقتصادية تتعال مع ظروفنا الاقتصادية؟ أننا لم نري مثل ذلك التعامل ما عدا أخيرا هناك حديثا يحث البنوك على الالتزام بأسعار الفائدة. فمعظم الانظمه الموجودة لدينا يبدو إنها ثابتة لا يمكن تغييرها ألا سطحيا وإذا ما تم تغييرها فأنها لا تنفذ في وقتها. وإذا ما استمرينا في إصرارنا على تلك الانظمه فان المفاجئات سوف تكون اعظم واكثر تكلفه مما هي عليه الآن.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...