11/23/2011

مركز للمعلومات الاحصائية


أعداد: د/ فهد محمد بن جمعه                                           عدد الكلمات: 1419

التاريخ: 6-3 –2002

انه عندما تبحث عن أي معلومات عن بلدان العالم في مصادر مثل البنك الدولي او منظمه التجارة العالمية فانك تجدها شبه متكاملة حيث تستطيع عمل تحليل اقتصادي واستنتاجات واقعية طبقا لطبيعة ذلك البلد. ولكن وللأسف وكم مره كررنا ذلك انك  لا تجد كثيرا من المعلومات الاقتصادية أو الاجتماعية اوالسكانيه التي تعبر عن  خصائص السعودية وإنما تجد أماكن فارغة مما يجبر المحللين على عمل بعض التقييمات والتوقعات كلا حسب فهمه للواقع الاقتصادي السعودي. وإذا ما كانت تلك التوقعات خاطئة فان ذلك يؤدي إلى فشل الخطط والاستراتيجيات والتكهنات الاقتصادية. فلا بد ان يتوقف هذا التخبط في المعلومات التي تهم حاضر ومستقبل هذا البلد لعدم قيام بعض الجهات الحكومية المسؤولة بجمع تلك الإحصاءات و نشرها لتكون في متناول  الجميع. فأنا لا أرى أي مبرر لهذا التقاعس فأدوله لا تمانع أبدا من نشر مثل تلك المعلومات التي توضح حقيقة الاقتصاد السعودي للمستثمر المحلي والأجنبي على السواء. كما انه من الصعب أن تحصل على معلومات معينه ألا بكتابه خطابا توجهه لتلك الجهات الحكومية فلماذا مازلنا في ريبه من امرنا؟.أن عدم وجود المعلومات الهامة عن الاقتصاد السعودي يكون عقبه في طريق الخطط الخمسية ويحد من تحقيقها لأهدافها الاساسيه بشكل فعالا ومنتجا. فظلا عن ما تعرضت إليه ميزانية الدولة من عجزا لفشل تلك الخطط في تنويع مصادر الدخل وتكوين اقتصادا متين لا يعتمد على سلعه النفط فقط بل على مصادر متعددة.ناهيك عن حجم الدين العام الذي فاق جميع التوقعات وانكشفت أوراقه بعد انقطاع جميع السبل لمعالجته الذي اجبر وزير المالية على إعلانه وكأنه يحمل رسالة إلى المواطن بان علاج الدين العام يتوقف عليهم وعسى أن لا يكون ذلك الاتجاه الذي سوف يتبناه اقتصادنا.وإذا ما كنت متعمق في التخطيط والتحليل الاقتصادي فانك لن تستطيع أن تعرف كيف تم عمل الخطط الخمسية وتقييمها بدون وجود معلومات دقيقه تحدد الخليط الاقتصادي والاجتماعي والسكاني في هذا المجتمع. أن التخطيط الموجه إلى اقتصاد توجد به بطالة لا تتجاوز 5% يختلف عن التخطيط الموجه إلى مجتمع تتجاوز فيه البطالة 10% وهكذا. فان اقتصادنا الآن يدفع قيمه أخطاء الماضي التي لا يمكن تصحيحها ألا بهيكله جذريه وتوفير المعلومات ألازمه لمعالجه المشاكل الاقتصادية والاجتماعية القائمة.  وسوف نناقش هنا موضوع البطالة كنموذج يصعب التعامل معه لعدم وجود المعلومات عن ما يتعلق بحجم الطلب والعرض للقوى العاملة من ذكور وإناث وعدم وجود تعريفا واضحا للبطالة السعودية.

القوى العاملة:
وبما أن حجم القوى العاملة السعودية تقدر 7.26 مليون تقريبا في عام 200 حسب المصادر السعودية فانه لا توجد إحصاءات تفصيلية توضح نسبه الإناث  العاملات من تلك القوى العاملة. مما يضطرنا إلى تبني النسبة التي أصدرها البنك الدولي عن حجم العمالة النسائية كما هو فالجدول التالي ولن تختلف حجم العمالة النسائية في عام 2000  عن العام السابق له نسبيا. إذا العمالة النسائية السعودية وغير السعودية بلغ حجمها 1.05 مليون عامله تقريبا من أجمالي القوى العاملة. وهذا يعني أن نسبه العمالة النسائية السعودية مازالت منخفضة لضعف مشاركتها في سوق العمل وضيق مجالات العمل المتاحة لها. علما أن بعض الاستبيانات المحلية تشير على أن حجم العمالة النسائية السعودية قد لا تزيد عن 400 ألف عامله. فان على وزاره العمل أن تبحث عن افضل الطرق للخروج من هذا المأزق عن طريق فتح مجالات متعددة لعمل المرأه بها. وعلى صانعي القرارات أن يتخذوا خطوه متقدمة لإنقاذ المراه السعودية من خطر تلك البطال المتعمدة والمؤكدة إذا ما استمر وضع النساء على ما هو عليه مع تزايد عددهن بشكلا طرديا. فقد بلغ عدد الإناث لفئة العمر من 15-19 الى45-49 سنه ما يقارب 3.4 مليون أنثى  أما عدد المواليد لكل امراه فقد بلغ 5.5 طفلا والذي يفوق أي معدل في الشرق الأوسط وأفريقيا. هكذا تجعلنا الأرقام نشعر بالمسؤولية اتجاه مجتمعنا دون أي تنظير او دبلوماسية تؤدي إلى تفاقم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تحتاج إلى تعاملا واقعيا بناء على الظروف الحاضرة والمستقبلية بكل فعاليه وتوازن.


الشرق الأوسط و شمال أفريقيا


السعودية

  
1999
1980
1999
1990
1985
1980
السكان
289,962
173,998
20,198
15,803
12,379
9,372
المجموع  (1000)
49
49
45
43
44
46
نسبه الإناث من  الاجمالي
3.5
6.2
5.5
6.6
7
7.3
المواليد لكل  أنثى

12
8
7
5
السكان من عمر 15-64 (مليون)

7
5
4
3
ذكور

5
3
3
2
إناث





أجمالي القوى العاملة

7
5
4
3
الاجمالي (مليون)

.15
.10
.09
.08
إناث (%)  


1,050,000
500,000
360,000
240,000
إناث
المصدر: البنك الدولي

حجم القوى العاملة:
أن القوى العاملة تشمل في تعريفها عدد العاملين فعلا والعاطلين عن العمل و هذا يمثل حجم الطلب والعرض في سوق العمل فكلما زاد الطلب على العمالة كلما تقلص حجم البطالة بينما الزيادة في عرض العمالة قد يمثل جزاءا من البطالة الحقيقية. ففي سوق العمل السعودية مازالت معادلة القوى العاملة  تحتوي على مجهولا أساسيا وهو حجم البطالة وهذا الذي جعلنا غير قادرين على تقييم حجم الطلب و العرض على العمالة وعدم الخروج بقرارات واقعية تؤدي إلى توظيف اكبر عدد من السعوديين. هكذا نري أن قرارات السعوده مازالت تتبع أسلوب الضغط على القطاع الخاص والذي أدى إلى تدهور بعض المؤسسات الخاصة ولم تكن النتيجة حسب ما هو متوقع حتى الآن. أن تحديد القوى العاملة ممكن عمله بطريقه منظمه وذلك بعمل التالي:
1- إجبار جميع المؤسسات الخاصة والعامة على تعبئه نماذج تسجيل العمالة الموجودة لديها وإدخالها في الحاسب الآلي مباشرة مع المتابعة الميدانية.
2- تعبئه كل طالب عمل نموذجا لتسجيله في الحاسب الآلي و انه لا يمكن توظيف أي موظف في القطاع الخاص إذا لم يكن اسمه مسجلا مسبقا ثم إصدار بطاقة عمل له وانه لا يمكن أن يتخلى منها ألا بإخلاء طرف من عمله.
3- لا بد لكل طالب عمل أن يسجل اسمه مره كل شهر إلى أن يتم توظيفه وشرطا أساسيا لتعريف البطالة وتعبيرا عن مدي رغبه ذلك الباحث في العمل عندما يتكرر تسجيله.
4-   تسجيل مده انقطاعه عن العمل ولماذا تم انقطاعه عن عمله لإخضاع ذلك لتعريف البطالة.

مركز معلومات متخصص:
أن القصد من استعراض بعض البيانات الرقمية الهامة هو فقط توضيحا على مدى أهميه توفر مثل تلك المعلومات بشكل تفصيلي ودقيق إلى آخر فتره ممكنة. فانه ليس من المعقول أن يمضي على الخطط الخمسية اكثر من 31 عاما و مازالت المعلومات الضرورية التي أصلا يعتمد عليها نجاح تلك الخطط من عدمه غير متوفره. وان الاسوأ في الأمر عندما يصرح أحد المسؤولين ان المعلومات الاقتصادية متوفرة وتوجد لديهم وعندما تبحث عنها فان البيروقراطية تأخذ مكانها مع شحه تلك المعلومات وعدم صلاحيتها لا بسط تحليل اقتصادي ودائما نحلل الماضي و لا نستطيع تحليل المستقبل  لعدم تكامل تلك المعلومات لاخر لحظه زمن ممكنة. أن مثل ذلك التقصير في البدأ في توفير المعلومات قد أصابنا بالإحباط والتشاؤم لأنه لا يمكن تقييم أي عمل حكومي او اقتصادي يخدم المصلحة العامة دون توفرها. فأننا نطالب المجلس الاقتصادي الأعلى ليس ببحث الأمر وإنما إصدار قرار بإنشاء مركز معلومات متخصص يتم أدارته من قبل القطاع الخاص والجامعات المحلية ويمنح القوه ألازمه والمستقلة لجمع أي معلومات من الجهات الحكومية والخاصة لتكوين قاعدة معلومات واسعه بعد أن ثبت عدم قدره  الجهات المسؤولة حاليا عن توفير تلك المعلومات.مما لذلك المركز من تأثير مباشر على اتجاه الخطط الاقتصادية ودفعها إلى الأمام بكل قوه نحو أيجاد مصادر جديده لتنويع الدخل عن طريق تنويع الاستثمارات الاجنبيه والمحلية. فضلا أن الدولة سوف تستطيع تحديد المشاكل الاقتصادية والاجتماعية ونوعيتها وطرح الآليه والكيفية لتعامل معها بطريقه اكثر علميه وواقعية ضمن جداول زمنية محدده. وهذا سوف ينعكس ايجابيا على قرارات الدولة ويمكنها من تقييم مدى فعاليتها والنتائج التي سوف تثمر منها.

أهميه المركز:

أن أهميه ذلك المركز تنبع من نوعيه المعلومات التي سوف يقوم ذلك المركز بتجميعها  ومدى أهميتها لصانعي القرار والمستثمرين والمحللين. فمن أهم تلك المعلومات نشر المؤشرات الاقتصادية الرئيسية التي تعطينا نظره سريع عن اتجاهات الاقتصاد بصفة دوريه و مبنيه على قاعدة عريضة من الأرقام الاقتصادية والاجتماعية التي ممكن فحصها وتأكد من دقتها مثل:

1-     مؤشر عدد السيارات المباعة لكل عشره أيام او خلال مده يتم تحديدها. فهذا مؤشر هام يشرح معدل بيع الأسواق والاستهلاك  ويعطي اشاره عن ضعف او قوه الاقتصاد.
2-     مؤشر التوظيف يتم عمله شهريا وكل ربع سنه او كل سنه.  وهذا يعطينا معلومات شاملة عن جميع القطاعات الاقتصادية مما يمكننا من تقدير الانتاجيه الصناعية في الاقتصاد و التغير في دخل الموظفين في المستقبل.
3-      مؤشر داله أسعار المنتج والذي يأخذه كل مستثمر في حسبانه لقياس التغير في معدل التضخم سواء تم حسابه بناءا على تكاليف المعيشة او القوه الشرائية.
4-     مؤشر مبيعات المعارض الذي يقيس ضعف او قوه أنفاق المستهلكين في الشهر لما له من تأثير على القرارات الاقتصاديه.
5-      مؤشر الإنتاج الصناعي وطاقته الانتاجيه التي تقيس كميه ما تم إنتاجه داخل الاقتصاد على مختلف مستوياته ومدى تجاوب الإنتاج الصناعي مع التغير في تلك الحركة الاقتصادية.
6-              مؤشر عدد المباني الجديدة وارخص الممنوحة للمباني والذي يساعد على التنبؤ بسير الاقتصاد في المستقبل.
7-     مؤشر داله أسعار المستهلك او تكاليف المعيشة الذي يحدد اتجاه معدل التضخم  لأخذ القرارات الاقتصادية ألازمه في حاله التضخم الغير مقبول.

وما توفر معظم المعلومات الاقتصادية الا دليلا على مدى حرصنا على استغلال الموارد الاقتصادية والبشرية وتوظيف الطاقات المعطلة واكتشاف ما هو جديد.





نموذج الشارقة لسائقات


اعداد: د/ فهد محمد بن جمعه                 عدد الكلمات: 1399

التاريخ: 13-11-2001

أن نموذج أماره الشارقة لإحلال السائقات محل السائقين ليس فقط في المنازل بل في قياده سيارات الاجره يشير الى مدى نجاح ذلك الإحلال وتقليص أخطار السائقين مع النساء.فقد شد انتباهي الحملة الإرشادية التي قام بها رجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منذ فتره عن طريق توزيع نشرات تحذر من خلو المرأه مع السائق على انه محرما طبقا للحديث الشريف و ما صدر من فتاوى في ذلك الموضوع من قبل كبار العلماء في السعوديه. فأنه بتأكد أن أفراد المجتمع  السعودي ليس عندهم شكا في ذلك الأمر أبدا ويعرفون جيدا أن خلو المرأه مع الرجل الغير محرم لها حراما وانهم حريصون على الابتعاد عن تلك الشبه بقدر ما يستطيعون ولكن الظروف الاجتماعيه لم تعد كما هي فالحاجه الى العمل وتحسين دخل العائله قد أجبر ألمرأه على الخروج من بيتها بحثا وراء طلب العيش واصبح وجود السائق ضروره من ضروريات هذا العصر لعدم وجود اختيارات افضل حتى لو أدعى البعض ان خلو السائق مع المرأة في داخل المدينة ليس خلوا فانه لا يحمي المر أه من أخطار السائق. لذا لا بد ان نسأل أنفسنا لماذا ظاهره السائقين منتشرة في مجتمعنا بنسبه تفوق أي مجتمع أخر من نفس الحجم؟ . و ما هي العوامل التي أدت الى بروز تلك الظاهره وضخمت من حجمها؟ وهل الانظمه القائمه قد ساعدت في تفاقم أزمه تلك الظاهره؟ ان الاجابه على تلك الاسئله قد يساهم في أيجاد الاختيارات التي تقلص من حده تلك الظاهره.
تطور المجتمع:
ان التيارات الاجتماعيه التي تؤدي الى تفكيك الروابط الاجتماعيه أمرا مسلم بها وتاريخ الأمم سواء كانت إسلاميه او غير ذلك يؤكد لنا صحة هذا القول. فان العائله السعوديه ليست مستثناة من ذلك فلم تعد تلك العائله التقليديه البسيطه التي تعيش عادة في القرى والمناطق الريفيه بل أنها انتقلت الى مدنا مغتصه بإسكان ذات الخليط المتعدد من مختلف الجنسيات في عاداتها وتقاليدها وتعج بعوامل التغير الحضارية التي لها تأثير مباشر على تكوين العائله وسلوكها.فقد فسرت لنا النظريات المدنيه كيف تم  تغير المجتمعات من شكلها البدائي الزراعي الى ان تم انتقالها الى مجتمعات مدنيه متقدمه وما صاحب ذلك من سلبيات أدت الى تفكيك العادات والترابط الاجتماعي والعائلي رغم ما قدمته تلك المدنيه من إيجابيات عديده. فقد كانت المرأه تعمل في حقول الزراعه القريبه من منزلها وزيارتها مقتصره فقط على زيارة جيرانها وقرائبها الذين عادة ما يسكنون على مقربه منها. ولكن تطور وسائل المواصلات مع توسع المدن قد خلق مسافات شاسعه بين المنزل والمؤسسات العامه والخاصه مما اضطر العائله في هذا المجتمع الى استقدام السائقين. هكذا تحولت تلك العائله المحافظه التي واجهت ضغوطا اجتماعيه واقتصاديه الى عائله يرافقها السائق في كل مكان. فانه من الممكن ان نلخص بعض العوامل الاجتماعيه والاقتصاديه التي دفعت المراه الى الخروج من بيتها: 
1-  أصبحت علاقه العائله مع قرائبها و أصدقائها تنتشر على مسافات بعيده من مقر سكنها فلم يعد  الجار هو الأقرب الى المنزل.
2-   أصبحت المرأة تعمل خارج المنزل بشكل أوسع.
3- أصبحت أعمال الزوج تزداد يوما بعد يوم ويتوافق ساعات عمله مع خروج عائلته فلا يستطيع أن يقوم بوظيفة توصيل زوجته الى عملها او أبنائه الى مدارسهم.
4-    أصبحت الاعتماديه على النفس هدفا لكثير من النساء بعيدا عن الاعتماديه على الرجل.
5-   أصبحت  ظاهره ارتفاع معدل المطلقات في السعوديه يدفع المطلقه الى الاعتماد على نفسها.
6-    أصبحت حريه التنقل جزءا هام من رفاهيه العائله وتمكنها من أداء أعمالها و احتياجاتها.
فنتيجة لذلك أصبحت العائله في حاجه للسائق في ظل تلك الظروف القائمه. فما هي الاختيارات المتاحه أمام العائله إذا كانت ألام تعمل وكذلك الأب ولديهم عدد من الأطفال الذين لا بد أن يذهبوا كل صباح الى مدارسهم في مواقع مختلفه؟. وما هي الاختيارات أمام العائله التي فقدت أباها وجميع أفرادها من البنات حتى ولو وجد لها أقارب فلن يكونوا موجودين في كل وقت عند حاجتها لهم؟. ماذا تعمل المطلقات من النساء؟ أنها أساله لا بد للمسؤولين في الدوله الرد عليها في ظل تحريم خلو المرأه مع السائق وهذا أيضا يحرم على المر أه المنفرده استعمال المواصلات العامه التي يقودها سائقين رجال. نعم أنها مشكله حقيقيه أصبحت تشكل خطرا على المجتمع السعودي.

الفساد الاجتماعي:
أن وجود السائق بين أفراد العائله هو الفساد بعينه كا وجود المرأه بين الرجال وهو محرما شرعيا. ولكن بما أننا قلنا ذلك فانه لا بد من أيجاد حلولا افضل. فكيف تذهب المرأه الى عملها؟ انه غير منطقي او واقعي ان نحمل رب الأسرة مسؤوليه هذا الأمر لأنه خطأ ولن يؤدي الى حل تلك المشكله. وانه مستحيل منع استقدام السائقين في ظل الظروف الحاليه لخطورة هذا الأمر وتهديده لمستقبل كل عائله تعمل نسائها.كما انه يمثل تهديدا لحقوق المرأه وتعديا على حريه اختياراتها الشرعيه. لذا اوجه سؤالا حاسما الى مجلس الشورى للاجابه عليه وعدم تجاهله كما حصل في السابق. هل الفساد الحالي الناتج عن وجود السائق بين أفراد العائله اعظم خطورة من الفساد المتوقع حدوثه عندما يطبق نموذج أمارة الشارقة؟ أن الأرقام الاحصائيه الموجوده لدى بعض الجهات المختصه تؤكد ان السائقين قد قاموا بجرائم بين نساء المجتمع  مما يخجل الرجل ان يتكلم عنها بينما المتوقع فقط مجرد احتمالات فرضيه قد تحصل وقد لا تحصل. ان تجارب البلدان الاسلاميه والعربيه تأكد لنا عدم صحة تلك التوقعات وأنها لا تستمد جذورها من دراسات علميه موثقه. أنني أناشد المسؤولين أين الغيره على نساء هذا المجتمع المحافظ ولماذا لا توجد حلول حتى الآن افضل تجنب عائلتنا خطر هؤلاء السائقين المحتمل وإبعادهم من الوقوع في شبهة الحرام وذلك بتطبيق الاختيار الأفضل لنا.نحن كموطنين طال انتظارنا فالآن نطلب حلولا جديده تقلص ظاهره السائقين في مجتمعنا التي تشمئز منها أنفسنا ولا يرتاح لنا بال ما دام هؤلاء السائقين موجدين داخل بيوتنا. أننا لا نستطيع ان ننتظر كثيرا فالخطر يطرق أبواب بيوتنا ويهدد أمن عائلاتنا فقد انتشرت الفضائح وتعددت جرائم السائقين  ومازالت في ازدياد يوما بعد يوم. ان أرقام جرائم السائقين وانتهاكهم لحقوق العائله يقشعر منه شعر رأسك ويرتعش له جسدك. لا لقد كفى ما حصل ولن نترك تلك الجرائم تنتشر بدون وجود حلولا جذريه تنطلق من قاعده الضرر والحاجه القصوى لحرية التنقل. ان إعادة النظر في خلق اختيارات جديده أمام العائله تنظم تنقلات المرأه وتقلص ظاهره السائقين وذلك بإيجاد البدائل المناسبه في وجه تحديات العصر الحديث الذي لا بد ان نتعايش معه في حدود ما تسمح لنا به شريعتنا الاسلاميه وعاداتنا الاصيله. ان السعوديه لم تعد تلك الدوله الصغيره بل أصبحت دوله عالميه تربطها مصالح مع العالم من حولها وتتأثر بما يصدر من قرارات من المؤسسات العالميه الانسانيه من حقوق الإنسان وغيرها وتتبع سياسة المعامله بالمثل بقدر ما تستطيع. لا سيما انه يقطنها العديد من الجنسيات العالميه المقيمه ذات العادات والتقاليد المتعدده.

الاختيارات :
  ان طرح أي اختيار لا يعني إحلاله وإنما مجرد مناقشته لمعرفه سلبياته وإيجابيته و توضيح نتائجه للمواطنين من خلال مجلس الشورى على انه الجهه التي يستشيرونها في مقترحاتهم وأراءهم أما لقبولها من عدمه.   فهناك اختيارين سوف أتكلم عنها لا بد من وضعها في الأوليات والإسراع في البت فيها إنقاذا لعائلاتنا من خطر السائقين:

الاختيار الأول:
توفير شبكه من المواصلات العامة مثل الحافلات وقطارات المترو تربط بين الأحياء السكنية والمراكز الرئيسية العامة والخاصة ومراكز الأعمال في جميع الاتجاهات لخدمه المر أه السعوديه. وهذا يتطلب مبالغ طائلة وفترة من الزمن يصعب تطبيقه على ارض الواقع.

الاختيار الثاني:
أمكانيه تطبيق نموذج الشارقة للسائقات. وهذا الاختيار لا يكلف الدوله الكثير وإنما يحتاج الى ضوابط معينه كالتالي:

1-    وضع نظام جديد يحكم ويحدد عمل تلك السائقات و ارتدائهم زي رسمي لا يخالف الشريعة الاسلاميه.
2-   أن يكون عمر السائقة لا يقل عن 35 عاما.
3-   إنشاء أداره مروريه من النساء لتعامل مع تلك السائقات عند مخالفتهن لتعليمات المرور.
أن أعتماد هذا الاختيار سوف تحصد كل عائله ثماره ويقلص تماما  أبعاد ظاهره السائقين ويمنح فرصه اختياريه جديده للعائله التي تحاول أن تبعد عن أجواء الخلوه.

المنافع الاجتماعيه:

لقد شهدت السعوديه تقدما حضاريا في جميع المجالات الاجتماعيه والاقتصاديه والذي أخرجنا من قوقعه العزلة الى الانفتاح على العالم الى درجه أننا أصبحنا جزءا من المنظمات العالميه. ولقد تعلمنا من الماضي واكتسبنا خبرات متراكمه تمكننا من صياغه القرارات التي تواكب تلك الثوره الحضاريه. فان أيجاد البدائل المناسبه لمهنه سائق العائله أمرا لا يمكن ان نتجاهله بل لا بد من مناقشته بكل واقعيه أملا في حماية العائلات السعوديه من أضرار هؤلاء السائقين. ان تمهيد الطريق للقضاء على وجود السائقين بين أفراد العائله وعدم مشاهده تجمعاتهم أمام المراكز التجارية والسياحية يعتبر نجاحا للمجتمع النسائي. فان المنافع التي سوف تنعكس على العائله التي هى أساس المجتمع من اخذ الاختيار المذكور في الاعتبار :
1-   عدم مخالفه تعاليم الدين الاسلامي والذي يحرم خلوه المراه مع السائق.
2-    الحد من جرائم السائقين في البيوت.
3-    تولد ارتياح نفسي لدى رب كل عائله بعدم وجود هؤلاء السائقين.
4-   سهوله تعامل السائقه مع المراه وخدمتها.
5-   خلو المراكز التجاريه والسياحيه من  زحمه السائقين.
6-   تقليص المشاكل التي عادة تتعرض لها الخادمات من السائقين.
7-   إعطاء المر أه السعودية فرصه العمل في أداره المرور النساء إذا ما تم إنشائه.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...