11/11/2010

استراتيجية نفط تخدم تنوع مصادر الدخل

صحيفة الاقتصادية الالكترونية
العدد:4770  old  الموافق:2006-11-02

د. فهد محمد بن جمعة


لقد تحدثنا في الحلقات السابقة عن بعض نظريات النفط والبدائل وخلصنا إلى أن النفط مازال هو الطاقة الوحيدة التي تتميز بخصائص لا تتمتع بها بدائل الطاقة الحالية حتى في العقدين المقبلين. لكن الأهم في نظري ألا نتجاهل تلك النظريات بل من المفروض أن نأخذها في الحسبان لكي نضع استراتيجية نفطية تحقق أهدافنا الاقتصادية عند أقصى عائد على المشاريع النفطية الاستثمارية الحالية والمستقبلية تحت مظلة خطة شاملة يتم الإعداد لها بتنسيق بين وزارة البترول ووزارة الاقتصاد والتخطيط. فنحن ندرك ونعرف حقيقة اقتصادنا أكثر من غيرنا ونصدق أن مخزون النفط غير متجدد حتى ولو اتفقنا مع ما تم نشره أن مخزوننا النفطي المثبت قد يتجاوز 265 مليار برميل ما قد يكفي لمدة 70- 100 عام حسب الكمية المنتجة من 8 إلى 9 ملايين برميل في اليوم ما يعني ارتفاع الأسعار مع زيادة معدل الطلب والنضوب في آن واحد, وهذا يلزمنا بوضع اختيارات استراتيجيه تعظم مكاسبنا من نفطنا إلى آخر برميل يتم إنتاجه. فلو أخذنا بالمعطيات التي أوردناها في حديثنا السابق على أن النفط مصدر غير متجدد وأن بدائل الطاقة الحالية غير قادرة على أن تصبح بديلا للنفط في العقود القريبة, فما هو أفضل الاختيارات الاستراتيجية التي تحقق لنا أكبر عائد على كل برميل من النفط الآن دون أن تقهقر الطلب أو ردة فعل من الدول المستوردة؟.
نحن نعرف أن السعودية هي أكبر عضو في منظمة الأوبك من حيث كمية الإنتاج والمخزون ولها دور مهم في المحافظة على استقرار أسعار النفط العالمية في الفترات السابقة من خلال زيادة الإنتاج أو تخفيضه لوجود طاقة إنتاجيه فائضة لديها قد تصل 12.5 مليون برميل في اليوم, بينما دول الأوبك الأخرى تنتج عند أقصى طاقة لها تقريبا على حساب السعودية ولكنها تتمتع بموازنة زيادة طاقتها الإنتاجية مع الأسعار السائدة من أجل تحقيق أفضل عائد لها, ونحن نقتنع بما هو أقل من خلال تخفيض إنتاجنا بكميات أكبر من الغير. إني أرى أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في العالم وفي السعودية قد تغيرت فلم يعد اقتصادنا محليا بل صار عالميا بعد انضمامنا إلى منظمة التجارة العالمية, فمعدل نمو سكاننا يعتبر أعلى معدل نمو في العالم ما زاد الطلب على إقامة وصيانة المشاريع العامة وسبب اختناقات في استعمال البنية التحتية رغم عمليات التخصيص لبعض المؤسسات الحكومية التي تدعم مساهمة القطاع الخاص وتجعل منه شريكا فاعلا يساند الدولة في عمليات النمو والتطوير المستمر ويرفع من كفاءة الأداء, فإنه من الأجدى أن نغير استراتيجيتنا الحالية تجاوبا مع معطيات الاقتصاد المحلية والعالمية (هنا سيكثر المعارضون لهذا الرأي) بما يخدم الحاضر والمستقبل. ألم نتعلم درسا سهلا من الفترة التي قفز فيها دخلنا من النفط على التوالي: من 4.3 مليار دولار إلى 101.8 مليار دولار في عامي 1973 و1980 نتيجة لارتفاع الأسعار الذي مكننا من بناء البنية التحتية لاقتصادنا. ودرس آخر قاسٍ عندما تدهور ذلك أدخل في عام 1986 بانهيار الأسعار وتزايد العجز في الميزانيات العامة المتتالية إلى أن تحسن الأسعار في بداية 2002 وبشكل ملحوظ في الأعوام الثلاثة الأخيرة لتتكرر القفزة نفسها مرة ثانية ويتحول العجز إلى فائض أعاد الحياة مرة ثانية إلى تنمية وتحريك عمليات التنمية المتواصلة. فلماذا لا تكون الاستراتيجية الجديدة ذات العائد الأفضل التي تهدف إلى تحقيق أسعار لا تقل عن 80 دولارا للبرميل في ظل ارتفاع عامل المخاطرة وارتفاع الاستهلاك المحلي وتوسع الاستثمارات في المشاريع الصناعية. إن التغيير الجذري في مواقف السعودية كعضو مهم في منظمة الأوبك لا بد أن يتم ويتمحور في الخطوات التالية:
1- أن تكون التصريحات المتعلقة بزيادة الطاقة الإنتاجية إلى 15 مليون برميل في اليوم في الإطار التجاري والدبلوماسي الذي يخدم الاستراتيجية الجديدة وتكون المفاضلة بين أكبر عائد عند الأسعار السائدة والإنتاج الحالي مقارنة بالقيمة الاحتمالية للعائد عند زيادة الإنتاج أو تخفيضه تحت قيد أعظم دخل ممكن جنيه من عدمه. ولا نتجاهل دور المضاربين في الأسواق المالية في رفع الأسعار من خلال شراء العقود المستقبلية ما يعزز جدوى تلك الاستراتيجية يتصاعد الأسعار وإلقاء اللوم على تلك الأسواق.
2- أن نستخدم تكلفة الفرصة في تقييم الاستثمارات في زيادة الطاقة الإنتاجية الذي سيكلف مليارات الدولارات في وقت نكون في أمس الحاجة إلى استثمار تلك الأموال في تنمية مصادر الدخل الأخرى وفي وقت قد لا نحتاج إلى أن ننتج 15 مليون برميل في المستقبل القريب أو البعيد عندما نقارن نسبة العائد على البرميل اليوم مع نسبة العائد على البرميل في عام 2020 في ظل ارتفاع الأسعار المتوقعة وشبه المؤكدة وما قد نخسره بسبب زيادة القدرة الإنتاجية التي يحددها الفرق بين الدخل الآن وفي نهاية مدة مشروع زيادة الطاقة عند أعلى سعر وأعلى دخل وأقل كمية إنتاجية. أما إذا كان الاستثمار يهدف بطريقة غير مباشرة إلى تعويض ما قد تفقده الحقول العاملة فهذا موضوع آخر.
3- أن نبيع النفط الخفيف ذي السعر المرتفع طبقا لأعلى سعر خصم ممكن بدلا من بيع النفط الثقيل، وأنا أعرف أننا نعمل ذلك ولكن أقصد بكميات أكبر لتعظيم العائد الآن وتجنب المخاطر في المستقبل المتغير. فعندما تنخفض كميات النفط الخفيف بشكل ملحوظ فإن الطلب على النفط الثقيل سيرتفع مع ضيق السوق العالمية.
4- أن يكون التخفيض في الحصص في منظمة الأوبك بكميات متساوية وليس بنسب متساوية حتى يكون النقص في الدخل متساويا بغض النظر عن العوامل الأخرى حتى لا نترك بعض الدول تنتج عند أقصى قدرة لها وذلك على حسابنا.
5- أن يتم تقييم الاستهلاك المحلي تصاعديا مع انتشار شركات البتروكيماويات وغيرها ليكون ورقه ضغط على الأسعار.
6- أن تتم إعادة تقييم احتياطنا النفطي المثبت بأقل مما هو عليه الآن تمشيا مع الظروف الجيولوجية وغيرها ومن أجل تحقيق مكاسب أكبر من خلال ارتفاع الأسعار.
7- أن نستغل الظروف السياسية من حولنا بأنها عامل حاسم في ارتفاع الأسعار.
8- أن نستغل اختناقات الطاقة الإنتاجية لمعامل التكرير في الولايات الأمريكية على أنها سبب مهم في ارتفاع الأسعار.
9- أن نفكر ونبحث عن مصادر طاقة بديلة تعوضنا عن بعض استخدامات النفط في المدى المتوسط وتطوير المراكز العلمية المتخصصة في هذا المجال.

لقد حان الوقت لممارسة سياسات نفطية نستفيد منها الآن وفي المنظور القريب قبل أن نندم على حناننا وعطفنا على الدول المستهلكة التي لو توافر لديها طاقة بديلة لما التفت إلينا, فليست شركات النفط العالمية أكثر ذكاء ودهاء منا كما كانت في السابق في البحث عن أقصى ربحية لها، فاقتصادنا في حاجة إلى كل دولار الآن. وعلينا أن نتذكر أن إنتاج تسعة ملايين برميل في اليوم عند سعر 80 دولارا يكون دخله 263 مليار دولار سنويا أي 986 مليار ريال تقريبا وإذا ما كان حجم الميزانية العامة الحالية 335 مليار ريال فإن الفائض سيكون 651 مليار ريال وهذا لا يشمل الدخل غير النفطي, فلو تم استثماره في القطاعات المختلفة التي تؤدي إلى تنويع مصادر الدخل لأصبح الاقتصاد السعودي أكبر مركز جاذب للاستثمارات في الشرق الأوسط بعيدا عن سلعة النفط في المستقبل.
هنا يتجلى دور وزارة الاقتصاد والتخطيط في رسم خطط قصيرة وطويلة المدى يتم تقييمها بالإنجازات السنوية ضمن نماذج اقتصادية تحدد الأهداف والنسب المفروض تحقيقها لزيادة فعاليتها وإدخال التعديلات اللازمة من أجل تحويل اقتصادنا النفطي إلى اقتصاد متنوع يدخلنا إلى المرحلة الثالثة التي يكون فيها قطاعا الصناعة والاستثمار مساهمين حقيقيين يرفعان من معدلات إجمالي الناتج المحلي بنسب تفوق ما عهدناه في تلك السنوات الماضية. وأوصى أن يكون مجلس الاقتصاد له دور فاعل في قياس التقدم العملي في خطوات تلك الخطة وأقصد بذلك إصدار تقارير دورية دقيقة وواضحة يستفيد منها رجال الأعمال والمستثمرون الأجانب، ما يزيدهم ثقتهم في الاقتصاد السعودي ويحفزهم على المزيد من الاستثمارات في اقتصاد يسوده الطابع الاقتصادي المتنوع والمستقر.

11/10/2010

الاعمال التجارية الصغيرة

الاعمال التجارية الصغيرة

تأليف
الدكتور فهد محمد بن جمعه

2009م

الجمارك تعقب على مقال الدكتور

<> <> <> <> <> <> <> <> <>

الجمارك تعقب على مقال الدكتور
فهد بن جمعة المنشور بجريدة الرياض حول فحص الأصناف المرفق بها شهادات
مطابقة.
العلاقات العامة :
1431/07/10 هـ
سعادة الأستاذ
تركي بن عبدالله السديري                  حفظه الله
رئيس تحرير جريدة
الرياض
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
أود الإشارة إلى ما نشر في العدد
رقم 15337 من صحيفة الرياض الصادر يوم الأثنين 9/7/1431هـ بعنوان "الجمارك السعودية
تعيق تدفقات البضائع وتناقض نفسها" بقلم الدكتور فهد بن محمد بن جمعة حول مطالبة
التجار السعوديين بتدخل المجلس الاقتصادي في الإجراءات التي تطبقها الجمارك بخصوص
إعادة اختبار البضائع المستوردة المرفق بها شهادات مطابقة.
أود إحاطة سعادتكم أن
الجمارك لا تقوم بفحص جميع الإرساليات المرفق بها شهادات مطابقة من جهة معتمدة من
قبل الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة ضمن برنامج الإعتراف المتبادل
وفقاً لقرار معالي وزير التجارة والصناعة رقم 6386 وتاريخ 21/6/1425هـ والمبلغ
لكافة المنافذ الجمركية بخطاب معالي مدير عام الجمارك التعميمي رقم 461/43/م وتاريخ
9/9/1427هـ القاضي بفسح إرساليات السلع الإستهلاكية مباشرة دون الحاجة لإحالتها
للفحص والتحليل مع سحب عينات عشوائية للتأكد من صحة شهادة المطابقة المرفقة حيث
اكتشفت الجمارك وجود حالات تزوير في شهادات المطابقة إلى جانب عدم وجود آلية محددة
لعملية سحب العينات من الجهات المصدرة لشهادات المطابقة حيث يتم سحب العينات من
المصنع ومن ثم يقوم المصدر بشحن منتجات أخرى مختلفة عن ما تم فحصه نتيجة عدم ترصيص
وتحزيم الإرسالية المصدرة علماً بأن إرفاق شهادة المطابقة ليس إلزامياً على
المستوردين وإنما من أجل تسهيل وتسريع إنهاء إجراءات مايرد من السلع الإستهلاكية من
خلال الإكتفاء بسحب عينات بطريقة عشوائية لأنه إذا لم يقدم شهادة مطابقة فلابد من
سحب عينات من جميع الإرساليات التي لايرفق معها شهادات مطابقة للتأكد من مطابقتها
للمواصفات القياسية المعتمدة ، ولأنه يستحيل فحص عينات من جميع الإرساليات نظرا
لضخامة الواردات وعدم كفاية المختبرات العامة والخاصة للقيام بذلك .. ولذا فقد قامت
الجمارك بتطبيق نظم إدارة المخاطر لاستهداف الإرساليات المحتمل وجود مخالفات فيها
وأخذ عينات عشوائية من بعض الإرساليات المرفق بها شهادات مطابقة وقد تبين من
التحليل مخالفة العينات المفحوصة للمواصفات القياسية المعتمدة وبعضها مغشوش أو مقلد
، ولذا تم وضع برنامج آلي لتوثيق شهادات المطابقة وذلك من خلال سحب عينات عشوائية
من الأصناف المرفق بها شهادات مطابقة وإحالتها للمختبرات لتحليلها للتأكد من صحة ما
ورد في شهادة المطابقة وإذا تبين عدم صحة المعلومات الواردة في شهادة المطابقة فلا
يتم قبول أي شهادات مطابقة من الجهة التي أصدرتها وتوضع في قائمة المنع ويبلغ
المستورد بعدم التعامل معها مستقبلا.
كما أود التأكيد على أن هذا الإجراء لايحد
من تدفق السلع نظرا للآليات التي طبقتها الجمارك مثل الفسح المؤقت بتعهد بعدم
التصرف في السلع المسحوب عينات منها لفحصها في المختبرات العامة والخاصة لكنه يمنع
دخول الأصناف المغشوشة والمقلدة والمنتهكة لحقوق الملكية الفكرية ، وكذلك تعزيز
التعاون مع الجهات المساندة وتوقيع محاضر مشتركة تهدف إلى قيام موظفي الجمارك بسحب
العينات وإرسالها مباشرة للمختبرات واستقبال النتائج اختصاراً للوقت  ، كما قامت
بالتعاون مع القطاع الخاص في مجال مكافحة الغش التجاري وحماية حقوق الملكية الفكرية
وتكوين شراكات بينهما من خلال توقيع مذكرات مع القطاع الخاص بهدف التعاون للحد من
ظاهرة الغش التجاري والتقليد ، حيث يُستفاد من خبرات هذه الشركات في التفريق بين
المقلد والأصلي وتدريب المختصين بالمنافذ الجمركية .. وكل ذلك بهدف تحقيق شعار
الجمارك السعودية المتمثل في سرعة فسح المسموح ومنع دخول الممنوع ، وهذا يتطلب
إيجاد توازن دقيق بين التيسير والتسهيل وبين إحكام الرقابة الجمركية لضبط كل ما يمس
بهذا الوطن في أمنه واقتصاده وسلامة مواطنيه .
آمل اطلاع سعادتكم ونشر ذلك في
صحيفتكم الغراء .. وتقبلوا وافر تحياتي ،،

مدير عام إدارة العلاقات
العامة
والمتحدث باسم الجمارك
عبدالله بن صالح الخربوش
 

معايير صارمة لمواقع أبراج الجوّال

معايير صارمة لمواقع أبراج الجوّال

صحيفة الاقتصادية الالكترونية
العدد:4560  old  الموافق:2006-04-06



د. فهد محمد بن جمعة
لقد رفضت الحكومية الفيدرالية الأمريكية في عام 2003 ادعاء شركات الجوّال بأن أبراج الجوّال لم يثبت علميا أنها تضر بصحة الإنسان, وشرعت قانونا بمنع إقامة محطات الجوّال واستخدام الأنتينا بالقرب من المدارس في (بالم بيتش) فلوريدا وفي مدينة لوس أنجلوس وفي إقليم نيوزلندا لأضراره بصحة الإنسان. وفي بريتيش كولومبيا (كندا) أصدر اتحاد مستشاري العائلات قرارا في العام نفسه بمنع استعمال antennas هوائيات الجوّال قرب مدارس الأطفال, فهل هذا يكفي بحد ذاته لدحر ادعاء شركات الجوّال في السعودية التي لا تختلف ادعاءاتها عن الشركات الأخرى بل إن شركة موبايلي للجوّال تطلب من صاحب المبنى المستأجر سطحه لمحطاتها أن يصادق على تعهد يخلي مسؤولياتها عن أي خطر صحي وغيره لو حدث، وهذا اعتراف ضمني على أن محطات الجوّال تمثل خطرا على صحة من يسكن في المبنى؟ فلماذا لا تتخذ حكومتنا المحلية القرار نفسه في تحديد معايير ومواقع أبراج الجوّال في كل المناطق السكنية؟ إن الإجابة تتمحور فيما قالته الوكالة المحلية الأمريكية للحماية من الإشعاعات في عام 1998, إن أماكن مدارس الأطفال ليست هي المواقع المناسبة لإقامة أبراج الجوّال ما يهدد صحة الأطفال بأمراض السرطان, فعلى حكوماتنا المحلية أن تقول لهذه الشركات إن المنازل ليست مكانا مناسبا لأبراج الجوّال. إن عدم اقتناع شركة الاتصالات بعد إصابة إبراهيم الأحمد باللوكيميا وإزالة البرج الذي بجوار منزله أولا ثم جميعها بعيدة عن المنازل في المملكة, وإلا فقدت مصداقيتها والثقة فيها من قبل المواطنين الذين قد يرفضون خدماتها. ولماذا تمنع القوانين المذكورة إقامة تلك الأبراج قرب المدارس هل هم أكثر وفاء لشعوبهم منا؟ الأمر واضح والحقيقة مكشوفة والآن ننتظر قرارا حاسما بإزالة كل قواعد الجوّال من الأبراج وسطوح المنازل وفي أقرب وقت لأن أطفالنا يتعرضون لخطرها كل يوم.
ولكي نجعل القضية أكثر وضوحا فدعونا نستعرض أهم البحوث العلمية في هذا المجال:
لقد أشارت دراسة شمال سدني بعنوان "خطورة الإشعاع الكهرومغناطيسي" بأنها تعرض الأطفال للإصابة باللوكيميا حتى لو كانت الإشارة ضعيفة ولكنها بالتأكيد ليست صفرا. فمن أكثر معرفة من العالم المخضرم الدكتور نيل شيري Neil Cherry الذي درس تأثير الكهرومغناطيس من عام (1946 إلى 2003) على صحة الإنسان, وهو بروفيسور البيئة الصحية في جامعة لنكولن في نيوزيلندا ومحاضر في جامعات أمريكا وهو أول عالم بيئة صحية في العالم وباحث وناشر وشاهد قوي على أن الحقل الكهرومغناطيسي والإشعاعات تفتت خلايا الدم DNA وتعزز موت خلاياها ما يرفع من معدل خطر إصابة السكان بالسرطان, وعلى ذلك يؤكد أنه لا يوجد مكان آمن لأي مسكن ما إلا في حالة أن يكون تعرضه لتلك الإشعاعات صفرا وهذا الموقف تؤكده ما خلصت إليه دراسات الأمراض الوبائية.
- أكد هنري لئي بروفيسور في جامعة واشنطن سياتل في عام 2005 والذي جمع العديد من البحوث أن الإشعاعات الراديوية حتى عند مستوى ضعيف لها تأثير سلبي على صحة الإنسان Henry C. Lai PhD, 2005.
- قال قولد اسمث في دراسته المبكرة لقضية السفارة الأمريكية في موسكو خلال الحرب الباردة 1953 to 1976, وهذا مثل قاطع على مدى خطورة إشعاعات الرادار، حيث إن السفير الأمريكي وموظفي السفارة قد تعرضوا لإشعاعات خفيفة أدت إلى إصابتهم باللوكيميا Robinette et al. 1980 and the U.S. Embassy in Moscow Study, Goldsmith 1997.
- قال دبولاك في دراسته إن قوة الموجة الداخلية التي تعرض لها سكان السفارة كانت في حدود  0.02 to 0.1? W/cm2 وهي أقل من ما بين 20 إلى 100 مرة, وأن نصف المصابين كانوا مصابين باللوكيميا من البالغين والأطفال Pollack 1979.
- قال العلماء المذكورة أسماؤهم أن دراساتهم قد أوضحت أن السكان الذين يتعرضون لإشعاعات من مواقع أبراج الجوّال، منهم البالغين والأطفال يصابون بمرض اللوكيميا حتى على مسافة 500  متر.
Selvin et al. 1992, Hocking et al. 1996, Dolk et al. 1997 a,b and Michelozzi et al. 1998.

- وفي تقرير NRPB عام 2005 بعد مراجعة 26 بحثا بواسطة بلدان أخرى ومجموعات من العلماء أن جميع تلك البحوث وصلت إلى النتائج نفسها بأن تعرض الإنسان لمستوى بسيط من الإشعاع قد يؤدي إلى إصابته بأمراض خطيرة مثل السرطان.
- وقال هاينك وميرت 2003 , LN Heynick and JH Merritt إن التعرض لإشعاعات الكهرومغناطيسية يسبب الإجهاض لدى الحوامل وقد حصل ذلك لزوجة محمد الأحمد عندما كانت حاملا في شهرها التاسع.
-  قال كل من: 2004 ,AF McKinlay, SG Allen et al في مراجعة علمية لهما إن القوة الكهرومغناطيسية بين 0-300 GHz تقلص من أخطار الإشعاعات.
- وفي تقرير ميكلوزي 2002 , Michelozzi et aإن حدوث الإصابة باللوكيميا حدث للأطفال الساكنين على مسافة ستة كيلومترات من مقر راديو الفيتكان، وذكر أيضا أن إصابة البالغين باللكويميا حدث لهؤلاء الساكنين بالقرب منه.
إن البحوث في ذلك المجال متعددة وليس هذا مكان مراجعتها واستعراضها.
وطبقا لملاحظتي وإطلاعي على العديد من البحوث في الحقل الكهرومغناطيسي والترددان الراديوية RF أن أرفع هذه التوصيات إلى الجهات المعنية لتجعلها معيارا تلزم به شركات الاتصال:
1- أن يتم تطبيق معيار معهد المهندسين الكهربائي والإلكتروني 1999,IEEE Std C95.1-1991 والتي تكون Institute of Electrical and Electroncs Engineers أكثر أمانا عندما يكون تردد حقل الراديو الكهرومغناطيسي 3 kHz to 300 GHz.
2-  وضع أنظمة  ordinanceيكون موقع برج الجوّال على الأقل كيلو مترا من أقرب منزل له لأن البحوث العلمية قد أوضحت أن الخطر قد يتجاوز مسافة 500 متر.
3- اعتماد لجنة خاصة ودائمة في وزارة الصحة لعمل الفحوص الدورية للتأكد من أن شركات الاتصالات قد التزمت بتلك المعايير.
4- مشاركة السكان الذين يسكنون بالقرب من قرار برج الجوّال المراد إقامته.
وفي خطوة حاسمة قامت الحكومة المحلية الأسترالية لحماية سكانها المحليين
في اجتماعها السنوي في جنوب ويلز أستراليا New South Wales in Australia في عام 1997 وقررت في خطتها التحكمية أن على جميع الهيئات المحلية أن تلتزم بتطبيق عدة شروط للترخيص لأي شركة جوّال أن تقيم برجا في مناطقهم ومن أهم تلك الشروط أن تكون جميع محطات وأبراج الجوّال على مسافة 500 متر من السكان, المدارس, أماكن العناية بالأطفال, المستشفيات, ودار العجزة. وأن تكون هناك مراقبة لمحطات الجوّال وجميع الحقول الكهرومغناطيسية حتى لا يكون هناك تردد أكثر  MW/SQM001.
وتحت عنوان من يحمي المصلحة العامة تحدى قضائيا أهالي المدرسة الابتدائية بيروك لودج في أستراليا شركة الاتصالات "هت شنزن" التي قدمت طلبا بإقامة برجين ارتفاع كل منهما 35 مترا وعلى مسافة 250 مترا من المدرسة، وقد كان السؤال المطروح في المحكمة هو هل هناك دراسة تثبت أن بناء برج الجوّال بالقرب من السكان يسبب لهم أخطارا صحية؟ فكانت إجابة الهيئة الفيدرالية للاتصالات أن معايير NEPA, FCC تعتبر أن الترددات الراديوية لها خطر محتمل على صحة الإنسان. هكذا استطاع السكان إيقاف بناء تلك الأبراج في المحكمة فهل نستطيع إيقاف شركة الاتصالات من عمل ذلك؟
- وفي بحثه Santini et al. Pathol Biol (Paris), 2002 إن الشكاوى من التعب, الإرهاق, ألم الرأس, الاكتئاب, فقدان الذاكرة, وغيرها من الأعراض تعرض لها الساكنون على مسافة 300 متر من محطة الجوّال.
- وخلص في بحثه إلى أن أعصاب المخ تتعرض لتلف بعد تعرضها لترددات المايكرويف الذي يحمل إشارة GSM عند قوة 0.02 W/kg.

. كن متداولاً ذكياً

د. فهد محمد بن جمعة
ليس غريبا أن نرى مشاهد مؤلمة لمن دخل سوق الأسهم السعودية مضاربا بكل ما يملكه من نقدية وخرج منها مفلسا أو مدينا دون أن يعرف ماذا حدث له فعلا، إنها الغوغاء التي أجهزت على هلاك رؤوس أموال أصحاب الدخول المحدودة فزادتهم اكتئابا وأفقدتهم الثقة في هذه السوق. لكن ما أشبه اليوم بالأمس فمازالت المضاربة شعار السوق وهذه المرة في القياديات ولو انها قد ضعفت مقارنة بالسابق مع انخفاض مستوى السيولة في السوق وغياب التمويل بغرض شراء الأسهم. 
إن المضاربة في الحقيقة خطيئة لكل متداول لا يفهم قواعد المقامرة ولم يتلق تدريبا على مهارات تحليل السوق فنيا ولا متى يوقف خسارته ولا كيف ينتهز الفرص قبل غيره. إن الرجل العادي هو الأكثر عرضة للفقر من عمليات المضاربة في السوق. ولكن البعض يمكن له أن يكسب بعض المال من خلال اتخاذ قرارات مدروسة نحو الاستثمار، لكن لا أرى كيف يمكن له أن يكسب المال عن طريق كونه مضاربا وهو لا يعرف ابسط قواعد المضاربة ولم يقم بأي جهد كاف لتبرير مضاربته. فعليك أن تكون مضاربا ذكيا بتقييم الايجابيات والسلبيات حتى تعرف ربحك مقابل الخطر الذي سوف تواجهه وخلاف ذلك تصبح مضاربا غبيا. 
إن الاستثمار يعتمد على التكهنات التي يراها المستثمر الذكي، فلا تكن مستثمرا غبيا، حيث ان عملية الاستثمار تحتوي على ثلاثة عناصر مهمة: التحليل الدقيق، هامش من الامان، العائد المناسب وأي عملية شراء لا تستوفي هذه الشروط تعتبر مضاربة. هكذا يرى (غراهام) ان لاستثمار شيء قمت بتحليله بكل دقة، وتعرف بالتحديد ما قمت بشرائه، وتعلم انه مستقر على المدى الطويل، وسوف يعطيك عائدا جيدا من خلال زيادة القيمة الرأسمالية للسهم وتوزيع أرباح جيدة على السعر الذي دفعته. 
إن هؤلاء الأفراد الذين يصرخون: شراء! شراء!، نحن جميعا سوف نصبح أغنياء، عندما يرتفع سوق الأسهم بشكل كبير، لن تدوم فرحتهم طويلا قبل أن يصرخون بيع! بيع! أو (تعلقنا) نحن سوف نصبح مفلسين، عندما ينخفض سوق المضاربة بشكل كبير. إن المستثمرين هم الذين يبحثون عن شراء الأسهم المقومة بأقل من قيمتها بغض النظر عن أداء السوق، ثم لا يبيعونها إلا إذا كانوا فعلا في حاجة إلى المال أو عندما تكون مقومة بأكثر من قيمتها. لقد جادل غراهام كثيرا ان إحدى المخاطر الكبيرة التي تواجه المستثمرين عندما يكونون مضاربين، لكنهم يصدقون انهم مستثمرون، لأنهم يشترون بناء على معلومات سرية ساخنة أو شائعات قد لا تكون صحيحة وإلا أصبح ذلك استثمارا جيدا. فتراهم يشترون في صناديق الاستثمار على أساس توصيات وشائعات، دون أن يجهدوا أنفسهم بمعرفة ما إذا كان الاستثمار ذا جودة مالية بناء على مبادئ سليمة تضمن لهم قدرا كبيرا من الأمان في الاستثمار وعائدا جيدا. إن الطريقة الوحيدة لنجاح المستثمر في السوق هو امتلاكه ثقافة استثمارية تعتمد على المنطق السليم والتي ليست موجودة في سوقنا بشكل عام وبين صغار المتداولين بشكل خاص. 
إن التركيز المفرط على دخل الشركات المعلن قد لا يكون قرارا صائبا عندما يكون ذلك مؤقتا، أو حتى مخادعا. فقد يكون تضخم أسعار الشركات والمؤشر فخا تقع في مصيدته وقد تدخل صناديق الاستثمار سراديب المضاربة متخلية عن أسس الاستثمار وإدارة محافظ عملائها بكل احترافية. 
حتى ولو كنت تحمل اكبر شهادة علمية وتعتقد انك ذكيا لا يعني انك مستثمر جيد، هل تعرف ان (إسحاق نيوتن) الفيزيائي الشهير وصاحب نظرية الجاذبية الذي كان يملك أسهما في شركة البحر الجنوبي البريطانية في 1720م، قد باع أسهمه عندما شعر ان السوق فقد السيطرة مع انه يستطيع حساب تحرك الموجات رياضيا ولكنه لا يستطيع حساب جنون الناس فحقق 100% ربحا ما يعادل 7 آلاف جنيه استرليني، لكن بعد عدة اشهر شده حماس السوق على شراء عند أسعار مرتفعة فخسر 20 ألف جنيه إسترليني أي ما يعادل 3 ملايين جنيه إسترليني حاليا. 
فلا تستثمر دون أن تعرف ما سوف تشتري بعد أن تقوم بدراسته بكل دقة عند معدل من الامان، ولا ينبغي أن تخاطر بأموالك التي أنت في حاجة لها مستقبليا. 
*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية 
* عضو الجمعية المالية الأمريكية

العوامل المححدة لتنقيب النفط في السعوديه(3)

د. فهد محمد بن جمعة*
في هذه الحلقة سوف اتحدث على المدى الطويل حتى
عام 2035م، حيث توقعت وكالة الطاقة الدولية أن يرتفع الطلب العالمي 1% سنويا من 85
مليون برميل يوميا في 2008م إلى 105 ملايين برميل يوميا بحلول 2030م، لكن لاحظ أن
السيناريو الآخر يتوقع أن ينمو الطلب 0.2% سنويا فقط أي بشكل متباطئ ليستقر عند 89
مليون برميل يوميا في 2030م، وهذا أقل من الطلب في الأجل المتوسط وذلك نتيجة لتباطؤ
نمو اقتصاديات الدول المتقدمة وارتفاع معدل كفاءتها لاستخدم الطاقة (معدل كمية
الطاقة المتوفرة على كمية استهلاكها) في الولايات المتحدة، أوروبا، اليابان الذين
سوف يستوردون ويستهلكون كميات اقل من الوقود. وهذا الطلب أقل بنسبة 15% من تقديرات
وكالة الطاقة الدولية في السيناريو ذي النمو العالمي المتدني. لاحظ أيضا أن معظم
نمو الطلب في 2030م سوف يتركز في الدول النامية، بينما سوف يتقلص في البلدان
المتقدمة ومنظمة التعاون الاقتصادي للتنمية.

لكن خلال نفس الفترة سوف يرتفع
إنتاج الأوبك من النفط 1.8% إلى 53.8 مليونا يوميا، كما توقعته وكالة الطاقة
الدولية. هذا يعني أن حصة الأوبك الإنتاجية سوف ترتفع من 44% في 2008 إلى 52% من
الإنتاج العالمي. بينما إنتاج النفط لغير الأوبك شاملا إنتاج المكثفات، الغاز
الطبيعي، النفط غير التقليدي سوف يرتفع 0.2% سنويا إلى 49.2 مليون برميل يوميا
بحلول 2030م، أي أن إنتاج النفط من هذه الدول سوف ينخفض 0.5% سنويا. علما أن
الاستثمار العالمي في إنتاج النفط والغاز قد تراجع 19% أو 90 مليار دولار في 2009م
مقارنة بعام 2008م.

أما إدارة معلومات الطاقة الأمريكية فتوقعت أن ينمو
الطلب العالمي على الطاقة 49% في عام 2035م في إطار سيناريو أن الأسعار سوف ترتفع
إلى 133 دولارا، بينما توقعت أن ينمو الطلب في البلدان النامية مثل الصين والهند
84% متجاوزة نمو 14% في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تشمل الولايات
المتحدة وبريطانيا واليابان، وتوقعت أيضا أن ينمو استهلاك النفط 28% إلى 110.6
ملايين برميل يوميا في عام 2035م. ومن المتوقع أيضا أن ينمو الإنتاج العالمي من
النفط بمقدار 25.8 مليون برميل يوميا في عام 2035، دون أن تتغير حصة الأوبك الحالية
التي تمثل 40% من الإنتاج العالمي.

إن تراجع أسعار النفط من ذروتها عند 147
دولارا للبرميل في يوليو 2008م، ثم استقرارها ما بين 70 و80 دولارا في 2010م، أدى
إلى تراجع عائدات شركات النفط، لينعكس ذلك سلبيا على الحفر في المياه العميقة ذات
التكاليف المرتفعة. فقد توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن تصل الأسعار إلى
110 دولارات للبرميل في عام 2015م، ثم تستمر في تصاعدها إلى ما بعد عام 2020 لتصل
إلى 133 دولارا للبرميل في 2035م.

لكن نمو الطلب العالمي عند أفضل تقدير 1%
يشير إلى ضعف في نمو الطلب وفي الأسعار المستقبلية والذي لا يحفز على زيادة
الإنتاج. علما أن السعودية تستهلك من النفط 2.4 مليون برميل يوميا، أي بزيادة 50%
منذ عام 2000م، ومن المتوقع أن يرتفع استهلاكها من 8% إلى 10% خلال 2010م، نتيجة
ارتفاع استخدام الكهرباء والغاز الطبيعي المسال لإنتاج البتروكيماويات.

وما
زالت هناك تحذيرات من هزات كبيرة في الكميات المعروضة تحمل معها معدلات مخاطرة
كبيرة في المدى الطويل. وألا ننسى ما سوف يضيفه تسرب النفط الكبير في خليج المكسيك
من ضغوط في المستقبل على إمدادات النفط، رغم عدم توقع حظر شامل على الحفر في أعماق
البحار.
__________________

إعانة البطالة تحفز البطالة المستدامة

<> <> <> <> <>
إعانة البطالة تحفز البطالة المستدامة / الدكتور فهد محمد بن جمعة




يقصد بالبطالة الاقتصادية أن شخصا ما يبحث عن فرصة عمل خلال مدة محددة ولا يجدها،هل هذه البطالة
هى الموجودة فى سوق العمل السعودى؟ بالتأكيد لا إنها بطالة أقرب إلى البطالة
الهيكلية؛حيث لا يجد الباحث العمل الذى يرغب فيه أو الراتب المقنع له.

لكن
هل إعانة البطالة التى وافق عليها مجلس الشورى بملغ 1000 ريال سوف تمكن العاطلين من
إيجاد فرصة عمل أو إنها سوف تضعف من حماسهم فى البحث عن وظيفة؟.

إذا الهدف
الأول من إعانة العاطلين هو تعويض دخول من فقدوا وظائفهم جراء تسريح أصحاب الأعمال
لبعض العاملين لديهم بسبب خسارتهم أو لسوء الظروف الاقتصادية،بينما الهدف الثانى هو
تخفيف الأثر السلبى للبطالة على الاقتصاد الوطنى بشكل عام وعلى الاقتصاد المحلى
بشكل خاص،نتيجة لتسريح تلك العمالة أو لظروف موسميه؛فإن معدل البطالة عادة يرتفع
بشكل كبير فى فترات الكساد والركود عنه فى أوقات النمو والتوسع وتصبح الإعانة مبررة
من أجل أن يحافظ العاطل على حد أدنى من الدخل بعد فقدانه لوظيفته،مما يحفز الطلب
على السلع والخدمات فى المنطقة التى تعرضت لتلك البطالة،أو بمعنى آخر إن إعانة
البطالة تدعم القوة الشرائية للمستهلك.

ففى الولايات الأمريكية ليس كل عاطل
مؤهل للحصول على تلك الإعانة إذا ما ترك عمله باختياره أو تم فصله لسبب ما أو دخل
سوق العمل للتو أو دخل سوق العمل من جديد مرة ثانيه؛حيث إن أقصى مدة لدفع إعانة
العاطل 26 أسبوعا تبدأ من بعد أول أسبوع من الانتظار وفى بعض الولايات تزيد بعدد
قليل من الأسابيع،وتمثل تلك الإعانة ثلث إجمالى متوسط أو أقل من متوسط الرواتب؛فعلى
سبيل المثال فى 2009م متوسط الإعانة يتراوح ما بين 190.21 دولارا فى المسيسبى إلى
313.06 دولارا فى يوتاه.

إن التوسع فى إعانات البطالة يؤدى إلى تقليص حجم
القوى العاملة ويمارس ضغوطا على نمو إجمالى الناتج المحلى متسببا فى انخفاض مستويات
الإنتاجية،فقد أوضح "سمر" من البنك الدولى "وكم كلارك " من جامعه هارفارد إن إعانة
البطالة تضاعف عدد العاطلين إذا ما استمرت لأكثر من 3 شهور،ما يحفز على استمرارية
البطالة لأجل طويل،ويضعف رغبة العاطلين فى أى فرصة عمل لأنهم يصرون على الحصول على
رواتب مرتفعة.

كما ذكرت عدة بحوث أن الإعانة المرتفعة تجعل بعض العاملين
يتركون وظائفهم مع الرغبة فى البقاء على الإعانة لأقصى مدة ممكنة،أما "لارى كاتز"
رئيس الاقتصاديين فى إدارة العمل الأمريكية فقد وجد أن احتمالية إيجاد العاطلين عمل
لأنفسهم ترتفع ثلاث مرات عندما توشك الإعانة على الانتهاء،وهذا يتوافق مع دراسات
اقتصادية أخرى وجدت أن التوسع فى منح إعانات البطالة يرفع من عدد العاطلين ولن تحصل
فى المقابل إلا على المزيد منها.

وفى أبحاث أخرى أوضحت أن زيادة الإعانة
بنسبة 50% يزيد البطالة بنفس النسبة من الأشخاص الذين قد يكونوا مؤهلين،أما بروفسور
هانسن فقد أكد أن ارتفاع البطالة نتيجة زيادة إعانات الحكومة سوف يؤدى إلى المطالبة
بتوسيع البرنامج ليصبح أكبر برنامج فى الدولة.

وأخيرا أوضحت دراسات فى
السويد وألمانيا وفرنسا أن الإعانة تزيد عملية الإحلال فى الوظائف مما يسهم فى
ارتفاع البطالة.
 

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...