9/21/2013

إعادة 40 مادة للنقاش بـ“الشورى” والمادة 55 تؤدي إلى عدم الأمان الوظيفي

صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والطباعة والنشر

9/17/2013

إستراتيجية للاستثمار في نجران

الثلاثاء 11 ذو القعدة 1434 هـ - 17 سبتمبر 2013م - العدد 16521

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    ذكرت في حواري في فعاليات منتدى الاستثمار الثاني في نجران، الذي أقيم برعاية الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير المنطقة خلال الفترة من السابع إلى التاسع من سبتمبر 2013، تحت شعار ''نجران أرض الفرص اللامحدودة''، ان الاستثمار في نجران يحتاج إلى استراتيجية واضحة، تجسد حماس الأمير الشاب الذي تحدث في ليلة الافتتاح عن الميز النسبية في نجران من موارد معدنية وفرص اخرى تعززها بنية تحتية ناشئة ودعماً حكومياً سخيا نتيجتها ستكون خلق بيئة استثماريه جاذبة، مما جعل الحضور أكثر تفاؤلا بمستقبل الاستثمار في المنطقة، مما حفزهم على مطالبة الجهات المعنية بالمزيد من المعلومات ودراسات الجدوى الاقتصادية وترتيب الأولويات وإبراز تلك العوامل الجاذبة بوصفة تسويقية دعايتها استثمر معنا بمعدل مخاطرة متدنٍ وعائد مجزٍ قد لا تجدها في منطقه أخرى وحصص سوقية تتجاوز حدود المنطقه بل حدود دولتنا، فعليكم الاستثمار وعلينا تقديم الدعم والتسهيلات التي تضمن نجاح استثماراتكم.
نعم أيها الأمير لقد اتضحت الرؤية وتحددت الأهداف ونحتاج إلى الوسائل والآليات التى توصلنا إلى تلك الأهداف في اطار خطة استراتيجية استثمارية Strategic Investment Plan مكتوبة، رؤيتها جعل نجران بيئة استثمارية خصبة ورسالتها توفير البيئة المناسبة للمستثمرين وأهدافها المحدده تدفق الاستثمارات بنسب سنوية لخلق قيمة اقتصادية للمنطقة، مستمدة قواها من جمع المعلومات عن الماضي والحاضر للتنبؤ بالمستقبل من أجل نقل نجران من وضع إلى وضع أفضل خلال اطار زمني محدد. ان اهداف الخطه لاستراتيجيه دائما طويلة الأجل من أجل تحقيق نمو اقتصادي مستدام وبقيمة مضافة هامة تعظم حصص القطاع الخاص السوقية وتحقق أكبر قدر من العوائد على استثماراته. هذه الخطة ستساعد المستثمرين على استغلال الموارد والأنشطة بكل كفاءة وفعالية من أجل الوصول إلى أهدافها، مما يعطيهم احساسا بالاتجاه العام بدلاً من ردة الفعل اليومية، بالتركيز على الأهداف والنتائج، وتأسيس قواعد رئيسية لعمل الفريق، وتساعد على التنبؤ بالمشاكل وكيف يتم التكيف معها، وتوفر معلومات لصانعي القرارات، وتؤسس لتنفيذ جميع المهام الادارية الأخرى.
لذا تبدأ الخطة من تحليل الوضع الحالي وماذا نريد الوصول اليه عند نقطة زمنية في المستقبل وكيف نصل إليها، بمهارات وقدرات تحليلية لإعداد تلك الخطة وإنجاح التنظيم في المدى الطويل، بنظرة واسعة وعميقة إلى عوامل بيئة الاستثمار الخارجية وكذلك البيئة الداخلية لتحديد نقاط القوة، الضعف، الفرص، التهديدات (تحليل SWOT) التي تدعم الرؤية، والرسالة، والقيم، وتحقق الغايات والأهداف خلال الثلاث السنوات القادمة نتيجة لمزج العوامل الخارجية والداخلية معا، مما يمكن الجهات المعنية بتحديد كيف يتم الوصول الى تلك الأهداف خلال جدول زمني محدد. هكذا تحدد الاستراتيجية الاتجاه العام للاستثمار وأهدافه وتؤثر على العديد من القطاعات التنظيمية بما في ذلك المنتجات والخدمات ماذا؟ وكيف؟ وعلى قرارات الشركات، وأداء الأهداف ومراكز الشركات في السوق، وحجم الموارد، وتحديد الميزانيات.
هكذا تصبح الخطة الاستراتيجيه عملية رسمية تحدد ما هو مطلوب عمله لتحقيق نتائج مثمرة وذلك بالإجابة على الأسئلة التالية: ما هي التغيرات التي سوف تؤثر على مستقبل الاقتصاد؟ ما هو اتجاهنا ومسؤوليتنا اتجاه هذا التغيرات؟ ما هي العناصر الهامة التي يجب أن نركز عليها ولماذا؟ كيف نصف النتائج التي نرغب فيها بمقاييس محددة؟ ما هي أفضل الوسائل والطرق التي توصلنا إلى هناك؟ كيف نستطيع أن نقيس النجاح؟ كيف نستطيع إعادة انظر في ما هو مطلوب؟ كيف نقيس التقدم في العملية؟ ماذا نرغب أن يكون الاستثمار في نجران عليه في المستقبل؟ ماذا يجب على المستثمرين عمله لتحقيق تلك الرؤية؟.
ان الاستثمار في نجران واعد بميزة النسبية في ثرواته الطبيعية التي سوف تبرزها تلك الاستراتيجية، والمدعومة بالأرقام الدقيقة التي تحدد حجم تلك الموارد وتكاليفها التقديرية ومعدل المخاطرة وهاشم العوائد لدعم تدفقات الاستثمار إلى المنطقة.

9/12/2013

توقعات ببلوغ إيرادات المملكة النفطية 1.071 تريليون ريال في 2013

 
الخميس 6 ذي القعدة 1434 هـ - 12 سبتمبر 2013م - العدد 16516

لا تواجه تحديات في رفع إنتاجها البترولي


الرياض - فهد الثنيان
    في الوقت الذي أنتجت المملكة كميات قياسية من النفط الخام في أغسطس لتتدخل للمرة الثانية خلال العامين الماضيين لحماية أسواق النفط من تعطيلات خطيرة للإمدادات، يرى محللون اقتصاديون أن لدى المملكة مخزونات نفطية قد تستعملها عند الحاجة.
ووفقا للإحصائيات فإن المملكة أنتجت 10.19 ملايين برميل يوميا في الشهر الماضي ضخت منها 10.07 ملايين برميل يوميا في السوق وساهمت الجهود السعودية جزئيا في تعويض الانخفاض الكبير في الإنتاج الليبي بسبب الاضطرابات والذي تسبب في انخفاض إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بشكل إجمالي.
وهنا يقول ل" الرياض" المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة بأن المملكة لا تواجه تحديات في رفع إنتاجها لان طاقتها الانتاجية تبلغ 12.5 مليون برميل يومياً، ونحن الآن نتحدث عن إنتاج في ذروة الصيف حيث يرتفع معدل الاستهلاك المحلي إلى ما يقارب 2.8 مليون برميل يوميا ولكن بعد موسم الصيف ينخفض الاستهلاك وينخفض الإنتاج بدون أن تتأثر الصادرات.
مضيفا بأنه إذا ما استمر ارتفاع الاستهلاك المحلي سنوياً فإن ذلك سوف يؤدي إلى تراجع صادرات المملكة عند النقطة التي لا تستطيع أن تزيد إنتاجها بعدها.
وعن قدرة المملكة على سد النقص العالمي الأسابيع القادمة قال ابن جمعة بان هذا يعتمد على مقدار النقص إذا ما كان في نطاق طاقتها الانتاجيه والمتبقي منها حتى الآن أكثر من 2 مليون برميل يوميا، كما يوجد لدى المملكة مخزونات نفطية قد تستعملها عند الحاجة.
وحول مدى زيادة الاستهلاك المحلي للغاز اثر إعلان المملكة استثمار 300 مليار ريال في مجال الصناعة والبتروكيماويات أشار ابن جمعة بأن زيادة الاستثمارات في قطاع الصناعة والبتروكيماويات والتوسع في هذه المجالات يحتاج إلى رفع معدل المدخلات سواء كانت من النفط أو الغاز كلقيم لصناعة البتروكيماويات.
ويرى بأن المملكة مازالت تبحث وتطور حقول النفط والغاز الطبيعي والآن الغاز الصخري لاستكمال استراتيجيه تحويل الموارد الخام من النفط والغاز إلى منتجات تكون قيمتها المضافة أعلى من بيع الخامات.
وتوقع ابن جمعة أن تبلغ إيرادات المملكة النفطية هذا العام 1.071 تريليون ريال، بانخفاض قدره 73.8 مليار ريال أو 6.4% عن العام الماضي حسب المعطيات الحالية.

9/10/2013

النفط بين تأثير الجيوسياسة والاقتصاد

الثلاثاء 4 ذي القعدة 1434 هـ - 10 سبتمبر 2013م - العدد 16514

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    تؤثر العوامل الجيوسياسية والحروب على أسعار النفط عندما تحدث في أو قرب مناطق انتاج أو استهلاك النفط أو تعرض ممرات وخطوط الامدادات العالميه لأي خطر. وهذا التأثير يحدده حجم الحدث والأضرار وارتفاع معدل المخاطرة وطول الفترة. ولأهمية تأثير تلك العوامل على اسعار النفط، سوف استعرض أهمها منذ 1973 وحتى الآن لتحديد أثرها على أسعار غرب تكساس بناء على بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الشهرية للمقارنة والتنبؤ بما سيحدث في حالة توجيه ضربة إلى سورية. وعادة تؤدي العوامل الجيوسياسية إلى قفزات مفاجئة في أسعار النفط ولا يدوم تأثيرها طويلاً. أما العوامل الاقتصادية فمرتبطة بعوامل السوق "العرض والطلب" وما يتعرض له الاقتصاد العالمي من نمو أو أزمات اقتصادية، يكون تأثيرها حادا ايجابيا او سلبيا على الأسعار.
فقد نتج من مقاطعة النفط (الهزة الأولى) في اكتوبر 1973 قفزة كبيرة في الأسعار من 4.31 دولارات الى 10.11 دولارات في مارس 1974 أي بنسبة 134.5%. ثم جاءت (الهزة الثانية) في ابريل 1979 (الثورة الايرانية) لترفع الأسعار من 15.85 دولارا إلى 39.50 دولارا في يوليو 1980 (الحرب العراقية الايرانية) أي بنسبة 149.2% دولار. وما كادت أن تستقر الأسعار حتى حدث غزو العراق للكويت في يوليو 1990، لترتفع الأسعار من 18.45 الى 32.33 دولارا في نوفمبر 1990 أي بنسبة 73.4%. لكن العالم مازال ينتظر الحرب على العراق التي بدأت في 19 مارس 2003، متزامنة مع عودة انتاج فنزويلا وانخفاض المخزونات الأمريكيه وبلدان أخرى، رغم ذلك بقيت الأسعار في نطاق 30 دولارا. أما في أواخر فبراير 2011، حدثت الثورة الليبية ارتفعت الأسعار من 85.58 الى 109.5
دولارات في ابريل 2011 أي بنسبة 24%، بعد أن فقدت صادرتها. ولم يكن لفرض الحظر الأمريكي على نفط ايران في نهاية 2011، أثر كبير على الأسعار والذي عقبه الحظر الأوربي في يوليو 2012.
أما الأحداث الاقتصادية فقد تسببت في تراجع الأسعار من 30.81 دولارا في نوفمبر 1985 الى 11.59 دولارا في يوليو 1986 أي بنسبه 62.4% مع ارتفاع الفائض في معروض الأوبك وتدني الطلب العالمي. وبعد فتره طويلة حدثت الأزمة المالية الآسيوية في يناير 1997 لتهبط بالأسعار من 25.17 الى 11.28 دولارا في ديسمبر 1998 أي بنسبة 55.1%، لكن ما لبث وعاد الطلب الآسيوي على النفط في يناير 1999 لتعوض الأسعار خسارتها من 12.52 الى 33.88 دولارا في سبتمبر 2000 أي بنسبة 171%. وفي خضم تفجيرات سبتمبر 11 ارتفع المعروض العالمي مع دخول الاقتصاد الأمريكي فترة ركود دفعت بالأسعار إلى تراجع من 27.37 دولارا في اغسطس 2001 الى 19.39 دولارا في ديسمبر 2001 أي بنسبة 29%. لكن ارتفاع الطلب وضعف صرف العملات وارتفاع حدة المضاربة في ديسمبر 2003، قفزت بالأسعار من 32.13 دولارا إلى 133.33 دولارا في يونيو 2008 أي بنسبة 314% مع بداية الأزمة المالية العالمية، وفي 3 يوليو من نفس العام وصلت الأسعار إلى أعلى مستوى لها 145.3 دولارا، لكن تأثير الأزمة كان الأقوى لتحطم الأسعار نزولاً من 133.37 دولارا في يوليو 2008 الى 39.1 دولارا في فبراير 2009 أي بنسبة 70.7%.
وها نحن نراقب حدث سورية مع احتمالية توجيه ضربة لها، بعد ارتفاع الأسعار في نهاية أغسطس، وتراجعها مع طلب الرئيس الأمركي تفويضاً من الكونجرس، ولكنها عادت ليتجاوز سعر تكساس 110 دولارات وبرنت 116 دولارا، وإذا ما تم تنفيذ الضربة هذا الأسبوع، فمن المتوقع أن ترتفع الأسعار بأكثر من 25% عن الأسعار الحالية.
نستنتج من ذلك أن العوامل الجيوسياسية دائماً ترفع الأسعار وبأكثر حدة من العوامل الاقتصادية التي قد تخفضها أيضاً. هنا يبرز دائما دور السعودية المنتج الموثوق فيه لتلبية حاجات الأسواق العالمية من النفط لتمتعها بطاقة انتاجية مرنة.

9/09/2013

مختصون يتوقعون بلوغ الاقتصاد الخفي 330 مليار ريال.. العام الحالي

الاربعاء 28 شوال 1434 هـ - 4 سبتمبر 2013م - العدد 16508

مراقبة الأجور لن تقضي على تجاوزات العمالة

الرياض - فهد الثنيان
    توقع اقتصاديون بلوغ حجم الاقتصاد الخفي في المملكة 330 مليار ريال العام الحالي في ظل وجود أكثر من 10 ملايين عامل وافد، مما يعطي دلالة بعدم وجود اثر فعلي لمراقبة أجور العمالة ومكافحة التستر التجاري حتى الآن.
وأضافوا ل "الرياض" أن وجود السيولة النقدية العالية والاعتماد الكامل على العمالة الوافدة في الوظائف المهنية والخدمية وقطاعات التجزئة وتسليم الأموال يداً بيد، يصعب مكافحة الاقتصاد الخفي.
ويرون أن برامج وزارة العمل لمراقبة الأجور لن يكون كافياً لإيقاف خسائر الاقتصاد الوطني من الممارسات المالية غير النظامية للعمالة الوافدة في ظل انتشار مكاتب الحوالات المالية غير النظامية التي تديرها العمالة الوافدة وتنتشر في الأحياء الشعبية حيث تعمل على تفتيت المبالغ الكبيرة المحولة خارجيا بأسماء وجهات متعددة.
وتشير المؤشرات الاقتصادية إلى ارتفاع تحويلات الأجانب إلى نحو 109 مليارات ريال خلال العام الجاري، في الوقت الذي تجاوزت فيه تحويلات الأجانب للخارج 700 مليار ريال خلال 10 سنوات الماضية.
وتوقع المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة بلوغ حجم الاقتصاد الخفي 330 مليار ريال العام الحالي، مشيرا الى ان إحصائيات الأمم المتحدة تقول إن حجم الاقتصاد الخفي يمثل 17% سنوياً من حجم الناتج المحلي للمملكة.
ورجح أن تزداد خسارة الاقتصاد السعودي في السنوات القادمة نتيجة تلوث البيئة الاقتصادية بظاهرة اقتصاد الظل التي يعززها التشدد في أنظمة العمل وبعض القرارات الحكومية الحاسمة وانخفاض معدلات الدخول المتاحة.
ويؤكد بن جمعة أهمية استفادة المملكة من ايطاليا التي قررت عام 2011 أن تكون المدفوعات الإلكترونية إلزامية لأي مبلغ يزيد عن 1000 يورو، كما أضافت حوافز ضريبية للدفع الإلكتروني في نقاط البيع مع التهديد بإغلاق محلات التجزئة التي لا تصدر فواتير البيع.
وقال إن تقليص حجم اقتصاد الظل يستدعي تكثيف المدفوعات الإلكترونية وإجبار جميع محال التجزئة على استخدام الكاشيرات حتى محطات الوقود، مما يساهم نسبياً في تقليص حجم الاقتصاد الخفي.
من جهته يقول المحلل المالي وليد السبيعي: المملكة تبذل جهوداً كبيرة لمكافحة الممارسات المالية غير النظامية في السوق المحلي، مبرراً ارتفاع حجم الاقتصاد الخفي بكونها إحدى دول العشرين ومن اكبر الدول في العالم من حيث تحويلات العمالة الوافدة بوجود أكثر من 10 ملايين عامل وافد.
ويعتقد السبيعي أن برامج وزارة العمل لمراقبة الأجور لن تكون كافية لإيقاف خسائر الاقتصاد الوطني من الممارسات المالية غير النظامية في ظل انتشار مكاتب حوالة مالية غير نظامية تديرها العمالة الوافدة التي تنتشر في الأحياء الشعبية بالمدن الكبرى، حيث تقوم بتفتيت المبالغ الكبيرة المحولة خارجياً بأسماء وجهات متعددة، مما يستلزم معالجة الخلل الهيكلي في الاقتصاد المحلي بالقضاء على التستر التجاري الذي يستنزف موارد المملكة وتجفيف السوق المحلي من العمالة غير النظامية.

9/03/2013

السعر الصخري للنفط

 
الثلاثاء 27 شوال 1434 هـ - 3 سبتمبر 2013م - العدد 16507

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    يعتقد البعض أن ازدهار انتاج النفط الصخري في الولايات الامريكية نقمة على جميع دول الأوبك وأن صادرات السعودية إلى أمريكا ستتقلص مع ارتفاع انتاجها وهذا سيربك الأوبك وعليها أن تغير من استراتيجيتها بعد أن بدأت تفقد قوتها في الأسواق العالمية، طبعاً هذا الكلام مبالغ فية ولا يصدقه إلا من لا يفقه في صناعة النفط. لا شك أن زيادة المعروض من النفط الصخري مع تباطؤ الطلب العالمي من المفروض أن يخفض الأسعار ولكن نحن نتكلم عن سلعة متوسط تكلفتها مرتفعه وتتجاوز 65 دولارا للبرميل ومرتبطاً مباشرة بسعر غرب تكساس لبقائه على الأقل عند سعر بين 85 و 90 دولارا، وإلا خسرت تلك الشركات المنتجة للنفط الصخري وأصبحت غير قادرة على تغطية تكاليفها التشغيلية مع أن معظمها من الشركات الصغيرة.
إن تكلفة النفط الصخري تعتبر متغيراً جديداً في معادلة الأسعار، مما سينظر إليه داعماً لصناعة النفط بشكل عام والأسعار بشكل خاص، حيث ان المتداولين في أسواق النفط ينظرون بكل جدية إلى مدى تأثير تكلفة انتاج النفط الصخري على سعر غرب تكساس وتضييق الفجوة بينه وبين برنت المرجعيين الأساسيين لأسعار النفط العالمية من خلال زيادة التدفقات النفطية من مخازن كوشنج في اكلاهوما المتكدسة والذي سيرفع سعر غرب تكساس. فدعونا نسمي السعر الجديد (السعر الصخري) الذي لن يسمح لأسعار غرب تكساس أن تنخفض كثيراً عن السعر المستهدف في نطاق 90 دولارا، حيث ان كمية انتاج النفط الصخري تحددها تكلفته وأسعار السوق، فكلما تراجعت الأسعار ما دون 85 دولارا كلما تراجع الانتاج تبعاً لذلك ونتج عنه خسارة فادحة للشركات المستثمرة وأدى إلى خروجها من السوق واختفاء انتاج النفط الصخري عن السوق الأمريكي.
فمن الملاحظ أن انتاج النفط الصخري الأمريكي ارتفع من 111 ألف برميل يومياً في 2004 إلى 900 ألف برميل يومياً في 2012 وإلى 1.5 مليون برميل يومياً حالياً. أما سعر غرب تكساس فكان دائما أعلى من سعر برنت، على سبيل المثال، في 2004 كان سعر غرب تكساس 41.51 دولارا، بينما سعر برنت 38.26 دولارا ولم يتغير هذا الاتجاه حتى عام 2010 عندما بدأ برنت يتجاوز غرب تكساس واستمر على ذلك حتى الآن بسب الأحداث السياسة وتكدس المخزون النفطي في كوشنج. وهذا ما دفع السعودية في 2009 إلى اعتماد مؤشر ارجيس للنفط الحامض كمرجعية لبيع نفطها في خليج المكسيك. لكن في الثلاثة الأشهر الماضية تقلصت الفجوة بين السعرين إلى 4 دولارات من 23 دولارا سابقا.
وقد أوضح تقرير مركز الاستشارات الأمريكي بيرا (PIRA) في الأسبوع الماضي، أنه لولا زيادة انتاج النفط الصخري الأمريكي هذا العام لواجه العالم نقصاً في الامدادات قدره 1.5 مليون برميل يومياً في الربع الثالث، وارتفاع الأسعار بشكل حاد يؤدي إلى ترشيد الطلب على النفط. كما قال التقرير ان السعودية ستسجل أعلى إنتاج لها في الربع الثالث عند 10.5 ملايين برميل يومياً والسبب الرئيسي لذلك أن العالم يحتاج إلى النفط مع التراجع الحاد في إنتاج ليبيا من 1.4 مليون برميل يومياً إلى 250 ألف برميل يومياً بعد ما أغلق المتظاهرون آبار النفط وانتشر التهريب وكذلك تراجع انتاج العراق.
إن الانخفاض الحاد في أسعار النفط سيؤدي إلى خسارة مليارات الدولارات المستثمرة في النفط الصخري لجعل امريكا مستقلة عن نفط الأوبك. وهذا قد يحدث مع زيادة الإمدادات من النفط الصخري، حيث ان زيادة الامدادات بنسبة 10% في أسواق النفط العالمية أو تباطؤ الاقتصاد العالمي سيخفض أسعار النفط ولكن مازلنا نشاهد سعر غرب تكساس يحافظ على مستوى فوق 90 دولارا في السوق الامريكية.
وعلينا أن نتذكر تكلفة النفط التقليدي المتدنية ما بين 8-14 دولارا للبرميل سوف تساهم في استقرار لأسعاره وكذلك مستقبله.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...