9/29/2015

المملكة تصدر 2.02 مليار برميل نفط بقيمة 421 مليار ريال خلال تسعة أشهر

الثلاثاء 15 ذي الحجة 1436 هـ (حسب الرؤية) - 29 سبتمبر 2015م - العدد 17263

الاستهلاك المحلي يبلغ 28% من إجمالي الإنتاج


الرياض - فهد الثنيان
    صدرت المملكة نحو 2.02 مليار برميل نفط خلال فترة التسعة أشهر الأولى من عام 2015، وبقيمة تصل إلى نحو 421 مليار ريال، وهذه القيمة السعرية أقل من القيمة السعرية خلال نفس الفترة العام الماضي بنسبة 44%، وبلغ الاستهلاك المحلي في نفس الفترة ما يقارب 771 مليون برميل وبنسبة 28% من إجمالي الإنتاج.
وتأتي هذه الأرقام في الوقت الذي خفضت مؤسسة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية توقعاتها لسعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العام 2015 إلى 50 دولارا من 55 دولارا للبرميل في توقعاتها السابقة، كما خفضت توقعاتها لسعر الخام الأميركي في العام نفسه إلى 45 دولارا من 50 دولارا للبرميل.
وقال ل"الرياض" المستشار الاقتصادي المتخصص بقطاع النفط والطاقة الدكتور فهد بن جمعة، إن المملكة صدرت نحو 2.02 مليار برميل نفط خلال فترة التسعة أشهر الأولى من عام 2015، وبقيمة تصل إلى نحو 421 مليار ريال.
مضيفا بأن هذه القيمة السعرية تعتبر أقل من القيمة السعرية خلال نفس الفترة العام الماضي بنسبة 44%، كما بلغ الاستهلاك المحلي في نفس الفترة ما يقارب 771 مليون برميل وبنسبة 28% من إجمالي الإنتاج.
مشيرا بأن أسعار النفط العالمية استمرت في انخفاضها حيث وصل متوسط سعر غرب تكساس إلى 44 دولارا وبرنت إلى 47 دولارا مع تعاظم المخزون الأمريكي واستمرار الزيادة في المعروض العالمي بالتزامن مع تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني.
وقال ابن جمعة بهذا الخصوص بأن منظمة الأوبك توقعت بان ترتفع أسعار النفط تدريجيا إلى 80 دولاراً للبرميل في عام 2020 تزامنا مع ضعف نمو العرض من خارج المجموعة، كما رجحت ارتفاع متوسط سعر بيع نفط الأوبك بمقدار 5 دولارات سنوياً من 55 دولارا هذا العام حتى عام 2020.
لافتا إلى أن إدارة معلومات الطاقة الامريكية أوضحت بان انخفاض أسعار النفط، إذا ما استمر، يمكن أن يشكل بداية تناقص طويل الأجل في الاستثمار في عمليات الاستكشاف والإنتاج، كما أوضحت بان إنتاج النفط في أمريكا شهد نمواً سريعاً في السنوات الأخيرة، حيث زاد إنتاج النفط والمكثفات من 5.6 ملايين برميل يوميا في 2011 إلى 8.7 ملايين برميل يوميا في عام 2014.
ومع هذه المستجدات توقعت إدارة معلومات الطاقة الامريكية أن يصل إلانتاج الأمريكي إلى 9.4 ملايين برميل يوميا في 2015 و 9.0 ملايين برميل يوميا في عام 2016 أي بنقص قدرة 400 ألف برميل يوميا، وهذا التراجع في الإنتاج بين عامي 2015 و 2016 بحسب ابن جمعة يعكس التنبؤ بالتغيرات في نشاط الحفر بعد الانخفاض الحاد في أسعار النفط منذ منتصف عام 2014.

الخطة العاشرة.. ورفع كفاءة الاقتصاد

الثلاثاء 15 ذي الحجة 1436 هـ (حسب الرؤية) - 29 سبتمبر 2015م - العدد 17263

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
    بدأ مسار خطه التنمية العاشرة التي تشتمل على أهداف وسياسات وآليات تنفيذ نحو مستقبل افضل. لكن ماذا يميز مخرجاتها المتوقعة عن الخطط السابقة التي امتدت على مدى 44 عاما، وهنا الحديث ليس عن سطورها المنقوشة بماء من الذهب ولكن عن مخرجاتها الذهبية ذات القيمة الاقتصادية العالية والتكلفة المتدنية من خلال ادارة محترفة قادرة على متابعة الخطه التشغيلية للجهات التنفيذية وتقييم أدائها رقميا ونسبيا لكل فترة زمنية، للتأكد انها تسلك مسارها الصحيح نحو تحقيق اهدافها في الخمس السنوات القادمة. ان الاهم معالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية القائمة ودعم استمرار تنمية تنويع القاعدة الاقتصادية نحو الاستدامة ليصبح اقتصاد النفط مساعدا وليس اساسا.
هكذا يكون التخطيط عبارة عن مجموعة من الافكار المبنية على عدد من السيناريوهات تهدف الى تنظيم الأنشطة اللازمة نحو رفع الكفاءة والفعالية في المجالات الاقتصادية المستهدفة. إذ ان التخطيط يجمع بين التنبؤ بإعداد تلك السيناريوهات وكيفية التفاعل معها باستخدام ادارة الوقت وتقنيات الإدارة التى تقود العملية التنفيذيه الى تحقيق الأهداف المحددة على أنها عملية تقلل كثيرا من الوقت اللازم والجهد والتكاليف من خلال قياس ادائها ومعرفة كم حققت تقدما نحو أهدافها المتوقعة وذلك بتضييق الفجوة بين المتوقع والفعلي.
انه التخطيط الذي يبت مسبقاً بما يجب فعله، وكيف نفعله، ولماذا نفعله، وما الذي ينبغي أن نفعله لو حدث تغير مفاجئ من اجل سد الفجوة بين المخطط له والمتوقع لصالح أداء اقتصادنا ورفع كفاءة الانفاق الحكومي وذلك بتعظيم المنافع ودعم أكبر للاقتصاد ورفاهية المجتمع. لذا يتضمن التخطيط السياسات العامة البيئية واستخدام الأراضي في المناطق الإقليمية والحضرية وتخصيص الموارد والتخطيط المكاني والأنشطة الاقتصادية لرفع أدائها. انها صناعة القرارات الاستباقيه التي تسهم في التعامل مع التعقيدات قبل حدوثها واتخاذ ما يجب عمله مستقبليا بناء على البدائل المتاحة.
هكذا يرتكز التخطيط الوطني على سياسات الاقتصاد الكلي والمالية التي تستخدمها الحكومة لتحقيق الاستقرار في السوق أو تعزيز النمو الاقتصادي أو معا. وهذا يعتمد على استخدام السياسة النقدية والصناعية التي تهدف الى تحسين القدرة على المنافسة وقدرات الشركات المحلية وتعزيز التحول الهيكلي مدعومة بالسياسة المالية لتوجيه السوق اتجاه النتائج المستهدفة، حيث يتم التنسيق بين أنشطة الشركات الخاصة والعامة في القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد من خلال وسائل غير مباشرة وحوافز مستندة إلى السوق.
ان رفع الكفاءة الاقتصادية مصطلحا عاما يشمل تخصيص واستخدام الموارد الاستخدام الامثل لخدمة الاقتصاد والإفراد للحد من الاهدار وارتفاع التكاليف المتزايدة من خلال رفع كفاءة المخصصات والإنتاج وكفاءة "باريتو" واقتصاديات الحجم الكبير. هنا يصبح قياس الكفاءة الاقتصادية في كثير من الأحيان ذاتية، تعتمد على افتراضات حول الاقتصاد ومدى قدرته على خدمة المستهلك. لكن تحليل قوى السوق الأساسية مثل مستوى الأسعار ومعدلات العمالة والفائدة يمكننا من تحديد التحسينات النسبية المتحققة والتي ينبغي لنا تحسينها نحو المزيد من الكفاءة الاقتصادية من نقطة الاساس الى نقطة زمنية اخرى مستقبلية.
ان الاهم ترجمة اهداف الخطة العاشرة الى واقع يتمثل في تخصيص الموارد المالية العامة بكل كفاءة لتعظيم مضاعفها الاقتصادي وتعزيز مواطن الضعف واستغلال مواطن القوة واغتنام أي فرصة تلوح في افق عدم اليقين. فكلما اصبح الاقتصاد معتمدا على انشطة القطاع الخاص المتنوعة بقصد التصدير وخفض الواردات لتتجاوز نسبة الصادرات غير النفطية الى الواردات 50% كلما زاد توظيف الاقتصاد بنسبة اكبر ينتج عنه استقرار وتنمية مستدامة. هكذا يكون قياس اداء كل هدف من اهداف الخطة نسبيا بمقارنة المتوقع بالفعلي لتضييق الفجوة بينهما، وإلا اصبحت الخطة قاصرة في أدائها. ونذكر ان تقييم الخطة يجب ان يكون في نهاية كل عام من قبل الجهات الرقابية المستقلة بكل مسؤولية ومحاسبة وإلا اصبحت خطه بدون جدوى.

حصتنا السوقية.. الخيار الأفضل

الثلاثاء 8 ذي الحجة 1436 هـ (حسب الرؤية) - 22 سبتمبر 2015م - العدد 17256

المقال


د. فهد محمد بن جمعة
    يروج البعض لانخفاض أسعار النفط وتأثيرها على ميزانية الدولة وكأنه يحدث لأول مرة، لسوء فهمهم لاقتصاد النفط واستراتيجية تعظيم الحصة السوقية، كما أنهم يجهلون تاريخ النفط وخاصة منذ إنشاء منظمة الأوبك وقدرتها على التحكم في أسعار وإنتاج النفط معا حتى عام 1979م، عندما بدأت تفقد سيطرتها على الأسعار وأصبحت تستخدم الإنتاج كوسيلة للتأثير على الأسعار إلى درجة إغراق المملكة للسوق في عام 1986م من أجل كسب تعاون المنتجين، ثم استمرت سياسة المنتج المرجح الذي تقوم به المملكة حتى 27 نوفمبر 2014، عندما قرر أعضاء الأوبك تعظيم حصصهم السوقية بعد أن أصبحت غير مجدية في ظل الزيادة الكبيرة في الإنتاج العالمي منذ عام 2011 مدعوما بتأثير ارتفاع الأسعار المتأخر.
هكذا بدأ بعض شركات النفط الأميركية تطالب بتصدير نفطها مع زيادة إنتاجها حيث إن المجلس الجمهوري الأميركي يخطط للتصويت على السماح لها بالتصدير إلى العالم بعد منعها لأكثر من أربعة عقود من الزمن (وول استريت جورنال، 16 سبتمبر 2015)، ناهيك عن منتجين آخرين ينتظرون عودة ارتفاع الأسعار من أجل زيادة إنتاجهم دون المساهمة في استقرار الأسعار العالمية.
إذا أسواق النفط تتغير والمنتجون يبحثون عن الأسواق التي تعظم عوائدهم النفطية، فلم تعد كمية المعروض محدودة بل إنها تتزايد بأسرع من الزيادة في الطلب مع تحسن الأسعار وتغطية تكاليف إنتاج النفط المكلف، بالإضافة إلى استخدام الطاقة البديلة، هكذا نشهد فترة زمنية جديدة يتعاظم فيها الإنتاج بدلا من وصوله إلى ذروته كما يدعي أعداء الدول المنتجة للنفط وخاصة النامية من أجل تحفيز الشركات على استخدام الطاقة المتجددة والاستغناء تدريجيا عن نفطها، وعلينا أن نتذكر جيدا أن زيادة النفط جاءت من خلال معظم المنتجين من الأوبك وخارجها بغض النظر عن تباين حجم الاحتياطيات والقدرة الإنتاجية وعدد السكان.
ففي عام 1979م ولأول مرة، تجاوز منحنى إنتاج غير الأوبك إنتاج الأوبك، مما أضعف سياسة التحكم في الأسعار مقارنة بما كانت عليه مع زيادة إجمالي الإنتاج العالمي، فلم يعد أمام الأوبك إلا سياسة المنتج المرجح الذي في العادة تمارسه المملكة بسد ما تبقى من الطلب العالمي (إجمالي الطلب العالمي – إجمالي الإنتاج من خارج الأوبك) من أجل استقرار الأسعار، رغم ذلك استمرت الأسعار منخفضة حتى بداية عام 2008، بعدها بدأت الأسعار تتسلق قمم الأسواق ووصلت إلى 134 دولاراً لغرب تكساس في يوليو 2008 لكنها ما لبثت وتراجعت مع امتداد تأثير الأزمة المالية الأميركيه إلى أسواق العالم.
لكن مع مواصلة الأسعار ارتفاعها من 31 دولاراً في 2003 إلى 98 دولاراً لغرب تكساس في 2014م، قفز الإنتاج العالمي بنسبة 3.2% ثم 4.8% في عامي 2003 و2004 على التوالي، واستمر ارتفاع الإنتاج حتى وصل إلى قمته في عام 2014 عند 93.1 مليون برميل يوميا، وقد زاد من تسارع الإنتاج ارتفاع الأسعار من 80 دولاراً إلى 100 دولار في عام 2011 تحت شعار السعر العادل للأوبك، مما حفز المنتجين خارج الأوبك على زيادة إنتاجهم اعتقادا منهم أن الحد الأدنى للأسعار التي تستهدفها الأوبك هو 100 دولار، فكان خطأً تاريخياً لعدم احتساب الأوبك معدل مخاطرة المرتبط باستخراج النفط من الحقول المكلفة، لذا تداركت المملكة هذا الخطأ بتعظيم حصتها، رغم تراجع الأسعار أخيرا بأكثر من 50%.
هكذا تكون الحصة السوقية استراتيجية ناجحة على المدى المتوسط والطويل لمواجهة خطر المنافسة غير العادلة وزيادة المعروض العالمي من النفط واحتمال رفع سعر الفائدة على الدولار مع ضعف النمو الاقتصادي العالمي وفي ظل عدم التعاون بين الأوبك والمنتجين من خارجها، فلا خوف من انخفاض الأسعار لإعادة توازن أسواق النفط العالمية.

اليد الخفية للاستثمار المباشر

الثلاثاء 1 ذي الحجة(حسب الرؤية) 1436 هـ - 15 سبتمبر 2015م - العدد 17249

المقال

د. فهد محمد بن جمعة
    وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- حفظه الله- في واشنطن الاسبوع الماضي، وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للاستثمار بدراسة كافة الأنظمة التجارية والاستثمارية لتسهيل اجراءات دخول استثمارات الشركات العالمية مباشرة الى الاسواق السعودية وبملكية كاملة وبما يتلاءم مع اتفاقية منظمة التجارة العالمية، مما يشير الى إطلاق اليد الخفية في السوق لتقدم افضل الحلول للمشاكل الاقتصادية وترفع من كفاءتها. وكأنه يقرأ في كتاب "ثروة الأمم" للاقتصادي آدم سميث الذي استخدم لأول مرة مبدأ "اليد الخفية" invisible hand التي توازن بين طلب وعرض السلع في الاسواق الحرة تلقائياً، حيث أكد سميث ان الاقتصاد يعمل بشكل أفضل عندما لا تتدخل الحكومة في آلية الشراء والبيع لتعمل بكل حرية، مما يسمح للمستهلكين والشركات على السواء باختيار المنتجات والخدمات عند افضل نوعية وبأسعار تنافسية.
وقد تم تطوير مفهوم اليد الخفية ليكون أشمل مما بدأ به سميث، إذ تخطى استعمالاته الى المقارنة بين التجارة الداخلية والتجارة الخارجية لمعرفة ايهما اكثر كفاءة وربحية للشركات وأفضل للمستهلكين، حيث اصبحت عمليات تحسين فعالية وكفاءة الإنتاج هدفا اساسيا للمصنعين من اجل زيادة ربحيتهم وتقليص تكاليفهم والابتعاد عن الاستثمارات الأقل فعالية في إنتاج أي ربحية. وهذا ما يجعل تدفق الاستثمارات الاجنبية المباشرة الى الأسواق السعودية تدريجيا أمرا متوقعا، عندما تجد الدعم والتحفيز ويصبح العائد على استثماراتها أعلى واقل مخاطرة من اسواقها الداخلية. إنها لفرصة ثمينة لإعادة هيكلة اقتصادنا ونقل التقنية وتوظيف وتدريب السعوديين من اجل نمو اقتصادي افضل يحسن مستوى المعيشة.
ان اعتماد اقتصادنا على اليد الخفية بدءا بالسماح للشركات الاجنبية بالاستثمار المباشر في سوقنا المالية في منتصف يونيو الماضي الى السماح لها بالاستثمار والتملك بدون أي وسيط في قطاع الجملة والتجزئة، إلا نقلة نوعية في تحريك هذا القطاع لتعزيز مساهمته في اجمالي الناتج المحلي بنسب أعلى مما كانت عليه في الماضي حتى ينعم المستهلك قبل الاقتصاد بتحسن جودة السلع والخدمات والأسعار التنافسية الموازية لمؤشرات منظمة (الفاو) العالمية.
ففي السنوات الماضية لم يستطع قطاع الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق الاستمرار في نموه، حيث تراجع نموه بالأسعار الثابتة في اجمالي الناتج المحلي من 15.9% في 2010م الى أدنى معدل له عند 6% في 2014م، ويوضح التباين بين تلك المعدلات الثابتة والجارية معدل التضخم الذي وصل الى 5% مع تدني مستوى المنافسة. أما بالقيم الفعلية بلغت مساهمة هذه القطاع في اجمالي الناتج المحلي 175 مليار ريال في 2010م أو بنسبة 8.85% ولكنها زادت طفيفا الى 225.4 مليار أو 9.3 ريالات في 2014م، استنادا الى مصلحة الاحصاءات العامة. لذا نرى ان دخول الاستثمارات المباشرة سيحرك هذا الركود ويزيد من مساهمة هذا القطاع في اجمالي الناتج المحلي.
فبذلك تؤدي الاستثمارات المباشره الى سد فجوة الموارد والإمكانيات غير المتوفرة في البلد المضيف وتحسن من اداء اسواقه المحلية نوعيا وسعريا مع الحد من الوكالات التجارية واحتكار القلة (Oligopoly). ناهيك عن تقليص نسبة البطالة عندما يتم توظيف السعوديين في وظائف افضل، تماشيا مع الماده (26) فقرة (2) من نظام العمل التي تلزم صاحب العمل بان لا تقل نسبة العمال السعوديين لديه عن 75% من مجموع عماله. فضلا عن زيادة دخل الدولة بموجب نظام ضريبة الدخل الحالي الذي يحمل المستثمر دفع 20% على أي ارباح تتجاوز 100 ألف ريال ولكن يحق له إعادة 95% من رأس المال والأرباح الى بلده مقابل 5% ضريبة مستقطعة. بالإضافة الى دخل الرسوم الاخرى التي تترتب على عملية الاستيراد والتصدير والمعاملات الاخرى.
ونتوقع ان تعمل اليد الخفية بكفاءة عالية مع السماح بالمزيد من الاستثمارات الاجنبية المباشرة في القطاعات الاخرى ليتحول اقتصادنا الى اقتصاد عالمي.

9/08/2015

حديث الدكتور فهد بن جمعه عن مفترحه عن فحص المخدرات على الطلاب والمدنيين...

حديث الدكتور فهد بن جمعه عن مفترحه عن فحص المخدرات على الطلاب والمدنيين...

فهم اقتصاد العقار.. يوجد الحلول

الثلاثاء 24 ذي القعدة 1436 هـ- 8 سبتمبر 2015م - العدد 17242

المقال

 

فهد بن جمعة
إن عدم فهم اقتصاد العقار سواء كان الحديث عن الوحدات السكنية أو الأراضي، يربك السياسة الإسكانية ويتسبب في فشلها. فقد يبدو لنا أن أسواق العقارات غريبة لكنها لا تزال تستجيب لبعض المبادئ الاقتصادية الأساسية (العرض والطلب). فيمكن تعريف الطلب على العقارات بكمية المساحات أو عدد الوحدات المطلوبة عند أسعار مختلفة، حيث يوضح القانون الأساسي للطلب، بأن الكمية المطلوبة تنخفض مع ارتفاع الأسعار أو أن كمية أقل من الأراضي أو عدد من الوحدات تطلب عند أسعار أعلى. كما ان جدول الطلب العقاري تنقله عدة عوامل خارجية مثل: حجم السوق (السكان، الأسر، العمالة أو الإنتاج) والدخل، الاسعار البديلة، التكلفة وتوافر مدخلات الانتاج (الأرض، رأس المال، العمل، مواد البناء)، التوقعات المتعلقة بالطلب (الإيجارات، الاسعار)، عدم اليقين والمخاطر (تقلبات سوق العقارات والاقتصاد).
فان مفهوم الطلب الفعال effective demand في الأسواق هو الذي تدعمه القوة الشرائية وجزء لا يتجزأ من تعريف الطلب. لكن في تحليل العقارات قد نحتاج إلى التركيز على اجمالي الطلب المرغوب Desired demand أو الطلب السابقEx-demand قبل ان يتفاعل المستهلكون مع السوق، أما بعد تفاعلهم مع السوق يكون الطلب المتحقق او الاحقdemand Realized or Ex-post مختلفا عن الطلب السابق لأسباب مختلفة، منها انخفاض المعروض وتدني معدل الوحدات الشاغرة. وهذا الطلب غير المتحقق او المتأخر غالباً ما يشار إليه بالطلب المكبوت Pent-up demand لان هناك طلبا قويا لكنه لم يتحقق حتى الآن.
هكذا يكون مفهوم الطلب ضروريا وكذلك مرونة سعره على المستوى الكلي لقياس أثر تغيرات الاسعار أو الإيجارات على مقدار المساحة وعدد الوحدات المطلوبه. أما على المستوى الجزئي فان المستثمرين والمطورين ينظرون الى أثر زيادة الأسعار على الإيرادات، حيث انهم دائماً يفضلون مواجهة طلب غير مرن (لا يتجاوب مع تغير الاسعار) في المستقبل، حيث ان زيادة الأسعار أو الإيجارات تزيد ايراداتهم أيضا. لذا تؤدي الزيادة في الأسعار الفعلية الى تناقص كمية الطلب اعتماداً على مرونتها، بينما الاسعار المتوقعه تزيد الطلب على الإسكان خلال فترات ارتفاع الأسعار والإيجارات والقدرة الاستيعابية.
اما مفهوم العرض العقاري فانه يشير إلى جدول كمية المساحات التجارية أو الوحدات السكنية المقدمة بأسعار مختلفة. وعلينا ان نميز بين ثلاثة مفاهيم للعرض: إجمالي المعروض في الاجل الطويل وإجمالي المعروض في الاجل القصير، والبناء الجديد لعدم تساويها من حيث فترة الإنتاج والتنبؤ بحركة المخزون في فتره لاحقة. لذا يمثل العرض الكلي العلاقة بين الاسعار أو الايجارات وإجمالي عدد الوحدات او عدد الامتار المربعة المعروضة على المدى الطويل ولكنه غير مفيد عند تحليل السوق العقاري لصعوبة تنفيذه. بينما العرض الكلي في الاجل القصير فيشير إلى إجمالي المخزون العقاري في السوق عند نقطة معينة من الزمن، حيث ان المخزون يكون ثابتا نتيجة تأخر البناء الذي قد يمتد الى سنة من اجل التخطيط والتطوير. لذا تكون مرونة تأخر هذا البناء غير حساسة لتغيرات في الأسعار أو الإيجار أو العوامل الاقتصادية. فعلى سبيل المثال؛ لو زادت إيجارات المكاتب بنسبة 18% غدا، فان اجمالي مساحات المكاتب ستظل نفسها لفترة طويلة قبل أن يستجيب السوق لهذه الزيادة القوية في الإيجارات.
ان تصحيح الأسعار في اسواق العقار بطيئة جداً لعدم الكفاءة التي تنجم إلى حدا كبير من عدم كفاءة المعلومات، طول مدة عقود الايجارات التي تعوق سرعة توازن الطلب مع العرض، وطول فتره تأخر البناء Construction lags التي تؤخر تصحيح جانب العرض. كما ان كثيرا من الدراسات العقارية تشير الى ان المستثمرين العقاريين والمطورين يبنون توقعاتهم على النظره القصيرة(Myopia) ، بينما نمو الطلب أو الإيجارات أو الاسعار ينبغي أن يكون له أثر إيجابي على البناء الجديد لبناء عدد أكبر من الوحدات السكنية أو زيادة المساحات التجارية (العرض) في المديين المتوسط والطويل.

حرب الطاقة.. ركود تضخمي عالمي

الثلاثاء 5 شوال 1447هـ - 24 مارس 2026 م المقال الرياض د. فهد محمد بن جمعة يتجه الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة مع انتقا...